رواية رهينة حميّته -53
لك بس فهميني كيف بعدها صرتي بدك تلعبي مع غيري من عيلتي كرمال اخوكي!!!
واحنا ولا حدا داري عن لعبتك غيري من جديد،
لك بتعرفي شو موجوعة انا من يوم ما شفتك مع خالي
لك حتى إني مصدومة لكن ما بعد الصدمة هوه اللي اقسى
تحليلي ومراجعتي لكلشي مر بيناتنا...
لكن كيف بدي قلك الحمدلله ع سلامتك وانا وجعي منك كان؟!
يا الله لو ما تقربت منك كان زعيم أخوكي بقي كمعرفة وصديق مقرّب من العيلة
لكن ما بكون فارس احلامي
واللي بدخل القلب مو سهل يغادرو بدون سبب منطقي،
ولو كان فيه حتى مش سهل تقنعي القلب يبغضو ويكرهو،
لك كنت شوفك بدك الخير لإلي اكتر من أمي من شدك ع إيدي،
بس طلعتي عم تحرقي فيي بأشد مكان بحس فيه
...
ونزلوا دموعها الصادقة بغزارة راجيتها:
لك حسي قلبي شوفي انصهارو
ويلي بصدمتي بحالك وويلي صدمتي بلعبك بمشاعري
وويلي قلبي ع أخي البموت فيه وويلي صدمتي بخالي وأمي وبالكل
مرتاحة حضرتك بوجعنا كلنا معك؟؟؟؟
متهنية شي!!!!!؟؟؟؟
رناد انقهرت منها
ماشاءالله
شو شاطرة بنت أختو بالكلام والتعبير
كلامها مؤثر وبكاها بوجع لإنها بنت أهل جاه وسلطة وعز من طفولتها حتى مكبرها ومو لايق عليها الوجع
بينما هي لو بكت ولو عبّرت مين رح يتأثر غير أهلها وأما الباقي يا شماتة الشامتين ويا شفقة الشافقين وما حد رح يزعل ع عمرها قد أهلها الما رح يحتملوا بلوتها مع خالها اللعين
****
بينما هي بنت الخواجات والعز والسلطة حالها شو كان غير منهارة من الصدمة بس مش منقهرة ع حالها وفوقها عم تجفاها وعم تقاضيها ع اللي عملتو ما شاء الله...
ما هو بطلعها دامها بتكون بنت خالها والدم بحن... فبلعتلها ريقها وهي ماسكة دمعتها بغيظ راددتلها:
مالي ذنب مالي ذنب!
انا بدي احمي نفسي وعيلتي،
وأنا لو غلطت انتي اللي سمحتي لنفسك تحبيه،
انا خالك ما بحبو، بالمقابل انتي كنتي تشوفيه شي واو جميل ساحر جذاب قوي وصاحب سلطة ونفوذ، بينما انا كنت شوفو غول ووحش ودنيء وخسيس وبتستاهل ينحرق بنار جهنم،
ومية مرة بشكر الله اللي خلق جهنم ليحرقو فيها ع اللي عملو فيي وبغيري،
لك ما كفاه شو عملو فيي قام شك فيي وخاف في حد بقلبي يكون قام سجن صاحب زعيم أخوي لك شو ذنبو؟؟؟؟؟
ليخرب بيتو عشانو طلبني!
طيب طلبني وصار يلي صار يعني يقوم يشك فيي ويخرب بيتو، هدا كيف بفكر؟؟؟؟؟؟؟
فهميني انتي بنت أختو ادرى فيه...
لك انتي اللي قوليلي كيف بدي اتخلص من هالسرطان العم يعكر فيي؟!
لك غاب كنت مبسوطة بس بمجرد ما رد جاب معاه الهم والغم..
فكيف بدي ارتاح منو؟ من شان الله خبريني،
وربي لو الانتحار حلال لحالتي كان انتحرت
بس ما بدي اخسر اخرتي فوق دنياي....
ستيفاني ردتلها بقهرة وهي متخبطة من جواتها ومو عارفة بشو تحس ولا بشو تقرر:
ما تحكي قدامي هيك والله قلبي ما بتحمل!
عم تطعني في... لك مخي مش قادر يستوعب شي نازلة فيه صدمة ورا التانية كل ما فكر مع حالي،
صدقيني لو بدري خالي هيك ما بتطلع بوجهو،
انا لهلأ من الصدمة مش قادرة لحد هاليوم استوعب كيف باقي متجوز منك؟
أصلًا من وين بعرفك ليتزوجك؟
لك ولا مرة شافك عنا،
لك حتى كيف أمي الباقية دارية تتحمل شوفتك معاي وانتي مرت أخوها؟
وصمتت ماسحة دموعها وضامة وجهها بخزي
ناطقة بحرة بعدها وهي عم ترد تبعد ايديها:
انا اصلًا مش طايقة طالع وجهي هلأ ولا وجه أمي ولا حد،
لك منعرة من حالي يا الله الرخص اللي احنا فيه،
وترفع دقنها مطالعة سقف السيارة
مهوية ع حالها
معلمتها:
لك نار جواتي عم تشب وتحرقني حرق وكارهة حالي،
امي ما بدها من قبل كون من نصيب زعيم ولا طارق اخي يكون من نصيبك
لكن كنت ادعمو معاي وكنت متل الغبية عم بضحي بحالي كرمال ولا شي
بس هدي مش حياة!!!!!!
والله إني خجلانة طالع بوجه امك ولا أبوكي ولا حتى أخوكي الميتة ع حبو
لك انا مجبرة شوفك رغم إني مستعرة كلمك؟
واستكملت بآسى وعجز من حالهم:
لك كيف قبلتي فيه؟
مخي مانو مستوعب كيف قدرتي تقبلي بهيك زواجة؟
رناد جاوبتها بصوت مدبوح:
شو كيف؟ واضحة الشغلة يعني كنت مضطرة مين ابدا وأولى دبح اخوي وأبوي جوا ولا يتزوجني؟!
ستيفاني ضحكت بسخرية مخبرتها: خخخ مين قلك هدا الكلام ترا بابا دخّل علاقاتو قالولو شعرة ما رح ينمسوا اجراءات عادية وبطلعوا و~
رناد قاطعتها بتكذيب: بتهيألك لك سمعت صوت تعذيبهم و.. .
ستيفاني سدت ادنيها هي ما بتتحمل هيك قصص رادتلها: رجاءً ما تكملي
من شان الله قلبي ما بتحمل هيك كلام بقشعر بدني ~
فانفعلت رناد مذكرتها: انتي بدون ما تكوني بالموقف هيك ردة فعلك كانت فشو حال لو كنتي محلي انتي شو كنتي بدك تعملي؟ بتعرفي
انا طول عمري بسمع عن ماشطة بنت الفرعون وتكلم ابنها الرضيع ليصبّرها قبل ما يرموه بالقدر كرمال تثبت وتبقى ع دين الله رغم إنها رح تنرمى وراه وكنت قول لأجل الله بتحمل كلشي...
لكني أنا كنت بين نار اترك زعيم وابوي للعذاب أو طلعهم منو مقابل زواجي من خالك الما كنت ادري عنو ملحد فشو رح تختاري لو كنتي محلي اكيد الزواج؟
ستيفاني ردتلها بغيظ: يا الله شو هالسادية والفاشية اللي عم بسمعها منك
لك يا غبية تخيلي لو كان عقد زواجك مزور و~
كبروا عيون رناد من الصدمة
لافة عليها بحركة فجائية موجعة حالها فيها وهي عم تمسكها من إيدها راجيتها بضعف ممزوج بصعرة مبطنة: بلاش تخرفي كان في كاتب كتاب وعم ابوي الشاهد كان لإنو عمامي وجدي لسا ما طلعوا وكانوا باجراءات الخروج وـ .. .
صمتت حاسة بصدق ظنها وهي عم تسمع ردها عليها بغضب
: مصدّقة من عقلك يلي عم تحكيه
اللي بعمل هيك شي ضللو "ظل له" يقلق ويخاف ربو بعقد الزواج الشرعي بعدين احنا عقد الزواج عنا مختلف عنكم... ومن كل عقلك خالي بدو يمشي ع سنتكم... وانتي ناسية مذهبكم اللي بشوف الزواج من ملحد باطل وفاسد والباقي عندك
هدا لسا لو باقي عقد زواجك مانو مزور...
رناد حست راسها انفتل معلقتلها برجفة: قصدك يعـ.. .ـني لمســـني بالحٰـــرام والعٰـقــ... ما قدرت تنطق من شعورها قلبها هيوقف لافة وجهها بعبثية بالوقت الكانت فيه ستيفاني تمسح ع وجهها بس ادركت صدق كلامها لوين وصلّهم... محاولة تهون عليها: مدري ممكن كون غلطانة بس يعني كتير ضباط بعملوا زواج الكيف هدا إلو وقت معين وبعدين خلص بنتهي وقت الزواج وأصلًا كلو باطل حتى بحضرة وكيلها... بعدين انتي زواجك مانو موثّق يعني لو مزع خالي الورقة اثبتي زواجك منو وانتي مش مجنونة تكشفيه بتكوني مختفية عن الوجود وعم أبوكي الناقص ما هو خفى فعلتو يومها فبدو يقوم يفضحو هلأ عشان ينخرب بيتو هوه التاني وراكي!!!... وأصلًا خليني اصدمك باللي سمعتو هدا الرخيص وقليل المروءة عرض أخت ملك بسفرتنا بعد عيد الفطر لليونان ع خالي آمن عن طريق السكايب انا ما كنت ادري هي مين بالزبط لكنو رفض مخبرو ابوها صاحبي وما رح اخد راحتي بشروط زواجي وانفصالي رغم جمالها وعادي قدامي كان يصير هالشي لكن انا ما تكلمت لإلك لإنو ما بطلعلي وشي ما صار، الخلاصة عم أبوكي بعر وأنا اكتر من هيك ماني رادة لعلاقتي معك لإنو ما بدي افقد احترام اهلك لإلي بس حد يدري،
لأجل هيك بدي كمّل عند خالتي ع فرنسا من كتر مو كاشة من حالي وحالك ومستعرة من الواقع اللي احنا فيه،
لإنو انا لو مكانك بخبّر اهلي عشان ما يكملوا ع بقية خواتي وما يلعبوا فيي اكتر من هيك،
والأهم افهمي واستوعبي لو اخوكي كان من نصيبي امي كانت حبستو كرمال اتركو فما تفكري الدور بنت اهلها واصلين تاخدو لتحميه وتحميكم،
والمنيح اللي تزوج ملك لإنو على ما يبدو مكتوب ع اللي بتناسب من أبوكي رح يعاني من قهر عيلتو فاشكري ربك اللي انبلى ببنت خيْلان رغم رغبتي لاتزوج منو بس ع اللي سمعتو هلأ وادركتو من بعد ما شفتك مع خالي ماني مستعدة كونلو لا زوجة أولى ولا تانية وارجو ما تورطي حد من معارفنا بهيك شي... مفكرة الزواج بحل؟! كان حليتهم انتي بالأول بزواجك من خالي....
رناد طالعتها بصدمة من طريقة كلامها اللي نازلة فيه طحن خواطر لإلها وهي عم تكمللها: بدل ما توقْعي حد معك بمصيبة انتي قبلتي فيها ناجي ربك أبرك... وفتحت الشباك رافضة تاخد وتعطى اكتر معاها بالكلام
منادية ع اخوها طارق العم يطلع من مخرج المستشفى كرمال يردوها للبيت بأسرع وقت ممكن من نفورها منها: طارق حبيبي يلا اركب!
فركب وهو مدرك صار شي من عيونها ونبرة صوتها
معاه فما حب يحرجهم قدام بعض راكب بصمت معاهم ومحرك السيارة لعند بيت جدتها لكنهم اضطروا يوقفوا بمنتصف الطريق من خنقة ستيفاني اللي طلبت منو ع فجأة: طارق حبيبي وقّف هون مخنوقة شوي فبدي انزل اشتري شي وشم شوية هوى بطريقي من كتر الخنقة...
فبعجلة صف السيارة قبال السوبرماركت وهو عم يحاكيها: مالك يا قلبي؟!
ستيفاني مو قادرة تردلو نازلة بعجلة وهي عم تأشرلو يتركها ع راحتها فهو احترم حدودها وتحركت وهي نِفسها ما يلحقها لإنها ما بدها تفضح رناد بركبها بسيارة أخوها الغريب عنها،
ما هي عارفة اهل هالمناطق كيف بفكروا لكنها تذكرت مش جايبة معها شنطتها اللي خلتها قدام عند اخوها فردتلهم بس سمعت صوت تزميرو لإلها ساحبلها فيزتو ورناد مدتلها مصاري وهي عم تسمع صوت ضحك طارق عليها ليخفف حدة الجو بينهم
فضحكت بهستيرية لإلو من كتر الهم اللي جواتها
ضاحكين معاها وهمه مو فاهمين مالها
***
بالفعل مو كل صوت ضحكة
راحة وفرحة،
ولا كل دمعة عين مخلصة وصادقة،
يا كتر من بكى قدام العين
وما صان العشرة والمحبة وحلاوة اللمة،
ويا كتر من ضحك فكرناه هيبيع العشرة
وعند المحنة كان أول الحاضرين بالصف الأول بكل همة!
وتلاشى صوت ضحك ستيفاني وطارق أخوها من ذاكرتها وهي حاسة قلبها مو قادر يبكي ولا يفرح،
حايرة بشو بدها تعمل وبشو تصدّق،
معقول هي مانها مرتو؟!
معقول هوه عم يضحك عليها؟!
لكنو هو قلها إنتي مرتي بخطبة ميلا ورا البيت!
ما حد بقول هيك كلام غير إلا إذا كان عنجد متجوز من البنت،
يا الله قبل هاليوم كانت تقلق تتخلص منو،
لكنها هلأ هي بدها تتأكد لو متجوزة منو عنجد،
فتكز ع اسنانها ماسكة دمعتها من وجع كل شبر فيها من جسمها وروحها حاسة مخها ما عاد قادر يبقى صاحي اكتر من هيك غافية بحضن جدتها
لتوعى فجأة ع صوت أمها:
مالها بنتي نايمة هون بحضنك يا ميمة؟!
فردتلها بعجالة قبل ما ترد عليها الميمة:
كان راسي واجعني...
فبسرعة الماما ميسا قرّبت منها قايسة حرارتها وهي عم تحاكيها: ليكون بدك تفلوزي... عشان مش ناقصك تكمل الاوجاع معك فبتشربي اعشاب تقوّي مناعتك... ويلا قومي عشان بدنا نروح... خبّرت سلي قبل ما اجي تجمّع اغراضك فهلأ بتجيب عبايتك وبتمشي معاي يعني تدلعتي غير دلع عند جدتك ويعطيها العافية...
الجدة ردتلها بمواساة: بتستاهل هدي حبيبتي... ولفت ع رناد سائلتها: قادرة تقومي يا ميمة ولا؟!
هه رناد
لو مش قادرة تقوم رح تقوم بالقوة ولا بالغصب
ما عاد لحب النفس مكان عندها،
فقامت من محلها لامحة سلي جايبتلها العباية وشالتها كرمال ترد تلبسهم وترد معاهم... فلبستهم بمساعدة من أمها ولفت ع جدتها مبوستها ع راسها وتاركة انفها ع شعرها شاممتو بشوق من قبل ما تفارقها... فضحكت عليها الجدة: هههههه شو عم تشمي هوه شعري باقي مخدر بريح العقل وبفرفح القلب... بعدين اسندي حالك عشان جرحك ما يفتح...
رناد ضحكت غصب عنها معاهم راددتلها: بدي حوشلي منك لإنو ما فيني من يوم وطالع شمو وقت ما بدي... وما تقلقي عليي انا بصحة منيحة... وردت باستها بحرص...
مبعدة عنها... وماشية مع أمها الما قرّبت من جدتها رغم إنها حاطة كمامة من خوفها لتعديها وغمزتها ماشية معاها وهي عم تقلها: يلا يا حلوة الحلوات السلام عليكم...
إلا بصوت الجرس
فابتسموا بس لمحوا وجوه بعض الجارات جايين يعيدوا رناد فاضطروا يردوا للصالون يقضوا شوية وقت قبل ما يرجعوا للبيت يلموا بقية حاجاتهم وينطلقوا قبل ابوهم لمنطقة "برجيس" كرمال يشاركوا ملك وزعيم أجواءهم الحلوة مع موعد هطول الثلج...
وهمه ما عندهم علم في ضيوف غيرهم هيكونوا معاهم بنفس الحي ومن نفس المكان ليشاركوهم الأجواء...
مش بقولوا لو الحيطان سمعت لانهارت من قوة الكلام والصدمة اللي رح تيجيها قبل سمعان ودريان وخرفان وحيران،
بالفعل مين بصدّق الكانت هتروح ع بيت العم مزار كرمال تقدح بنات سنجقدار قدح وتخليهم يدركوا لحفيدتها في ناس وراها ومش مقطوعة من شجرة كرمال همه يتخلوا عنها،
فمنها روحة حط حدود لإلهم ومنها لزيارة بنت حماها ببيتهم معاها،
دامهم وصلهم خبر طلعوها اليوم من المستشفى،
لكن اتصال من ابنها احمد خبّرها فيه بعجلة قبل ما يقطع الخط لإنو بمنطقة بعيدة عنهم واللقط فيها سيء: يما وين رايحة الناس بتتصل قبل ما تروح عشان ما تنخزي بس تلاقي حالها راحت ع الفاضي لإنو حفيدتك هيها مع زوجها بكوخ أمو بمنطقة برجيس فاقعدوا بالبيت لترد بتمروا عليها...
وهي سمعت هالكلام جنت وغارت شو تروح حفيدتها ع هيك مكان وهي ما تروح... والله صار لأم رجلين حافين قدر قيمة وسمو عالي... فردتلو مباشرة بدون تفكير لمرتين باللي عم تقْدم عليه: ايه شوفيها بنروح لبنتنا لآخر الارض اللهم لك الحمد عنا مال فبنقدر احنا نروح فاجحزلنا بالأكواخ اللي احنا شراكة فيهم، لإنو بدي اخد كل اخوتك وخواتك واحفادهم معنا خلينا منو نتطمن عليها ونغير جو...
العم احمد بس سمع اقتراحها ضحك مخبّرها وهوه عم يضحك: هههههه عشت وشفت امي هوْدة قررت تطلع من سردابها تطمني يا حجة خاب مين يردك، لك انا يما خانق ولادي معك بالبيت عشانك ما بتقبلي تطلعي معنا فهلأ لعيونك مش بس احجزلكم إلا اخلي رجالي هناك يعملولكم مخطط تنبسطوا فيه هناك...
الجدة حركت كتافها بأكابرية: ايوه هيك بدي اسمع فسكر الخط لخبر الكل...
وما لحق يسكّر الخط إلا نطقت الجدة بصوت عالي للي تاركين ادنيهم معاها من يلي قاعدين معاها بالغرفة من كناينها واحفادهم الولاد والبنات اللي فضلوا مع هالبرد ما يروحوا لمدارسهم: قوموا يا قوم خيْلان تجهزوا عشان نروح ع الأكواخ...
الجميع ضحك... والله الجدة متطورة فعلقولها من الفرحة:
جدة بجد هنروح؟!
:معقول هنروح...
:جدة هاتي ايدك أبوسها...
الجدة ما كذّبت خبر رافعة ايدها بكل ثقة مخبرة حفيدها: تعال بوس إنتا وكل القاعدين بالغرفة من تم ساكت...
فطالعوا ببعضهم من طلبها بس أنوه الأهم يكابروا ويخسروا ولا يروحوا ع الأكواخ... بالدور قاموا يقبلوا ايدها وركض لبرا ينشروا بالخبر للي ما سمعوا
واصل الخبر لدانة وأمها الكانوا عم يطبخوا تحت مراقبة منيرة دام الجدة ع تمردهم ع كلامها بخصوص حفيدتها ملك عم تأدب فيهم لا سيارة ولا أي قعدة معاهم ولا حتى مشاركتهم مواضيعهم المهمة وما في روحة مناسبات للست شمس العودة دانة دامها بتحب البهرجة ولفت الانتباه وتسليط الأضواء عليها، وعليهم فوق من هيك يخدموها هي وبقية العيلة لحالهم بمراقبة من منيرة اللي ودها تكفكف فجر ع عملتها بييت حمى بنتها من أول زواجها...
فتسمع فجر الكلمة من تم ساكت ولا إنو منيرة تخبّر حماتها عن يلي عملتو،
كلو من ورا دانة اللي من خوفها ع ملك فتحت ع اللي صار كرمال تخبي عنهم شو قالتلها بس عند مين؟ وعلى مين؟
ع منيرة اللي انضحك عليها مرة مش سهل ينضحك عليها كمان مرة... فتطالع دانة اللي نازلة فيها رص لتصير تعرف تطبخ من الخلق زي أمها
إلا بدخلت وئام تكيد في فجر وبنتها: والله هنروح وانتو أكيد هتبقوا هون... حد بعاند العمة هوْدة وبكسب...
منيرة ردتلها قبل دانة كرمال تحرمها من جنون ابوها اللي بالعافية ماسك حالو عليها: وئام قصيه للسانك ومن هون اطلعي بلاش
خبّر حماتي عن مكايدتك ساعتها بتقعدي معاهم... وبعدي من قدامي بدي اطلع شوف حماتي...
بعدتلها وئام وهي عم تطالعها بنظرات قهر لكن منيرة ما همها بدها تكمّل لعند الجدة هوْدة الكانت مكالمة ورا مكالمة وصوتها عالي من الفرحة من الحمآس وقبل ما تبلّش معاها الكلام خبّرتها الجدة بعجلة: خلي يأجوج ومأجوج يلي عنا يلبسوا ليجوا معنا عشان يعني عيب نروح بدونهم لما نقابل بنتهم...
منيرة طالعتها بعدم فهم لكن الجدة أشرتلها لبعدين بتحاكيها المهم هلأ تلم بناتها وولادهم كرمال يلمعوا بمنطقة برجيس... فطلعت من عندها رادة لعند ضرتها وبنتها وهي عم تبشّرهم بعجلة كرمال يتجهزوا: يلا وانتوا كمان جايين فاتركوا وئام تكمّل حط الاغراض للباقي معاها ع طولة لسانها...
دانة بس سمعت كلامها ضحكت ضحكة رقاصة
يا شماتة الشماتين هلأ...
فغسّلت ايديها ومنشفتهم وهي عم تعلق:
الله الله صار وقت فرحتنا ع حساب كسرة غيرنا!
منيرة نطقتلها بتحذير:
دانة قصيه!
دانة ابتسمتلها بحب ماشية بعيد عنهم قبل أمها اللي تقرّبت من منيرة ضرتها وهي عم تسألها: بجد رح نروح ولا بدك تحري فيي بس لتكسري خاطري...
منيرة طالعتها بعيونها هامستلها: مش عارفة انتي متى رح تبطلي هبل لو بدي اكسر بخاطرك زمان كان كسرتو يا فجر... خلصيني امشي معاي نجهز للولاد وملاك غيرات... وما~
وصمتت بس لمحت وئام راخية ادنها معاهم وهي عم تفتح المطبقيات لتحط فيهم من تسلاي الأكل اللي موجودات عندهم بكترة بمطبخ العيلة وبالمخزن...
فابتسمتلهم وئام يعني كملوا لاسمع الباقي
لكن منيرة جكْرتها ماسكة فجر من إيدها لتطلع معاها ع شقتها هيه وولادها كرمال ينجزوا قبل ما الجدة تطربق الدنيا فوق راسهم لإنها بس تقول يلا الكل بدو يلحقها... فطلعوا بعجلة ع الدرج قبل ما يتغرقوا بزخات المطر وهمه عم يسمعوا صوت الجدة: يا بنت حطي من كلشي لليش نشتري وعنا اجدد من يلي بالسوق... وما تنسوا تفقدوا كنايني إذا حطوا لولادهم ملابس التلج الغالين احنا رايحين ننبسط مش رايحين نقالب بعياهم... وحطوا كمامات انا ما بحب انعدي من حدا لعيي... ما تنسوا الحفوضات والحليب وكلشي تحطوا... وع فجأة صرخت: وينها غزل الضاربة لهلأ ما رجعت من المدرسة... ونسوان ولاد زوجي ما ردوا لهلأ من شغلهم رغم إني حرّجت عليهم يردوا بكير...
ردتلها خدامتها اللي ما بتفوتها فوتة: امبلى ردوا من البوابة التانية أما غزل ردت يا ستي وطلعت تنام بس اكيد بتلاقيها صاحية بس درت من أمها...
الجدة ضربة بعصاتها الطاولة اللي قدامها ناطقتلها: ماشاءالله من وينلك الثقة بأنو امها صحّتها هي لو درت كان جت باست ايدي فقومي لعندها فقديها انا عارفة كنايني عقلهم مطشطش... فقوام روحيلها...
الخدامة بسرعة طلعت تنفّذ طلبها لكنها وقعت ع الدرج
فضحكت وئام عليها بصوت عالي بس شافتها من الشباك كيف وقعت
وطلعت الجدة تشوف شو فيه وبس شافت وئام عم تضحك ع خدامتها
طالعتها هديك النظرة ونزلت فيها جرد ريش وغسل شراع
مذكرتها بأصلها وفصلها وشو كانت ووين صارت بكلامها الجارح
مخلية وئام تتمنى الأرض تنشق وتبلعها...
فبعجلة بس انتهت الجدة من بهدلتها هرولت لشقتها تجمّع اغراضها...
وهي عم تندب حظها والساعة اللي ضحكت فيها...
في حين الجدة ردت لمحلها متصلة ع منيرة طالبة تنزللها
فبسرعة منيرة تركت فجر تلم الأغراض ونزلتلها لتحت
كرمال تتفاهم معاها بشو رح يعملوا هناك مع حفيدتها ملك
بعيد عن سمع الكل المنشغلين بجمع اغراضهم وحط شو بلزم وما بلزم
من حماسهم لروحة الأكواخ اللي كانوا بس يروحوها ولاد عماتهم وبنات عماتهم مع ازواجهم... لكن همه إذا الجدة ما راحت ما بروحوا
وإذا الشباب ما اخدوا الولاد الصغار ما رح يصلوا هيك مكان
فبعجلة اللي ما صلى الظهر صلاه قبل ما يفوتو وقتو وتجمعوا قبل ادان العصر بس وصلهم صوت تزمير سيارات رجالهم وولادهم
وطلعوا بالسيارات الغالبها جيبات بعد ما حمّلوا الاغراض وتحركوا بفرح بعد ما دعوا دعاء السفر بطلب من الجدة الركبت بسيارة ابنها احمد مع الخدامات واحب أحفادها من الولاد
والباقي وراهم وهمه كلهم مبسوطين
واخيرًا رحلة
نشف ريقهم وهمه يلا يصْحلهم كلهم مع بعض ليروحوا ع هيك مكان
فيسوقوا لافتين انتباه اهل المنطقة شو السيرة صوت كل هالسيارات وتزميرهم لبعض بحركشة
ماشين بعجلة قدام سيارة أبو زعيم الزمرولو بتحية واستكملوا بطريقهم تاركينو يرد لبيتو كرمال يطلع مع أهل بيتو ع الأكواخ وهو مو داري طريقهم واحد وغايتهم وحدة تغيير جو هناك وشوفة الست ملك القاعدة مع العمة شيري وهي منفجرة من الضحك مع زعيم الما قدر يتركها لحالها هون رغم رفض العمة شيري ليفوت لكنو تسلق من البوابة داخل غصب عنها وعن بوابها وهي مانها دارية وعم تسأل ملك كرمال تعطي خدامتها الرئيسية الخبر اليقين ليعودوا يعبروه ولا لأ: بدك ندخلوا؟ ولا نتركوا للوقح برا؟
ملك طالعتها باعتراض وهي عم تقلها: هدا جوزي يا شيري احترامو من احترامي ولا بطلع...
العمة شيري حركتلها بأصبعها باعتراض: نو نو نو حبيبتي ده انتي هتبيتي الليلة عندي أومال فاكرة ايه يعني...
واشرتلها ليدخلوه مع سيارتو لكن قبل ما تلف وصلهم صوتو وهو عم يعبر عليهم: الاستحوا ماتوا ماخدة مرتي مني ولسا بدك تفاوضي ع دخولي... هيني جاي اخدها...
العمة طالعتو بحماس واثارة بس شافتو شالح من رجلو محترم قانون البيت: والله لو غيرك عملها كان طردتو بس دخولك السنيمائي بشفعلك انتا واواعيك اللي باقي عليهم مية الشتا... فيسعدلي قلبك إنتا وهالطلة شكلو اضاءة بيتي بتحلي السمر اللي متلك... ولفت للخدامة طالبة منها: حولولي شريط الكاميرا بدي احتفظ فيه للذكرى...
ملك كحتلها بغيرة... لكنو زعيم ما عبّرها قاعد جنبها وهو عم يخلع جاكيتو الطويل معطيه للخدامة التسهلت البعيد عنهم: عاجبك انتي واياها زي المتسولين داخل... ولف عيونو لامح البوماتهم المفرودة قدامهم ع الطاولة مأشر لمرتو: مبسوطة ع الفياعة حضرتك؟
ملك تأشر ع حالها بمدافعة: لا والله انا عم شوف ذكرياتها وبس...
العمة ضربت كفوفها ببعض: احلوت قوي... انا بقول بدك ورجيها صوركم زمان لتشوف القرد اللي متجوزتو شو كان يعمل...
زمان هوه المتحمس يشوف البومات العمة اللي كان يسمع عنها من يلي عبروا بيتها لكنو هو من المكروهين عشانو اسمر والسمر ممنوع يدخلوا بيتها... فتركهم ماخد البومات رجال عيلتو الفاصلتهم لحالهم من تحيزها للسيدات فيمر من البوم لألبوم وهوه بسر يلتقط صور بعيد عن حسهم وسمعهم وع فجأة رفع راسو بس سمعها وهي عم تأشر لملك بأصبعها الممنكر ع أحدى الصور: المهم شفتي لك هدا اللبس انا خليت الخياطة تعمللي اياه وكان علي صاروخ... لك اي فستان بلبسو بصير سيرة وحدوتة ع لسان بنات الجيران لك كانت ايام غير شكل... العز اللي عشتو عند والدي غير شكل... ولفت الصورة التانية مأشرة لزعيم ع احدى الموجودين بالصورة: تعال يا قليل الأدب شوف هدا اللي بشبهك
طلع كرهك من كرهو عندي مو عارفة بنت اخوي ع شو متحمة ع خالها اللئيم المو دارية لمين طالع هيك اسمر...
زعيم ردلها بفخر: الحمدلله اللي بتكرهي لوني عشان عمرك ما يطول انا حاسس اذا بضلني قدامك عمرك عم بقصر حبة حبة...
العمة انفعلت بممازحة معاه وهيه عم تدوّر ع شي تضربو اياه فما فيه غير الالبوم الغالي ع قلبها ومخدتها الضاربتو فيها وهي عم تقلو: الأدب معاي يا قليل الأدب بجد ادبسز... بعدين قوم من عنا مانك بنت لتقعد معنا ولا لتكوني زعيمة ومحسوبة علينا...
زعيم هزلها راسو بمعنى هيّن... وبعجلة حمل ملك اللي صرخت من الخوف بس وعت حالها محمولة ع إيديه موقعة الألبوم العزيز ع قلب العمة اللي نطقت بذعر من خوفها ع البومها القديم جدًا: !Oh mon Dieu
وعصبت حاملتو لاحقة زعيم فيه وهوه حامل ملك اللي انفجرت من الضحك لدرجة انضربت معو من العمة وهي عم تقلهم: انتو اقل من مستوى بيتي برا مع المطرود مش بلا مطرود..
فردلها زعيم وهو بايعها: اصلًا هدا المطلوب..
وقبل ما يطلعوا من البيت تذكرت هي عزمتهم ع الغدا الموعدو بعد شوي فتنفست بهدوء راجع الوعي لإلها
وبلهجة مصرية فيها دلع خبّرتهم: خلاص سامحتكم... فاقعدوا مكانكم شطورين... وخلونا نبقى عيلة حلوة قوي...
D'accord ...
ملك ضحكت عند هالكلمة الكانت تسمعها كتير بس يحضروا بنات العيلة يوميات ستار اكاديمي مع الجدة الكانت تشاركهم الأجواء لتواكب مواضيع جاراتها... فردتلها بثقة بدل عنو: D'accord!
قال D'accord
داغو بعينها
هو ما صدّق يهرب منها وهدي نازلة بتعطي أوامر... فجكر كمل فيها لباب الصالون لكن القوية القادرة بنت خيْلان تمسكت بسقف الباب ناطقتلو: ليش ما شبعنا من حكي شيري خلينا شوي...
وكمّلت بالمصري متلها:
حرام عليك بقى... ده قلبي نطفان ع كلامها العسل زيها...
شيري انفجرت من الضحك لكنها صرخت بس لقت زعيم تارك بنت خيْلان ماسكة الباب... وجت بدها توقع من صرخة شيري فكان زعيم ماسكها وسامع شيري عم تحاكيه:
Oh mon Dieu
مش معقول اللي بتعملو
يخرب بيتك
دي لازم تكون منفصلة عنك من قبل بوقت...
ملك من الرعبة ما بتعرف كيف هو ماسكها لتغرق بحضنو وتضمو وهي عم تحاكيه: الدكتورة وصتك كون متريحة مش تحطني بفيلم رعب...
فردلها بهمس بتحدي: والله انتي اللي بلشتي تبيعيني بسرعة...
لسا ما لحقتي غير اليوم تشوفيها وهيك بعتيني كيف لو شفتي الباقي و~
إلا بشيري مقاطعتهم: عصافير الحب ردوا مكانكم لنقعد نتسلى...
زعيم ردلها هوه عم يلف لإلها ناطقلها: هو ضل فيها بسببك عصافير حب... هنصير عصافير منقرضة والله متنا جوع واحنا عندك لا اكل لا شرب لا شي كلو بموعدو وبكميات لهلأ ع هالطبع يا كوهينة "بخيلة"
بعدين ناسية مرتي اليوم نزلت من المستشفى...
شيري رفعتلو رجل ع رجل مجاوبتو:
سألتها وقالت ما بدها لكن لو انتا بدك هي السماعة عندك ارفعها واضغط ع الزر اطلب شو بدك... ولفت وجهها لملك الما زالت محمولة ع ايديه مأشرتلها: خليكي محمولة بدي طول كاميرتي صوركم...
زعيم بسرعة نزلها وهوه عم يقلها: احلمي ع قدك ناقصنا نصير فضيحة حبيبتي انتي معروفة اكتر من London news...
إلا بصوت ملك اللصقت فيه بعباطة وهي عم تحاكيه كأنها بفيلم:
هوه بهون عليك زعلي... ولفت ع شيري مكملة بالدور: طنط قوليله ما يِزعّلش قلبي...
شيري استكملت معاها المسرحية: لو إنك مش عم تمثلي كان خنقتك ع كلمة طنت...
ملك بعّدت عنو عايشة الأجواء وماشية متل سندريلا الشاشة ناطقة بصوت دلع: وأنا برضو بقول كده... وإزاي بقى؟ لبستي؟ تِجنّن، صح؟ ده بابا جابها من باريس... والشوز؟ الله! ده من ميلانو يا طنط... ولا الشعر؟ آه، بصّي... شُمّي!
يتبع ,,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك