رواية رهينة حميّته -49
مين بصدق أم بشار الست فجر القط باكل عشاها
تكون أقسى ع بنتها من الحجر
ومو أي حجر
إلا حجر عليه واقي ضد المطر والبلل خوف ما يتفتت ويحن
هي مخلصة لهواها بس مو لأمر ربها
بنتها هي سبب خرابان بيتها
صحيح منيرة نعم الضرة
ونعم الخلق والفهم والمربى
وعم تنصفها وتحبها كأنها اخت لإلها
بعد ما عبرت بيتها بعد عملة بنتها المعلونة
وإلا لولا هيك كان ما عبرت حياتها وهونت عليها جور الكل بذكاء وحيلة ودهاء
لكن هدا شي وعملة بنتها شي تاني عندها
فتمسح ع بنتها ملاك العم ترضع من قنينتها وهي شبه نايمة دام أبوها الليلة هيبات عند الست منيرة الحبت تتركها عندها كرمال تتفاهم معاه ببعض الأمور
فتطالعها بغصة
ابوهم كان كل ليلة عندها عدا لما يسافر
لكن هلأ صارلو فراش غير فراشها عشان الملعونة بنتها فتتنهد موصية ملاك بصوت شبيه بفحيح الأفعى من الغل المالي قلبها ع أختها ملك:
كوني غير أختك الكلبة
دانة كنت خاف منها طلع اختك المخبية بقشورها هي اللي لازم ينخاف منها... عدالة ربك متل ما خربت بيتي بيتها يما هيو عم يخرب فتتحمل وزر اعمالها... بتستاهل ما تخلف... بتستاهل ما ينفتحلها بيت لإنها بتعر وفضيحة... وما رح اتهنى غير لأزوج زوجها عليها كيف ما بعرف بس لازم يصير فيها متل ما صار فيي ولا ما رح ارضى... الله يخربلها بيتها متل ما خربتلي بيتي إلهي ما ترتاح في بيتها وتنحرم رضى زوجها متل ما صار فيي وما تعرف ليلها من نهارها من الهم والغم اللي رح يجيها لهالمنكوبة اللي طلعت من ظلمة رحمي... اللهم آمين يا مجيب الدعوات ويا عالم بوجعات القلوب ردلي حقي منها بأشد العقابات يا ما انتا كريم يا رب"
وتدعي بسرها عليها وعلى كل حد ظلمها من الطفولة حتى الكبر من الغل العم ينهش روحها ومن الكسرة الماكلة ضهرها
بصنع إيدها بضعفها وهوانها مو بس من شر وتعدي وظلم بعض خلق الله
وسبحان اللي خلا كلام النفس وشعور القلب
مالو صوت ليطّلع يلي بدور جواتو ولا كان ما حد صدّق كره أمها لإلها أكتر من كره جدتها الكانت عم تحاكي دانة بعيد عن سمع الكل بتهامس خوف لحد يسمعهم بغرفة نومها تراها عارفة العاطلات والعاطلين يلي عندهم من لحمهم ودمهم فما رح تعطيهم عين يدروا لو بحرف عن اي شي بدور مع حفيدتها وغيراتو وهي عم تطالع دانة أم لسان طويل العم تعاتبها بلوم:
كلو منك يا جدة انتي اللي منعتيني روح عندها شفتي إنو معاي حق روح لعندها...
الجدة ردتلها بغل: يخرب بيتك عن صحيح ما عرفتي تقوليلي من قبل واحنا مروحين من المستشفى... ع كلٍ بعرف كيف اكويهم هدول
بنتنا احنا نضرها اه منا وفينا لكن غيرنا لأ إلا اكويهم لبنات سنجقدار
ولازم نصير نُمر عليها ونجيبها عنا نعلمها دروس الكيد هدي امك لا شافت خير المنيح يلي ابوك تزوج منيرة عشان لاقي حد يفهم عليي بخصوصكم... بعدين شايفة اخوتك مالهم حس صايرين اخر كم يوم مش عاجبيني وين غاطين بعيد عن عيني؟!
لا حول ولا قوة إلا بالله
هي عم تكلمها بخصوص ملك شو دخل فتح سيرة اخوتهم الاولاد هلأ
عارفتها بدها تغير الموضوع
بس على مين
على المقدوحة دانة ببقى بحلمها
فرفعتلها اكتافها بجهل مخبرتها وهي عم تحاول تدلكلها رجلها بتودد لإلها كرمال يرق قلبها ع طلبها لتروح عند ملك بكرا الصبح دام الليلة ما فيها تبات عندها: مدري لكن المهم هلأ شو بكرا اروح عليها لحالي ولا؟
الجدة دقتها برجليها بخفة مذكرتها: مالك دخل تمري عليها بكرا وخليه لهالموضوع علي وع مرت أبوكي فيلا قوام روحي ع غرفتك...
تروح ع غرفتها هدا يلي طلع معاها هلأ
بارك الله فيها ألف مرة بعد هيك عملة
فشدت ع تمها ماسكة لسانها ليزل معاها
وهي عم تسمع تحذير الجدة لإلها:
افتحي تمك بشي مالو داعي عشان قرّب زواجك من باجس وعن صح روحي كملي بجهازك بعدين متى هدا الفصل رح يخلص لا اضربتو ولا شي يعني رح يخلص بكير وفق ما مخي متذكر...
دانة ردتلها بحسرة: ناسية حضرتك أخوكي هددني ع سمعك وقلي اعتبري حالك ناجحة فيها بدون ما تروحي...
الجدة مدت ايدها لعند العصا مذكرتها: والله بدك فلقة عليها لسا ما شبعت ضرب منك... بعدين جريس راجع للبلد فحسك عينك تقربي منو...
دانة ردتلها باشمئزاز: توبة وربي ما بستاهل هدا الخربان... المهم هيني رايحة انام انا تحت أمرك... فتصبحي ع خير يا جدتي الحلوة...
الجدة ضحكتلها بمعرفة: هه مكيودة اه اهربي قبل ما رد انتف بريشك...
دانة كتمت ابتسامتها طالعة من عندها وهي لامحة ضو غرزة الشباب قاعدين فيها إلا بصوت نمر مباغتها وهي عم تطلع الدرج لشقتهم "لبيتهم": شو يا غندورة مصيحكي لهالوقت؟!
غندورة أكيد بس مش عشانك ياه
فطالعتو من فوق لتحت مكملة لغرفتها مالها مراقو
فضحك عليها منتظر ليطلع الصبح كرمال يضايقها منيح
وكمّل لعند الغرزة يشوف مواضيع الشباب شوفي وراهم مشاكل جديدة
وهوه حاسس عمو أحمد مخبي عليه مو شي إلا اشياء
لكن إلا ما يدري
وكيف بكل بساطة
باختلاق العراقيل والمشاكل
فصبرو عليه هوه وكل العيلة الما بفضّوا البال ولا الخاطر
وعبر عليهم الكل معدل قعدتو احتراماً لإلو وجلس محلو ع مقعدو الخاص اللي ممنوع حد يقعد عليه ورفع عيونو منتظر كل حد يبلش باللي عندو لو بدو حل لمشكلة ما أو محتاج مساعدة من حبو ليكون الكل بالكل بيناتهم
ليمسك هالبلد بكبرها من كبيرها لصغيرها
ويصير هو الآمر والناهي
لكن كيف وبأي طرق
بالشر والحرق الأخضر واليابس
دامو بفقد لصفات الرحمة والتعاطف مع المساكين والمحتاجين
الموجودين عند ابن سنجقدار الكبر ليكون بين الناس بالعون مو يكون ع راسهم غصب عنهم وينافق عليهم
هو ما لحق الناس لتحبو
أفعالو حكت عنو هوه وأبوه وجدو
لكنو هو متل نافخ الكير ما في وراه خير مرجو
اللي بعملك إياه أول نهار مو تاني نهار بخربو إلا بذات النهار
وانتا مو داري مين وراه
ممكن تشك بالكل عداه هو
لكن غيرو داري هو فرعون وفرعون متخفي
من المرار والعلقم اللي مر فيه ع إيدين هيك اشخاص
لله الحمدلله هي بنت ولا لو كانت ولد مو بعيدة تكون خلقت لتصير تابعة لقانونهم الغاب ومقلدة لعنجهيتهم مع الناس
هي بفضل أبوها ومعارفو صارت
دارية بهيك اشكال واصناف
خبيرة بحقد الرجال
دامها خلقت ببيئة فيها كوكتيل من الشين والزين
أب حازم ما برحم
ليكونوا افضل الناس بالوقت اللي كان أبوها وامثالو عم ياكلوا بحقوق الناس ظلم وتعدي وفساد
وبقولوا الطيبين للطيبات صحيح لكن مرات نصيب الطيبة مع الخبيث متل حال أمها المعروفة بخير الستات دامها خيْرة وداعمة طلاب العلم والمدارس والمحتاجين كرمال تطهر ذنوب زوجها عنها وعن ولادهم وبناتها
لكن اللي خافت منو صار
رغم محاولتها لتطهر ذنوب ابوهم عنهم
ما قدرت ترحمهم من كترة وشدة دعاوي الناس عليهم
مو بقولوا الحيوانات لجاعت بتاكل ولادها
ابوها هيك عمل فيهم من حبوا للمال حبًا جما
فما اكل لحمهم وشرب دمهم
إلا زهق روحهم بتزويجهم دامو زواج شالة بالة مو ع الأخلاق ولا ع الشهادات ولا ع الالتزام بأوامر الله إلا بمين بدفع اكتر وبحققلو علاقات أكتر
صحيح خرّف قبل ما يموت لكنو مات واختفى من حياتهم بعد ما هدم كل حياتهم
أخت ماتت مقتولة هي وبنتها عشان زوجها وابنو شافوها نازلين من سيارة حبيب بنتها وما انحكموا زي ما لازم دامهم عندهم مال وأهلها تنازلوا عن القصة وما راحت غير ع أهل سنجقدار ومعارفهم اللي انحرقوا بيوم فرح رزين عند البدو قبل عشر سنين
******
والتانية بالسجن مؤبد
قتلت أخو زوجها المقعد السكرجي القمرجي الكان يتحكم فيها وبولادها ويضربها لرفضت تسمع شورو
دامو هو اللي بصرف عليهم بعد ما فلّس زوجها وانهبل
وللأسف فشلوا ليتفاهموا مع أهل زوجها اللي واصلين كانوا أكتر من عيلة ابوها وأمها سنتها لكن بلكي هلأ مع قوة زوجها وعلاقاتو تحاول تعيد فتح القضية ليخففوا عنها الحكم اللي انظلمت فيه بدفاعها عن نفسها من ظلم وطغيان سلفها الفاسد اللي الله لا يرحمو لا بقبرو ولا بآخرتو لإنو هو اللي نصب ع أخوه ودمر بيتو وبيت غيرو...
******
والتالتة هيها ببيت زوجها خدامة عندو وعند ولادو وما في علاقات بينهم لإنو مالها الطلعة من البيت وعايشة بحوش العيلة ومشاويرها بطوع زوجها وولادها المتعصبين اللي بشوفوا طلعة المرأة من البيت فتنة وما في طلعة غير للعلاج أو للدفن اما فرح وطرح مالو داعي
******
والأخيرة ماتت جلط بعمر 18 سنة من رغبتو ليزوجها عجوز عندو تلات نسوان ومطلق الرابعة جديد
*******
أما هي تزوجت واحد مالو علاقة بالله والرسول والعبادة ومن فكر لفكر متنقل
فيه الخير سمحلها تدرس وتروح وتيجي لتكون غير عن حياة خواتها كلهم وتاركلها حياتها سرداحي مرداحي
لتتعرف بالجامعة ع جماعة متدنيين
ومن جهلها بالدين صدّقت كلامهم مغرقينها بأفكارهم البعيدة عن الدين بتفاسيرهم الباطنية المالها علاقة بظاهر النص يلي بين إيديهم وغير كتبهم المحصورة عليهم ووفق درجة اخلاصهم مدركة مع مرور الوقت بعد ما خبّرت الشيخة عن حملها وزوجها وافكارو من ثقتها فيها
عجلتها لتجهضو بتفاسير وقصص وتجارب بتخليها تكره ابنها من قبل ما يجي وتآمن بشرعية قتلو
فطاعت كلامها دامها تبرمجت ع الطاعة ما آمرت الشيخة اللي كانت مزيّدة عياراتها بخلطة الأعشاب اللي بتحطها بحبات الدوا لو ما بتقدر تشربها مع المي
وهي جربت الحبات لكن ما فادها بأول يوم مقررة تاخد
الخلطة الشعبية لتشربها تاني يوم ومن لحظتها حست حالها هتفارق الحياة
ونشلة من ربها جت تزورها الخالة هوْدة مع جدتها منقذتها من الموت ومدخلتها المستشفى
وهي بين الحياة والموت داخلة بالغيبوبة
لتصحى بعدها زوجها تخلى عنها بعد ما عرف هي شو عملت
رايح لغيرها
مدركة بعد مراجعة النفس وبعض المبررات اللي سمعتها منهم بصْرت همه ناس بدهم اصحاب الأموال والعقول لمخطط عم يعدوا لإلو بالدولة وهي كان محطوط عليها الرفض وبمعرفتهم عن زوجها منها خططوا لإلو ولإلها متعمقين فيها مع مضي الأيام لحد ما خربوا بيتها سارقين زوجها منها لوحدة أهم منها وبتعرفوا عن مقربة دامها كانت صاحبتها
فامتنعت من لما أدركت اهدافهم
عن دروسهم بعد ما اتهموها هي ما سمعت حزافير الشيخة باخد الخلطة العشبية تبعتها وفق ما وصفتلها...
فتضحك بسرها ع كلامهم اللي ما بخرش المية
حالفة ما تقرب بابهم ولا تسمع كلامهم من بعد هاليوم
مكملة بحياتها عادي بعد ما انقذت كم صاحبة لإلها من شرهم وهي ماشية جنب الحيط وطالبة السترة من ربها لكنها مع مضي السنين
باقي جواتها ثأر
مشتهية تسترد حقها
وصار الوقت لتستردو مو لتدخل معاهم راس براس إلا تفشل مخططاتهم ببيئتها دامها تجوزت حد محطوطة العين عليه وع خواتو اللي ما بنضحك عليهم وماسكين نسوان اخوانهم عن هيك سفاهة.... فكان صعب عليهم يعبروا عقر بيت الجدة هوّدة ونسلها لكن بروحتها لبيت مزار كانت أول خطوة لتقابل عمات الأغر اللي سلموا عليها من بعيد وشي منهم ما عبرها حتى وهي شاطرة بالمكايدة لتعمل حالها باردة زيهم وما على بالها شي
لكن ما راح عن بالها الكاسة اللي مدتها حماة ابن اخت من خواتهم.... فأنتظرت ملك تنزل الكاسة ع الطاولة لبسرعة تاخدها بدل كاستها وهي عم تحكي معاها.... وعيونها عم تطالع حواليها بهدوء كأنو ما صار شي فهي عارفة اللي اجهضها مو هدا المشروب ولا حتى بنات سنجقدار ولا تركيبات شيخاتهم المتطورة مع مضى الأيام دامهم جامعين من كل الاصناف اطباء وصيدلانيين وعقول فذة....
هي عارفة ورا اجهاضها
نمر نفسو
بجد مجنون عم يوّقع حالو بشي لو دري عنو عم أحمد اللي ما ردلها لهلأ شو بصير فيه
وأصلًا ليش وشو بدو يضرها هي بالذات
فتحاول تقلب راسها شمال ويمين محاولة تصل لجواب
لكن ما قدرت
وهدا اللي محيرها
واللي ما بتدري عنو ملك نفسها القاعدة عم تحضر وهي خافية اوجاعها وشعورها بالضيق عن قطعة قلبها العيونو واقعة بين الغفوة والصحوة وهوه ما زال قاعد جنبها ع المقعد المريح للقعدة والنوم عليه لدرجة مخليه بدو بس ينام وهو مغطي حالو بجاكيتو...
لكن هي وين بدها تنام ولا تشتهي النوم متلو من التفكير العم ياكل راسها رغم اوجاعها وتعبها العم تكابر عليهم جاية ع نفسها معاهم
وانخضت ع فجأة بس وصلها
صوتو الهامس لإلها:
نامي يا قلبي لترتاحي...
ترتاح؟!
مين؟
هي!!!!!
كيف وهي عم تمر باعصار
عم ينهش الضمير
وينعش الذاكرة
ومفعّل عندها شعور العار ع مدار ثواني والدقايق لأجل غير مسمى
في ناس عم تصارع اعداءها
لكن هي عم تصارع نفسها لأول مرة بحياتها
بشكوكها باللي مرت فيه ليلة امبارح بشربها ع إيدين حد
لاتهام الدكتورة لإلها
لوعيها ع خرابان بيتها بسلوكها العنادي معاه خاسرة اجنتها التلاتة ورا بعضهم بايام متفارقة
وزاد عذابها أكتر من عجزها لتتحرك وتصلي بقوتها المعتادة عليها من وجع جسمها وتغيراتو شاعرة فيه داعمها لتغير مريول المستشفى لمريول جديد
متميية من صعوبة قيمها لتتوضى
مصلية محلها بعد ما سترت جسمها وشعرها بجاكيتو اللي اعطاها تستر حالها فيه وقت الصلاة مرجعتلو إياه بعدها من تقلو ليغطي حالو فيه من بعدها
فهو تعب من كتر ما ضلو شادد ع أعصابو كرمالها
لكن هي شاللي بدو يتعبها ما اوجاعها الجسدية والنفسية حارمتها النوم من كرهها لحالها وصراعها مع نفسها العم ياكل فيها أكل
ولو نامت
نومها من يوم يومو متأرجح بين الكوابيس والنوم متل المقتولين
مـٰا بتحلم بشي ولا بتحس بشي أو متل المهلوكين العم يونوا من الوجع
فمن النادر والقليل كتير لتحلم بأشياء مفرحة
فلشو تنام وهي هايبة النوم
فعضت شفتها
مشتهية تبكي مع حالها بعيد عن سمعو
فتطالع فيه لامحتو غفى بعد ما كلمها
فأريح لإلها لإنها بدها تبوز تمها وتحني ظهرها من الزعل بعيد عن مرأى عيونو
محققة رغبتها بتغير حال جسمها
باكية بصمتها
وهي نفسها تحاكي أمها باللي عم يدور هلأ بقلبها وخلدها "نفسها"
"أمي إنتي مرتاحة هلأ وقلبك عم يوجعك... خجلانة من ظني الخير فيكي
فطمني قلبي ما بدي اخدع نفسي بخوفك علي وقلقك... والله ما كان قصدي اكسرك بيوم وخلي ابوي يتزوج عليكي.. انا نفسي يما ما بدي زوجي يتزوج عليي شو حالك انتي بعد هالخلفة وهالتعب وهالشقا... معك حق تكرهيني بس والله ما كنت انا ورا زواجو... هوه اللي اختار هالطريق مو أنا اللي جبرتو عليه"
وبرمت شفايفها بطفولية غاصة بحلقها
سائلة بتعجب
"طيب دانة أختي مرتاحة هلأ؟!
بشار مبسوط يما ع حياتو... انا اكبر منو وهيك مد إيدو عليي قدام العشيرة وزوجي وحماي... مدري هو سكوتي اعطى الكل عين يتمادوا عليي ويفكروا قهري مقبول وظلمي مغفور...
يماااااااااا تعالي انا مكسورة يما... كان نفسي لاقيكي جنبي... كان نفسي يما تبقي حواليي لكنت والله شلتو لزوجي ع راسي لكن بعدك عني وقلبتك علي قسّتني... بتقبلها من الكل لكن منك لأ... كنا بنعين بعض... رضاكي عني بصبّر قلبي ع مرار الدنيا لكن هلأ يما عم تقهري فيي قهرة أكتر من التانية انا عم حاول ما ذل حالي واتناسى... لكن قوليلي هل الظفر بطلع من اللحم... خبريني هل الدم بصير مي"... وكتمت شهقتها... مذكرة نفسها "ملك ما تضحكي ع حالك ردي لكلام ربك شوفي بكتابو السماوي كيف مرت النبي لوط شو كانت حتى اخوة سيدنا يوسف ما كانوا ارحم فيه من الغريب... لليش تحملي أمك فوق طاقتها هي واختك دانة... إذا قلتي هالشي ما بصير... لأ هدا بصير وطبيعي بصير"
وتصمت متذكرة
ربها انزل بكتابو آية "ذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" هتذكرها عسى قلبها يرق عليها... أما قلب دانة خليه للأيام من معرفتها الطبع عمرو ما بتغير والصفات المروءة مش عندها وطينتها فحمة من قلبها الما بتمنى الخير إلا وفق هواه وكيفو لغيرو
فتتركها لربها وجندو اللي أدرى فيها كيف رح يربوها
بينما أمها لازم تحاول معاها
حمل ما بقالها
ع شو رح تخاف أكتر
ما عاد باقيلها غير زوجها واللي حاسة بأي غلطة منها من يوم وطالع ممكن تكون مدخل لضرة عليها
فاستاءت وهي عازمة تمر عندها بس تنزل من هون
وهدي بال مبتسمة بأمل لبكرا رغم وجع قلبها من شعورها بكرا أجمل
وغفت بعدها بعمق وهي متضايقة من القسطرة الوريدية المشكوكة بجسمها
فتحاول تشيلها وهي غافية لكن الممرضة بس جت تفقدها عدلتلها إياها مكملة بنومها
بدون ما توعى ع ادان الفجر اللي قام يصليه زعيم وهو حاير يصيحها لتقوم تصليه حاضر وهي باين عليها عم تئن من الوجع فتركها لتصح "لترد لصحتها" كرمال تقضيها هي وباقي الصلوات يلي ما قدرت تقضيهم كلهم مرة وحدة من الوجع امبارح دامها هي ما تجاوزت تمنين يوم بحملها واللي لو تجاوزتهم بعفوها من الصلاة وغيرها
وقرّب منها بحرص مخبرها بعد ما قرأ وردو جنبها محصن نفسو وهي معاه: ملك أنا رايح عندي شغل... فريحي حالك..
وقبلها ع شعرها وهي عم تمتملو بشي: ممممم~~~سـ~ا~مة...
فضحك عليها لإنو ما فهم منو غير كلمة "بالسلامة" وبعّد عنها بعد ما مسحلها ع شعرها واصلو صوت دقة الباب من ميلا أختو اللي فتحلها بسرعة وهو عم يقلها: بشويش خليها نايمة...
ميلا اشرتلو ع عيونها التعبانة وهي حاطة كمامة ع تمها ولابسة كفوف ايدين ع ايديها خوف ما تعديها... وبسرعة طلع ليخلص هالموضوع يلي ببالو...
إلا بوجهو لقى دكتورها فبعجلة استوقفو كرمال يتطمن عليها ولحظة ما خبرو "لا تطمن هي وضعها مستقر وتحت السيطرة وحتى بعد تلات ايام غالبًا اذا استمر تحسنها وفق المتوقع وما صار شي غير محسوب هتطلع... بعدين اللي صار نتيجة اخدها جرعة زايدة من ادويتها متل ما خبرناكم من قبل... وهدا مرات بحصل مع أي حد ممكن ناسي إنو اخد دواه فيقوم ويرد ياخدو وهلمجرا"
...
ما قدر يصدّق كلامو لكنو ما فيه يقاتل الناطور هلأ وهو بحاجة حد يحمل حمولتو
فهزلو راسو بمسايرة لكلامو
هو مفعّل وضعية المضحوك عليه ليمشي بالحياة
هو مانو أخوت وما بفهم الخمسة من الطمسة
والكلام اللي صار
بينو وبين هديك الدكتورة فرق بين السما والأرض عن كلامو مع هالدكتور
هدا بقول جرعة زايدة
وهديك اتهمتهم متقصدين بالاجهاض وخافين همه ولا بنت خيْلان عنها شو ماخدة ولا شاربة وجازمة بكلامها اللي صار نتيجة تخباية الحقيقة عنها اللي عم تكشفها نتايج الفحوصات
فهل هي لخبطت فحوصات ولا شو بالزبط؟!
يا حبيبي لو رد للأخد والعطا مع الدكاترة ليفند شكو ما رح يخلص وقصص هتصير
فلأ الأحسن ينتظر لتركد المية بعدها رح ينكش بالموضوع أما بخصوص الدكتورة هديك
إلا ما يحرك علاقاتو بس كرمال يعرف هي بنت مين من عيلة جمدار
هوه عارف عم يتعامل مع بنت عندها ثقل هي وأهلها المنفتحين واللي ما بتعاملوا بالعرف العشائري ولا حتى بالقانون إلا ببعض القضايا المعقدة لكن القصص اللي اقل خطورة لعرشهم وسمعتهم غالبًا بتنحل بالضغط المبطن وتحريك علاقاتهم لتجميد الصراع بقعدة رجل لرجل بدون لمة الأهل والرجال... ولو واجهها مع أهلها هيطلع بمخسر ولو قدّم شكوى ذات الأمر هتكون النتيجة
لكن إلا ما يفهم ويعرف وين الحقيقة لكن بالأول يهتم بسلامة أهلو وهي
وبعدها بلاحق بهالموضوع وغيرو من المواضيع بسرية تامة...
وتنهد شاعر بقوة هبوب الريح راكب بسيارتو وهوه مخطط
يمر بالأول ع مستشفى المغضوب عندو كرمال رناد أختو
اللي ما دري هو كيف وصلو من التفكير العم يدور براسو نازل من السيارة ومكمّل لطابقها بعد ما توقف عند محل زهور وهدايا بكشك موجود قدامو بمدخل للمستشفى وتحرك لعند قسم الاجنحة الخاصة
حاسس بحد صادم فيه فأجى بدو يلف وجهو يشوف مين إلا بصوت عمتو اللي بتحبو كتير جاية من وراه بعجلة: لك زعيم شو هالصدفة جاي تشوف أختك زينا أكيد بعدين الحمدلله ع سلامة مرتك كنا بدنا نمر لكن أمك قالت ما نغلب حالنا عشان حالتها ما تزيد ولتنزل بنيجي نتطمن عليها...
زعيم تنهدلها بأعجوبة وهو نفسو يقلها
ما بدي حد يزورها لا منكم ولا من أهلها لكنو ما بقدر كرمال ما يخسرهم كلهم
راددلها ع سمع بناتها المتجوزات: بسيطة يا عمة المهم تصح هي ورنودة...
وفتح الباب عابر عليها لامح خالاتو وبناتها متجمعين عندها مع جدتو أم مزار...
فعبر لعندهم مع عمتو قاعدين معاهم وضحك ع مواضيعهم الما بتخلص من عمايلهم همه وصغار: هههههه رناد تم بلا لسان وما بتحب تلعب~~~~ يمااا لتضايقت من حدا دفشة "دفعة" من الإيد بتحر الضهر وهي قصدها بس تبعدي عنها مو تحرك "توجعك" يعني.. شو حال لضربت~~~~~~ مش عارفة لمين طالعة لعبة بيت بيوت ما بتحبها من هي وصغيرة...
صمتت رناد مدركة مأساتها من الطفولة بعش الزوجية... عارفة روحها
حياتها ع كبر ما رح تكون سهلة ابدًا...
فيضحكوا عليها لكنها هي عم تبكي دمع ع حظها واضطراب هرموناتها
مع نهاية الدورة والمخدر مع المسكنات... كارهة تطالع زعيم ولا تمزح معو من شعورها هي دفنت حالها عشانو هوه وأبوها
لكنو هلأ هو ميت ع قليلة المربى والأصل... ومستعجل ليرد من عندها
فشدت ع ايديها بس طبق الباب وراه مغادر جناحها
وهو مستعجل مو بس ليمر لعندها متل ما هي مفكرة إلا ليخلص شغل مكتبو بأسرع وقت
فعبّر ايديه جوا جاكيتو وذهل بس لمح في فلاشة بإحدى جيباتو
معقول هدي إلو وهو ما عندو هيك فلاشة اصلًا
والأهم هو لبس هاللبسة من الغيارات اللي تاركهم بسيارتو من لوقت العازة
فمستحيل تكون لإلو هوه بعرف كل الفلاشات يلي عندو شو شكلهم وسعتهم لكن هدي ما بحياتو شاف زيها
فحرّك راسو متعجب منها ومرجعها لمحلها جوا الجيبة وهوه مالو مراق يقلق فيها هلأ
مكمّل بطريقو لشغلو كرمال يخلصو خلال ساعة ويكون رادد بعدها للمستشفى لعند حبيبة قلبو الصحت زعلانة وبدها بس تاكل لكن لحظة ما عيونها لمحوا
ميلا قدامها فرفح قلبها وقلب ميلا اللي بسرعة رفعتلها كيس الأكل من جوعها لتقوم حضرتها من النوم لتاكل
وهي عم تخبرها: ترا را معاي اكل بشهي بتصدقي حتى ريحتو ملّت الغرفة وغمزتها لتكمل معاها بشطحة خيالها... وهي عم تكمللها بكلامها: طبعًا من كتر ماني فالحة نسيت اخدو معاي هوه وشنطة غيارك فبابا جابو لهون وما قبل يصحيكي... شفتي حنية بابا رغم عياه اجى ليهتم بصحتك وصحتي و~~~
وتلاشى كلامها عن سمعها من قلبها العم يتفلق
ع حماها الخسرت رضاه من جنونها وعنادها وغباءها
فغصت بحلقها هالحقيقة المرة
لتنطقلها بدون سابق انذار من قلبها العم ينهش فيها من خجلها وعارها باللي عملتو بعمها وابنو
:
ميلا هوه أنا بناسبكم شي؟!
ميلا رفعت حاجبها بتعجب
سائلتها:
بنت مالك مخك عم يخشخش
حاسة سؤالك لو قلّبتو بعدة نواحي مدلولو سلبي...
ملك رفعت دقنها مطالعة السقف بكسرة خاطر
عاجزة تردلها وانفجرت من البكى... فبعجلة ميلا قامت لعندها
بدها تضمها لكنها تراجعت خوف ما تعديها
وهي عم تحاكيها باستغباء لتخفف عنها:
لشو البكى يا قلبي اكيد من شوقك للأكل...
ملك استكملت معاها بفيلمها: على ما يبدو...
....:يبدو ولا باين... يبقى بسرعة خلينا ناكل...
وبسرعة سحبت يلي من الكيس وهي عم تقلها: شاورما لإلك فصحة صحة... تهني بأكلك...
وحطت قدامها علبة بلاستيكية فاتحتها ببلاهه وهي عم تمسح دموعها بإيدها التانية لامحة قدامها رز مسلوق مطالعة ميلا بشك... فضحكتلها ميلا بتهبل: اكيد ما رح تاكلي شاورما وانتي تعبانة... كنت حابه رطّب جو بيننا... فكلي شو حماتك عملتلك وـ
قاطعتها ملك بخوف: حماتي ولا الخدم؟
ميلا طالعتها من طرف عيونها سائلتها بشك: بالله شو الفرق ولا ليكون بتحبي طبخ الخدم عن~
ملك قاطعتها بسحب المعلقة غاطستها بالرز
لتاكل منو بشكل مضحكة فيه ميلا اللي فطنت ع فجأة تخبّرها: محسوبتك سمعت امي بتحكي مع زعيم وبدو حد يقعد عندك من خالاتي وسمعت اقتراح امي عم تقول يخلي حد من أهلك يجي بدالو عندك والله غيرت شو يقعدوا معك قبلي أنا لو ميتة بجي ركض عندك
تراكي انتي قدوتي بالحياة انا صح متلك لكن انتي عندك مخ انا زيرو مخ يعني صفّر مصفّر والعصفورية عم تنادي علي مخبرتني حاجزتلك مقعد...
ملك ضحكتلها غصب عنها من معرفتها ما حد من أهلها رح يجي عندها غير منيرة ففيها الخير بنت عمتها ميسا وعمها مزار لتيجي عندها...
ونعم المربى والله
فزمت شفايفها رامتلها بوسة لإلها
لتعلقلها مباشرة من حبها الكبير لإلها: انتي بتفهمي...
....: بجد المنيح اللي قلتيلي كنت شاكة خاصة بعد رميك لهالبوسة لإلي غيرت عن خطيبي عني بتعرفي!
:جد ولا كذب؟!
...: شاكة ولا متأكدة...
....: بدك نلعب وز نشوف النتيجة شاكة ولا متأكدة....
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك