رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -17
ذاك الحبيب...الذي يهرب منها
وكلما اطالت المحاوله للقبض عليه
كلما زاد تفننا فالهروب والابتعاد
هاهي الان..تبتعد عنه
وعن محاولاتها للحاق به..
.
.
كمحاوله يائسه لاسكات اناتها وافكارها
سبحت تحت المياه..
مفسحة لها المجال لتعتلي ملامحها
وخصلات شعرها
لعلها
تسكت انينها
وحنينها
وبعضاً من
ذكرى سنينها
........
مشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد(5)
يد سمراء تحتضن قدحاً من الشاي تمسك به بقوه وايلام..وكانها تريد تهشيمه..دخان يتصاعد من فوهة القدح..يخبرنا انه لازال وليد اللحظه..محتفظاً بحرارته الحارقه..
ألم.. تتكون ملامحه على محيى رجل ما..وتسلبه انشراح سريرته
:حمد....اش فيك!
يتنبه اخيرا للصوت ويستدرك
حمد:هاه..سم
سالم:ههههههههه..لا منت بالمود ابد هههههههههه
حمد مستعيرا بسمة جافه :ههههه أي موده الله يهداك ههههه
سالم يتكيء على جنبه الايمن ليواجه صاحبه ويقيم ملامحه..ويقول بلهجة يغلب عليها الجديه:حمد لك كم يوم منت على بعضك..وش فيك ياخوي..افتح لي صدرك تكلم..وان شاء الله مابتلقى الا اللي يسرك ويعينك ويعاونك..
حمد وهو يحرر ذلك القدح من قبضته اخيرا..ليريحه بجانبه..ويمسك راسه بكلتا يديه..:والله ياسالم مدري وش اقول وش احكي!!!
احس اني خلاص بنهار...
(رفع راسا متالماً لزميله ..واستطرد قائلا)
انا ماتوقعت فحياتي كلها بنحط فموقف زي ذا..وبكون مكتف..مدري وش الحل..وش السواة
(سالم لم ينبس ببنت شفه..بل سلّم دفة الحوار لزميله..وهو يعلم جيداً ان حمد في وضع لايسمح له بالمناقشه والمسائله...)
حمد وحروف الحيره ترقص على شفتيه:انا مدري وش ابي..اش اللي بثبته مدري!!!برتاح .....بكرا بنروح لهم..انا والوالد وعادل والجماعه
بس منيب مرتاح ابد......
فيه شي احسه ياكل قلبي اكل...ومع ذلك فيه شي ثاني يقولي استمر بتلقى شي يزيل حيرتك....
سالم برويه وهو ناكس الراس:طيب حمد..وش اللي محيرك بالموضوع!
البنت شايف عليها شي..ميب عاجبتك..!تبي غيرها..!وش اللي تحسه بالضبط!
حمد وهو يرفع حاجباً وينزل الاخر..مبديا حيرة وتفكير جاد:مدري ياسالم
البنت الله يستر عليها مافيها شي(قالها كاذباً بنية رجوليه صادقه لعدم قذف البنت بمالم يتاكد منه)
لكن انا نفسي احس فيه شي منيب مرتاح له..وادري بتقول عني مراهق لكن..احس انو مالي نصيب مع البنت..وان نصيبي(سكت متاملا)..
سالم مستحثاً:أيـــــــــــــه!!!
حمد يستدرك:أي نصيبي مع غيرها مدري ليش...
وبعدين...انت تعرفني..وتعرف اني مستحيل اسوي شي الا انا مفكر فيه مليون مرا..بس مع ذي الادميه افكاري توقفت..مرتاب ومب مرتاح..وبنفس الوقت انربطت بلساني...
مره وانا عند اهلها ..مع اني عاقد النيه افركش الموضوع عقب استخارتي
ومره البارح وانا اتكلم مع الوالد...
وش السبب مدري
احساسي يقول فيه شي معرفه...ولازم اوصل له...
سالم بحكمه:لنفرض جدلا انو فيه شي...بتضحي بحياتك وسعادتك عشان تكتشفه!!!!!!!لهالدرجه يستاهل!!
حمد وهو يمسح على جبينه بحيره:مدري...مدري
...............................
عقارب طويله..داخل ايطار دائري خشبي..يرقد على طاوله عريضه..تمتليء بالمعاملات والاوراق المهمه...
عينان كالصقر تنتقلان بخفه بين اكوام الورق..تبحثان عن شيء معين..مالبثتا ان عانقتا الساعه الراقده امامه بثبات
(اوووف عشره..معقول)
هكذا نطق بحروف الدهشه..واستقام واقفا ..على اهبة الاستعداد للذهاب
اخذ هاتفه المحمول
ومسبحته الفضيه ..وساعة يده التي اعتاد يحررها من معصمه عندما يعمل..
اقفل انوار المكتب..واستدار راحلا..
بضع رنات متواصله..اقلقت راحته..
توقفت خطواته العجله عند رؤيته لماهية المتصل..
فم مزموم..ونظرات متوجسه..تصف ما احدثه ذلك الاتصال به
مالبث ان كسر سكون تردده..واجاب قائلا بحزم:نعم
عبير:الووووو
حروفها المغناجه الاعتياديه سافرت لمسامعه حاملة معها حنينا وذكرى معينه
استانفت القول:مرحبا مـ مــ مشعــــــــل
حمل ترددا ثقيلا يربض على اقدامه..ليخطو الخطوات المتبقيه بكل انفه ..
واستطرد :هلا عبير
انفاس ارتياح خفيه تخرج من صدرها المضطرب لتقول:اااه هلا بك انت..اخبارك مشعل..
مشعل الذي قد وصل لسيارته التي تشاركه اعتداده بذاته..واحنى راسه داخلها ليربض جسده على المقعد بكل قوه..نظرا لانهاكه الجسدي :انا بخير ونعمه(ارتطام قوي ..صوت لاقفال باب السياره )
انتي كيفك...
(صوت معتاد لتشغيل السياره..يتبعه موسيقى المذياع تصدح عاليا)
صوت كهذا..وسؤال كهذا...ونغمات مذياع مؤثره..
جعلتها تقول:مشعل..وحشتــــــــــــني!!!
مشعل يغمض عيناه...ويصارع حاجته لحنان مماثل في ظروف قاسيه كظروفه الحاليه...:عبير..انا تعبان..و و و منهك..(يريد بشده حنااانها..يريد بشده احضان تحتويه..بغض النظر عن ماهية تلك الاحضان..او لمن تكون..يريد كتفا يبكي عليه اوجاعه..ويشكي اليه ظروفه وطول ابتعاده عن محبوبته وابنه...يريد استردادهم..يريد ان يكونوا سويا..تنبه لمكالمته..وانتشل نفسه من احزانه..واكمل بصوت يعلوه الجمود)ومانيب فاضي لك...اتركيني بحالي!!!!!!!!
عبير:مشعل!!
طوووط طوووط طوووط
سرعة جنونيه..تمتطي سيارته الجريحه...
يجري بها على ازقة الالم..وانحناءات تلك الشوارع الضيقه..
متنقلا من حارة لاخرى..ومن مكان لاخر...وكان به يريد ان يضيّع شيئا ما يلحق به..
لربما كان المه...
لربما كانت ذكريات اعتادت اغتياله...
همسه ...توشحت حروفا يتيمه..نطقت بها شفتيه:لمتى هالالم
لمــــــــــتى!!!
مشـــــــــــــــــــــــــهد(6)
نظراات هائمه...متيمه..متعلقه اشد التعلق..بعينان جادتان..تقبعان خلف حائط الزجاج..لتلك العدسات ..التي لم تتصدى لنظرات كهذه..لجهلها التام بها..او حتى لعدم مبالاتها بها
فماكان لتلك النظرات سوى ان تروح وتجيء في ميدان تلك الاعين
مترقبةًلها..مترصدةً لسكناتها..ومتأثرةً باتجاهاتها...
وفجأة..آن لتلك النظرات المتعلقه ان ينقطع عملها..
حينما واجهتها تلك الاعين..بنظرات حديديه..
وكأن بها تسلط عليها تساؤلا اتهامياً من الدرجه الاولى
صاحب تلك الاعين..وتلك الاتهامات..حروف خرجت من ذات الشخص..قائله:اريج؟؟؟
كعادة التوتر ..الذي اصبح رفيقها الدائم لدى تواجده..جاء مسرعا ليحتضن تصرفاتها وحروفها وملامحها..
اجابت بكل خجل منكسة الراس..:سم دااك
تركي وهو يقتلع عدساته الطبيه بيده..:فيك شي اريج..تعبانه!!
رفعت اليه انظارا كسيره..بملامح شاحبه للفرح..لتساؤله عن حالها:لا داااك..بس شوية ارهاق..ممكن تسمح لي باخذ بريك ..
تركي بنظرات تتاكلها الريبه والاهتمام:تيك فايف ..وتعالي
اريج:اوكي دااك..شكرا لك
خطواتها تبتعد عنه..
تعلوها الحزن..ربما القلق..
لا يعلم..لايستطيع تحديد مابها..او ماذا تشكو..
الشيء الوحيد الذي يكاد ان يجزم به..انها ليست على مايرام!
وذلك بسبب الصفرة الواضحه التي تعتليها..
لايزال واقفاً هناك..ممسكا بعدساته الطبيه بيده اليمين..
وبملف طبي بيده اليسار..
لايزال دون وعيٌ منه..فاتحاً فاه!!!!
انتبه لنفسه..
لاهتمامه...
لغرابة تساؤله عنها..
والادهى والامر..لفاهه المفتوح.........!!!!
هل هو اهتمام عادي بممرضه وزميله يتبادرها التعب ...
ام هوَ شيءٌ آخر....
.......................
يدان بيضاء متورمه..متجعده..تنبؤنا انها بقت حبيسه لمدة طويله..تحت المياه..لتكسبها هكذا تجعد..وهكذا ابيضاض...
تشد روبا ابيضاً..حول جسدها المرتعش..وتحكم اغلاقه..واحتضانه...
اااهـ شعور رااائع...يالدفء هذا الوشاح الابيض..خرجت من الحمام الضبابي..لحجرة تتسابق بها نسمات الهواء البارده المنعشه...
تنفست الصعداااء..وقالت..
:غفرانك اللهم..
:انتي هنااااااااااااااااااااااا
فتاة بيضاء تدخل الحجره على عجاله..ترتدي بيجاما تفاحية اللون ..وتمسك شعرها الاسود على هيئة ذيل حصان مرتفع..مما اكسبها منظراً طفوليا رائعاً
تريح جسدها سريعا على اقرب كرسي..مميلة براسها للوراء..وقائله بنفس متقطع..ووجنتان حمراوان:متت ادور عليك..وينك فيه...اااخ ياربييه
ابتسامه دافئه تاتي مسرعه لتختال على شفتي امل..:هههه اش فيك
شوق:بقولك اخر التطورات اللي صارت..متت ادور عليك..ماخليت مكان فالبيت ما حصلتك..!!
تريح جسدها على السرير الواسع ..وتجلس مقابلةً لاختها..بابتسامه تعلوها..وتعجبا ترتسم ملامحه على جبينها:خير..اي تطورات
شوق وهيَ تواجه امل..وتميل للامام..تغمز بعينيها:خلاااص وافقوا ع السفره
كأن بالدنيا تدور بها..:ايش
شوق:اللي سمعتيه..تو دقيت ع حسوني وقال هوا اصلا بيروح هناك بكرا عنده كام شغله يخلصها..وقال اخذكم معايا بالمرا..نروح ناخذ كم يوم استجمام..وحتى تووونه تبغى تغير جو..وحــ......
تلاشت الحروف المتبقيه...في خضم دهشتها..وذعرها..
ستعوود..ستعوود هناك..
لذات الارض..
وذات الهواء الذي استنشقته بقربه..
وذات المكااااان
.................................
:الووو
:هلا..
:وينك فيه يابوالشباب...
تركي يرتب اوراقه التي يريدها في حقيبته السوداء العمليه:موجود والله..وش عندك!!
حسوني مع زوجته وابنه يجوبون شوارع الرياض:ابد سلامتك..بس حبيت أأكد على روحة الشرقيه...لاتنسى ..واجلنا السفره لبعد بكرا عشان يتجهزون الاهل
تركي بغرابه:أي اهل..اهلك بيروحون معنا...
حسوني:أي بنسافر كلنا سوى...امل تبي تتابع اوراق هناك..والبنات يبون يوسعون صدورهم شوي..
تركي بلهجه ذات معنى:اهاا
:الو
:الو
تركي :هلا
حسوني:وش فيك....غيرت رايك!
تركي يجلس على المقعد الجلدي:لا والله..بس ظنيت ان الشغله يومين بس..وبنروح انا وانت بس..بس شكل السالفه بتطول وانا وراي دوام حسون..مثلك عارف مقدر اطوول ..مسؤوليه وانا اخوك..
حسوني:يارجال انت حاول تاخذ لك اسبوع بس..وبعدين ضروري روحتك معاي..محتاجك هناك..
تركي بلهجة غريبه:طيب حسون..اشوف اش اللي اقدر اسويه!!
حسون:تركي ماعاد فيها تشوف او لا..بتروح معانا الله لايعوق بشر
تركي:ههههههههههههههههههه يعني معزم..
حسون:ان شاء الله..منيب رادن لك الشور هههههههههههههه
تركي :ان شاء الله ...لايصير خاطرك الا طيب...
حسون:يلا توصي شي يالغالي
تركي:سلامتك ورضاك...
:يلا في امان الله
:في امان الكريم
.
.
لماذا تتوشحه الغرابه....
ويعلوه التردد...
امل هناك...ستكون برفقتهم....
لكن شيئا ما به يرفض هكذا قرب....
مالذي حدث!!!!!!!!
يريدها يحبها ...يعشقها..
لكن شيئا ما به ...قد بدأ يتسائل...
ماهي النهايه الطبيعيه
لتلكما مشاعر
وهكذا اندفاع!!!!!
.....................................
طرقات متردده على البباب الخشبي...
يتلوه انتظار يستحث الرد...
:مين
صوت رجولي
:انا يما....
حمد بترحاب:اتفضلي يالغاليه
والدته تخطو خطواتها المتمهله..لداخل الحجره..
ابتسامه تعلو شفتيها الصغيره..وفرحه تتراقص بين عينيها..تحملها دموع مترقرقه...
اراحت جسدها على اقرب كرسي:هااه وانا امك...مستعد
حمد يشيح بوجهه بعيدا عن والدته لئلا ترى مايحمله من اسى:أي يالغاليه بحول الله
:اش فيك يما....
حمد يواجه والدته..ويجلس على السرير قائلا:ابد يما
مافيني شي...تخبرين حياء المعرس هههههه(ضحكه اغتصبها اغتصابا من اكوام حزنه ليرقدها شفتيه ونبراته الكسيره)
:اشوى وانا امك..كنت خايفه تكون مغصوب(ن) عليها
حمد بقهقهه:هههههههههههههههههه ليش يما الله يهداك
انا بنت حتى انغصب على وحدة مابيها هههههههههههه
لا والله بس السالفه تردد بس..وخوف من العرس..منيب متخيل اتزوج وانحبس فالبيت واستخبارات ومتى تجي ومتى تروح ووين راتيك ههههههه
(نطق حروفه الاخيره على غير قناعاته..فقط ليريح بها خاطر اغلى انسانه فالوجود)
:هههههههههههه ايه يما ...خلاص جاء وقت الجد
الله الله وانا امك بالمعامله الزينه...ترى المره ماتبي الا لسان طيب
وتصير لك مثل ما تشتهيها نفسك
.
.
ارادها ان تنطق بتلكما الاحرف..وتلك الوصايا..بحق انسانه فعلا يريدها
وعلى غفلةٍ منه ومن احزانه برزت ملامح لفتاة ما
اسرت كيانه....
انها مراهقه تلك التي يمر بها
ولكنها مراهقه لذيذه.....
....................................
الجزء الثـــــــــــــــــاني عشر
اسافر اليك....وتسبقني اليك ذكرياتي...تسبقني اهاتي...فاليك انتمي...واليك ها اناذا اعود...لازلت اجري خلف سرابك..ولازالت روحي تستجدي عطاؤك...
فكأنما صرنا..ارواحاً....تستجدي القبول..وتنتظر لرحمات السماء بالهطول...
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــد(1)
الهوى شرقي وقلبي هاوي الشرقيه
في هواها يطرب الخاطر وتجلى احزاني
عن هوى المحبوب مالي يالعواذل نيه
كيف اصدق في حبيب(ن) خابره يهواني
شفاه ظامئة..تصدر آهة مريبة:ااااه اووووف ياربي
جلد اسود...يعلن التمرد والعصيان ..ويأبى ان يعلن الولاء لأناملها البيضاء الغضة..فما كان منها أن قالت بيأس: حسووووون ....حسووووون
عبدالمحسن الذي كان يجر ارجله جراً ..بسبب انهاكه وتعبه...:يالبيه
امل:تعال شوف الشنطه ميب راضيه تتقفل...
حسون بقلة حيله:اااخ منكم..اللي يسمعكم يقول بنهاجر محنا بمسافرين اسبوع ونرد!!!
مالومها الشنطه لو ماتقفلت(القى نظره لمحتوياتها)اوووووف امل(وجه اليها انظارا مستغربه) انتي متاكده انو الدولايب باقي(ن) بها ملابس.....
امل وقد اضحكتها كلمات اخيها :ههههههههه الله يقطع سوالفك حسووني
ايه اكيد باقي خير ههههههههههههه
حسون بدعابه: انتا متاكدا انك بتلبسينهم كلهم..على كذا يبيلك تغيرين باليوم الواحد 11 مره هههههههههههههههه
امل تتقاسم الضحكات مع اخيها...وتنظر اليه بعين المحبه الصادقه...فهو اباها الان..وولي امرها..والاهم من كل هذا وذاك...انه من انقذها من براثن الموت يوما ما.....
فتاة صغيره..بشعرها البني المائل للاحمرار...يروح ويجيء بفعل حركات راقصه منها..تعبر عن فرح جلي بالسفر....
ريم: حسوووووووووووووووووووووووووووووووون
حسون وقد ارعبته اخته الصغيره التي تقبع خلفه خلسه..:بسم الله الرحمن الرحيم........وش ذا..فجعتيني...
ريم بضحكات طفوليه..سمحت لغمازتيها بالظهور على محياها: هههههههههههههه فجعته ههههههههههههه
امل تشاطر اختها الضحكات وتقول :ايه فجعتيه...قليله بحقك..انتي تفجعين ديره بكبرها بذا الصوت ههههههههههه
ريم:ههههههههه طيب حسووون تعال امي تقول السياره تتحرك ..تعال وقفها
حسون يضع يده على راسه منهكاً..ويجلس على السوفا الطويله فالممر قائلا لها بقلة حيله:حبيبتي ريمووو روحي للوالده قوليلها استحاااااااااااااله تمشي بروحها السياره..انا مابعد شغلتها...
ريم:بس امي تقول....
تقاطعها امل :حبيبتي ريم..قولي لامي الحين بيجيك حسون يلا
ريم بطفوله مرحه:طيب....
مضت تحمل خطواتها سعادة طفوليه كانت محور اهتمام امل..وتمنت ان تكون ذات يوم..بهكذا طفوله..وهكذا سعاده...
تنبه لنظراتها ..وقال لها بحنان:اموووله...
نظرت لاخيها بحب وقالت:يالبيه
:لاتفكرين واجد....بتتعبين!!
امل وهيَ تطبع قبلة على راس اخاها: جعل ربي يخليك لي ذخر..منيب تعبانه دامني بينكم ومعكم..(اضافت بدعابه) بس يلا نروح للوالده هههههههههههه الحين زي كل مرا بتبدا سالفة السياره تتحرك وليش ماطفيتوها ..وليش مابعد ركبتوا الشنط هههههههههههههههههه
حسون وهو يهم بالوقوف: ايه صح ترا الوالده بتركب مع تركي...وخالد وماجد وريم معاهم..بسيارته الصغيره..
وانا وانتي وتونه وشوق فالجيب خلاص...
ايماءة موافقه منها كانت هي الرد الوحيد الذي تلقاه...
رحل ...ممسكا بحقائب امل السوداء اللون.....ليضعها في سيارته....منتظرا وصول تركي...
...................................
يالله...
ماهذا...
شيئٌ ما يعبث باصابع قدميه....
لكن النوم ابى ان يفارق عينيه...وتمنى داخل نفسه ان تتوقف هكذا حركه ايا كانت...ليكمل نومه....
شيئا فشيئا...علت حدة وتيرتها...مما دفعه لقول:هههههههههههههههههههههههههههههههه
فتاة صغيره...تتوشحها ثلاث سنوات غضه كمحياها..ذات بيجاما مزينه بالورود الحمراء التي تتقاسم ذات الاحمرار مع وجنتيها...تطل براسها الصغير..من تحت اللحاف المخملي...وتصرخ قااااااااااااائله:وووون زيررررررو ههههههههههههههههههههههه
مسك بيديه السمراء القويه اعينه التعبه المنهكه...وتظاهر بالعمى وقال بصوت صغير:ماشوف..ماشوف..افتحوا اللمبات
الفتاة الصغيره ماكان منها الا ان قفزت الى حضنه..واحتضنت وجهه الرجولي بيدان طفوليه..وقالت:عموووو عموووو انا رنوودا
استمر بالتمثيل ليوقع بالفتاة الصغيره اكثر..:حبيبة عموو انتي..اركضي بسررعه افتحي النور ماشوف.وينك فيه..
شفتان رقيقتان مالتا ..معلنة تاهبها للبكاء..وارنبة انف بدات بالاحمرار...وعينان كبيرتان..اغروقتا بالدمووع..وقالت بياس: عمو حند ... انادي بابا يفتح عنونك..
هنا قهقه عالياً وامسك بها من خصرها الصغير..واكال لها القبلات في كل مكان في جسدها مداعباً اياها ..وقال لها في غمرة ضحكاتها الطفوليه من فعله:هااا هااا هااا وووووووووون ووووووووووون هههههههههههه
لوحة رائعه..لحمد وابنة اخيه..كانت كفيله بان ينسى..ولو بشكل مؤقت..اكوام الهموم التي تنتظره...ليبصرها ويتعامل معها...
:عمووو خلاث خلاث ...خلاااث عموووو هههههههههههه
حمد بعناد طفولي:قولي حمد بالاول....
رند:حند
حمد بتكشيرة جبين وعناد وهو يكتفها ويكيل لها القبلات :لااااااااااااااا حمــــــــــــد
الفتاة من بين ضحكاتها:حنــــــــــــــــــــــــــد
حمد الذي يرتدي بيجاما سوداء حريريه..تناسب سواد شعره الفاحم ..الذي ينزل على جبهته بكل اريحيه..:لاااااااااااااااااااااااا ..انتي شكلك ما بتتوبين..تبغين بوسات ثاني
:ههههههههه لا عمووو
:الا الا تبغين مابعد تبتي
:لا عمو خلاث انادي بابا يقول حند
حمد وهو يمسك بها ويضعها امام عتبة الباب:انا مابعد خلصت منك تبين تجيبن ابوك ههههههههههههههه يلا بس روحي صحي ماما جدو...
اقفل الباب خلفها لكيلا يسمع المزيد من توسلاتها بالبقاء فيحن قلبه ...اسند جسده على الباب..بكل قوه..ذاك الجسد المنهك..الذي بات طوال الليل ...في وضعية الجلوس اليائس..كمحاوله منه لترتيب افكار متمرده..ابت ان تستكين وتخضع للتحليل..وكأن بها تزيل أي قيود للمنطقيه والعقلانيه..لتتوشح بدلا منها سلاسل الغموض..والمغامره الخطيره...
ارقد يده على راسه..وقال باسى واضح..وحيرة متجليه:رحماااااااااااااااك يارب العباد
..........................................
عطني امل
عطني أمل ..
عطني بصيص من نور ..
خلني أحس انك تبادلني الشعور ..
ساعتها بس ..
انطر شهر ..
ساعتها بس ..
انطر سنة ..
واصبر على طبعي الغيور ..
عطني أمل ..
مد يده العمليه..لفوهة التبريد..ليوجهها على من تمكث بجانيه...وذات اليد ..مد بها للمرآة امامه ..لكي يثبتها على سيارة تتبعه..
عادت انظاره لتستقر على الطريق الطويل امامه...يتامل مركبته..تطوي الطريق طياً..كعمره هو..الذي ينطوي ويسير...وهوَ لم يفعل شيئاً سوى انتظارها..ينتظر قبولها..ينتظر اشارتها..الى متى ..الى متى
لهجة محببه لقلبه..تسللت لاعماقه..لتعطيه راحة عجيبه..وطمانينه هو بأمس الحاجه اليها..
:يما تركي..تبي قهوه..شاي..
تركي بابتسامه رائعه..زادت جمال عينيه وجاذبيتهما:لا يالغاليه تسلمين.........
ام حسوني بريبه:يما علامك...منت على بعضك..تعبان
تركي يتلذذ بالاهتمام..يتلذذ بالسؤال..فهوَ يفتقده...ويشتاق اليه..لم يكن هناك من يهتم به..حرم نفسه الاهتمام والحب..بانتظار حب...يرفض خيلاءً منه ..ويأبى ان ينصاع لرغبات قلبه المسكين
:ابد يالغاليه..بس شوية ارهاق..تخبرين طلعت من الدوام سيدا هنا...شنطتي من البارح مجهزها ههههههههههههههه اقلقني ولدك حسبي الله على ابليسه..ههههههههههه
ام حسوني:هههههههههه كلكم عيالي انت وهوَ..ولو مانبيك ما حرصنا على جيتك ....اصـــ
اختفت حروفها المتبقيه..
وتمركز الاهتمام حول كلمه واحده فقط..
تتراقص على مسامعه فرحا
(نبيـــــــــــــك) بنون الجميع..من هم؟!..
هل هيَ بينهم..هل تشكل فاعل في هذه الكلمه..هل امل تريده...هل اصرت على حضوره...
تمنى ان يجامل قلبه..كديدنه كل مره..ويقول أي نعم..تريدني..اي نعم تحتاجني...
لكنه الان ابصر الحقيقه
(قدم غَضِبَهْ..تدوس بكل قوه..لتسرع من حركه السياره..وكان بها تدوس على قلبه..)
نعم تريده كاخ..تحتاجه كاخ..تحبه كاخ...
هيهات بين عشق وحب
وبين اخوه و محبين
:يما اش فيك..........وربي منت بصاحي..شوي شوي لانصدم
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك