بارت من

رواية رهينة حميّته -51

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -51

مبسوطة بنضج أبوها فتحاول تكون قريبة من مجالسهم لتتعلم وتتفقه
لكن صوت التلفزيون ولعب الصغار عم يخرّب عليها السمع
بس هلأ فرق كلشي
هي عندها زوج واحد تهتم فيه وتحطو ع راسها وتريحو
فما لقت حالها غير لافة عليه ومقربة منو
ساندة راسها ع كتفو
هون راحتها
هون سندها
هون أمانها
هون كلشي لإلها
ما بدها غيرو وبس وقت تعبها
وبس حست بدفى إيدو بإيدها قلبها داب
وابتسمت بكسل مطالعة الطريق
سامعة كلام عن الثلج بصوت المذيع العذب:
الثلج هو الطهارة
وثوب الأرض
ونحن البشر من ندنسه بأقدامنا ومخلفاتنا
الثلج هو لعب الصغار
ومراقبة الكبار
الثلج هو لسع القلوب
وجوار الحبيب والقريب
الثلج هو وقف الزمان لبعض الأمان
الثلج هو كدعابة قطنة فوق قسوة الشحمة
ومن يزيد الطرقات أكثر منه حلة
سبحان من أوجد هذه المواسم الأربعة ونوّع فيها بطقوسها
فاشكروا الله وادعوه ليديمها علينا وإياكم يا سادة الكرام
وغفت بدون ما تحس إلا لما حاول يوعيها لكنها من دفء الكلام وقربو من قلبها ما حبت تقوم
فضحك عليها نازل يفقّد كلشي بدو تنزيل منزلو معو للكوخ ومرتبو بعجلة وردلها ليحملها وهي مزهزهة من السعادة زمان ما حملها
أيوة خليه يحملها فنطقلها بدعابة:
مبسوطة يا قادرة وحاطة الكمامة ع انفك كمان
تعودتي ع حملاني
أوه وزنك نازل يا بنت...
وسد باب السيارة وراه برجلو مكمل فيها لجوا وهي عم تقلو: اح برد والله برد...
وقلدها بكلامها: اح برد والله برد ما هلأ كنتي غاطسة بالنوم واتاريكي صاحية يا أم عيون... واجى بدو ينزلها لتمشي لكنها تشعلقت فيه مذكرتو: تراني لازم اتدلل لو سمحت وصلني لمكان دافي ولا بزعل...
جاوبها بضحك: ههههه لأ إذا الشغلة فيها زعل يحرم عليي إذا بنزلك الكل يزعل إلا إنتي... هو بهون عليي لا أبدًا...
وتحرك فيها منزلها ع الصوفة ليتركها ويروح يشغل صوبة الحطب
لكنها تمسكت فيه من جنبو وهي عم تخبي حالها متل قطة عم تتدثر بدفى قربك
وهي عم تقلو: دفى قربك ادفى من حم نار هالحطبات...
انفجر عليها من ضحك: هههههههههههههههه... وبلع ريقو ناطقلها: لأ واضح الليلة هناكل ونشرب وندفى... إلا بصوت زخات المطر واصلهم مع صوت الرعد
"كخخخخخخشششش"
فسبحوا لتسألو بفضول: طيب شو بدنا نعمل؟!
زعيم طالعها من طرف عيونو مذكرها: شو بدنا نعمل محسستيني جاي من زمن الكهوف ولا العصر الحجري الصادعين راسنا فيه
وجاي ع عصر الانفتاح مش عارفة شو بدنا نعمل فيه...
ملك بعدت عنو وهي عم تشمر عن إيديها بس عجزت من تقل يلي لابستو فضحك عليها وهو عم يقوم بعيد عنها إلا بالمخدة لاحقتو منها فلف عليها لامحها عم تشلح جاكيتها لتورجيه شو بدها تعمل.. فلف عليها محذرها: اقعدي يلا لازمك راحة ونقاهة يا فِترة
المهم راحتك...
طالعتو بتحدي ماشية من جنبو لكنو جكر فيها حملها موديها لإحدى الغرف وهي عم تقاتلو: لك نزلني بدي ورجيك شو بدي اعمل لتعرف هدي الفِترة شو مفعولها...
ما في داعي يعرف
تراه عارفو منيح من قبل
فهزلها حاجبو سافه كلامها وبعجل نزلها لجوا وهو عم يحاكيها: دوريلي ع غطا دافي نتدفى فيه برا بالصالة...
هزتلو راسها بكل براءة
ملبية أمرو وهي غير منتبهة عليه اخد المفتاح معاه مش معقول تزعجو عشان راحتها وحركتها وعنادها
وبخفة طلع مقفل الباب عليها وهي ما عندها علم ولا بال من تفكيرها باللي قالو وتلبية طلبو
إلا بصوتو مخبرها من ورا الباب بكل لعانة: ما تغلبي حالك اقعدي وتريحي واقرئي شي من القصص الخيالية يلي جايبلك إياهم....
اتطلعوا يا ناس حدا شاكالو بدها تقرأ فمشيت معصبة بدها تفتح الباب لكنو ما فتح معاها... مشتهية تشتم غباءها
وبس وصلها صوت ضحكو حلفت إلا تورجيه هدا العلقة شي مش بالل
قال حبسها هون وراح يشتغل لحالو ع كيفو
هين هتورجيه
فسكتت مفكرة كيف تغدر فيه
وهو مبسوط عشان قدرلها
وبعجلة حط الحطبات مشعل الصوبة الحجر وراح للمطبخ يشوف شو موفرينلهم أكل فيه محضرلها سفرة ما في زيها بالترتيب والنظافة
وبعجلة ناطقلها وهو عم يحاكيها: هلأ صار موعد خروجك يا حلوتي...
ودخّل المفتاح بالباب فاتحو عليها ومنتظر فيها تطلع
بكل ثقة متل الأميرات ولا الفرعونات بالقوة والجبروت
لكنها ما طلعت فعبر الغرفة مفقد وجودها
وذهل لما ما لقالها اثر حضرتها فاتحة الشباك وهاربة منو فبسرعة راح يدور عليها وين هدي الهبلة راحت
منادي عليها منو: مــلــك!!!
مــلـك لك ردي عليي...
لكن ما في غير صدى صوتو عم يجاوبو..
مــلــك!!!
مــلـك لك ردي عليي...
فارتعب ليكون صارلها شي
فبستمر بالتدوير حاسس هيجن لو ما لقاها
وين هتكون راحت
مستحيل تكون هربت منو هي ما بتعملها
إلا بصوت~~~
ترارار خلص الفصل ولله الحمد
المهم
بنات بخصوص ام الأغر
هي صح بكما لكنها بتسمع هل بتدخل طبي ولا خلقة شو فكركم...
حبيت وضح هالشي لإنو البعض عندهم البكم للي ما بحكوا وما بسمعوا او عندهم عته كمان... لكن أم الأغر عندها ذكاء طبيعي وبتفهم وذكرت من قبل عندها مكتبة ومشتل بس للتذكير حبيت اقلكم...
كان بودي اشتغل كمان نسخة عليه لكن مع وجع راسي ما حبيت
فالمهم فكركم شو رح يصير بالفصل... شاركوني توقعاتكم بشو خابت وبشو صابت اراكم قريبًا بإذن الله... سامحوني ع أي خلل بس مالي خلق لكمان نسخة ومو حابه أتأخر اكتر بنشرو فبأمان الله
الفصل الثامن والعشرون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
في كم كلمة حبيت وضحهم من هلأ كرمال بالسرد ما تفكروا ملخبطة ولا مضيعة..
عباب مقصود فيها مطر الكثيف شديد السرعة
التهكم: صوت المطر الشديد الذي لا يطاق.
❤️قراءة ممتعة❤️
وين هتكون راحت
مستحيل تكون هربت منو هي ما بتعملها
إلا بصوت خبط قوي من وراه تزامن مع وميض البرق وصوت الرعد الحاد
"تشششصص"
فلف حولو يشوف من وين مصدر الخبط
لكن عباب المطر عليه
وع اواعيه ضد البلل وتهكمو مع مرور السيارات من خلف السور الخشبي شوّشوا حاسة سمعو
فارتاب عاجز يسمع أي صوت لإلها لو صارلها شي
فحس بقلبو عم يسارع نبضاتو من الهواجس الحلت عليه
معقول هي وقعت عن شجرة؟؟؟
بس هي مو باقية طفلة لتتشعلق عليها!!!!!
معقول هجّت منو؟؟؟؟
فهرول بخوف
محاول يصل لمطرح مصدر الصوت لكن صوت الرعد مرة ورا التانية عم يزيد ربكتو
فارتعب ليكون صاير عليها شي وهي ممنوع توقع ولا تتعرض لشي لإنها هي بآخر مراحل علاجها
ومهم ما يصيبها شي يزيد حالتها ويفاقمها
وع فجأة حس زي شي مر من قدامو
فأجى بدو يلحقو لكنو شل مكانو وحس رجليه مو قادرين يحملوه بس لقى شال معلق ع الشجرة ومو أي شجرة إلا شجرة العيلة المحفور عليها أسماء ولاد واحفاد الجد "شاه باشا" أبو أمو الكان لإلهم مرفأ آمن وباب للسرور عند ما يتضايقوا...
فتنهد مشتاق لهديك الأيام ولذكرياتهم مع هالشجرة لما كانوا يعلقوا عليها وشاح باللون الأبيض لو حد منهم مات كلعبة همه وصغار كرمز للراحة والسرور لإنو راح لعند ربو الرحمن الرحيم...
لكن أمو عند موت أخوتو شالت كل الاوشحة
من شدة تمزق قلبها ع فراقهم همه واختها
لكن بقت اسماءهم محفورة ع الشجرة المعمرة مئات السنين لدرجة جذورها بين الفترة والتانية بتحطم جزء من املاكهم واملاك خوالو وقرايب جدو
لكن ما حد بسترجي يقيمها من عظمة ذكرياتها مع الجد قبل ما يموت تحتها وهوه على الكرسي وكلبو وحيواناتو المفضلة حولو كأنهم شاعرين بموعد فراقو وجالسين معاه ليودعوه...
فتمزق ع قلبو من حنيتو للي كانوا معاه بالماضي الجميل وما عاد إلهم بحياتو هلأ غير ذكريات تأكد ع حقيقة وجودهم معاه
فتقرّب من الشال بدو يلمسو غير مصدّق وجودو
هوه لما كان بالمطبخ كانت عينو على هالشجرة مسترجع ماضيه الجميل معاها
لكن ابدًا ما كان في شال عليها
فمد إيدو المجمدة من البرد مع توقف هطول المطر
بدو يلمسو ليتأكد من صحة وجودو
من خوفو ليكون جن ومخو خشخش وصار يتهيألو
إلا استوقفو صوت عجوز غنوجة مخليه يعدّل وقفتو:
حفيد أخوي عاش مين شافك
وجيت شوف شاللي ميّلك ع هون؟!
أيوة بلشنا حشرية الست الشاهميران
اللي ما بتخلص رغم كبر سنها
فابتسملها وهو عم يطالعها بشعرها اللونو غريب بين الابيض والرمادي ومعطيها جمال خاص فيها مع الحجاب الكلاسيكي الحاططتو ع شعرها ومنسقتو مع فستان شتوي وكالون اسود واكسسوارات بارزة متل بروز مناكيرها الأحمر اللي ع أظافرها
فحرّك نظرو عنها وهوه حاسس حالو واقف مع شخصية من الشخصيات يلي كان يشوفهم بأفلام زمان لما كان يروح يلعب مع صحابو ايامات الابتدائي في بيوتهم ويشوف بعض امهاتهم مندمجين مع الجارات ع هيك افلام وميتين ع لبس البطلة وجمال البطل
لكن هو ابدًا ما كان يلفتوا هيك شي لا لحظتها ولا حتى اليوم...
فتحرك ماشي لعندها وهو عارف متل المخبرين بهالحي عارفة المستأجر من المقيمين للمُلاك...
ناطقلها:
السلام عليكم يا عمة إن شاء الله إنتي بخير صارلنا زمان ما شفناكي ودايم برا البلد...
ردتلو بسخرية وهي حاملة الشمسية ع راسها خوف لتغرق من المطر اللي لو زاد اكتر من هيك ما رح يمنع جيتها لهون:
أكيد بخير مش شايفني جاي لهون بدون عصا ولا حد يخدمني مطموس بنظرك مش شايفني زايدة شباب وجمال فما تسألني انتي بخير وهالاسئلة التافهة متلك واوعك تاني مرة تقول عمة...
ايوة بلشنا فقرة التبهدل البارعة فيها معاه ومع غيرو
فهزلها راسو وهو بدو إياها تخلّص كلامها وتتسهل ليشوف بنت الخيْلان الغدارة وين اختفت ويفهم شو قصة هالشال من وين أجى قبل ما يرد ينزل المطر بغزارة... لكن العمة أبدًا وين تتركو وهي مش شبعانة من تبهدلو
فاستمرت بذمها لإلو بدون أي خجل:
لهلأ مانك مربى ومن لون بشرتك بقول عنك من يوم يومي حجر مفحم ... مدري احنا من وين اجانا ولد اسمر متلك... بعدين وينها مرتك بنت خيْلان ما تيجي تعمل بالواجب!؟ ولا لتكون قليلة فصل متلك؟...
إلا بصوت ملك المفاجئ لإلهم: هيني يا عمة ~
انفعلت العمة شاهميران مقاطعتها:
يقص لسانها اتاريها شنًا طبقة عنك يا الناقص...
ملك ذُهلت من ردها
معلقة بسرها
"هدي مالها جنّت؟
أصلًا مالي أنا... علي احترمها وبس لأجل زعيم وحسب حساب لرضاه مش أكتر"
فمشيت لعندهم بكل ثقة كأنها ما عملت شي
لدرجة ماشية متل السلطانة بكل ثقة
بس لو السلطانة شافتها كان ماتت بأرضها
من توحلها هي وكمامتها ونقع أواعيها بمية الشتا
فيأشرلها زعيم تيجي لعندو اختصارًا للتبهدل
لكن وين حضرة السلطانة ملك أحمد خيْلان عايشة الدور ومش شايفة قدامها غير العمة شاهميران كرمال تسلم عليها وتبوس إيدها
لكن قبل ما تقرّب منها زعيم سحبها اختصارًا للبهادل
لكنو ع الفاضي طلع معاها
لإنو لسان العمة اشتغل تبهدل وهي كاشة منها ومنو: فلاحة انتي بعدي عني قوام حمام وتعقمي بعدها سلمي علي... وعن صح ما في ادب عندكم... مخليني واقفة هون مع هالشمسية تحت المطرات!!!!

أي مطرات بتحكي عنهم والدنيا موقفة تمطّر

فابتسمتلها ملك بتعجب وهي عم تردلها ببلاهة: ارتاحي من حمل الشمسية لإنو ما عاد في مطر وحقك علينا يا عـ... إلا بقرصة زعيم لتسكت لكنها لفت عليه وهي مكملة بكلامها: اعتبري البيت بيتك...
العمة سكتتها بعجلة: طبعًا بيتي... بعدين ما تقربي مني ما بحب امشي جنب التيابهم وسخين واصحي تفكريني مش حاسة المطر وقّف قليلة ادب مش عارفة تحترمي عمري انتي شو فهمكم بحركات أهل الخواجات الكلاسيكية...
ومشيت سابقة ملك العم يدفشها زعيم لتكمل معاها وهي عم تسألها بثقة: وين باقية دارية ليتلوثوا تيابك هيك... هوه انتي طفل صغير ما بعرف يدير بالو ع لبسو وحالو واناقتو شوفيني وتعلمي مني...
وع فجأة سكتت بس وعت ع زعيم حفيد أخوها مش لاحقهم فلفت عليه منبهتو:
ابن ميسا العاقة تعال عجّل هوه بدي اقعد لحالي...
وعبرت من الكوخ وملك عم تلف وجهها ع زعيم ليرحمها منها لكنو اشرلها تكمّل معاها وحسابها لبعدين ع عملتها فيه واهمالها لحالتها الما لازم تتهاون فيها...
فبوزتلو تمها مكملة معاها لجوا بعجلة خوف ما تتغرق اكتر من هيك وتمرض وهي مش حمل شي
فما لحقت تعبر من الباب إلا العمة شاهميران
نزّلت شمسيتها كاتتها "نافضتها" قبل ما تخبطها فيها مذكرتها: روحي تحممي وعقمي حالك وتعطري انا ما بحب اقعد مع هيك شكل...
هيك شكل
خير شو مالو شكلها
بعدين هي ما غلطت لما قالت عنها فلاحة اجدادها فلاحين ومش العيب يكونوا فلاحين
وع قولة جدتها "لولا الفلاحين لماتوا اهل المدن من الجوع"
فمشيت من تم ساكت وهي مش عارفة لا وين الحمام ولا وين اواعيها
مكلمة حالها
"غبية ضروري افكّر اورجيه إني قد حالي نسيت طولي شبر وشوي عشان بس نط لاقي حالي حاضنة الأرض مش نازلة ع طولي ومن حلاوة حظي لا عرفت ارجع لجوا ولا حتى عرفت ارفع حالي... ولله الحمد رجلي اللي خبطت مع النطة ع الارض ما انجرحت ولا لو انجرحت كان انفضحت من زعيم ومن يلي بالمستشفى و~
إلا بصوت العمة مرجعتها لواقعها:
يا بنت
حفيدة هوْدة ع وين رايحة؟؟؟؟
هناك مخزن الحطب ومخرج ع برا...
مخرج ع برا؟؟؟؟؟؟؟؟
جد؟؟؟؟
فضربت حالها ع جبينها بشكل مضحكة عليها العمة وهي عم تأشرلها:
مري ع الدرج فوق بتلاقي غرف النوم ويلا بسرعة تحممي وتعالي اتعرف عليكي بلدي ولا بنت مدن هتكوني...
ايوة الليلة ما رح نخلص فما ردت عليها طالعة الدرج وهي سامعة نداءها ع زعيم: يا اسمر تعال سليني وأمسح الارضية اللي تلوثت من رجلين مرتك...
فضحكت سُكرة الأسمر بنت خيْلان ع كلامها لاقية لقب جديد لزعيم حبيب قلبها وبعجلة كمّلت لفوق وهي موجوعة من ركبتها
مفقدة الغرف بعشوائية لتشوف وين اواعيها محطوطين وبس لقتهم يا فرحة قلبها لتعبر تتحمم وبس شافت حالة اواعيها ع المراية لطمت من شكلها البخزي من توسخ اواعيها بتراب الارض وورق الشجر وبعض الاعشاب فبعجلة خلعتهم وهي ما زالت حاسة ببعض الأوجاع من وقعها ع احدى الحطبات بس لقتو عم ينادي عليها وقريب منها...
فتأوهت بسرها معلقة لنفسها "لك انتي سنفورة بتقومي تعملي حالك زعرة الله يصلحها العمة لو ما جت كان عملت فيلم رعب بزعيم وهو عم يدور علي وانا متخبية بمخزن الحطب اللي طلعلو مدخل لهون وانا متل الهبلة مش دارية... والله إنك هبلة وما بتتغيري يا ملك" فبعجلة عبرت تتحمم لايقة في مي سخنة فانبسطت متحممة حمام سريع رغم نفسها تطول لكن وين تتأخر عن العمة الجميلة وطلعت بسرعة وهي بالروب اللي حملتو معاها ولما جت بدها تلبس شو جهّزت حست خيار غير موقف لتغيرهم للبسة تانية وبسرعة تعطرت وكمّلت تنشف بشعرها
نازلة لتحت وهي عم تدخل ايدها جوا شعرها الرطب
إلا بتعليق العمة عليها:
كربوجة مرتك اجرم عنك ما تخليت عنها بعد عملتها
كحلها زعيم وهو ما زال باواعيه الضد البلل
لترحمو من تعليقاتها الما بتخْلص
لكن وين ترحمو مكملة مع ملك اللي تحمروا خدودها وهي عم تمشي لعندهم بأدب بعد الكلام اللي استقبلتها فيه
سامعتها عم تعلقلها:
لو إنك بلا حجاب كان وديتك للتمثيل تمثلي قصتك
زعيم هون نطق مجاوبها:
عـ.. .
لفت العمة عليه فورًا منتظرة يكمّل نطق هالكلمة عشان تنزل بساحلو تبهدل
لكنو عدلها مكمّل معاها بالكلام:
تركنا الفن لإلك
ناسية جدي كم قاطعك عشان عالم الاضواء تبعك... وتاخدي هداك الفنان...
العمة طالعتو من طرف عيونها:
واخرتو جدتك المرحوم رد حكى معاي لا منو ولا مقاطعتو كان اختصرها من البداية
المهم عشت شو بدي وتزوجت مين بدي
كلشي كمل معاي إلا الخلفة
عشان اتفضى للناس وعلاقاتي
ولفت لملك القعدت جنب زعيم وهي الود ودها تلزق فيه
من خوفها لسانها يخونها بالمراددة معاها بالكلام وتزّعل زعيم منها
لكن العمة نطقتلها بشي غير متوقع:
جدك باسم مدري كيف اخدها لجدتك اللعينة اللونها بني محروق ع قلبها القاسي
لكن انتي طالعة لجدك ولله الحمد وما طلعتي هبلة كمان لأمك وتنهدت بآسى معلقتلها بشي مو خاطر ع البال هلأ: واخ لو جدتك ام أمك ردت عليي كانت جميلة الجميلات راحت تتزوج من هالفلاح المعتر ولا جمالها بدو حد يفهمو مش يفنى هيك مع الهم والقطيعة...
ملك رمشت بذهول من كلامها
هي ارشيف باقية لفضايح عيلتها ولا شو بالزبط
عم تحكي عنهم كأنها بتعرفهم بالعمق
فلزقت بزعيم من شعورها هي دخلت بالصندوق الاسود لعيلة أمها وأبوها مع كاشفة الستارة عن المواضيع الحرجة والمقلبة بـ
"العمة القارحة"
فشد زعيم عليها كرمال ما تاخد ع بالها
وهو عم يرد عنها:
ايش يعني بدك توصلي بكلامك؟
العمة ابتسمتلو برضى:
ما بدي وصّل شي غير إني حبيتها وعازمتها لحالها ع بيتي
انتا يا اسمر ممنوع تدخلو إلا إذا دهنت وجهك... والله مومو قطي ابيض منك...
"مومو"
الله أكبر عم تقارن بشرتو بمومو قطها
علينا العوض... ما تروح يلا من عندهم...
لكن وين تروح بس طلبت من ملك ع فجأة: قومي سويلنا قهوة... ولا قلك خلي زعيم يعمل سمعت كنتي بالمستشفى فتعب عليكي خليه يقوم يعمللنا بعدين ليه ما في خدم ما تطورت لهلأ يا ابن سنجقدار؟
زعيم طالعها بنظرة تختصرو ابركلها لكنو عبس معها فقام للمطبخ يلبي طلبها كرمال تتسهل بأسرع وقت
وهو ودو يقلها
"اشربي وفارقي"
فتعجل بعملانو بمشروب القهوه وهو سامع صوت تصهصن بنت خيْلان معاها:
ههههههههههههههه عم بقول وين شايفتك يا عمة~~~
.......:بنت ما تقولي عمة كم مرة بدي عيد احكيلي شاهندة لقبي الفني ولا شاهمير دلعي...
...:لا أنا بدي دلعك شيري...
.......:قبلانة يا عيون شيري لقب جديد صار لإلي ههههههههههه
ويتهامسوا واصلو كلام العمة شيري ع فجأة: انا معاي صور مع الفنانين يلي مثلت معاهم بس تمري ع بيتي~~~
زعيم رفع كفة ايدو ماسح ع وجهو وهوه فاصل اصابعو من الغيظ
محاكي حالو بسرو
"وين تروح مرتو عندها
هدي ما صدّقت خبر تقعد معاها وعقلها التحس وصوت ضحكها
هيهيهي
عم تضحك بصهصنة

والله ضحكة الرقصات والعياذ بالله منهم

مش هيك
انا وين باقي عقلي بس جبتها لهون
ولو بقيت ببيت اهلي ارحم ولا نوقع مع شيري هدي"
وجت رح تفور القهوة لكنو بسرعة لحقها صاببلهم بفنجانين واحد لإلو والتاني للست شيري بينما بنت خيْلان ما بتحب تشرب ومع وضعها الصحي أبرك بدون...
وسحب الصينية بعد ما ضاف عليها تلات كاسات مي رادد لعندهم وهو سامع الملقبة من جديد بـ "شيري" عم تعلق عليه: ولا احلى خدام بتذكرني بخدام صاحب أبو سالي شو اسمو...
ملك ردتلها بكل اعتزاز بنبرة تلميذة ضامنة نجاحها بهالسؤال: رامداس...
شيري صفقتلها لإنها متذكرة اسمو بالوقت اللي كان فيه زعيم عم ينزّل الصينية
بالنص مقدم الفنجان لعندها وهو نفسو يجحر ملك جحرة تسكتها العمر كلو ع هبلها مع عمة أمو وهو واصلو تعليقها المالو مراقو هلأ: لمين فنجانين انتا يعني ما رح تشرب معنا هتفارقنا يعني بقول أريح...
زعيم ابتسملها بعناد وهو عم يرد لمحلو ضامم بنت خيْلان لإلو خوف ما تهرب منو فتدقو ملك ليبعد عنها لكنو جكر يشد أكتر وهو عم يحاكي العمة شيري:
من يوم يومي بتعوذ منك يا شيري لكن هالمرة مرتاب تهبلي مرتي...
وما لحق يخلّص كلام لتبلّش فيه شيري وبنت خيْلان نتف ريش:
اه مفكرني هبلة!
...: وانا هيك مفكرني يا عمة~~
....:قلتلك مش عمة!
انفجر من الضحك عليهم سامع ملك عم ترد تقلها بدون قصد: عمة خلينا من عندو نقوم!!!
....: Oh mon Dieu(اه إلهي)
انتي ما بتستوعبي قولي شيري زي ما اتفقنا... ويلا ع بيتي نقعد براحتنا...
ملك لفت عليه بدها تقوم معها كمجاكرة لإلو كرمال يراجع حالو ع اخر شي قالو
لكنو سطحها بس قلها:
استري حالك واطلعي ساعة بالكتير وبترجعي...
وما لحق ينهي كلامو استلمتو شيري بالردح:
نعم نعم ساعة عند مين يا قليل الفهم والأصل والفصل... احنا بدنا نعرف نتكلم بعيد عن حشرتك يا متخلف...
ومسكت ملك من إيدها كرمال تطلع من هون بدون حجاب لكن ملك رفضت رادة لفوق مدورة ع شي تلبسو فوق اواعيها وتستر شعرها وبس ضمنت سترت حالها نزلت بعجلة وهي مكابرة ع وجع ركبتها لتحت
وانذهلت بس ما لقتلهم اثر
طالعة لبرا ملاقية شيري عم تضرب زعيم بالشمسية فركضت تشوف مالها
وهي عم تسمع صوت ضحكو: لسانك طويل بدو قص مش مكفينا إنك اسمر ومو ملون زينا رحت تزوجت وحدة متلك بنية ع خمري ربنا خلق من الطين اشكال والوان لكن مدري لمين طالع هيك...
إلا بمحامية الدفاع بنت خيْلان سكرتو نطقت بمدافعة عنو:
اعترض انا يا شيري.... لازم الواحد يكون مختلف مش حلو كلنا بيض وشقر...
ردتلها شيري بتذكير:
اه عم تحكي هيك عشان نصيبك معو وما رح حد ياخدك غيرو
انا ما بحب الكذب واللف الدوران بالجواب
انتي واياه طنجرة ولقت غطاتها
يلا let's go
ملك رمشت بذهول طلعت العمة بتحكي
Let's
Go
يييي لو سمعتها جدتها شو رح يصير فيها
الفاتحة يبقى ع روح الجدة هوْدة
فمشيت لعندها شابكة ايدها جوا ايد شيري وهمه مأشرين مع بعض لزعيم بتوديعة وابتسمتلو العمة بخبث ناطقتلو: Au revoir
ولفوا ماشين بعيد عنو إلا برجوع هطول المطر بغزارة فتحرك مفقد
اثرهم لامحهم راكبين بسيارة فخمة طويلة اكيد للعمة شيري قال مش شايفني شباب وجاي لعندك
وبالأخير جاي حضرتها بالسيارة
اصيلة بتحب الخير ووصل الرحم
بس مش ع حساب سحر مرتو بالكلام
فبعجلة سد البوابة وراهم
ورد لمحل ما كان واقف قبل ما شيري تيجي تقطع حبل أفكارو وتقرّب من الشجرة
وهوه عم يطالع المنديل الما زال محلو
شاهق بس لقى محل اسم هزيم مشطوب فمسح عليه لامح في اثر للخشب عليه ماسك بإيدو كأنو اليوم هالشي صاير فتعجب ليكون هوه عم يحلم ولا شو بالزبط ولف وجهو حاسس بتلخبط
هو جن ولا شو بالزبط ففقّد حواليه ليكون في شي منسي من حد لو عبر لهون بدون ما يحس لا هوه ولا فارة الطحين المتجوز منها
***
لكنو ما لقى اي شي فشالو للمنديل من محلو خوف ما تجن أمو بس تيجي لعندهم وتشوفو معلق ع الشجرة
ومشي من محلو رادد للبيت كابو بالسلة وتحرك ليفقد كل المداخل الثانوية للكوخ لو مانها مسكرة
وهو حاسس صندوق الماضي الكان دافنو بخيالو لبعض الذكريات رد فتح واصلو صوت هزيم أخوه وهمه عم يساعدوا ابوه وجدو بتركيب كوخ لإلهم ع الشجرة العريقة يلي قدامهم: جدي انا بدي اكواخ حتى للعصافير والحمام...

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات