بارت من

رواية رهينة حميّته -68

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -68

العم يحاولوا رغم هطول المطر المفاجئ ليتحايلوا ع رجال الأمن كرمال يعبروا مع الداخلين ويلتقطوا صور حصرية تعلي مرتبتهم فيزيد تزمير لرجال الأمن وهو عم يفتح الشباك كرمال ينتبهوا عليهم
لامح الناس جت لعندو وهدا اللي كان ناقصو هلأ
فركن السيارة محلها وهو
ما ودو ينزل لكن غصب نزل يساوي باللي عليه
فاصطنع ملامح الذهول بس لمح الناس عم تتسابق تعزيه من كتر دعمو لإلهم
وهو جاهز لتلقي مواساتهم كأنو مذهول من خبر موت ابنو
بدون ما يرفلو جفن ع اللي سواه فيه وبغيرو
ماسح ع كتاف الناس العم تحاكيه بمعزة
عايش دور المكسور الجناح وهو من جواتو مبسوط ع اللي سواه ببنت خيْلان اللي ما هي واعية هلأ ع الحياة من حولها رغم سماعها لبعض الأصوات حولها: اويلي ع شكلها هدا المجنون طحنها... حاولي حطي اي شي يخفف بسرعة عنها الكدمات~~~ زيت خروع زيت قرود بدي روح واجي لاقي خف إن شاء الله لو بتغطيسها بتلج~~~ تلج استغفر الله يا سيدي بس يجي الدكتور يفحصها حرام عم تئن كتير هدي لازمها مستشفى مش تكون هون~~~ سدي تمك وما عليكي بشغل غيرك~~~ أبو الحبيب ادرى منا...
أبو الحبيب تنهد مقرّب منها وهو عم يطالع ملك بعجز آمرها: غيري الشرشحة اللابستها وفقدي جسمها وخلي الدكتور يقلنا شو بتحتاج وذكريه يبقى بيننا... وطعميها منيح و~
وصمت بس رن تليفونو بجيبتو فسحبو يشوف مين
لامح العم عاكف عم يرن عليه فسكر الخط بوجهو مالو مراقو ناطق باستياء للخدامة: باجس وينو عم رن عليه ما عم يرد؟!
الخدامة ردتلو بحيرة منو: والله يا سيدي شفتو وصل قبل شوي والتليفون كان تاركو هون...
تنهد ابو الحبيب منو ناطقلها: بدون فتح راسي باللت والعجن روحي خبريه يجهز حالو في مشاوير لازم نروحها...
هزتلو راسها بانصياع وتحركت راكضة لعند باجس تخبرو بشو أمرها أبو الحبيب اللي بسرعة قرّب من الرجال الواقف قدامو مطالعو بنظرات بتخوّف وهو عم يحاكيه بنبرة تنذر بالخطر: عاجبك حالة البنت اللي وصلتها قدامك؟!
الرجال ردلو بخوف: يا .. .
قاطعو ابو الحبيب بخبطو ع بطنو بحديدة بتنلبس ع اصابع الايدين "بومة" فكتم تأوهو وهو عم يسمع تذكيرو لإلو: انا بدفعلك مال قارون لتكون عيننا عند نمر وتساوي شو بدنا مش تعمل العكس... بفرمك يا ابن الذين ضلوا لو ما سمعت كلامي فاهم واحذر تحكي هيك مع خدامتي رفسنجانة سامع!!!!
هزلو الرجال ابن الذين ضلوا راسو بطاعة وبعجلة طلع بس أشرلو يطلع
وتحرك أبو الحبيب خلفو بعد ما طبق الباب مستاء من ضعف هالبنت اللازمتهم باللعبة
فالحل يعلموها تضرب لتحمي حالها من نمر وليمد الله بعمرها لتنشّف ريق هالفرعون لحد ما يوصلوا لمبتغاهم
وتوقّف ع فجأة بس لمح طيف باجس عم ينزل الدرج لاحقو بعجلة وهو عم يحاكيه: غطاتك كترانة يا سيد باجس ع شو عم ترسم؟!
باجس ما عبّرو بحرف طالع لبرا لناحية سيارتو الشبيهة بنمط الشاحنة منتظر فيه يركب معاه... فطلع جنبو معلقلو: آخرتنا نعرف هالفترة وين بتغط...
باجس ابتسم بسخرية واستهزاء بهالثقة يلي عندو ناطقلو ابو الحبيب: اه بتضحك عشان عيوننا بتعرف تضيعها منيح... بس إلا ما تزبط ونعرف ساعتها... بعدين لازم توقف معانا حضرتك خاطب منا فهمنا روحة ما رحت بس ع الأقل تعمل بالواجب...
هزلو راسو بتسلكية فتنهد منو صامت معاه ليبشرو ع فجأة: ع المستشفى روح...
فساق فيه للمستشفى بسرعة مخيفة
خَطف أبو الحبيب حط الحزام مذكرو: مش عارف لليش يا ندل مستعجل ع موتي...
فبطء أكتر معوّد ناطقتلو:
يا بجاحتك خلص بدنا نلحق نصل المستشفى بسرعة قبل صلاة الفجر...
فلف عليه جاحرو لامح ابو الحبيب عم يحرّك راسو وهو عم يستغفر ربو... فرد ساق متل المحترمين فيه وهو عم يسمعلو: بتعرف يا باجس رغم حالة اختي والوضع اللي وصلوه ما أثر فيي ممكن لإنو بيت خيْلان وهوْدة مش مأسوف عليهم احنا مانا خيْلان الأصل بس كبّروا الوالد وضموه لعيلتهم وشفنا منهم الجحود بعد موت المسؤول عليهم صح كان في ظلم منو بس كان كمان لاجمهم ومش سامح لإيدهم الطويلة تصل للغير بوحشية... واحنا اخدوا هوْدة كنة إلهم ماخدينا معاها رغم إنا اكبر منها وما اخدونا للدلال إلا لنعمل بالسُخرة عندهم
بحجة احنا عم نسوق افضل ما يكون ومتوفرلنا كلشي لشو يكون معانا مال ونساوي ولادهم اللي بس شاطرين شرب وعربدة واحنا نشتغل عنهم كلشي واللي ما نعرفوا نعرفوا غصب مضطرين لنساير هالهمل وباسم وقّف من ورا لورا اعطانا حقنا وبتعرف بس دروا عن هالشي ما خبروه
وفجروا فيه السيارة وهو بلندن غدر
وعاش بأعجوبة قاعدلهم شوكة بحلقلهم مشتت شملهم برا البلد بكبرها لا اخت ولا أخ بقدروا يشموا ريحة البلد وارتاحت هوْدة منهم...
وبلع ريقو بتعب مواصل كلامو:
فلقتنا احنا بوجهها قامت راحت بدها تتخلص منا مش بتصفيتنا لسا لإنو الحمدلله عندها ذرة مخافة من الله فقامت المسخوطة اتهمتنا بخيانة الوطن لا شافت خير وولعت بيننا
فشي تحبّس منها وشي جافاها تارك البلد قبل ما تورطو منضملهم باسم وهو عم يتعالج برا لمجافاتها
وتدور الدنيا ولاد خيْلان بقوا ع مرضهم اللي هو حبهم للخاوة وما بعترفوا بالدم غالبهم
وهدي نقمة دير بالك
ومسخمين عيلة سنجقدار واقعين معاهم اخر فترة واللي بقهر زمان عيلة سنجقدار كانوا مؤثرين جدًا ومُلّاك لكن مع قصصهم برا وحبهم ليقودوا ويتطوروا سمحوا لخيْلان يتمادوا ويتعربدوا من انشغالهم بتخريج ولادهم من سجون مصر ولبنان وسوريا والأردن والعراق شي بعثي وشي اخواني وشي قومي وشي بنادي بالوحدة العربية وشي بنادي بالعلمانية وخدلك قصص فاحنا كخيْلان صرنا نكويهم بالسيطرة ع الأملاك ككسرة عين ولأ الأخلاق هدي لازم نفسخها بالترويج لافكار غريبة عجبية والدخول بينهم... عاكف شاللي عرفوا ع مرتو اليونانية غير ابن عم باسم ورزين شاللي خلاه رذيل هيك غير زوج اخت باسم هدا بس تشوفوا قبل ما ينحرق بخيمة عرس رزين ونرتاح منو
تقول يا لطيف من كتر ما بتحسوا ذنوب عونجي وسرسي...
الخلاصة اللي صار مع عيلة سنجقدار كل هالسنين سبب بعدهم عن الدين...
وبلع ريقو ناطق بحيرة:
مساكين اهل زعيم راحوا بين الرجلين
خبرتهم ما يجوا... بس عبس... قدرهم... مش عارف شو بدي قول... كعادتك انتا عندك شي بخليني احكي انا شاللي طلعني معاك...
باجس بكل برود بقي معاه حضور بدون صوت
فرد ع حالو بقهرة:

أكيد رجليي... سوق سوق...

الله أكبر ولا حرف قلي عزيني بأهلي
حسسني إنك أحسن مني ونشلك من الموت ما راح ع الفاضي
حاطط ببطنك يهودي مش هيك...
والله عندي فضول قلبك هدا ما دق
هدّي المقصوفة دانة بدي جيبها عندي وتقعد قدامك واشوف شو وضعك... هتنطق ولا هترعبها بس هي كاسرة ما بتنرعب...
ولا ليكون لحظة انتا شـ.. .
إلا بصوت تفحيط السيارة بشكل مخيف كاد وجهو يصدم بتابلو السيارة لولا ما باجس مسكو...
بالع ريقو وهو عم يقلو:
مالك مش مصحصح بالسواقة
ولا ليكون خمّنت صح؟!
ضحك باجس بمرار وهو عم يكمل السواقة
مكتفي بالصمت اللي مستفز فيه أبو الحبيب اللي ودو يخليه يتكلم من فضولو ليعرف شو مارر ولا شوف شايف ليضلو بلا كلام... بحياتو بكبرها ما مر عليه حد هيك صامت وغالبية جسمو وشوم وحلوق غريبة عجيبة كأنو مش عربي وحتى كلامو بالعربي قليل وبحكي بعدة لغات تانية بسرعة بديهية مخيفة ناطقلو ع فجأة: إذا مش شاذ يبقى مريض يا عندك حد من عالم التاني والعياذ بالله... ويطالع حولو هامسلو: معقول معاك ناس بتساعدك يا مخاوي...
باجس وقف السيارة ع فجأة لافف عليه بشكل ما في مزح
فضحك ابو الحبيب لكن ضحكتو تلاشت بس وصلهم صوت تزمير سيارات فحرك عيونو يشوف شوفيه لامح حالو قدام المستشفى فكبروا عيونو بهول معلقلو: شكلو ظني بمحلو يقطع شرك كيف ما حسيت ع الطريق... ففتح الباب مذكرو: المرة الجاي بتوصلني لجوا خلي عندك كرم اخلاق...
فاجى بدو يحرك فيه لجوا فصرخ عليه:
يا مخبول رجلي برا...
خلص استنى هون لإنك فاهم غلط كرم الأخلاق...
وتزمرلهم الناس فتنهد منو ومنهم
طالع من السيارة وماشي تحت زخات المطر من بين الناس ليعبر جوا بصعوبة وهو عم يرد ع تعازيهم الحارة لإلو
ليوعى ع إيد العم مزار الدين عليه ساحبتو ع فجأة ليواجهو
محاكيه بحدة: وين كنة أخوي اخدتوها؟!
أبو الحبيب طالعو بغضب
مجاوبو: اخدناها هه لقيناها بحالة يرثى لها شو عاملين فيها لهابلينها للبنت اه؟!
انتا اللي جاوبني...
مش عارف إنو الناس لاقوها من بين الشجر واقعة ع الشارع؟!
من بين الشجر واقعة ع الشارع؟!
ع مين عم يلعب هدا عليه
راددلو بقهر:
اخوها مهدي وادغار وابن عجمان خالها كانوا عم بستنوها لقدام البيت بشوي
لليش فكرك اه؟!
أبو الحبيب ردلو بهدوء: لياخدوها تتطمن وتوقف مع أهلها هي مانها مقطوعة من شجرة ولا ما بتقدر تيجي توقف بينهم.. .
فسدو مباشرة العم مزار الدين قبل ما ينهي كلامو:
طيب وينها مانها هون مع أهلها ومش جاي معاكم لتتطمن ع أهلها متل ما بتقول حضرتك؟! ولا ليكون ناويين تخلوها عندكم إذا هيك اختصروها من أولها!!!
أبو الحبيب رفعلو حاجبو مخبرو:
اه يبدو انتا جدًا مستعجل ع تطليق ابنكم من بنتنا
البنت تعبانة ومنهارة نفسيًا وين نجيبها هون
وصحيح دامك محلل بالنوايا وعم تطعن بكلامنا بدل ما تسأل بصحتها
خبرني
وينو السي سيد زوجها مانو لا هون ولا حتى عند اهلو اللي تم نقلهم ع مستشفيات العاصمة من ساعتين
انا علمي زوجناها لرجل قد المسؤولية مش تاركها هيك وحتى سؤال ولا اتصال واحد ما سأل؟!
ابتسملو بشماتة العم مزار الدين مجاوبو:
دامكم شايفين ابننا هيك لليش متمسكين فيه؟!
ضحكلو بسخرية أبو الحبيب مجاوبو بلذة:
تصدّق حتى أنا مش داري ع شو متمسك أخوكم وابنو ببنتنا ليكون حاطين عينكم ع مالنا وحابين تخلصوا ع أبوها كرمال هيك...
العم مزار الدين جفل مذكرو بتحقير: هه كل يرى الناس بعين طبعه... إذا انتو كلاب مصاري احنا ذئاب عزيزين النفس ولما بدنا نلعب بنلعب بشرف الخصومة مش بالطعن والغدر والمكر
وبقولوا الصبر جميل وهالكلام هيجيه يومو بدون ما نكون قدامك وصدقني هتعرف طعمو بس تدوقو وسط بيتك وبين احبابك... هدا اصلًا لو ما دقتو من قبل...
ومشي بعيد عنو طالع من المستشفى
هو أجى كرمال ينوب عن أخوه وابنو دامو هو الكبير هلأ والمجبور يتحمل قصص العيلة بعيد عن تدخل العم عاكف اللي اعتذر عن التدخل هو والعم رزين اللي جاي ع البلد وما حد داري وين كان بالزبط ليدروا متى هيوصل...
وحرّك السيارة طالع لبرا بطلوع الروح من زحمة السيارات
وهو عم يحاكي حالو
... اللي استحوا ماتوا... حضرتو هيك بكل بجاحة بتهمنا زور وبهتان...
قال شو
"ليكون حاطين عينكم ع مالنا وحابين تخلصوا ع أبوها كرمال هيك"
لا عايش هو وعيلتو الدور صح متهمينا قال احنا خلف طخ ابنهم
كيف الناس بتعرف الكذبة من حجمها
سبحان الله
صاروا همه قُضاة وعارفين البريء من المتهم
لليش في ادلة وطب جنائي ومحاكم ودراسة قانون وشرطة تنفّذ القانون
بلاهم احسن ويجيبوا رجال خيْلان اللي هيصير اسمها من اليوم وطالع
مخاوية الأثر
صائدة المجرمين
عين الحقيقة
هه
هلله هلله علـ.. .
تطاير الكلام من عيونو بس لمح
عمو عاكف عم ينزل من السيارة هو وجريس ابنو القرب منو هامسلو بشي مخليه يحس ودوا يخلّص عليهم كلهم
عارف عيلتو بتعر وغاسل إيدو منيح منها
وع فجأة لمح العم رزين عم ينزل من نفس السيارة ومتحرك بعجلة ليسلم ع حد فلف وجهو لامح آمنازر
ايوة كملت اللمة
اللي بشوف المستشفى وحالتو واعداد الموجودين فيه
هيفكرو محفل ولا ميتم بس ابدًا مانو مستشفى خاص
ووعي ع حالو محلو بس زمرلو حد فتحرك طالع من المستشفى
باعد مسافة مية متر إلا بسيارة ضغيم وراه عم تزمرلو بشكل مخيف هي ومجموعات سيارات ليوقف فتوقف ع جنب يشوف شوفيه وعيونو عم تلاحق ضغيم وهو عم يتجاوزو مع مجموعة السيارات اللي وراه لامح وجوه اصهار أخوه مزار الحالتو مخطرة هو والباقي اللي معاه في المستشفى...
فارتاب منهم
حاير
لليش همه مش منتظرين فيه يصلهم لهناك؟!
ليكون صاير شي خطير ولا لفقدوا حد منهم لا قدر الله...
فَ بلا تفكير منو نزللهم بسرعة من سيارتو ليعجلهم بمعرفة شو فيه
واصلو سؤال أخو ميسا الكبير فيهم وهو عم ينزل من السيارة: بناتنا وينهم؟!! وين رحتوا فيهم؟!
العم مزار الدين ردلو بتخبط: يا رجل في بيت اختكم بقوا واسألوا حتى رجالكم ~~
قاطعوه ولاد الروماني بعجلة: اي رجال~~~ عن مين عم بتحكي؟!
احنا ما بعتنا حد يا عم؟! من شان الله حد يفهمنا وين راحوا...
العم مزار الدين راسو دار فيه من هول اللي مقدمين عليه
متذكر ع فجأة لمح ~~~~

الفصل السابع والثلاثون

ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة♥️
اي رجال~~~ عن مين عم بتحكي؟!
احنا ما بعتنا حد يا عم؟! من شان الله حد يفهمنا وين راحوا؟؟؟؟
العم مزار الدين راسو دار فيه من هول اللي مقدمين عليه
متذكر ع فجأة
لمح ميادة متكركبة ع فجأة بس لقتو برا عم يحاكي ولادو وولاد أخوتو مع الحراس اللي كانوا ضاربين ومضروبين من رناد وبعض بنات خالاتها وبنات خوالها المتعلمين فنون القتال فاستوقفها بعُجال يشوف ليه بدها تروْح هلأ
ناطقتلو بنبرة مشكوك بأمرها: ميان كتير تعبانة وطالبتني كون عندها و~~
فقاطعها بإيدو معجلها تروحلها لإنو برد عليها توقف قدام الكل هيك.. فتجاوزتو وهي عم تلف عيونها عليه كأنها بدها تقلو شي لكن في شي مانعها فهو لحظتها
ما اهتم ليفهم شاللي صار هون بالملي من الحراس الواقف معاهم...
لكنو هو هلأ فهم هي كانت تحذرو من شي بالنظرة
فتنهد مش عارف شو بدو يقلهم لإنو حاسس جمعة عمامو بالمستشفى مع آمنازر غريبة جدًا وفي وراها إنه...
يعني معقول ناس ميتة همه ليش هون موجودين بحجة شو!
إذا رجال خيْلان موزعين بعدة مستشفيات هدول لمين جايين وباقين هناك أكيد في شي...
فقاطع كلامهم معاه اللي ما سمع منو شي وهو حاسس في شي مخبى عندهم وحابب يلعب دور البارد المستفز ليطلّع يلي عندهم بدهاء:
ليش خايفين ع بناتكم هدول مانهم لا بنت ولا بنتين بعدين متعلمات يدافعوا عن حالهم ومين قلقان فيهم كلهم وهالبلد ما في شي ما بلتقى فيه وانتو واحنا معروفين فما حد رح يلوي دراعنا ببناتنا... ممكن راحوا لعندكم وما في لقط للإشارة لتقدروا تحكوا معاهم والرجال يلي معاهم هون علامة سؤال عليهم ولصالح مين بشتغلوا إذا مش انتو يبقى حد بلعب معاكم والأهم البنات معاهم سيارات فلو مش موجودات يبقى البنات طلعوا بأمان ومش تحت التهديد مثلًا لو افترضنا...
وصمت منتظر يسمع ردهم لكنهم ما ردوا عليه تاركين ملامحهم تتكلم عنهم من ظهور الخوف ع تقاسيم وجوههم وهمه عم يمسحوا عليها وع شعورهم رافضين يخبروه بحرف
سائلهم ع فجأة: طيب ليش اخدتوا الكل ع المستشفى يلي بالعاصمة من قبل ما رجلكم تطب بالمستشفى وتسألونا حتى؟! ووينو زعيم مش معاكم وعم يسد واجبو هلأ معنا ومعاكم؟!
ردلو أكبرهم بانفعال: لإنو في شي مش مزبوط كان في اهمال لصحتهم وصلنا تحذير واحنا جايين إذا بضلوا هون دمهم رح يتصفى ولو عاشوا هيعيشوا بإعاقات...
العم مزار الدين حك انفو ناطقلهم: حساب قديم ولا شو بالزبط؟!
تنهدوا رافضين ينطقوا بشي لكن واحد منهم حذرو: إذا بدري في إيد لعمامك الخون هتكبر المشكلة وزعيم ابننا واعز واللي بمسو وبمس اخوك بمسنا ولو درينا همه ورا اختفاء البنات وابن أختي أسد لو طلعوا مختفين يا ويلهم منا لو ع فقرنا هنحرقهم...
ولفوا راكبين سياراتهم تاركين ضغيم يطالع وراهم
وهوه مو عارف بشو بدو يعلق واعي ع زخات المطر عم تنزل عليه لكنو مو حاسس من اللبس الدافي والعازل للمطر اللابسو ناطق للعم مزار الدين بقلة حيلة غير معتاد عليها: احنا رحنا ع البيت ما لقينا حد غير الخدم اللي ما بعرفوا شي غير إنهم
لبسوا وطلعوا مع بعضهم بحجة رايحين ع المستشفى مع رجال خوالهم اللي كانوا معاي وافقين لحظتها مصدومين من يلي قالوه الخدم ع سمعهم وسمعي ومنعوني أرن ع حد أسأل... والمشكلة طلعوا هدول مانهم رجالهم ولا عارفين من وين أجوا ولا من وين اختفوا... وزعيم مش مبين و~~~
قاطعو العم مزار الدين بلا تفكير: والله دام كمان البنات اختفوا بما فيهم بعض بنات خوالو وخالاتو اللي كانوا معاهم خدها مني وراهم زعيم وأهالي رجال خالاتو البدو؟!
ضغيم قاطعو بحرقصة وعيونو شاخصة: شو قصدك إنتا عن مين عم تحكي؟!
ردلو العم مزار الدين بكل ثقة وهو عم يمسح قطرات المطر عن وجهو: البدو بني عتبان اللي عيلة أمو محسوبة عليهم وداخلين فيهم كتير بالنسب من عَيشهم مع بعض وحبهم للجد شاهباشا... ودامهم كلهم اختفوا بالهوى سوى واضحة الشغلة والأهم قبل ما اطلع ميادة بنت عمك طلعت وهي مش مزبوطة وما ودها تطلع يعني واصلها شي وطالعة من عندهم بالغصب واربطها يابا بعيلة عتبان اللي ما عندهم ميل للعم عاكف ولا حتى رزين بعد قصة حرق الخيمة وصارت قصص كتير انتا ما كنت واعي عليها زي ما لازم لتتذكرها هلأ وتستوعب قصد كلامي زي ما اللازم؟!
ضغيم ردلو وهو عم يمسح ع وجهو العم يتبلل من زخات المطر العم يزداد غزارة: طيب والعمل هلأ شو؟!
العم مزار ضحكلو بمرار مأشرلو ع سيارتو: الحقني بسيارتك لتعرف؟!
وبعجلة رد لسيارتو محركها قبل ضغيم اللي لحقو وهو عم يرن ع الأغر اللي مش عم يرد عليه واصلو اتصال العم مزار الدين ع فجأة فرد عليه يشوف شو فيه إلا هوه طالب منو بعجلة: رد للمستشفى خليك عين ع اللي هناك لشفت شي مش منيح خبرنا تمام مش تلحقني وتطمن البنات بأمان...
وسد منو تاركو بحيرة من يلي عملو
فاحترم طلبو
رادد للمستشفى وهو عم يلمح في ناس عم تروّح منو
ليصف سيارتو بدون زحمة متل أول بالموقف الداخلي ونزل منها طالع بالمصعد للطوارئ إلا بوجهو رفيق قديم لإلو فتقدم منو مسلم عليه وهو عم يسمع تعجبو بلا مقدمات: شو هدا يلي صاير معاكم ومع خيْلان وصلت هلأ المستشفى مع أبوي لنتطمن عليكم وحسافة طلعتوا انتو مش فيه وبس مصابين خيْلان وموتاهم هون شغلة بتحط العقل بالكف صراحة!!!
ضغيم مسح ع وجهو ناطقلو بهدوء ليبرر وجودو هون: والله هالقصة غريبة يا رفيق... بس الله يستر
حاسس الموضوع كبير كتير وهيكبر أكتر... همه وحتى احنا الواحد مش عارف منا بمين يلاحق ومع مين بدو يوقف...
قاطعو الرفيق بآسى: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... بعدين شو قصة كنة عمك مزار هدي بتحط العقل بالكف ويا حبيبي
لو الكنة ما رجعت
ساعتها طامة كبرى هتصير
وهدا آخر شي بدكم إياه
بس اخ لو يفهم ابنكم زعيم ويطلقها ويرتاح وهمه يرتاحوا
بس بعد شو هلأ بدو يطلق فالله يستر ما حد يموت منهم ولا من عيلة أمو عشان ما تولع الدنيا فوق ما هي مولعة الله يتلطف فيهم.. .
إلا بسماع صوت ولد مراهق من عيلة خيْلان داخل ركض من قدامهم ليخبر الرجال الواقفة قدامهم بالقسم:
عمي وجيه عمي وجيه لحّق ابنك موحدي اعطيك عمرو هلأ وصلنا الخبر...
فانذهلوا لافين وجوههم ع العم وجيه اللي تغيرت تعابير وجهو لذهول راجف محلو وهو عم يطالعهم بعيون شاخصة عاجزة ترمش من حدة الخبر عليه واقع ع رجليه ومنجلط مباشرة
تلات ولاد بنفس الليلة كتير عليه
ما تبقالو غير بنتين وولد منفي وممنوع يدخل عندهم بتورطو بقصة تحرش بنتهم ملك فما قدر يتحمل هالخبر متل وئام مرتو اللي بس درت عن حالو وموت ابنها شهقت منجنة ومتجهمة ع الكل:
الله ياخدكم يا ****** يجعل الله يحرمكم ولادكم *******
فتحاول منيرة هي وأم وئام وخواتها يهدوا منها لإنو الموقف ما بتحمّل لكن وئام ابدًا نازلة صراخ وصياح لتوعى ع فجأة ع كف من الجدة هوْدة خماسي الأبعاد مخليها تهتاج منها وتدفعها بقوة للجدار
متدخلين بنات الجدة ليركدوا منها ويحذروها لكن عبس منادين ع الدكاترة يلاقولها حل ليهدّيها ويخفف من جنونها معاهم لإنهم مش حملها هلأ: بسرعة يا دكتور يا ممرض يا دكتورة لحقونا بسرعة هدي فقدت عقلها...
وتستمر وئام بمحاولة ضربهم وهمه عم يحاولوا يمسكوا فيها دام رجالهم بالطوابق تحت
واخيرًا اجوا اخدوها بمساعدة من اخوة وئام من قواة حيلها وجبروتها مع المصيبة
معطينها ابرة مهدأ
طالبة الجدة من بناتها وخوات أم بشار وقرايبها: ما حد يبقى هون كلكم ردوا لبيوتكم... بدي بس كون لحالي هون... ما بحب هالعمايل طول عمرنا مرفوعين الضهر هلأ عم ننذل بهالشكل فشكرًا لوقفتكم معنا... بس هدا مستشفى ما بنفع نضل كلنا هون...
ردتلها خالة من خالات ملك: ام أحمد هدي اختنا وين نتركها هيك؟!
الجدة هودة مو حمل الاخد والعطا تراهها لهلأ ما فاقت من صدمتها
ناطقتلهم: يبقى مالي كلام معاكم طالعة انا...
ومشيت رافضة حد يقرّب منها نازلة من الدرج الخلفي
هروبًا من مقابلة الرجال اللي اكيد شمتانة فيها وبمصيبتها
طالعة من البوابة الخلفية بدها تركب بتاكسي ما حد فاضي لإلها
وكل حد لاهي بخلفتو إلا هي لامحة منيرة خلفها فأشرتها بدون ما تطالعها بعيونها: ردي لجوا عندهم للسفيهين انا مو قادرة ضل هون بدي رد لبيتي؟!
منيرة ردتلها بحرقة:
يا ست الكل أي بيت بتحكي عنو وما حد بقي فيه كل البنات والولاد وزعناهم ع بيوت خواتك وخوالهم وباقي الأهل لإنو مش امان عليهم بدك تروحي عليه لمين وهو ما في حد؟!
الجدة هودة ماسكة عبرتها وهي عم تحاكي حالها...
ما في حد هدا فيه تعب عمري وسنين وحتى طلعتي بين الناس واحب ايام عمري انتي شو فهمك يا دابة
فكرتك بتفهمي طلعتي هطلة متلهم... وتْتكرن مع حالها وهي حاسة عقلها مو مصدّق اللي صار فيهم دافعة في منيرة بعيد عنها بس حستها عم تحاول تحتوي فيها
رافضة قربها منها والكلام معاها
باكيتلها منيرة بحرقة وهي عم تحاكيها: ام احمد من معزة ابنك ما تروحي ع البيت ما هو أمان عليكي.. مـن شـان الله ما تروحي وتعي معاي ع جوا!!!!
عبس ما ردت عليها لامحة
بوجهها شباب البلد بدهم يتسابقوا مين يوصلها
راكبة مع احدهم بدون ما تنطق بحرف واحد معاه
روحها عم تخنق فيها وهي عم تبعد عن عيون منيرة
تعب عمرها كاد ينهار قدام عيونها بثواني
تشتت شملهم وفقدوا بعضهم وغير ضرر ضيوفهم اللي كانوا رح يعبروا بيتهم لكن غضب ابنها منهم منعهم
اه يا ثواني العمر
اه يا لمح البصر
اه يا كسرة الظهر
اه يا لوعة الصدر
صعب عليها تنسى يلي حصل
تـلات انفـ ـجارات وطلق نار
نهايتهم هدم الطوب والحجر
وفقد احفاد واصابات خطيرة من الأهل والأصحاب
وكلو كوم وضرر أحمد عزوتها كوم تاني
وصعب عليها تحملو ولا حتى تقبل وقوعو كأمر حصل
فتبلع ريقها لكن في حجر جاثم ع صدرها مانع ترطيب حلقها بيسر وسهولة
فكاتمة حسها وفشل محاولة تنفسها بشكل اعتيادي
وهي عم تسترجع ذكرياتها القديمة
من لما عبرت بيت خيْلان لحد ما صارت ثكلة خيْلان
يا حسرة قوتها وحيلها بس
فتطالع ذكرياتها وماضيها كنو قدامها عم يمشي بسرعة اسرع من مضي العمر غير دارية
كيف تجاوزوا كل هالشوارع وهالشجر لتصل لبيتها والليل عم يتلاشى ليحل نور الشمس محلو
لامحة شرطة ورجال وحواجز تمنع الدخول
لعندهم
لكنهم بمجرد ما عرفوا مين هي تركوها تدخل بالسيارة معاها
وهي عم تطالع بذهول
يا الله شو بختلف المنظر قدامها هلأ
عيونها لحظة وقوع المصيبة ما كانوا شايفين ومركزين ع كلشي من خوفهم ع حبايبها لكنهم هلأ بس ردوا معاها بعد ما انتهى حدث المصيبة
حاسة هتبكي
هي تعبت لبنت هالمكان
حتى السور المحيط بالبيت تدمر اجزاء منو وصارت دورهم عرضة للهتك والتلصص
رفضت تبقى بالسيارة نازلة تمشي
وهي عم تعلق بهمس لأمها المتوفية بحسرة كبيرة ع الحال الوصلوه:
يا ويلي يما راح تعبي يما راح...
وتكابر ع دمعتها وهي مش مصدقة كيف المدخل صار
هون طلعت منو بركض لعند ابنها وحفيدها وكنتها لتمنع رحيلهم عنها
فما همها شكل البوابة لحظتها
لكن هلأ عيونها واعية ع مية وعشرة للزمان والمكان
والحال اللي وصلوه متحسرة ومتتفتة ع حالهم
طالعة بانحاءة ظهر غير مصدقة حتى الزراعة متضررة والمطبخ شبه انهدم فعبرت لبيتها اللي قزاز شبابيكو مكسرة والتلج عم يدوب
رحمة من الله لإنو لو طال بقاؤو كان شو صار فيهم
وجعة قلب وبرد الجسد تنين مع بعض كتير كمان
فما لحقت تفتح الباب
إلا بتهافت الخدامتين عليها ناطقينلها:
يا ست يا ست إن لله ما أخذ
وله ما أعطى
وكل عنده بأجل مسمى
فالله يربط قلوبكم كلكم ويهون عليكم بلوتكم ومصيبتكم...

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات