بارت من

رواية رهينة حميّته -57

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -57

هي تعودت تنقهر وتكمّل عادي
يعني شو رح تستفيد لو زادت قهرها
لكن هلأ كلشي فرق
هي عند ناس بصونو الضيف والمقيم عندهم
مش متل اللي جت من صلبهم
متعلمة منهم الضحكة والأمان وصون العشرة بحب مو بس لإنو فرض عليها
فلعبت بأعصابها مخبرتو:
انا بس بحس قلبي عم يلتوي
كأنو متصدع وعم ينعصر وما عم بعرف كيف بدي هديه
بحس انا بركان وبدو يحرق الأخضر واليابس
عقلي عم ضيعو وتقديري لنفسي تلاشى
بحس كأني جسد بلا روح ومنطق العقل
قلتلك ما تقرب مني من قبل
اللي بشوف النور بعد ظلمة طويلة بصدّق حالو كتير وممكن ما يقدر يفتح عيونو من قوة النور المكثف الجاي عليهم...
قرب منها ساند راسو ع كتفها مخبرها:
ليه بدك تضلك تعاقبي بحالك
من يوم الحنا وانا عم حاول افهم ليش هيك عملتي بحالك وموقف عن موقف بحس عم تئذي حالك و~
قاطعتو بنبرة شلتو فيها:
لإني بكره حالي والخانة اللي أنا فيها...
بكره كوني بنت واللي رقمها تنين بترتيب الولاد...
ما عم بعترض ع حكم الله ولا ساخطة بس قلبي فاض
وصار ما بشبه بالقلب
القلب سموه هيك من كترة تقلبو
لكن انا كان عندي تمثال ومجسم لإلو مو اكتر
كنت قادرة اتعامل مع زخم المواقف
لكن هلأ مش قادرة وحاسة حالي عالة لا قدامي ولا وراي
وخايفة سلّم حالي اكتر لإلك وانكسر أكتر وأكتر
الثقة عندي صعب تنعطى
هدي معجزة بدك لتاخدها مني
فمش عارفة هوه احنا مش لبعض ولا.. .
انشلع قلبو ع كلامها مقاطعها مباشرة:
كرهتي حالك كبنت رقم تنين لأهلك حبي حالك كزوجة لزعيم
ما بعرف ليه لهلأ مصرة تشوفيني كأنو ورد بشوك
ساعة بدك تثقي وساعة لا
بعرف كل حد بشوف الحياة من قناعاتو وافكارو وتجاربو
وبعرف منيح عم تتصارعي بين تجاربك واحكامك
بحس لازم تتنازلي و~
انفجروا دموعها من منبع عيونها وهي عم تكتم صوت شهقتها قبل ما ترد تمسحهم...
مخبرتو:
هو الشي الوحيد اللي بقالي لاحمي حالي فيه ولو تنازلت عنو رح تدمرني بالكامل... انتا غير عني يا زعيم
وغير كتير... انتا ثريا وانا ثرى..
اشتاط من كلامها ناطقلها وهو عم يبعد عنها:
انا مش عارف ليش مصرة تتوغلي بوحشية بنفسك
بدك حتى اللي يحبوكي يكرهوكي لترتاحي
انفجرت فيه: اه لإنو مش قادرة صدّق حد بهالقرب رح يحبني...
ع شو يحبني انا ما عندي شي اقدملو إياه..
هالله هالله ع هالليلة
الصبر بس الصبر ع هالكلام العم يسمعو هلأ منها بس
فمسح ع وجهو مو عارف شو يقلها
مخبرها بغيظ: انا بحس انتي متل الروبوت لازم كلشي بمعادلة
بس معادلاتك ضاربة ببعضها
فنرد لقانوننا كل ما زدتي قسوة بزيد دلال...
دلال عندو مش عندها
تمرد قلبها عليها وما عادت ترضى بأي شي يهدّي بالها
وهي عم تخبرو: ما بدي شي اعطيني بس وقت لملم شتات نفسي...
لا حول ولا قوة إلا بالله...
شو يعمل مع هالعقل اللي متل الصوّان
ناطقلها:
بدك وقت صار... بس صدقيني لو ما لملمتي شتات نفسك وعم تتقصدي تلعبي بعياراتي معك ما رح تشوفي خير مني... وقد أعذر من أنذر...
وبعّد عنها وهو مش متحمل كلامها
بدها تئذي حالها وحالو معها
هدي شو عايشة من طفولتها لتصل لهون
حد يفهمو
ليش كل ما تيجي عيلتها بتنهبل وبتتحول
شو يعني يفصلها عنهم
ينقلها لمكان بعيد ليرتاح وترتاح
وع فجأة حس هي بدها تكوي فيه شاكك هي بدها تاخد راحتها لشي تاني...
فلف عليها سائلها: انتي بدك فترة لتلملمي شتات نفسك؟ ولا لتخربي بيتك؟!
رفعت عيونها بذهول عليه
هو كيف فكّر باللي كانت عم تفكر فيه
معقول هالقد هي مكشوفة قدامو لإلو
ففتحت شفايفها بضياع ما هي عارفة شو تردلو
لكنو هزلها راسو بطريقة ما ريحتها ومشي معطيها ضهرو
وهي عم يتوعدلها بشي ما عم يخطر ع بالها
فبسرعة قامت تلحقو وهي عم تنادي عليه
لكن ولا من مجيب كان سابقها لبرا وكأنها ما عم تنادي عليه
لحظتها ادركت هي عم تخسر أكتر لكن هالمرة بصنع إيديها
من اضطراب مشاعرها وافكارها
ضايعة بين ميولها لإلو وخوفها منو لغدر فيها مع مرور الزمن
فحاولت بدها تردعو لكنها لمحت ابوه نازل مع صوت سدح ادان الفجر
فردت للكوخ وهي مذعورة ومو عارفة شو تعمل
هي بلسانها اللي بدو قص
حوّلت النعيم اللي هي فيه لجحيمها
فمسحت ع وجهها ما هي عارفة شو تعمل ولمين تلجأ
مالها غير ربها
فتقوم تصليلو وتقضي يليّ عليها وتبكيلو
وبعد ما بكت وشكت واكتفت ردت لغرفة نومهم وهي مو لامحة اثر لحد بالبيت وجلست تقرأ القرآن
لامحتو عابر ع الغرفة لكنو ما عم يطالعها
وما استرجت تنطق بحرف
ورجف قلبها بس لقتو بدو ينام ع الارض
حاصت
هي ما فيها تلاقيه نايم بعيد عنها وتبقى محلها لكنها بذات الوقت خايفة يكسفها لنامت جنبو
فطفت الضو كرمال ينام براحتو...
وردت محلها وهي مو عارفة شو تعمل معو
منتظرة الله يحنن قلبو عليها ويفهمها
لكنو ما فهم ولا تفهّم ولا حتى حن
والتلج ما طال مدتو متل جبل منطقة برجيس
فاضطروا مسك وبانة يردوا في حين ميلا فضلت تنبسط هناك بعيد عن غمة قلبها من الأغر اللي حضرتو مو فاضي يحاكيها
ولبس ترد إلا هي تروح تقاتلو مقاتلة لا صارت ولا استوت
ومنو الحلوة ملك بتكون راقت وبتقدر تقعد تشكيلها
لكنها مانها دارية ملك فاقدتها وودها تشوفها
وعم تدور ع ريحتها بأهلها لما تقعد معاهم بهدوء تَـ ما تخسر اكتر رغم رعبتها منهم
لإنو امان وجودها هون مرتبط برضا زعيم عنها مش برضاهم عنها اللي متأكدة مع عملتها الاخيرة عم يقل يوم عن يوم...
وبس ما عاد يردلها إلا بمنتصف النهار لينام قبل ما يكمل لورديتو الليلية بالحراسة تحس ودها تنام جنبو لكن لأ بلاش تزيد لهيب غضبو منها الباين عليه من عيونو وهيبة حضورو معاها
فتحاول تحيك مع أمو اللي باين عليها مهمومة متلها وما عم تفضل الحكي معها متل قبل
فتنزوي ع نفسها ويا فرحة قلبها بس لمحت ميلا راجعة للبيت
فتراكضت لعندها تضمها بشوق كبير
وبس لمحتو وراها هوه وأبوه حست رح تنخنق
فردت لهدوءها وميلا عم تحاكيهم: شو سمعت قال مش عارفين تفرحوا بدوني... الله الله شوفوا حتى البيت نوّر ما شاء الله كان لازم سمتوني بهجة البيت ولا نور وسرور يعني هيك اسماء...
فضحكوا مسك وبانة الكانوا عم يدرسوا وهمه عم يردولها: فيها وجهة نظر...
:خلص ما تزعلي رح نسميكي اسماء لتعبري عنهم كلهم...
ميلا ما عجبها الاسم راميتها بشنطة ايدها الصغيرة: اسماء بعينك ولّه بانة...
وركضت لعند اسد اللي عم يكاغيلهم كلفت انتباه لإلهم كرمال يسلوه معاهم: لك اسودة يا حلو يا حبيب قلب ميلا... تعال تعال... فيدفع بحالو من مقعدو قايمتو منو وحاملتو ع إيديها وهي مانها منتبهة ع ملك اللي عم تشد ع حالها من رغبتها لتسحبها معها... إلا بصوت رناد الهامس لإلها: هلأ بتنبسطي ع رجوعها...
ملك لفت عليها مستغربة كلامها... لكنها ما اعطت بال للي قالتو من صوت أمهم اللي كانت عم تنزل من وراهم الدرج: ميلا إلك عين ترجعي بعد هالغيبة والله البيت وحشك اخر مرة بتغيبي هيك!
إلا برد أبوهم وهو عم يقعد ع الكنب: لو تزوجت شو رح يصير فيكم...
ميلا رق قلبها لافهم عليهم مخبرتهم: خلص ما بتزوج!!
إلا برميها بمخدة من زعيم
معلقلها بلؤم: بلا جنان... هوه الزواج لعبة بإيديكم يا البنات...
ملك حست كلامو لإلها لكنها مثّلت البرود والجمود
وبس لمحتو طلع لفوق لحقتو لكنو طبق الباب وراه احتارت تعبر وراه ولا لأ ما تعبر
وليش ما تعبر هدي غرفتها معو
ففتحتو عابرة عليه إلا بصوت بنت وهي عم تحاكيه بغناج من تليفونو الحاطو ع المايكروفون:
زعيم حبيبي يلا تعال و~
جفلت محلها منذهلة من يلي عم تسمعو وهي عم تمشي لمصدر الصوت لامحتو عم يغسل وجهو وهو تاركو ع المغسلة وعم يحاكي بنت جميلة فيديو مو مكالمة صوتية متل ما مفكرة... فلا اراديًا قربت منو وهو عم يجفف وجهو ماخدة التليفون ومسكرة الخط بوجه البنت... فلف عليها حاسس بشي مش مزبوط وبس لمحها قدامو كيف عم تطالعو ضحكلها ضحكة استفزت كل كيانها ومشي من جنبها وهو عم يقلها: مبارك عليكي التليفون...
هيك بكل بساطة بحكيها فلفت وراه طالعة لغرفة النوم وهي عم تحاكيه:
عادي هيك تخوني بالعلن... وكأنو شي سهل...
ما عبّرها متحرك لعند سريرهم بدو ينام فنطقتلو بغيظ:
عم بحكي معك جاوبني...
ع شو يجاوبها خليها تموت بنار ظنونها فيه
عشان تتعلم اللي ما بقدّر النعم اللي بين إيديه بستاهل ينحرم منها...
ودخل فراشو ببرود عم يحرقها فيه
فمشيت لعندو مخبرتو:
فكرك انا برضى بهالشي بتبقى غلطان
جاوبها وهو عم يغمض عيونو ليلحق يناملو شوي:
شو رح تعملي يعني؟!
ردتلو بهدوء:
بهج وبس...
جن جنونو عند سماع هالرد
وبسرعة مسكها من إيدها منذرها بنبرة غليظة خالية من الرأفة~~~
يا الله ملك هلأ بلشت تدفع تمن سكوتها ع اللي مرت فيه
النفس البشرية ما هي ملك العقل والأهواء بس
كلشي فيها وبجسم الانسان ملك لله
ما حد بعرف متى هتروق ولا هتفقد منطق صوابها
ملك عم تمر بتخبطها والتخبط ما بوقف عندها إلا بأثر ع الدائرة المحيطة فيها
وممكن اختلافها عن اهلها بهدي الخاصية إنها دايمًا هي عنصر محايد كان يوغلهم اكتر فيها
المختلف بمتل هيك بيئات صعبة بكون بخانة المبغوض والمنبوذ
فهي ضايعة بين تكوماتها وتطوراتها
وبالنسبة لإلي هدي هي مرحلة التغير والتطور من الطبيعي يكون فيها انتكاسات واذا ما كان فيها هدا المخيف مش العكس

فمنتظرة شوف متى هتنفس وترد للثقة

وع طاري الثقة لما انذكرت بالحوار بينهم
هي قصدها فيه كزوج مش عن كل الناس لإنو موضوع الثقة عندها مختلف عنا
وشوفوا كلامها من زاوية ملك مو من زاويتكم كرمال تدركوا قصدها تماماً...
اما عن دانة بدي شوف فيكي ايام متل ما زرعتي بارض غيرك شوف غيرك شو بدو يزرع بارضك لتحصدي نتايج افعالك انتي وامك والجدة هودة
بصراحة بفلقوا تفلق مش طبيعين... الله يجيرنا من هيك اصناف....
فصل دسم بالمشاعر
والجاي مدري شو رح يكون هههههههه
بس حرفيًا هنمر بكل حالاتهم مع الزواج
فابقوا معنا
وما تنسوا تشاركونا بعض اراءكم
يا اجاود القلب والعقل ♥️
الفصل الثلاثون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة ♥️
ميلا زمت شفايفها بخيبة أمل مخبرتو: ماشي... وجت بدها تطلع لتسكر الباب إلا بصوت بكاء ملك،
مصيحة بخوف ع فجأة:
نــمــــــر!!!
آآآآآآآآآآآآ
وفزعت من كابوسها وهي مش مستوعبة شاللي عم يحصل معاها حاسة بدها تشهق من نقص الاكسجين يلي عندها، محاولة تتنفس بأعجوبة وهي عم تسمع صوت زعيم الحاد عم يخترق سمعها بصعوبة من ضعف تركيزها: ميـلا~~~الشباك~~~~
فتحاول تتنفس لكنها عاجزة، شاهقة اكتر وجسمها صار غريق حالة الخنق العم توعى عليها شاعرة حالها رح تموت بأي لحظة فبكت من الخوف
ضاجة "ضايجة" من يلي حولها...
واعية ع نفسها موصولة بالاكسجين وفي صقوعة عم تحيط حواليها... فتشبثت باكتافو وهي من جواتها نفسها تقول وتحكي... نفسها تبكي الهم اللي سكن قلبها من سنين طويلة...
ودها شي يريحها من نار قلبها...
محتاجة شي يثلج صدرها فرح رغم الطرح اللي عم ينهش قلبها ومالي عمرها شهر بشهر...
فتبكي نَفسها ضعف،
هي ما بتنهار هيك بكل بساطة وسهولة،
عمرها ما سمحت لنفسها تصل لهيك مطرح... هي ممكن تصل القاع بالوجع لكن مردها تطلع للسطح تتحرر من قهر وجعها بتصالحها مع نفسها او برد حقها بطرق ملتوية، لكن اليوم خلص القلب فاض فيه وما عاد قادر يتحمل...
من طفولتها وحتى البلوغ وهي عم تتحمل كلشي وتيجي ع نفسها ع أمل بكرا بكون أجمل وفي رب عادل برد الحقوق قبل رفة الجفن، لكنها صبرت واللي كانت تشوفو بكرا صار ماضي وحاضر عم يحتضر...
لإنو
مش معقول يلي بتعب من سنين يضلو يعاني على طول العمر؟!
ولإنو
مش معقول هي ما تنال الأمان والتقدير ع صبرها المرير ورضاها بكل يلي صار
تبالآخر تتجازى بالحرمان والقهر،
فرجفوا شفايفها نفسها تخبي حالها هون محل ما هي ساندة راسها عليه مشتهية قلبها يِكن ويهدا، لكن كيف بعد يلي صار قدام أهلها...
يا الله
هي ليش دايمًا بقصتهم البطلة التعبانة الفاشلة؟
هي ليش مانها الناجحة؟ ولا الصابرة؟ ولا حتى الشريرة اللي الكل بهابها؟
هي ليش اللي بس عليها تخسر بدون قصد منها؟
وين تروح من حالها واتهاماتها من نفسها،
هي لما بدها تهرب جناحو بكون أمانها
بس هلأ هي مستعرة من كيانها ومن صراخها عليه قبل ما تفقد سيطرتها، فكيف تهرب لإلو وهي قللت من قيمتو مع حالها قدام أهلها اللي مو ضامنة تقديرهم لإلها،
فزاد بكاها حاسة فيه عم يضمها لكن ضمو لإلها عم يخليها تحس هي عم تنحرق وكأنو ايديه حطب عم تزيد حروقة روحها وتأجيجها،
محاولة تتنصل منو لكنو هو رافض وعم يسمي عليها...
وبس سمعت اسم الله الجلالة من بين همسات شفايفو...
ارتابت وماجت، هي شاللي عم بصير معاها لدرجة بخلاها تنسى حتى تعاليم دينها وكأنها بغفلة عن كلشي وما بدها شي غير لعقلها يرتاح ويرتاح بس... لكنها ما عم ترتاح، فاشتهت تقوم من محلها وتركض لعند دانة البس عليها تخرّب حياتها من همه وصغار، وكأنو ما في هدف اعظم واسمى عند اختها دانة غير تدمير فرحتها...

يا الله كم كانت تكب اواعيها الجداد اللي كانت امها تشتريهم وهمه معاها "لدانة" محمولين ع إيديها من قبل ما يصلوا البيت،
حتى عصرونة مدرستها تاخدها بالسر يا لتكبها يا لتاكلها هي، عشانها بتحب الاكل كتير وما بتنصح متلها ولأجل هيك بتقرر تحرمها الأكل عشانها هي ما لازم تاكل وجسمها لازم يكون نحيف متلها ولو بتموت احسن عشان تضلها بنت ابوها الوحيدة المدللة...
وهالشي ما كفاها قامت تطورت أكتر حاطة عينها ع مصروفها المدرسي الكانت تعرف كيف تتحايل عليها لتاخدو منها بالسر ولا بالخاوة عليها خوف ما تعمللها مصيبة وتلبّسها إياها دام هدا المصروف لازم يكون إلها لو بقت بنت ابوها الوحيدة، بس جت هدي الفصعونة تشاركها فيه فهو من حقها هي الاسبق والأولى البكرة والاوْلى فيه منها...
فتشكيها لأمها لكن أمهم مانها فاضية لهبلهم، بيت العيلة اهم منهم كلهم كرمال تحصل ع رضا الجدة وتثبت حالها ع طول، وهالشي كم خلّاها تتفرعن اكتر معاها وتتسلى بتلبيسها مصيبة ورا مصيبة من شعورها بالفرحة كل ما تبهدلت من الجدة ولا من العمات والأعمام ولا حتى من ولادهم وبناتهم الكبار...
وفوق هالشي تستلذ بجيب صور المشاهير وهي تحمل قصتها لإنها بتخبيها بدفتها بدهاء ليوم تفتيش الجدة وخدماتها بالسر لغرف حفيداتها خوف ليكونوا عم يمشوا بسكة شمال ويجيبوا سيرتهم بالعاطل متل ما بصير مع معارفهم وبنات المدن، فوين يصير هدا الشي بدور ولادها...
الموت ابرك لإلهم ولا ينعروا وينفضحوا من وراهم...
فتحاول هي تدافع عن حالها لكن للأسف التهمة لابستها ودليل جريمتها بمسرح دفة خزانتها... فتاكللها فلقة ولا كف ولا تتعاقب منحرمة من رفاهية الحياة عندهم... رغم إنهم يعدوا من اساسيات الحياة متل الماكل المشرب والخروج من البيت وحبسها بغرفة المخزن الكانت تشوفها جحيم من قصص جدتها المخيفة لإلهم عن عالم الشياطين وفيران المخازن والافاعي السودا...
فتبكي متأسفة وحالفتلهم ايْمان بالله هتتوب "رح تتوب" رغم إنها مالها دخل فيهم كرمال يرحموها من مخاوفها وهواجسها مع عتمة المخزن وقصص الرعب اللي كبرت ع سماعهم في بيت العيلة وع لسان الجارات...
لكن يا حسرتاه ع العباد ولا من مجيب لصراخها وبكاها،
من قلوبهم المتل الحجارة،
من لحظتها ادركت لا بكاها ولا صراخها رح يرحموها معاهم من بعد مـٰا تكرر هالموقف كم مرة، فتعلمت تحاول تحمي حالها لكن للعفريت مية باب ومدخل...
فكانت حضرة بكرة أبوها تلاقي مداخل لا ع البال لا ع الخاطر وتضلها تدخلها بمتاهة مع الكل مخليتها تكره الاكل والشرب والاعياد حتى النومة من كتر ما بتضلها تخوفها بعالم الأشباح وتسوي فيها مقالب مع بنات عمها وعماتها مخلينها تهوجس فيهم... لدرجة كم مرة بلّلت حالها وهي نايمة بدون ما تحس لكنها تصحى ع صوت صراخ دانة فاضحتها عند شباك غرفتهم لتذيع فيها فيصير الكل يضحك عليها بسخرية "شو لهلأ ما كبرت هاي" فتضغط ع حالها مش مستوعبة حالتها ووضعها من الرعب اللي كانت عايشة فيه بمنامها وعم تعيش فيه هلأ من الفضيحة العم تساويها فيها.... فتطالع بدانة والدمعة بعيونها واقفة،
عارفتها ما بتتهنى غير لما تلاقيها بالحضيض... فحاولت تكونلها ند وتعاملها راس براس لكن انقهرت لإنها مو بلعانة دانة اللي معاها دكتوراه من طفولتها بالكيد والمكر وصنع الفتن،

فصار الصمت والشغل بالبيت اهون من البقاء معاها لإنو

حتى بالدراسة كانت شاطرة بتخريب الجو الدراسي عليها لإنها هي بتحتاج وقت عكسها هي السريعة بالفهم بحكم فارق العمر...
فتصير تدرسلها بصوت عالي عند وقت دراستها ولا وقت تدريس أمها لإلها
من غيرتها منها ليش امهم عم تدرسها ناسية هي اكبر واوعى منها وما بتدرسها هي النابغة فتقوم تضيعلها كتبها... لدرجة بالسنة لازم تعيد شرى الكتب كم مرة بعد ما تتبهدل من الكل عشانها مهملة... ولو ع الكتب بسيطة مقارنة بقصص دفاترها اللي بتحل التمرين بالراحة عليه وبس تيجي المعلمة تفقّد الحل تلاقي الصفحة ممزوعة ولا الدفتر مش موجود معاها فتطلع من الحصة بدها تروح تقاتلها بس تسمع المعلمة عم تبهدلها وتطلب منها جلب أمها للمدرسة... لكنها بمنتصف طريقها ترد للصف عارفة هي هتخسر... لكنهم بس يردوا للبيت تولع بينهم... وتقوم دانة بشطارتها بالتمسكن تنتصر عليها... لكن الأم عارفة بناتها بس شو بدها تعمل الكلمة الأولى والأخيرة للجدة... فحاولت تقنع الجدة تنقل دانة لمدرسة خاصة رح تفتتح ع السنة الدراسية الجاي لترتاح من وجعة راسهم،
وهيك ولله الحمد ارتاحت منها كفكرة لكن كواقع ابدًا صارت تتنمر عليها هي وبنات عماتها همه مدارس خاصة وهي مدرسة حكومية ومعدلاتهم عالية لكن هي كل ما بتكبر بتنهبل...
اصلًا من وينلها مخ رايق للدراسة وهي بس طموحها تتخلص من مصايب دانة لا بدها تنجح ولا بدها تكون سيدة ناجحة،
وتتمنى لو حد يكفلها ويهتم فيها متل ما بصير بمسلسل الكرتوني سالي،
لكن للأسف ما في حد متوفر ليقلق فيها ويرعاها،
ومع مرور الايام وتعلقها بالدين
تأملت خير بزوجها المستقبلي ليرحمها من الجحيم اللي هي فيه
لكنو مع حالة البلد ومعاداة التطرف الديني المزعوم وشرود الناس من الدين
وتطليع نكد عليهم فتحس غلها زاد اكتر،
ومع قصص صحباتها ما عاد عندها امل رضيانة بنصيبها،
لكن دوام الحال شي محال
من تحول همها لفرجة لحظة ما انفصلوا عن بعضهم وكل وحدة فيهم صارت بغرفة وانشغال عبقرية العيلة بكرة "الطفل الأول" أبوها بمستقبلها الموعود وبصحباتها الجداد وعالم البروز والتألق
لكن يا فرحة ما تمت لإنها صارت لحظتها لازم تغطي ع طلعاتها وتأخيرها وقصصها الما بتخلص عشان ما تزيد نكد الجدة هوْدة عليهم،
فهي تجاريها ومن جواتها متعجبة كيف الكل مو شايفها ولا حاسس فيها لهالغضيبة شو عم تعمل من ورا الكل،
لكنها هي بالمقابل منها لو عملت شي بسيط بكون مرصود تحت عدسة المجهر معاملينها بمعادلة الكيل بعشرة مو بمكيالين،
************
فتبكي
هي شو بدها تتذكر لتتذكر
تتذكر كيف كانت تلوثلها أواعيها كل عيد
ولو طلعوا محل لازم يا تدفشها ع الارض أو هي ترشقها مي ولا عصير، ولو ع رشقة المشروبات بسيطة جنب عملتها معاها لما راحوا في احدى ايام العيد نزهة لمكان كبير وكتير حلو وكلو خضار وطبيعة،
خالعين يلي برجلهم كلهم ليلعبوا ع الرمل والمراجيح والسحاسيل ومنو ليهدووا ويكنوا وفق كلام جدتهم،
فنفذوا كلامها مبسوطين وكل وحدة تلعب مع اللي بتتوافق مع جيلها وفكرها
وبس خلص تعبوا من اللعب وصار وقت الرجوع للبيت
ذهلت مالها اي حذاء تلسبو كأنو ما تركت هون صندلها قدام اهلها
باكية بحرقة لإنها تبهدلت من الكل الكانوا عم ينعتوها
"مهملة"
"حرام تطلع من البيت"
"هالبنت بتحسسنا كأننا مش وجه نعمة"
"ريتها بس ظفر من دانة اختها"
فتنبسط دانة بالرجعة ع حساب بكاها كارهة اللعب والعيلة
لكن لكبر بشار صارت تحب تلعب معاه وتحس عم تعوض طفولتها معاه هوه وأخوتها محاولة تارة تطنش عمايل دانة وتارة تجابهها خاصة لما تخبّر حضرتها الجدة عن بعض هفواتها بتوقيع اخوتها الصغار او تخبية عنهم الحلويات والمسليات لإنو مضر بصحتهم، لكن الجدة عندها وجهة نظر خارقة للطب والمنطق شو ولاد احمد ينحرموا وهمه عندهم كلشي فشرت عينها فتتبهدل ع سمع دانة القاعدة جنب جدتها بغطرسة...
وخلص مع كترة الضربات اعتادت ع الصدمات وع عمايل الشريرة دانة وما عاد في شي بضرها
لشو بدها تسوي تساوي، دام ما عاد يفرق عندها كلامهم عنها وصار مخها يفكّر كيف يرد منها ومن الكل حقها لو بالسر ومتل ما عملوا فيها تساوي
مو اللي بكبر بين وحوش بشرية هيتعلم بعض ما عندهم شاء أم أبى
فما كان ضميرها لحظتها بوجعها لكن لما تنام تبكي ع وصولها لحد وين،
هي بتكره عمايلهم لكنها منهم صارت هيك
بدها تثأر لنفسها لو واحد بالمية
بدها قلبها العم يتفلق يصدّق في شي بهالوجود عم يخفف عنو
صحيح في رب وما بنسى حدا وهو عالم بكلشي سبحانه
لكنها مرات خلص الروح ما عادت متحملة ما ترفع عنها الظلم لو شوي...
ويا آسفاه ع عمرها رغم يلي عملتو ما ارتاحت
وحتى باليوم اللي انجبرت فيه عشان رفض الفرعونة دانة وتمردها ع الزواج والقرار العشائري ع عملة بشار أخوهم،
قامت خلتها تحس بكم كلمة منها ببراعة هي ناقصة ولولا رفضها كان عمرها ما تزوجت
وما رحمتها بعد هالموقف...
قامت جتها ع المستشفى بدها تحذرها من مين من يلي حبوها ناسية تحذّرها من نفسها الحقودة الجحودة اللي عليها متل طعم الحنظلة... لتكمل عليها بجيتها اليوم لعندها...
وفوقها جايبتلها هدية!!!
كعادتها بتعمل شو بدها متوقعة عادي هتكْمل الحياة بينهم بعدها!!!
بس نسيت القطة المغمضة تفتحت وصارلها اظافر وعم تتعلم بفضل الأيام صيد الفئران وما عادت بدها حد يدافع عنها ولا حتى قادرة تتحمل الذل والهوان...
فبدها تقوم هلأ تدمر هديتها وكلشي اجاها من اهلها
ما بدها شي يصلها لا فيهم ولا فيه للي عم يمسكها هلأ
صارخة ما بدها خلص يتركوها لنفسها ما بدها حد
ما بدها غير روحها تطمئن
هيجننوها كلهم
هيدمروا قلبها تدمر
فتحاول تدفع فيه لكن في ضربة جتها ع رقبتها خلتها تحس مش واعية جزئيًا ع عالمها واصلها صوت ابوه اللي كان يقلها لحد صباح العيد يابا ملك:
ملك يابا سامعتيني؟
هوه قلها يابا وأخيرًا بعد ما كان منعر منها وغير رضيان عليها رضي عنها...
فانفجرت من البكى متمنية تركض لحضنو تبكيلو حرّة "حرقة" روحها ووجعها وانفتاح قفل صندوق ماضيها وتلاطم الذكريات فيها
هي كيف باقية عايشة كل هدا
هي بدها تثأر هلأ لنفسها
هي بدها ترد حقها كامل وبالقدر يلي بكفيها
هي بدها تعمل كلشي ليفرّح قلبها
ما بدها شي غير يفرّح قلبها وبس
ع شو تزعل؟؟؟؟؟؟
ومن مين تزعل؟!
من دانة اللي هلأ بتكون مبسوطة ع حسابها!!!!!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات