رواية رهينة حميّته -50
ملك ضحكتلها غصب عنها من معرفتها ما حد من أهلها رح يجي عندها غير منيرة ففيها الخير بنت عمتها ميسا وعمها مزار لتيجي عندها...
ونعم المربى والله
فزمت شفايفها رامتلها بوسة لإلها
لتعلقلها مباشرة من حبها الكبير لإلها: انتي بتفهمي...
....: بجد المنيح اللي قلتيلي كنت شاكة خاصة بعد رميك لهالبوسة لإلي غيرت عن خطيبي عني بتعرفي!
:جد ولا كذب؟!
...: شاكة ولا متأكدة...
....: بدك نلعب وز نشوف النتيجة شاكة ولا متأكدة....
ملك خافت ع ايديها ناطقتلها: يمااا اللعب معك حرام وانا جسمي فيه اللي مكفيه... وخلص مالي حمل اكل اكتر من هيك... حاسة جسمي بدو يرد ينام...
ميلا عيونها طلعوا من مكانهم معلقتلها: بدك تنامي وانا اللي جاي عشانك مو شبعانة نوم وعيوني عم يحرقوني وراسي واجعني مع العيا لكن كرمالك كلشي برخص... بعدين ما لحقتي تاكلي كم لقمة وعن صحيح امي قالت بدها تحاكيكي فيديو لتشوف وجهك حبيب قلبها...
يا الله قلبها هيدوب من يلي قالتلها إياه لكنو بذات الوقت قلبها هيتفتت ع حالها مع أمها اللي جت من لحمها ودمها ما همها تشوف رقعة وجهها ولا تبقى عندها ولا حتى تكلمها... فانسدت نفسها ع الآخر عن كلشي راغبة تنام وبس رحمة بحالها... لكن وين تنام والست ميلا بلشت تعطس ع فجأة كل عطسة اقوى من يلي قبلها
وهي بس عليها ترحم فيها بين اللحظة والتانية "يرحمك الله"...
لتردلها وهي حاسة انفها عم يحكها:
اثابنا واثابكـ
اوتششششو
العطسة كتمت حسها وهي عم تسمع بنت خيلان الشفقانة ع حالها عم ترد تقلها
:يرحمك الله...
وترد تعطس "تشو"
قبل ما ترد تجاوبها: أثابنا وأثابكم الله...
يرحمك الله...
فضحكت ميلا عليها حاسستها علق الدسك لدرجة ترحمت فيها من قبل ما ترد تعطس
ضاحكين مع بعضهم:
هههههههههههه
إلا بصوت دقة الباب قاطعة جوهم الفكاهي
فطالعوا بعضهم بعجال من شعورهم في شي هيصير
فبلعت ملك ريقها وهي حاسة حالها سامعة هدي الدقة من قبل وقبل ما تتذكر مين صاحبها لقت ميلا وهي عم تحاكيها مسكت بإيد الباب: عيب نطول ع اللي ورا الباب بلكي حد من أهلي ولا أهلك...
وفتحتو بأدب بوجه الداقق عليهم بشويش كرمال ما حد يكشف ملك بشعرها
وقبل ما توسع فتحت الباب كبروا عيون ملك لحظة ما تذكرت مين كان هيك يدق الباب ببيتهم بس يتوتر ولا يعصب من اخوتها ودانة
وما خاب تذكرها لحظة ما شافت~~~
.......
(1)
وما خاب تذكرها لحظة ما شافت صاحبة هالدقة بس انفتح الباب اكتر مستقبلتها ميلا باحترام: تفضلي يا خالة اعبري...
ما ردت عليها ام بشار من كرهها لبنتها واللي بخصها
مطالعتها بنظرات لو عدوة لدودة ما طالعتها بهيك نظرات
لكن ملك ما همها نظراتها لإلها لإنها ما قدرت تطالعهم من خجلها ومن فرحة
قلبها
وهي غير مصدقة بعيونها شوفة أمها قدامها
فبكت بفرحة حلمها صار حقيقة مو مجرد شطحة مع النفس والقلب بما يهوى...
فاندهشت ميلا من حالها لليش هالبكى بس
هو كل وحدة أهلها بزورها بتبكي هيك
كان أولى أمها ميسا تبكي كل ما راحت ولا شافت أهلها
بجد شي غريب...
بعدين ما شافتهم بخطبتها ما بكت فلليش عم تبكي هلأ هل همه زعلوها بشي لتبكي لأمها هيك
وتحركوا عيونها بعجالة
بس وصلها صوت بنت وسيدة وعم يسلموا عليهم باللسان: السلام عليكم...
وعبروا من الباب بعجلة ليوقفوا ورا أمها فجر الرافضة تعبر لنص الغرفة
فنطقتلهم بأدب بصوتها الباين عليه الانفلونزا: وعليكم السلام
ورفعت عيونها لمستوى عيون منيرة مرت أبوها ودانة أختها المعروفة اشهر من النار ع العلم ببنات البلد واللي ما عرفت عنها غير متأخر بالصور من ميادة اللي بشرتهم عن قراحة أخت مرت أخوهم وماتوا لحظتها من الفضول ليعرفوها بالصورة... ولولا هيك كان ما عرفتها هلأ... فاستكملت بكلامها بسرعة من شعورها غلط تبقى هون: ودي سلم عليكم لكن ما بدي اعديكم فخليني اترككم ع راحتكم عشان بلاش يكون وجودنا كلنا ضغط عليها...
ردتلها دانة بكبر بعجلة: بنعرف الدكتورة قالت ربع ساعة بس معانا... بعدين انتي مين بخواتو... وقبل ما تجاوبها ميلا
نطقتلها هي باستكمال لكلامها: خطيبة الأغر...
عيونها العسليات كبروا أويلي هدي مخابرات ولا شو
ع سريع عرفتها
فنست تردلها من الذهول
سامعة دانة عم تعلق عليها وهي عم تغلق الباب وراها
جنت اكيد كملت كلامها
لكن اتنين مع بعض لأ
اااااخ بدها كف ع وجهها هدي الشحرورة الملعونة
ووقفت جنب الباب متل الحارس لملك من الحيزبونة تنين بعد الست لندة بحياة ملك وفق توقعها
وحركت عيونها ع اللوحات يلي قدامها
لكنها ملت لافة وجهها متحركة لعند الشباك
رادة عاطسة فتسحب كيس الفاين الصغير ساحبة منو محرمة وهي عم تطالع أي شي يخفف عنها مللها من حبها لتحاكي حد إلا بصوت رنة كعب فدارت وجهها بخفة
لامحة قدامها
بنت باين عليها من الطبقة الراقية عم تحاكي حد بتهامس من الدكاترة قبل ما تيجي لعندها واقفة معاها وهي منعجبة بستايلها ولبسها ولون شعرها داخلة معاها بالعمق بالكلام ناسية ملك وحرسها لإلها...
رغم إنو ملك ما بدها حد يحرسها
إلا بدها أمها ترحمها هي ودانة النازلين جرد فيها رغم وضعها: ابكي مش غلط... أصلًا بكاكي جوخ ما بغفر ولا بمسح عارنا...
تدخلت منيرة تهدي الوضع: أم بشار مش وقت هدا الكلام... جينا نوقف مع البنت مش نجلطها...
مين قال ما بدها تجلطها
مين قال إنو مش وقتو هالكلام
ما تسكت صاحبة العلم والجمل
وتترك العار لأصحابو همه ادرى بحلو
فردتلها بغيظ ممزج بغل: ما إلك بيننا... وانا عارفة حماتي بعتتك عشان اصواتنا ما تعلى بس ما حد بلومني لو جنيت... ولفت ع ملك المنفجرة من البكى بدون صوت مكملة عليها: والله لتملي البحر بدموعك ماني مسامحتك
عندي الكل يغلط عداكي
حضرتك ما بتعرفي تغلطي غلط بسيط لأ أبدًا انتي بتغلطي غلطات بتعر بتعوض عن عدم غلطك
انتي شيطانة شرك ما في نصال... لا بارك الله فيكي إلهي تموتي وارتاح...
دانة تدخلت كمحامي دفاع عنها: يما استهدي بالله اللي فيها مكفيها بعدين لسا ما لحقنا ندخل بلشتي دعاوي قوليلها الله يقومك بالسلامة والله يعوضك بالحمل الجاي من هالكلام يعني صح غلطت باللي عملتو بس خلي الحساب لترد لعافيتها...
جنت امهم مجاوبتها: انخرسي جاي تعلميني شو قول والله ما هو مكفيها ريتو ربي يزيدها وما يرحمها...
ملك تطالعها من بين غرقان عيونها بالدموع... ناطقتلها بعجز: لــٰـيـٰش أٰنـٰاٰ شـٰو عٰمـٰلٰـتـٰلـٰكٰ لَٰـتـٰـتٰمـٰنـيٰـلٰـي اٰلـٰمـٰوٰتٰ وٰاٰلـٰآذٰيـٰةٰ
مـٰا كٰـفٰـاٰكـٰيٰ مـٰحـٰاٰوٰلـة دٰعٰـسٰيٰ وٰخـٰنٰـقـٰكٰ لـٰإٰلـٰيٰ!!!!!!!
منيرة طالعتهم بتعجب محاولة تفهم عن أي محاولة دعم وخنق عم تحكي عنها سائلتهم بذهول: متى هدا صار؟!
أم بشار ارتابت هابطة من علو برجها نازلة لأرضها واعية هي عم تجيب العيد لعندها برجليها فبلاش تنفضح وتنذبح ع إيدين زوجها وأمو وخواتو لو دروا ع تهجمها ع بنتهم وبيت حماها
فبسرعة لفت لعند الباب مخبرتهم: مش قاعدة اكتر من هيك عند الاعداء عملت بالواجب يلي عليي بس عشان مرضاة ربي فالسلام عليكم...
وطلعت من الغرفة تاركة منيرة تحاكيهم بفضول: عن شو ملك كنتي بتحكي متى امك حاولت تدعسك ولا تخنقك؟!
دانة تكتفت باستياء مخبرتها: ما هو وقتك هلأ ست منيرة...
منيرة ردتلها باشترار: وقت مين يا أم وقت بسرعة عن شو عم تحكوا ومتى صار؟!
ملك لفت وجهها للناحية التانية بعيد عنهم رافضة تفضح حالهم اكتر من هيك قدامها... فهزت منيرة راسها كرمال تلاحق فجر المطقوقة وهي عم تخبّر ملك: مرت زعيم جدتك عازمتك بعد ما تنزلي من المستشفى وتردي لعافيتك وحضري حالك تستقبلي اهلك بس تنزلي عشان الكل رح يجي بما فيهم جدتك الرضت عنك فأرجو تحكْمي عقلك وتعرفي تصلي المي لمجاريها بيناتكم مفهوم... كان ودي تكون هالجية اطرى من هيك لكن امك وأختك الله يهديهم بس...
دانة طالعتها بتسليكة لتتركهم لحالهم مع بعض وتلحق ضرتها لتعمل شي اهبل من يلي قبلو في حين
ملك هزتلها راسها اختصارًا للوقت كرمال يروحوا من عندها
فلفت حالها منيرة فاتحة الباب لاحقة المرجوجة فجر ضرتها وهي مو لاقية اثر لميلا الكانت عم تشرب شي مع البنت داخل أحدى غرف الدكاترة المقربين من عيلة البيت
فبعجلة سدت الباب تاركة دانة مع ملك أختها وهي مبسوطة صحلها اللي ما صح لغيرها تحاكي ملك لحالها من فضولها لتعرف كيف صارت ووين وصلت بحياتها بلسانها ع سمعها
سائلتها بفرحة غامرة:
صرتي احسن؟!
بارك الله فيها عم تسأل عن حالها
ع الأمانة مغلبة حالها لليش تسأل
همه اللي متلها إلهم عين يجوا
حضرتها ظفرت بأهلها كلهم
لكنها هي ما ظفرت غير بزعيم وأهلو أما أهلها اللي كانت تستاء منهم انحرمت منهم كليًا ابتداءً من أمها وابوها وأخوتها ورجعتها لعندهم ولغرفتها لو كضيفة مؤقتة...
كرمال جدتها أخيرًا تصفى عنها...
لكن قبل ما تصفى
لحظة
معقول بقت غرفتها متل ما هي ولا اخدتها الست دونا الموقرة دانة أختها من حبها للتملك والأنانية...
سامعتها رادة سائلتها وهي عم تتحرك لعند الشباك بكل ثقة وأمان كأنو ما صار شي من قبل بينهم: انا جيت مش لاتشمت فيكي؟!
"هه قصدك العكس صدقيني يا بنت أمي وابوي
ما البقرة بس توقع سكاكينها بكتر"
فضحكتلها دانة بتعجب مستنكرة عدم تفاعلها معاها: مالك ما عم تحاكيني؟
سلامة خيرك
بس دمرتي سمعتي بجنون افعالك وشر لسانك
مخلية أمي تجفا معاي
فردتلها بدون نفس من مللها من عمايلها وعمايل أهلها كلهم
: تفضلي تشمتي...
تتشمت... اه لو ما تزوجت وفي حد غيرها رح يضرها
لكن بمتل حالتها هاي مستحيل
ولفت وجهها عليها
مخبرتها: ما في شماتة كبرنا ع هالهبل..
...:بجد كبرنا والله ما كان عندي علم...
....: لهلأ لسانك طويل... الله يكون بعونو لزوجك عليه...
...:تعليم إيدك ما هو...
....: ما اختلفنا بس في فرق بين اللي بحسب لقدام متلي وبين اللي ما بهمو غير يفش غلو بلحظتها متلك...
فردتلها باندفاعية: إلك عين تجي لعندي وتحكي معاي بعد هداك الليلة... لك اتصال!
رسالة!
مكالمة!
جية للبيت ما فيه!
....: يا سلام شكلك ناسية إنك انتي اللي دفعتي حالك وهربتي ما جبرتك يا قلبي هدا كان خيارك فتحملي عواقبو... بعدين انتي طول عمرك بس قاعدة بتدفعي تمن افعالك وعنادك وصحبتك ولسانك ونظراتك... لليش جاي تطولي رقبتك وتفكري تعيشي شي مش إلك... بتعرفيني ما بحب دارميتك ولا ضعفك... وفي مخ الله اعطانا اياه لنشغلو... المهم ما علينا يا راس ناشف متل الصخرة... جيت حذرك من أهل زوجك...
أصيلة جاي تحذرها من يلي حبوها أكتر منها وعاملوها كأنها بنتهم مش ضيفة عندهم ولا حتى خدامة تخدمهم متل ما اشكالها عم يفكروا
ما أكيد فرعون ما بحب حد غيرو يتفرعن ويطلعلو قرون
فردتلها بغيظ كرمال تذلف من عندها بسرعة: يسلمو وصل تحذيرك فيكي تطلعي...
دانة مشيت لعندها منفلقة من ضعفها وتعاملها الما تغير معاها رغم بعد زواجها ومعاناتها ببيت العيلة ومع الزواج وفق توقعها واجهاض حملها المتكرر فردتلها بغل: لهلأ لساتك ضعيفة شخصية وما بتعرفي تدافعي عن حالك...
بصراحة عندي فضول اعرف كيف عايشة بييت زوجك بهبلك وخرفك... عم تتحممي كل يوم من شكلك وحالة شعرك مبين عليكي ما بتعتني بحالك
فكرك زعيم هدا الحليوة لإلك حبيبتي هدا فوق المتوقع لإلك
وكتير عليكي حتى فلازم تكوني من الطبيعي قد مش حربك لإنك مش قد الحروب يا صغيرة
فكوني قد معركتك ولا رح تخسري فيها
انا كنت ناوية ادخل الحرب كرمالك بس لقيتك لساتك هبلة
كيد حريم ما عندك وجدتي لتدري لتنتفك يا هطرة
بعدين وجهك باين عليه التعب شكلك بتبكي لهلأ لساتك ما وعيتي ع هبل أمك لحد هاليوم....
ملك خلص ما عادت قادرة تتحمل كلامها صارخة عليها:
اطلعي خلص قبلانة بحالي هيك انا اشنع وحدة واغبى وأردى وحدة بس خلص اطلعي
وما تضلك تضغطي فيي انا انذل عندهم ولا رد عندك يوم
خلص روحي عم تضغطي فيي مش شايفة حالتي
وبكت بحرة:
انـٰاٰ خـٰٰسٰرٰتٰ حٰمٰلٰيٰ عٰنٰ جٰدٰيٰدٰ فٰحٰسٰيٰ فٰيٰيٰ إٰنٰتٰيٰ وٰأٰمٰكٰ
أنٰاٰ مـٰاٰنٰيٰ عٰدٰوٰتٰكٰم بٰسٰ حٰمٰلٰتٰوٰنٰيٰ اٰلٰمٰاٰ بٰتٰحٰمـٰلٰوٰهٰ لإٰبٰلٰيٰسٰ
وٰقٰتٰ اٰلٰرٰجٰمٰ وٰاٰلٰلٰعٰنٰ
أٰنٰٰا مٰا عٰمٰلٰتٰ شٰيٰ فٰحٰسٰوٰا فٰيٰيٰ خٰلٰصٰ
وٰمٰاٰ تٰسٰوٰوٰاٰ حٰاٰلٰكٰمٰ أٰرٰقٰ اٰلٰخٰلٰقٰ مٰعٰاٰيٰ وٰإٰنٰتٰو مٰتٰلٰ اٰلٰسٰكٰيٰن بٰظٰهٰرٰيٰ وٰبٰقٰلـٰبٰيٰ
اٰتٰرٰكٰوٰنيٰ بٰوٰجٰعٰيٰ يٰلٰيٰ قـٰبٰلٰ وٰمٰاٰ تٰزٰيٰدٰوٰهٰ كـٰمٰاٰن طٰعٰنٰ
اٰرٰحٰمٰوٰنٰــي
مـٰنٰ شٰاٰنٰ الله
خٰلٰصٰ اٰرٰحٰمٰوٰنٰــي
وتشهق بين بكاها حاسة بصعوبة تتنفس
فبسرعة دانة قربت منها وهي عم تحاكيها بخوف: ملك مالك يا قلبي.. مالك؟؟؟
لك ردييييييييييي عليي!!!!
لكن وين ترد عليها وهي حاسة قلبها عم يوجعها باكية بخوف وزايدة شهيقها فبسرعة دانة طلعت تنادي يلي بالقسم ليلحقوها
لكن بعد ما كانوا عليها متل الجمر
وحارمينها تقول آه انا عم بدوب بمنتصف العمر
لا طالبين عفوها ولا حتى منطق العذر
تاليها جاين يستغربوا تعب قلبها وعصرو عصر
بإيديهم قبل غيرهم
كأنها عصفورة عم تهرب من عمدان القفص بغدر
بلا منطق معتبر بحق الصياد وحضرة السجان
لا راحمين العصفورة داخل سجنها ولا حتى بمحاولة هروبها وعيشها بغير سرب
واللي يسلمكم بكفي قهر
والله القلب ما عاد يحمل هم وغم وظلم
ولا حتى العقل باقي ع منطقو القبل
من فارقتكم كأنها طير بأحلى حلم
مالها ارض غير أرض ابن مزار سنجقدار
ومالها سقف غير سقف أمانو
ولا بيت غير وسع ضلوعو ودراعو وجناحو
فمالكم قرار
دامكم قبلتوا بفرار العصفورة
بأفعالكم وقلوبكم المليانة غل وحقد وحسد
فتحس قلبها رح يتفقل عليها
عاجزة تتنفس وبعجلة مدوها بالاكسجين
من ضيق نفسها ونقص الاكسجين عندها مع حالة تسمم دمها وانهيارها العصبي
مانعين حد يبقى عندها وهي عم تبكي
ما يحلوا عنها وعن ارضها وتحت سقفها
ما يفارقوا قلبها وعقلها وحسها وشعورها وذاكرتها
يغيبوا عنها يتركوها للي صان قلبها وحبها ع اللي ما قبلوها فيه
هو قلها سُكرتي
حلوتي
غزل البنات
صاحبة الشعر المحمر
مرتي
عمري
قلبي
روحي
كلشي
لكنهم همه ما كانوا يقولوا عنها
غير القاب متدنية لإلها
كلها سخرية ومذمة
ما عادت طالبة وصلهم
ما تركوا لإلها مبرر معتبر تفكر تمسك بإيدهم وتقول
هون العوض والجُحر اللي طلعت منو وبقدر ارجعلو وقت المصايب والفتن
ما بتعرف شاللي جرى
ولا كيف هديت
ولا شاللي حصل
بنومها العميق بعيد عن جنون زعيم ليفهم شاللي صارلها
لكن ما في جواب لايم حالو والساعة اللي تركها فيها رافض قرب حد منها ومتعلم ما يأمن عليها غير عندو هو
مو بقولوا أهل مكة....ادرى بشعابها
فهو ادرى فيها واحرص عليها من غيرو
فبقى يحوم وحدو حواليها وهو رافض يكلم حد
من هول منظرها وهي موصولة بالأكسجين
الله أعلم حالها كيف هيكون بس توعى عليه
أكيد جنون
وما خاب توقعو لإنها بس وعت ع نفسها بغرفة جديدة وهو جنبها والاكسجين عليها
بكت مش مستوعبة حالتها وبدها تقيمو عنها
ففورًا قام لعندها وهو عم يحاكيها:
روقي يا قلبي ما في شي بستاهل زعلك
قلتلك ترتاحي قبل ما اروح مش تتعبي حالك...
هي ما كان ودها توصل لهون
هي بدها تلف العالم وتتعرف عليه
لكن جيتهم اللي متل السم
دمرت فرحتها
ما كفاهم حالتها
ما اكتفوا بوضعها قالوا نزيدوا كمان اكتر وشاللي غلط
فتحس العالم عم يضيّق فيها
أكتر واكتر مع معرفتها تأخر موعد خروجها
لأسبوع أكتر
لكن وسع ايديه مهونين عليها جور العمر
بالوقت اللي فيه
رناد نزلت من المستشفى لعند جدتها أم مزار بدل جدتها ردينة اختصارًا لكلام عماتها
في حين هي بقت عم تقالب بعياها كارهة الكلام والضحك
ومانعين عنها دخول حد غير زعيم
من خوفهم لتدهورت صحتها ولا لانتقلها فيروس
فتحس فيه دائم التعقيم وحريص بقربها ولمسها لو ع شعرها ووجهها
منتظر تروق وترد لحياة روحها
وتبطل بكى بصحوتها ولا غفوتها
بصوت ولا بسرها
رافضة تبوح بعجاج وجعها وعارها من أهلها
كاتمة صوت صراخها ع حالها كلو
ومنتظرة ربها يهون عليها
لإنو ما بعد العسر إلا اليسر
ومتل ما هو معروف ما في حالة بتدوم
ودوام الحال شي محال
ومع لحظة بشارة الدكتورة لإلها بتلويحتلها بورقة الخروج: زوجة زعيم البشارة والحلوان قوام يلا فرجت
صار موعد خروجك يا حلوة...
صار موعد خروجها ع بكرة الصبح الله الله
ألف الحمدلله يا الله
فدمعت فرح مودعة الدكتورة وكل القسم واللي تعامل معاها بتوزيع الحلو اللي نزل جايبو زعيم ليوزعو عنها
وحمل شنطيتها ماسكها من إيدها مفارقين المستشفى وهي حاطة الكمامة ع تمها وانفها وابن سنجقدار عم يغرق فيها تهلهل كل ما شافها عم تبتسم من تحت لتحت: يسعدو ربي الخجول يا ناس...
:وأخيرًا صرنا نشوف حبات اللولو عم تبان....
:المنيح يلي طلعتي من جوا لتشوفي وتحسي بهوى ربك....
فركبت السيارة بس فتحلها الباب تقلانة تردلو وجلست محلها جنب مقعدو بدها تحط الحزام لكنو سبقها حاططلها إياه وهو عم يخبرها: انتي لازم تضلك مرتاحة وما تشيلي الكمامة عن تمك وانفك ماشي.... بدنا إياكي بخير وصحة....
لفت وجهها بخجل سامعة صوت ضحكتو عليها طابق الباب وبعجلة طالع جنبها ومحرك السيارة بعيد عن الكراج وهو محترم صمتها لكنو عاجز يفهم مالها ما عم تتفاعل معاه متل قبل
معقول هي شاكة بأهل أبوه
أو أهلها خبروها شي رغم نكرانهم
إلا ما بكرا يدوب التلج ويبان المرج
فحرك السيارة تاركها لقوقعتها بجنبو
وهو مو داري هي مناها تكون ببيت لحالها معو
ما بدها تقابل حد
ما في عندها ثقة لتقعد وتتكلم طبيعي
ولله الحمد هو ما بحكي كتير ولا بتكلم كلام مالو داعي متل اللي ما بتتسمى هي وأمها
غير مدركة هو
اعتاد ع صمتها مجبر من خوفو عليها ومن توصية المستشارة ليقدّر حالتها الصعبة بكل مرونة
فمسح ع وجهو ملاحظها عم تطالع المطر الغزيز مقلب بالراديو
إلا بنشرة الأخبار عن حالة الطقس...
وما سمعت منها
غير
"الليلة ترقبوا سقوط الثلوج"
...
فعلقلها بتغيير جو بالكلام معاها: فكرك رح تسقط الثلوج... الهوى بارد وبنخر بالعظم يا رب تثلج ويرحمنا من هالهوى الجاف اللي بعيا الواحد فيه كتير...
ملك لفت وجهها لإلو سائلتو وهي عم تنزل الكمامة عن انفها وتمها بشويش: ع وين رح نروح؟!
زعيم ردلها بهدوء: ع كوخ تغيري فيه جو...
كوخ هي تغير فيه جو
ليش هي شكتلو شي
فسكتت مش حابه تحكي
لكنها ع فجأة تذكرت تسألو: طيب ما معاي اواعي واللي بشنطة غيرات بسيطة...
زعيم مد إيدو لإلها
مطمنها: تطمني كلشي امي بعتتلك إياه مع الخدم
هدا الكوخ لأمي ورثة لإلها من أبوها وفاتحتو للايجار
واصحك تفكريه كوخ صغير لأ هدا كوخ كبير لو تلجت اهلي ممكن يلحقونا ليغيروا جو معانا لإنهم انهلكوا هدا الاسبوع... ما انتي ما بتدري اهلي شو غرقانين بشوفة الناس كرمال خطبة ميلا وعملية رناد معارف امي ماشاءالله هيه وأمها وأبوي والله كمان عم بعانوا مع العيا..
ردتلو بهدوء: الله يقويهم ويشافيهم يا رب...
ولفت وجهها مفصولة عنو بالكلام: امين انتي وإياهم...
فتنهدت مطالعة الشباك
ضاحكة ع فجأة بمرار بس تذكرت
هيكون هدا اول تلج لإلها معو
هي كل تلج بتكون بالمطبخ يا بالمخزن وظيفتها نقل الحطب للصوبات الحطب والطبخ ع نارو ألذ الاكلات والمسليات والمشروبات الدافية وخبز الخبز والمعجنات المتنوعة
وهي تضحك ع ضحكهم وحطهم ع المسلسلات وتعليقهم عليهم وهي تارة تحضر وتارة تراقب اللي محطوط ع النار وتطعمي الصغار وتهتم باخوتها وتحممهم
كان التلج موسم الفرح عندها
بدون ما تلعب فيه متل الباقي
بتحس هي اكبر من اللعب فيه
والتلجة عندهم ايام فبتقعد تنبسط بجلوس ابوها معاهم
لتسمع تعليقاتو واراءو السياسية
مبسوطة بنضج أبوها فتحاول تكون قريبة من مجالسهم لتتعلم وتتفقه
لكن صوت التلفزيون ولعب الصغار عم يخرّب عليها السمع
بس هلأ فرق كلشي
هي عندها زوج واحد تهتم فيه وتحطو ع راسها وتريحو
فما لقت حالها غير لافة عليه ومقربة منو
ساندة راسها ع كتفو
هون راحتها
هون سندها
هون أمانها
هون كلشي لإلها
ما بدها غيرو وبس وقت تعبها
وبس حست بدفى إيدو بإيدها قلبها داب
وابتسمت بكسل مطالعة الطريق
سامعة كلام عن الثلج بصوت المذيع العذب:
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك