بارت من

رواية رهينة حميّته -47

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -47

مفكر حالو نايم جنبها مخطط يقرب منها ليضمها لكنو وعي ع حالو شبه واقع ع حفة سريرها رافع اكتافو بشك باللي عم يمر فيه وهو عم يحرك عيونو بفضول
لامحها عم تطالعو وهو مستمر يفقد حولو محاول يعرف كم الساعة دام ضو الغرفة مطفي وما في غير سبوت لايت مضويين من طرف الغرف بدون ما يضايق العين
فتنفس بهدوء
ناطقلها:
صرتي أحسن يا قلبي؟
زمت شفايفها بطفولية مخبرتو:
ما ضل شي...
حزن ع حالها قايم لعندها وهوه عم يحاكيها:
لسا العمر قدامنا بإذن الله...
المهم راحتك يا عمري... وقرّب منها ضاممها وهي عم ترخي راسها ع صدرو سائلتو: بتعرف شو بحس لو ما عنّدت معك بأول يوم العيد كان ما وصلنا لهون...
....:قصدك لو خبرتيني ليلة ما صار الاشي...
...:ما كنت بدي قلك وما توقعت بعنادي أصل لهون... بحس كنت غبية وفكرة اخسر شي كان طوع إيدي بتقهر... وحتى مغصوصة كتير لإنو خسرتو طيب أمي كيف حاسة وهي هيك شبه متخلية عني... بحس الحياة مش عادلة ومؤلمة... بتخلينا نفهم الصح لكن بنمر بعكسو...
وتشد ع حالها من شعورها بالانقباضات برحمها سامعتو عم يخبرها:
كنت مفكر رح تخاصميني بعد ما شفت منك هديك النظرة بعد الكلام يلي قالتو الدكتورة...
انفعلت راددتلو: كنت خايفة عشان عيلتك و~~
تنفس بضيق مو قادر يتحمل كلامها
واعي عليها صمتت وهي عم ترفع راسها لإلو مخبرتو:
مجبورة من وين بدي اتسمم وانا ما بطب المطبخ وما بعمللي شي وبدبحك لو فكرت تشك فيي...
همسلها بقهرة: اعضك بدانك كرمال تسكتي... انتي تعبانة خلي الكلام لبعد ما تردي لعافيتك...
لأ ما رح تستنى
هلأ بدها تقلو... يعني هلأ بدها تخبرو عشان عقلو ما يروح شمال ويمين ناطقتلو: لأ ما رح استنى لإنو الراحة ما حد بعرف متى بتيجي لترد تروح... أنا بدي احكي وعمريني لارتحت... بدك تعرف ليش عبرت عند اهلي وابوك عصّب مني... هوه ما بعرف انا عادي بعبر عليهم... هدول اهلي احنا كتير مفتوحين ع بعض... وكل الاستقبال عليي مع اخوتي وولاد عمي وبحدود وياما كنا نتدخل بينهم لنفزع بس تولع الدنيا بينهم مع حضور جدتي... وما كانت نيتي شر لما دخلت عليكم كنت خايفة عليك وحسيت لازم اسوي شي وانا ماني متوقعة الكل هيكون وهيصير فيي هيك...
زعيم مسح ع وجهو بضيق مذكّرها:
لليش تخافي عليي انتي ما بتحسبي حساب للي جاي...
ردتلو بتنهيدة: اه من لما صرت مرتك ووقعت ع كتب الكتاب العاطفة غالبة عندي مدري شاللي بصير عندي بندفع.... والله نيتي كانت خير وما توقعت بشار يمد إيدو هيك ولا حتى فكرت إنهم رح يفكروا اهلي يجوا ياخدوني...
زعيم تنفس بضيقة منذرها: هدا ولا شي جنب العاهة اللي كان رح يفجّر راسك لو جت الرصاصة فيكي... يعني كان جنيتي ع حالك كرمالي...
ملك زمت ع شفايفها مبشرتو ع فجأة:
ترى تعودت ع الموت يمر من جنبي بدون ما ياخدني...
زعيم رفع حاجبو مش فاهم ع كلامها... سائلها: ايـ~
لكنها قاطعتو بتعديل موقف: خلص توبة ما رح اعاندك وما رح ادخل عليكم... وع فجأة احتدت بس تذكرت كلام رجالهم عنها: اه بعدين انا ماني تحتانية ولا مدسدسة كنت موجوعة لما جيت لعندك وانشليت محلي من هول يلي سمعتو وين يزوجوك عليي يماااااا حاسة روحي نااااااااار.... واكيد هلأ ما صدّقوا خبر كرمال يزوجوك... بجد مش عدالة هاي... انا كون الخسرانة من كل الاطراف... وانفجرت داقتو بكوعها ع صدرو مخبرتو:
قلي من هلأ بدك تتزوج عليي عشان اختصر الطريق و~~~
شو و... و بعينها لهالقليلة الفهم
ناطقلها من كلامها اللي شلعلو قلبو بشكل مؤلم يخلو من الرحمة:
طنيب ع الله اسكتي بلاش تجلطيني... يم بسرعة بدك تنقذي حالك جاي ع قلبي بدك تعذيبه معاهم... بعدين يا قلبي من شرب من البحر تعلم صغر حجم السقاية متل ما بقولوا انتي البحر اللي بتروي منو شو بدي باللي اقل منك...
ملك ردتلو مباشرة بمقولة شهيرة: من علم بشيء غابت عنه اشياء...
فورًا سدها بتعجب: الله الله هالرد بدي اطخلك عليه... بس شو قصدك عم نخطط من وراكي يعني؟!
...
ملك مسحت ع حالها محرورة ع نفسها وكيانها ومستقبلها ماسكة دمعتها لتنزل... فضمها لإلو بوجعة عليها وهو عم يقلها: له له ما شبعتي بكى...
...: بدك بسلفك..
....: ما طلبت...
...: ما في طلب بين المتجوزين لحد اشعار آخر...
قلبو لسعو ع كلامها ناطقلها: شو قصدك؟!
...:عم بحِرك "بوجْعك/بكويك" بالفكرة عشان ما تتزوج عليي ولو عندك النية بعنادي معك بتخليك تعجّل بزواجك من غيري واعرف لحظتها رح اختار طريقي من أول الطريق...
لا حول ولا قوة إلا بالله... الصبر يا الله الصبر بس...
فبعدت عنو رافعتلو دقنها بخوف:
انا والله خايفة انا بمفترق طريق صرت
ما فيني رد لأهلي وخايفة ابقى ع قهري
معقول رد احمل واجهض
انتا لو بتصبر انا ما عندي حيل للصبر
وما في شي يثبتني هلأ
ومالي حل كمان
انا الكلام معك بصدقو لكن بضل "بظل" عندي هاجس خوف...
ونزلوا دموعها من عيونها بحرارة ع خدها من صدق كلامها معبرتلو عن مشاعرها:
انا لأول مرة بزعل ع حالي هالقد
كل اللي عشتو قبل كوم وفقدان بيبي ورا التاني كوم تاني
قلبي واجعني
انتا رجل بتروح وبترجع بس انا زوجة مكانتها عنا بعد الزواج ع ستر بيتها وخلفتها
بس انا لا سترة ولا بيت لإني عار بضلو موجود...
مش قادرة اتحمل فكرة امي امبارح كانت رافضة اقعد قريب منها
بس انا اجنة صغار ما كبرو ولا حتى حسيت بحركتهم جواتي برحمي وهيك انصهر قلبي... انا موجوعة كتير... اتخلى عني من اولها ما بدي اتعب اكتر من هيك
وجع معتادة عليه ولا اجرب اوجاع جديدة
طلعت روحي يا زعيم
أنا عفآنة روحي... وتضمو بخوف... ما بدي اخسرك
ما بدي... وتدفو ع صدرو: كلو منك لإنك قربتني منك... ليش تقربني منك... كان تركت البطة السودة ع عماها...
ردلها وهو ماسك دمعتو: لو البطة السودة انتركت ع عماها ما صار للدنيا معنى... بعدين هوه انتي بتعرفي قصة البطة السودا...

ملك هزتلو راسها ساندة حالها ع صدرو ساردتلو قصتها رغم تعب جسمها:

كان في بطة مخلفة مجموعة بطات واثناء تفقسهم كان في بينهم بطة سمرة
حاولت الأم تعلمهم العوامة بالبحر لكن هالبطة السمرة ما عرفت تعوم زيهم ولا تبرع متلهم بالعوام فانسحبت ع جنب مقابلة مجموعة بط تانيين لاعبة معهم ومحاولة تتعلم منهم العوام لكنها كمان فشلت وع فجأة شافت طير كبير جاي لعندها بدو يصيدها فهربت بدون ما تحس بأجنحتها لعند العش يلي ع الشجرة منضمة للي متلها واعية هي طير مش بطة وانتهت القصة بانبساطها مع اخوتها وأمها...
لكن انا بنتهم وماني عصفور ولا طير انا بطة عنجد بطة وبطة قزمة كمان... واكبر دليل جهازي اللي فيه ريش... اتاريه باقي عليه ريشي المنتوف من عالم الحكايات بس صبغوه ليجملوه...
زعيم ما قدر ما يضحك ع كلامها... عندها حس عجيب بتحويل الاحزان لمسّرات... حابب يجرها بعيد عن الكدرة بتغيير مجرى الكلام: طيب دامك انتي البطة السودا بالله أنا شو يبقى معك؟
لفت عليه وهو عم يمسحلها دموعها مفكرة بسؤالو المالو جواب عندها
معلمتو وهي حاسة بوجع بقلبها وباقي جسمها: إنتا زعيم زائد ملك... يعني زعيم ملك... تقول كأنو وظيفتي ورطك بمشاكل مالها آخر... وانتا بس عليك تحاول ما تخلي حد يتحكم فيي ويئذيني وانا متل التيسة بروح لمشكلة تانية... توبة استغفر الله وأتوب إليه... والله رح صير بنت مؤدبة شو بقلها الزعيم زعيم تمشي عليه... والله خلص قص لساني لو بطوّلو ع حد... انا رح صير اسمع الكلمة وما الحق راسي... بالمقابل انتا..................
صمتت لاعبة باصابعها وهي عم تذكرو بخجل: تضلك عند وعدك لإلي وما تتجوز من غيري...
وصلها صوت تنفسو منتظرة تسمع ردو... لكنو ما ردلها فلفت عيونها عليه مطالعتو بشك مذكرها بالمثل: بصير بس لما تخبريني ليش ما خبرتيني عن البوابة وشوفتك لنمر وهمسك باسمك وانتي نايمة هداك النهار... انا رجّال ما بترك اي موضوع بخص عيلتو هيك بدون نقطة ع السطر...
حست الدنيا دارت فيها مضيعة الحروف العربية فيها... شاعرة فيه بدو يبعد عنها فتمسكت فيه مخبرتو~~~~~
فكركم شو خبرتو؟
وهل معقول تخبّرو عن نمر؟!
وشو اعطت الدكتورة لنمر؟ وليه هيك كانت لئيمة بالمستشفى؟
وهل توقعتو ورا اجهاض ملك هالسبب؟!
وقصة عقم مرت ابوها هل توقعتوا إلو علاقة
باللي قالت عنو ميان؟
وعن شو كان يتكلم زعيم مع ابوها؟
وكذلك شاللي بينو وبين ضغيم؟
وهل ممكن اللي حصل يأثر ع علاقة ميلا بالأغر؟!
وشو آمنازر بدو من رناد؟!
وهل رح ينجح نمر بتطليق ملك من زعيم؟ وفكركم كيف؟!
ورجوع جريس هل في وراها مشاكل؟
وهل ممكن دانة تحكي عن يلي جرى بينها وبين ميان؟
واحلى شي كلهم بضرو ببعض وهمه مش عارفين في عدو خفي بينهم
هههههه
الفصل السابع والعشرون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
خلوني اترككم مع الفصل
قراءة ممتعة
انا رح صير اسمع الكلمة وما الحق راسي... بالمقابل انتا..................
صمتت لاعبة باصابعها وهي عم تذكرو بخجل: تضلك عند وعدك لإلي وما تتجوز من غيري...
وصلها صوت تنفسو منتظرة تسمع ردو... لكنو ما ردلها فلفت عيونها عليه مطالعتو بشك مذكرها بالمثل: بصير بس لما تخبريني ليش ما خبرتيني عن البوابة وشوفتك لنمر وهمسك باسمك وانتي نايمة هداك النهار "اليوم"... انا رجّال ما بترك أي موضوع بخص عيلتو هيك بدون نقطة ع السطر...
حست الدنيا دارت فيها مضيعة الحروف العربية فيها... شاعرة فيه بدو يبعد عنها فتمسكت فيه مخبرتو بروحها قبل بُوحها من خوفها لتخسر رضاه... دامها هي بحالة ما فيها تخسر اكتر من هيك
هو ملك الفؤاد بلا سؤال منها
وهيكسرو بلا طلب منها
لكنها ما رح توجّع حالها من أول الطريق معو ع شي ما بستاهل وع عناد مالو داعي
محاولة تبوحلو بصوتها المرتاب منو ليجفاها وما يعود يثق فيها
بعد ما صار هوه طوق نجادها:
هـ.. .
هوه والله ما كان خاطر ببالي قصة فتح البوابة وتسكيرها...
استوقفها كرمال ما تتهرب من تقديم كل اجوبتها ع الاسئلة اللي عم تدور بذهنو من أول يوم العيد لحد هاللحظة هاي: طيب انسي البوابة انتي شاللي نزّلك لتحت وطلّعك من الباب بمتل هيك وقت متأخر دام مالك غرض برا؟
عيونها كبروا من اصابع الاتهام العم يوجههم عليها
هـ.. .ـي
مـالـ .. .ـها
غـَ ـ.. .ـرض
بـ ـ...ـرا
!!!!
!!!!!!!!!!!!!
كيف؟!
و
ليش؟
و
مين قال مالها غرض برا
هدا افتراض دقيق وما في لباس عليه
يا ابن سنجقدار
لو بقت حياتها ع عهدها القديم بدون ما تقابل ادغار أخوها
لكنو صار المو بالحسبان وغيّر كل المسار بلمح الأبصار
تاركلها غرض برا الباب بدون ما تفكر بالأعصار العم يتنساها بفتحها لهالباب
غير ظانة هي ما فتحت باب البيت إلا فتحة بوابة عنق زجاجة الشيطان ليعبر بيتها ويخربو بأصابعو الخفية بدون طلب إذن لا منها ولا من أصحاب أهل الدار
........
فطبقت عيونها

زامة ع شفايفها بخجل تخبرو

لكنها ما رح تخلي خجلها يسبب شرخ بينهم
معلمتو عن غرضها الضللها "الظل لها/تبقى لها" برا البيت :
لما كنا بصالة الألعاب ع الوقفة وضميت ادغار بشوق سقطت منو مسبحة فأخدتها وبعدين تذكّرت مانها معاي فنزلت اجيبها وانتا عارف الذاكرة مع الحمل عم تخشخش
واستكملت بسخرية ع حالها:
وشكلها لهلأ عم تخشخش فيي
ولعبت بأطراف اصابعها مبشرتو بقية يلي صار:
فطلعت من غرفتنا دورت في الممر لتكون واقعة مني وأنا ع إيديك فما كانلها اثر وطلعت لبرا و~~~
وصمتت
ثانية.
ثانتين..
ثلاثة...
اربعة...
فاستكمل عنها بفضول من شعورو مدة صمتها كانت دهر مو لحظات معدودة: و بس شو؟
ما قدرت تردلو متنفسة بثقل
راجية فيه:
ممكن تفتح الشباك وتطفي المكيف لو سمحت...
تعب قلبي مو قادرة اكمّل!
وصارت تهوي ع حالها من شدة ضيق النفس عندها...
سائلها بخوف: مالك؟!
زادت سرعة إيدها لتهوي ع حالها بشكل ما فيه مزح بالخنقة
فبعجلة قام فاتحلها الشباك ومدور بعيونو ع ثرموستات التكييف المركزي
وين موجود بالغرفة ولحظة ما لمحوا تحرك لعندو موقف هوى المكيف وهو عم يحاكيها: هلأ بناديلك الدكتور ليشوفك...
لأ ما ينادي ولا يجيب حد
مش ناقصها تشوف حدا هلأ وهي فيها اللي مكفيها
مكملتلو كلامها كرمال تنهي سيرة هالليلة المشؤومة عليها:
لا ما في داعي المهم قلك شو صار
وبعجال خبرتو شو شافت قبل ما يمنعها:
وكان معاه كم ضبع وفي كم سيارة كبيرة وبس...
بس!!!
بس هدا يلي صار؟!
يخلف عليها
ما عرفت لحظتها تخبرو
معلقلها بتعجب:
وليه لحظتها ما خبرتيني؟!
وما تنسي لما عبرتي الغرفة وفق ذاكرتي الما اكلها الدود لإني متذكر منيح
حضرتك سألتيني شو صار بموضوع الاضباع قلتلك لبعد ما نصلي واغمى عليكي
ونمتي وانتي عم تهمهمي وحتى بعد ما رجعت من صلاة الفجر للبيت كنتي عم تندبي حظك بنومك
وتنهد مسترجع هاللحظة
وهي عم تبكي بدون دموع محاكية نفسها بدون وعي منها
رحتي فيها يا مـ..ـلك ~~~~~~~~~~ مممم~~~~هوـه جـنـبــ ـك
~~~~~~~~~~~~~ششـ~~~~~~~~~~وووووو~~~~~~~~~~~~~ اجـى عـنـ ـدك~~~~
وتنفس مرجّع تركيزو معاها وهو مواجهها بنص عيونها مُبشّرها بالوجبة الأكبر والدسمة لإلها عندو:
والأهم في اليوم اللي نزلتي فيه من المستشفى تالت يوم العيد
نطقتي باسمو ولا بلقبك لإلي مدري وبكل بساطة وع بساط أحمدي بقلك أنا ما عم كذّبك لكن عم حاول افهم دام بس هدا يلي شفتيه ليش من البداية ما خبرتيني ... وعنّدتي لما سألتك بعد ما لحقتك فوق ع غرفتنا... وبصراحة يا ملك ماني فاهم انتي بمين عم تحمي؟
وجاوب عنها بعجالة:
حالك واللي ما أظن فيه...
ملك ما قدرت تطالعو مبعدة تركيز عيونها عنو
ناطقتلو بعجز:
شو قصدك يعني عم بحمي بنمر؟!
رفعلها حاجبو وهو عم يمشي لعندها
منبهها:
انا ما قلت هيك شي... لكني متأكد شي واحد انتي بتعرفي منيح توقعي حالك بالمشاكل فآخر شي بتفكري فيه عندي تحمي حالك...
لكن شوفي صمتك وعنادك لوين راح فيكي وفينا...
ولأكون معك صريح وواضح
انا مستعد احمي فيكي لكن انتي شو مستعدة تعملي لإلي يا ملك؟
ولا حتى قلك مش لإلي... لإلك شو مستعدة تعملي؟
هل عنجد رح تلتزمي بكلامك...
تما أخبي عليكي وانا بعز القصة
من عنادك حسبت حساب لتعري فيي وتتطاولي عليي وتخبريهم عن رفعة إيدك
انا بعرفك لكنتي مبسوطة ما في أروق منك
لكني بعرف منيح كمان لعصبتي ما في حد بقدر يتفاهم معك
بتكوني اعصار ما فيه رحمة لا لإلو ولا لغيرو...
ردتلو بقهرة وهي عم تحاول تتنفس متل الخلق:
لوين بدك تصل معاي بكلامك؟
رفع إيدو ماسحلها ع شعرها ليخفف من حدة قهرها عليها
مبشرها بهدوء:
تعقلي وبس لما تغضبي...
وع كلٍ موضوع نمر رح سد عليه لإن موضوعو طريقو مسدود وماني حابب ادخل معك بدهاليز هتوجع الراس والقلب ودامنا لسا مالنا شهور طويلة مع بعض رح نتغاضى لتكمّل الحياة بيننا بس بشرط تحكّمي عقلك ولصار شي مهم ما تسكتي عنو...
ملك ابتسمتلو بخجل وهي عم تقرب إيديها منو ضاممتو ببراءة
لكن وجع جسمها ما خلا الفرحة تكمل
فبعدت عنو رادة لمحلها وهي عم تمسح دموعها
واصلها صوت رنة تليفونو...
فنطقلها بعجال:
بدي احكي هالتليفون ورادلك...
وانسحب من عندها تاركها لوحدها تراجع حالها بكلامو
"والله صح كلامو أنا لعصبت ما برحم حالي قبل غير كِنّي "كأني" نار بدي اكل الأخضر واليابس بس مش بقصدي.. .
وعضت شفايفها بحيرة
لكن دماغها بإذن ربها
سرح فيها
بجنون افعالها وطيشها وقت الغضب
وانتصار دانة اختها عليها بكل مشكلة هي المظلومة فيها تصير هي الظالمة بذكاء ودهاء دانة
فتنجن رافضة المدافعة عن حالها داخلة بعناد معاهم دامها لو تكلمت ما رح يتغير شي
مستمرة بهالنهج بدون قصد منها لحد هاللحظة
من تعوّدها ع هالتصرف
لكن لما صار هالتصرف عائق كبير ومدمر لحياتها ولحياة يلي حواليها ارتابت
مدركة هي غلطت وغلطت كتير كمان بدون سبق وترصد لتصل لهون
******
بالفعل الطريق إلى جهنم مليء بالنوايا الحسنة
لكن هي ما في نية عندها
موضوع النوايا خير ولا شر هدا عندها بالوعي
بس لما يغيب الوعي ويسود الغضب عندها
بتصير خالية من منطق العقل والرحمة
لحد ما لفت الدنيا صادمتها بخسران اخر جنين باقي برحمها لأجل شي ما بسوى
فتحسفت من كل قلبها
مسكين هالجنين
هوه حاول يتمسك فيها
لكنها هي باهمالها وعنادها فارقها
فتنهدت حاسة بالجوع من كتر ما اكلت حالها مع هالتفكير
وبعجلة رنّت ع الجرس
ولا إراديًا شالت اصبعها بعد ما رنت لحظة ما رجعت فيها الذاكرة لكلام الممرضة لإلها بعد ما تهببت بحالها طالعة من غرفتها بشكلها المشين كرمال تكون تحت المطر "ليه قمتي من سريرك انتي مجهدة ولازمك راحة... كان رنيتي الجرس اللي عند سريرك دقيقة بتلاقينا عندك"
فطمرت بوجهها بخجل... يا الله هي شو بتفشّل...
حاسة نِفِسها تبكي وبس...
من تدافق الذاكريات عندها متلاطمة فيها كف ورا التاني
بدون رحمة فيها
صامة ادنيها عند وصول ذاكرتها لارشيف اول يوم العيد
وكلام اختو رناد عنها بعد ما عبروها لغرفة الصالون
"مجنونة من لما دخلتي حياتنا واحنا بمشاكل ضرب "x"
مشاكل ما بتكني "بتزهقي""
هي صح نازلة فيهم مشكلة ورا التانية لكن ما بتصل لتنطقلها ع سمعها:
"إنتي بلا علينا مصبّر... ردي لعند أهلك لإنو هدا يلي بناسبك بيئة بتشبهك لنرتاح ونتريّح"
هي صح مانها دارسة متلهم ومالها عالم كبير زيهم لكنها لقت حالها معاهم أكتر من أهلها لأجل هيك ما بطلعلها تقلها بكل اجحاف بعدها:
"بدك تصغري منا والله لازم حقيت زعيم يثني عليها"
أي نعم صغّرت منهم لكن فكرة إنو يثني عليها عم تخليها تفور وتستعر من نفسها إذا العايشة معاها بالبيت هيك قالت...
عنها شو حال البعيدين عنها؟؟؟
...
فشالت ايديها واعية ع الممرضة عندها عم تحاكيها: مدام بدك شي؟!
اه بدها قلبها يرتاح كيف بس؟
بدها شي يردها لليلة العيد ولنومتها بين إيديه
****
بدها شي يردها لنص نهار وقفة عرفة
وتشل رجليها قبل ما تطلع من الدار
****
آه
لو الانسان بعرف بعض اللحظآت الحلوة هتكون سبب للكسرة
بتعوذ منها وحتى ما برغب فيها...
لكن
*وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون*
فمسحت دموعها غير واعية بشو عم تحكي معها الممرضة طالبة منها: بدي آكُل جوعانة؟
إلا بصوت ما بتجهلو عم يجاوبها:
يبقى المنيح يلي جيت لإنو جايبة معاي عز طلبك...
قلبها جفل بس شافت الدكتورة اللي خبرتها عن حملها بعد معاناتها مع السخونة والزعل
ونصيبها لتكون من جماعة RH... فابتسمتلها ع فجأة مش عارفة شو تقلها من الذهول...
لامحتها عم تمشي لعند الممرضة وهي عم تحاكيها بمحبة: شو يا بطة طمنيني عنك وعن وضعها للحلوة كيفو هلأ؟
الممرضة ردتلها بتهامش فهزتلها راسها لتطلع بعدها "الممرضة" خاليتلهم الغرفة لإلهم بسدها الباب وراها... فبلعت ملك ريقها
لامحة الدكتورة جاية لعندها وهي عم تخبرها: ما كنت ادري منيرة مرت أبوكي...
ملك حكّت جبينها بخجل
مفكرة بسرها بدون ما تنطقلها بحرف
"يا لهوي يبقى"
ووعت ع حالها ع صوت جر المقعد لتقعد قبالها
مخبرتها وهي عم تجلس عليه
ساحبة لوح الأكل من جنب السرير لترفعو قدامها: بعرف مانك ماكلة شي من الصبح فجبتلك شي بشهي من طبخي... عشان نهتم فيكي
تراكي بنت ناس غاليين ع قلبي... منيرة بتكون صاحبتي المقربة وجدة جوزك أم مزار صاحبة امي ولو بعرف انتا مرت حفيدها هيه مش حفيد مرت زوجها الأولى كان اوه التعامل اختلف...
ملك حكت ع تمها بفضول شاكة هي فاهمة صح...
فضحكت الدكتورة عليها معلقتلها: هههههه مو معقول شكلك مش مستوعبة عليي... خليني قلك هالشغلة مدري إذا بتعرفيها أو لأ
لكن مرت جد زوجك الأولى المرحومة كانت كاسرة والله لو حد غلط مش بالقصد تصير جرسة وكانت الناس تحسبلها حساب غير شكل هي من عيلة سنجقدار من ناحية الأم لكن هي من عيلة كمان بيرقدار اللي ماسكين البلد هلأ همه وكم عيلة... المهم يعني حبيتك وحسيتك متلنا فقلت قبل ما استلم ورديتي طل عليكي وندردش شوي...
ندردش؟
ماشي مو غلط...
لكن هي متلهم
لحظة
ايش قصدها يعني...
فحركت عيونها لامحتها عم تحط الأكل قدامها ناسية التفكير وأبوه وعلومو
بس شافت قدامها سمك مطبوخ ع البخار وريحتو الله يا سلام
يميم
فنسيت كلشي بدها تاكل هلأ حتى بدون ما تسمي من خرافان عقلها
فذكرتها الدكتورة: سمي وكلي لكن بعد ما تعقمي إيديكي...
فسمت بعجلة لامحة الدكتورة ساحبة علبة المعقم المجانبة لإلها حاططتلها منو
فشكرتها بهمس
من تم ساكت بلّشت بالأكل
والدكتورة عم تحاكيها:
مؤدبة ما شاءالله
المهم يا حلوة ما تقلقي حالتك عشانها بالبداية تلات أيام بعون الله وبتطلعي
اهم شي تلتزمي بالكلام اللي بخبروكي فيه الدكاترة
وتحاولي ما تحملي بسرعة
خدي راحة ونقاهة يعني
جسمك لازم يرتاح
وما تنفعلي وتنتبهي ع نظامك الغذائي... المهم هلأ ما تزعلي ع شي كلو قضاء وقدر... كلنا جربنا بهالبيئة هالقصص هاي... ففاهمين بعضنا...

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات