بارت من

رواية رهينة حميّته -52

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -52

اصيلة بتحب الخير ووصل الرحم
بس مش ع حساب سحر مرتو بالكلام
فبعجلة سد البوابة وراهم
ورد لمحل ما كان واقف قبل ما شيري تيجي تقطع حبل أفكارو وتقرّب من الشجرة
وهوه عم يطالع المنديل الما زال محلو
شاهق بس لقى محل اسم هزيم مشطوب فمسح عليه لامح في اثر للخشب عليه ماسك بإيدو كأنو اليوم هالشي صاير فتعجب ليكون هوه عم يحلم ولا شو بالزبط ولف وجهو حاسس بتلخبط
هو جن ولا شو بالزبط ففقّد حواليه ليكون في شي منسي من حد لو عبر لهون بدون ما يحس لا هوه ولا فارة الطحين المتجوز منها
***
لكنو ما لقى اي شي فشالو للمنديل من محلو خوف ما تجن أمو بس تيجي لعندهم وتشوفو معلق ع الشجرة
ومشي من محلو رادد للبيت كابو بالسلة وتحرك ليفقد كل المداخل الثانوية للكوخ لو مانها مسكرة
وهو حاسس صندوق الماضي الكان دافنو بخيالو لبعض الذكريات رد فتح واصلو صوت هزيم أخوه وهمه عم يساعدوا ابوه وجدو بتركيب كوخ لإلهم ع الشجرة العريقة يلي قدامهم: جدي انا بدي اكواخ حتى للعصافير والحمام...
إلا ردلو الجد شاه باشا وهو عم يثبت قطع الخشب:
رحيم هالولد متلي... واستكمل مع ابوهم بالكلام:
رغم إنو الحيوانات إلهم مين يعينهم
لكن احنا البشر فينا اطباع بتحرمنا خيرات ربنا بصنع ايدينا
ردلو هزيم بفضول: شو قصدك جدي بهالكلام؟!
الجد تنهد ناطقلو وهو عم يسترجع شي من ماضيه:
والله يا جدي
مين يصدّق كنا ملاك ومراتبنا عالية بالجيش
لكن مع الفكر القومي العربي ونشر المستعمر فكر فرّق تسود بيننا وبين الملك اللي كنا مقربين منو بعد التحرر ومحاولة نصالنا من التبعية للمستعمر
اوقعوا بيننا فتنة إنو احنا الاقليات الكردية والارمنية والشركسية بدنا نتوحد بين بعضنا لنمسك هالأرض وولعت الدنيا هاربين باللي بنقدر فيه للغابات واللي هج لبرا واللي انقتل وما بقى إلا القليل ومنهم احنا
ومعروفين احنا بالمهارة وحراثة الارض وما عنا كبرى "تكبّر" ع فقر لو كنا اصحاب مراتب وعلم
وجدي الله يرحمو كان يعرف بالنجارة ومتمكن منها
فخلانا ننبي بيوت متواضعة ع الشجر الماكنين بالغابة
ونعمل سلم لإلو عن طريق مدنا بالاساسيات من قِبل اللي اوقع الفتنة بيننا لإنو صعب نبني بيوت لا ارضية لا شي متل الخلق وغير المستنقعات وقصص مالها داعي للذكر... وبلع ريقو مكمللهم: فالمهم كان ابوي هو اللي يتفاوض معاهم بكل دهاء ليكشفهم للملك لكن الملك مات متسمم واجى ابنو حل محلو ومعطي الأمان للاقليات عشان اللي ربتو وكبّرتو كانت ارمنية وهوه بعتبرها أمو اللي ما جابتو
تخيلوا يا ولاد لولا هالشي كان ما رجعنا
فسلمنا الاسلحة يلي معنا والذ خيرة ورجعنا لبيوتنا وأنا كنت حاجز من قرايب الأهل جدتكم الكانت مولودة جديد وانا بعمر 19 كرمال بس تكبر اتزوجها فالمهم بعد ما رجعنا ردت الحياة لطبيعتها لكن بعد شو بعد ما بقت أكواخنا ذكرى ومعْلم سياحي للدولة ولازم يضلو اثر إلنا لتتذكروا اللي ما بتوسعوا الارض بوسعوا الشجر وفي كل ضيق مخرج
فردلو هزيم رغم صغر سنو:
جدي انا بدي عيش ع طول ع الشجر وأكون متل السبايدر مان انقذ الناس بنزولي من فوق لتحت...
ضحكوا عليه وهو بس كان عم يراقب فيهم شو عم يعملوا لامعة ببالو فكرة
ما تكلم عنها لحد غير لما جت العطلة الصيفية مشي لعند جدو تاركلو رسمة كبيرة عن بناء متكامل لأرضو ببناء هندسي رهيب ع الاشجار المحيطة ببيتو وكيف شابك الاكواخ بجسر معلق انبهر الجد فيه وبخيالو الخصب
رافعلو ايدو بتحية عسكري وبعدها سحّب تمو كأنو هيبقى سر بينهم مين صاحب التصميم دامو هو هيك بدو
وبأقل من سنة بفضل الله كانت رسمتو واقع هون لدرجة صار بيت جدو معلم سياحي هوه وبقية بيوت اهل المنطقة اللي صاروا يبنوا زيهم
وتطور الأمر داخلين شركاء مع الحكومة وبعض الاجانب ببناء فنادق ع شكل اكواخ رافعين نسبة السياحة للبلد وما حد كان داري هوه ورا التصميم
والطامة كانت بعد وفاة جنة وهزيم وخالتو
توفى جدو بعد ما كتب بيتو بالكامل لبنتو ميسا وما حد من خوالو ولا خالاتو اعترضوا
تعلموا يقبلوا بخيرة كلام أبوهم... وهيك صار هالبيت ملك أمو لكنها ما عبرتو من يومها من وجعها ع مقارفة أبوها بعد هزيم وجنة وأختها أم ريماس
تاركتو للتأجير ومحولة مربح التأجير لصيانة البيت المستمرة ودفعو للمحتاجين وطلاب العلم ع روح أبوها
لكنو هو "زعيم" كان يمر عليه بين الفترة والتانية يفقدوا مع العمال والصناعيين لو بدو شي ويحيي روح الصبا يلي فيه من حبو لهالكوخ ولحظاتو مع جدو شاه باشا وجدو حكيم وهزيم وأبوه بمواسم معينة اما للصيد او لتغيير جو بعيد عن العالم والأهل
فكم كان لحظتها ينبسط وهو عم يسمع كلام أبوه مع جدينو بس ينشغلوا
تحديات صعبة باللعب اللي بدها تركيز عالي
في حين هو يرسم ويقرأ وهزيم يبتكر اشياء عجيبة بعالم الـ سـلـ اح
والاختر اعات
مبلش من بعدها يبعد عنهم اكتر واكتر راغب يكون عالم بعلوم يمنع دراستها في دولة من الدول المصنفة تحت وسم دول العالم الثالث
فيحاول أبوه يخفي نبوغتو من الطفولة لكن هزيم بس دخل المراهقة تغير وتبدل وما عاد قادر يتحمل القيود يلي عليه متمرد ع الكل
ومتفرعن بضرب الولاد وعملان مشاكل ما بتخلص
وتجريب الخمور والمخدرات
والسباقات السريعة
ويقاتل المعلمين ليترك التعليم بعمر مبكر
محطم آمال أمو وأبو المو قادرين يتعاملوا معاه
لكن رغم هيجانو لشاف جدو يهدا
ولو قرّب من أمو يبكي لإنو بدو يخترع
بدو اللي براسو يصير واقع
لكنو ما في وممنوع
وصارت طامة الكبرى لما لقوا في ناس بتتعقبوا
فصار ما يطلع لحالو لإنو مانو متعلم متلو فنون القتال
لكنو بس تعلم واتقنهم صار اهدى من بعدهم
حاسين بالأمان ورجوع بيتهم للهدوء
وما عادت عيون أمهم تدمع من بعدها
لكن يا فرحة ما تمت بمشيئة وخيرة من الله
جت قصة حرق الخيمة
حارمتهم منو ومن جنة أختهم
فجميعهم انصدموا
كيف بلمح الابصار وبمرار ايام فالأسابيع
فقدوا جنة
هزيم
خالتهم ريماس
عمهم اخر عنقود
وغيرهم من الاقارب البعاد وبعض الجيرة والمعارف
اللي مو بس مر عليهم الموت إلا تركت النيران ندوب وتشوهات بجسدهم
فكانت الضربة لإلهم هادة للظهر وما حد بدري كيف طلعوا منها إلا برحمة من الله دام المجرمين فروا من القانون ومن بلد لبلد بجوازات سفر مزورة
وهمه يطادروا وراهم لو ع حساب بيع جزء من املاكهم لخيْلان وغيرهم
ولما صاروا ع حافة الافلاس الجد رفع إيدو موكل الموضوع لربو
مكملين بشغلهم الاصلاحي بعد ما زادوا العقوبة العرفية لكل حد بتهجم ع بيوت رجال الصلح تهجير بالكامل للأراضي الحدودية

ويمنع الخروج منها

صحيح هالقرار رح يحمي غيرهم من بعد إصدارو
لكن بعد شو بعد ما راحوا الغوالي منهم
فتنهد مترحم عليه هوه وجنة أختو وبقية الموتى منهم
مكمّل بتفقد بقية المداخل للكوخ لامح هبلتو وين باقية متخبية عنو من تلوث الارضية ووقع بعض الحطبات بشكل فوضي بعيد عن الترتيب اللي بعملوه عمال الشركة اللي بستأجروهم لينظفوا ورا كل مستأجر ويشيكوا ع كلشي
فهزلها راسو بوعيد كرمال يربيها وما ترد تعمل متل هالحركة الكادت تجلطو وهي ما عندها علم...
فالله يسترهم هلأ لو تعلمت من حركات شيري هيموت لحظتها فبعجلة قرر
يروح لعند شيري ساحرة العقول والأبصار ليأمن عليها للي بتطيش عندو ع شبر مي لكن صوت رنة تليفونو استوقفو فنشلو من جيبتو بعد ما فتحها بالسحاب لامح أمو رانة عليه فردلها بعجلة وهوه عم يسمع صوتها التعبان: شفتك ما اتصلت تطمنني وصلتوا ولا لسا مع هالجو المخيف ليسوق الواحد فيه.. فقلت رن اتطمن أنا...
زعيم حك ع راسو مخبرها: وصلنا بخير وجت حتى عمتك تمر علينا...
الخالة ميسا انفجرت من الضحك رغم عياها على هالخبر: هههههه
وكحت قاطعة ضحكتها... فردلها بحنية: الله الله يشافيكي يما والله طولتوا بهالمرضة واشقت اشوفكم...
تنهدتلو بآسى وهي عم تردلو: اه يا امي مدري هالأيام كيف ماشية احنا بنفس البلد عاجزين نشوف بعض... المهم انبسطوا شوي قبل ما نطب عليكم بكرا...
المهم وينها حلوتنا احكي معاها وهنيها بطلوعها...
نحنح ناطقلها: احم احم راحت عند شيري عمتك...
الخالة ميسا سمعت كلامو من هون انفجرت من الضحك: هههههههههههههههههه.... اه مو قادرة اضحك سكّر سكّر شكلو لازم نيجيك باسرع وقت قبل ما عمتي تعل قلبكم ليخلالكم الجو...
فسد منها معجل حالو بلحق بنت خيْلان وهو متأمل بكلام أمو اللي بعد ما سدت منو التليفون رفعت راسها التقيل من الانفلونزا تشوف مين رد للبيت محاكية حالها
"معقول ميلا رجعت من عند صحبتها"
إلا بوجه سارة بنتها الردت مبكرة من شغلها مع خواتها مسك وبانة وهمه شبه مبللين من تمشيتهم تحت المطر من السيارة لعند الباب... فنطقتلهم بترحيب: هلا هلا نورتوا البيت
مش قلتلكم ما تروحوا ما رديتوا علي...
مسك ردتلها وهي باين عليها التعب وعم تمشي لعندها للصالون: ماما كان علي امتحان شهرين لو ما رحت كان المعلمة تمننت عليي وبالأخير بس رحت ما اجى غيري غير كم بنت من الصف فدمجونا مع تلات صفوف... وما صدّقت خبر بس جت السكرتيرة تاخدني من الصف عشان اخد تليفوني واروح مع سارة الاجت تاخدني.. وتجاوزت بانة الرفعتلهم إيدها كتوديعة بدها ترد لغرفتها إلا بلوسي المشاغبة لفت حولها بدها تلاعبها فنزلت تحملها بدها تكمّل لغرفتها... لكن استوقفها صوت اسد النايم جنبو السنجوب بمقعدو: ننننن...
فلفوا عليه جمعيهم مدركين صحوتو من النوم هلأ... فمشيت لعندو ولوسي بجوارها لاعبين معاه ومع السنجوب اللي صحي ع مكاغاة أسد وهوه عم يضحك: غغغغغ هههه اااه...
فنطقتلو بانة بفرحة وهي عم ترمي شنطتها جنبها من الحماس: غغغغغغ والله يلا اضحك...
فضحك ضاحكة معاهم مسك القربت منهم تلاعبهم معاه: حبيبي يلا رد اضحك اسمع صوت هالضحكة الحلوة... وتغمزو منفجرين من الضحك ع ردة فعلو العشوائية معاهم بالتفاعل... فتغار لوسي بدها تبعدو عن اللعب مع بانة... لكن بانة تمنعها عنو وعن السنجوب اللي عم تتحركش فيه بشكل معصبة اسد العم يطالعها بنظرات مخليتهم ينفجروا من الضحك عليه
سامعين تعليق أمهم عليه: ئه الحلو الكبران صاير يعبّر عن غضبو بالنظرات الله يحفظو يا ناس هوه وخواتو المؤدبات .. . وتلاشى صوتها بس انتبهت ع بنتها سارة قربت منها وهي حاطة شنطتها ع إيدها
متهامسة معاها بعيد عن سمعهم: شو يما قررتي بالموضوع؟!
شو بدها تقرر... ما حضرة الست رناد معندة وحابه تبقى عند جدتها هي شو بدها تعمل يعني غير تحطها تحت الأمر الواقع فردتلها بحزم: بصراحة ومن الآخر أختك مش عاجبتني وحاسستها مخبية شي... بعدين ستيفاني شو قصة اهتمامها فيها اغراض رايحة واغراض جاي مع خدام اهلها
وفكرك استحيت منها قلتلها ع التليفون انتي كريمة بس احنا ما بنحب هيك شي وعنا كلشي بحدودو... وانسيكي لسا من ستيفاني
ابوكي مش عاجبو وضعنا كلو... ومخنوق ع حالنا... وانا حاول هوّن عليه بس مش قادرة إذا المسبحة سقطت منها حبة كل الحبات بسقطوا وراها هيك ابوكي عندو العيلة... بس فكرك بدي اعطي ست رناد حياة ع كيفها تحلم... فدواها عندي بس ترد للبيت وموضوع أخوكي يهدا...
سارة خلعت حجابها الحاسستو عم يخنق فيها وهي عم تحاول تهون حدة استياءها على رناد اختها باللي عم تنطق فيه ع سمعها:
بس يما يعني ممكن تغيرات عمرية و~
قاطعتها الخالة ميسا فورًا بحزم:
والله إذا ع اعوجاج كل حد بررنا
يبقى الشيطان مسكين على هالحالة
اختك بلّشت تخرج عن الطريق وابوكي بنجلط ساعتها
عنيدة ع الآخر
انا شايفة وممشية عشان ظرفنا هلأ ومدركة كل قهرتها عشان ملك
فتنطم وتسكت!
بعدين انتي وين عنها من قبل؟ ما عرفتي تعقليها يعني!!
الصالح مش بنصح اخوه بعد ما يغرق بالمشكلة إلا قبل ما يوقع فيها
هلأ برضّع اخوكي وبروح جيبها بإيدي
قال موعدها ع الدكتور راحتو اليوم هل عندك فكرة ولأ مع مين مع ستيفاني ما شاءالله وانا ما عندي علم
لك ع قد ما اتصلت عليها ما فكّرت ترد عليي فاتصلت ع جدتك
لعرفت هي وين ومع مين
فأنا ماسكة لساني قبل ما ينفعل ويجرحها
لكن هلأ بدي روح جيبها عشان ما تفكر حبلها فلت من تحت إيديي...
ولفت وجهها ناحية أسد العم يطلّع اصوات
لامحة بنتها مسك باقية متنبهة عليهم هي وبانة الفصعونة وهمه عم يطالعوهم من تحت لتحت... لكنها ما عبّرت نظراتهم مخبرتهم: بسرعة جهزوا اغراضكم مع جوي ورومي عشان بدنا نروح ع الكوخ وما تنسوا تشربوا مريمية وزهورات لتخفوا اكتر فاهمين!
مسك هزتلها راسها وهي عم تطالع سارة بنظرات غير مفهومة لغيرهم في حين بانة عيونها لمعوا بدهشة غير مصدقة
يعني أخيرًا رح تشوف هالكوخ ع الحقيقة متل باقي خواتها وزعيم
ونطقت لأسد بفرحة: أسودة هنشوف الكوخ انا وإياك لأول مرة مع بعض...
مسك ردتلها بنبرة عترة: حتى انا هدي هتكون اول مرة لإلي!
بانة رفعتلها حاجبها بنكران: لا يا قلبي رحتيه انتي وصغيرة لو مانك متذكرة المهم رحتيه فالشم اهون من عدم الذوق متلي والعيشة ع الصورة...
فضحكت ماما ميسا ع كلامها ناطقتلها: يسعدلي ربي قلبك ع روحك الفرفوشة رغم عياكي... فتعالي اضمك بس جيبي اسد معك بالأول...
فبسرعة بانة حملت اسد ماشية فيه معاها لعندها وهوه بس شاف ماما ميسا صار بدو يفط منها لعندها فضحكتلو أمو: هههه اسود يا قلب الماما تعال يا حلو ربي يحفظلي إياك انتا وبقية اخوتك... ومدتلو ايديها بس وصلوها وضمتهم سوى مزعجة اسد اللي بكى متضايق من حشرت بانة لإلو... فبعدت عنهم بانة معترضة: يا الله خرّب عليي الأجواء...
فجحرتو بتمثيل الغضب منو
فكبرلها عيونو من الصدمة لكن ما همها ماشية بعيد عنو لكنو بكى رافض مشيتها بعيد عنو فرق قلبها راجعة لعندو تلعب معو بالوقت اللي بعّدت فيه سارة ومسك عنهم طالعين من الصالون ومكملين لغرفتهم وهمه عم يتكلموا مع بعضهم: ليكون قلتي لماما شو شوفنا؟!
سارة ردتلها بعجلة وهي عم تمسكها من إيدها بتحذير معبرتها الغرفة بعجلة وطابقة الباب وراهم كرمال تختلي فيها بعيد عن سمع الكل: اكيد ما رح احكي ولا حتى انتي رح تحكي... انسي يلي شفتيه وانا رح حلوا مع رناد لحالي...
مسك حرّكت راسها برفض مخبرتها:
لو امي ما درت منا رح تدري من غيرنا...
سارة ردتلها بحزم:
بس السيارة مظللة ولو ما انفتح الشباك كان ما شفنا فانسي الموضوع وخليه علي...
مسك تنفستلها بمسايرة لإلها رغم إنها قارفة من تصرف رناد أختها ومشيت بعيد عنها لتجهز أغراضها للرحلة الكوخ تاركة سارة تجلس ع سريرها بحيرة من متى اختها رناد بتطلع بسيارة طارق أخو ستيفاني
ولاه لولا شوفتهم لستيفاني راجعة للسيارة كان ما انتبهوا ع الشباكين اللي انفتحوا ع فجأة
لامحين وجه رناد أختهم الباصمينو بصم قاعدة جوا سيارة طارق أخو ستيفاني الما بجهلوه وهو قاعد قدام السّكان وفوقها لحالهم بالسيارة
ولأ عم تضحك كمان معو وهي عم تمد إيدها لستيفاني بالمصاري في حين طارق عم يمدلها الفيزا
فبعجلة اخدت الستيفاني الفيزا راكضة لجوا السوبرماركت.... لتكمّل رناد بعدها كلامها بكل ثقة واريحية مع السيد طارق بدون ما تنتبه حضرتها عليهم....
فلفوا وجههم مكملين بهدوء بالسيارة لمدرسة بانة كرمال يردوها معاهم للبيت لإنو حرام ترد مشي للبيت تحت هالمطر الغزير
فما في بالسيارة غير صوت تنفسهم المدلل ع انزعاجهم من يلي شافوه لإنهم ما ربيوا يطلعوا بسيارة ابن عمهم لحالهم ليطلعوا بسيارة حد مش محرم لإلهم ووفوق منها ياخدوا راحتهم معاه بالحكي والضحك هيك... فاخدوا بانة الكانت مالها خلق الكلام شاكرينها ع حسن صمتها ليردوا للبيت وهمه مالهم خلق شي والتفكير عم يروح فيهم شمال ويمين...
لكن لحد متى هتخلي التفكير يروح فيها هي شمال ويمين
لازم تفاتح رناد بأسرع وقت بس ترد ع البيت كرمال تفهم منها شاللي مطلعها معاه
ما عرفت تحاكيها لتاخدها هي للمستشفى ولا حتى أمها لتروح معاهم ع الدكتور
فتنهدت ماسحة ع وجهها وهي مغيوظة مش بس من عنادها وحركاتها البايخة الصايرة تعملهم آخر فترة إلا لإنو مسك شافتها يعني شو خلّت لأختهم الاصغر منهم تقول عنها رغم حسن الظن إلا إنها قللت ادب بروحتها مع طارق ولأ مكيفة بقعدتها معاه بالسيارة والله لو حد شافهم بالبلد لقال < شو ضمّنكم ما يصير شي بينهم ولا بنتكم ما خربت
وع مين تكذبوا إنو سيارة صحبتها خربت واجى اخوها ياخدهم ما في تاكسي ولا سيرفيس بالبلد>
فلأ بأسرع وقت لازم توعيها قبل ما أبوها يطربق الدنيا ع راسها وتخسر رضى أهلها وربها ع هبل
لكن الطامة لكانت بتحبو
فالله يستر لتكون بتحبو وفي بينهم كلام عشان تكمل معاهم الفضيحة
فبعجلة سحبت تليفونها من جيبة شنطتها رانة عليها لتفهم منها شاللي مطلعها مع أخو ستيفاني
لكنها وين ترد عليها وهي طافية التليفون من كتر ما راسها عم ياكل فيها وطامرتو بحضن جدتها العم تقرألها عليه ع أمل يخف

لكنو من وين يخف طول ما النار عم تصعر فيها وهي كارهة حالها

لإنها طلعت مع ستيفاني
والطلعة ما كانت برغبة منها إلا كانت بفرض من السيد آمنازر اللي قدملها موعدها لإنو حضرتو قلقان تتأخر ع موعدها عند الدكتور مع العاصفة الثلجية الرح تقعد ايام فقدملها إياه قبل بيوم قبل ما يروح يغير جو مع شلتو كرمال يتطمن ع صحتها ويتأكد عمليتها ما بتحتاج تجميل لإنو ما بدو جسمها يصير عليه ندوب تخرّب شكلو اللي يلا متقبلو ففوق منو يكون عليه ندوب عشان يعفئيها ع الآخر هيكون هالشي بس بحلمها اللي متمنيتو هلأ ليصير واقع كرمال
ينفر منها ويتخلى عنها
قال شو بدو يتطمن عشان يعرف ينبسط برحلتو مع الفراعنة اللي متلو
ما يروح يغير جو مع ستمية قلعة وروحة بلا رجعة جاه السميع العليم لترتاح منو
ومو مشكلة تروح هالروحة بلكي هالروحة تكون الأخيرة لإلها تحت أمرو من تأملها بالقشة ورغبتها ليموت بحادث سير ولا بأي شي يريحها منو بأقرب وقت
فمو مشكلة تروح هالروحة لو مجبرة مع بنت أختو الآنسة ستيفاني وبترد للبيت
الشغلة سدة بردة بس فلشو التعقيدة
لكن لطلعت وشافت ابن أختو طارق رح يكون معاهم بس نزلت ستيفاني من جنبو
شُلّت!
فبعيدًا عن شو تربت
هي تطلع مع اي خادم من خدامو الما رح يشفقوا عليها
ولا تطلع مع واحد حالو احسن منها ورح ينظرلها بشفقة او شماتة
فبلعت العلقم وقالت ساعة وبترد
ومو مشكلة جدتها متفهمة أكتر من أمها ميسا اللي ما بتحب هيك حركات فرح توافق تروح مع ستيفاني
لكن هتطربق الدنيا ع راسها زي أمها لو درت طارق المالو داعي هو اللي عم يسوق فيهم
فكزت اسنانها مخلية سلي الجت تعينها ببيت الجدة
تلهي جدتها أم مزار وركبت مباشرة ورا جنب الست ستيفاني
بدون نفس ولا حس
كأنو الكلام ما عمرو صار بينهم
والسكوت بينهم كأنو هوه الطبيعي مش العكس
فتطالعها من طرف عيونها
كلمة الحمدلله ع السلامة ما طلعت منها
حرف واحد ما سمعت صدى صوتو طالع منها
ما كان عليها بنت الباشاوات غير تطالع الطريق
بينما هي بنت المتّعتسين ع شو تطالع
ما كل ما حولها سواد بسواد
ما في عندها طيف الألوان لتتأمل فيه بمتعة متلها هي
فالوجع ما عاد وجع
إلا صار شي بصعب وصفو
من شعورها بعض الزمن كأنو الزمن كلو
داعية ربها يهون عليها اللي هي فيه
ضاغطة ع تمها رافضة تستمر بمطالعتها مكتفية بطبق عيونها غير شاعرة باللي عم يراقبها من مراية السيارة زعلان عليها
وع حال البنت اللي كان يشوفها من اشرف بنات العصر فيها
الأدب والجدية وعينها مانها طالعة لبرا ومش منفتحة متل بناتهم
فأمّن ع حالو وولادو معاها لو تزوج منها
لكن إنها تكون من نصيب خالو وبطريقة معيبة
هدا اللي مو متوقع وحطّم أملو بالحياة
هوه شغل دراسة وبس مالو علاقة بالصياعة والاحتكاك مع الأهل والأصحاب من اشمئزازو من تصرفاتهم وعنصريتهم مع غيرهم وتعاليهم مع الناس
فكم كان يشوفها نصفو اللي رح يضيف لحياتو طعم منكه ويهون عليه غربتو بين أهلو لكنو كلشي تحطم فيه بس شاف صورتو عنها وعن مستقبلو انحرقت بعملة خالو وأمو المغرورة زي أهلها
فمسك دمعتو الرجولية من يومها لحد هاليوم بالعافية
وهوه نفسو يقلها
"الله يهوّن عليكي حملك"

في حين الباقي

كان نفسو يشتمهم ع سمعها ليهون عليها
لكن ما فيه
اللي مالو خير بأهلو مالو خير بغيرو
وهو مو مستعد يدخل مع أهلو حرب هيطلع فيها هوه الخسران
ويزيدها عليها
هو قال
"بحاول لأجلها وبكابر ع أمي لتقبل فيها"
لكن هه كعادتها أمو بتعرف تسبقهم كلهم بخطوات مو بس لخطوة
لتحطم احلامهم الما بتليق بأرستقراطية اللي عايشتها بخيالها
فيحس نفسو يستفرغ طول الوقت من كتر ما معدتو قالبة من عمايل أمو وأهلها
هوه ليش البريء بحبوا يدنسوه
ليش الطاهر بحبوا ينجسوه
ليش البساطة بحبوا يعقدوها
مخهم كيف عم يفكّر
ما بقدروا يشوفوا وردة مزهرة ويتركوها هي والنحلة اللي عليها بحال سبيلهم
ولا لازم تصير هالوردة عليها عفونة ومليانة حولها دبابير تَـ يرضوا باللي بدهم إياه ويحصلوا ع شو بدهم لو ع غضب ربهم وبمين بحبوهم
فما بدري كيف وصل المستشفى وهو عم ياكل بحالو ليوقف السيارة
إلا بفتحة الباب منها حتى من قبل ما ينطقلها
لامح ستيفاني نازلة وراها فكان ودو يوقفها كرمال يطلب منها تهوّن ع البنت مش تيجي عليها مع خالهم الملعون الما بخاف الله ببنات الناس...
لكن كيف يقلها هالكلام بعيد عن سمع بنت مزار الرح تسمعهم... ولو بعتلها ع التليفون ما حضرتها تاركتو بشطنتها اللي ع الكرسي جنبو فالطريق مسدود بوجهو بكلا الحالتين...
فتحرك بحرة بعيد عنهم ليصف السيارة وهوه لامحهم عم يمشوا
سوى جنب بعضهم لكن ستيفاني قربت منها كرمال عيون خالها لتكون حواليهم لكن بنت مزار دقتها لتبعد عنها فرفضت ستيفاني مخبرتها:
مش مستعدة خالي يوجّع راسي كرمالك
فخلينا نخلص هالموضوع وننهي كلامنا قبل ما اردك للبيت...
جنت بنت مزار ناطقتلها:
شو هو اللي بإيدك لتنهي الموضوع معاي...
ستيفاني رفضت ترد عليها ممشيتها معاها لعند الاسانسير وهي سامعة تعليقها عليهم بكره: كلكم زي بعضكم وجهكم الحقيقي ببان "بِبين/بظهر" بس تصيروا خلف بقعة الضوء لإنو الناس ما رح تشوف قرفكم...
وعبرت معاها الاسانسير لطابق الدكتور بدون اخد وعطا معاها
وبس انفتح باب الاسانسير كملوا لغرفتو معبرتهم السكرتيرة قبل القاعدين واللي من قبلها جايين وما في حد عبر لعندو من نص ساعة من خوفو ليتأخر عليها مع مريضة تانية وآمنازر يشتغل شغلو الأسود فيه
وبعجلة انسد الباب مهلل الدكتور فيها وفي ستيفاني
اللي صارت ما في ألطف وأحب منها عليها
فهي تكمّل معاها التمثيلية لكن مع رد كلام جارح بممازحة
وطلعوا من عندو وهمه مقربين من بعضهم وبنت مزار الموقرة نازلة سخرية فيها وباللي عملتو معاها عند الدكتور:
تبارك الرحمن شو إنك نغشة وحِنينة قوي
بس ما حد داري النغاشة هدي جواتها عفونة ريحتها مخبية بعطور عطرة وغالية ما بتليق بسوادة قلبك... كنت متأملة فيكي خير لا مكالمة ولا حتى سؤال ولا تحميدة هدا لو متت كان قلتي خلصت البشرية منها..
ستيفاني ما عبّرتها... فسفهتها سابقتها للسيارة الصافة عند باب المستشفى بالزبط عم تستناهم راكبة فيها لكنها شلت بس سمعتها طلبت من أخوها طارق: طارق ممكن تنزل...
أجى بدو يرفض لكنو بس لمح ستيفاني رح تدمع عدل مكان السيارة بهدوء وصفها نازل منها وتاركها معاها وبعجلة رفع غطا راسو من شعور برذاذ المطر عم يلامسو وجهو وشعرو وتجاوز المارة عابر يشربلو شي من كافتيرية المستشفى من شعورو كلامهم هيسحب وبس عبر من البوابة الشفافة لفت ستيفاني الكانت عم تراقب فيه وجهها ع بنت مزار وهي متطمنة هوه صار بعيد عنهم لتعرف تاخد راحتها بالكلام معاها ناطقتلها بصرامة ممزوجة بقهرة: شوفي علي هلأ فينا نحكي متل الخلق
ومن الآخر بقلك انا سكتلك ع كلامك معاي اليوم عشان العشرة يلي بيننا لإلك
بعدين ما تنسي إنتي اللي قربتي مني مش العكس!
وانا كنت قول ليش من البداية كنتي معاي باردة؟
وع فجأة صرتي محبة ومهتمة وانا صدّقت،
وحبيتك وتعمقت فيكي وجيت نام عندك كتير،
مخليتني حب اخوكي،
واطلبو،
ما فكرتي بشعوري؟!
ممكن لو وجعك وقّف عليكي ماشي!
لكنو وصل لعلي وعلى اخي هدا اللي شايفتيه
بتعرفي كم عاند امي عشانك؟؟؟
هوه انتي لتثأري من خالي بدك تحرقي الباقي معك؟!
وبكت بغل:
انتي شايفة ستيفاني منظر لكن انتي ما بتشوفي قلبي كيف عم بنصهر ع أخوكي، صدقيني لما قلبي حبو ما كان من ورق كان قلب بفرح وبتوجع،
انتي ما شفتي دموعي ولا حسيتي فيهم ع المخدة ولا حتى سمعتي أملي مع حالي لما كنت قول لنفسي ممكن يكون في أمل
لو ما كنت الأولى بكون التانية، لكن بس شفت حب مرتو
تراجعت وانا ماسكة قلبي بين ايديي،
لك بس فهميني كيف بعدها صرتي بدك تلعبي مع غيري من عيلتي كرمال اخوكي!!!
واحنا ولا حدا داري عن لعبتك غيري من جديد،
لك بتعرفي شو موجوعة انا من يوم ما شفتك مع خالي
لك حتى إني مصدومة لكن ما بعد الصدمة هوه اللي اقسى
تحليلي ومراجعتي لكلشي مر بيناتنا...
لكن كيف بدي قلك الحمدلله ع سلامتك وانا وجعي منك كان؟!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات