رواية رهينة حميّته -94
طمنني عنك ورد حولي ع طول،
دڵنیاکم بکە لە خۆت و هەمیشە لەگەڵم بەرگێڕە،
ولو الحولي قالوا مستحيل،
ئەگەرچە ئەوەی لە دەوروبەرم دەڵێن نەگونجاوە،
صدقني،
باوەر بمکە،
ما عاد في العين دمع يسيل،
دیسان لە چاوەکانم خەون نەچووە،
على خدي الهزيل،
لەسەر خەدی لاوازم.
شاكي مرار فراقك،
التارك قلبي عليل...
دەگوێرم بە تری فەرەقت،
ئەوی قەلبم کردووە ناخۆش و لاواز...
حاير بنهاية قصتنا،
سەیرانم لە کۆتایی چیرۆکەکەمان،
الـ بدَت بهبة نسائم الأقدار،
ئەوی دەستیپێکرد بە ھەوازی بەرزانی دەستەواژەکان،
بنهاية شهر حزيران،
لە کۆتایی مانگی حوزەیران،
تاركني عاتب الليل الطويل،
تێکچووم بە گەیاندنی شەوی درێژ،
الجاهل عن مطرحك، يا ظريف الطول...
ئەوی بێ زانیاری دەربارە شوێنت، ئەی خوشڕەوی درێژقامت...
وينك يا حلم العمر المذهول؟
کۆێتە، ئەو خوەوی تەواوی ژیانم کە گەورەبوو؟
وينك يا أغلى من نسمات الحقول؟
کۆێتە، ئەی خۆشەویستەرت لە بەرزی ھەوای گوندەکان؟
غايب وقلبي ساير خلف دربك المجهول،
ونیت و دڵم لە دواوەی ڕێگەی نەناسراوت ڕوو دەکات،
منادي اسمك عساه يلمح طيفك الدليل،
ناوی تۆ دەگرم، بەھیوادارم ئەو سایەت ببێت ڕێبەر،
يهدي خطاي وسط العتمة والمجهول...
ڕێنمای خەمەکان و تاریکی بکات...
فكركم مين كتبها من الشخوص؟!
والاغنية من الواقعية تكون غريبة عجيبة
تحسو بين التنسيق واللا تنسيق
من رثي المغني او المغنية
وتركيزها ع لوعة الصوت
المدخل الثاني
في مطارح، بتبقى عالقة بالبال،
أكتر من حضور المكان والزمان...
بيسأل نفسو الإنسان:
معقول شي زمن عشت هون،
كأني صاحب المكان؟!
بنكر الحاضر،
وبندب أطلال الزمان...
شاكي رغبة البال،
ووَحشة الحاضر السلطان...
دافن الرغبة والمنى،
راضي بطبيعة الحال...
وهدا كان جواب السؤال
ع لسان حال واقع اللي كان
يتبع ....
الفصل السابع والستون
وبالوجع عم بِكتب أنـا
هالبلد مالو مرْســى
كل ناسو خلقو للآسى
موووو حرااام
*************
مو حرام
قلبي أنا ع حالو قسى
دمعي سال والأمل هوى "سقط"
مو حرررام
*************
ما فيه نهار فيه هنا
ما فيه ليل ما بدو شقا
ما فيه عيون ما بكت الأذى
مووو حراامـممممممممم
******************
سامع
صوت الآه عانق السما
والظلم فيه مو تارك حدا
والجانييييي
والجاني حارق بلدنا
والحال راثي آمالنا
والـ جاي ماكل حلالنا
موووو حراااـــمـ
ما في حياة بدون البشر
ولا الآخرة تاركة الفَجر
والقلم مو ناسي وزر
مو ناسيييييي
كلو موجود مو مفقود
والآثم عليه حدود
وهالزمن مالو خلود
والنهاية إلها وجود
والحساب بيننا موجود
وهالكون إلو جنود
وفي موعد لتنفيذ الوعود
مو ناااااسي
مو ناااااسييي
مو ناااااااااااااااااسييي
*********
ولا رح ننسى
خلقنا من طفولتنا بنحلم بمستقبل كبير وغد مشرق مالو تكشير
لكن بس كبرنا نسينا فرحة الحلم الكنا نقلها هتصيري حقيقة قدام العين بعد سنين...
هينا كبرنا وشفنا لسان الحال بقتل فينا حلم طفولتنا واجمل ما فيها مع مضي العقد والتاني تاركنا ننسى اللي كنا نقلو حلم السنين.
هه
مو بقولوا للطفولة
حكايات وصور وذكريات عملت منا مجموعة
" انسان"
كِبر وخلق بالمتخيل اكتر من الحاضر وواقع المستقبل المقدّر...
ورغم هالشي
كبرنا واحنا عارفين ما في شي بصعب ع رب العباد، مهما تكالبت الظروف وتجبرت القلوب، وهدا كان ملاذنا الآمن الوحيد قبل ما تتهاوى فينا الإيام لمكب جهنم او ترفعنا لأعالي نعيم الرحمن الرحيم
دام
ما في شي للكبير بلا تعتير
ولا جزاة الرحيم متل مدوق البشر الجحيم
ولا حساب الضعيف متل الطاغي المتجبر اللئيم
وهون هي عدالة رب السما
لكن ما بين تنفيذ العدالة وتدوين المظلمة
هوت النسمات
متهاوية لمطارح شتى
فيها العطور الذاكية
والفرحة العامرة
وع مطارح هي ما بين البيبين
واقعة بين
الفرحة والطرحة
لكن في مطارح عبرتها
والسواد خنقها
نسّاها فطرتها
وحولها لكتمة فوق سياد العتمة الحالة من شهور طويلة
محاولة النصال والفرار
لكن ما كانلها القرار
انخنقت بالمكان وصارت في طي الكتمان
حالل محلها
انفاس مخنوقة
وصدى صوت صراخ
وقـصف وهروب
وانهيار العمران
وألسن طالبة نجاة من عدول الزمان
فتركض "اصحاب الدعاء" بدها تتخبى
بأي مأوى
راجية الفرار من الموت
لكن أين الفرار والنجاة؟
والطغاة راغبينهم أشلاء
دامهم بنظرهم
عدد مالو فايدة غير بوجعة الراس
والتخلص منهم أمر محمود مش مذموم
مش بحكم المنطق
إلا وفق الهوى وكلام المنجمين والكهنة والعرافين الخاصين فيهم
ومصلحة الجيبة وضمان بقاءهم بقبضة الحكم المعظّم
قصص كبيرة وكتيرة بعضها غوغائي ونصها التاني مُحكّم ما بين العاطفة والمنطق
وتتأرجح المفاوضات ما بين القطبين
ع أمل يجي بكرا ويكون في حل
لكن اجى اللي كنا نقلو بكرا وصار امس مسحول
وتتوالى الأيام برفقة الخيبات والطعنات
لا أمل دايم ولا خلاص شاهد
وخلال هالأوقات بتكتر الخرافات وبتنتشر قصص الأساطير والبطولات الخارقة لتنشل الخلايق من ضيق الحال أو من الهذيان وفقدان منطق العقل في الحَال.
فأصوات من هون وأصوات من هناك
باكية الطفلة من حشرها بهالمكان
فتهافتت لعندها ماخدتها
كلو من النازحين الاجوا
عندهم
تاركين طفلتها تفارق حضنها لتبقى محمولة ع إيديهم
لحد ما بكت
وعم تجن من البكى
فَـ
"أيوة"
هدا المطلوب هلأ
لتردها لعندها تـ تكن وتسكت
فبعجلة حملتها هريبة من حضن قريبة أمها فجر
راكضة فيها لفوق ترضعها بسردابهم الخاص فيهم
وهي عم تلوم فيها "هيك تركتيني لحالي ليش، كان لازم زمان تبكي لترضعي،
فتبكي الطفلة همها ترضع، فبسرعة لقمتها صدرها راضعة منها وهي عم تتنهد من قوة جوعها، فتمسح ع شعرها القريب ع لون العسلي، وهي شو مبسوطة إنها ردتلها بعد ساعتين من تنقلها ع ايدين القرايب المالهم لازمة،
يقطع عقلهم الما بفهم، عم تجحرهم ليتركوا البيت ويردوا من محل ما اجوا ويتركوها هي وبنتها بخير، بس عبس ما بفهموا فلازم تلاقي حل يهججهم من عندها تَـ تبقى دميتها حصرًا عليها وحولها،
فتشتر شر من جواتها
واعية ع فجأة
ع صوت دق الباب،
فاشتاطت قايمة وهي ما زالت عم ترضّع دميتها
تشوف مين هالمزعج الـ اجا لعندهم ليخرّب قعدتهم الخاصة فيهم،
لامحة قبالها ست كبيرة بالعمر فيها ملامح الآمان والراحة، وعم تتعكز ع عكازة شكلها بوحي بالوقار رغم كبر سنها
حايرة فيها هي كيف قدرت تصل لهون بدون ما حد يساعدها
من شعورها بالتعاطف معاها، ففتحتلها الباب بالكامل وهي مو عارفة اللي عملتو صح او لا، من شعورها في شي غريب في الموضوع
مطالعة خلف العجوز لو في حد حولها ليهوّن الموقف عليها، لكن للأسف بالممر ما في حد، فتشد ع طفلتها بتوجس،
واعية ع صوت العجوز وهي عم تعبر لعندها وعم تحاكيها بنبرة مريحة للسمع: جيت ارتاح عندك يا بنيتي كلو تحت بهذر وانتي راكدة وقلت اجي عندك،
ما بتعرف ملك ليه ابتسمتلها وهي عم تأشرلها ع سريرها تقعد وبس لمحت كيف طفلتها دميتها رفعت راسها تشوف مين من فضولها الفطري، لكنها سرعان ما ردت تكمل رضاعتها وهي عم تلعب بشعرها الطال لتحت الصدر، واصلها صوت ضحكة العجوز عليها،
فسدت ملك الباب وراها وهي مو عارفة بشو تنطقلها، سارحة لكم ثانية باللي بصير لكنها سرعان ما لفت مباشرة عليها
ذاهلة مطرحها بس شافت العجوز كانت واصلة فراشها
مو معقول شو هالسرعة هادي اللي عندها، فجت بدها ترتاب منها لكن في شي طمّنها تاركها تمشي لعندها تجلس مو قريب منها ع طرف السرير، مبرمة شفايفها جاهلة بأدب الكلام، ناطقتلها العجوز ع فجأة: بتحبي يا بنتي الحكايات...
ملك لفت عليها بفرحة، هازة راسها، فتنهدت العجوز موصيتها بنبرة صوت اشبه للتنمويم المغناطيسي: رح قلك هالقصة الطويلة وانتي حرة تصديقها ولا لا بس انا شهدت ع اجيالها، وحضرت غالبها، كني من أهل هالدار، وفيها كتير تفاصيل فما تقاطعيني وانا بقلك إياها تمام،
ملك هزت راسها بقبول تام لافة عليها تماًما وهي عم تتربع قبالها وساندة حالها ع ضهر السرير المرتفع منتظرة العجوز تبلش بقول حكايتها...
لكن اللي صار شي اغرب من الخيال، شاعرة حالها بعالم غريب، عالم ما بين الحلم والخيال، شايفة تفاصيل زمان،
تفاصيل ممكن من قبل ما حد خبرها اياها
تفاصيل ممكن من قبلها ما حد عِرفها
دامها حاضرة هي هلأ بزمن غير زمانها
لكنو صانع هلأ زمنها
ومجيب ع سؤالها
الباحت فيه برسالتها لمعذب قلبها وضحيتها الأولى
"هل أنت خُلِقت لي
أم أنا التي خُلِقت من أجلك؟"
وكان سرد الجواب
في عصر غير الأوان
عبر فتح بوابة الزمان
للرجوع للخلف
تنعرف أصل الحكاية وين كان
فتابعوا معانا
الرواية
لنكشف الخبايا
بقلمي انا فاطمة بنت الوليد
الحمدلله
الفصل الثامن والستون
~~~~~
لكن اللي صار شي اغرب من الخيال، شاعرة حالها بعالم غريب، عالم ما بين الحلم والخيال، شايفة تفاصيل زمان،
تفاصيل ممكن من قبل ما حد خبرها اياها
تفاصيل ممكن من قبلها ما حد عِرفها
دامها حاضرة هي هلأ بزمن غير زمانها
لكنو صانع هلأ زمنها
ومجيب ع سؤالها
الباحت فيه برسالتها لمعذب قلبها وضحيتها الأولى
"هل أنت خُلِقت لي
أم أنا التي خُلِقت من أجلك؟"
وكان سرد الجواب
في عصر غير الأوان
عبر فتح بوابة الزمان
للرجوع للخلف
عبر
سحر ايقاع الكلمات
طايرة فيها الحروف لأراضي بعيدة
لافة فيها بأفق عديدة
هايبة الغوص بالصندوق الأسود لكل خبايا زمان
رافضة الولوج فيه
لكن بنفخة سحرية من العجوز حولت خوفها وترددها لأمان
دافعتها تعبر لأقاصي غريبة
لا حكي لا طبيعة لا سلام
راغبة نطق السؤال
لكن استرسال العجوز أسر دماغها بسحر الكلام
بنطق هالحروف العجيبة:
هيه
يا بنيتي
بقولوا اللي بمشي بين القبور بشوف منامات وحشة، واللي بذكر المغدور بنوبو وجعو، واللي برد للماضي بنجر للقاع وما بعود شي ينشلو، دامو ترك أمانو بدفع ثمن وجع كشف المخبى زمان عنو،
والأجداد غنوا مواويل ع اللي براكض ماضيه من كرههو للي عم بصير معاه هلأ
وشو بدنا نقول لنقول تَـ ناس تصدّق،
والحكايا كلها خبايا بنشوفها وفق ما عقلنا حللها، وشوف مو متل السمع، وهالكلام ما كان غير مجرد تنويه تتفهمي وجع التعتير هالناس الغلبانة، عايشة في جبال ومعتمدة ع الترحال، مسخمين بجد من كتر ما الرصاص مشتهي جسمهم،
وهالحكي مو مجرد تصفيط كلام إلا حصل وحقيقة كمان قبل قرن وشوية سنين من زمان، في أحد ليالي جبال زاغروس~~~
وتبلع ريقها مستكملة بسردها الآسر لمعذبة ابن سنجقدار، شاعرة الزمن دار فيها أكتر وخاطفها لهداك المكان
كنها شاهدة من هذا الزمن على ذاك الزمان،
رادة لنهاية القرن التاسع عشر، متهاوية مع هبوط النسمات في منتصف الليالي الباردة من أعالي الجبال إلى الأودية،
راكدة حول النيران حالل محلها انفاس صوت عذب
برثي بالغنى مأساة الحال للشاعر الكردي حاجي قادري كويي
بە کوردی بڵێ، ئەی دڵ، زۆر شیرینە،
زمانی خۆمانە، نەبێت بیگانە.
تحدث بالكردية، يا قلب، فهي عذبة،
إنها لغتنا، فلا تكن غريبًا عنها.
ئێمە کوردین، بێ وڵات و بێ دەسەڵات،
لە نێوان دۆشمانان، بەردەوام سەقامگیرین.
نحن أكراد، بلا وطن ولا سلطة،
دائمًا نعيش بين الأعداء، في معاناة مستمرة.
ئەگەر خۆمان نەبەستن بە یەکگرتوو،
نابینین ڕۆژی ئازادی و سەربەخۆیی.
إن لم نتحد معًا،
فلن نرى يوم الحرية والاستقلال.
بە خوێن و خەبات، دەست بە کار بین،
تا کوردستان بێت وڵاتی سەربەخۆ.
بالدم والنضال، لنبدأ العمل،
حتى تصبح كردستان وطنًا مستقلًا
وتلاشى الصوت العذب المعذب من تهافت الدموع ع خدود الراثي وتورم حلقو من قوة الغصة مانعة أحبالو ترثي فظاعة الحال
عاجز يتحمل الحِمل
العثمانيين طالبينو للإعدام بعد ما اعدمو وقتلوا اولادو والمقربين منو، صافي لوحدو مع قلة قليلة من الجنود المتمردين الفروا من تركيا لجبال زاغروس متخبين في الجبال المحيطة بالمكان
طمعًا بنيل حقوقهم القومية، واللي قاهر قلبو هو والبقية العم تحيط فيه اليوم هو عندهم بطقوسهم الدينية
عيد رأس السنة الإيزيدية، المعروف فيما بينهم بـ"الأربعاء الأحمر" (Çarşema Sor)، وما فيهم يكونوا هلأ بمعبدهم لالش ليمارسوا شعائرهم الدينية بمتل هيك مناسبة، شاعر بالغصة والحرقة ع حال وطنهم المتشرذم وتلاعب القوى الاقليمية في مسار حياتهم على ارضهم وما يدور حولها،
مستكمل بالحاح من احبالو الصوتية وتحاشد الكلمات والجمل على طرف الشفاه
برثي حالهم ع سمع المقاتلين الكانوا يعلقوا بحرة واندفاعية حارقة ع وضعهم المأساوي، منسحب ع فجأة من بينهم من تعاظم الوجع والجرح الدامي بقلبو،
يا حسرتاه
مصابهم مصاب
وكل يلي عملوه كرمال الوطن المتخيل بالبال
كان نتايجو هباء منثورا ولا فائدة تُذكر لأيامهم الجاي المنتظرتهم في مستقبلهم المعتم،
راغب ينهي وساوس الأفكار باغماض العين وتسليم الجسم لملك السلطان النوم غافي مطرحو بلا تفكير باللي كان واللي رح يكون... مفتح عيونو ع فجأة بلا سبب يذكر
لامح قبالو
رجّال ضخم ومهياب واقف بقرب راسو وعم يردد ع سمعو باللغة الكردية باللهجة الكرمانجية:
"ئەچە بۆ مەهاباد، داوای کچی ئەرسلان شاهمه ران بکە."
أي: "اذهب إلى مهاباد واطلب ابنة أرسلان شاهماران.
فيرد ينام لكن صدى الصوت يتكرر
"ئەچە بۆ مەهاباد، داوای کچی ئەرسلان شاهمه ران بکە."
أي: "اذهب إلى مهاباد واطلب ابنة أرسلان شاهماران.
ويتكرر ويتكرر بشدة أقوى اشبه بالصراخ مع خضة قوية ع كتافو،
فوعي من نومو ع نهاية الجملة وهو حاسس حالو هاوي ع وجهو فوق التراب شاكك باللي جرالو، سار "مخبي" لنفسو اللي حصل غير معطيه بال من حزنو على ولادو ومحبوبة القلب المدفونة بين التراب من حزنها ع ولادهم الانقتلوا قدامهم بالرصاص خلال رجوعهم لعند الأهل رغبة في نيل الحماية والحفاظ ع ارواحهم، لكن ما نابهم وحضنهم غير وحشية الموت،
غير سائل بالموقف الغريب اللي مر فيه من شوي، راميه خلفو، لكن مع تكرار الحلم بشكل مخيف كل ما ينام مع عد الأيام، قرر يسأل عن المدعو ارسلان وما خلف حكاية شاهماران بنتو واللي مسميها على أسطورة كردية شهيرة عندهم، حاير يلاقي اجابة من حولو ترضي فضولو ومنطق التفكير عندو، شاعر بالتخبط وقرب فقدانو لصوابو من استمرار الحلم وتوجسو فيه، مقرر يروح هالبلاد ليحل هالأمر ويتخلص من هالكوابيس والأحلام،
محاول لو بالتهريب يصل أرضهم، ولحظة ما وطئت رجليه هالبلاد لاقاها تمر بفظائع الحال، حاسس بالموت قربو محاول الرجوع لمحل ما كان بين الجبال، إلا بـ.. .
وتلاشت الصورة من مخيلتها ع فجأة مع اختفاء ايقاع ونفخة سحر الكلام، واعية ع صوت بكى طفلتها مع تهافت صوت دانة العنيف لسمعها: جت بنت حماكي وبنتو ستيفاني، قال هيصيروا جيراننا لفترة، وقال، بلعت ريقها مستكملة كلامها بجلوسها قبالها وهي غير منتبه ع ذهول ملك العم تدوّر عيونها غير مصدقة اللي عم تشوفو قدامها فاقدة وجود العجوز قبالها، مطالعة حولها وهي عم تهز طفلتها بعفوية تتسكت وتستوعب اللي حصل معاها، لكن ثرثرة دانة أختها مو تاركتها بحال سبيلها
زايدة من تعبها بس ألقت ع سماعها بدون مقدمات المصيبة العم تذيعلها إياها بكل شماتة فيها: قال بقولوا خسرت حملها من كم شهر وقربي وشوشلك قال ما رح تخلّف لإنو في حد حطلها شي بعصيرها بأحد مناسباتهم وهوب ع المستشفى راحت بعد ما نزفت كتير لحالها وقطع الخطوط عن المنطقة اللي هي فيها شايلين رحمها، صء صء شيطاني بقلي هدا كلو مخطط وعم شوف قدامي شي، مش بقولوا المسحور بعرف اكتر من الطبيعي، المهم بدك تروحي تشوفيها، بس ها حصني حالك عشان ما تسيبك بالعين، مش مكفينا منيرة وحدة قام جت عنا منيرة رقم تنتين، مسكينة بجد، جوز كبير وعندو خلفة من غيرها وتنتين نسوان من قبلها ع ذمتو... ضل ناقصو كمان وحدة شو رأيك انتي نزوجك إياه هيك بصيرو اربعة و.. .
تلاشى صوتها من ضربة المخدة بوجهها جاعلتها تنفجر من الضحك وتقرقر بصوت عالي متل المجانين، مخوفة فيه طفلتها الانفجرت من البكى، فتأفأفت ملك قايمة من مطرحها حاسة بجريان دمها من شدة انفعالها وعجزها لتسكتها
متنفسة بغل وهي عم تجرحها
جانة بزيادة مطرحها بس لمحتها كيف عم تتجقم عليها
طالبة منها بصوت منفعل: براااااااا اطـ.. . وتلاشت الحروف من حلقها من فتلان راسها فيها وشعورها العالم عم يدور فيها
طانن فيها سمعها...
مدركة الأرض مش حاملتها
ومش دارية وين تروح بحالها... متحركة مطرحها بتقل عجيب... شاعرة بنفسها رح تتهاوى... واصلها صوت قهقهت دانة المخيفة، شاعرة هي بين السما والأرض ودوامة عم تعصف في دماغها، واصلها صوت طرق شي قبل ما تغيب عن وعيها وتفارق محسوسها، صاحية ع فجأة ع همهمة أصوات، وشي عم ينشلها وبكاء طفلة، مفتحة عيونها بصعوبة عاجزة تشوف شو قدامها، رادة مغمضة عيونها بالعة ريقها الجاف بصعوبة، وهي عم تسمع صوت هامس اشبه بصوت فحيح الأفعى ناشر الرعب بقلبها ع فجأة: لسا طريق عذابك طويل، طويل كتير يا بنت العم إنتي وأختك وأمك، موتي هلأ ارحملك.. .
فتحاول بدها تقوم لكن في طاقة غير مرئية عم تقيد اطرافها وروحها معجّزتها تقوم، رادة للنوم وهي بين عالمين متناقضين، بين المادة والروح، باكية روحها
عاجزة تنشل حالها من يلي هي فيه، صارخة ع فجأة بس وعت ع صوت قرآن عم يصدح قريب منها، شاعرة بمنيرة وأمها حواليها ليهونوا عليها صرعتها، كارهة حد يكون عندها، راغبة تكون لوحدها، من شعورها بالخوف منهم ومن حالها مشتهية الانتحار وتعذيب حالها، منادية ع فجأة بدون وعي منها للي روحها فقدتها:آآآآ مــيلــا...
يتبع ,,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك