بارت من

رواية رهينة حميّته -63

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -63

الجدة لفت بحزم لإلها آمرتها بنبرة غليظة الشدة: انخرسي واصحك عينك حد يدري عن هالشي منك ولا من غيرك... بسرعة اقعدوا هناك هلأ رح يبان من مين ولفت لمنيرة معجّلتها: قوام انتي رني ع الشيخة مفيدة تيجي تفكهم لحد ماني عارفة مين من بيننا مشتغلة هالشغل...
الكناين طالعوا ببعضهم بصدمة
اخر شي توقعوه يكون في بيت الجدة هيك شي
فرجفوا بخوف بس سمعوا منيرة عم تطلب الشيخة مفيدة الساكنة خلفهم
وهمه عم يراقبوا الجدة شو عم تطول اشياء غريبة ملتفة جوا اشياء واحجبة ملتفة بشكل مثلث وقطع اقمشة صغيرة جدًا
حاسين بخطورة الوضع
وهايبين ينمسكوا ع زور
ويا للرهبة بس دخلت الشيخة مفيدة وانغلقت كل ابواب وغرف بيت الجدة وشبابيكهم
مانعين حد يعبر عليهم
وتاركين الخدم يحجبوا دخول الباقي لعندهم بحجة اجتماع طارئ تما يصل لولادها ويكبر الموضوع وتدري البلد بكبرها
ويصيروا عيرة ومعيار ومضرب مثل ع لسان الناس
"يا فضيحة بيت خيْلان والكنة المدسدسة ساحرة الابدان"
فلااااااه هدا اكبر من تحمّل الجدة
فهيك اضمن شي تحلو بالدسدسة لتحمي سمعتها وسمعة ولادها
تاركة الشيخة تفكهم واحد ورا التاني
غافلين عن يلي كانت عم ترجف بينهم لتنمسك
لامحين دانة مو قادرة تضلها قاعدة
فقامت من محلها وقبل ما يوقفوها تهاوت ع الأرض مو قادر تفتح عيونها ولا تسمع شو عم يقولوا محاولين يصحوها متدخلة الشيخة لترقيها
فانصرعت بدها تهجم ع مرتعمها وئام اللي تخبت وراهم
وهي عم تهذيلها: انتي يا ملعونة والله إلا اقتلك...
فصرخت وئام بخوف وهي عم تحلفلهم:
مش انا والله مش انا...
دانة جنت بدها تقوم تهجم عليها فثبتوها والشيخة تعلي صوتها اكتر
مطلعين وئام من الغرفة وهمه عم يشغلوا صوت التلفزيون ع اعلى صوت
ليغطوا ع اي صوت رح يطلع منهم مع الانفعالية وقراءة الشيخة
تاركين وئام تتمزع وتتخبط جواتها
كم صارلهم هالقوارير هون وما حد لعب فيهم والجدة بتكره حد يغيرهم دامهم كويسين ومعطين منظر حلو للبيت مع الزراعة البلاستيكية اللي بس منظر حاطتهم مع كم زريعة طبيعية
وكان هالشي يعينها لتحط فيها اعمالها الشركية بكل اريحية فيه وبأماكن تانية... لتنمسك بعض اعمالها هلأ من ورا يلي ما بتتسمى...
بس عادي دانة تقول عنها وهي هتنكر معروف مش كلشي بنّطق ع لسان المسحور بكون صح وينكروا ساعتها هدي الحقيقة
لتروح تجيبلهم اراء المشايخ
تراهها تعلمت تحمي حالها منيح
ويحلموا بعدها تطلع من هالبيت ولا يطلقوها إلا تزيد عيار اعمالها وتقتل حد فيهم شو فيها دام المهم تبقى كنة خيْلان
هدول كنز لإلها ولعيلتها
فما راح يقدروا يثبتوا عليها شي لا همه ولا اللي تضرروا
منها من كمية حقدها عليهم كلهم وع ابو بشار اللي ماسك كلشي ليش مش زوجها بهيج يكون هو الكل بالكل ليصيرلها قدر وقيمة وحشمة قدام الناس
لمتى هي عليها تصبر وتتحمل!!!!
همه احق منو ومن اولادو اللي لازم ما يصيروا ويكونوا
ليش الله هيك بعمل وبظلم بالخلايق "استغفر الله"
معطيهم مال وقدر وحشمة وجمال ودلال وفوق منهم محبة الجدة رغم إنو امهم هبلة لكنها مقدرة وهي ايد اليمين للجدة بكلشي
فليش ما تسمع كلام امها وتسحرهم كلهم
ليموتوا ولا ينقتلوا ولا يمرضوا ولا يتطلقوا ولا سمعتهم تتشوه والجدة تكره مين هي بدها لو ما نالت محبتها
لإنو لو ما انحبت هي
لازم الجدة تكره الكل يبقى
وهيك حياتها مع ولادها واحفادها
تكون كلها هم ونكد
لتحقق العدالة من وجهة نظرها
بس للآسف اعمالها ترد تنتكس وتقلب عكسي عليها فتكره ولادها وينفضحوا همه بدل احمد وولادو العم تزيد محبتهم بقلب الجدة
بس لأ ترد تزيد اعمالها
ضاحكة عليها جارة امها الساحرة
كرمال تكسب منها المال وزيادة الفتنة بينهم مخبرتها اخبار قد تصيب وقد تخطأ
وكان كلشي عابر عندها عدا بلاغ واحد خلاها تكره ملك من طفولتها لحظة ما بشرتها هالمصيبة اللي كادت توقف قلبها بس درت عنها "حفيدة هوْدة الجديدة هدي هيكونلها شأن عظيم والبنت مرزوقة هتشوف عيلة زوجك ع وجهها وجه السعد والخير وحتى مقامها لتكبر كبير وهتكون صاحبة منصب بالدولة~~~~
طار الكلام من سمعها ومفتحة عيونها بغل وحقد وحسد
شو يكون لبنت فجر هدي العبدة اللي ما طلعت من البيضة كل هدا إلها
لا مستحيل ليش ما تحول نصيبها لبنتها الحامل فيها
مقابل تنْكره ملك ويكون نصيبها من نصيب بنتها بالعيلة واعتر كمان
وهيك بترضى لكن وين ترضى
ساعة ما سمعت ملك المعلونة لابنها موحدي
إلا جن جنونها
موحدي لازم ياخد ست البنات مش هدي
صحيح فاتنة بطفولتها لكنها هي بدها بنت اختها لإلو تَـ وضع عيلتها كلو يتحسن ويصيرلهم شان بين الخلايق
لكن بالاخير شو صار
ملك ما اخدت موحدي
لكنها تزوحت رغم كلشي عملتو لإلها لتبقى بلا زوج وقيمة
ولاه بالأخير اخدت حظ بفلق الصخر فوق منو
زايدة عياراتها بتجديد الاسحار واسحار جديدة لملك فراق وكره وبغضاء وقتل وجنون خاصة بعد ضربهم لابنها مجد كرمال قصة تحرش اصغر فيها
ومعقول تكتفي لهون لأ تعمل ع زيادة الشحناء بينها وبين امها فجر
لإنها بدها اياهم ينذلوا عشان هون مكانهم همه مش فوق إلا تحت ينثبروا بالوحل
لإنو
شو ملك تنبسط ويصيرلها قدر وقيمة من مكانة زوجها واذا صارلها مكانة يا حبيبي
يعني لفجر المضروبة ذات الشي وروحات وجيات
بس كيف ووين؟!

هه بس بحلمهم طول ما عند امها جارة شغالة ع عيار تقيل بهالعالم...

فكرها هترتاح لكن وين الراحة بقتلها لحظة ما رد حد من ولادها يرفع السلاح ع ملك في بيت سنجقدار
ما هي عارفة كيف تحط ملك بسوادة الوجه بعد هالعملة
مقررة تحضر مناسبة بنت حماها
لتصورها صورة معاهم
وترسلها لجارة امها تشتغل شغلها لكن هالمرة ع شي جديد دامها تطورت وتعلمت اشياء جديدة ع عيار اتقل
لكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
قد ما حاولت تضر وتئذي
نهاية شر اعمالها تبان
ناسية وغافلة اقدارهم ذاتها هتكون
سواءً باعمالها ولا بدونهم
لكن شتان بين فعل فاعل وبين بدون وجود نية الحاق الضرر والآذى بالخلق
فالشر الاكبر والاعظم لما العبد يتحدى خالقو ويتعامل معاه بطريقة شركية وخارجة من رحمتو
مقترفين موبقة من موبقاتو السبعة
لكن ومن اصدق من قول الله
السحر أن الله سيبطله
وبطل ما كانت تعمل لأهل زوجها فردًا فردًا شي غفى بدون ما يوعى وشي حس بشي غريب وبدو يرتمي وشي حس بروحو رجعتلو واوجاع الراس والرجلين والضهر والاكتاف تلاشت منو كأنو كذب والعالم انفتح بعيونو... وشي حس غلظة قلبو خفت متل الجدة هودة الوعت جبروتها والشيطان اللي كانت تحسو فيها خف كتير وغمق بشرتها خف وهالشي لا يعني بمسح كل مساؤوها السابقة ولا حتى ممكن يخفف عقابهم عليها... لكنو البعض منهم بقي متل ما هو لإنو الفك لا يعني البطلان دام البطلان خيار إلهي فالبعض حس بانفراجة والبعض لأ دام لسا همه لقوا شي بسيط من يلي معمول
فلبس ترد الشيخة هتعرف منيح الجدة هوْدة مين ورا هالاعمال كلها
والله لو كانت الشريرة وئام هي خرابة البيت إلا تعيد كويها بأشد الطرق
ولا ممكن حتى تطلب قلب اعمالها عليها هي وساحرتها
بعض المشايخ اجازوه رد السحر بسحر
وهدا التهديد رح تستعين فيه بحالة ما قدرت تعرف مين وراهم ولو ما طلعت هيه او حتى انكرت بكل الحالات هتدري بالطول ولا بالعرض
فتضغط ع شايش إيدها المجروحة اللفتو هي بنفسها
حاسة ع حالها مو قادرة تضلها واقفة ع طولها
قاعدة ع الكرسي وهي عم تخفي رجفتها
كيف ينضروا بدون هي ما تدري
هي اسمها ست الكل واللي لازم تدري كل صغيرة وكبيرة
تطلع بمبكرها هي الست الغافلة
والله إلا تورجيهم نجوم الليل بعز الضهر
صبرهم عليها
لافة وجهها
لامحة فجر غافية ع الكرسي وملامحها ردت لبراءتهم
وكأنو في نور بوجهها متل ما اول دخلت بيتهم...
فاشرت لمنيرة توعيها لتنام فوق...
وأول ما قرّبت منها فطّت امها فجر من محلها بفزعة
ناطقة بوحشة كبيرة لبنتها:
مـلـك بـنـتـي ويـنـهـا؟
ويـنها؟
هـاتـوا مـلـك مـلـاكـي!!!
وبكت بشكل بقطّع القلب
ع بنتها ملك الكانت بين الصحوة والنوم من وجع بطنها العجيب واوجاع جسمها المتنقلة والمتعددة مع الام الراس والجبين مو متحملة شي رادة تنام كم دقيقة لتصحى كم دقيقة ع صوت القرءان... واصلها صوت حنون وهي غارقة بنومها الغزلاني:
ملك يا ميمة ما بدك تقومي تاكلي؟ او تصلي وانتي متمددة محلك؟
ياااااه الصلاة
حبيبة قلبها وقرة عينها
يا الله شو مشتاقة تقوم تصلي
لكن في شي مانعها لتقوم
فابتسمت ع فجأة بطمأنينة لحظة ما رأت حالها بالمنام عم تصلي ببيت ربها الحرام بين ناس عم يبكوا من الفرح قدام الكعبة المشرفة
فتبكي معاهم من قلبها فرح
حاسة حالها كنها روح عم تخلق من جديد وجسمها عم يتطهر من يلي فيه
وعم تشم مسك عم يفوح منها ومن الناس
وايات قرانية تتلوى ع سمعها وعالم دين عم يخطب فيهم:
يا أيها الناس سِمع الله نداءكم وفرّج كربتكم وعافاكم من السحر والعين والحسد والهم والكسل والعجز والمرض...
يا أيها الناس صبرتم فطبتم
فاشكروا مولاكم واحمدوه وابقوا على سنته
وسبحوه بكرة وأصيلا
والزموا كتابه وسنة نبيه اشرف الخلق محمد صل الله عليه وسلم
وتلاشى الصوت من سمعها بس شافت نور
وسامعة تغنّي الناس بـ
طلع البدر علينا
فبكت شايفة خير عم يهل عليهم وورود وماء صب واكل بشهي عم ينزل عليهم من السماء
والناس عم تتدافق لتشوف اشرف الخلق
فتحركت معاهم شايفة نور بدها تقرب منو اكتر
إلا
تلاشى حلمها حاسة روحها رجعت وقلبها كأنو طفل صغير ودماغها نقي وجسمها مرتخي ولسانها محلول وانزاح تقل روحها عنها كأنها غير مكبلة وجلدها لطيف ورقيق
وفي سورة قرانية عم تتكرر ع سمعها من سورة الزخرف بصوت مقيم جامعهم المحفوظ بذاكرتها
﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وتلاشى صوت المقيم من سمعها واعية ع نفسها
مفتحة عيونها ومو شاعرة بولا وجع غير عجزها لتشوف بعينها اليمين ورغم عدم اكتمال صور رؤيتها تمامًا إلا إنها
عم تشوف العالم بشكل جديد عليها وحلو كتير بدون سبب
لافة وجهها مو لامحة حد معاها بعتمة غرفتها
فاقدة عملاقها ليش مش عندها ليرتل ع سمعها بصوتو الجميل
زايد استوحاشها مع مرور الثواني مع بعدو عنها
هي معتادة عليه كل ما انتكست يكون حولها لكنو وينو هلأ عنها
متنهدة بآسى من رغبتها المُلحة لتشوفو وتضمو دامو هو
اهم حد ع قلبها هلأ
مشتهية تشمو وتحكي معو
لكنو هو ما بستحي تاركها هيك
وتلاشت الافكار من مخها وكأنو محذوف منو شي؟
واعية ع مكانها وزمانها
ولحظة!!!
كم الساعة هلأ؟
معقول هو لساتو زعلان منها؟!
وشد راسها عليها مو قادرة تتعمق اكتر بالذاكرة لتصل اخر شي
صار معاها بوعيها
محاولة ترد تستذكر
لكنو عبس ما عم تصل لنتيجة مرجوة
في حين هو
شاللي بدو يمنعو ليتذكر ولا حتى يهوّن عليه الهوان اللي هو فيه لأجلها
تيردها هو لعندو قبل ما يخضع لغيرو
من يوم يومو بحب يكون صاحب قرار
لكنو صار هلأ خاضع وتابع ومرهون برضا الأكبر منو
خجلان ومنْعر يردلها
من شعورو هو مكبّل
لا عاش ولا كان هيك
يموت ارحم لإلو
لكن ما في اليد حيلة
وما لازم يسخط
من سخط فله السخط
من رضي فله الرضا
فيسكت ويتحمّل
كاره حدا يكلمو ولا يسمع صوتو
عابر اهم مساجد عندهم
معتكف فيه هو وكم حد من الخلايق
ليحس حالو هو متطهر من النجاسة اللي عم يغرق فيها من فتن البشر
حاسس الساعات شهر مو ساعة من العمر عم تمر...
وما فك اعتكافو إلا بعد جمع صلاة المغرب والعشاء مع بعضهم
رادد للبيت لامح احفاد جدتو عم يلعبوا بالتلج قبال الكوخ تحت ضو الكشافات الخارجية
احسن يلعبوا هلأ وهمه بهالعمر
لإنو
بكرا شياطين الانس بحرموهم فرحة الحياة فما بعود شي يبسطهم
ولف
نازل من سيارتو
مكمل للبيت بهدوء عجيب ناسي فيه كل مشاغلو بفضل اعتكافو بحرم ربو
إلا
كرة تلج ضخمة جاية ع راسو فرفع وجهو وهو عم يزيلها عنو ليشوف من وين إلا بصوت العمة شاهميران من الشرفة غرفة الضيوف وهي عم تحاكيه: حركة حلوة مني يا الأسمر،
عجّل جاي هلأ لتشوف مرتك يا قليل الفهم...
هز راسو بتعجب منها
هدي شاللي جابها هون هلأ
لكنو لأ خير وبركة لحلوتو تنبسط معاها
فتنفس
سامعها عم تحاكيه:
عندي لما كانت في بيتي كنت جميس بوند هلأ صرت الشهير بوند اسم بلا مفعول بس للذكرى...
وقهقهت مجننتو بضحكتها فطلع الدرج لامح باب الصالون مسكّر احسن عشانو مش فاضي لياخد ويعطي معاهم
وبهرولة عجولة كمّل لعند بنت خيلان حلوتو بس استوعب عقلو شو يعني هي رجعتلو
فاتح باب غرفتهم الشبه مطبوق عليها
من توقعو هي فيها إلا هو
لامحها عم تعبر الحمام
الحمدلله هي بخير
فتنهد قاعد ع طرف السرير
ماسح ع وجهو ورقبتو
مو عارف كيف بدو يطالعها ولا كيف بدو يواجهها بعد ما تخلى عنها مجبر في بيت الست سهيلة

شاعرها طوّلت بالحمام ليكون صارلها شي

فأجى بدو يقوملها إلا بحضرتها
طالعة من الحمام وهي عم تسألو بهمس مريح للسمع وباين فيه الدهشة الفَرِحة: هو انتا رجعت كيف؟ لسا هلأ كنت هون... ومشيت لعندو بخجل بس رفع وجهو عليها لامح فيها شي متغير حتى لون بشرتها مو كامس إلا مِفْتح وبشرح الصدر رغم الكدمات اللي عليه قايم لعندها وهو عم يحاكيها بس انتبه ع ايدها مش مزبوطة: مالها ايدك هيك؟
وكملت معاه بس شاف حال رجلها المعاكسة لإلها كيف مو قادرة تمشي عليها منيح...
فبسرعة حملها مخليها تخاف منو ناطقتلو: عم تخوفني!!
مالك؟!
مالو يا ربي هدي هبلة ولا عم تتهبل... وبس نزلّها ع الفراش راح تفكيرها بعيد مبشرتو بعجال: اجتني هلأ...
اتطلع هي بشو قلقانة وهو بشو قلقان
وقبل ما تستوعب شو بدو مسك رجلها بشكل متذكرة مسكها هيك من قبل وهوب إلا هو طاققها
ضاحكة ع هبلها معو: ههههههههه
وبس لقتو حوّل لإيدها انفجرت اكتر بشكل حيّرو هدي مالها... طقلها إياها لتنفجر اكتر بتصهصنها...
وتلاشى صوت ضحكها بس لقتو عم برفع وجهو مقابل لوجهها
سلامٌ قولٌ من رب الرحيم شو فيه هيك عم يطالعها... وبس شعرت فيه عم يمسح ع تورم وجنتها
نطقتلو بطفولية شقية: انا ما بتذكر غير وقعت و~~
فقاطعها بقهرة منها وهو غير مهتم بالتفاصيل اللي عندها: المرة الجاي بتشوفي حالك تعبانة بترتاحي مش بتقومي وبتورطي حالك بشي كايد فاهمة...
واكيد الجرح موجّعك مع القطب اللي عليه
فان شاء الله ما يعلْموا محلهم...
طالعتو بتكذيب مخبرتو: مستحيل..
وزمت شفايفها
مسترجعة شكلها بس شافت وجهها بمراية الحمام غير مصدقة منظرها محاولة تتلمسو وتطالع نفسها عدة مرات وهي عم تمسح ع نفسها
صحيح هي موجوعة بس ما توقعت تلاقي جزء من حاجبها وجبينها مقطّب هيك...
مستذكرة شي كأنو من الحلم
ايد ناعمة عم تخبط راسها بشي...
ناطقلها برجى: عم بموت...
فتنهدت واعية ع حالها معو وهو عم يحاكيها: إنتي مانك زعلانة مني شي؟!
هزت راسها شمال يمين...
فرد سألها كمان مرة:
ولا حتى شايلة بقلبك علي؟!
هزت راسها برفض ناطقتلو:
نو نو نو انتا اصلًا احلى شي بحياتي كلها
انتا كلشي كلشي متل ما انا كلشي لإلك
ما قدر يتحمل كلامها مجهش بالبكاء قدامها
فبعجلة احتوتو
سائلتو بخوف:
ليش البكى هلأ؟
انا حكيت شي ما لازم ينحكى
ينقطع لساني منيح هيك
كلو ولا زعلك...
مين هدي العم تحكي معاه هيك
بسم الله هدي مرتو ولا مين؟!
فمسح دموعو باعد وجهو عن نحرها ليطالعها بنظرة تعجّب
مخليها تنفجر من الضحك عليه
لا حول ولا قوة إلا بالله
يرقيها احسن
فرفع ايدو ع راسها بدو يرقيها
صارت بدها تهرب منو
إلا هي متأوهة حاسة بوجع كتفها ع فجأة
حاسة فيه وهو ماسكها بخوف
عم يحاكيها:
ع مهل ع حالك ~~|
وصمت بس رن تليفونو لامح امها واخوها بشار عم يتصلوا عليه
فما عبّر اتصالاتهم
هو ما بدو شي يسم بدنو هلأ
ومع استمرار رنين تليفونو
اختصر ع حالو الطريق ووجعة الراس
طافيه من الاساس
وراجع مقرب منها يشوف من وين وجعها وغصب عنها تقعد بحضنو ليرقيها وهي مش عارفة ليش عم تسايرو منفجرة ضحك وع فجأة حستو عم يلعبلها بشعرها مدركة هو عم يسويلها فيه سبلة... ناطقتلو: بتعرف شو جاي ع بالي؟!
حركلها راسو وهو عم يردلها: بشو؟!
ضحكت بطفولية لتبشرو: روح احضر الخطبة وهيك اجواء...
ردلها بحرص: بس انتي تعبانة ومش منيح جو الاغاني عليكي... بدك اخدك انا مشوار من عيوني بكر.. .
وع فجأة غير رأيو ناطقلها:
ولا قلك هلأ باخدك لو الدنيا كلها مطمورة بالتلج شو ردك؟
اه يا ريت...
فردتلو بحماس: اه بدي بحر... بدي شي خطير...
خطير مرة وحدة يا ستار بس... ولا كمان بحر!!!
لا حول ولا قوة إلا بالله بس
فضحك عليها معلقلها:
هههههههه بدك شي خطير هوه في اخطر مني انا عليكي
والله ما فيه صح...
ما فهمت قصدو راددتلو: مش فاهمة عليك احكي حكي بسيط ما بحتاج مخ يحللو... بعدين انا متذكرة حضّرت لبسة حلوة امبارح بس ليش حضرتها ناسية ومتذكرة حتى كنت اجربها علي بس متأكدة برا البيت ما بنفع البسها تراهها قصيرة اوفر قدام الناس...
جبر بخاطرها بعجلة: البسيها لإلي ما حد رح يشوفك احلى من عيوني...
داب قلبها وحمروا خدودها مو عارفة شو تقلو فضحك عليها مخبرتو: هزمتني خلص اعتبرني لبستها هيك تمام...
رفع اصبع سبابتو بنفي:
نو نو نو انا ما بدي خيال بدي حقيقة
بدي شوف ملك سكرتي حلوتي لابسة شو مجهزة لإلي انا وبس...
يا حلو كلامو...
ناطقتلو كتغيير موضوع:
طيب قصة الاضباع شو صار فيها؟!
تنهد مخبرها بسخرية: انضبوا بجحرهم بعيد عنا... احنا عنا دولة عم تشتغل شغلها صح
بقولوا بقي واحد واللي هو انا حاليًا ورح ياكلك هلأ...
وبس لقتو رح يهجم عليها
ضحكت ضحكة رنانة مستمرة فيها رغم وجع جبينها وعيونها
من تذكرها قصة اكلهم لخرفان جدتها لكن هالمرة تخيلتو هو واحد من بينهم معاهم وعم ياكل بخرفانهم
موقفة ع فجأة بس لقتو مستغرب ضحكها
محاولة تغير الموضوع لشي يرطّب الجو بينهم خوف ما يدري عن تفاهة خيالها فيه:
طيب منيح إذا هيك... المهم قلي قصة حلوة...
فتنهد ماسحلها ع شعرها وهو منتبهة عليها مو قادرة تفتح عينها اليمين منيح
ناطقلها:
عندي مليان بس مش احلى من قصة ملك وزعيم...
بعدين مع هاليوم... فلفت عليه بدها تقاتلو لكنها تحسفت من زيارة دوران راسها مخبية وجهها بجناحو معلقتلو: صء اوف راسي وجعني... قلتلك بدي قصة يعني مش عنا...
ردلها كلامها لإلو من قبل:
الله يرحم لما خبرتيني عن قصة الفتاة والنمر انتي حرة كيف تحكيها ولا تغييرها وانا حر شو قلك... المهم بتحبي قصص الرعب شي؟!
لا حول ولا قوة إلا بالله
ما عرف يسأل غير للي عندها خبرة بقصص الرعب اللي فالحة جدتها هودة بسردها بس فيهم
مخبرتو: اه وكلهم كمان بدك قلك اسماءهم...
فرخى ادنو منتظر تذكرهم....
وبعجلة ذكْرتهم: شحمة الأرض والحية ام الراسين وسام أبرص والحية المعظمة والحية صاحبة الجناحين وشيخ البحر وعروس البحر والمنشار والعفريت والبعبع والعامورية و~~
حط إيدو ع تمها لتسكت وهو عم يسألها: بنت زعرة من وين بتعرفيهم اشوف؟!
جاوبتو وهي عم تلف حالها عليه: من جدتي هوْدة والباقي...
ردلها بممازحة: بدي روح اخد حق منها ومنهم خربوا طفولة مرتي... يم تركوا كل القصص الحلوين ماسكين بهالقصص الرعب... اكيد كوبستي فيهم ولا قلبك من حديد هاتي شوف قولي الحقيقة؟!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات