بارت من

رواية رهينة حميّته -56

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -56

عنها دامهم همه مسؤولية بعضهم وما فيهم يحرموا الكل من فرحة الليلة، فانزوا بعيد عنهم بإحدى الغرف وهمه سارحنين بحالهم لكنو قطع هالسراحان تهامس الست أليس لمسك: مسوكة انا متضايقة كتير اليوم...
مسك تنهدت مش طايقة تردلها بحرف لإنها مانها محتاجة تتذكر اللي مرق... لكن الست أليس وين تفهم هالشي مستكملتلها بغيظ: عم بحكي معك ردي عليي... فكرك ملك ليش هيك كانت تصرخ؟؟
مسك انفعلت راددتلها: اسمعي هدا فضولك مليون مرة بقلك بطليه لما بابا سماكي أليس صدق... فخدي حالك وقطتك وسنجوبك وتسهلي لإنو اختك مش ناقصها...
بانة طالعتها من طرف عيونها ناطقتلها: مش فضول ولو فضول طبيعي لإنو انا نفسي اصرخ لاجرب شعورها بس لو صرخت ما حد رح يتفاهم معاي متلها إلا رح لاقي كف ع خدي وأولهم منك...
مسك ردتلها بتصبر: الله يجيبك يا صبر ع هالليلة... ولفت وجهها عليها طالبة منها: انا بعرفك غاوية خيال ومسرح تمثيل بس الله وكيلك انا مش غاوية إلا تحطيم احلام هلأ... فالله يسعدك سيبك من يلي جاي ع بالك وخليكي بعقلاتك لإنو انا عقلي شوي بلحق عقلك وعقل ملك والكل وبجن اكتر منكم فاهمة... ويلا من هون عشان بدي نام...
بانة انذهلت،
تنام وهي شو يصير فيها فتشعلقت فيه وهي عم تستعطفها: مسوك مسوكة مالك انا ما بقدر تعودت اخر ايام نام جنبك مالي دخل بنام احنا مع بعض وجنب ميلا،، إلا بصوت ميلا مقاطع جوهم وهي عم تتمم باسم
"أغــــــر"
فضحكوا عليها لكن هالضحك تلاشى بس همست بانة الشقية لإلها: مسك صوريها نبعت للأغر خليه يضحك عليها معنا...
مسك لفت عليه نافضتها من كتفها ناطقتلها: وقت هبلك ما هو...
إلا بصوت خالهم وهو عم ينادي عليهم فبسرعة قاموا يشوفوا شو بدو لكنو ع فجأة الفارة بانة لفت مقررة تستغل انشغالهم وتساوي الموال يلي ببالها... ساحبة التليفون ولا همه ولا بطلة فيلمها دارين عن مخططها اللي نفذتو بنجاح مرسلتو للمتفرج الأغر... ومباشرة طلعت من الغرفة وهي اسعد وحدة بالعالم بس الله أعلم لمتى هالسعادة هتبقى... وجلست بينهم تاكل من الاكلات الموصينها من برا... وهمه عم يتكلموا بعدة مواضيع...
فاقدة ع فجأة بعض بنات خوالها وخالاتها اللي ما ردوا من برا دامهم بقوا برا مع بقية ولاد وبنات احفاد العم عاكف اللي كانوا منضمين لعيلة خيْلان
سهرانين قبال الفندق ونازلين ضحك ومشاوي والكل مبسوط عدا العم أحمد وبنتو دانة اللي مشتاطة كيف ملك تصرفت بس جت تسلم عليها... مشتهية تنتفها تنتّف... يقطعها من الخوات عن صحيح... فوق ما جت تسلم عليها وتعطيها هدية تقوم هيك تعمل... الله لا يوفقها الما بتستاهل تقدير وقيمة...
الخوبة كيف قامت تصرخ... بجد ما بتستاهل النعم اللي هي فيها... زوجها حنون وكتير صفات فيه رائعة وخارقة للمنطق اما هي شو في عندها هالزود ليقلق فيها لا عقل لا شهادة لا جمال ولا حتى كيد نسوان... ما كذبوا اللي قالوا الدنيا حظوظ... اما هي اللي عندها كلشي من الزين والجمال والعقل الشغّال ما اجاها غير برارة السوق اما هي اخدت واحد كلشي عندو... بجد ما بتفهم وبتستاهل لو تزوج عليها...
هي مع الزواج عليها لعرة البنات والخوات... فتقعد وهي مشتاطة ونفسها تساوي شي مجنون وبس شافت ميان انضمتلهم اللي لازم تفرّغ فيها حرتها... ويا ساعة الفرحة هلأ ومية مرحب بس شافتها بدها تتزلج ومنتظرة حدا يجيبلها مزلاج،
فتشالشت لتقوم تجيبلها لتنتقم منها بالخفاء لكن ع العلن هي بس همها تصالحها، فطالعتها ميان بثقة وغرور وشوفة حال بس ع مين يا هامانة ع الفرعونة دانة... وما دريت هالفرعونة كم هي عقربة وحية غير لما راحت تتحدى الاولاد بالتزلج ع الحدايد إلا هي هوب واقعة ع الدرجات متأوهة من الوجع ومنفجرة من البكى من قوة الوقعة وبس شافت دم نازل منها كتير بكت متل الصغار في حين الست دانة من بعيد عم تراقب وتضحك وهي مانها واعية ع مراقبة منيرة عليها من غرفة كوخها... وهي متعجبة من صنفها هي وأمها فجر اللي من لما شافت حالة ملك بنتها وهي شو فرحانة من جواتها لدرجة عيونها كانوا يلمعوا بشكل غريب.... هوه في حد بتشمت ببنتو غير المريضين يلي متلهم...
فكم كان نفسها تستفرغ منهم ومن الجدة هوْدة اللي باين ضغطت ع ابنها أحمد من بعد ما ردوا من عند عيلة سنجقدار قاعدين لوحدهم يتكلموا بعيد عن سماعهم ونظر عينهم... وهمه وجوههم ما بتتفسر لا من قبل قعدتهم ولا من بعدها فمنتظرة تختلي فيه كرمال تجس نبضو عن شو تكلموا بطرق ملفتة... فمتلهفة يمر الوقت وتخلص سهرتهم لتشوف شو حشّت فيه أمو هوْدة اللي ما كانت عارفة تنام من انذهالها كيف ملك حفيدتها طلعت من تحت شورها... وصار في ناس غيرها رح ياخدوها منها...
وهدا يعني طعن لإلها بشهادة غيرها ع عدم سيطرتها وتحكمها بنسلها وهدا عار مشين لإلها... فلازم تساوي شي يثبت العكس لو مش عاجبها حال ملك وهبلها واللي عملتو بس راحوا يزوروها... المهم صورتهم قدام الناس وطز بالباقي... أما بعيد عن نظر الناس وبين ذريتها الله يخيّب اللي ما أخد بكلامها ونظرتها في هالحفيدة من زمان لحد هاليوم...
هي من لما بلشت تكبر هالفاسقة وتبان ملامحها وهيه شاعرة هالحفيدة غير عنهم كلهم... ومتمردة بالخفاء ولازمها رص تَـ تمشي ع الخط المستقيم... وحتى لما زوجوها كان بئس القرار...
كان لازم تضلها تحت الضرب والخدمة متل العبيد عشان ما تتمرد ع اسيادها...
سبحان الله في ناس بتليق عليها النعمة لكن هالحفيدة ما بليق عليها غير الحسرة والتعتير والشحدة... يكسرها من بين البنات ع هبلها... وصلت هالعمر ومش عارفة تسند حالها وقاعدة بحضنو هيك... قال بالطفولة ابوها ما حضنها يقوم بس تتزوج يحضنها شو هالحركات الفارطة هدي... كان مفترض يضربها ويهر اسنانها هر ويشلع قلبها ع تصرفها...
من متى بناتهم بصيروا عالة ع رجالهم؟؟؟
...
ااااااخ بس لو إنها هلأ بين ايديها لتربيها غير ترباية وتخليها ما تفكر ولا حتى تنطق بحرف... باين عصفورتهم طلعت من سربهم وصار لازم ردها بالقوة ولا بالعافية قريب ولا بعيد المهم ترجعلهم قبل ما تفرعن عند ابن مزار اللي مو عارف يضبهم...
فتاكل بحالها وهي عم تسبّح بلسانها لكن قلبها مشغول ببعيد فيها وبحنية ابنها الما كان إلها داعي ومشتهية تضل تسم فيه بالكلام ليكره حالو عليها هو ومرتو فجر العاهة اللي بس عليها تخلّف متل القطط والارانب بدون ما تربي... سوّد الله بختها ع هيك انتاج ونسل عاطل متل وجهها البجيب الشؤم فَـ لبس يردوا للبيت إلا تسم بدنها هي التانية...
لكنها تراجعت لشو تستنى ليردوا للبيت بدها تسم بدنها هون فصبرها عليها الصبح إن ما جننتها ما بتكون هوْدة المقدوحة بمية نار بتصلي عدوها صلي...
هه وسبحان اللي خلق الخلق ونوّع فيهم وجعل من معادنهم وقلوبهم الغالي والرخيص والنفيس ليصير للحياة طعمة ولون دام مصائب قوم عند قوم فوائد... لإنو في ناس هتموت جلط متل الجدة هوْدة وفي ناس هتطير من الفرحة متل أمها فجر الطايرة طير ومش عارفة تهدّي ع الأرض وهي عم تحضر ع التلفزيون لوحدها من فرحتها الغامرة ع الشكل اللي شافتها فيه للست ملك وهي مو سائلة بكل خلفتها دامهم يا لاهين برا او نايمين بغرف كوخهم جوا... فتضحك مزهزهة...

الله يمهل ولا يهمل

تستاهل يلي صار والله يزيدها كمان وكمان جنون عشان زوجها يتزوج عليها ولو بطلقها احسن لكن لأ شو يطلقها مش ناقصها تردلها ع البيت وتعمللها مصيبة تالتة ويقوم ابوها يطلقها
فتنثبر ببيت زوجها اللي قبل فِيها ويتحمل شقاها بعيد عنهم
وفخار يكسّر بعضو وإن شاء الله ع طول يضلو يكسّر بعدو
المهم القلب يهدا ويكن
لكن وين يهدا ويكن وهو صار متل الحطب
والمواقف عود كبريت
والمشاعر مقدح العود
والذاكرة رياح عم تزيد من حدة الحرق
ودام الجسد اعتاد ع الحرق واشتعال النار منتظر وصولو لرماد
فشاللي رح يردو لأصلو وقوامو ورحمتو
اللي كبر ع الاشترار والانتقام من دون رحمة بدون ما تصحلو الفرصة فشو حال لو صحتلو فرصة... هيكون حقود حجود...
فـ
يا أيتها القلوب
ما كان ودك مستحيلا
لكن التلاعب بك الأيسر سبيلا
وتحولك من قلبٍ إلى مكب أسهل تحويلا
وملأه بالجحد والمكر والحسد والغيرة أجمل فتيلا
وتأججه بالذكريات الحارقة أجمل تأجيجا
فكيف بكم تعودون لأصلكم بعد قطعكم هذا الطريق الطويلا
وحسن الظن بكم بعد تحولكم يعد غرورا
فما عادت الرغبة من نيل ودكم أمرًا جميلا
يكفينا كشفكم والذهاب عنا بعيدا
بعد تذوقنا العلقم على أيديكم مرًا كثيرا
فربما مع ابتعادكم عنا تغفر ذنوبكم ويصبح وجعكم ما له بالأثر وجودا
لكن هيهات هيهات
كيف وهمه الأصل والفصل
فناس ممكن تكرهك بعد ما تكون تحبك لو كان حبها مانو مبني ع صدق او جاهلين بصون العشرة،
لكن في ناس ممكن تحبك بعد ما تكرهك وتتعاطف معك بس تشوف نظرة غيرها لإلك... هتحس هي مقصرة وانغشت بالنظرة لإلك معك...
فمين بصدّق الأب اللي بكون السور الأول لقلب بنتو بعد ما الأم تعطيها الأمان يكون هو المدمر الأول لإلها وتركها لسوء ظنون أهلو فيها
البعض بصحى بعد الفراق والموت
وشي بصحى بعد ما يصير قريب من مفارقة الحياة
وشي بوعى بكلمة ولا حتى بنظرة او حتى وجودو بغير مطرح وبعالم غير عالمو الرجولي اللي اعتاد عليه وألفو متل ما صار مع أبوها العم أحمد
ابن هوّدة القهرتو فكرة ابن مزار يحتويها قبل منو هو اللي بقي مربّط،
فكرة هي تصرخ هيك ع سمعو هو وأهلو بدون ما يهدوها خنقتو،
شوفة أم زوجها وخواتو اللي التموا يشوفوا شو مالها حرقتو،
وانصلت روحو اكتر واكتر بس لقاها ما هديت غير لما ضمتها بنت من بنات مزار!!!!

هي من صلبهم ما أمّنت ع حالها لا معاه هوه ولا حتى مع أمها فجر ولا المغضوبة دانة
فحاسس بدو ينزوي وما بدو شي غير مسحة من إيد أمو هودة من بعد ما روحوا من عندهم مسّرح الكل من عندها فاتحلهم المجال يطلعوا لوين بدهم برفقة رجالهم
كرمال يبقى وحدو مع أمو اللي بس حط راسو ع رجلها بكى
من ذاكرتو الفاضت فيها
متذكرها وهي طفلة اول ما انولدت بين إيديه كان حجمها قليل وما كان وقت ولادتها سهلة بالنسبة لإلو
كانت البلد مقلوبة قلب وانولدت بغمضة عين وكانت نايمة ففكروها ميتة محاولين يصحوها وهوه مرتعب لتكون هتموت ولا ماتت
وبس سمع صوت بكاها اخدها من القابلة ضاممها
يا الله كيف كادت توقّف قلبو
فحطها بعيونو وكان يدلعها بكترة ويرجع للبيت يتطمن عليها ولازم يجيبلها لعبة بسيطة كل ما يرد للبيت
لكن دانة تاخدها فيرد يجيبلها غيرها
وكم كان مستعجل ع فطمها لتروح وتيجي معاه وهي بعمر الشهور
....
مسترجع عيونها الكبار وحدقاتهم الفيها براءة وراحة والأهم هادية وفيها البركة بسنة ولادتها الخير غرّقهم اطنان فوق ما هو مغرقهم
وكانوا العمال عندو والموظفين بس يشوفوها معاه يشترولها اشياء لكن ما يهمها وما تاخد غير اللي يفرحها لكن لكبرت اكتر كلشي اختلف وفرق وغيرة دانة ومسؤوليات الشغل ما خلتو فاضي لبكاهم وهو تحت ايديه عم تشتغل الالاف الارواح.... ففضل ضمان المستقبل عن عيلتو وحاضرو وصار عندو جمود وجحود معاهم
حتى ولادو يا حسرتاه كان تاركهم هيك للزمن وأهلو يربوهم
لكنو ضل وهلأ اهتدى فبكى بُكى ما توقع هيبكيه
ما بدري ليه انفو عم يشم ريحة ملك وهي رضيعة
كيف كانت هينة لينة هادية آمنة بين ايديه وحُبها لتسند راسها ع صدرو وفرحتها لروّح للبيت...
كيف العمر مضى ع هاللحظة وغيرها كتير من اللحظات
فمسح دموعو بغصة وهو عم يرفع راسو عن حضن أمو اللي مو قادرة تطالعو ولا تحاكيه ناطقة لإلو: معقول نترك بنتنا هيك لبيت سنجقدار؟!
ردلها باستياء كبير بأعجوبة: ما عاد عاجبني حالنا يما لحقت المال وخسرت العيال... شو ضل كلنا بنعيد وبنزيد بحديث كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فعند الكلام اوشاش وعند الافعال اوباش... بنتي ما بتركها هيك لو شو ما رح يصير... انا ماني ديوث ولا حتى خنزير نجس ما أسأل بلحمي ودمي... كبرنا يما غلط معنا مال بس لا رضا ولا محبة ولا حتى احترام... السيل وصل الزبى عندي وحاسس بخنقة... شكل البنت وهي هيك بتصرخ
حسيتها هتنجن والله هي لما كانت عندي كانت بعقلها وعمري ما شفتها هيك وشكلها وهي عم تستنشق الاكسجين فلّق قلبي
وغيرت من بيت حماها مش عارف اخد راحتي مع بنتي زيهم... وين شرف الرجولة ولا الكرامة... والله منغل بدي اخدها عندي... مش قادر!!! يما مش قادر... بدي روح زورها بدي روح اخدها معاي تشم هوى الله لا يخليني لو بضل محلي... اعصابي عم تاكلني عليها...
وصمت ببهتة من سوء فعلو معاها سامع الجدة عم تقلو:
ما تروح هلأ... بدي اجيبها عندي فترة تتريح...
ضحك بسخرية ناطقلها: تتريح عندك يما وهي عنا من مصغرها مش مرتاحة بدها ترتاح هلأ عم بقلك هالكلام وانا نفسي فيه بس مش طالع مني جيبها... فبدي روحلها...
لفت عليه بذهول معلقتلو بنبرة جامدة: انساك ما بدنا عيلة سنجقدار يرتابوا من تقربنا المفاجئ من بنتنا...
رفعلها حاجبو بعدم فهم
سائلها بريبة: شو قصدك يما مش فاهم عليكي انا قلقان بالبنت وانتي قلقانة بكلام عيلة سنجقدار بصراحة مش فاهم عليكي شو بدك بالزبط؟!
الجدة تنفست بتقل مجاوبتو بعدم رضى: النسب من هالعيلة مش عاجبني وحاسة البنت مخاتها هيضربو وهي عنا ما كان يطلعلها صوت وعندهم صارلها حِس وصوت فمش عاجبني تفلّت البنت من تحت ايدينا وخايفة نصير سيرة وحدوتة عشانها...
{تصير سيرة وحدوتة}
هو وين بتفكيرو وهي وين بتفكيرها
فتنفس بصعوية حاسس هينجلط باللي قالتو
معلقلها بنبرة باين فيها خنقتو: يما طنيب ع الله مش وقت هالكلام... حاسك عم تصبي بنزين ع النار...
الجدة ردتلو بحزم: ولا كلمة ترادد... شفت البنت اجهضت مرتين وهي لسا ما قعدت عندهم نص سنة وشفت بعيونك كيف زي المجنونة بتصرخ والله عنا شافت الويل مـٰا صرخت... شو هالتسيّب هدا... هي بدها حد حازم مش يتركها ع راحتها هيك!!!!
حقيتو يضربها كف ع وجهها تصحصح...
يضربها كف هدا يلي طلع منها هلأ
ناطقلها: يما بطّلت فاهم عليكي حاسك كل دقيقة برأي مش قلتي بدك تجيبيها فترة عندك شو اللي حولو للطلاق... هدا طلاق مش لعبة...
ضحكتلو بسخرية مذكرتو: انا عم حاول قلّب الموضوع بفكري وع سمعك
مش عاجبني نسبنا من مزار وابنو
وبناتو الصقعات وامهم المفكرة حالها متحررة
فبنتنا رح تفلت!
قويانة وهبلانة من متى هيك عنا البنت بتعمل؟
احنا رجال وقدرنا ع قص لسانها هدي وهي عندو فرعنت
يا حبيبي لو خلاها تروح وتيجي وتدرس ولا يصيرلها السيارة
تخيّل تحب ع عينو وهوه يكون متسامح
انا فكرتو ع سحبو لإلها بيوم الحنة المشؤوم هيكون حمش عليها
لكني بس شفتو كيف عم يطالعها وهي كيف صارت
غسلت إيدي منو مسترجعة كلام بعض المعارف عنها وهي ببيت زوجها
فهدي حلها الطلاق قبل ما تصير نسخة بنات سنجقدار الهاملات
و*****... غفلنا وهلأ تفتّحت عقولنا...
تنهد ع سمعها
ماسح ع وجهو وهو هايم بشعورو اللي صار يتلاشى مع تأجيج مشاعرو
حاسس هوه عم يتهاون مع حزمو كأب
بالفعل لين رجال سنجقدار مع بناتهم ومحبتهم لإلهم ودلالهم وين وصلّهم،
هو دخل بيوتهم وشاف اطباعهم وتعلّم يكون بس متل ما أمو ربتّو مع ولادو،
فتنفس مخبرها: فيها وجهة نظر بس مستحيل نطلقها بسرعة... واحنا بحاجة زوجها هلأ...
الجدة هوْدة ردتلو بدهاء: اذا بحاجتو بسيطة امسكو من إيدو اللي بتوجعو... والحاجة الشي والطلاق شي تاني... ياما ناس رفضنا التناسب منهم وبقوا شركا "شركاء" معنا...
شخر باعتراض مجاوبها: يما من شان الله هدا غير عن الكل هوه وأبوه... ما بدنا اللي صار بعناية وزوجها يرجع يتكرر... تراها الخطية بقت برقبتنا
بلاش نخلي الزمن يعيد نفسو... وحتى لو تطلقت لمين بدنا نزوجها انتي عارفة ما في بنت تبقى عنا مطلقة هيك وهي تعودت ع رجل بحياتها...
الجدة طالعتو باستخفاف مذكرتو: عنا مليان رجال لساعة ما يصير الشي بفرجها الله... المهم هلأ امسك اعصابك وسيطر ع حالك ما في عندي انا رحمة مع اشكال بنتك ملك... انا صح تأثرت بس حاسة غلطنا... فخلوا هالاولاد ينبسطوا شوي ونرد للبلد بعدها بنمشّي شو عم نحكي فاهم علي؟؟؟
هو يفهم عليها؟!
من وين

مخو حاسس أمو مدخلة الحابل بالنابل ومخليتو ما يشوف الصح من الغلط

هو حب زعيم زوجها وكان عم يخططلو لقدام لمنصب عندو يمسْكو إياه من شعورو هوه أمين وبعرف يمسك اعصابو ومتى يقدم ع الشي
لكن كلام أمو هلأ حوّل كلشي وحاسس في جزء كبير من كلام أمو بمحلو
هوه تعاطف مع بنتو بس شافها بوضع غريب عليهم
بس هدا غلط وغلط يستمر فيه فيرد لقسوة القلب وغلظة الصدر عشان ما تفرعن متل ما أمو عم بتقول...
فتنهد واعي ع حالو هو وين وحاسس لازم يقوم ضروري ليشرب كرمال يرتاح قلبو ويغيب عقلو عن المنطق شوي
فانسحب من بينهم طالع يلاحق هواه الضال مارر ع الخمارة
لامح قدامو أبو جيمي العم جريس... فأشرلو برفعة ايد وهو مدرك تلاعب ابنو جيمي بقصة تحرش اصغر في بنتو كان من تهاون زعيم مش أكتر... هوه نسي وسهي وغفل لكن الحمدلله يلي عندو أم بتفهم ولا لكان كان متل الخروف راح لمدبحو عند ابن مزار اللي ما كان داري بتغير حال القلوب من انشغالو بالمقهورة اللي عندو وما هو عارف يتعامل معاها من تقلب امزجتها السريع واعتمادها وضعية الصمت غالب الوقت...فالمنيح يلي اكلت واخدت دواها لترد تنام ويرتاح هو... خلص استنزف معاها وحاسس بس بدو ينام جنبها تعب من السواقة ونومو بعيد عن سريرو لأكتر من اسبوع... فتمدد جنبها وهو متعجب تقوقعهاع نفسها وانفصالها عنو... هو تعب من وضعية القرب والنفور اللي عم تعاملو فيها لكنو ما فيه يعمل شي... اللي مرت فيه عندو ما هو بالقليل من يوم الحنة لقصة الست لندة لقصة أصغر لاجهاضها لجية اهلها وكلام اهلو عنها لاجهاضها مرة تانية لرجوع لندة للبلد اللي ما بتدري عنو لتسمم دمها...
هو نفسو يعزها بس مش عم تزبط معاه...
مش عارف شو يعمللها... زواجهم صح ما بلّش صح بس لا يعني هوه غلط أو فاشل... خايف يصيبها اكتئاب ويصل للطلاق... هوه شاف حال بعض خالاتو مع رجالهم اللي كانوا ميتين ع قربهم لكن تكومات الزمن ما خلتهم يستمروا فانفصلوا عنهم وخوالو محاولين يكونوا نعم المعيل لإلهم لو ابهاتهم تجبروا فيهم من شان قصة الطلاق لدرجة صاروا يعتبروا بنات خالاتو همه بنات خوالو لإنهم ربوا تحت صونهم ورعايتهم وانفاقهم رغم مادية اهلهم الفوق الريح...
فمعقول حالو هوه وملك يصل لهون... هي لامتو لإنو قرّب منها طيب هو ع شو يلومها... هو اعتاد ع قربها... بس حاسس رح يخنقها فيه... وممكن حقها...
هي اعتادت تشوفو كم ساعة باليوم لكن تشوفو لأكتر من اسبوع ع مدار الاربعة وعشرين ساعة معاها حق تنخنق منو... فالحل تشتاق لإلو... ويقبل بشغلو الليلي... مو بقولوا ابعد حبة تزيد محبة... فخليه يبعد ويعطي طعم لعلاقتهم...
فبعّد عنها طالع من غرفة نومهم وهو مو داري عنها للي عم تكوبس بأهلها وهمه عم يتهموها بأصبع الاتهام
" فاشلة"
"غبية"
"طفلة"
"بنت *****"
فتركض بدها تهرب منهم لكن قدامها في حيوانات وغابة مظلمة واقعة فيها ع فجأة حاسة رح يهجموا عليها لكنهم قبل ما يهجموا عليها وعت من نومها عرقانها وقلبها عم يدق وخايفة كتير وزاد خوفها بس شافت الغرفة اللي هي فيها كحل ليل مخيف ناسية هي وين وشاللي جرالها قايمة بدها تركض لعندو لكن صوت أهلو منعها وبس جت بدها ترجع لمحت خيال مر من عندها ودار راسها فيها شاكة هي صح شايفة ولا عم يتهيألها ناسية شاللي مطلعها ومضيعة منطق الفهم عندها... ما هي عارفة لوين تروح ولا من وين بدها ترجع
ماشية لقدام باعتباطية وهي عم تنادي: زعـــيـــم... زٰعــيــم!!!
سامعـني شي...
وتضغط ع راسها طامرة وجهها بكفات ايديها لامحة ضو قدامها
وعاجزة تفتح عيونها من تحسس عيونها منو
فجت بدها ترجع إلا هو عم يحتوي فيها محاكيها: شاللي قيّمك يا عمري كان ضليتك بالغرفة متريحة...
يسكت وبس وما يقترح ويفترض هالهبل العم يحكيه عن راحتها
هي بس بدها تشعر فيه حولها محيط فيها لكن مش قربها وعم يكلمها هيك
اللاواعي عندها ما عم يتحمل صوتو ولمسو
بدها ترد لأي مكان لكن مش لدفى جناحو وقرب روحو
فحاولت تتخلص منو وهي عم تنحط "بكاء طالع من الصدر لكن ما بظهر ع الوجه" ما يبعد عنها وخلص...
الروح عافأة "عايفة" قربو وكلشي متعلق بذكرو
ودفتو باعدة عنو هي ما لازم تكون هون
تهرب؟
اه الهروب منيح لإلها هلأ
فركضت وهي متعجب منها مالها بسم الله عليها شاللي خلاها تفقد عقلها
وبس لمحها ركضت للدرج خاف عليها من تعثر حركتها
فلحقها وهي عم يحذرها: ملك استني عندك!!! ع وين رايحة؟
...
مالو دخل ع وين تروح ع المقبرة ولا ع المحرقة ولا حتى ع المسلخة تكمّل بنتف ريشها نتف... وبس شعرت فيه عم يقرّب منها حاولت تبعد عنو اكتر واكتر لكنو عم يضيّقها بدو يشيلها ع إيديه وهو عم يحاكيها بكلام مو قادرة تسمعو...
فانخنقت صارخة بغل... ومحاولة تدافش فيه ع سمع أمو وخواتو من شدة انهيارها... لكنو هو مو هاينلو يتركها لكن لو ضغطها هتنجن ع الاخر فتركها لنفسها وأمو منفجرة من البكى عليها من شعورها فيها
ومعرفتها يقين المعرفة شو يعني حرق الروح... من دفنها لجنة وهزيم الفلّق قلبها وخلاها تقسى وتحن وتجن وتتمرد ع طبيعتها من وجع فقدانها لإلهم...
فشو حال بنت خيْلان هيكون بعد اللي مرت فيه وهي بعيد عن أهلها الاندال واللي بزيارتهم لإلها امبارح فجّروا وجعها...
فشدت ع زعيم ليسيبها ع راحتها
تِعبّر عن غضبها وتكوماتها اللي لو ما طلعت هلأ رح تحرق فيها عمر وهي معاهم...
ومشيت بعيد عنهم باكية بشهيق وهي عم تنزل الدرج مو عارفة شو بدها وع فجأة حركت عيونها باحثة فيهم عن تلج يبرد لهيب صدرها وجحيم عقلها
راكضة للباب المقفل فاتحتو بعشوائية ومكملة لبرا
للتلج
موقفة عليه وهي عم تطالع قدامها لامحة باب البيت وراها وباب السور قدامها... شادة ع شعرها ما هي عارفة شو بدها تعمل ولا بشو عم تفكر شاعرة بأمو عم تدثرها وهي عم تدفيها وعم تبكيها بصوت ع حالها...راجية فيها بصوت متألم ع حال شبابها: يا بنتي ما تغربي نفسك... ابكي وبس... والله البكى بصوت بفرّج...
معقول البكى بصوت بفرّج
معقول وهي من طفولتها ربت البكى بصوت بزيد شدة العقوبة أكتر
لكنها بدها تجرب اي شي يفرج عنها وبعلن تمردو ع كل اللي مرت فيه بطفولتها
باكية بصوت
آآآآ آه
وصرخت ع فجأة
"آآآآآآ آآآآآآ"
نافثة النار يلي جواتها
مخليتهم يدركوا هي كانت عم تغرق عندهم بوحل اوجاعها وهمه مو شايفين حالها
ورمت نفسها ع التلج حاسة خلص ما عاد فيها تتحمل اكتر من هيك... ورجفت من البرد واعية عليه عم ينزل لمستواها محاكيها بنبرة ما سمعتها من قبل بصوتو: بدك تحرقي عمرك تعالي نحرقوا سوى...
هزت راسها برفض لامحة إيدو عم يمدها لإلها وهو عم يخبرها: تقومي ولا انزلك؟!
شاحت بعيونها عنو حاسة فيه نزل عليها وهو عم يضم فيها معقب ع ردة فعلها معاه: الموت مع الجماعة رحمة...
رثت حالو معاها: انتا ما بتستاهل ملك... انتا بتستاهل كل الناس عدا ملك...
ردلها بقهرة: كان قلتيه هالكلام قبل ما تيجي عندي وتختاريني وتعلقي قلبي الغلبان فيكي... ظلم بعدها تمشي وتلفي عني وجهك وكأنو انتي بمركب وانا بمركب لحالي... واستكمللها بترطيب جو وهو عم يمسحلها دموعها: قومي معاي يلا بلاش حد يجي ويشوفنا هيك...
يشوفهم هيك!!!
كملت معاها وبلش المنطق يردلها دامها فجرت غالب غضبها بصراخها
واعية ع نفسها ووضعيتهم بهالمكان وسط التلج... رافضة تطالعو... فمسك بإيدها مخبرها: إذا مستحية بعد يلي صار عادي بنطلع من هون لمكان تاني...
ما يستحي شوي معاها
مخبرتو: شيــ.. ـلني واسـ ـكت...
ما قدر ما يضحك عند سماعو هالكلام منفجر من الضحك... مخليها بإيدها العم ترجف تلكمو ع بطنو بخفة... فبعد عنها وهو متعجب منها إلها عين أم شبر تقلو شيلني واسكت...
راددلها بأعجوبة:
إلك عين لسا تتشرطي ما أقوى عينك... تذكري كلامي لإلك بعد ما خبرتيني انك لعنتي ورفعها وهو عم يذكرها: قلتلك عيونك لعنتي قبل منك... فلو إنتي حرب أنا أرضك المحروقة لحتى تهدي ولو كنتي بركان أنا رح كون أرضك الخصبة لحتى ترضي...
ومشي فيها لعند الكوخ وهي حايرة شو بدها تعمل من البرد اللي استوطن جسمها واعية اكتر ع واقعها ناطقتلو وهي عم تحاول تخفي رجفة صوتها: بدي كون شي كبير لإلك بس مش زابطة معاي...
ضحكلها بمرار مجاوبها: مدري عنك متى هتعرفي إني مش من الرجال المتطلبين واللي ما بحب يعقّد الحياة... وشال سدة باب الكوخ مدخلها لجوا ناطقلها: إذا عييت شو رح تعملي فيي...
فورًا بشرتو: حطك بعيوني...
ونزلها سادد الباب وراه مخبرها: ايه بنشوف... وتحرك ساحب معاه حطبات وهو لامحها منتظرة فيه يطلع معاها فلفلها وهو متقصد ما يمس وجعها ولا حتى يذكرها بانهيارها كرمال ما ترجع لاضطرابها...
وطلع معاها لامحها عم ترجف اكتر وعابرة لغرفة النوم تغير اواعيها بالوقت اللي شغّل صوبة الحطب ونزل يعمللها شي تشربو دافي بعد ما خلع جاكيتو وردلها لفوق لامحها مدثرة باغطية كتيرة وعم تشغل التلفزيون
فمشي لعندها منزل كاستو وكاستها جنب بعض مخبرها: بعدي شوي اقعد جنبك... فبعدتلو جالس جنبها وهو عم يحاكيها: يلا هدي ممكن تكون اخر ليلة هتشوفيني سهران عندك... عندي شغل هيصير بالليل...
لفت عليه بذهول ناطقتلو بفكها التقيل بتعجب: يا سـ..ـلام ليـ..ـش؟!
شاللي ليش اكيد عشان يريحها من ضغطو لإلها شوي
مجاوبها بكل ثقة: لترتاحي وحدك انتي بتحبي التقوقع وانا ما بحب افرض حالي...
سدتو بدهاء: بس انا بحب افرض حالي... وين رح تنام بنام معك...
ضحك عليها: هههههههههههههه بجد منيح إنك خبرتيني بعدين انا اشتقت انام جنبك متل الخلق... ولا ها خلص لتكوني تعودتي تنامي بدوني...
ما هذا الهراء
هي تعودت تنام بدونو
الله يهدي تفكيرو من وين جاب وألّف عنها هالكلام
بكل بساطة
هي بس مضطربة بحكم ماضيها مع أهلها
***
هي تعودت تنقهر وتكمّل عادي
يعني شو رح تستفيد لو زادت قهرها
لكن هلأ كلشي فرق
هي عند ناس بصونو الضيف والمقيم عندهم
مش متل اللي جت من صلبهم
متعلمة منهم الضحكة والأمان وصون العشرة بحب مو بس لإنو فرض عليها
فلعبت بأعصابها مخبرتو:

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات