بارت من

رواية بين الامس واليوم -115

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -115

خل الرجّال لين يتشالى وعقبه يعرس..
فاضل برفض قاطع: مالك لوا..
إذا حن سوينا كذا فحن مافينا خير...
شعاع يوم تملكت علي.. علي كان طيب ومافيه إلا العافية..
فيوم كتب ربي عليه ذا المرض نقول مانبغيه إلا سليم..
إذا هي ماقفت جنب رجّالها الحين.. فما لها خانة..
واللي ماتوقف جنب رجّالها في عسره.. ماله عازة فيها في يسره !!
.
.
.
بعد ذلك بساعتين
منذ أن عاد كساب وناظره معقود ويبدو كما لو كان يفكر بعمق..
بينما زايد كان يريد أن يخبره بما حدث بينه وبين فاضل..
هتف زايد بحزم: كساب!!
كساب التفت وهو يهتف بحزم مشابه: لبيه يبه!!
زايد بذات الحزم: أبيك في سالفة مهمة..
فالتفت له كساب بجسده كاملا وهو يهتف بحزم بالغ:
إلا أنا اللي أبيك في سالفة مهمة أكثر..
زايد عقد ناظريه متسائلا بثقة: خير إن شاء الله؟؟
كساب شد له نفسا عميقا جدا ثم هتف بنبرة قاطعة صارمة:
اسمعني يبه زين.. أبيك تجاوبني على سؤال بكل صراحة وطالبك ما تدس علي شيء..
لأنه على جوابك يعتمد أشياء كثيرة..
صمت كساب لثانية واحدة ثم أكمل بذات النبرة الصارمة القاطعة:
أمي الله يرحمها.. على حياتها.. درت إنه في قلبك شيء لمرة غيرها؟؟
زايد تفجر في روحه توجس واستغراب وقلق.. لماذا هذا السؤال في هذا الوقت بالذات؟؟
أجاب بحزم: وش جاب على بالك ذا الحكي إللي ماله سنع؟؟
كساب بإصرار بالغ: يبه طالبك تجاوبني..
زايد بإصرار أكبر: لا الوقت وقته ولا المكان مكانه.. عدا إنها سالفة غبرت وماعاد لها فايدة..
أمك الله يرحمها لين آخر يوم وهي فوق رأسي..
انتهينا من ذا الهذرة..
كساب وقف حينها وجلس قريبا من والده ليشد على كفه ويهتف برجاء مخلوط بالإصرار والحزم: يبه أقول لك طالبك..
لين متى وأنت دايما تردها في خاطري..؟؟
شايفني بزر .. وإلا ماني بكفو تأمني.. وإلا يمكن لأني مالي خاطر عندك أساسا..؟؟
عرف كيف يمسكه من يده التي تؤلمه.. شعر أن قلبه يؤلمه فعلا وهو يرجوه هكذا..
ومايخاف منه زايد أكثر من أي شيء.. هو الجواب نفسه..
ربما لو كان كساب سأله هذا السؤال قبل شهر واحد فقط.. لربما أجابه بثقة بالغة أن وسمية لم تعلم شيئا أبدا..
ولكن بعدما أخبره علي بهذيانه باسم مزنة.. ماعاد يعرف.. اليقين تذبذب عنده لينشر ألما عميقا في روحه..
وهو يصبّر نفسه أنها لم تعلم بشيء.. فهي عاشت معه لـ13 عاما.. يستحيل أن تعرف وتسكت..
زايد شد نفسا عميقا وهتف بعمق كبير: وسمية الله يرحمها غلاها ماكان له حد.. والوكاد إنها كانت تعرف ذا الشيء وكانت تعرف قدرها عندي..
وسمية لو آشرت على رقبتي عطيتها إياها وبدون ما أفكر حتى..
أما اللي مخفي داخل القلب فهو مهوب بيدي.. هذا حكم رب العالمين..
وربي شاهد إني عمري ماقصدت أضايق وسمية بشيء.. ولا عمري بينت لها حتى إني فكرت في حد قبلها حتى..
وإذا فيه شيء يخفاني.. فأنا والله مالي علم له..
وأظني إنك بروحك تذكر وش اللي جاني يوم ماتت أمك.. كنت باموت من الحزن عليها..
وسمية ماكانت مجرد زوجة.. لكن وسمية كانت شريكة روحي الله يرحمها ويغفر لها..
زايد صمت وهو يشعر بالرضا عن إجابته..
فهو قال الصراحة عما يعلمه... وترك ما لا يعلمه معلقا بطريقة لا تثير الشك ولكنها على الأقل ستريح كساب الذي لا مازال لا يعلم لماذا سأل هذا السؤال حتى...
حينها هتف كساب بطريقة غريبة أقرب للأمر:
زين.. دامك تقول كذا..
تـــــــزوج عــــمــتــــي!!
زايد قفز بصدمة كاسحة.. لأول مرة منذ سنوات طويلة يعجز عن مواجهة صدمة بهذه الطريقة لدرجة أنه يقفز واقفا لأنه عاجز عن الجلوس
وهو يصرخ باستنكار غاضب متفجر لأبعد حد: نعم؟؟ أتزوج عمتك؟؟ أكيد إنك استخفيت...
أنت تامرني أنا ياولد أتزوج عمتك؟؟
كساب لم يتحرك من مكانه حتى وهو يهتف بحزم:
محشوم.. أنا ما أمرت عليك..أنا أطلب منك...
ليه حد بيزوجك غصبا عنك.. مثل مازوجتني غصبا عني!!
زايد غاضب بالفعل: تخسى وتهبى.. مازوجتك غصبا عنك.. أنت وافقت برضاك وبشروطك اللي فرضتها علي..
من اللي يقدر يغصبك أصلا على شيء ماتبيه..
لو أقدر أغصبك كان غصبتك على أشياء واجدة..
كساب بذات الثقة الباردة الحازمة كما لو أنه ينفذ مخططا بكل دقة:
ودامني على قولتك ما انغصب.. فأنت أكيد بعد ما تنغصب..
عشان كذا تزوج عمتي.. وبرضاك طبعا..
زايد بذات الغضب المتفجر الذي أيقظ عليا من نومه دون أن ينتبها المتحاورين:
آسف.. دامك تبي تزوج عمتك.. دور لها رجّال غيري..
حينها أجاب كساب بتلاعب شاسع وهو ينظر لأنامله المتشابكة:
تراني بأسويها.. ولو أنت عادي عندك تصير لرجّال ثالث وأنت تشوف وتحترق
خلاص أنت اللي قلتها..
زايد شعر أن هذا الخبيث يخطط لمخطط كبير .. نجح تماما في إشعال فتيل غيرته حتى الترمد..

لكن على من يلعب هذا الطفل؟؟ على زايد؟؟

زايد حينها عاود الجلوس وهو يهتف ببروده الاحترافي البالغ:
مبروك مقدما.. ولا تنسون تعزموني على العرس عشان نقدم العانية.. (العانية= هدية مالية للعريس)
كلاهما جلسا متقابلين وكلاهما مازال لا يعرف ماذا يدور في ذهن الآخر..
كساب قرر أن والده لابد أن يتزوج مزنة مهما حصل حتى يستطيع هو إعادة كاسرة..
لأنه رأى أن كل وسائله تحطمت.. ومُناصرته الكبرى التي كان يعتمد على مناصرتها (مزنة) انسحبت من مساندته
وانسحبت بطريقة آلمته لأبعد حد مع قرب مزنة من روحه ..
وكل الطرق بينه وبين كاسرة تتقطع..ماعاد حتى يستطيع رؤيتها بأي طريقة..
عقبته الوحيدة في طريق هذا الزواج والتي لن يسمح بها أبدا حتى لو عاش حياته كلها يتعذب بعيدا عن تلك الكاسرة الباردة المغرورة..
أن تكون والدته علمت بحب والده لمزنة.. حينها لن يقبل أبدا أن يبني سعادته على جراح أمه..
لكن بما أن والدته لم تعلم.. وهو يعلم أن والده لن يكذب عليه..
فزايد لابد أن يتزوج مزنة.. حينها سيصبح هناك حبلا متينا يعيد ربط كاسرة به..
ويعلم تماما حينها كيف سيعيدها.. فمخططه مرسوم بدقة حتى اللحظة الأخيرة..
فهو لابد أن يعيدها ولكن دون أن يتنازل هو..
يعلم أن الحياة لا تخلو من التنازلات.. ولكن مع كاسرة حين تقدم التنازل معنى ذلك أنك ستتنازل حتى اللحظة الأخيرة..
يعلم أن في مخططه كم كبير من الأنانية.. ولكن هل أنانيته ستضر أحدا ؟؟
على العكس.. هاهو يقدم لوالده الحلم الذي عجز والده عن تحقيقه بنفسه!!
وربما كان كساب في نفسه يهدف إلى ذلك منذ وافق على الزواج من كاسرة وعلم بمشاعر والده القديمة نحو والدتها..
أراد في أعماقه المثقلة بحب والده حتى النخاع أن يريح والده.. ورأى في مزنة امرأة تستحق ذلك..
ولكن كان وجود مهاب رحمة الله عليه سببا كبير لقمع هذا التفكير..
لأنه يعلم استحالة موافقة مهاب..
ولكن بعد مضي كل هذه الأشهر على وفاته.. أ لم يأن الأوان ليحقق لوالده حلمه ..ويصل هو عن طريق ذلك إلى هدفه؟؟
ساد الصمت لدقيقة..
ليهتف بعدها كساب بنبرة متلاعبة لأبعد حد وهو ينظر لزايد بشكل مباشر:
تدري يبه إن عمتي فيها من الزين اللي ماحد يقدر يأصله..
أجابه زايد ببرود: أدري من قدام تولد.. أظني إني مربيها على يدي..
كساب بتلاعب أشد: بس لك ثلاثين سنة ماشفتها.. ماتبي تشوف أشلون السنين أنضجت زينها..
زايد يشعر بالصداع فعلا.. فالخبيث يتلاعب به بطريقة مؤلمة حقا..
" ربما تجهل يا بني أن أكثر ما أخشاه هو رؤية كيف نضج حسنها
لا أريده ناضجا..
فهو عاش في ذاكرتي بفتاه وصباه وجموحه!!
وفي ذات الوقت قد أموت لآراها مرة واحدة..
فمن أصبح لصوتها هذا الحسن دون أن يتغير..
ألا يعقل أن حسنها نضج دون أن يتغير ؟! "
زايد أجابه بذات البرود المدروس: عليه بالعافية رقم 3..
كساب بذات ابتسامته المتلاعبة الواثقة: إيه والله وأنا أشهد إن أمه دعت له..
كان هناك من يستمع لحوارهما ويبتسم.. في البداية حين صحى من نومه على صرخة والده (أتزوج عمتك)
شعر أن قلبه يُعتصر بطريقة مجهولة.. مؤلمة وحادة..
ولكنه في النهاية عاشق يعرف شعور والده..
أ لم يأن الأوان أن يجد والده الراحة التي سُلبت منه عمره كله؟؟
ثم بدأ يشعر بالتسلية من حوار والده وكساب فهو لطالما شعر بروح تحفز مثيرة في حوارهما..
وكأن كلا منهما يوقض في الآخر كل حسه وذكائه..
زايد يهتف بحزم قاطع: كساب أنا وإياك ماحن بقاعدين نلعب طول الليل..
أمس عليّ.. بدال خبال البزارين..
تراني ماني بأصغر بزارينك.. اعرف أشلون تحشمني..
حينها هتف كساب بجدية صارمة: محشوم يأبو كساب..
وأنا ما أنا ألعب.. أتكلم من جدي.. أبيك تزوج عمتي.. ليه شايف السالفة لعبة..؟؟
يعني هذا موضوع ينلعب فيه.. خصوصا مع قدرك وقدر عمتي..؟؟
زايد يكاد يُجن من هذا الولد وهو يصرخ فيه بغضب: كساب أنت استخفيت..؟؟
وش أتزوج عمتك؟؟ وش ذا الخرابيط؟؟ عيب عليك..
كساب بثقة: وين العيب؟؟ أنت لو بغيت تعرس ماحد يلومك..
عادك بكامل صحتك وشبابك وتقدر تجيب عشر بزران لو بغيت..
وانت عارف إني وش كثر كنت ألح عليك من قبل إنك تعرس..
لا تقول يبه إن عمتي مهيب شاغلة بالك لين الحين..
وين العيب يوم أقول لك تزوجها؟؟ لا أنتو أول حد ولا آخر حد..
زايد بغضب: بس بس.. أنت ماحتى ينرد عليك.. قسم بالله إنك استخفيت..
هذا كله من تاثير غياب مرتك عليك..؟؟
كساب حينها هتف بحزم غاضب: مرتي مالها شغل.. مرتي بترجع وهذا شيء بيني وبينها.. ومالك أنت وعمتي شغل..
أنا أبيك أنت تعرس.. من حقك.. وحق عمتي..
صار لك 17 سنة بدون مرة.. وش ذا الحياة؟؟
زايد يقف ويهتف بغضب حقيقي: ماعليك مردود...
خلاص أنت أمس عند أخيك.. وأنا بأروح للبيت.. لو قعدت عندك مهوب بعيد أذبحك..
أنت تبي تفشلني على آخر عمري...احشمني ياقليل الحيا واحشم عمتك..
يا أخي لو أنت ترضاها لها.. ترا عيالها مايرضونها لها..
كساب التقط طرف الخيط بإصرار: ماعليك من عيالها.. خل كل شيء علي..
بس أنت وافق...
كان زايد على وشك قول عبارة رفض جديدة لولا أنه قاطعهما صوت هادئ كانا يحسبان صاحبه نائما:
يبه مافيها شيء.. وش فيها لو أعرست؟؟ لا أنت آخر واحد ولا أول واحد..
زايد التفت لعلي بغضب بينما كساب يشعر بانتصار لأنه كسب مؤيدا..
رغم أنه يعلم أنه لن يكون صعبا عليه إقناع شقيقيه..لكنه احتاج مساندة في هذا الوقت بالذات...
علي أكمل بهدوءه العميق وهو يحاول أن يعتدل جالسا:
يبه والله العظيم مافيها شيء.. أنت وش أنت مهتم منه.. كلام الناس؟؟
من متى وكلام الناس يهمك لا قدك على حق..
أنت لا سويت شيء عيب في أخلاق ولا دين..
زايد بغضب: الظاهر إن الدنيا انقلبت وأنا الصبي وأنتو الكبار اللي بتحللون وتحرمون..
الحين ماعاد فيه شيء إلا أنا وعرسي في ذا الوقت..
أنت الحين فكر في عرسك اللي عقب 3 أسابيع وعقبه فكر في عرسي..
حينها نظر الاثنان لزايد بصدمة وبينما كساب هتف بتساءل مصدوم:
من اللي عرسه عقب 3 أسابيع؟؟
زايد بحزم غاضب: ذا اللي مريض وماد لسانه مع لسانك.. عمه ملزم إنه يعرس ويأخذ مرته معه لا راح يعالج...
وخلاص اتفقنا إنه العرس عقب 3 أسابيع بالضبط.. مرتك تخلص آخر امتحان وتعرسون وتسافر معنا أنا وإياك..
خلاص اتفقنا على كل شيء...
علي اتسعت عيناه بصدمة شاسعة: وأنا مالي رأي.. تقررون كل شيء السفر والعرس والموعد وأنا مالي حتى رأي..
حينها ابتسم زايد بانتصار: هذا أنتو تبون تزوجوني وأنا إبيكم..
جات على كذا يعني.. يعني ما أقدر أحدد موعد عرس ولدي اللي كان محدد أصلا..
حينها شد علي نفسا عميقا وهتف بحزم قاطع صارم:
زين أنا عقب 3 أسابيع.. أنت تعرس قدامي... ومرتك بعد تروح معنا..
وإلا والله ثم والله ثم والله إني لا أعرس ولا أسافر..
حينها كاد كساب يجن من السعادة وهو يمنع نفسه أن يقفز ليقبل رأس علي ويديه...
فربما لو صنع أفضل مخطط في العالم فما حدث يفوق نجاحه كل مخططاته...
فهو رأى شدة إصرار والده على الرفض.. وكان سيبدأ بصنع حيل جديدة.. لا يعلم مدى نجاحها
ولكن علي أتاه كالمعجزة الحقيقية بهذا المقترح الذي لا أروع.. زواج والده من مزنة وقبل 3 أسابيع حتى..
كان يعلم أن هذه الفكرة غاية الصعوبة على والده حتى لو كانت مزنة مازالت تشغل تفكيره..
فحلم يشغل الذكريات غير حقيقة واقعة..
ولكن علي صنع المعجزة وهو يختصر على كسّاب نصف الطريق..
فأي معجزة مذهلة هذه ؟؟؟
بينما علي كان مقصده مختلفا تماما.. لم يكن يريد إجبار والده أو الانتقام منه..أبدا.. أبدا.. أبدا..
لكنه شعر أن الفرصة لإسعاد والده جأته على طبق من ذهب ولابد أن يستغلها..
يعلم يقينا أن مكانة والده أولا.. وكون مزنة أماً لشباب.. سببان قويان ليرفض والده الزواج قطعيا..
عدا أن حالته هو ومرضه ستكون سببا آخر للرفض...
وعلي أصبح يعلم يقينا مقدار ألم من يعشق ولا ينال..
فإذا كان هو لن ينال حلمه طوال عمره.. فعلى الأقل آن لوالده أن ينال حلمه!!
كان يعلم أنه لابد أن يقف موقفا صارما لكي يدفع بوالده نحو حلمه الذي يخاف منه..
لأول مرة يقرر أن يستخدم مكانته عند والده من أجل والده..
يعلم يقينا أن غلاه عند والده مختلف.. آن له أن يستخدم هذا الغلا من أجل من أغلاه!!
ولم يعلم كم كان والده يخاف هذا الحلم؟؟
كما لو أنك طوال عمرك تحلم أن تعيش فوق الغيوم.. حلم مستحيل لكنه مثير وجميل..
ثم يُقال لك أنك ستعيش فعلا فوق الغيوم.. كيف يكون حالك وأنت تعلم أنه لا أحد يستطيع أن يعيش هناك؟؟


************************************


" خليفة أنت لين متى بتقعد ماد البوز جذيه؟؟"

خليفة صرخ بغضب حقيقي: جاسم أنت بالذات مالك لسان تحجا..
والله العظيم لولا خوفي من ربي وإلا لأحلف إن لساني ماعاد يخاطب لسانك لين أموت..
أنا ياجاسم تسوي فيني جذيه.. والله لو أني عدوك ماتوصل جذيه..
جاسم يضحك: بدون خبال خليفوه.. لا تكون مصدق جذبتك اللي جذبتها على روحك.. إني أنا غصبتك تاخذ اخت مرتي..؟؟
خليفة بغضب: لا والله.. ولك لسان بعد..
لا ماغصبتني..وأنت تقول جدام عمك.. خليفة يبي يخطب عندكم بس خايف تردونه عشان توه مطلق..
خليت الشايب يحلف لو البنت موافقة يملجنا ثاني يوم..
وعقبه تقول ما غصبتني..
جاسم بجدية: خليفة لا تسوي روحك ضحية عشان الدور يناسبك..
أنا قلتها مزح وأنت عارف إني أنا وعمي على طول سوالفنا مزح..
ولو أنت ماتبي البنت كان قلت إن جاسم يمزح..
بس أنت أصلا تبي لك دزة.. ماصدقت..
خليفة بصدمة: الحين أنا اللي أبي دزة.. أنت تألف على كيفك...
أنا آخر شيء أبيه أني أعرس وفي هالوقت..
جاسم بذات الجدية: شوف خليفة سالفة إنك مغصوب إلعب فيها على غيري..
أنت مجروح.. وتبي تستعيد كرامتك.. وشفتها فرصة..
أدري بتقول لأ.. بس قول لا لين بكرة..
وعلى العموم أنت الحين في فترة خطوبة..وشفت البنت قبل الملجة..
وبتشوفها وايد وتقعد معاها ...ولو ماعجبتك ..لا تقول لي بعد مغصوب..
الله حلل الطلاق لشنو؟؟
خليفة بغضب: ياسلام عليك.. كل شيء عندك تافه وبسيط لهذي الدرجة..
أنا أطلق وللمرة الثانية..
وعقب لا تقول إن طلاقي ماراح يأثر بعلاقتك بأم أحمد لأنها أختها..؟؟
جاسم بحزم: مالك شغل فيني أنا وام أحمد.. أنا أساسا قايل لها..
أي شيء يصير بين خليفة وأختج مالنا علاقة فيه..


***************************************


هذه الليلة هاهي تستعد لجولة ثانية من لعبتها..
رغم أنها الليلة أكثر جبنا من البارحة.. فالبارحة لم يكن هناك ماحصل بينها وبين تميم لذا كانت متشجعة..
لكن اليوم تشعر بكثير من التعقيد بعد ماحدث بينهما صباحا..
لذا هاهي تنظر له وهو يقرأ ورده بعد أن تصرف منذ دخوله بكل عفوية ولكن دون أن يقترب منها وهو يسلم ويسألها عن أحوالها بعفوية..
ثم ينشغل في الاستحمام والصلاة والقراءة..
بينما هي تجلس على المقعد وتعبث في أوراقها لأنها انتهت من صلاتها ووردها قبل أن يحضر..
حين انتهى جلس على أريكته وهو يشير لها بعفوية مدروسة:
جيبي فراشي لو سمحت..
أجابته سميرة حينها بصدمة: تبي تنام هنا على الكنبة؟؟ من جدك؟؟
أجابها حينها ببساطة متلاعبة: أخاف أنام جنبش.. ولا سويت شيء عفوي
تحاسبيني عليه؟؟
سميرة ابتسمت بشفافية: لا تصير سخيف.. ولو حاسبتك اليوم ماحاسبتك بكرة..
يعني لا تمسك لي عالوحدة.. وسع الخاطر علي..
تميم أصبح يفهم تماما هدفها مما تفعله ويحاول تقبله.. فهي تحاول أن تتقدم بالعلاقة بينهما في إطار المصارحات الشفافة وكل منهما يتعرف على أفكار الآخر منه شخصيا..
حينها أجابها تميم بابتسامة غاية في الشفافية والتلاعب في ذات الوقت:
زين.. ماني بماسك على الوحدة.. وباوسع الخاطر.. اللي بيشق ثيابه من كثر ماتوسع..
بس جاوبيني على سؤال واحد بدون ماتلفين وتدورين..
أمس صدق سمعتي صوت في الغرفة؟؟ وإلا هذي تأليفة من عندش عشان تجيبني هنا؟؟
على الأقل خليني أغتر إنش سويتي ذا اللفة كلها عشاني.. عقب مانشفتي ريقي..
سميرة وضعت أوراقها على الطاولة وأشارت بتلاعب شفاف:
اغتر على كيفك يا ابن الحلال..
وخلني بأعلمك الليلة بسالفة تخليك تغتر أكثر..
يوم كنت أوقف قدامك كني خبلة وحن بزران وأنت ماتعطيني وجه..
بس شرط تقول لي عقب ما أخلص سالفة ترضي غروري فيها..
مهوب بس أنت حلال عليك تغتر وأنا لأ..


*********************************


" ها عفرا.. وش أخبارها؟؟"
عفراء تجلس جوار منصور بإرهاق.. بينما كان هو جالسا عند زايد الصغير حتى تعود أمه التي قضت أكثر من ساعتين وهي عند جميلة في الأعلى..
منذ فجعها منصور بالخبر وركضت للأعلى دون أن تنطق بكلمة..
عفراء أجابته بنبرة مرهقة مثقلة بالحزن: بتبكي يومين وتنسى..
وش نسوي.. نجبر ولد الناس عليها؟
منصور بقلق: وذا الساعتين كلها تبكي؟؟
عفراء بحزن: وبتبكي أكثر منهم.. واجد متأثرة ماهقت إنها رخيصة عنده ذا الدرجة..
يعرس عقب ماطلقها بشهر واحد...؟؟
منصور بحزم: واللي ركب ذا الرأس إن قد تأخذ اللي أخير منه وينسيها خليفة وطوايفه..
عفراء بجزع: منصور لا طالبتك.. خلاص.. ما أبي بنتي تعرس..
بنتي أساسا صغيرة وتوها على العرس.. خلها تقعد عندي لين تخلص دراستها..
خلصنا يأبو زايد خلصنا !!


**********************************


" جوزا حبيبتي وش تدورين تالي ذا الليل؟؟"

جوزاء التفتت لعبدالله الذي كان يقرأ كتابا وهو متمدد على السرير وينظر لها بنظرة مقصودة أقرب للغضب...
جوزاء بابتسامة عذبة مدروسة: أغراض لي حبيبي ما أدري وين حطيتهم؟؟
عبدالله بنبرة مقصودة فيها رائحة الغضب المكتوم:
غريبة بالعادة تطلعين الأبرة المختفية من مكانها من كثر ما أنتي مرتبة..
وين راحت أغراضش؟؟ وخاصة إنه شيء أكبر من الأبرة وين بيضيع يعني؟؟
جوزاء حينها توترت قليلا.. فهي لاحظت منذ أيام أن عبدالله على غير عادته..
ولكنها لانشغالها بعبدالرحمن وصحوته لم تجد وقتا لتشغل بالها بالموضوع
كما أنها ظنتها مشاكل في العمل..
حينها اقتربت جوزا وجلست جواره وهي تهمس برقة:
لا تصير سخيف لأنك عارف إنها لشعاع مهيب لي.. أخت علي عطتني أياها أعطيها شعاع..
عبدالله حينها هتف بحزم غاضب: عقلي مهوب صغير وأدري إنها لشعاع من يوم شفت حسون يلعب فيها قبل كم يوم..
وسكتت لحد ما تسألين عنها مع إني مولع.. لأني ما أرضى يكون عند مرتي صورة رجّال غريب..
ورجاء جوزا..ذا السالفة ما تكرر.. أنتي منتي بمرسول غرام... واضح؟؟
جوزا ابتسمت برقة أنثوية بالغة وهي تميل لتقبل كتفه: واضح .. وأنا آسفة..
بس تكفى ما تزعل علي..
عبدالله لم يجبها وهو مازال معقود الجبين.. رفعت جسدها أكثر لتقبل مكان انعقاد ناظريه وهي تهمس بخفوت له من قرب:
قلت آسفة لا يصير دمك ثقيل.. مايهون علي زعلك.. والله العظيم السالفة ما تستاهل..
بنية وتبي تشوف صورة رجالها.. عادي حبيبي..
عبدالله بذات الغضب: تشوفها بعيد عنش.. مالش شغل..
عيب.. السواة هذي عيب..
جوزا بعتب رقيق: والله العظيم عبدالله زودتها.. السالفة ما تستاهل..
حينها ابتسم عبدالله رغما عنه.. لا يقاوم انعقاد ناظريها بهذه الرقة:
أغار عليش يا قلبي من كل شيء.. مايحق لي؟؟..
جوزاء برجاء عميق: يحق لك ونص.. بس عطني صورة رجّال شعاع تكفى..
عبدالله هز كتفيه ببساطة حاسمة: شققتها..
خلي الآنسة شعاع تعقل وتركد وبتشوفه ليلة عرسهم..
قولي لها عبدالله يقول لش: علي مافيه شيء شين.. بيعجبها.. على ويش الطفاقة؟؟


***********************************


" كساب ليه مانمت عند علي وخليت إبي يرجع؟؟"
كساب بهدوء: إبي مارضى.. قال لي أنت أمسيت البارحة واليوم دوري..
ثم ابتسم بتلاعب: وبعدين بينه وبين حبيب القلب سوالف طويلة..
لأنهم قدموا عرسه بيكون عقب 3 أسابيع..
مزون قفزت بصدمة: نعم؟؟ نعم؟ وعلي في ذا الحالة؟؟
وأنا متى بألحق أجهز للعرس إن شاء الله؟؟
كساب ببساطة: لا تسوينها مأساة.. الفلوس تسوي كل شيء في أسرع وقت..
عرسي جهزتوا له في شهر.. منتي بقادرة تجهزين لعرس في 3 أسابيع؟؟
وخصوصا إنه خلاص صار عندش خبرة..
أبو عبدالرحمن لزّم إن مرته لازم تروح معه للعلاج..
مزون باستعجال: خلاص خلني أكلم جميلة تستعد تروح معي.. وأجهز لستة بالأماكن اللي بأروح لها بكرة..
إن شاء الله بأقدر..
كساب شدها وأعادها لتجلس وهتف بصرامة: اقعدي .. عندي سالفة ثانية..
صمت لثانية ثم أردف بذات النبرة الصارمة: أشلون علاقتش بمرت تميم..؟؟
مزون باستغراب لسؤال كساب: سميرة؟؟ علاقتي فيها ممتازة.. خصوصا عقب ماصاروا جيراننا..
كساب حينها هتف بذات الصرامة: أنا كنت أسمع من كاسرة إن سميرة لها تأثير كبير عندهم في البيت..
مزون هزت كتفيها: أظن كذا.. وأكيد كاسرة أدرى..
ليش تسأل يعني؟؟
كسابة بحزم: خلينا الحين من ذا السالفة وتعالي نروح لسالفة ثانية..
تذكرين قبل ماتدخلين الكلية وش كثر كنا نلح على ابي يتزوج وكان معيي..
مزون باستغراب لتداخل الموضوعات غير المنطقي: وش علاقة ذا بذا؟؟
كساب بذات الحزم: أنتي عندش مانع إبي يتزوج؟؟
مزون شعرت بصدمة كاسحة فعلا.. قد تكون هي لم تتوقف أبدا عن الإلحاح على والدها أن يتزوج.. ولكن أن ترى الفكرة ماثلة أمامها..
بدت لها صدمة موجعة.. وهي تقف بين حدي الأنانية والإيثار..
إن قالت لا مانع لديها من زواجه.. فهي تعلم أنها تؤثره على نفسها..
وإن قالت أن لديها مانع فمعنى ذلك أنها تؤثر نفسها عليه وأن ذلك أنانية منها لأنها تريد امتلاكه لنفسها..
وخصوصا أنها تعلم أنها ستتزوج يوما بعد أن تزوج أخويها.. فهل يبقى والدها في هذا القصر الضخم وحيدا؟؟
هتفت بصعوبة: أكذب عليك لو قلت إنه خاطري مافيه شيء..
بس لا.. ماعندي مانع إنه يتزوج..
إبي كفى ووفى.. أمي صار لها أكثر من 17 سنة من يوم ماتت.. غيره مايسويها..
حينها أجابها كسّاب بطريقة الآمر الصارم: خلاص أعتمد على ذكائش تقنعين سميرة بزواج أبي من أم امهاب..
وهذا كل المطلوب منش..
مزون بصدمة كاسحة: خالتي مزنة؟؟
كساب ببساطة: ليه وش فيه خالتش مزنة مهيب مقام أبيش؟؟
صحيح أنا ماشفتها إلا ببرقعها بس مبين عليها زينة وأصغر من سنها واجد..
مزون بثقة: من حيث الزين.. مهيب بس زينة..
عمتك ينقال لها اللي زينها يوجع من قلب.. وفعلا تبين أصغر من سنها بأكثر من عشر سنين..
وهي فعلا كشخة ومهتمة بنفسها واجد..
بس هذا ماينفي إن عمتك عمرها 45..
كساب بذات البساطة: وإذا عمرها 45 وش المشكلة؟؟
مزون بجدية: إبي ممكن يتزوج وحدة في أواخر العشرينات أوائل الثلاثينات وبدون مشكلة.. وش المشكلة لو كان الفرق بينه وبين مرته 15 سنة؟؟
كساب بتساؤل: طيب وعمر عمتي وش مشكلته؟؟
مزون بذات الجدية: مشكلته إنها خلاص احتمال كبير جدا ماعاد تقدر تجيب عيال..
وإبي دامه بيتزوج حقه يتزوج مرة بتجيب له عيال...
كساب وقف هو يهتف بحزم: يعني أنتي تشوفين إن إبي تناسبه بنت صغيرة في سني.. أنا خلاص صرت في الثلاثين..
أنا ما أنا بمعش.. أشوف عمتي مناسبة له واجد..
وأنا أطلب منش تقنعين سميرة بالفكرة كخدمة لي.. أو أنا ما أستاهل منش ذا الخدمة؟؟
وأبيش تسوين ذا الشيء بكرة بدون تأخير لان علي شارط إن إبي يتزوج قبل زواجه...

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات