رواية بين الامس واليوم -141
نجلاء تذهب وتعود: لأنها أزمة.. الحين وين ألاقي لي فستان يدخل في كرشي؟؟
صالح (بعيارة): وليه تتعبين نفسش.. البسي جلابية من جلابياتش واقعدي
النسوان يعني بيخلون البنات الرشيقات ويتفكرون فيك!!
نجلا بغيظ: كذا ياصويلح.. زين يوم الخميس توديني للخبر أشتري لي فستان..
عيالي ومعطلين وماعندهم شيء!!
صالح يضحك: وش الخبر بعد؟؟ القيصرية وتخب عليش!!
نجلاء تضحك بغيظ واستظراف تمثيلي : القيصرية اللي على زمانك يالشيبة احترقت والجديدة مابعد فتحوها..
وأنا مالي شغل بتوديني بتوديني..
صالح بإبتسامة مخلوطة بالجدية: قبل ما تهورين وتقولين شيء..
والله ثم والله ماتطلعين من الدوحة لين تولدين..
بتلاقين في الدوحة اللي بيكفيش..
يا الخبلة أنتي دخلتي الثامن تبين تولدين عليّ في الطريق!!
نجلاء بذات الغيظ: ياسلام عليك.. وتبيني أطلع مبهذلة.. ياقهري منك أنت وإخيك المستعجل..
ثم أردفت لنفسها وهي تتجه لدولابها:
هذا وهو ماشافها.. لو شافها يمكن بعد كان قال العرس بكرة وورطنا!!
**********************************
" خلصتي فحوصش؟؟"
جميلة بجمود: خلصتها.. وعمي مستعجل على النتيجة عشان يبينا نروح للبنان
مزون تضحك بشفافية: صدق خبلة.. وليه محزنة كذا؟؟
اسمعيني عدل جيبي فستانش والفساتين والجزم والشنط والمكياج العطور من هناك
والباقي خليه علي أنا وخالتي.. العبايات والدراعات والمخلطات والمفارش لا تحاتين.. يومين وبنخلصهم.. قبل ماترجعين من لبنان بعد!!
جميلة بحزن شفاف غريب: زين ولبست وكشخت.. وش بيغير من اللي داخلي؟؟
مزون بقلق وهي تجلس جوارها وتضع كفها على فخذها:
جميلة أنتي حد غصبش على الموافقة؟؟ عمي قعد يزن على رأسش؟؟
جميلة بنبرة مثقلة بالجمود والأسى: بالعكس ولا قال لي ولا كلمة عقب أول مرة..
بس أنا حاولت أفكر بعقلي.. وأنحي المشاعر على جنب...
فهد خيار ممتاز وأنا صليت استخارة كم مرة والله هداني للموافقة..
شيدريني إن واحد مثله بيرجع يخطبني..
ثم أردفت بمرارة ساخرة: يمكن ماعاد يجيني إلا شيبان يبون المطلقة المعيوفة!!
**************************************
بعد يومين آخران
.
.
" كاسرة يا أبيش وش في خاطرش ضايق؟"
كاسرة تميل لتقبل كف جدها وتهمس بمودة صافية : مافيني شيء جعلني فدا عينك!!
الجد بعمق: إلا فيش .. تدسين عليّ؟!! أفا عليش!!
كاسرة بتأثر: فديتك مافيني شيء!!
الجد بمودة: ليه يأبيش ماتروحين مع مزنة والبنات... أكثر وقتش قاعدة عندي!!
كاسرة تبتسم: أفا عليك ياجابر.. زهقت مني!!
الجد يبتسم: خلش من عيارة البنات... دارية إنه لو علي ما أبغيش تفارقيني دقيقة..
بس النفس لقرينها تطرب... وبنية مثلش أكيد إنها زهقت من سوالف الشيبان!!
كاسرة تتنهد بعمق.. يستحيل أن تمل من جدها..
ولكنها ملت من كل شيء.. من كل شيء.. وكيف لا تمل الدنيا بأسرها وهذا القلق الهادر يصطرخ في أعماقها..
هاهو يتجاوز الأسبوع منذ آخر مرة هاتفها فيها..
رغم أنه قال أنه سيهاتفها!!
يا الله روحها تذوي من القلق... ومرهقة من كل شيء!!
مرهقة بالفعل!!
***********************************
" الحين أبي أعرف أنت ليش تهاد ذبان وجهك؟؟
مهوب فحوصاتك كلها أنت والمدام طلعت سليمة
وهذا حن رايحين نشتري لك بشت لعرسكم الميمون
وإلا تكون زعلان عشان منصور قال الملكة تكون يوم العرس وأنت خلاص مافيك صبر؟""
فهد بعصبية: هزيع تلايط وسكر حلقك..
هزاع بغضب مختلط بإبتسامته: ياحضرة النقيب ترانا مابعد تعدينا مركز أبو سمرة..
والخوة اللي ذي أولها ينعاف تاليها.. نزلني في المركز وبأشر لحد من الأجواد يرجعني معه الدوحة..
وأنت توكل على ربك وكمل دربك بروحك وهاد الذبان على كيف كيفك!!
فهد بذات العصبية: أنت بتمنن علينا بخوتك اللي أنت عرضتها.. خلاص ولا يهمك.. إذا وصلنا أبو سمرة دور لك خوي غيري!!
حينها هتف هزاع بجدية: فهد الله يهداك وش فيك ما تتنحاكى كذا.. شاب نار قايدة!!
صحيح العصبية مهيب غريبة عليك بس عمري ماشفتك كذا..
تعوذ من أبليس... أسمع إن مزاج الواحد يعتفس قدام عرسه بس من كثر الشطة والضغط..
لكن أنت ماشاء الله.. وش الشطة اللي جاتك؟؟ فلا تفصيل ثيابك وحيا على الفلاح..
عرس الرياجيل صالح وعبدالله رتبوه وتكفلوا فيه من إلى...
توزيع الكروت أنا ونايف وعيال خالاتي كل واحد استلم له منطقة وخلصناه في يوم واحد..
وأنت عرسك عاد باقي عليه أسبوع وكل شيء جاهز..
بعض الناس يكون عرسه محدد من شهور ويجي لين آخر يوم وهو مشتط..
أنت سبحان الله ربي طارح البركة في عرسك.. ولا تعسر فيه ولا شيء!!
( هذا أصلا اللي فاقع كبدي وذابحني!!
كنت أبيه يتعسر بأي طريقة.. بس ماتعسر!!
كل شيء يمشي مثل السحر!!
ياقهري.. بأموت من القهر.. عمري ماكنت مقهور مثل ذا الأيام
مقهور !! مقهور!!"
*********************************
" تدري إني انبسطت هنا أكثر من لندن بواجد!!
لندن كان حر وزحمة وخنقة!!"
علي كان يشد على ذراع شعاع وهما يتمشيان بالقرب من قلعة أدنبرة التاريخية..
قلعة من أشهر قلاع أوربا.. ولها بعد تاريخي وحضاري عميق..
وهي تقع على فوهة بركان خامد وبناها الرومان قبل ألف عام من الصخور البركانية القاسية.. وهي تطل على كل مدينة أدنبرة من علو شامخ..
ومازالت حتى الآن مقر لكتيبة من الجيش البريطاني تسمى(الفوج الملكي الاسكتلندي)
على الرغم من أنها مفتوحة للسياح والمتاحف داخلها مجانية..
علي هتف بمودة: أدنبرة بلد رايقة.. والاسكتلنديين أساسا طيبين..
وطبيعتهم وجوهم أحسن من لندن ألف مرة..
بس هي مافيها أشياء كثيرة تشوفينها.. اليوم شفتي القلعة..
باقي الضواحي التاريخية والمدينة القديمة وحديقة الحيوان عندهم أهم حديقة حيوان في العالم..
بنقعد يومين بس..
وبأوديش مكان ثاني بعد قبل نرجع الدوحة..
شعاع بإبتسامة شفافة: وين بعد؟؟
علي بمودة غامرة: إيطاليا.. بأوديش فينيسيا..ثم روما وميلانو منها تتفرجين ومنها تتسوقين لأهلش وصديقاتش!!
ولا تنسين ترا مزون لازم تجيبين لها بروحها شنطة كاملة.. وأعتمد على ذوقش الحلو..
هذي عروس..!!
شعاع بشفافية ودودة: أبشر من عيوني الثنتين!!
" سميرة ياقلبي.. محتاجة فلوس؟؟"
سميرة تزيح جهاز الحاسوب جانبا حتى تشير لتميم بمودة: لا حبيبي..
لو بغيت لا تخاف بأطلب منك..
تميم بأريحية شاسعة: ما أدري حبيبتي أخاف يقصرش شيء وماتطلبين..
وأنتي ماشاء الله داخلة على ثلاث أعراس.. واكيد تبين هدية لكل عروس..
سميرة وضعت يديها على رأسها ثم أشارت له بمرح:
لا تذكرني يرجع لي الصداع..
كله كوم وعرس جميلة كوم..
أنا مالحقت طبعا أهديها شيء في زواجها الأول.. فلازم أعوضها الحين..
وخصوصا إن العريس ولد عمي بعد!!
ابتسم تميم: يعني تبين فلوس؟؟
ابتسمت سميرة: الحين عندي.. وأنت توك عطيتني..
لكن دامك مصر خلاص ما أبي أردها في خاطرك بعدين يجيك إحباط..
تميم اتسعت ابتسامته: لا لا تخافين علي من الأحباط..
سميرة قفزت لتقبل رأسه ثم مدت يدها وأشارت بمرح:
بلى بيجيك إحباط وأنت ماتهون علي... يا الله قبضني عشان خاطرك بس!!
****************************************
" منصور الله يهداك.. روعتني أنا وجميلة عليك..
البنية لابسة قاعدة تنتظرك تروحون المطار..
تتصل تقول السفرة تأجلت لبكرة.. لا وتتأخر علي ذا كله
بغيت أموت من المحاتاة!!"
منصور وجهه مسود ومثقل بأسى غريب:
الحين الواحد لو راح في حرب وإلا دفاع عن بلاده.. كان قلنا ماعليه.. شهيد والموت مامنه مهرب..
بس عاد التدريبات المفروض تكون آمنة على عيالنا... مهوب يروحون في شربة ماي لأنه حن قصرنا في توفير تدريبات آمنة..
عفراء بقلق متعاظم: حد من عيالك صار له شيء؟؟... هم ماخلصوا تدريباتهم أمس عشان كذا حددت السفر اليوم..؟؟
منصور بذات الأسى المتعاظم: عيالي خلصوا.. بس فرقة ثانية من فرق الصاعقة كانوا يتدربون اليوم..
وانهار فيهم مبنى التدريب اللي معد للتدريبات...
ثم أردف بغضب: شكلهم بانينه من كراتين.. العيال حطوا المعاول في الطوفة عشان يطلعون.. انهار..
عفراء بصدمة وأسى: كم عددهم...وعسى ماحد منهم إصابته كايدة؟!!
منصور بذات الأسى الذي لا يستطيع منعه من تسلق روحه: واحد من العيال وواحد من المدربين..
وما أدري عن إصاباتهم.. ماخلونا نقرب منهم وشالوهم على طول في الهيليكوبتر!!
************************************
" حبيبي .. كساب ماكلمك ذا اليومين؟"
زايد التفت لمزنة وهو يمد سبابته ليمسح على شفتيها ويبتسم:
ياحلوها ذا الكلمة من بين شفايفش.. لها طعم ثاني!!
وكساب لا ماكلمني له أكثر من أسبوع!!
( ومادمت تحبها من بين شفتي.. فلماذا حرمتني من سماعها من بين شفتيك؟؟)
مزنة حاولت أن تبتسم: تخلي الواحد يندم لا قال كلمة عفوية..
زايد بعمق غريب: وحلاتها إنها عفوية!!
وجع غريب أيضا يغزو روحها حاولت تنحيته جانبا وهي تسأل باهتمام:
وكساب عادي يطول ذا كله بدون اتصال؟؟
زايد بتلقائية: عادي جدا.. وممكن أسبوعين وثلاثة بعد..
ليش تسألين؟؟
مزنة صمتت.. ماذا تقول له؟؟ قد يكونون لم يلاحظوا أي تغيير على كاسرة عدا عدم خروجها من البيت.. لانها خارجيا تتصرف تماما كما كانت تتصرف دائما..
ولكن ليس على أمها.. وهي تلاحظ ذبول عينيها.. وتنهيدتها المرة المكتومة حين تسألها عن كساب..
مزنة أجابت بثقة: شفته طوّل شوي.. عشان كذا اسأل عنه.. يعني تأخيره أبد مهوب طبيعي وخصوصا إنه مايتصل..
ابتسم زايد بفخامة وغموض وهو يتفهم سبب سؤالها: قولي لكاسرة لا تهتم.. بيتصل فيها قريب!!
مزنة همست بشفافية: ما أقدر أنصحها بشيء ما أقدر عليه.. في ذا الشيء أعتبر بنتي أقوى مني بواجد..
أنت بسم الله عليك لو سافرت أسبوع بدون حتى ماتتصل فيني.. بأستخف!!
حينها همس زايد بعمق وهو يشد أناملها بين كفيه:
صدق وإلا كلام مجاملات؟؟
رفعت مزنة كفه إلى عذوبة شفتيها وهي تهمس بإبتسامة رقيقة: كلام مجاملات!!
***********************************
اليوم التالي..
.
.
" أخيرا تكرمتي علي تروحين معي..
وإلا خلاص ماتبين إلا مرت أبيش؟!!"
مزون تميل لتقبل كتف خالتها المجاورة لها وكلتاهما تجلسان في المقعد الخلفي للسيارة وتهمس بمودة صافية:
أنتي عارفة زين إني ما ابي خوة حد غيرش..
بس أنتي مشغولة مع زايد الصغير..
ولولا إنش تبين تخلصين تجهيز جميلة ماكان خليتيه أساسا..
عفرا بعتب: وجميلة ويش وأنتي ويش.. مهوب كلكم بناتي؟؟
مزون تبتسم بحنان: ياخالتي ياقلبي.. أنتي عارفة زين إني حتى تجهيز جميلة كنت أقول لش خليه علي دامها راحت لبنان!!
لأني أدري إنش ماتحبين تخلين زايد..
عفراء بذات نبرة العتب: هذا انا خليته عند كاسرة وش بيجيه يعني؟؟
مزون تبتسم: بيجيه إن كاسرة بتتصل بعد ساعة وهي تشد شعرها
لأنه مارضى يرضع المرضاعة.. وفقع رأسها بالصياح.. وبنرجع وحن ماخلصنا شغلنا..
فأنتي اكتبي لي قائمة بكل اللي تبينه وخليه علي...
لازم نخلص كل شي قبل ترجع جميلة من لبنان..
مع إنه سبحان الله ربي ميسرها لها... خبيرة التجميل اللي كنت أبيها.. قالت لي على وقت عرسي أساسا بتكون مسافرة..
لما اتصلت عليها أبيها بس تعطيني أرقام لأي حد ممكن يزين جميلة
لأني شكيت إنه ممكن ألقى لها حد عدل..
قالت لي هي بتزينها بنفسها لأنه سفرها ثاني يوم في الليل.. وهي تيك الليلة فاضية وماتبي تردني مرتين!!
**************************************
" وش عندش اليوم تكرمتي علينا واتصلتي عشان أطلعش؟؟"
عالية بإبتسامة مرحة وحماس: يووووه يانويف مشتطة عشان عرس فهد..
لو شفت بس ترتيبات العرس شيء خيال... عم العروس هذا ذوق ياربي ذوق بشكل
والحين قاصرني أشياء واجد عشان العرس.. وأبي شكلي خيال مثل الترتيبات عشان نطلع طقم!!
وأبي ألحق أخلص اليوم..
وماحد بيستحمل غثاي غيرك..
نايف بتأفف باسم: أما عاد خيال في أحلامش.. خلي الخيال للترتيبات وبس!!
وبعدين حضرة الدكتور وينه؟؟ أعرف إنه يحب يوديش حتى لو كان مع السايق..
عالية تنهدت في داخلها بعمق.. فهناك خلاف يتسع بينها وبين عبدالرحمن.. والجو بينهما غير صاف إطلاقا..
فهو يتهمها أنها ماعادت تحتمله وأنها ملت منه بسرعة لذا تضغط عليه ليمشي!!
وهي تعلم أنه يعلم أن هذا غير صحيح.. ولكنه يتهمها حتى لا يتجاوب معها في قضية علاجه..
وكلما حاولت التحدث معه في هذا الموضوع ثار بعنف.. وخصوصا أنه تأثر بشدة من ذكرها لامهاب في الموضوع..
مع كل ذلك التعقيد.. فهما لم يظهرا أبدا مشاكلهما من بينهما .. وابتسمت وهي تجيب نايف:
حضرة الدكتور مايقصر.. بس ليه أتعب حبيبي وأنت موجود..
نايف يضحك: كذا ياعلوي .. ترا بأرجعش للبيت عادنا قريب ..
عالية برجاء مرح: لا تكفى نويف حبيبي.. والله ماعندي وقت فاضي إلا اليوم
لأنه من بكرة بنبدأ نرتب جناح فهد..
حينها هتف نايف بخبث يخفي وراءه أملا كبيرا: زين بس لازم تقدمين مقابل لخدماتي..
عالية تضحك: يالزطي.. نعم وش تبي؟؟
نايف بشكل مباشر صادم: أبي أسمع صوتها بس!!
عالية باستغراب: من هي ذي؟؟
نايف بثقة مختلطة بالرجاء: جدتي.. من يعني؟؟ وضحى.. مرتي!!
عالية بصدمة: وضحى؟؟ وأشلون أسمعك صوتها؟؟
نايف بثقة: اتصلي فيها وحطي على السبيكر.. بسيطة!!
عالية برفض باسم: آسفة نايف.. ما أحب ذا الطرق الملتوية!!
نايف بغضب مرح: نعم علوي من هي ذي اللي ماتحب الطرق الملتوية..
علوي أم المقالب.. اعتبريه مقلب..
وإلا حلال عليش حرام علينا!!
عالية تضحك: نايف لا تمسكها لي ذلة.. أنا كنت أكلمه برضاه وهو يكلمني برضاي..
نايف بنفاذ صبر: علوي خلصيني.. تراها مرتي ماطلبت شيء ..حرام عليكم..
لا شوفة مثل الناس.. وحتى الصوت ممنوع..!!
عالية تضحك وهي تستخرج هاتفها: زين لا تموت علينا بس!! نسمعك صوت المدام..
نايف شعر حينها أنه يريد أن يقف كل شيء حوله كما وقف قلبه انتظارا لسماع همساتها التي أرهقه التفكير في نغماتها وصداها..
فهولا يوجد لديه سوى التفكير...
سبحان الله كيف تكون خالي البال والروح.. وحين ترتبط بإنسان ما تجد تفكيرك يتدفق تلقائيا نحوه ليشغلك كل ما يخصه..
لم يكن يريد الزواج.. ولكن ما أن ارتبط اسمه بها حتى وجدها تشغل تفكيره كما هي فطرة البشر السليمة!!
تعالى رنين الهاتف.. ودقات قلبه تتعالى معه..
وهو يسب ويشتم في داخله.. لأن الهاتف يكاد يصمت من الرنين دون أن يرد عليه أحد..
وكاد قلبه يتوقف فعلا حين سمع الرد وهمسها يتعالى في فضاء السيارة في الثانية الأخيرة قبل أن يصمت الهاتف عن الرنين.............
*********************************
" أصب لك قهوة بعد؟؟"
خليفة يشير بيده وهو يهمس بهدوء: ما أبي قهوة بس جيب لي أحمدوه أسلم عليه..
جاسم يضحك: الله يعين أحمدوه عليك أنت ومرتك مصيتوا عافيته..
الحين خل مرتك تخلص منه وبيتصلون علينا..
ما أدري متى بتيبون لكم واحد وتفتكون من حلق ولدي؟!!
خليفة بسكون: الله كريم!!
جاسم باهتمام لا يخلو من غضب : وش فيك متضايج؟؟ لا يكون عشان عرس طليقتك عقب جم يوم؟؟
خليفة قفز واقفا وهو يهتف بصدمة حقيقية: نعم؟؟ عرس جميلة عقب كم يوم؟؟
**********************************
" ها زيودي الحلو..
نبدل ملابسك أول؟؟ وإلا نشرب حليبة أول؟؟"
كانت كاسرة تناغي زايد الصغير وهي تحمله بين ذراعيها وتفتح باب جناحها متجهة للداخل وهي تحمل حقيبته على كتفها..
كانت تريد أن تضعه على السرير حتى تعد الحليب له..
لولا الصدمة الكاسحة التي وجدتها في الغرفة والتي جعلت تفكيرها كله يُنسف وهي تضع الصغير على السرير دون أن تشعر حتى..
وهي تتجه لما رأته لتتأكد بنفسها !!
#أنفاس_قطر#
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
جميع الحقوق محفوظة لدى : || شبكة ومنتديـآت ***** الثقــآفيـة || ..
تجميع : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الأمس واليوم / الجزء الرابع والثمانون
نايف شعر حينها أنه يريد أن يقف كل شيء حوله كما وقف قلبه انتظارا لسماع همساتها التي أرهقه التفكير في نغماتها وصداها..
فهولا يوجد لديه سوى التفكير...
سبحان الله كيف تكون خالي البال والروح.. وحين ترتبط بإنسان ما تجد تفكيرك يتدفق تلقائيا نحوه ليشغلك كل ما يخصه..
لم يكن يريد الزواج.. ولكن ما أن ارتبط اسمه بها حتى وجدها تشغل تفكيره كما هي فطرة البشر السليمة!!
تعالى رنين الهاتف.. ودقات قلبه تتعالى معه..
وهو يسب ويشتم في داخله.. لأن الهاتف يكاد يصمت من الرنين دون أن يرد عليه أحد..
وكاد قلبه يتوقف فعلا حين سمع الرد وهمسها يتعالى في فضاء السيارة في الثانية الأخيرة قبل أن يصمت الهاتف عن الرنين...
همسها الرقيق الرزين الهادئ: هلا علوي!!
غريبة متذكرتنا.. من عقب الدكتور وأنتي ماتعبرين حد!!
نايف يهف على نفسه بحركة تمثيلية وهو يهمس لعالية بصوت منخفض:
ياويل حالي.. هذا الصوت الأنثوي مهوب صوتش اللي تقولين مكينة سيارة خربانة!!
عالية تشير له بيدها (زين أوريك) وهي تهمس لوضحى بمرح: أبد طريتي علي يا الدبة..
كان عبدالرحمن اليوم يحكي لي إنه درسش مرة مادة اختيارية!!
نايف انعقد جبينه بغضب (يعني هو يدرسها وأنا حتى ما شفتها!!)
وضحى ضحكت برقة: يا النصابة.. أنا سجلت المادة كانت بدون اسم دكتور..
ويوم خذها ولد عمتي... رحت وحذفتها على طول!!
عالية تضحك: زين أنتي شكلش في السيارة!! شأخبار تجهيزاتش؟؟
وضحى بهدوء: هذا إحنا رايحين جايين.. الحين رايحين أنا وأمي للسيتي سنتر!!
توصين شيء؟؟
عالية بعفوية: تسلمين.. حتى أنا بأروح للسيتي... بس بأمر السد أول..
وضحى تبتسم: كان ودي أقول أشوفش هناك... بس أنا بأنزل هناك الحين.. وعلى ماتجين بأكون رحت..
خلينا مرة نطلع كلنا سوا.. أنا وأنتي وسميرة ومزون!!
عالية بإبتسامة: خير.. ليش لا؟؟
تبادلا بضعة عبارات قبل أن ينتهي الاتصال لتتفاجأ عالية بالطريق همست باستغراب:
وين رايحين؟؟
نايف بثقة: للسيتي..
عالية بذات الاستغراب: بس أنا قلت لك أبي السد اول..
نايف بثقة باسمة: وأنا أبي أشوف زولها من بعيد..
عالية انفجرت بالضحك: تدري إنك استخفيت والله العظيم!!
نايف يضحك: من عاشر القوم.. خمس سنين وأنا معاشر خبلة من درجة المجانين الخطرين..لازم تظهر التأثيرات!!
*********************************
" أصب لك قهوة بعد؟؟"
خليفة يشير بيده وهو يهمس بهدوء: ما أبي قهوة بس جيب لي أحمدوه أسلم عليه..
جاسم يضحك: الله يعين أحمدوه عليك أنت ومرتك مصيتوا عافيته..
الحين خل مرتك تخلص منه وبيتصلون علينا..
ما أدري متى بتيبون لكم واحد وتفتكون من حلق ولدي؟!!
خليفة بسكون: الله كريم!!
جاسم باهتمام لا يخلو من غضب : وش فيك متضايج؟؟ لا يكون عشان عرس طليقتك عقب جم يوم؟؟
خليفة قفز واقفا وهو يهتف بصدمة حقيقية: نعم؟؟ عرس جميلة عقب جم يوم؟؟
جاسم بذات النبرة الغاضبة: إيه عرسها عقب جم يوم...
زايد اتصل في أبوي يأخذ موافقته... مسكين أبوي.. ما عاد خليت له ويه..
خليفة بذهول موجوع وهو مازال واقفا: جميلة بتزوج؟؟
جاسم بعتب غاضب: وأنت وش فيك تدودهت.. اقعد.. اقعد.. لاينقص فيك عرج..
لا تكون تبي تروح تخرب عرسها مثل ماخربت زواجها من ولد خالتها أول مرة..
خليفة عاد للجلوس وهو يهمس بيأس عميق مثقل بالجرح: تدري زين إني ما أقدر أسوي شيء..
بس تفاجأت.. توها من أسبوع بس خلصت عدتها..
ماهقيتها ممكن تسويها وبذا السرعة.. معقولة؟؟
جاسم بنبرة عاتبة: زين.. أنت تملكت عقب طلاقها بشهر وتزوجت عقب شهرين ونص..
ولا تقول أنا السبب.. لأنه كل شي كان خيارك بروحك!!
مشكلتك خليفة اللي ما تتناسب مع عقلك .. إنك متسرع وايد.. ويوم تعصب تسوي مصايب..
مثل اللي سويته ثاني يوم ردتك من السفر مع جميلة..
خذتني أنا وأخوك محمد.. لأنك عارف إنه دم الشباب ماخذنا مثلك.. ومعصبين معك..
ماقلت لأبوي لأنك عارف زين إن أبوي كان بيردك..
وعقب ماحتى رضيت تقول له إلا عقب ماصار يلح عليك تراضي بنت عمتك..
يعني هو قال لزايد خلها ترد بنفسها عقب طلاقكم بأسبوع على أساس إنها في العدة وكان يبي يرد كرامتك شوي بهالكلام..
لكنه يا عندك.. وقال لك حتى لو أنا قلته ما أرضى على بنت عمك.. وتعال نراضيها.. مهما كان بنية يتيمة..
وأنت تتهرب منه.. ماتبي تقول له إنك طلقتها (بالثلاث) وأثبتها في العقد..
وإنك خلاص ماتقدر تردها..
والمشكلة إنك ندمت واحترقت وعقبها بكم يوم.. بس وش الفايدة؟؟
وعقب عشان تتهرب من زايد اللي كان يبي يصلحكم وأنت تتهرب من اتصالاته..
خطبت اخت مرتي.. عشان ماعاد يفكرون بهالسالفة..وسويت نفسم مجبور..
وحتى لو أنا جبرتك.. يمكن كنت أبيك مرة وحدة تسوي الخيار الصحيح...
المشكلة إني ما أدري أنت ليه ماكنت تبي يوصلها إنك طلقتها بالثلاث...
لدرجة أنك تتهرب من إرسال العقد لها لحد ماخذه عمها بالغصب قبل فترة بسيطة!!
مهتم من مشاعرها يعني عقب ماطلقتها وأنت توك في المطار؟؟؟
أنا ماعاتبتك أبد لأني كنت حاس بحسرتك وماكنت أبي أزيدها عليك..
بس خلاص الحين طلع جميلة من رأسك وعيش حياتك..
ترا مرتك ما تستاهل منك التهميش اللي أنت معيشها فيه!!
خليفة بقهر: ليه ياجاسم مامنعتني وقتها.. كان قلت لي طلقة وحدة تكفي ترد كرامتك وزيادة..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك