بارت من

رواية رهينة حميّته -48

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -48

المهم يا حلوة ما تقلقي حالتك عشانها بالبداية تلات أيام بعون الله وبتطلعي
اهم شي تلتزمي بالكلام اللي بخبروكي فيه الدكاترة
وتحاولي ما تحملي بسرعة
خدي راحة ونقاهة يعني
جسمك لازم يرتاح
وما تنفعلي وتنتبهي ع نظامك الغذائي... المهم هلأ ما تزعلي ع شي كلو قضاء وقدر... كلنا جربنا بهالبيئة هالقصص هاي... ففاهمين بعضنا...
ملك بس عليها تهز راسها من غطسها بالطعم اللذيذ
فذكرتها الدكتورة:
منيرة كتير مدحت فيكي...
ضروري تذكّرها بمنيرة وطاريها
كاحة بأكلها
فدقتلها بخفة ع ضهرها قبل ما بعجلة تسحبلها قنينة مية مفلترة
من الكيس يلي معها لتحطها ع الطاولة عندها وهي عم تقلها
: مالك يا بتكحي يا ساكتة اطلع من هون يعني
احكيها بتم مليان عشان اطلع...
ملك ضحكت يا الله ما تراعي عقلها اللي بطء بالاستوعاب
مخبرتها وهي عم تبلع اللقمة: انا بخير بس مش متعودة احكي مع دكاترة وهيك فَبسكت بلاش جيب العيد....
رفعت حاجبها الدكتورة مستوقفتها:
بس سمعت عنك جريئة ولسانك ما بقصو شي...
ملك نطقتلها بمدافعة:
لازم قصو صرت مرا متزوجة...
وزمت شفتها معلقتلها:
بكرهها لكلمة مرا خليني ع كلمة زوجة احلى وابرك....
الدكتورة رفعت حاجبها وهي عم تغمزها:
تراكي زينا بس بتعرفي في فرق بين كلمة زوجة وأمرأة وصاحبة بالقرآن
لما بنذكر كلمة المرأة بكون ما في توافق ديني او فكري بينما ذكر الزوجة بكون في توافق ديني وفكري... وعند ذكر صاحبة يعني انقطاع فكري وجسدي...
ملك تنهدت بكل قوة بفرحة بس ضمنت حالها مع زعيم
سامعة ضحك الدكتورة: هههههههههههههههه...
فطالعتها بتعجب
مالها عم تضحك هيك عليي...
فردتلها الدكتورة بدون ما تسمع سؤالها: جاوبتي حالك إنك زوجة... مخك طلع من جماعة اسقاط ما يتعلم على نفسه... والله إنك مانك هينة ومخبية بقشورك بمعنى الناس كتير بتجهلك...
معقول هي هيك... هي صح منغلقة لكن مش لدرجة الناس تجهل فيها...
سائلتها: انتي من وين بتعرفي منيرة؟!
ردتلها بابتسامة كبير برجوعها لماضيها المليان ذكريات فواحة بالمسك والعنبر: كنا جارات بس اهلها وأهلي مش صحبة ولما دخلت المدرسة الخاصة كانت فيها معاي فتعرفنا ع بعض وصرنا راسين لجسم واحد بالمدرسة والحارة....بعدين يا حبيبة احنا انخلقنا في الحارة القديمة فيها تاريخ وعراقة ودين وكانت شاملة كلشي ع وقتنا لكن بعدين كلشي تغير
وما عاد الدين لإلو دور وحتى ملامح هالحارة تغيرت وصارت هلأ بس للتصوير والمتاحف وقسم صار حديقة عامة... اااخ لو جبتلك معاي الصور كان شفتي جمال غير شكل وذكريات حلوة لإلي مع منيرة وبقية الصحبات قبل ما نتفرق بالدراسة والزواج والابتعاث لبرا...
سال لاعبها لبنت خيْلان
باقي في اشياء حلوة رايحة عليها
فنطقت للدكتورة ببساطة: احنا بلدنا كتير حلوة بس بتصدقي ما عبرتها كلها مرات انا وصغيرة بعز النهار بأيام العطل فر عشان اكتشفها وقوم متل يلي بالكرتون ارمي حجار وراي لكن في كلاب ما شافوا خير بس ينبح واحد منهم ارد طريقي سيدة "دغري" للبيت... يييي شو بخاف من الكلاب والحيوانات بشكل عام... ولأ جدتي باقية عارفتنا ما بنسمع الكلمة فعرفت تردعنا حتى وهي مش عم تشوفنا بقصص العامورية يلي بتشل من وصفها كيف لو طلعتلنا لنشوفها بجسم بغل مع راس وصدر رجل شرس ولا قصص الضباع والذئاب والأفاعي تقول احنا بغابة عايشين مش بمحمية طبيعية...
انفجرت ضحك الدكتورة: هههههههههههههه
وكتمتها معلقة ع كلامها اللذيذ متلها:
كلامك ضحكني كتير وربي إنك حكاية يا بنت... وردت تقاسيم وجهها اعتدلت سائلتها:
المهم هلأ زرتي هالأماكن ولا لساتك محرومة منها؟
ملك زمت ع شفايفها مو عارفة شو تقلها مخبرتها: اكمل اكلي احسن...
إلا بصوت ضحكة الدكتورة الرنانة للمرة الثالثة: هههههههههههههههههه انتي بجد فيلم كوميدي بعز ايام التعب ليفرح القلب... كلي كلي صحة وهنا... المهم ديري بالك ع صحتك وانبسطي بأول سنين زواجك وخلي الخلفة لقدام فروحي وسافري وادرسي...
تسافر؟!
تدرس؟!
وتروح لوين ما انحرمت من الطفولة؟
وين باقي عقلها في حياة حلوة عم تستنّاها
بجد إنها عنزة ما بتفهم وعقلها بالمرة باقي مضيّع
فابتسمتلها
مجاوبتها بتقدير: فيها وجهة نظر؟!
"شاللي اللي فيها وجهة نظر"
كادت رح تكح
بسم الله كيف دخل ابن مزار بدون ما تسمع صوت فتح الباب
معقول الممرضة ما طبقتو منيح بس طلعت وراها
كرمال ينور عندهم بجيتو ويسمعها
بعدين
هوه مش تسهل من عندها شاللي رجعو بمتل هيك لحظة
وضربت جبينها ع غباءها
بس تذكرت هو قال بدو يحكي تليفون مش يطلع
مخ ما فيه مع يلي عم تمر فيه
فكتمت الدكتورة ضحكها قايمة من عندها وهي عم تخيرو:
سُكرة زوجتك الله يحفظكم لبعض ودامك رجعت تفضل كمّل عندها السهرة...
فبعدلها عن الباب كرمال تطلع
وسحبت الباب وراها وهي عم تغمز ملك اللي ما شبعت من حكياتها
ساددتو وراها..
وتاركتها معاه لحالها
فمباشرة بس وصلها صوت طبقة الباب
خبرتو:
بس نطلع من هون بدي نروح نلف كل البلد...
هزلها راسو بقبول وهو عم يعقم ايديه:
ابشري خاب مين اللي يردك خايبة...
ابتسمت بحب
هدا الكلام الصح
طالبة منو:
تعال كُل معاي...
رفعلها إيدو مالو خلق الأكل
ونفض محل الدكتورة قاعد عليه
وهو سارح باللي جرى معاه قبل شوي
ومو قادر ما يفكر فيه
من بعد ما رد ع المكالمة صاحبو سلطان الخبرو بعجال: تعال ضروري هيني برا عم بستناك...
وسد منو مباشرة عشان في مكالمة وصلتو من حد غيرو
طالع لعندو وهو عم يلمح الدكتورة عم تحييه وهي عم تحاكي دكتور واقف معاها ع الجنب فحياها مكمّل لبرا لعند سيارة سلطان راكب فيها قبل ما يتغرق بمية الشتا
معجلو: هات شوف شاللي استجد؟!
سلطان ردلو بتخبط:
عمران أمن الد ولة اخدوه قبل ساعة
وعليه تهم من الدسك الأحمر دريت عنها وانا بالطريق وجيتك بسرعة ع هون لخبرك...
زعيم مسح ع وجهو ناطقلو: ليكون هدا عشان موضوع العم نشتغل فيه؟!
سلطان ردلو بحيرة: ما بعرف حرّكت علاقاتي كلها متخيل انتا من الأهل والأصحاب ولا حدا قلي بقدر يطلعو من بين إيديهم
لكن بالنسبة لسؤالك هلأ عشان العم نشتغل فيه ممكن اه وممكن كمان عشان موضوع المغضوب بدر القرضابي ناسي اختو ختام هدي مقربة من الرئيس ومتجوزة أخوه
انا ما كنت اعرف عنو شي غير لما سألت عنو عشان كان عايش بمنطقة بعيدة وباقي يطلطل هون وفق شغلو اخر فترة ومكروه هوه وأهلو من العيلة وحتى قاطعين علاقتنا مع أهلو وانا بحكم دراستي وشغلي برا إنتا عارف أنا بعرف الغربية اكتر من أهلي والعشيرة كلها وعن جديد في علاقات صايرة بيناتنا وما عندي علم عشان غاطط بشغلي ومشاريعي بعيد عن قصص العيلة
وبلع ريقو مكمللو:
فالمهم يا الحبيب هوه في حد ما بعرف ختام الشمس الوهّاجة وتصريحاتها ولأ وزيدك من الشعر بيت واللي تزوجها عم أبوك عاكف صاحبتها الروح بالروح وهيها مسافرة معاها للتجهيز... واستنى لسا ما خلّصت مرت حماك التانية باقية ع علاقة معاها وأصلًا طليقها السابق هو زوج الست ختام هلأ...
زعيم ضحك بسخرية: طيب شو أفهم من نهاية كلامك؟
سلطان ردلو وهو عم يحك حاجبو بحيرة: ما بدي قول شي بس عم خبّرك شو وصلني...
زعيم ردلو بكل وضوح: بقيت ع اتفاقك معنا ولّا؟!
سلطان لف وجهو عليه مطالعو بامتعاض

راددلو باستياء: من عقلك عم تحكي هيك... المهم انا بنصحك

تهدّي اللعب شوي وحماك أحذر منو تراه مالو مآمنة
ما عندو صاحب صحيح واضح وبضرب بالوجه وهدا يحترم عليه
لكن مالو كبير ولقبو بين التجار "المفرمة" ما برحم وما بنام من كترة التفكير وما بقعد ببيتو عشان طموحو الكبير ليصير عندو شركة متمددة الفروع وهوه حر لكن احذر والحذر واجب!
زعيم مسح ع وجهو ناطقلو:
شو يعني نضل مراقبين بدك نكون؟
سلطان تنهد مجاوبو:
انتا عارف مراقب ولا عضو فاعل ع الفاضي
انتا مستوعب منيح الأفخاخ العم تعملها عيلة أبوك
واعداءهم واصدقاءهم كلهم مخلّطين واصحاب كلمة
زعيم ذكرو: ما المشكلة هالبلد متل هالبصلة بتقيم فيها طبقة طبقة بتلاقي كل حد مهم اللي بتشوفوا فقير ومعتّر بطلع اخوه وزير وصاحب كلمة كلهم بأثروا ع بعض بالتطبيل الكذاب وللأسف اللي عندو غرض فيهم بمشّي أمورو بالخداع...
سلطان ردلو بهدوء: بس يا حبيبي اهم كلمة وأشد حزم المغضوب آمنازر يلي قلتلك عنو امبارح وعيلة ابوك عازمتو خير ليكون في نسب هيصير بينكم جاي الأخ مشرف...
زعيم تكتف مخبرو بسخرية: احنا بدون نسب مش خلصانين معاهم لكن مع متل هيك نسب شو الوضع هيكون... وقال جريس بدو يرجع ع البلد ورايح حالل الموضوع مع أبو حبيب وأبو حبيب فيه الشين والزين حكلي لأحكلك يعني في مصالح إلهم ببلاد تانية
بس الحقير لو رجع رح يرجع ع بيت أم الأغر أو بيت من بيوت أبوه بعد ما باع املاكو للغربية لا لإلنا ولا لخيْلان...
سلطان هزلو راسو بتوجع منذرو باللي عندو: مش قلتلي اشوف لمين باع ولا لمين رح يبيع باقي أملاكو... كان راح يبع لصينيين لكنو تدخل آمنازر واخدهم بتراب المصاري يعني بين قوسين هوه وكمان عم ابوك التاني لعين...
زعيم هز راسو متنهد: ايوة يبقى اللعب عم يحمى أنا شايف...
سلطان ردلو بغصة: زعيم ما تبقى بالبلد الحبل جرار انا وراي ضهر بخلصني لكن إنتا مالك ضهر...
زعيم تنفّس بألم
ناطقلو: بفرجها ربك خليني اتركك ونخفف كلامنا وعلاقاتنا فترة... ويلا بأمان الله...
وانسحب من جنبو وهوه عم يسمع ردو عليه: بأمان الله بتفرج يا رفيق...
وبعجلة
بعّد عنو والتفكير شغال فيه من لما تركو لحد هاللحظة
مفكر معقول ورا يلي صار مع سُكرتو أهل أبوه
معقول رح يؤذوها أكتر من هيك
همه آذوهم كتير رغم الدم يلي بينهم
شو حال مرتو بنت خيْلان الغريبة عنهم وبنت عدوهم وشريكهم بالشغل
فقرب منها منزل راسو قريب منها ع السرير مشتهي يضمها وينام جنبها...
لكنو بعّد عنها حاسس مش قادر يبقى هون
شغلو الليلي نهاه برسالة نصية قبل ما يعبر عندها
خلص ما عاد بدو مال ولا شي
صار هلأ بس بدو راحتو وراحتها وراحة أهلو
بس كيف وهمه بين الأهل؟!
لأ فالأفضل ينتقلوا للشقة هديك بعيد عن أهلو وأهلها وهيك أمو وأبوه وخواتو برتاحوا
هو مش ناقصو كرمالها وكرمالو تولع بين عيلتو وعيلتها
من شعورو في شي مدسوس عم يصير وع فجأة حس برنة تليفونو معلن وصول رسالة
فبعدو يشوف مين وعيونو تارة ع الشاشة وتارة ع سُكرتو العم تاكل ببطء شديد وهي سارحة بعيد بفكرها
فتركها ع راحتها لامح ضغيم باعتلو
"ما رح تيجي"
بعجلة كتبلو
"تذكرت حالة مرتي بخاف مر عليك وانعدي واعديها... ارتاح انتا وبس"
مباشرة ردلو
"صار"
وما لحق يغلق الشاشة إلا بسارة اختو باعتلو
"زعيم كيف ملك وانتا إن شاء الله مناح كان بودي ابات عندها خفف عنك لكن انصبنا بانفلونزا وكلنا مو قادرين وخطر ع مرتك أمي قالت... وشكلها رناد امي رح توديها عند جدتي ردينة كرمال تتريح من وجعة الراس"
يا الله رناد أختو سهي عنها فبسرعة ردلها "مو بيننا يا اختي" وبعجلة كتب لرناد كرمال يتطمن عليها "عمري رناد الحمدلله ع السلامة كان نفسي ابقى معك لكن عارفة حالة مرتي والأهل... إن شاء الله لو صحلي مجال بمر عليكي" وارسلها من هون واصلة الست رناد الكانت حاملة تليفونها بخوف لو آمنازر بعت شي من رعبتها لحد يدري عنو عند ما يقرأ رسالة من رسايلو البغيضة متلو مش بالقصد
فمش ناقصها تنفضح مع جدتها ولا مع غير جدتها لا هلأ ولا بعدين
وبس شافت الرسالة من زعيم قارئة شو كاتبلها فيها هاجت وماجت
ضروري يذكرها بالعاهة بنت الست فجر
اللي بتعرهم بالنسب منها
فاجرة بالصوت
ومتخلفة ورجعية بالفكر والسلوكيات
قال جت تهجم عليهم من اول اسبوع لبنتها عندهم بدون خجل
وابوها منعها لتوقفها عند حدها
يا الله بس تتذكر هدا اليوم ولا ليلة ما تبهدلت من أبوها عشان ما دافعت عنها قدام الست لندة وخواتها وأهلها متل ميلا
ولااااا لسا كيف كانت تعامل خالاتها هداك اليوم
ااااااااه
اااااااااااااه
ما كفاها عمايلها ووقاحتها وأمها معاها
قامت عملتلهم موقف العيد
لتتبهدل من أبوها
كرمالها
غبية لما فكرت تتعاطف معاها
غبية لما سكتت وفكرت تمشّيلها يلي صار
على ما يبدو
ربنا ما بدو اياها تغفرلها من كتر ما عم تحاول تسامح فيها لترد تكرهها أكتر
هي يلي حمت أهلها من التعذيب والموت
وبالأخير عشان بنت خيْلان تصير تنهان وتتبهدل وتتهمش
من مين؟
من يلي حمتهم!!!!
عشان مين؟
علشانها!!!
خلص روحها زهقت وفرفطت من يلي هي فيه
مش مكفيها وضعها عم تلحقها بكل صغيرة وكبيرة
ما تموت وتريحها
همه بدونها كانوا بخير
جت فرقت الدنيا هالعاطلة بمجرد ما مشيت برجليها لعند اخوها
فريتها سدت التليفون ولا شافت هيك رسالة
وين سارة عنها لتهون عنها
وتخفف عنها صرعتها من ملك وأم ملك وهبل وخرف وجهل ملك
لكن وين سارة تيجيها لتهون عليها وهي مو قادرة
وراسها وجع مش طبيعي وما عم يرحم فيها لتضلها نايمة بشكل متواصل متل خواتها بانة ومسك النايمات جنب بعضهم
فتنهدت واصلها صوت تنفس أختهم ميلا المتمددة لحالها وهي مشغلة التلفزيون بس منظر ومكابرة ع النوم رغم حرقان عيونها
فنطقتلها بتعب وهي مشتهية تاكل بس معدتها عم تغلي ورافضة الأكل مع العيا: ميلا ما تنسي تشحني تليفوني وترسلي لأمي كيف وضعهم مع أسد...
ميلا هزتلها راسها وهي بالها عند الغضيب مش الخطيب اللي لازم يكون اسمو
حضرتو ليش ما بسأل ولا برد ع رسايلها ليتطمن عليها
بموت يتبهدل منها
ماشي يا الأغر مش مكفينا اللي صار فينا تيجي حضرتك تكمّل عليي بتطنيشك هيّن
فرفعت تليفونها عن صدرها باعتة لأمها:
"يما بخير انتو"
وارسلتلها واعية ع هبلها وعياها باعتة لضغيم أخوه الكانت بدها تبعتلو لتتطمن ع الغضيب أخوه لكنها كانت تمنع حالها خوف طولة لسانو
لكنها هلأ بعبطها بعتتلو فاشتهت تضرب حالها كف ومليون كف فوقو ع عمايلها الهطرة متلها
لكنها ردت ع حالها بمواساة

"عادي شو صار رسالة عادية بعتيلو باللغلط"

لكن هالعادي تبخرت عندها بس
بس لقتو باعتلها مباشرة
"اه يما بخير... هوه مخك ضرب مع الخطبة ولّه تطمني الأغر مستوي من العيا فما تزعجيه"
ما تزعجو هالنذل التاني الأندل من أخوه
ريتو قدامها لتردحلو بس
بعدين كيف عرف إنو رقمها
اااااخ
ريتها ملك عندها لتهون عليها
قال هي هتكون سبب ازعاجو
هوه شو فهّمو بقلب أخوه الميت عليها وع قربها
بجد شو فهّم الحمير بأكل الشعير
ما يسكت ابركلو
اخر مرة هتحكي معاه لهالمطقوق هدا
انا شاللي خلاني اقبل فيهم كعيلة
وفط قلبها بس تنتن تليفونها لامحة الخطيب باعتلها
"معليه هلأ رديت بس عشاني تعبان"
قلبها داب عليه
باقية القلوب عند بعضها ليحس فيها عديم الأحساس
وينكر كلام أخوه إنها سبب ازعاجو وهو عيّان
فنطقتلو بصوت بدون تفكير:
سلامتك يا قلبي يا فهمان...
وردتلو بكبر عالي معاه
"سلامتك ليش من شو بتشكي؟"
"فراقك بعد ما شفتك صرتي حلالي وجّع قلبي"
أبو لسان شو ردلها ليعرف يسكتها
بس بحلمو
فارسلتلو وهي عم تعض ع شفتها
"بلشنا المجاكرة بسرعة ادخل ع المقاتلة"
فردلها بهاها طويلة
وبعجلة كتبتلو
"لو بدري الخطبة من أولها هيك عيا كان حرّمت اخطب ولا اتجوز... ليكون إنتا داعي عليي عشان رفضاتي الكتير لإلك"
فتطالع الشاشة منتظرة تصلها رسالة جديدة
لكن ما وصلها منقهره منو كاتبتلو بسرعة رغم تعبها واوجاعها
"شو شايفك ساكت اكيد دعيت اعيى واتفلق من العيا صح"
المهبولة هيك عم تأول عليه مكمل بكتابة الرسالة رغم تعب جسمو وانهداد حيلو
"لا حد الله ما دعيت... وما تنسي مريض انا ما بقدر اكتب بسرعة"
وارسلها مخلي قلبها يدق بوجع عليه راددتلو
"حقك عليي بتعرفني فيي غباء كتير مش شوي... بعدين هدي المحادثات الأولية بين المخطوبين جديد!!"
انفجر من الضحك غصب عنو بس شاف رسالتها
رانن عليها...
قلبها نبض بقوة... المغضوب رن بجد رن...
فردت عليه وهي عم تدور عيونها ع سارة أختها لو ما زالت صاحية لكنها طلعت غاطة بالنوم لتعرف تتكلم براحتها معاه
ناطقتلو بهمس بصوتها الواضح فيه العيا: ليش تغلب حالك خليك مرتاح ولتكون منيح بنحكي...
قال بنحكي اه هنحكي كتير بس مش هلأ لإنو رد غفي بمجرد ما سمع صوتها
فردتلو بتعجل: هاي الأغر وين رحت سامعني؟!
يهمهملها غير مصدقة هو عم يحكي معاها
إلا بصوت كحتو ناطقتلو بخوف: الله الله سلامتك...
وهو بس عم يطلع منو صوت هشششش💤
اللي ما بستحي ما برد تاركها هيك تحاكي فيه بدون ما يرد عليها لو بحرف بجد ما بستحي فسدت منو متحسفة ع هبلها
مقررة ترد ترن عليه لكن رنة أمها منعتها فبعجلة ردت عليها ناطقتلها: اه يما مناح انتو~~~~ اه مناح~~~~ واحنا مناح فتصبحوا ع خير...
.. وسدت منها وهي عم تسمع صوت صراخ اسد
•وووووواء واااء•
واويلي هي بس سمعت صوتو لحظة مع العيا ما تحملت كيف لو تزوجت واجاها بيبي... يجيبلها الأغر مربية هوه فوق المقتدر بفضل الله يدلعها ويحسب حساب هي كتير بتتوجع فلازم يكون مراعي لإلها...
ايوة بالزبط هيك
ونامت بعد ما آمنت ع مستقبلها الخطيب البطّل غضيب لإنو رد عليها لو لبعض الوقت
لكن في ناس غيرها ما بناموا ولا بعرفوا للنوم مطرح
من الغل والقهر يلي بقلبهم
ابنها اللي ذاق المر والضيم عشانها
وكان ع كفوف الموت والحياة بتأرجح كرمالها
وما كفاها هالشي معذبة قلبو معاها أكتر واكتر برفضها لإلو
لتقوم حضرتها هلأ تاخدو ع البال المستريح بدل بنت أختها وتين

هالست ميلا متى رح تحل عن ابنها
هي صحيح أيدت عمات ابنها يعملولهم سحر تفرقة لإلهم من زمان لإنها ضلت معاهم بكلامهم هدا سحر حلال دامو بمصلحة الأم والابن والمجتمع والأسرة غير المتفككة
لكن بعد ما انعمل هالشي ابنها كان بطريقو للموت بعد حادث السرعة يلي صار وهوه عم يتسابق مع الست ميلا الكان ضررها اقل من ابنها الخوف ما تقع لتحت هوه تجاوزها من خوفو عليها وبمية عافية لردلها من الموت بفضل الله ليكمّل لبرا علاج ودراسة ورد قالت يلا يتزوج أي بنت المهم مش ميلا
وبليلة زواجو من ميريام طلقها لتدري هي بنهار الزواج كأنها ضيفة
كلو من ميلا اللي عملت شرخ بينهم
كلو من ميلا اللي خلت الأغر يدري عن اعمالهم بس اخدو مشط نسيتو ببيت الجد عاكف كرمال ياخدوه هوه والشعر يلي عليه
لكنو مسكهم بس وقع المشط منها وهي عم تحاول تخبيه قبل ما يحد ينتبه عليها لكن صار اللي خافت منو وقدام أكتر حد حريصة منو ليمسكها
مدرك اللي عم تعملو عشان تضر ميلا حلوة حياتو وايامو
ومن لحظتها همه متل البارود والنار باكلوا بعضهم لحد ما صاروا مع مضي الايام متل صقيع بين بعضهم علاقة ملتفة بالواجب أكتر من مبرر المحبة
كرمال بنت مزار الفصعونة الكانت تربيها متل بنتها وتحب تخليها عندها من بين كل الاطفال تبالأخر ع مكبرها تسببلها وجع راس كرمال ابنها البكر
ريتها انعمى قلبها لحظتها ولا خلتها قريبة من ابنها الكان متل السي سيد عليها بالتوجيه لحد ما حبها
ريتو حب ميريام ولا حبها للبرتقالية
صحيح ميريام خربت من ورا أخوها أصغر لكنها كانت لا بأس فيها كزوجة لإلو اما هدي الغنوجة رح تخرب بيتهم لإنها ما بتحب ابنها قد ما هو بحبها ومستعد يفديها بدمو
هيه انسانة وأم منيحة ونقطة العار اللي لوثت حياتها اعمالها لميلا
وما تخلصت منها بفضلهم
وريتها تتخلص منها هلأ لكن مش بالاسحار لإنها وعت ع جرمها الكبير
إلا بالدعاء فتدعي ربها بجوف الليل لينفك شملهم وعقد قرانهم بحكمتو
ليعوضها بابن حلال ويعوض ابنها ببنت حلال تسعدو وتفرح قلبو هوه وأخوه ضغيم المانها دارية عن طلبو للست مسك وإلا كان ماتت بأرضها
وما كذب يلي قال
القلوب مقلبة وعمارها أقل بكتير من زوارها
ممكن اللي بتحبو هدا النهار تكرهو ببساطة تاني نهار
واللي بتحس فيه معاه بالأمان
ممكن بعدها بلحظة تحس قلبك عليه عم بثور متل البركان
ما حد بدري مين باقي فيه
ولا حد عندو علم مين هيصير بغيض فيه
هي مانها ملك صاحبها
إلا هي جند من جنود خالقها
إلها آلية تفعيل واسبابها
لكن ببقى الحساب والعقاب ع ارادة صاحبو وأفعالو
فمهما شعر وحس مانها مشكلة
لكن المشكلة الكبيرة والطامة لصاروا بوابة للردود والأفعال
من جمع الذنوب المتراكمة والجارية عليهم من وراه وفيه
فرحم الله من قرأ قرآنو وصان لسانو وغض بصرو ونظرو عن كتير اشياء
ليعيش وفق المعقول والمحتمل رغم الابتلاء العم تنزل عليه
وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين بإذن من ربها لخيرة ما بعرفها عبدو
أما لزيادة عقابو أو لدرس يتعلم منو
وللأسف في ناس ما همهم عقاب ربهم ولا حكمة خلْقو
من البغض المالي قلبهم
مو أي قلب منهم
إلا قلب أمها
مين بصدق أم بشار الست فجر القط باكل عشاها
تكون أقسى ع بنتها من الحجر
ومو أي حجر
إلا حجر عليه واقي ضد المطر والبلل خوف ما يتفتت ويحن
هي مخلصة لهواها بس مو لأمر ربها
بنتها هي سبب خرابان بيتها
صحيح منيرة نعم الضرة
ونعم الخلق والفهم والمربى
وعم تنصفها وتحبها كأنها اخت لإلها
بعد ما عبرت بيتها بعد عملة بنتها المعلونة
وإلا لولا هيك كان ما عبرت حياتها وهونت عليها جور الكل بذكاء وحيلة ودهاء
لكن هدا شي وعملة بنتها شي تاني عندها
فتمسح ع بنتها ملاك العم ترضع من قنينتها وهي شبه نايمة دام أبوها الليلة هيبات عند الست منيرة الحبت تتركها عندها كرمال تتفاهم معاه ببعض الأمور
فتطالعها بغصة
ابوهم كان كل ليلة عندها عدا لما يسافر
لكن هلأ صارلو فراش غير فراشها عشان الملعونة بنتها فتتنهد موصية ملاك بصوت شبيه بفحيح الأفعى من الغل المالي قلبها ع أختها ملك:

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات