بارت من

رواية رهينة حميّته -105

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -105

باطلاق أول رصاصة بالقرب منو مخترقة الخزانة اللي خلفو
فاستدار معاهم برعبة من قوة حم صوت الطلقة الثانية ناحية مصدر انطلاقتهم
مطالعين البنت الواقفة ع فجأة بجانب عمهم باجس وهي حاملة السلاح 9ملم الاطلقت منو الرصاصتين بكل برودة أعصاب وعنجهية وهي عم تتنفس بغل باين من انفاسها العم تعصف في صدرها
مطالعة
هزيم الوضيع بينهم بدون رحمة،
مهددتو بعداء مميت: ما جت فيك هلأ هالرصاصة ولا اللي قبلها
لكن جرّب احرق قلب أختي لأحرقكم كلكم معاي، لنموت احنا وتعيش هي، سامع ولا عيد برصاصة تالتة تفهمك،


تفهمو،
مين هدي الزعرة
اللي عم تحاكيه هيك
ع سمع كل يلي حواليه
متامل فيها وبحالها
مبتسم لباجس عمو ع فجأة
وهو عم يعلقلو بلذة عجيبة عليه:
صء صء مرتك طلعت أقوى منك و.. .


إلا بطلقة تالتة قريب منو
تركت شيري تصرخ "آآآ" راجيه باجس:
يا مجنون رح توقف قلبي خدها لهالمجنونة و.. .
وشو بعدها نسيت كل الحروف ومخارجهم من حلقها وطرف شفايفها
بس لمحت فوهة السلاح موجهتها عليها
لكنها سرعان ما رمت السلاح من إيدها
باكية بحرقة ع حالها وأوجاعها وحال أختها
لافف عليها باجس ليشيلها بعيد عن هالمكان
عاجز يستوعب هدي رغم الأوجاع اللي عندها من وينلها هالحيل لتقاتل فيهم وتهددهم وتستخدم السلاح القاتل اللي كانت حاملتو
يا رب
ومن وينلها بالأصل قلب وجرأة لتسحب السلاح من جنبو
هالقد إيدها خفيفة وسريعة
لا والله هدي قلبها زي قلبو بياعين للعمر والعشرة
فركت راسها ع كتفو ناطقتلهم بكره:
حــسابي مٰــعاكُم ما خلّـــص إلا رح يبــدا
وتهاوى صوتها بعدها من حم وجعها
كارهة تبكي
وعاجزة تفهم لغة الوجع اللي بدل ما تهد حيلها بتخليها تجن وتصير أشرس من كرهها لتتوجع وتعترف فيه،
راغبة تقاتل فيهم كلهم
كارهة يقرّب منها
وراغبة بس تنرد لعندهم لتسمع اللي رح يتكلموا عنو بخصوص أختها
ملك
مالكة قلبها
وعداءها
وغيرتها
وكلشي حلو وسيء فيها
واصلها صوت نزولهم الدرج راغبة تلاحقهم
وتطالبهم ليتركوها لملك بحالها ويرحموا فيها
لترضى عنها هي
من كتر السوايا العجب العملتها بحقها من سنين
كارهة تبقى هون
كارهة تستسلم وتذعن لنومها الما رح ينومها
هي عارفة حالها ما في شي بقدر يجبرها عليه غير صوت القرآن
فتتمسك فيه للي كاد هيحلقهم بعيد عنها ناطقتلو بغصة:
والله وعدتني تردني عندها
وعد بسكت وما بسوي شي بس ردني لعندها
...
إلا بطردة شيري الميتة من الرعبة منها
بحركة إيدها لياخدها معاه
وهي ودها تضربها ع راسها المختل برفعة السلاح عليها
وتبوسها بذات الوقت لإنها ما خلت دارها محفل لحركات الزعران وفضّت جنون ولاد سنجقدار في نص عقر دارها
قبل ما يقتلوا ويشوهوا بعضهم قدامها وبأحب بيت ع قلبها
عاجز باجس يكتم ابتسامتو أمامها
من ذهولو فيها
صحيح
هي مجنونة
لكنها زيو
إذا بدها شي ما بتتنازل عنو أبدًا لو كان ع حساب موتها
فكم رغب بوحشية ممزوجة بشقاوة
يضمها لثناياه ليدخلها جواتو تَـ تحس بلذة شعورو
اللي من سنين طويلة انحرم منو
لكنها هي يا رحيم
كيف هيك بلحظات مجنونة
قدرت تحي جواتو الميت فيه
من زمان كتير
مجيبها بلهو ممزوج بنشوة طفل صغير: اه بوديكي بس ما تصدقي حالك تضلك عندها انا أولى فيكي منها لبعدين ..


لبعدين...
لسا الـ.****** بقوللها لبعدين
بعدين مين والناس لساتهم مش نايمين
والله واللي بعالي سماه ما بتكمّل هي مع هيك عيلة مجنونة عديمة الفهم والغيرة ع شرفها
مذكرتو بقهرة:
تطلع عينك وعين العم حبيب معك
ماني مكملة معك
وتصمت للحظة مش متحملة الوجع
بدها تقوم
لكن الوجع وصل أوجو من شدة ما كابرت عليه حاسة حالها عم تكح بغل
ناطقلها باجس بلذة: حتى جسمك بقول العكس
خليني وديكي عند أختك لتحافظي ع حالك لإلي و.. .


قاطعتو شيري بقهر:
تحافظ ولا تستهلك حالها قوم خلص
قبل ما اللي بالي بالك يردلها
ومأشرها ع عقلها المجنون
فضحك باجس غصب عنو
شايلها معاه لكنو مش قادر من شدة ما هو ماسك حالو لينفجر من الضحك وترد لجنونها منفعلة من ضحكو عليها
واعي ع فجأة
ع شي خبط براسو ع غفلة منو ومن شيري الكانت عم ترفع ايديها وتدعي ربها يثبت عليها العقل والدين من هالعاهات اللي قدامها
شاهقة برعبة بس أدركت اللي داعب سمعها قبل ثانية
كان عبارة عن صوت كسر الفازا باهظة الثمن
فشهقت
لافة عيونها عليهم لامحة قدامها دم
ويا فسيخ بعدها
هي مش بايعة عمرها عند هيك مجانين
وبعجلة بلبسها الغير لائق لبرا البيت بنظرها
بدها تهرب بعيد عنهم وتركب بسيارتها لتهج من هالدار وهالبلد بكبرها
لكن يا فرحة ما تمت بس مسكها زعيم من طنطور روبها الشتوي وهو عم يحاكيها: معانا راكبة


معاهم هي بدها تركب
يا خالق البشر كلها
الليلة هي هيجلطوها من أفلامهم الرعب الما بتخلص معاها
هامستلو برجا: خليني روح بحالي لا بعرفكم ولا بتعرفوني و.. .


قاطعها هزيم بحدة:
جيت عندك انهي هالشي
دامك الشاهدة الوحيدة
قدام اللي نهاية عمرهم قربت ع ايديكي
فبسرعة اركبي معانا لنخلص


يخلصوا همه لحالهم مع بعضهم بعيد عنها هي،

هي مالها فيهم وبأمهم وبأبوهم وعشيرتهم
هي طول عمرها حاطة حالها بعيد عنهم
ومالها دخل بهبابهم
ايش معنى هلأ بدهم يزقوها بجنانهم
فمشيت بضعف قدامهم جالسة ورا
قبل زعيم الاستوقف هزيم بتذكير:
ربنا ما باخد اعمارنا ع هيك تفاصيل
ما عشنا لنموت حفاة من الكرامة
والأيام والساعات بيننا
ولو صار وحصل هنموت كلنا رحمة وتكريم لاسمنا
وتجاوزو راكب قرب شيري بفارق كرسي
وهو عم يسمع لوم أبوه لشيري:
كنتي عارفة هو هيك عمل بأحفادي وما خبرتيني عن طريق معارفك!!!!


أجابتو شيري ببرود عند ركوب هزيم ابنو قدام الدركسيون بجانبو: من متى يا مزار تدخلت، قبل ما تلومني تذكر اللي صار بحماك شاهباشا أخوي اللي مات جلط من عمايل أهلك وحفيدو اللي هيو قدامك، لإنو هو ما في ينقذو من عمايل أهلك ومعارفهم خيْلان
ولا ناسي ذكر جهضم لتنقذ ابنك كان بالمجان،
متل ما ساويت فيه بنتك رناد ساوت برنا
هي لتحرك "توجعك" فتّحت جوارح
واتوقع دامنا هنموت غالبًا الليلة
عيلتك عديمة الكرامة
وربك رحمك بأبوك حكيم وكم أخ
ولا الباقي ع جهنم اللي بعرفوها بالاسم بس
في حين خيْلان دفعوا تمن جنايا جهضم
بغيرهم ومن بينهم عيلتك
....
تاركهم كبيرهم باسم يتاكلوا ليدركوا لما باعوه ورفعوا مقام مرتو ما هيكون هالاختيار بلا دفع ضريبة،
وضحكت بمرار بالعة ريقها
قبل ما تجيبهم كلهم بحروقة:
ترى الجد باسم ترك حتى حفيدتو تعاني
كتغطية لعدم تدخلو وحمايتو لأهلو
لإنو مش محتاج عدو جديد وهو عم ينبي امبراطورية كبيرة بالقوة والعلاقات النافذة برا وجوا بس ليحمي حالو واللي بحبهم
دايمًا في لكلشي مقابل
وللأسف هو بحب هزيم ابنك أكتر من حفيدتو ملك
وتركها تتاكل عندكم وعندو هيك بنص بيتو بس ليجس نبض هزيم
ويخليه يدرك ما فيه يحارب أهلو اللي من دمو من قبل دخولو
بس يدرك فظايع حال أهلو والناس العم تاكلهم باتفاق مع جلادار اللي مش ما بدو يكونلو اعداء جداد من وضع البلد العم يزيد خطورة
إلا كمان راغب يبني شي جديد
لكن للأسف رغم كلشي تركوه يصير بحقكم وحق ملك
ما هز هزيم بشعرة
وما زال متل ما هو وأسوأ بأخد ولاد اخوتو وحتى مصادرة املاك سارة ومحلاتها
هو شو خلّى
هو شو بقّى
الأولى بدل ما حضراتكم تخلوا باسم وجلادار يحركوا فيكم ويحرقوكم كرمال مصلحتهم
تتصافوا وتضموا نمر لإلكم
لإنو لحمو مُر ودنيء الطبايع بشهامة
وعند ذكر ملك بحرق الأخضر واليابس كرمالها
كرمال تكون غير منضرة من غيرو
وبالمناسبة وفق توقعي
هو تقرّب من آمنازر مش ببلاش
هو ما تحول لوحش غير لما هربت ملك من تحت إيديه
شايف العجب من يلي كانوا منتظرين خطفها
لكن سبحان الله بدل ما يجولها جتهم هي برجليها لعندهم
ببراءة تفكيرها
مخلية نمر يركض ورا هالرْجال اللي شافهم عم يحيموا وراها
مفكر رح يقدرلهم
لكنو ما قدر فاقد اثر ملك ومنضرب منهم
وساحقينو ومحاولين يغتـ.. .
سكتت قبل ما تنطق بشي ممنوع ينباح فيه
رادة مكملة بغصة:
ولولا جلادار ولا كان ميت حال بنت نارت بعد ما عملوا الفظايع فيه
فهو طلع وهو مش مصدق ملك بريئة
وشاكك فيها
وراغب يتزوجها لو بالغصب ليتأكد
لكن الجدة رافضة
فهو حقو ما بطلْعو برا
وتعقدت علاقتو مع آمنازر اللي طلع زيو معاني من وساخة أهلو
فلو ضميتوا لصفكم نمر رح تضمنوا آمنازر معاه
وبعد ما تخلصوا حقوقكم صفوا حالكم مع نمر وآمنازر
علاقة آنية بتنفعكم لقدام كتير
وبتوقع أطاليس الدو لة بكبرها
فاختاروا
يا نموت كلنا الليلة
ع ايدين اعداءنا وأولهم هزيم
يا بنتحد مع بعضنا
وبنموّت اللي لازم يموت
ونعيش احنا
شو بتختاروا بسـ .. .


هزيم قاطعها وهو عم يحرّك السيارة بجنون:

بتقلي هالمجنون لسا نختار
لك والله لأحرق فيهم عمرهم كلهم
ولو ع حرقنا اعتاد جسمنا على الحرق
وطار فيهم
مش شايف الفضا قدامو
راغب يصل ضآلتهم المنشودة هلأ
وهو ولا همه شاعرين بشيري
الـ منتظرة حد فيهم يقلوا يروّق من سواقتو خوف ما يروحوا فيها كلهم بهالسواقة المتهورة
إلا هي لامحة ع فجأة سيارة باجس عم تتجاوزهم كتحدي ورد العملة لهزيم اللي ما عبرو
متخطيه سابقو وسابق سيارات الحماية
غير هامو الأرواح اللي معو من شياطين أفكارو العم تتنطنط قدامو زايدة من صرعة خططو الانتقامية من عرابو باسم والعجوز جلادار وشكالتهم من دنايا الخلق ليضربهم ببعضهم الليلة
غايص بعالم سوادو
بعيد عن أبوه الجالس قريب منو كنو جسد بدون روح
من عقلو السارح بحال
خواتو وأمو وطفلو الصغير آخر العنقود أسد
همه كيفهم بدونو من لما تركهم لحد هلأ
منتفض الدم بعروقو من شدة اشتهاؤو
ليشوفهم ويتطمن عليهم
ومن ثم يوأدهم بصدرو بعيد عن وحشية أخوهم ووحوش البشر من حواليهم
متنهد بسرو ع حالهم وحال بكرو زعيم وأحفادو اللي ما شاف منهم شبر ولا حتى دري شو اسمهم
ناطقلهم ع فجأة:
شو اسمهم؟!


ما حد عبّر سؤالو من انغماسهم بعيد عن كيانهم الحاضر معاه هلأ
ملتزم الصمت
ومحرك عيونو للمراية فوق راغب بس يتطمن ع حال زعيم
الما كان قادر يشوف منو شي من عتمة الطريق
مفكر بوضع كنتو بنت خيْلان
الما كان حالها أقل منو، من شعورها بالتوجم
محاولة ما تحاكي حد من بعد ما صحت من النوم ع بكى طفلتها، وهي حايرة باللي سمعتو من الست اللي شافتها ووعدتها إنها هدي آخر زيارة لإلها، مش مهم تكون الأولى ولا الأخيرة، إلا الأهم اللي نطقت فيه واحكتو، عاجزة بشو وشو تركز، واعية ع صوت عودة طرق الباب، قبل فتحو لامحة ليلاء واقفة عند عتبة بابها، فأشرتلها تعبر لتجلس قريب منها وهي تاركة طفلتها تطالع السقف وتكاغيه وتقلب حالها بضعف ع سجادة الأرض، راغبة ما تسمع شي، فتنهدت بس وعت ع كتف ليلاء جنبها، ساندة راسها ع كتفها، سارحة بكلام العجوز
اللي سمعتو وهي بين النوم واليقظة:
من وين لوين بدك قلك، كنتي وجه السعد لأبوكي، وأول ما خلقتي كنتي نايمة والممرضة مفكرتك ميتة، فيحاولوا ينعشوكي إلا إنتي صاحية بكل براءة، لكنك سرعان ما صرتي تبكي ضامك أبوكي من خوفو عليكي، هو كان خايف ما تيجي وعمل المستحيل لتنولدي بالمستشفى بتدخيل علاقات ودفع مصاري هائلة،
من الاقتتال اللي كان يحصل بالشوارع، رادد بالطريق للبيت فيكي تهريب بعد ما تطمن عليكي وع صحتك، وهو حاير بتسمايتك فولعت الدنيا راكضين فيكي من خوفهم عليكي متدافعة الناس ع بعضها، واقعة من بين ايديهم، صارخ وجانن جنونو ليكون صارلك شي، لكن ولا كأنو حد مسّك بسوء، معلقة أمك: الملائكة الحفظة حفظوها من هالمجانين، وتبكي شكر لربها، مقررة تسميكي مفرد ملائكة ملك، وهيك تم اختيار اسمك، الكل كان شاعر فيه من براءتك وطهرك ونقاء قلبك، وحتى المصاري جريوا لأبوكي رغم اللي صار بالبلد وكانوا يزدادوا من اسثتماراتو البسيطة برا في سوريا والعراق اللي ما حد كان يدري عنهم،
بل حتى تحسن وضعو بالبلد في بعض المناطق المحايدة بالاقتتال، عكس بلدكم الكان يشهد كلشي يا بنيتي، من قصف مدفعي وتدمير، وتمشيط المنطقة وحصار شديد ومنع دخول الغذاء والماء وقطع الكهرباء بس كرمال يطلّعوا شخص متخبي في جحر أهلك، واللي كان إلو صيت وقوة وهيبة واجلال بين الأكراد وأهل البلد ع حد سواء، لكنو ما طلع فيزداد الوضع سوء، وإنتي لساتك بعمر الشهور وحليب أمك مش عم يكفيكي لإنو صار يجف مع حبس خوالك وزعل أمك وخوفها عليهم، ومن زعلها من انشغال الجدة بشي أهم منها هي وبنتها اللي هي إنتي وتركتكم في مصب الخطر وبمعنى أدق كان موتكم ع المحك بس جبّرتها لتاخدك معاها وتروح تعيش مع أبوكي في بيت أهلها القديم لتمنع الجنود المتمردين ليستفردوا ببيتهم متل ما حصل مع بعض البيوت الخلْيت من أهلها،
وكتغطية ع الناس اللي عايشين تحت بسرداب أهلها غير ظاهر للعيان مبني باحترافية تامة فانتو فوق بدون أختك دانة اللي جننتهم رافضة تبقى معكم بعيد عن جدتك اللي كانت تخليها عندها بالوسع،
فانتو ضليتكم ببيت أهلها
متحججة للجارات رحتوا هناك لإنو اقرب لدكتورة الأطفال بنت عم أبوها بالرضاعة، وإنتي بتمرضي كتير،
فهي عليها التبرير وانتو عليكم التغطية ع اللي بالبيت
وهالشي خلا أمك تهلّوس من شدة الخوف من مرور الجنود داير ما يدور البيت ليستريحوا قربو من كبر المساحة وجمال الخضار مع البحيرة والجسر المعلق البسيط قبالو، خاشي ابوكي ع أمك من عيون الجنود الفاجرين عليها من شدة جمالها، محاول يهربكم مع نمر ابن عمك الكان يشوف أبوكي قدوتو وهو بأول مراهقتو فكان مستعد يفديه بروحو كرمالكم، فيراقب حواليه معجّلو بهروبكم معو إلا بصوت بكاكي اللفت الجنود خاشي ع امك منهم فتركها تكمل بهروبها مع نمر بعد ما اخدك منهم
ليبعتك بعدين بأقرب وقت لعندهم، لكن الأيام عدت والوضع تأزم أكتر وصار في تضييق ع اهاليه من زيادة عدد الحواجز قاطعين الأكل والشرب والكهربا بشكل أشد من قبل
مفضل تبقي عندو لكنو ما عرف يتعامل معك مع شدة بكاكي اللفت أحد الجنود الفاسقين الاستغلو ذريعة ليفّقد البيت ويستفرد بأمك الحلوة
لكن لا لقى الحلوة ولا حتى أثرها
ماخدين ابوكي بناءً ع هالشي للتحقيق ليعرفوا وين راحت أمك وكيف هربت من رغبة الضابط الكبير ليظفر فيها رافض أبوكي يتعاون معاهم تاركينك لوحدك بالبيت لتنقهر أمك وتيجي تاخدك وتوقع بين إيديهم
لكن الجدة منعتها
مفشلة مسعاها
ومحذرتها روح تموت ولا عدة أرواح
لكن يلي حصل رحمة من الله عكس المتوقع
من اختفاءك العجيب الارعب الجنود مفكرين البيت والحواليه منطقة مسكونة من سمعهم صوت بكاكي لكن بلا مدخل
فتركوا البيت باللي فيه وحواليه
غير دارين عنك معاهم تحت بالسرداب
وعم تلقفي
ثدي غير ثدي امك لتكبري اكتر
وبشكل اسرع وع سماعك ما في غير اسم
ملكجان تعالي، ملكجان اضحكي، يييي ملكجان عم تبكي، محاولين يردوا دينهم لأهلك بتحمل نوبات بكاكي لكتير أوقات مرضعتك بنت حاكم البلاد
لكن لجف حليبها صرت تلقفي حليب الست اللي معاها واللي ما كانت نفس غناها وأهميتها
فلله الحمد بفضل قصتك اللي خوفت العسكر
صار
الأكل والشرب عم يصلهم بكل سلاسة بحرص شديد
باقية عندهم لعدة شهور كرمال ما ينلفت انتباه الضباط والعسكر وينكشف امرهم
وبكل اللي صار
ما راحت غير ع أبوكي المسكين
الهرّبو جدك باسم لخارج البلد مع أمك ودانة حماية لإلهم، فتكبري اكتر معاهم بعيد عن بيتك وأهلك،
من شح توفر الحليب الجاف، مع تأزم الوضع وموت الماشية من تفشي الأوبئة بموسم الشتى الشهدت فيه البلاد برد قارس لا يرحم،
ناقلينك معاهم لمكان اكتر امان لبلدتهم ع أعالي الجبال بالأكواخ عايشة في أهم بيوتهم الجبلية
تحت تعريف ومسمى بنت خدامتهم راعية البيت
، لكن لراق الوضع صار الوقت لتردي لعند أهلك، وحمولتك وجيرتك، مفارقة اللي راعتك وزوجها وكل اهاليهم الحبوكي،
فرديت لعند أهلك بتغيير سنة ولادتك كرمال يسدوا قصة السرداب ويبعدوا الشكوك عن أمك وأبوكي، واللي ساعد في تنقيصهم سنة وشوي من عمرك حجمك الصغير وملامحك اللي كنها بيبي،
وتأخر نطقك، ورفضك لتجاري ولاد سنك بالمشي،
وحذف شهادة ولادك الأصلية من المستشفى مفبريكين كل تفاصيلك كرمال تكون معاملاتك رسمية بالبلد، فالحقيقة انتي وأختك بينكم ما يقارب سنتين، واللي كان يكرّه أختك دانة فيكي اهمال أمك لإلها كرمالك، وكبر هالشي وهي عم تشوفك اهم منها،
مش بس عند أهلك إلا من يلي كان ع فجأة الله يرزقك إياه مفتحة عين جدتك اللي كانت هي وجاراتها
فجأة يشوفوكي جاي معاكي شي وانتي كنتي قدامهم وتحت نظرهم عم تلعبي
فيسألوكي بتعجب:
ملك شاللي حاملتيه
وبس يشوفوا معك دهب
ولا شي نادر
يقولوا لعبة
ولا الحقيقة هو ما كان لعبة
إلا كان دهب حقيقي واحجار كريمة نادرة
هدية من الجن لإلك لما كنتي تبكي من عمايل أهلك فيكي ليفرحوا قلبك
سائلتك أمك الجاهلة بالفضة والفالسو لتدرك إذا اللي معك دهب ولا حجر نادر برفع من كل عيلتها عشرين سنة لقدام:
من وينلك إياه...
وتاخدو منك راميتو بمطرح من خوفها لحد من سلفاتها يتهموكي بالسرقة وهي
غير دارية عن فعايل وئام بأخدو
كرمال ترد تبيعو لكن أي شي بتاخدو منك يختفي قوام من المحل اللي حطتو
مدركة إنتي بنت مباركة ورح تجيبي الخير بس لإلك مش للي حولك
راغبة تحول نصيبك لبنتها
لكن ما طلع بإيدها شي
غير تكرّه الناس فيكي
لكن اللي ارضعتك وكبرتك بطفولتك وزوجها
كانوا
عم يتفقدوا اخبارك بالخفية حماية للجدة دام الضباط المتمردين همهم مسك زوجها،
ومع مضي الأيام
صاروا بالخفية بقدروا يشوفوكي ببيتهم بفضل أبوكي
اللي علاقتو صارت معاهم باردة بفعل اختلاف التوجهات والمصالح وتضارب المنفعة بيناتهم
وهيك بالمختصر مع مضي الأيام
ما عاد في بينهم تواصل
لكن بقي سد دين ع الأكراد الدعموا ابوكي يصير ويتصور اكتر واكتر من هالمعروف العملو معاهم هو وأهلو بدون ما يكون عندو خلفية همه ورا دعمو جوا البلاد وخارجها من نفوذهم وعلاقاتهم الكتيرة،
غير مدركين مع مرور الزمن إنك محطوطة ع رف الدولة من طفولتك بملف الأحمر تحت اسم ملكجان جلادار زادباشا، كرمال وقت الزنقة يعرفوا يلووا دراعو فيكي، من تعودهم ع اخفاء اصلابهم وأسباطهم كحماية لإلهم، وللأسف كبار الدولة الفاسدين بنوا خطط ع معلومات الاستخبارات المغلوطة بهالمرة وغيرها كتير من المرات، وكانت النتيجة بناءً ع تصديقهم هيك معلومات هي تدمير حياتك اللي أصلًا ما بتهمهم والحقيقة تقال اللي كان بهمهم بس محاولة تنزيل راس جلادار بيوم مهم عندهم، بطقوس مشينة بحق الأطفال، واقعة إنتي بإيديهم، ناشلك هو من عذابهم اللي عم تحاولي تطميسه راغب يقطع الأوصال معك رحمةً فيكي، لكن حاولوا من حولو يردوه ع الساحة عبر استغلالك إنتي وزوجك لتصفية الحسابات
فاضطر يرد يظهر بالساحة ع العلن، وهو أبدًا غير مصدّق فكرة إنك بنتو، ولا حتى عاد يئمن إنو روح بنتك بعد موتها خلقت بجسمك، هو كل اللي بعرفو رضعتي من مرتو، وهدا لا يعني إنك بنتو، لكنو هو حبك وشاف فيكي الشبه اللي ما انخلق بحد من نسلو، غير داري بنتو الحقيقية ما ماتت إلا بقيت عايشة منتقلة لغير حاضنة تكبرها بعيد عن المخاطر،
دايقة الويل متلك لإنها انحرمت من اسم ابوها شاكك زوج مربيتها المرضعة، هالبنت مستحيل تكون بنتو، كارهها مع اسمها، وتارة من شدة كرهو فيها كان رح يموتها ومرات ليطهّر مرتو من سوء أفكارو وظنونو فيها يحبها غصب، ومتقبل تسميتها بميرنار، لكنو هو كان يسميها نار، مذوقها الويل، فلذلك إنتو خوات بالرضاعة وبمحنة الأيام لإنك بفضلها هي وساج ابن درصاف ساعدوكي تتشافي وتطلعي من صدمتك وقت ارتجاج مخك لتقوي،
ع فكرة ساج شهد عذابك وهو اللي درّا جلادار عنك
ساج ياما كان يحوم حواليكي بمراهقتك
ساج ما زال بستنى الزمن يردك لإلو
عروسة مش وحدة مدبوحة ولا مجلوطة ومهيونة
كم زعيم عانى كرمالك
ساج عانى اضعاف مضاعفة
لدرجة بس ينتقملك من الخوجة شيرمين
كان مصر يتزوج ميرنار بنتها لو ع ورق زور وبهتان
ليكشفها للناس ع العلن وينتقم منها بتدخيل بنتها بزواجها منو لعالم سلطة ابوها اللي هي ياما عانت لتخلي بنتها بريتو وهو هيك هيردها لإلو
فجن جنونها شرمين مبتعدة عن الكل
وعنك خاصة
لكن إلا ما يشبكها شي فيكي
من قرب نمر ابن عمك من آمنازر
وخوفها ليتذكرها إنها هي نفسها الخوجة الكانت تدرسكم الدين بالبلد

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات