رواية رهينة حميّته -110
بس بدك حتى هاللحظة تكسر فيي
وناسي كسرك لهلأ ما خلص
أنا بدي أهرب منكم كلكم لرد لزوجي وأهلو مع أهلي
هالبلد ما عادت تسعنا
ولا حتى بتشبهنا
فما تفكر لو هربت مع ساج يبقى حالي هيكون أسوأ من بقائي مع رجال بأتمروا مني وهمه غربا عني
ابتسم الخال جلادار لإلها باشمئزاز من ثقتها الكبيرة باللي اسمو ساج
معلقلها بانفعالية:
يا مجنونة هدول عارفين لو ضروكي شو رح يصير فيهم
لكن ساج اللي شادة ظهرك فيه
رح يخرب بيتك
سدتو بانفعال مماثل لإلو:
ويخرب هو شو ضللو ليخرب أكتر من هيك
شو بقي غير نموت بأفظع الطرق
ضحك بمرار
مجيبها بدون نفس:
حلو حلو والله قوياتنا يا حريم بيتي وأهلي
بس هالقوة هَـ نشوف آخرتها وين لو بقيتي بعقلي قبل
لكنني هلأ ابن ظروف اليوم
وهلأ هتشوفي شو رح يصير
وأشر لرجالتو تيجي وراه وهي معاهم
محاولة تتخلص من قبضة الماسكها
عاجزة تحقق رغبتها
داعية عليه بسرها وهي عم ترد لداخل البيت ليسقط عن عكازتو العم يستند عليها
صاعدين فيها الدرج للأعلى وعيون الرجال والنساء عليهم
كارهة شكلها المذل هيك لإلها ع مرأى عيون الخلايق الما بتعرفهم
لافة وجهها بعيد من عيونهم العم تتوسع دهشة من اللي بصير
من عارها ع حالها قدامهم
راجفة مطرحها بعد ما لفت وجهها
لحظة ما تقابلت عيونها بعيون العمة شيري الشهقت بس لمحتها كيف مقيدة بشدة من دراعها وكتفها
لافتة انتباه
الجدة ردينة وحفيدتها رناد الصقعهم المنظر
هايبين مطرحهم بس أشرلهم الخال يتبعوه بحركة من راسو
فبعجلة تبعوهم
لاحقينو بصمت ممزوج بتوتر من يلي عم يستناهم
وع فجأة توقفوا قبال غرفة مسكرة بلا مقدمات
فتحها الخال جلادار
مأشرلهم يعبروا منها قبلو
فطالعتو شيري من ساسو لراسو كيف عم يستند ع عكازتو
محاولة تستشف ليه جامعهم هون وشو غرضو من الجمعة هون هلأ
لكنها عجزت
داخلة قبلهم
وذهلت مكانها لحظة ما لمحت درصاف وشرمين وميرنار جالسات وخلفهم رجالة مخيفين
فاستدارت فور ما سمعت شهقة ملك من خلفها
ناطقلهم الخال جلادار وهو عم يأمرهم يغلقوا الباب:
هلا باللي محسوبين ع اسمي من زمان
شو ياه ناويين الليلة أنا شايف تتمردوا
ولمين تاركين زباليكم بلا صغرى
واستدار ناحية الخوجة شرمين لوهلة ثم تحرك
ناحية النافذة محرر الستائر لتحجب رؤيتهم للي برا
مراقب اللي بصير خارج هالبيت:
بدك تاخدي ميرنار بعد ما بقيلها حد
وإنتي خافية عني حقيقة هي بنتي
فكرك ما كنت رح أدري لآخر اللحظة
قاطعتو الخوجة شرمين بضحكة مقهورة
عاجزة تنكر هالكلام
مسترسلها بكل برودة أعصاب مخالفة للنار العم تصلي فيه من جواتو:
كل الشكر والتقدير للعين هزيم
اللي رن عليي وخبرني قبل شوي
ولا لا كان دريت ولا عرفت لآخر لحظة بعمري
ومن لما قلي الحقيقة وربطت كل الأقاويل والمواقف والأحداث لأتأكد من يلي قالو
وجيت متل المصروع لرد شو إلي وأعرف اتحاسب معك الليلة
وقلك فيلمك خلص بان وانفهم بالكامل ليه كنتي مصرة تدخلي منطقة بنت خيْلان وقت ما كنت برا وعاملة حالك تبعت دين وعلم بس لتبعدي الشبهات عن بنتك الحقيقية اللي مفكرها ميتة وشبعانة موت
وماخديتني ع قد عقلي بفكرة تناسخ الارواح ورغبتك لأحمي روح بنتي بهالجسد
وضحك بسخرية ممزوج بمرار
وهه
مكمللها بمرار مأسور بغصة:
وهي طلعت حية ترزق يا حوينة سنين غفلتي وعايشة بغير مكان وعند ناس غير ديني
وبدون غيرة وشرف مني
هدا تمنو غالي وغالي كتير
كرمال تاخدي بنتك قتلتي مين بقالها لتحمي سرك الدفين
غير هامك لوين رح توصليها لو كان هالشي لحد الانتحار
وإنتي ناسية نهاية كل سر يبان بغلطة من صاحبو
وهالغلطة هي اللي خلّت ميرنار تبلغ هزيم بخططها
وبفضل هالشي ولا ما كان دريت عنها بنتي من خوفو عليها لتقتلك قبل ما تنتحر
متصورة هو كشف هالسر ليحميها
وتنهد بوجع قبل ما يلف
كاشف عن شناعة وجهو معاهم
مسترسللهم:
ممكن لو ما كانت بنتي قلت فخّار يكسّر بعضو
لكن لإنها بنتي بالمشمش تذوق الموت بالانتحار
والله طلع سهل عندكم التلاعب فينا احنا معشر الرجال
وترخصوا بروحكم وروحنا عشان كيد وغيظ وحماية ناس ما بتسوى
ورد بكلامو متابع مع الخوجة شرمين بقهر:
حضرتك بدك تهربي لبرا وتدبسي بنت خيْلان وحل المكان وهي بريئة منو
هي شو وزرها
مفكرة هدا اللي بتعمليه معها خير هي وزوجها
اللي ست درصاف استغلت حاجتو كرمال تلعب معاي
شو يا مدامات
شو يا محترمات
كل وحدة نازلة بدها تحرق قيي بطريقتها
ولاه كلو قوم واللي اسمو ساج
تركني صدّق هو بدو ميرنار
اتاريه راغب ببنت خيْلان تكون مرتو المستقبلية
سامحلو أنا بكل غباء يكون ظلها ليحميها زمان
من ثقتي فيه
لكنو خان الثقة
اللي يا أمو كنتي دارية هو كان بدو يتزوج منها بس ليتنقم من شيرمين بتدخيل بنتها لعالم السلطة اللي حاولت هي تخرجها منو لتعيش
وما جت الضربة غير
ورفع أصبعو بانفعالية مأشر بغل ع ملك
مستكمللهم؛
براس هالمسكينة
ولسا مصرين تحملوها كلشي
وعارفين الوضع اللي احنا فيه
مستغلينو لصالحكم كلكم
بدكم تهربوا شرْفوا بس بعد ما ألعن ساعتكم
ولف وجهو للجدة ردينة
ناطقلها بغل:
وأنتي شو مبسوطة يا مدام
تسلمي ولاد حفيدك زعيم لأخوه هزيم
مِراز وسَراز
عشان يغيظ أخوه زعيم وابوه مزار
سمى الولد ع اسم شبه للأب
مراز بدل مزار كحرقة قلب لأبوه وأخو.. .
مباشرة قاطعتو الجدة ردينة بغل قبل ما يطلع كل يلي عندو اتجاهها:
عشان ما ينلعب بشرفهم وأصلهم ويستغلوهم من حولهم
قبلت وانا مرغمة
مفكر أبوها احمد رح يحميهم
جدتها ومرت نمر ونمر وبقية كلاب الحكم مستعدين يفظعوا فيهم كرمال مصلحتهم وصراعهم معك
شو بدك أعمل شوف ولاد زعيم يتعذبوا ويكونوا لقمة سائغة بحلوقهم ولا احاول لاعب العفريت بنار ربو
حاولت وأنا اللي خلقني الدمعة ما فارقت مخدتي
لكن حفيدي قهرني والشكوى لغير الله مذلة
ولو كنت بدك تعدل لكان عدلت بدون رجوة مني لإلك
كسرتنا كتير يا خال
حرقتنا بنفس الكف واحنا اوزار مالها نفس الوزن
ولو بدك تنصفنا
انصف هالمسكينة اللي عتبت بيتنا
وما حد رحمها لا من أهل أب ولا أهل زوج ولا مجتمع
كنت شوفها اذنبت لما راحت لأهلها بعد الانفجار لكن لعرفت كلشي
كرهت نفسي والضعف معاها
هي اللي لازم ننصفها
هي وزوجها
والباقي حر شو تعاقبهم
مالنا علاقة بنسلك
لا من ميرنار ولا حتى من يلي اسمو نمر
نسلك ما قرّب منا
ولا حتى شرب حليبنا
وقمت دفعتنا ضريبة غالية وحرقتنا حرق
بتخليك عنا لإنو ابنك قتل من أول يوم كان رح ينحسب علينا لإنو أبوي رفض وما حد قتلو غيرها للي كانت ع اسمك،
بس لا حكينا ولا قلنا و.. .
إلا بصوت شرمين المنفعل أخرسها:
آه رح أقتلو ومليون مرة رح أقتلو ما بدي رجل يرث وساخة عالمي وعالم أبوه.. .
ردتلها شيري بحدة مستنكرة منها: بتقومي تقتليه،
صدتها شرمين ع فجأة:
اه بقتلو لإني شفت جيناتنا القاتلة بالكريه ابنو نمر،
ابنو اللي من لما شفتو شفت فيه أبوي وأخوتي
ما قبلت اتزوج واحد منهم لهالشي
ولفت وجهها بكره للخال جلادار مخبرتو بحقد:
ولما تزوجت منك ما قدرت اتقبل فكرة يكونلي ولد
رميتو لباسم أخوك عشان ما اقتلو
وااااااه ريتني قتلتو
ريتني دبحتو
ريتني قطّعتو ولا يكون زي أهلي مريض بالقتل والفظاعة
هو ابنك من شكلو هو ابنك
لو انكرت ولو حتى زور باسم الفحوصات معك
لإنو هو هددني بكشف ميرنار لو فتحت النار معك عشانو
و.. .
إلا بصوت بكاء قطع انسجامهم فاستداروا ع ناحية الصوت
مطالعين رناد المنفجرة بكا
من شدة تحسرها ع ابنها اللي مات وحرمانها من خلفتها
شاعرة مكانها غلط هون معاهم هلأ
فبعجلة جت بدها تقوم تهرب من بينهم
لكنو استوقفها بصوت شلها مطرحها:
ابنك مـ..
"1"
لكنو استوقفها بصوت شلها مطرحها:
ابنك مـا مات تطمني
لفت عليه بعدم تصديق ناطقتلو بنكران للي قال:
كذاب !
ابنها مات وشبع موت
هو مش عايش زي ما بقول
فانفحرت من البكى منتظرة خبر ينكر كلامو هي والجدة ردينة
لكن الخال استكمللها بغل:
هدا اللي اجاني منك التكذيب
وتنهد بوجع لحظة ما شدت ع حالها منتظرة يأكد ع اللي قالو بسرعة
لكنو لف وجهو عنها قاهرها بهالحركة
فجت بدها تهجم عليه لتعجلو باللي عندو
لكنو ع فجأة استدار عليها
مبشرها بنبرة خالية من القساوة ع سمع الجميع:
رح ارحمك هلأ من مرورنا بذات الموقف أخ وثقنا فيه وتلاعب فينا
ابنك عند اللعين أخوكي هزيم
و.. .
وع فجأة انفجرت صريخ
راغبة تطير من هون
تدور عليه لتنتقم منو
لكن كيف والباب موصود
منهارة اعصابها
يا الله
طلع
ابنها عايش
نور رحمها عايش
يا رب
يا رحيم
يا كريم
هي شو تعمل هلأ لتقتل أخوها وترد فلذة كبدها لحضنها
رافضة بقاءها هون ولا السماع لإلهم
فاتحلها الخال الباب رحمةً فيها
إلا هي جافلة مطرحها بس لمحتو للعين عم يلتقط أنفاسو وهو عم يركض ناحيتهم كرمال حبيبة القلب ميرنار
بلا تفكير سحبت السلاح اللي ع خاصرة الخال رافعتو عليه
لكن إيدها ارتجفت بس لمحت بقية الوجوه العم تبان خلفو
أبوها
زعيم
زوجها
آمنازر
وطـ.. ـفـ..ـل
ع إيدين زوجها
رامية السلاح من إيدها
راكضة لعند طفلها
مجهشة بالبكاء
يا الله هدا ابنها
ابنها
فتمسح عليه
بريء طاهر زيها زمان
فتضم فيه
راغبة تدخلو جواتها
لتحميه من شرهم كلهم
غير حاسة بعيونهم العم تبكي وجع ع حالها
شاعرة بأبوها وزعيم أخوها عم يضموها لتكن وتهدا
واصلهم ع فجأة صوت طفلة منفجرة من البكاء قريب منهم
فرفعت راسها شاكة باللي عم يصير فيهم
ليكون عم يكذبوا عليها وهدا مش ابنها إلا ابن اخوها زعيم
مطالعة حولها ع أمل يكون اللي بين إيديها ابنها
ابنها وبس
غير حاسة باللي عم تركض من خلفها غير لمّا تجاوزتها
لتصل لعند ليلاء لتسكّت طفلتها كرمال تبقى بعيد عن إيدينهم
فتحمل فيها لتوقف عن البكا وهي نفسها منفجرة بكى ع حالها وحالهم كلهم
عاجزة تعبر بحرف لتهوّن عن نفسها وعن من حولها وجع الموقف
فمسحت دموعها لافة وجهها لتراقب شاللي عم بصير
إلا
اهتز عالمها
لحظة ما جت عينها عليه لامحتو عم يوقف ع رجليه وهو عم يطالعها بعيون عاشقة
بعيون فتحت قفل صندوق ماضيها عندو ومعو
متطاير كل ما فيه ناحيتها
محيي فيها
ذكرياتها الجميلة والموجوعة معو
وهي عم ترمي الشال ليقبل فيها
لتفر منو ويردها
لتعيش معو تحت سقف واربع حيطان وباب
وسرير جرتو ليشاركها إياه بمكر
حمل
حملين ما شافوا النور
غير التحرش الـ حرقهم سوى وحرمهم لذة نقاءهم ع طول
وأحداث كتير فرحة ومعتمة صعب الـ توقف عندها
متذكرة باستوحاش مين هو
متل ما هو عم يتذكر مين هي
بالصورة والصوت والروح
شاعر بآسى ع حالو وحالها معو
متكومة بعيونو الدموع القهر عليها والشوق لإلها
محرك رجليه لعندها مجبر من رغبة الروح للتجاور فيما بينهم
غير هامو العالم العم يدور فيه
حاسس المسافة بينهم بعيدة بعد القارات
مش مسافة عشر خطوات
عاحز يعجّل حالو ليصلها
لكنو
لحظة ما كاد يصلها
اتهاوى ع رجليه عندها
عاجز تصديق كل اللي مرت فيه عندو
هافة عليه ذكرى
صراخها عليه قبل ما يرمي حالو من الهاوية بعد انفجار اللي حصل بالمستشفى العسكري
"بــدك تــموت يــا مــجـنــون!!!!! تــاركني لمــين؟"
ثم اتهاوى عن الهاوية وصوتها
عم يخترق مسامعو
لـــا زعــيـــم!!!!!!
لـــاااااااااا..
فغصو قلبو بس صحي ع واقعو معاها
منفجر من البكى ع سمع الكل
محاول ينطقلها بحرف
إلا بصوت طلقة رصاص
دق
مزلزل عالمهم ومانع عنهم فيما بينهم لهفة بداية الكلمات
وطوق العناق
مستديرين ناحية مصدر الصوت
إلا بصراخ .. .
#الفصل_السادس_والثمانون
رباه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة♥️
~~
فغصو قلبو بس صحي ع واقعو معاها
منفجر من البكى ع سمع الكل
محاول ينطقلها بحرف ليعبرلها فيه عن خيبتو الكبيرة باللي جرالهم ووصّلهم لهون
كنهم غربا مالهم غير ذكرياتهم الماضية ومشاعرهم السايدة عليهم
بالع ربقو من عجزو ع النطق لإلها وطلب الغفران منها
موقف ع رجليه ليطالع عيونها عن قرب أكتر ويزيل نظرة اللوم والعتاب والشوق منها بضمها لجواة ضلوعو بحرارة تروي جفاف مراسم قحطو وهو بعيد عنها، مرتجفة أرواحهم لحظة ما دوي الرصاصة
مخترق سماعهم
ومزلزل عالمهم ومانع عنهم فيما بينهم لهفة بداية الكلمات
وطوق العناق ليطفي وجع آهات الفراق
مستديرين ناحية مصدر دوي الرصاصة
إلا بصراخ آمنازر
•عمـتتتتتتتتييييييييي•
بصوت ببث الذعر في قلوبهم من شدة وجعة قلبو ع عمتو شرمين العم تترامى قدام عيونهم على إيدين الخال جلادار التهاوى معها هو وعكازتو ع الأرض من وقعتو عليه ع فجأة، فبعجلة مجنونة تجاوزهم آمنازر
ليصل عندها وهو مستمر بصراخو عليها:
عمـتتتتتتتتييييييييي
ويبكي بغيظ غير مشهود عليه بنظر الحاضرين
وهو عم يدفش فيهم كرمال يصلها هلأ وبهاللحظة هاي ليتطمن عليها
واجف مطرحو لحظة ما وصلها
صارخ عليها بهستيرية بس شاف شكلها
ودمها العم يغرّق ملابسها وملابس الخال جلادار
:
لكككك عمتييييي
ليششششش هيككككك عملتيييي لمييييين تاركتييينيييي
ويدافش بالخال جلادار ليدخلها جواة روحو
لكنو انتفض بس جت إيدو ع دمها
مطالعو كنو رجس أثيم
عاجز يستوعب هدا بكون دمها هي
صارخ عليهم ع فجأة تَـ يجيبوا الاسعاف بسرعة ليلحقوا ينقذوها لتبقى حية ترزق تحت حبايب عيونو اللي بحبوها
لكنها مدت إيدها ناحيتو
فلف عليها كاتم صراخو
لحظة ما لمحها
عم تحاول تنطقلهم بصعوبة من بين استراق انفاسها واستمرار نزول الدم بكثافة من راسها: حبيتـ ـكم كلـ..ـكم،
وكـان تـمـنـو غـا..لـي
غــ.. ـالـ..ـي كـتـ..
وتلاشى صوتها وهي عم تحرك عيونها ناحية بنتها ميرنار العم تطالعها من خلف آمنازر بصدمة وعم ترجف أطرافها
من عجزها تصدق
اللي جت من ظلمة رحمها
كيف أجالها قلب لتوجه فوهة السلاح من راسها
عليها لتتركها تعيش وتموت هي بدالها بلمح البصر
منهارة ع رجليها بجانب آمنازر
باكية بجنون
كرمال ما تموت عنها
صارخة عليها بهستيريا
:
قٰٰـوووٰومٰيٰ
قٰومٰيٰ
مٰا تٰحٰمّٰلٰيٰنٰي وٰجٰعٰكٰ
لٰكٰ
شٰوٰ ذٰنٰبٰنٰا نٰحٰمٰلٰ وٰزٰرٰ غٰيٰرٰنٰا لٰحٰد هٰاٰلٰيٰوٰمٰ
وتهزها من وركها لتجيبها بغباء
فابتسمتلها الخوجة وهي عم تفارق عيونها لعيون اللي وقفّت قبالها عند أقدامها وطفلتها الصغيرة ع ايديها، رافعة إيدها لإلها كرمال تودعها،
هامسة بطلوع الروح منها:
مـلاكـ.. ـي
سـامـ.ـهـ. .
وتلاشى حسها
واجمة ملامحة عند نظرها لملاك الموت
منهلعة روحها عمد خروجها من جسمها بصعوبة شديدة بشكل خوّف قلبهم
، فصرخ آمنازر وهو عم يسحبها من حضن الخال، كرمال ما تموت وتتركو لوحدو هون،
باكي بجنون ع فراقها، منتفض جسمو وهو عم يهز فيها
لترد عليه وتحيبو
هي الوحيدة اللي من كل عيلتو بحبها
وحسها روحو
روحو الكنها عم تفارقو معاها
ضاربهم بإيدو اليسار ع فجأة
كرمال يبعدوا عنهم
ويتركوهم لوحدهم
غير هامو كيف كل من حولو عم يطالعوهم
من هزيم الهبط ليضم بميرنار كرمال ما تروح بعيد عنو
في حين درصاف استدارت ماشية بهزل مفارقة المكان من عجز
تحملها مرار العيش في دائرة السلطة والحكم
نازلة الدرج درجة درجة ورجال الخال مانعة حد يطلع لعندهم
مارقة من بينهم كنها روح عم تنطفي
راغبة تترك الجمل بما حمل
بعد هاللحظة
بما فيهم الخال جلادار
من شعورها ع فجأة دنيا ما بتسوى
لا مال لا جاه لا ملك لا ذرية
لا حب
قدر يسعدها بيوم
من يوم ما مات ابوها والبراءة فارقتها ع الآخر
وتنجست لتنجو وتعيش وتحمي شو إلهم
لكنها هلأ مـٰا عادت بدها شي
ولا حتى قرب الناس من حولها
بهاللحظة
رافضة السلام عليها ولا حتى الكلام معاها
من الأهل والمعارف
متحركة ناحية السيارة ببرود قاتل
لامحة حد قدامها
فرفعت عيونها عن لا شيء
لإلو
لامحة اللي اجى من صلبها
عم يقرب منها
أكتر فأكتر
ظانة فيه حن قلبو وممكن قرر يردلها
لكن خاب ظنها
لحظة ما اخترق صمت عالمها
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك