رواية رهينة حميّته -60
الفصل الحادي والثلاثون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
قراءة ممتعة♥️
~~: مـلـك سامـعـتيـني؟!
مو قادرة ترد جسمها كلو عم يوجعها.. ومو محتاجة شي غير لترتاح
لكن صوت صراخ ابوها وهواشو خلاها تدرك في شي مش مزبوط صار
فحاولت ترفع راسها تشوف هي وين إلا لقت حالها هي بالقسم الطوارئ من صوت تنتنة الاجهزة الطبية واسئلة الممرضين والاطباء للمرضى المتوافدين للقسم اللي هي فيه
شاكة هي بحلم ولا بعلم من فشلها لتشوف منيح
من تورم عينها اليمين مخليتها تدمع من الوجع وما تشوف شي متل الخلق
ومع شدة الوجع مع ضغطها ع جبينها
تفاقم وجعها وجاعلها ما هي قادرة تسند راسها ع اكتافها الشادين عليها
فردت راسها للمخدة آنة بوجع... هي شاللي حصل معاها وكيف وصلت لهون وايش اللي عم يضغطها هالقد ع راسها ومخليها تشعر كأنو في شورتات كهربا عم تضرب دماغها بڤولت عالي،
حاجبة عنها ارشيف ذاكرتها ومعجّزتها لتدرك
هي مين؟
وليش هون؟
وشو عم بصير معاها؟
فارتبكت راجفة بخوف
ما هي عارفة شو تعمل
محاولة تقوم لكن سمعها لتهديد أبوها الحاد الجاهلة هو مين
جزأ دماغها
مخليها تتهاوى محلها بضعف لتسمع كلامو المالو لازمة هلأ لإلها مع تأزم نفسيتها:
ماخدها معاي لاقيلها حل،
رح تنجن وهي عندك وعند أهلك،
البنت ما كانت هيك وهي عنا،
حاسسكم رح تقتلوها وهي بزهرة شبابها وبأول زواجها!
فالله لا يخليني عيش يوم بدون ما اخدها معاي لبيتي تتعزز وتتكرم عندي وتحلم تشم ريحتها بعدها...
راسها ضاج
مو قادرة تستوعب كل حرف قالو
لكن نطقو بـ
" اخدها معاي لبيتي"
خلتها تحس هتموت
وصدرها يختنق
وكأنو قلبها عم يتقلص وبدو يتلاشى من جسمها
وهي عم تسمع صوت رد عملاقها الحازم معو:
والله يا عم انا ما بقبل مرتي تنام بغير بيتي وبدون موافقتي وحتى لو كان ابوها...
ورجف قلبها بس ضحك ابوها بسخرية ع سمعها مذكّرو:
وانا اخر شي بهمني حضرتك تقبل ولا ما تقبل... وماخدها معاي هلأ يعني هلأ وغصب عنك...
ولحظة ما وصلها صوت دف جزمتو ليقرب منها بدو يشيلها وهي مغمضة عيونها
سببلها رجفة بقلبها وبكل كيانها وهو عم يحاكيها بتحدي ع سمعو: هلأ بتردي يابا معاي غصب عنو للندل هدا فما تهابي دامنا احنا بضهرك...
ففتحت عيونها وهي مو عم تشوف بوضوح قدامها لامحة ضهر عملاقها قدامها
ليقاتلو بشراسة وهو عم يحاكيه بتحذير ودافعو من كتفو بعيد عن سريرها المتمددة عليه: مالك شور عليها هي تحت عصمتي وشورها صار مني دامها ع اسمي لو كنت ناسي...
ما عّبرو ابوها بدو ياخدها بالغصب عنو مع اخوتو وابنو بشار
لكن وين وكيف ع موتهم رح ياخدوها
فبكت بصوت نحيب
مو قادرة
قلبها عم يوجعها
ما يرحموها
من شان الله
من شان اللي خلقهم
وخلق هالكون اللي هايمين فيه في ست ايام
ما يبعدوا عنها ويريحوها
هي مالها حمل شي هلأ
بدها بس ترتاح!!!!!!
ترتاح من وجع جسمها وهيام روحها بعوالم غير عالمها
سامعة صوت مدافشة ومضاربة وجعجعة اصوات:
ابعدوا~~~~ تششششش~~~ برا تقاتلوا~~~~~ هون مستشفى مش تصفية حسابات~~~~~~~
واحتدام نبرة زعيم ارعب كيانها
وتفاقم رعبها لحظة ما وصلها صوت عجوز بتكره تسمعو كره العمى من رميو لإلها في يوم صبحتها هالكلام الما فيها تنساه وتحذفو من ذاكرتها
"بنت خيْلان بيتك ع شفة حفرة عنا فعمريه بذكاء لإنو انا وأهلك معرفة بكفّي سوادتك "سواتك" إنتي وأخوكي فأوعيك أوعيك أوعيك ومليون أوعيك تعيدي هالعملة ولا تتصرفي تصرفات تعرنا قدام الناس ولا والله بقتلك بأرضك... أبوكي كبر تحت عيني وعارف معدنو بس يبدو معدنك رخيص لأخوكي بس احنا ما بنحب الرخيص فرح نرفع منك رحمةً بأبوكي وجدك ~~"
...
أكيد حضرتو جاي يلقي عليها متل هالمحاضرة هلأ ولا شو الجديد عليه فحاولت تطم سمعها لإنها مو قادرة بهاللحظة
تتحمّل كلامو الما عم تفقه فيه بحرف واصلها طراطيش منو:
خــلـص القصة لابستك يا زعيم البنت ع بيتي وعند مرتي هتقعد~~~ نقطة وخلصنا...
فاهم!
ضاق تنفسها
وروحها مفرفطة من ذكر سيرة مرتو
متذكرة خنوعها لمرتو لندة وتعديها عليها وهي عروسة بأول طلعتها وبروزها في بيت زوجها ع مرأى عيون أمو ميسا
فانقبض قلبها
عاجزة تتنفس متل الخلق
شاهقة بصوت مخيف
ليمدوها مباشرة بالاكسجين وهمه عم يهدوا من نوبة هلعها:
روقي ملك ما في شي خطير...
بس روقي...
وشعرت في تغلل إيد ناعمة عم تلتف حول اصابعها لتطيّب بخاطرها
لكنها مو عارفة مين
ومو مهم تعرف مين من شعورها في دفى عجيب عم يصلها من هالإيد العم تحضن فيها وعم تبثلها امان لذيذ ع القلب كانت تعرفو مع قلة قليلة من الناس اللي مروا عليها بحياتها
صايبها نعاس قاتل
وجابرها تسلم جسمها للنوم
وما لحقت تغمضلها عين
شاعرة حالها ملتفة بغطى ع إيدين آمنين عليها
وشي بارد عم ينزل ع وجهها ورجليها
ففتحت عيونها لامحة ندف تلج بشكل هلامي
وصوت سيارات وعالم مالها صلة فيه
وغفت متل الغزلان من تعبها السببلها ارتخاء بالأعصاب
لكن صوت شي اخترق سمعها خلاها تفتّح عيونها
واعية عليه عم يمسح ع شعرها وهو عم يقرأ عليها شي واصلها منو:
استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
فرمشت عدة مرات بصعوبة مع وجعها
محاولة تستوعب هي وين وشو عم تسمع؟
لكن مضى
لحظة
لحظتين
تلاتة
مو قادرة تشوف منيح من تورم عينها المتألمة منها
فتنهدت بالعة ريقها طالبة بصوت مخطوف من الألم والتعب:
مي!
جلبة سريعة حاسة فيه عم يصلها بكاسة المية وهو عم يحاكيها: الحمدلله صرتي أحسن وهلأ ~~~
ما سمعت شو كمّل
من توقفها عند كلمة
"أحسن"
ليش هي شو مالها؟!
ما عم يجي ببالها غير إنها شافت شي وبعدها العالم طفى بعيونها
وتلاشى تمامًا واشياء عابرة مرت عليها بقسم الطوارئ بالمستشفى
فرشفت المي لتبلل مرار ريقها وخلص مو قادرة تشرب اكتر
رغم اشتهاءها شي يغير طعم ريقها
وردت راسها للمخدة مو صاحية ع كلامو معاها
ناطقتلو بشي غير مفهوم من تقل لسانها
شاعرة فيه لثمها ع جبينها ودمعة حارة لامست جبينها
وردت للنوم من قوة وجع راسها وجبينها
لكن نومها الهادي الغزلاني تحول ع فجأة لكابوس أرعن عم ياكل فيها أكل ويسرق من يومها وقت لدرجة مو قادرة تنسحب ولا تتنصل منو صارخة بيأس: اسٰـتــنـّى!!!
كلو من عمو عاكف هامد اللذات اكيد جاي يخرب بيتها بقسم الطوارئ
هو ما كفاه سواة مرتو لندة فيها جاي يكمّل عليها ويأدبها ع تطاولها عليه عدة مرات ومحاولتها الأخيرة لتفشّل بيتها
***
فعم تسابق الزمن وكأنو حقيقة من رغبتها لتختارو هو للي سكن الفؤاد بلا سؤال منها بعد غلطاتها الكتيرة لتكسب رضاه ودفى قربو ومداد حبو لحتى تفراقهم الحياة
من جمال أفعالو ومواقفو معاها
ومو مسترجية تخسرو لا بالواقع ولا حتى بكابوسها المتفاعلة معاه مو بس بروحها إلا بجسمها بدها تركض بالفعل لبعيد كتير لكن ايدين متينة رصينة عم تحيط فيها ومانعتها تتحرك ودافعتها تحس بعجز مفقّع قلبها وقاهر روحها فيه،
باكية بقهرة ع واقعها بالحقيقة وحتى بكابوسها العم يصهر روحها ببُعد هدفها عنها بهاللحظة
وهي مستمرة بركضها لعند البوابة قبل ما يعود في وقت ويروح من بين إيديها
معجلة حالها بالركض وهي عم تمسك اطراف فستانها الخاص بالعصور الوسطى من تقلو عليها ومحاولتو ليعرقل حركتها هوه وشعرها الطويل المموج المتطاير ع وجهها العرقان من حم الركض
عم يعيق نظرها
ع التراب الحارة العليهم حصمة "حجار صغيرة" عم تخدش رجليها الحافين ع مرأى عيون أهلها وأهلو والحشود الجالسين ع المدرج الروماني منتظرين انفتاح احدى البوابتين اللي هي ما اخترتها،
باصمة هون نمرها هون ملجأها هون اللي هيبقى معاها رغم كلشي بدر منها،
هي ما بدها يكون من نصيبها الشخصية الوسيمة لتعلن براءتها وتحيا من جديد متل ما هو شائع بالقصة الشهيرة للأديب فرانك ستوكتون
دامها مانها بريئة معاه ابدًا ومانها بـحاجة اي شي يغير حياتها معاه لمحل ما بتعرفو،
ورغم هالشي
هي دارية حياتها ماشية عكس الطبيعي والمعتاد عليه بين الناس...
فبكت بحرقة
مناجية ربها، ما بدها تخسرو... ما بدها يطلع من حياتها وما يعود موجود قدامها،
من معرفتها ويقينها هي غلطت باللي عملتو ونازلة بمصيبة ورا مصيبة وهي عندو وقدام نظر عينو... فتكوبس بمستقبلها المنذور بأحداث غير محمودة لإلها لو بقت هيك... متمسكة بالبوابة العم تنرفع بأيادي خُدْام الملك عاكف أخو جدو
فلمعوا عيونها بانفراجة بس شافت رجلين نمرها العربي الأبيض المنقط باللون الأسود زاحفة من تحت البوابة العم تنرفع "ترتفع" اعلى واعلى لتقرب منو وتضمو بقوة لدرجة حست بشي عم يرفعها لتركي راسها ع كتفو وتطمر وجهها برقبتو مدورة ع شذى عطرو
شاعرة بإيدين عم تتملكها وكأنها رح تعصرها في عالم موازي وبعيد عن كابوسها العم يضمها نمرها لإلو فيه وهو عم يتحول لجسم بشري
فتشد عليه باكية بفرح
هو ما تخلّى عنها حتى بكابوسها اللي انتهى بسعادة
واعية منو ببسمة وهي بين ايديه ودافنة وجهها برقبتو محاولة تلاقي عطرو الخاص فيه
لكن لحظة
هدا ما هو عطرو ولا حتى ملمس جلدو ولا حتى نفس دفى قربو منها
ففتحت عيونها مو قادرة تشوف غير بعين وحدة لكن بعينها التانية المتورمة ما عم تشوف فيها شي...
وبس لمحت حالها هي بحضن شبح نمر
صرخت:
آآآآآ
مستحيل هدا خيال!!
هدا كابوس!
استحالة يكون حقيقة!
فانتفضت بدها تقوم لكنو كتم حسها بقوة
محاولة تتهجم عليه
هو ما بطلعلو لا بالشرع ولا بالقانون يلمسها
هو كيف هيك قريب منها
وينو اللي عرّفها الأمان راح وتركها وسط الجمر لتنحرق حرقان
في خلل فيها
اه في خلل ومليون خلل فيها
هو ما بتركها هيك
عم بتهيألها مو اكتر
وتأوهت بس حست في إبرة انغزت فيها
وهي منومة ع بطنها ووجهها مدفون بالمخدة
موجوعينها بزيادة
حاسة حالها مش مزبوطة
ضاحكة بشكل غير طبيعي
وعقلها عم بهيم فيها بعيد عن اهلها واهلو وهو
محاكية اشباح ماضيها اللي كانت ترتعب منهم وهي غير واعية ع اللي اجوا يشوفوا مالها بناءً ع طلب الممرضة المرافقة لإلها
ليشوفوا الهستيريا اللي هي فيها ووصلتها
من ورا ابن مزار
الحالتو وهو بعيد عنها
ما هي طبيعية
وإيدو عم ترجف
منيح ما دبحهم بس جن
وين ياخدوها منو لتأمن بعيد عنو وعن شرو معاها
من كل عقلهم عم ينطقوا هيك عنهم كأنهم مالهم قرار بحياة بعضهم
لا كزوج ولا حتى كولي عليها من ناحية قانونية وشرعية
لكن مين يدعم كلام الله وتطبيق شريعتو بالأرض
واللي عم يسود ويحكم
الهوى الغلاب واطماع البشر
هه وهو عارف وسيد العارفين بهالشي
لكن يقع تحت هالمصيبة هدا المو متوقع ولا حتى بالبال
هو يمر بهيك شي
واللي للأسف واللي هو مليون بالمية متوقع ما حد يوقف بصفو غير أبوه وجدو
لكن الباقي يا فرحة قلبهم
اجتهم فرصة ليتشمتوا فيه ويردوا حقهم منو
داعمين سوء ظنون ابوها فيه
عيلتو عارفها قليلة أصل وما عليها خلاف
لكن الخلاف كلو من أبوها اللعين
سبحان مغير حال العباد من حال لحال
كلامو معو بأول اسبوع زواجو برا الجامع بعد صلاة الفجر كرمال بنتو المسترخص دمها ليهددها ع سمعو مانو ببعيد بس نطقلو بلا حيا منو لحظتها
"لو غلطت معك كمان مرة ما تردها لعندي لإني بخاف اقتلها أنا حد لغضب ما برحم... لأجل هيك شد إيدك عليها ولغلطت ما ترحمها المرا لكيف بتعودها بتمشي معك... فاصحك تعيبنا فيها ولا تخليها تمر علينا عملنا يلي علينا كرمالكم لكن أكتر من هيك مالنا دخل تقلّع شوكها بإيدها ولو لمحتها جاية عنا ما تلوم غير نفسها هدا لو ضلت عايشة"
بعد كل يلي قالو هلأ صار دابح حالو ليردها ليعززها ويدللها وحامي حماها!!!
صحيح مو غلط يتقرب من بنتو لكن مو يلعب فيها كأنها ورقة قوة ليكسر فيه
ينحبس منو كرمالها عيب اللي يردو
لكن بس بعد يخفيها عن الوجود
ويحلموا يشموا ريحتها بعدها لكن بس يردها بالأول
وضحك بمرار
هه
اندال
كيف بهددوا فيه هوه وأبوه:
البنت بنتنا أول ع آخر بالطول بالعرض بترد لعنا لو بنسجنكم كلكم من كبيركم لصغير لنورجيكم مين الغالب فينا ونرد الكيل بمية كيل ع ضربك لإلها وسكوت ابوك عنو الـ*****...
ولولا جية أبو الحبيب والعم عاكف ع المستشفى ناهين هالمسخرة ولا كان كلهم ع الشرطة راحوا
يا الله
من وين هو بدو يعنفها
مش ملاقين غير هالجرم
ولأ كملت ع الأخر بس نطق أبوها بلا حيا وبكل جحود ع سمعو اللي طن فيه لحظتها من هول يلي قالو علنًا عنو:
معانا تقرير طبي بحملها التاني عن كدمات ع جسمها وفهمك كفاية هون بالدولة وين بروح فيك سلامة خيرك كم سنة بالسجن بدون تدليع بطلب منا وتوصاي كمان فامشي ع شورنا واخلص...فيعني جريمتك بالقانون كاملة الأركان وواضحة للعيان...
من وين يا ربّ السماوات والأرض
جابوه لهالتقرير؟!
وأي جريمة بدهم يلبسوه إياها بالغصب وهو فيها متل الأطرش بالزفة مش داري عن تخطيطهم لإلها غير لحظة تنفيذها
أصلًا نسي قصة هالكدمات اللي ربط ظهورها بحشرتها بقلبها مع الحزن
لكن ياخدوها ضدو هلأ وتنذكر ع سمع اهلو وأهلها هتقتلو
تنقطع إيدو قبل ما يمدها
ع التحكيم قبلان بشروطهم يتوقف عنو ولا ياخدوها منو
لكن إنو هو يضربها هينجلط من الفكرة
اتهام باطل تمامًا
يقولوا عنو بعمل السبعة وذمتها ولا يقولوا عنو معنف للمرأة
ما ربي هيك وهدي عندو من المحرمات الكبرى في دستورو الخاص ونهجو بالحياة هو وأمو ميسا اللي رح تنجن قبل منو لو درت بهالكلام
فيشد ع حالو
مو قادر يستوعب كيف فرطت سيطرتو ع اعصابو ليضربهم متل الثور الهايج
باصمين ع كلامهم عليه بحجة:
شوفوا ابنكم كيف ما حشمنا واحنا بعمر عمامو وابوه
ومتل ما بقولوا اللي بمد إيدو ع أهل مرتو بمد إيدو عليها بس يشتاط ويعصب ما بدها تنين يحكوا فيه باينة الشغلة متل الشمس...
اشتاط مباشرة بدو يورجيهم شو الضرب الحقيقي ليدركوا بالزبط شو هو الضرب عندو ع أصولو لكن إيد ابوه منعتو
فمنيح ما كمّل ع دبحهم لحظتها ليفتحوا بيت أجر عن روحهم وروحو معاهم مش من ضربهم إلا من تخبصيهم وجنونهم وحكمهم ع سمعو ومرأى عيونو!!!!
فيصمت سامع سهافتهم: سلّم البنت لتسلم منا كلنا... وكبّر معنا راس بتوصل بيننا للطلاق!
فضغط ع حالو وهو مو قادر يستوعب من ساعتها لهلأ
كيف قدر يقبل بقرارهم ويسلمها بإيديه كرمال ما يصلوا للطلاق وهو عم يتحسر قلبو ع فراقها وبقاءها بعيد عنو في بيت غير بيتو وفراش غير فراشو وتحت نظر مين
تحت نظر مرت عاكف المستقبلية في البلد بحجة:
خليه يتربى هو وأهلها هيك قصص إلها قدر وقيمة مش بالصوت العالي ومد الإيدين بتنحل فالأحسن عند مرتك سهيلة يا عاكف تبقى لنفهم البنت المسكينة شو اللي صار معاها لتبان الحقيقة بعيد عن تحكم زوجها وأهلها... لإنو هدا زواج آية من آيات الله مش لعب ولاد صغار...
منهم لله بس
هدول شو عم يخبصوا
المجانين عم يتكلموا قدامو صوت وصورة
يا رب عن أي حقيقة بحكوا
والأهم حقيقة شو بدهم يعرفوها؟
هيموت مليون مرة ع هالقرار
هو كيف بدو يئذيها؟
كيف بدو يقنعهم؟
مش ملاقين غير عند المذيعة الشهيرة سهيلة خانم
تروح
قلبو ماكلو عليها
مش قادر يثق فيهم
عارفهم لا ذمة ولا ضمير
فكيف بدو يأمّن روحو وقلبو وكل كيانو بين إيديهم
هينجن لازم يساوي شي
لازم جنونو يفرغو قبل ما يولع الدنيا
بس وين وكيف؟؟؟؟
وهو عليه هالعيون المتربصة لإلو بالشر
فما فيه غير سجادة الصلاة
بدل ما يضلو يلف بالشوارع تحت ندفات الثلج العم تكسي شوارعهم ومدنهم من الصبح ع أمل يخفف غلو من بعد ما ودّعها وحصّنها في بيت اللي ما بتسمى
فتهافت لشقتو اللي احتضنتو مع ذكرياتو معاها ع وقفة العيد
حانن لإلها حنان صدّع قلبو وعقلو عليها
فبعجلة سحب المصلية مكبر مباشر بصلاتو
وشاكي وباكي ومستودع احبابو ونفسو وكرامتو ومالو عند خالقو من الهوان والقهر اللي هو فيه
ليسلم منها بثبات عجيب مستغفر ربو بصوت خافت
إلا برنة تليفونو بجيبتو
فشالو ببرود متخيل الأسوأ هيصير معو لكن مش فارق في رب شاهد وبحاسب مش بالدنيا بالأخرة ما في مشكلة دامو هو من اصحاب "بشر الصابرين"
وبس لمح رقم مبين عليه مميز ظاهر قدامو ع الشاشة
بصم اهلها عم يصعّدوا بلعبهم معو
فرد بجمود وهو عم يمسح دموعو البردت ع وجهو: ألو!
تدافق لسمعو صوت ست حنونة عم تحاكيه بكل ثقة غريبة عليه:
ابن مزار تعال لتحت انا عم بنتظرك قبال العمارة اللي انتا فيها...
رفع حاجبو متعجب هدي مين لتحكي معو هيك... ناطقلها: عفوًا بس مين معي؟!
اجابتو بِزرع يقين فيه مخيف لإلو: أنا اللي رح تردلك بنت خيْلان وهلأ
كمان مقابل نيجي نخلص هالموضوع بيننا... شو قلت؟! بدك ولا اتسهل وتصير بنت خيْلان لعبة بإيدهم هيه وحماك؟!
اعوذ بالله وين يطوّف النزول لإلها
والله لو في هونو لولو إلا يروحلها بغض النظر هو ممنوع من السفر ولا لأ
فقام بعجلة مقفل شقتو
وبجنون كل كم درجة عم ينزلهم مع بعض مو قادر ينتظر الاسانسير ليصلو وما بدري كيف لف وجهو بس طلع من بوابة العمارة ليلمح في سيارة مظللة شغالة قدامو والتلوج عم تتساقط عليها وعليه ماشي بعجلة لعندهم ليفتحلو السواق ع فجأة اللي ما كان منتبه عليه من تظلل السيارة غير لما نزل منها فطلع قدام محلو شاعر فيه مسكر الباب عليه ولف وجهو بتخبط ليشوف مين هالست اللي لحظة ما لمحها حس حالو شايفها من قبل لكنو عاجز يتذكر وين
واصلو صوتها وهي لابسة النظارة الشمسية ولافة شال اسمر تقيل ع شعرها الاشقر المسرح ع الموضة:
اخر شي توقعتو يا حفيد شاهباشا نلتقي،
يبدو نصيبك منو هو ولقب عيلة ابوك سنجقدار مو ببلاش... بتآمن بالأقدار المقدرة بكل تفصيلة...
من كل عقلها جايبتو لهون كرمال تحاكيه هيك
ما تدخل بسرعة بشو بدها كرمال يضم سُكرتو عندو
معجلها بسؤالو الملول منها ومن كلامها المالو داعي هلأ: لوين بدك تصلي؟!
ابتسمتلو بدهاء قبل ما تنطقلو:
بعرف إنك مظلوم وما بتمد إيدك عليها
ومقصدي من كلامي مش سنجقدار معناها حامل الراية وهمه مش ملوك لكن مرتبتهم خلف الملوك
فندخل بالزبدة إن ما كانلك كبير بين البشر بتبحث ليصيرلك بعد رب العالمين كبير،
وانتا عارف سلم الاولويات المزعومة في المدرسة الغربية الأمان وسيبك من الباقي لإنو إذا ما ضمنتو عمرك ما بتنال شي
وانا مستعدة احميك بالكامل لكن مقابل شي واحد،
وصمتت منتظرة منو رد او مقاطعة،
لكنو بس حرّك عيونو لبعيد راخيلها سمعو
مستكملة بحزم لإلو:
الاخلاص والوفاء!
بشو بالله بدها هدول منو؟!
ما تحكي دفعة وحدة بدل الكوي العم تنزل فيه بشكل متقطع
واصلو غايتها اخيرًا:
حمايتي التامة... انا كنت شاهدة ع انفعالك وقلب المستشفى كرمالها لبنت خيْلان هدي الحمية اللي فيها تشدد وعدم هوان فيها لو الكل تكالب عليك بتعجبني كتير
وانا هدا اللي ببحث عنو
ويبدو إنتا ما اخدت من اهل ابوك غير اسم سنجقدار لكن طولك وهيبتك والى اخره عيلة امك
مو بقولوا اللي خلف ما مات
شو بدك تقدم الاخلاص التام لحمايتي مقابل رجوعها لإلك.. .
وتمتمت بلذة لتعجلو بالرد لإلها:
مممم شو عم تنتظر لتختار!؟!
يختار!!!!!!
جنّت هدي الشحرورة شي؟
هو بدو يسلمها رقبتو بهالحركة
وإن جبرتو ع شي ما برضي دينو ومبادؤو شو رح يصير بس يرفضو غير تلوي دراعو في سُكرتو وحلوتو ولا حتى بأهلو
فتحلم ع قدها
فلف وجهو ماسك بإيد الباب
مستوقفتو بعجلة:
عدم انتهاز الفرص ضربة تانية لإلك قدام عدوك في ساحة الحرب الطويلة بينكم!
لف عليها منفعل:
انتي مين وشو غايتك تركتي خلق الله وجاي تحاكيني هلأ بهالألغاز
انا بعد الليلة كرهت سنجقدار وإذا بدك بقايا جدي شاهباشا روحي زوريه بقبرو وخبريه راح وتريح
اما انا غلطانة معاي بهالطلب العجيب
قال احميكي وانا مو قادر احمي مرتي اي جنون عم تحكي فيه... وبعجلة فتح الباب بدو ينزل من السيارة لكنها مسكتو من كتفو مُبشرتو:
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك