بارت من

رواية بين الامس واليوم -117

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -117

لم يعلم أن معارضة الجد لم تكن معارضة في ذاتها.. فربما كان هذا الأمر من أكثر الأمور التي تمناها في حياته..
لكنه أراد أن يجنب زايد مرارة رفض ثالث يعلم أنه قادم لا شك..
فهو يعلم فعلا إنه إن كان لم يقدر على مزنة وهي صغيرة.. فكيف يقدر عليها الآن؟؟ كيف يقدر عليها الآن؟؟
تصاعد ضيق غريب في روح كساب.. إذا لم يسانده الجد.. فمشروع الزواج فاشل لا محالة..
حينها قرر تغيير الاستراتيجية واللعب على اتجاه آخر..
هتف كساب ببساطة حازمة: يبه ليه ظنك إبي يبي عمتي؟؟
الجد بنبرة قاطعة: وش يدريني يابيك.. يمكن عادها في خاطره من ذاك الزمان..
كساب بحزم وهو يقترب من الجد أكثر ليهمس في أذنه بنبرة اهتمام:
يبه عمتي مزنة لين الحين وهي حسرة في قلب إبي..
انتفض الجد: الحسرة في قلوب عدوين أبو كساب..
حينها ابتسم كساب: بس أنت تبي تخليها في قلبه لين يموت..
يبه ليه تباعد السالفة كذا.. بعيد الشر عنكم كلكم.. وجعل عمر تميم طويل في الطاعة..
حد ضامن عمره.. عمتي مزنة ماعندها إلا ذا الولد الله يخليه لها..
وبدون قصور في تميم.. لكن مهما كان بتحتاج لها حد يتكلم يسنع أمورهم ويخلص أشغالهم..
ولا خذت إبي بيصير عندها فوق الولد.. ثلاثة عيال..
الجد بدأ يشعر بالصداع من هذا التفكير.. هتف بذات تفكيره المحموم: هذا أنت ولدها..
كساب شعر بالانتصار لأنه علم أنه أثار بلبلة في ذهن الشيخ فهتف بثقة: يبه أنت عارف يباس رأس كاسرة.. لو مارضت ترجع لي..
أي ولد أنا... مهما كان مهوب طالبين مني اللي يبونه..
أنت داري إنه أول كنت أخلص لعمتي أشغالها وأكفي تميم.. لكن من عقب زعل كاسرة ماعاد طلبت مني شيء..
يبه طال عمرك..خل عمتي مزنة تضمن لها رجّال وعيال.. ولبناتها أب تدري إنه مهما صار لهم من عقبك إنه بيكون وراهم سند قوي..
يبه عمتي مزنة ماحد يقدر يغصبها.. بس على الأقل لا تقوي رأسها.. أنت عارف المصلحة وين ولازم تسويها...


*************************************


" يأمش ماتبين شيء؟؟"

جميلة بإرهاق وذبول وهي تحتضن زايد بين ذراعيها: لا يمه فديتش.. والله ما أبي شيء..
أساسا بارقد زايد وأرقد معه..
عفراء بقلق: يأمش.. بسش رقاد..
جميلة هزت كتفيها بيأس: ومن قال لش رقدت.. يمكن الحين أقدر أرقد عشان زايد قريب مني..
عفراء تحمل حقيبها وتهمس بحنان: إن شاء الله ما احنا بمبطين.. وعقب بأرجع أنا ومزون هنا.. مزون تحاتيش واجد وتبي تشوفش..
جميلة بذات النبرة الذابلة: خير يمه.. أنتظركم..
عفراء خرجت.. وجميلة كما لو كانت تنتظر خروجها.. لتعاود الإنفجار في البكاء..
إحساس مرارة وخذلان عميق يلتهم روحها..
لم تتخيل أبدا أن يكون هذا ختام حكايتها مع خليفة..
أن يبيعها بهذا الرخص!!
" هو باعني وحن عادنا في المطار..
وش فرقت الحين؟؟
مهوب أنا اللي كنت أبي أعطيه فرصة للاختيار ..هذا هو اختار..
زايد الصغير انفجر في البكاء.. جميلة كفكفت دموعها بجزع:
آسفة حبيبي آسفة.. روعتك...
وش أسوي بأختك الخبلة اللي تبكي على المقفي.. وهو مادرا عن هوا دارها..
خلاص لا تزعل علي.. وعد علي ما أبكي.. بس لا تبكي أنت فديتك..


********************************


" السلام عليكم يمه..
وين البنات؟؟ "
مزنة تضع الحاسوب الذي كانت تعمل عليه جانبا وهي تهتف بجبين مقطب فهي مازالت عاتبة على كاسرة:
راحوا لشعاع يهنونها سلامة أخيها.. ويشوفون لو هي تبي شيء يسوونه نيابة عنها لأنهم قدموا عرسها.. ويمكن ماتلحق تجهز شيء..
كاسرة همست بإرهاق: إيه والله نسيت.. وضحى قالت لي أصلا..
مزنة بذات الجبين المقطب: اللي ماخذ عقلش يتهنا به.. ما ألومش ماعاد لقيتي حد يتعلبش على الدرايش عشانش..؟؟
حينها ابتسمت كاسرة وهي تجلس جوار والدتها وتحتضن عضدها:
بس يمه مهيب حلوة فكرة إن حد يتعلبش الدرايش عشانش؟؟
تحسين كأنش أميرة في قصة خيالية..
مزنة بذات تقطيبها ونبرتها المقصودة: لا والله.. تدرين إني متضايقة واجد..
عشان كساب مهوب عشانش.. أجعته واجد في الحكي.. وماخليت شيء ماقلته له..
حتى شوفته حرمت نفسي منها وأنتي عارفة زين غلاه عندي.. وكله من سبايبش يا الأميرة..
حرقتي قلب الصبي لين تعلبش على الدرايش وسوى المنقود..
حينها اتسعت ابتسامة كاسرة وهي تهتف بنبرة مقصودة:
دامش مشتاقة له.. ومهوب هاين عليش زعله.. خلاص أرضيه.. وتزوجي إبيه..
مزنة انتزعت عضدها من ذراع كاسرة وهي تستدير بجسدها كاملا نحو كاسرة وتهتف بغضب:
المزحة السخيفة ذي لو سمعتها من وضحى أو سميرة.. يمكن أبلعها.. بس منش عاد...
كاسرة بثقة: وفعلا ليش أمزح في موضوع ما ينمزح فيه..
مزنة بذات الغضب: كاسرة تلايطي.. وعيب عليش ذا الكلام..
كاسرة تنهدت ثم هتفت بجدية صارمة: يمه أنا أتكلم من جدي والله العظيم.. عمي زايد يخطبش..
وش رأيش؟؟
مزنة وقفت وهي تهتف بحزم: رأيي إنش استخفيتي.. وعمش زايد استخف كنه موافق على ذا الخبال..


******************************************


" شعاع يا الخبلة
قومي.. فيه وحدة عرسها عقب 3 أسابيع وتبكي كنه ميت لها ميت"
شعاع تمسح وجهها المحمر من البكاء والذي ازداد مع شفافية الدموع شفافية فوق شفافيته وتهتف باختناق:
زين وش تبوني أسوي.. حاسة إني مخنوقة من كل صوب..
كنت مأجلة التفكير في كل شيء لين أتخرج.. كبوا كل شيء فوق رأسي..
سميرة بحماس: قومي يا الخبلة.. خلينا نسوي مخطط لش للأشياء اللي تبينها..
وإحنا بنسوي كل شيء.. هذا إحنا صيع ماورانا شيء لا رجعنا من الدوام
وأنتي أبد لا تشغلين بالش شيء.. حطي همش في المذاكرة..
شعاع بذات النبرة المختنقة : والله العظيم مالي نفس في شيء..
ليش أشتري وأتزين وأتعدل.. لمن؟؟
ورجالي أساسا تعبان وبدل ما نروح شهر عسل.. رايحين رحلة علاج..
وضحى بتشجيع: تتعدلين عشانش وعشان نفسش وعشان تحسين إنش عروس صدق..
وحتى لو رجالش المسكين مريض ماراح تفتحين نفسه شوي وتحسسينه إنه مهما كان عريس..
يا الله قومي قومي.. خلينا نسوي الجدول.. أنتي بس عطينا الميزانية.. والله لنخربها ونسوي لها اختلال..


**************************************


" يبه أنا أبي أسوي عرس للرياجيل بعد!!"
زايد يلتفت لعلي ويهتف باستغراب: نعم؟؟ تبي تسوي عرس؟؟
يأبيك أنت داري إنه أفرح ماعلي شوفتك بالبشت وأسوي لك عرس أعزم عليه خلق الله ومن خلق..
بس أنت فيك حيل تقعد قدام الرياجيل...؟؟
ابتسم علي بإرهاق: على قولت عمي اللي قالها لك (فيه شيء أبدى من شيء)
وهذا أنا الحين أحسن..
هذا أنا قاعد معك على الكراسي ماني بعلى السرير..
ومن يوم دخلت المستشفى وأنا أحسن لأنهم على طول مركبين على المغذي ويعطوني إبر فيتامينات وفاتح شهية..
يعني على وقت العرس بأكون أحسن بعد..
ويبه ربعي كلهم منتظرين عرسي.. وحتى الوزير كان يسألني يقول لي متى عرسك؟؟
مايصير الحين أعرس سكيتي.. مهيب حلوة في حق منظري قدام شغلي.. ولا حتى معارفك الواجدين..
ابتسم زايد: جعلك إن شاء الله في زود.. وقدرك كبير في عيون ربعك..
أبشر بالعرس اللي ماصار في الدوحة مثله..
والحين بأتصل في مدير مكتبي يستعجل طباعة الكروت...
وماراح يكون فيه مشكلة عنده لأن أسماء المعازيم مسيفة عنده من أيام عرس كساب..
معازيمي ومعازيمك ومعازيم عمك وكساب وجماعتنا اللي هم هم جماعة أبو عبدالرحمن.. كلها مخزنة عنده..


***********************************


" الحين تميم من البارحة لين اليوم وأنت منشف ريقي
قصدي تعبت إيدي عشان أطلع بسالفة تونسني منك"
تميم ابتسم وهو يشير لها: ليه أنتي خليتي لي مجال أتنفس..
أول مرة أشوف حد ممكن يهذر بالإشارة كذا..
هذا وأنتي باقي إشارات ماتعرفينها .. بكرة لا عرفتي كل الإشارات أشلون بألحق عليش..
سميرة تكبر في وجهه بطريقة كوميدية وتشير: الله أكبر.. تبي تطسني عين..
وإلا هذا كله عشان أساسا ماعندك سالفة أرز وجهي فيها..
حينها اقترب تميم منها أكثر ليمسح على خدها بسبابته.. لتتراجع هي بخجل ويكف يده وهو يشير بتقصد:
إذا أنتي طليتي في وجهي واحنا بزران ببراءتهم.. وتبين تحاسبيني عليها..
مهوب كافيش تغترين ذا الشهور كلها اللي حرقتي قلبي فيها وأنا ساكت..
أشوف عيونش وأتنهد.. واشوف شفايفش وأتنهد.. واشوف زولش وأتنهد......
سميرة قاطعته وهي تشير بخجل عميق وإحمرار وجهها الشفاف بدا كإحمرار الدم:
بس تميم خلاص..
تميم مستمر في الإشارة بذات التقصد وعيناه تطوفان بها:
لا مهوب خلاص..
تقولين لي وسع الخاطر.. زين باوسع الخاطر والله يصبرني..
بس بعد أنتي لا تصيرين صكة.. وأقل لمسة مني تجفلش..
تحسسيني كني وحش........
وأنهى إشارته بأن مد يده ليحتضن كفها.. حاولت أن تمنع دقات قلبات من التصاعد..
لا تعلم ما الذي يحدث لها ما أن تشعر بدفء أنامله.. أما حين شعرت بدفء أنفاسه على أناملها..
لم تستطع إلا أن تشدها وهي تشير له بدقات قلبها المتصاعدة:
طيب أنا أوعدك ما أصير صكة.. بس خلنا نسولف أول..
أبي أسألك عن شيء؟؟
تميم تنهد: إسأليني..
سميرة بإشارة مقصودة: وش رأيك في فكرة إن أمك تتزوج؟؟
ضحك تميم: أدري دمش خفيف وراعية نكت.. بس مهوب لذا الدرجة عاد.. تبين تزوجين أمي..
ومن تزوجينها؟؟ شايب في السبعين تخدمه أمي؟؟
سميرة بذات الإشارة المقصودة: خلنا نتكلم جد شوي.. وهي مجرد فكرة..
لا مهوب شايب.. وواحد توه في الخمسين وبصحته ومايبي أمك تخدمه..
تميم حينها أشار بضيق: ترا فيه أحيانا سوالف حتى الأخذ والعطا فيها يضيق الخاطر..
سميرة حاصرته أكثر: هذا كله تتهرب من الإجابة؟؟
تميم أشار لها بشكل مباشر: وليش أتهرب؟؟ طبعا لا.. مستحيل أوافق أمي تتزوج..
حينها تغير وجه سميرة وقطبت جبينها وهي تسأل تميم: وليه؟؟ شنهي أسبابك؟؟
تميم بجدية: مافيه رجال فيه خير يرضى أمه تتزوج..
سميرة بغضب: لا لا تقول مافيه رجال فيه خير.. قل مافيه رجال أناني ومظهره قدام الناس أهم عنده من أي شيء يرضى أمه تتزوج..
تميم أشار بغضب مشابه: أنتي تبين لش سبب تهادين عشانه؟؟... الحين أمي وش حاجتها تعرس.. الخير وواجد وعيال وعندها..
المرة تعرس لأنها تبي حد يضمها ويصرف عليها أو لأنها تبي عيال..
سميرة نظرت له بنظرة مباشرة: الحين أنا أشتغل وماني بمحتاجة إنك تصرف علي..
ويمكن الله ما يكتب إنه احنا نجيب عيال... نتطلق يعني بما إن هذا هو سبب الزواج الوحيد؟؟
تميم يتنهد وهو يحاول مجاراتها: لا طبعا.. لأنه الإنسان محتاج شريك روح قبل أي شيء..
حينها كما لو كانت سميرة أمسكت بصيد ثمين: وأمك يعني ماتستحق شريك حياة بعد مادفنت عمرها في تربيتكم..
مايحق لها تعيش اللي باقي من حياتها مع رجّال يكون فعلا سكن لروحها..
تعرف حالتك بتكون نعمة من رب العالمين... الناس بيتكلمون.. خلهم يتكلمون لأن كلامهم ماراح يوصلك ولا يوجعك..
تميم بغضب: ويعني عشاني ما أسمع.. أخلي أمي تتزوج.. وعادي خل الناس تأكل وجهي من وراي..
أنتي يعني عشان ماتبين تعطيني حقي.. سويتي هالمشكلة كلها عشان مجرد نظرية عمرها ماراح يصير..
خلاص قولي ما أبيك... بدل ما تحرقين أعصابي بذا اللفة الطويلة...
حينها وقفت سميرة وهي تهتف بتأثر فعلي عميق وتمنع نفسها من البكاء ليس لأجل موضوع زواج عمتها ولكن لأجلها:
تذكر في أول يوم لزواجنا لما ضربتني لأنك تشك فيني..
تميم شعر أن قلبه يعتصر بقوة.. لماذا تذكرت هذه الحادثة التي يريد نسيانها؟؟
ولكنها أكملت بذات التأثر العميق وصوتها يختنق بالعبرات وهي تستعد لمغادرته جالسا:
كنت تسأل نفسك.. ليش وحدة مثلي توافق عليك..؟؟
الحين أقول لك..وافقت لأني كنت أظن نفسي محظوظة فيك وأنا أحسبك رجّال مختلف..
كنت أحسب إن في داخلك عمق إنساني مافيه رجال ثاني يقدر يوصل له..
لكن أنت طلعت مثلك مثل الباقيين.. رجولتكم الرخيصة أهم عندكم من أي شيء ثاني..
منظرك طلع عندك أهم من أمك.. ومستعد تدوسها وتدوس مشاعرها عشان رجولة الخرابيط اللي لازم تحافظ عليها..
الرجّال صدق ما يظلم.. ولا يقهر.. ولا يشوف هله آداة لتغذية غروره..
ما أقول غير خسارة ظني فيك.. خسارة..!!


**************************************


كانت عالية نائمة حين رن هاتفها.. فقد اعتادت ألا تضعه على الصامت خوفا أن تحتاج والدتها شيئا وهي نائمة..
تناولت الهاتف بنعاس لتنظر للرقم المضيء في الظلام.. ردت بنعاس:
تدري إنك ماتستحي...
أجابها عبدالرحمن بابتسامة دافئة: وأنتي تدرين إن صوتش وأنتي نعسانة كذا يذبح..
أجابته بذات النعاس: وأنت شكلك تخرف والغيبوبة أثرت على مخك..
لاني يقولون لي إن صوتي مايفرق إن صوت أخواني..
إلا عاد لو صوت هزاع يذبحك هذا شيء ثاني..
عبدالرحمن ضحك: يا الخبلة فيه وحدة تقول لرجالها إن صوتها كنه صوت أخوانها..؟؟
عالية اعتدلت جالسة وهي تبتسم: والله أنا وحدة صريحة ..
وخصوصا إنه فيه ناس مخوفيني إنهم يكرهون الكذب وبيقصون رقبتي لو كذبت..
عبدالرحمن حينها هتف بدفء مقصود: أمانة عليش تقارنين صوتش اللي يذوب شرايين قلبي شريان شريان.. بصوت هزاع اللي كنه مكينة سيارة مخروقة..
عالية ضغطت جانبي رأسها بين إبهامها ووسطاها وهي تهتف بخجل طبيعي:
عبدالرحمن لو تبي تكلمني وأرد عليك قلت لك بلاه ذا الكلام وذا النبرة..
أو تدري بلاها تكلمني مرة وحدة.. تخيل منظري قدام هلي لو اكتشفوا إني أكلمك..
عبدالرحمن بابتسامة: الحين تبين أصدق إنش ماخفتي وأنتي تنطين عندي في المستشفى... بتخافين يكتشفون أنش تكلميني..
خلهم يكتشفون.. ماسويت شيء غلط.. أكلم مرتي وحلالي..
عالية أنا دكتور جامعة وداخل على 32 سنة وآخرتها تبيني أخاف أنه أحد يدري إني أكلم مرتي..
لو ذا السالفة مرعبتش خذت أذن من عمي خالد... وبلا ماتكونين مرعوبة لما تكلميني..
لأني مستحيل من الحين لين نتزوج أقعد ليلة وحدة ماسمعت صوتش..
عالية بجزع: لا عبدالرحمن تكفى.. ماتقول لأبي شيء.. مهما كان هذي عوايدنا..
عبدالرحمن بتلاعب: طيب ولو طلبت أشوفش... عمي خالد راعي دين.. ماظنتي يردني من شيء ربي حلله.. يعني شوفة شرعية مرة وحدة..
مع إنها المفروض قبل الملكة.. بس ماعليه.. على قولت المثل (العوض ولا الحريمة)
عالية تفجر وجهها احمرارا: تسويها عبدالرحمن من جدك؟؟ لا لا أكيد تمزح؟؟
عبدالرحمن بذات التلاعب الواثق: أفكر.. بصراحة فكرة مغرية يمكن ماتخليني أرقد الليلة من التفكير....


****************************************


صباح اليوم التالي
.
.
.
.
" هلا وش فيش صاحية بدري؟؟
مزون التي كانت ترتشف كوبها همست بمودة: بأمر خالتي ثم أبي أمر علي شوي.. وعقب أبي أخلص أشغالي.. لأنه العصر عندي محاضرة.. وماراح أخلص إلا عقب المغرب
ثم ابتسمت: ورانا عرس.. عرس.. لازم نلحق..
كساب ابتسم وجلس: شكلها عروس.. مهيب عرس واحد بس..
مزون تبتسم: لا ..ما نسينا إبيك.. بس هذا حالة سبيشل.. مابعد خلصت أنت جس النبض؟؟
كساب يتنهد: اليوم إن شاء الله أخلص.. وأنا يوم اتكلم عن عروس.. أقصد عرسش أنتي بعد.. ولا تتهربين مني..
ولا تظنينه خافي علي إنش تهربين.. ماتبين ولد الناس قوليها بصريح العبارة.. لا تعلقينه كذا..
شهر كامل تفكرين؟!!
مزون صمتت بخجل بينما كساب أكمل بجدية حازمة: البارحة كان غانم عندنا يزور علي..
والله العظيم وجهي منكسر منه...
اسمعيني.. لا تقولين علي وإبي.. هذا هم طيبين واثنينهم بيعرسون..
لكن لو سمعت خبالش بأفكر وافكر.. لين متى؟؟
عرس علي عقب 3 أسابيع وإبي بيسافر معه.. وما يندرى كم يقغدون..
خلاص الرجّال بيدري إن هذا رفض.. وليته حتى رفض بسنع.. سفهناه بدون رد..
اسمعيني تفكير... أدري إنش فكرتي بدل المرة ألف.. الحين تقولين لي ردش أبلغه فيه..
موافقة ..خلي ولد الناس يتملك قبل سفر إبي..
ما تبينه.. خلاص ابلغه ويشوف نصيبه..
الحين تقولين لي ردش.. الـــــحـــيـــن !!


*************************************


" سميرة وش فيش شكلش تعبانة؟؟"

سميرة بحياد مرهق: مافيني شيء؟؟
ثم أردفت بتساؤل: أنتي وش سويتي مع عمتي؟؟
كاسرة ابتسمت: رأسها يابس.. وأنتي مع تميم؟؟
تنهدت سميرة بألم: رأسه أيبس مرتين.. ماهقيته كذا..
حينها هتفت كاسرة بجدية: شكل ذا السالفة كلها مالها طريق.. مع إني والله العظيم تمنيت بشكل.. إنه صدق عمي يتزوج أمي..
سميرة حينها ابتسمت: أفا كاسرة تستسلم بذا السرعة.. تونا يا بنت الحلال مانزلنا بثقلنا في السالفة..
كاسرة بذات الجدية: ما استسلمت.. وتو الناس على ذا الكلام..
بس تدرين من اللي خايفة إنها تنسف السالفة كاملة ؟؟... وضحى..
لأني عارفة اللي بيصير.. إذا درت.. بتسوي مناحة وتبكي.. وأمي بتخليني..
وأمي لا شافت دموعها عصبت وحلفت مايصير شيء أساسا..
سميرة بقلق: ماظنتي وضحى عقلها صغير كذا؟!!
كاسرة بثقة: مهوب صُغر عقل.. لكن وضحى أصغر وحدة فينا.. الحشاشة.. وهي اللي حاسة إنها محتاجة لأمي أكثر شيء..
ولا تنسين إن وضحى حساسة واجد..
فاجئهن دخول وضحى عليهن وهي تهمس بابتسامة: سامعة اسمي.. وش تخططون علي..
ابتسمت سميرة: نبيش في سالفة!!
ضحكت وضحى: جايبين لي عريس... أخيرا بأودع العنوسة ؟!!
كاسرة بحزم باسم: ماعليه أنتي المرة الجاية.. الحين جايبين عريس لأمش!!


#أنفاس_قطر#
.
.
.
. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
جميع الحقوق محفوظة لدى : || شبكة ومنتديـآت ***** الثقــآفيـة || ..
تجميع : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين الأمس واليوم/ الجزء الثامن والستون



" سميرة وش فيش شكلش تعبانة؟؟"
سميرة بحياد مرهق: مافيني شيء؟؟
ثم أردفت بتساؤل: أنتي وش سويتي مع عمتي؟؟
كاسرة ابتسمت: رأسها يابس.. وأنتي مع تميم؟؟
تنهدت سميرة بألم: رأسه أيبس مرتين.. ماهقيته كذا..
حينها هتفت كاسرة بجدية: شكل ذا السالفة كلها مالها طريق.. مع إني والله العظيم تمنيت بشكل.. إنه صدق عمي يتزوج أمي..
سميرة حينها ابتسمت: أفا كاسرة تستسلم بذا السرعة.. تونا يا بنت الحلال مانزلنا بثقلنا في السالفة..
كاسرة بذات الجدية: ما استسلمت.. وتو الناس على ذا الكلام..
بس تدرين من اللي خايفة إنها تنسف السالفة كاملة ؟؟... وضحى..
لأني عارفة اللي بيصير.. إذا درت.. بتسوي مناحة وتبكي.. وأمي بتخليني..
وأمي لا شافت دموعها عصبت وحلفت مايصير شيء أساسا..
سميرة بقلق: ماظنتي وضحى عقلها صغير كذا؟!!
كاسرة بثقة: مهوب صُغر عقل.. لكن وضحى أصغر وحدة فينا.. الحشاشة.. وهي اللي حاسة إنها محتاجة لأمي أكثر شيء..
ولا تنسين إن وضحى حساسة واجد..
فاجئهن دخول وضحى عليهن وهي تهمس بابتسامة: سامعة اسمي.. وش تخططون علي..
ابتسمت سميرة: نبيش في سالفة!!
ضحكت وضحى: جايبين لي عريس... أخيرا بأودع العنوسة ؟!!
كاسرة بحزم باسم: ماعليه أنتي المرة الجاية.. الحين جايبين عريس لأمش!!
وضحى اتسعت عينيها بصدمة كاسحة وهي تهمس كأنها تكلم نفسها: نعم؟؟ عريس لأمي؟؟ لأمي أنا؟؟ لأمي؟؟ من؟؟ من ؟؟
كاسرة همست بترقب وهي تخشى انفجارها القادم : عمي زايد..
ولكن وضحى صدمتها تماما أنها أجابت بثقة صادمة غامضة لا يُعرف ماخلفها وملامح وجهها تتغير لإبتسامة غريبة تكاد الاثنتان أن تقسما أن جسد وضحى كان يرتعش معها:
أبركها من ساعة.. ومن اللي يرد أبو كساب..
كاسرة وسميرة تبادلتا نظرات مصدومة.. مابها؟؟ أ يعقل أن توافق هكذا بدون اعتراض؟؟
سميرة همست بما في بالها: معقولة بتوافقين كذا بدون اعتراض..؟؟
وضحى بذات الثقة الغريبة: وليش اعترض.. مافيه سبب يخليني أعترض..
وإلا يمكن توقعتوا إن وضحى الحساسة الضعيفة بتسوي مناحة وفيلم هندي..
يعني إذا أنتو شايفين مصلحة أمي.. ليش يعني أنتو تهمكم مصلحة أمي وأنا لا..؟؟
حينها ابتسمت كاسرة: خلاص سميرة.. باقي تميم.. بنخليه عليش..
وضحى وقفت وهي تضع حقيبتها على كتفها وتهمس بحزم: وحتى تميم اعتبروه موافق.. خلو تميم علي..
وقومي سميرة.. تميم ينتظرنا برا.. عشان نروح الدوام..
كاسرة وسميرة عاودتا تبادل النظر بصدمة.. بينما سميرة شعرت بحزن شفاف يغمر روحها..
أ تقدر عليه وضحى بينما هي التي من المفترض أن تكون شريكة حياته لم تستطع حتى أن تزحزحه عن رأيه؟؟
الفتاتان غادرتا.. وكاسرة كانت مستمرة في ارتشاف كوبها بهدوء..
لأنها اليوم لديها اجتماع متأخر قليلا وقبل ذلك لا شيء لديها..
حينها دخلت عليها والدتها وهي تهمس بإرهاق: العيال راحوا ؟؟
كاسرة ابتسمت: راحوا.. وش ذا النوم كله؟؟
مزنة أجابت بإرهاق: ومن اللي قال لش نايمة.. توني جاية من إبي.. صدعني مثلكم...
البارحة أنتي وسميرة.. واليوم إبي.. طقيت منه قبل يحلف علي بعد..
أبي أعرف وش طراني على بال زايد عقب ذا السنين؟؟
كاسرة ابتسمت: وما الحب إلا الحبيب للأولي..
حينها نظرت مزنة لكاسرة بشكل مباشر: تدرين كاسرة ظنيتش أذكى من كذا بواجد..
أشلون تطوف عليش خطبة زايد وفي ذا الوقت بالذات..؟؟
يعني الرجّال مشغول في عرس ولده.. وولده أساسا مريض... ومع ذا كله يخطب..!!!
إلا تعالي قولي لي من اللي وصل لش الخبر..؟؟ كساب صح؟؟ مثل ماهو اللي أقنع إبي؟؟
حينها شعرت كاسرة بالتماس مفاجئ.. لكن لا يمكن.. لا يمكن.. أ يعقل أن يفعل كساب كل هذا من أجلها..؟؟
لدرجة أن يزوج والدها من والدته؟؟... لا لا يستحيل..
أ يعقل أن يدور هذه الدورة المرهقة كلها من أجلها؟!!
كاسرة أجابت والدتها بثقة لا تعلم أي إحساس غريب يغمرها خلفه:
لا يمه.. مهوب لذا الدرجة.. يعني عشان يبي يرجعني.. يزوج إبيه من أمي..
مزنة ابتسمت وهي تنظر لكاسرة: يأمش الرجال اللي يحب يصير كنه الأسد الجريح مايقر ولا يرتاح لين يسوي اللي في رأسه..
يعني اللي تعلبش على الدرايش وسوى أشين شيء ممكن رجال فيه خير يسويه..
صعب عليه يسوي شيء مثل ذا..
حينها شعرت بألم حاد حاد حاد يجتاح روحها
(الرجل الذي يحب؟؟
وحقا هل كساب رجل يجب؟؟
إذن لماذا لم تستطع هي أن تشعر بهذا الحب؟؟)
أجابت كاسرة بثقة رغم أن روحها ترتعش ولا تعلم كيف تفسر.. وهي تنظر لوالدتها بشكل مباشر:
حتى لو كان هذا هدفه.. فتعبه كله على الفاضي.. لأني مستحيل أرجع..
وزواجش من إبيه ماراح يغير في رأيي شيء....
وبعدين يمه أنا أعرف عمي زايد زين... عمي زايد مستحيل حد يجبره على شيء ما يبيه...
يمه حرام عليش.. رديتيه مرتين.. والله صعبة تردينه ذا المرة..صعبة..
يمه صدقيني عمي رجال نادر بمعنى الكلمة.. تعامل ورجولة وإحساس..
ما أدري ليه تبين تحرمين نفسش فرصة سعادة أنتي تستحقينها..
صدقيني عمي يستاهل كثر ما أنتي تستاهلين.. إذا صرنا إحنا كلنا موافقين..
ليه انتي تعيين؟؟ مهتمة يعني برأي الناس؟؟
خليهم يحكون لين توجعهم ألسنتهم... ماحد بقادر يمد لسانه قدامش لأنش بتصيرين حرم زايد آل كساب..

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات