بارت من

رواية بين الامس واليوم -103

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -103

أتمنى أن يعجبك ذوقي..
وأتمنى أكثر ألا تتعبي رأسك الجميل في البحث عن مبررات
فالبحث عن المبررات يفسد دائما كل ماهو جميل!! "
سميرة وضعت العلبة فوق المكتب وهي تنظر لها بفضولها العفوي الطبيعي:
وش اللي تغير زين ياتميم؟؟
أول ماتقدر والحين تقدر!!
الرجّال ذا بيجنني..
لم تقاوم طبعا فضولها في فض الغلاف وفتح العلبة ثم الانبهار فعلا بما في داخلها
لا تعلم هل انبهرت لأنها لم تتوقع أن تكون الهدية بهذا الذوق والجمال..
أم لأنها لم تتوقع أن يكون عند تميم كل هذا الذوق الرفيع!!
كان عقدا ماسيا ناعما دائريا بإحجار ناعمة متناهية في الصغر..
ولم تقاوم طبعا رؤيته على نحرها..
ارتدته بالفعل وهي تشعر كما لو كان قد صُنع لها خصيصا وهو يبدو مبهرا على نحرها الناصع..
في لك الوقت تماما وصلها رسالته الثانية:
" أحلى من العقد لبّاسه
عارف إن العقد الحين يلمع أكثر من لمعته
لأنه كان له شرف ملامسة الطهر اللي مالمسناه"
سميرة أعادت العقد في علبته بسرعة وهي ترتعش:
يمه يمه سكني هذا.. وأشلون درا أني لبسته..
وش ذا الكلام اللي يروع اللي يقوله.. الرجّال شكله استخف رسمي..


************************************


" كساب وين بتروح؟؟"
لم يرد عليها وهو يضع أغراضه وملابسه في حقيبته والتي كانت في مجملها موضوعة في أكياس قماشية داكنة..
ويبدو واضحا أن بداخل كل كيس حذاء برقبة عالية.. وهو يصفها بعناية دقيقة داخل الحقيبة...
أعادت السؤال بحزم: كساب لو سمحت جاوبني.. وين بتروح..؟؟
أجابها حينها بحزم: شايفتني أحط ملابس داخل الشنطة.. وين بأروح يعني؟؟
بأسافر..
همست بغضب رقيق: وبدون ماتعطيني خبر حتى..؟!
حينها هتف بسخرية: تدرين كنت بأقول لش البارحة..
بس البارحة مرتي طردتني من غرفتي.... تخيلي!!
سألت بحزم وهي تنظر له وتكتف ذراعيها: بتطول..؟؟
رد عليها بغضب: مالش شغل..
يعني أنش مهتمة طولت وإلا قصرت..؟؟ وإلا رحت في داهية..؟؟
كاسرة شدت لها نفسا عميقا ثم همست بتحكم:
كساب هذا مهوب أسلوب تفاهم..
ضحك ضحكة تهكم: تدرين أول مرة أدري أنش تعرفين شيء اسمه تفاهم..
كنت أظن مافي قاموسش إلا شيء اسمه النكد..
حينها هزت كتفيها وهمست بثقة: أنت كساب تمام مثل اللي عيرني بعيارته وركبني حمارته..
تروح وترجع بالسلامة.. الله يحفظك من كل شر!!
أغلق حقيبته وهو يتمتم: مع السلامة.. إذا بغيتي شيء دقي لي على خطي الثريا..
كان قد وصل إلى الباب وهي مازالت واقفة متكتفة بذراعيها
وتمنع عبرة كبيرة تجمعت في حلقها من الظهور..
حينها أنزل حقيبته عند الباب.. وعاد ليشدها ويدفنها بكل قوته بين أضلاعه
وهو يهمس في أذنها بنبرة غريبة.. خليط من حنان وكبرياء وشجن:
والله العظيم واللي خلقني وخلقش أني ما أحب أزعلش..
بس ما أدري هل أنتي اللي تستفزيني.. أو أنا أساسا متحفز ما أحتاج استفزاز؟!!
لم ترد عليه.. لأنها تعلم أنها إن تكلمت فربما تنفجر باكية..
وهي تفضل أن تموت على أن يعلم أنها تبكي لأنه سيسافر..
بل ولا يسافر والوضع بينهما مستقر حتى... بل مثقل بتعقيدات لا معنى لها ومحملة في ذات الوقت بكل المعاني..
وحتى لو كان الوضع مستقر.. فهي لا تحتمل بعده.. لا تحتمل..
البارحة لم تستطع النوم حتى لأنه كان بعيدا عنها لا تنتفس عبق أنفاسه..
كل ما استطاعت فعله أنها قبلت كتفه حيث مكان شفتيها ودون أن تتكلم..
حينها رفع رأسها ليقبلها بتروي ثم همس بحنان متدفق:
زين على الأقل ابتسمي عشان أدري أنش منتي بزعلانة علي..
أجبرت نفسها على رسم ابتسامة متقنة ليبتسم هو أيضا بشكل عفوي..
ويقبل جبينها ثم يغادر..
توقف عند الباب ثم هتف بحزم: أربع أيام وراجع إن شاء الله..
ثم خرج وأغلق الباب خلفه..
حينها تأكدت من إغلاق الباب بالمفتاح.. وانفجرت في بكاء صامت مكتوم..
وهي تدفن وجهها في المخدة وكأنها تخشى أن تسمع هي نفسها صوت بكاءها!!
متعبة بالفعل من هذه الحياة..
أن تحبه بهذه الطريقة الجنونية الخالية من أي منطقية..
مع أن المنطق كان يقول أنها يجب أن تكره شخصية متسلطة ومستفزة كشخصيته..
وبعد كل ذلك كل ما يفعله.. أنه يتلاعب بها..
يقربها حين يريد.. ويبعدها حين يريد..
وهي ليس أمامها سوى أن تتلهف لقربه.. أو تتألم لبعده..
تعبت فعلا.. تعبت.. مرهقة تماما وماعاد بها قدرة للاحتمال أكثر..
ماعادت قادرة على الاحتمال فعلا..
لو كان هناك بادرة أمل أنه قابل للتغيير كانت ستصبر حتى آخر العمر..
ولكن يبدو أنه مخلوق مستعصي على التغيير.. والمبرر الوحيد لهذا هو أنه لا يحبها..
تعلم أن بينهما المودة بل الكثير منها.. وإلا كيف تفسر اهتمامه بها..
ولكن هذه المودة لم تصل للحب ولن تصل..
هــي.. لأنها تحبه.. تغيرت كثيرا من أجله
رغم أنها كانت تظن أنها يستحيل أن تتغير من أجل أحد..
ولكنها لا تستطيع أن تحيا مع استنزاف المشاعر والكرامة هذا الذي يبدو بدون أمل..
لا تستطيع..
لا تستطيع..
يبدو أنها وصلت لختام المرحلة التي كانت تعرف إنها قادمة لا محالة..
نهضت لتضع ملابسها الضرورية في حقيبة وتستعد هي أيضا للمغادرة..
كانت تعلم أن هذا ما سيحدث..
وكانت تعلم يقينا أن حياتها مع كساب لن تستمر..
حلمت بطفل يحمل بعضا من روحه ويبقى بين ذراعيها..
ولكن هذا الحلم يبدو أنه لن يتحقق..
وكأن الله عز وجل يرسل لها رسالة إنها تدفن نفسها في حياة عبثية مع شخص لايقدرها..
قد يبدو غريبا أنها تقرر الرحيل أخيرا رغم أن كساب غادر وهما يبدوان متصافيان ظاهريا..
ولكن هذا بالفعل ماتريده..!!
لا تريد أن يكون آخر ما تتذكره من كساب.. قسوته أو حدته أو صراخه..
تريد أن يكون آخر ماتتذكره ملمس شفتيه وعبق أنفاسه ودفء أحضانه وحنان صوته..
وبما أنه متغيب على كل الأحوال..
فهي ستتجرع ألم غيابه حتى تعتاده!!


***********************************

" على البركة ملكة علي..

السموحة توني دريت من ابي قبل أجي المطار وإلا كان كلمته وكلمت الوالد
قلت لا رجعت كلمتكم"
كساب يبتسم وهو يجلس مع غانم حول طاولة للقهوة بعد أن قابله في المطار وهو ينهي اجراءات السفر..
يرد عليه كساب بمودة: الله يبارك فيك..
ولا تعّذر ترا الملكة توها اليوم الصبح..
وعقبالك إن شاء الله..
غانم بابتسامة: أنا لا.. تو الناس..
كساب بابتسامة مشابهة: لا تو الناس ولا شيء.. أنت أساسا أكبر من علي يا الشيبة..
حينها هتف غانم بتقصد وهو يطرق الحديد وهو ساخن:
السنة اللي فاتت خطبت عند ناس.. بس ردوني..
ومن كثر ماكنت متشفق على موافقتهم ماعاد لي خاطر في العرس كله..
حينها رد عليه كساب بنبرة مقصودة:
ترا الحال من سنة لين سنة يتغير..
ما تدري يمكن لا خطبت الحين يغيرون رأيهم...


*******************************


" يا الله يأمش..
الدكتورة كتبت لش خروج خلاص..
خلينا نرتب لش أغراضش"
جوزاء كانت تجلس على المقعد وليس على السرير وهي تبدل ملابس حسن..
همست بإرهاق: زين مابغت..
شعاع حينها هتفت برجاء: زين يمه بأروح أشوف عبدالرحمن بسرعة وأرجع.. صار لي يومين ماشفته
بأروح مع الممر الداخلي اللي بين المستشفيين وبأرجع بسرعة.. وانتو عادكم ترتبون الأغراض..
أم عبدالرحمن برفض: يمكن يكون عنده رياجيل الحين.. عدا إن رجلش توجعش
أشلون بتمشين ذا المسافة كلها..
شعاع برجاء أشد: بأتصل في أبي لو عنده حد أو لا.. الشيء الثاني رجلي ماعاد توجعني
ماشاء الله هنا ممرضة فلبينية فرتها لي رجعتها مكانها.. تقولين كن مافيني شيء..
.
.
.
.
كان يدخل مع الباب الرئيسي ويعبر الباحة
وهو يشعر بدقات قلبه تتصاعد وهو ينظر ناحية المصاعد..
يبدو أنه سيقع في غرام كل المصاعد بلا استثناء..
ليلفت انتباهه امرأة قادمة من ناحية الدرج.. وتتجه للباب الجانبي المؤدي لمستشفى حمد داخليا عن طريق قسم الدخول..
هــي.. هــي..
هــــــــــي..كاد يجن لفرط سعادته..
هي.. عرفها بالحقيبة.. وبالعرج الخفيف..
حتى لو كانت عرجاء لا يهمه.. حتى لو كانت ابنة عائلة لا تناسبه اجتماعيا لا يهمه..
فهو يعلم أنها نصيبه.. هكذا دعا ربه.. والله استجاب لدعوته..
المعجزة حصلت أمامه.. كطيف أرسله الله عز وجل له..
تبعها عبر ذات الطريق..
ولن يفلتها هذه المرة !!


*************************************


"يا الله يأمش..
خلينا ننزل لعفرا نسلم عليها قبل نطلع..
وباتصل في شعاع تنتظر عند ابيها لين نجيها..
عشان نقصر عليها المسافة"
جوزاء تتأكد من وضع نقابها وتتناول حقيبتها وهي تشد كف حسن وتهمس بمودة: يا الله فديتش..
أم عبدالرحمن بحنان: أنا قلت لهم يرتبون غرفتش خلاص..
مشتهية شيء أكلمهم في البيت يسوونه..؟؟
جوزاء بحزم: لا يمه جعلني فداش.. لأني بأروح لبيتي..
أم عبدالرحمن باستغراب: وش غير رأيش وأنتي البارحة قايلة لي إنش بترجعين معي للبيت..
جوزاء بذات الحزم: أمس كنت تعبانة شوي.. بس اليوم طيبة
وأبي أروح لبيتي..


# أنفاس_قطر#
.
.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
جميع الحقوق محفوظة لدى : || شبكة ومنتديـآت ***** الثقــآفيـة || ..
تجميع : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين الأمس واليوم/ الجزء الستون

كانت تمشي بهدوئها المعتاد..
عدا أن كاحلها مازال يؤلمها قليلا وهي لا تريد أن تثقل خطواتها عليه..
كانت في البداية تمشي بعفوية وذهنها خال تماما..
ولكنها بدأت تشعر بالتوتر لأنها شعرت أن هناك من يتبعها..
أسرعت قدر ما استطاعت.. ولكنه أسرع كذلك..
والممر بين المستشفيين طويل جدا.. وشبه خال من المارة...
حينها سمعت ذات الهمس الرجولي العميق الهادئ الذي سمعته اليوم صباحا:
تكفين اسمعيني دقيقة..
أنا والله بأموت من الحرج.. ماسويتها وأنا مراهق أسويها الحين..
شعاع أسرعت في مشيتها أكثر وهي تشعر بالرعب والخجل وتكاد تنكفئ على وجهها.. دون أن تنظر ناحيته أبدا
بينما همس لها بضيق:
تكفين لا تحرجيني أكثر.. أبي أدري بس أنتي بنت من..
والله العظيم أن قصدي شريف..
شعاع حينها بدأت تشهق وهي تحاول الهرب..
وعلي كان على وشك التهور ليخبرها ما اسمه حتى تطمئن له..
لكنه رأى هذا التصرف خال من العقلانية تماما..
فهي قد تأخذ الاسم وتقدم شكوى معاكسة ضده.. حينها كيف سيكون موقفه أمام عمله وأسرته.. وحتى أهل زوجته المفترضة!!
علي أصر عليها برجاء أشد كما لو أن حياته كلها تتوقف على جوابها:
تكفين أنا حالتي حالة من صبح.. عقلي طار مني..
تكفين بس قولي لي أنت بنت من؟؟
شعاع بصوت مكتوم بين شهقاتها: تكفى ..أنا مرة متزوجة لا تفضحني.. لا تفضحني..
علي بصدمة كاسحة والكلمات تفر منه والدنيا تعتم أمامه وتتفجر بالسواد:
مستحيل تكونين متزوجة.. مستحيل.. ماني بغبي ونفسي دنية لذا الدرجة..
وأنا دعيت ربي.. دعيته.. مستحيل يخذلني..
شعاع تزداد شهقاتها الخافتة رعبا: والله العظيم إني متزوجة..والله العظيم
تكفى لا تمشي وراي..
تكفى لا تفضحني..
حينها توقف علي تماما.. بينما أكملت هي طريقها بذات السرعة..
كما لو أن كل عفاريت الأرض تطاردها..
وقف لأنه شعر كما لو أنه ذُبح في التو واللحظة..
ذبـحـتـه.. نحرته بدم بارد..!!
أ تكون هذه آخرته؟؟ أن يتعلق بامرأة متزوجة؟؟
هو علي النقي الطاهر.. لا يجد من بين نساء الأرض إلا امرأة متزوجة ليهبها قلبه..؟!
هو تجرأ على انتهاك حرمة ما ليس له ولن يكون حتى له.. وهو كان قد طمأن نفسه بأنه سيصلح ذنب ما ارتكبه!!
فإذا كل دروب الأمل تُغلق أمامه تماما.. تماما..
شعر أن قدميه لا تحملانه فعلا.. وهو يشعر بأنفاسه تضيق وتضيق
يتسند على أطراف الممر بثقل.. ليلاحظه شابان ماران فيهبان لمساعدته
ليسقط مغمى عليه بين أيديهما..


**********************************


" هلا والله بالغالية
أشلونش يأبيش؟؟"
كاسرة تنحني على كف جدها لتقبله وهي تهمس بحنان عميق:
لا قدك طيب أنا طيبة..
هتف بشجن: مافيه امهاب صغير جاي في الطريق يأبيش؟؟
ردت عليه بشجن مشابه: مافيه يبه.. ولا بيكون فيه..
أنا جيت وبأقعد عندكم خلاص على طول
وهذا أنت أول حد أقول له.. وطالبتك ماتحلف علي.. ولا تجرب غلاك مثل المرة الأولة..
كل الناس أقدر عليهم إلا أنت...
حينها هتف بضيق عميق: ليه يأبيش تسوين كذا.. كساب رجّال مافيه مثله!!
همست بألم: أنت قلتها يبه.. رجّال مافيه مثله..
بس أنا أبي زوج بعد وأب لعيالي..
هي هكذا كاسرة.. أرادت أن تضع النقاط على الحروف..
تعبت من اللعب بين الأسطر الذي لا يشبهها...
لم ترد أن تبدو قضيتها مموهة أو غير محددة الملامح..
بما أنها قررت الخروج من بيتها فهي لا تريد أن يصلح بينهما أحد ولا أن يتدخل أحد..
لأنها لم تقرر هذا القرار وهي تريد التراجع فيه.. أبدا..


*********************************


" يا الله شعاع وش فيش؟؟

طلعنا من المستشفى وأنتي حالتش حالة
مابغيت أسألش قدام أمي"
شعاع مازالت ترتعش من أثر مقابلتها مع (الرجل الغريب) الذي أوقفها في الممر:
تدرين جوزا.. ولد آل كساب شكل وجهه نحس علي
تونا ماكملنا 24 ساعة متزوجين والمصايب تحذف علي..
أولها ضاعت الخدامة.. ثم بغت تنكسر رجلي..
ثم تسكر علي الاصنصير مع رجّال..
وعقبه الرجّال ذا نفسه لاحقني قبل شوي وأنا رايحة لعبدالرحمن
يقول لي أنت بنت من.. وغرضي شريف.. تخيلي الوقح..
جوزا بغضب: وليش ما اتصلتي لأبي يجيش ويأدبه..
شعاع بتماسك: يا أختي أبي اللي فيه مكفيه..والرجّال أصلا يوم قلت له أني متزوجة وقف وخلاني
وأنا عقب اليوم حرمت أتحرك أي مكان بروحي..
أنتي قولي لي وش الأخبار عندش؟؟..
جوزاء تشعر بتوتر تحاول إخفاءه خلف هدوء صوتها: عادي
لقيت عمتي وعالية تحت سلمت عليهم وأنا الحين في غرفتي بأرتب شوي..
الغرفة حايسة شوي وتبي ترتيب..
شعاع بعتب رقيق: أنتي مسز كلينر ماتعرفين ترتاحين..
توش طالعة من المستشفى تعبانة..
جوزاء تبتسم: إذا شفت المكان مهوب مرتب تعبت أكثر!!


***********************************


" كاسرة أنتي أكيد استخفيتي..
يعني يوم ربي هداش ووافقتي على رجّال
وهو صدق نعم الرجّال
ما صدقتي يسافر عشان تطقين من بيته
وش ذا الخبال؟؟ "
كاسرة بحزم: يمه تكفين.. ما أبي حد يناقشني..
أنا ماخذت ذا القرار وطلعت من البيت وبلغتكم أني ماني براجعة
عشان تحاولون تقنعوني أغير رأيي..
كساب رجّال والنعم.. لا ضربني ولا هانني ولا قصّر علي بشيء
بس خلاص ماصار بيننا توافق والحياة وقفت بيننا..
مزنة بغضب: إلا بناقشش وأكسر رأسش بعد..
أنتي وش فيش متفرعنة ماكن وراش كبير..
الشيء طب برأسش سويتيه.. ما قلتي أشور أمي؟؟.. أخذ نصيحتها؟؟.
صار لش شهور عند الرجّال وعمرش ما اشتكيتي منه..
على أول موقف بتخلينه مرة وحدة..
ثم أردفت مزنة بنبرة مقصودة كما لو أنه خطر لها شيء فجأة:
أو يمكن إنش ساكتة على شيء صار لش شهور..؟؟
وكرامتش ماسمحت لش تشتكين وإلا تطلبين الشور..
وخلاص الحين ماعاد فيش صبر!!
حينها أجابت كاسرة بضيق: هذا أنتي قلتيها بروحش..
تكفين يمه لا تلحين علي..
صدقيني اللي صار بيني وبين كساب شيء خاص..
لا يروح بالش بعيد وتظنين فيه شيء شين..
بس يمه خلاص أنا ما أبي أرجع
مهوب لأن صبري خلص.. أنا كان ممكن أصبر على كساب عمري كله..
بس لأن وضعنا أنا وكساب وضع غير قابل للحل صدقيني..


******************************


" هلا والله بالخال العزيز؟؟"

نايف بمودة: هلا والله ببنت أختي العزيزة اللي باريس من عقبها ماكن فيها حد..
عالية بمرح: تدري إني اشتقت لك يا الدب!! ما أدري متى تخلص ذا الشهور الثلاثة عشان أشوف خشتش الشينة..
حينها هتف نايف بضيق: يمكن تكون أقل من 3 شهور..
برفيسوري عنده مشروع بحث كبير يبي يتفرغ له
ويقول يبي يخلص من كل طلابه قبل يبدأ فيه..
فالحين بادي يغير في مواعيد مناقشاتنا..
عالية بسعادة: زين ليش تقولها وأنت محزن كذا.. المفروض تنبسط!!
نايف بضيق: أنبسط على الخنقة والاكتئاب اللي ينتظرني في الدوحة..؟؟
حينها همست عالية بتهكم غاضب: وش رأيك زين تهاجر وتعيش في فرنسا حياتك كلها..
عشانك واحد ضعيف شخصية ما تقدر توقف خواتك عند حدودهم..
نايف بغضب: علوي تلايطي واعرفي أشلون تحشمين خالش..
يعني مادة اللسان عشانش مانتي بقدامي ألتش كف على وجهش يسنعش..
عالية بذات التهكم الغاضب: إيه وش عليه.. عليّ انفخ ريشك يا نويف..
أنت أصلا ماتقدر تنفخ ريشك إلا علي..
لكن خواتك تصير عندهم فار بين قطاوة..
يا رجّال اصطلب.. والله العظيم لا تصير حياتك كلها دمار دامك معطيهم وجه كذا..
ما أقول لك اقسى عليهم.. بس مافيه حد يسوي سواتك!!
نايف بغضب: الشرهة علي اللي كلمتش أساسا..
ثم أنهى الاتصال وهو يغلق الخط في وجهها و يشعر بضيق عميق لسبيين:
الأول أنه لا يحب أن يضايق عالية أو يحزنها.. كما لو أنه يضايق نفسه..
الأمر الآخر أنه غضب منها بينما هي محقة.. محقة تماما!!


************************************


" يمه أنا بأروح لغرفة استراحة المواليد
بأطل عليهم شوي!!"
عفراء باستغراب: تروحين ليه وأخيش هنا؟؟
جميلة بابتسامة: حاسة أني صايرة عزول 24 ساعة..
عمي منصور من كثر الزوار مايقدر يقعد عندش إلا ذا الساعة ويلاقيني صاكة عليه..
عفراء بابتسامة حانية: تعالي يا بنت بلا خبال..
جميلة رقّصت حاجبيها رفضا وهي تلبس نقابها وتغادر قبل وصول منصور..
حين وصلت لاستراحة المواليد..
انزوت وجلست في زواية الغرفة.. وانخرطت في بكاء حاد...!!!
حينها كان منصور يدخل على عفراء بعد أن تأكد من عدم وجود أحد..
تلفت حوله وهو يتساءل: وين جميلة؟؟
عفراء بمودة: راحت قريب..
حينها اقترب وهو ينحني على رأسها ويهتف بفخامة حميمية: يعني أخذ راحتي!!
ابتسمت عفراء: يعني المسكينة صادقة يوم تقول إنها صاكة عليك..
منصور توجه لسرير ابنه ليشرق وجهه وهو يقبله بحرص وحنان كبيرين
ثم يشد له مقعدا وهو يقربه لأقصى حد من عفراء وهو يشد على كفها ويهتف بمودة حقيقية:
جميلة مثل بنتي.. ولو أساسا بنتي في عمرها.. باستحي أحب أمها قدامها..
خوش دروس نوريها البنية..
ثم أردف بتساؤل: ماقالت لش شيء عن خليفة؟؟
عفراء بحزن: لا.. ذا الولد بيقعد حسرة في قلبي..
خلني لين أصح شوي وأكلمه بنفسي.. أصلا لو درا أني ولدت أنا متاكدة إنه كان كلمني بنفسه..
حينها اقترب منصور من عفرا وهو يهمس بخفوت خوفا أن تسمعه جميلة لو حضرت:
تدرين إن زايد كلّم أحمد الليلة..
حينها انتفضت عفراء وهي تسأل باهتمام:
وش قال أحمد؟؟
منصور بحزم خافت: بصراحة زعلان واجد هو وعياله..
زايد حاول فيه إنه خليفة يجي ويتفاهم معنا..
بس أبوه مارضى..
قال إنها صغرت قدر ولده اللي المفروض إنها احترمت إنه ولد عمها اللي خلى كل شيء عشانها..
وقال لو هي بغت تجي بنفسها وترجع لبيتها.. خليفة بيرجعها..
لأنه أصلا المطلقة عدتها في بيتها..
حينها انتفضت عفراء بغضب رقيق:
لا منصور اسمح لي.. صحيح بنتي الغلط راكبها من ساسها لراسها
لكن إني أخليها تروح هناك بنفسها.. لا وألف لا..
خليفة رجّال ماينقص من قدره ياتي لين مجلسك.. ثم يأخذ مرته..
حزتها بأخليها تروح معه غصبا من ورا خشمها..
لكن إني باكسر نفس بنيتي واذلها وأنا أوديها لبيتهم.. لا يا منصور لا
ما عليه هي غلطانة بس الغلط ما ينحل بغلط..
البنية عقبها مهي بقادرة ترفع عينها في حد..
آسفة منصور أنا ماعينت بنتي في الشارع..
يبيها يدل بيتنا.. وحن مانبي منه عذر.. العذر من صوبنا..
لكن إني بأجبر خليفة عليها.. وأكسر نفسها لا..
هتف منصور بحزم: أصلا أنا قلت كذا لزايد.. وزايد قبلي قاله لأحمد..
قال له الغلط من صوب بنتنا اللي هي بنتكم..
بس خليفة هو اللي لازم يجي يأخذها..
حن شيبانه وهي بنيتنا اليتيمة..
هو أدبها وزيادة يوم طلقها وهم عادهم في المطار..
والحين مهوب منقص من قدره ياتي بس للبيت ويأخذها وحن اللي بنتعذر له بعد..
أنا ما أدري عن رأي خليفة.. بس إبيه عيّا بدون نقاش..
عفراء حينها همست بضيق: منصور أنا تعبت من كل ذا..
البنية صغيرة.. وتوها طالعة من مرض..
دام هذا ردهم.. ماني بضاغطة عليها بشيء.. خل بنتي عندي..
وخلها ترجع لجامعتها وتكمل دراستها .. وخليفة يدل طريقها لا بغاها..

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات