رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -18
تمنى ان يجامل قلبه..كديدنه كل مره..ويقول أي نعم..تريدني..اي نعم تحتاجني...
لكنه الان ابصر الحقيقه
(قدم غَضِبَهْ..تدوس بكل قوه..لتسرع من حركه السياره..وكان بها تدوس على قلبه..)
نعم تريده كاخ..تحتاجه كاخ..تحبه كاخ...
هيهات بين عشق وحب
وبين اخوه و محبين
:يما اش فيك..........وربي منت بصاحي..شوي شوي لانصدم
................................
:مهوب صاحي تركي باخشب...من جده هو ههههههههههههههههههههههههههه
ضحكات تعالت في ذلك الجيب اللكزس ...من كلمة عبدالمحسن الناقده لتصرف تركي...
اخذ هاتفه...وقال برويه:الووووو تركي باخشب
تركي بقهقهه:هههههههههههههههههههههههههههه وش باخشبه هههههههههههههه
حسون :مدري عنك...تسابق مين انت بفهم..ماحولك الا البعارين انتبه بس لاتصدم بالوالده ههههههههههههههههههه
تركي وهو يلقي بنظراته على محبوبته وامه الثانيه:امي الجازي بعيووني
حسون:مانبيها بعيونك هههههههههههه خلها بس مكانها وانتبه لها ههههههههههههههههههه
تركي :ههههههههههههههه انت اش فيك...والا خاش جو مع المره...وماتبي تسرع...هههههههههه انا ماعندي من استعرض عنده..خلني افحط انا وامي الجازي اذكرها بايام المرحوم رحمة الله عليه ههههههههه
حسون:رحمة الله عليه..اقول بس لايكثر..اعقل وتركد...لو مامعك امي بكيفك ههههههههه
تركي :طيب وش رايك تعطيني وحدا من الحريم اللي معك وتاخذ هالمبزره..صدعوا راسي
حسون:هههههههههههه ضريبة روحتك معنا اصوات البزارين وازعاجهم هههههههههههه وبعدين نفس الحكايه لوبعطيك امووول معاها بزرها...لحاله عن الثلاث اللي معكم ههههههههه
حروف اسمها من جديد..تجتااحه اجتياحا..لايمكنه التغاضي عنه
اراد ان يقول له (ياحلاتها هي وازعاجها) ولكنه قال بدلا عنها:لاااا منيب ناقص ازعاج..الشكوى لله خلهم عندي..مابقى شي..بس وقف عند المحطه الجايه اوكي
حسون:طيب دااك..على هالخشم
في تلك الاثناء..اذنان لم تتنبها لاحرفهم..ولا لحديثهم المدوي..ولا لتلك القهقهات العاليه..بل احتوت..ماهو اروع واجدر ان يحتوى...
سماعات صغيره ..تحملها اذنيها..يجري بداخلهما حديث..وكلمات..تهديء من نفسها الثائره....
آن لتلك العين ان تفيض..وآن لذلك الفؤاد ان يبوح..على هكذا صوت...وهكذا منظر..لوحة امامها زادت جريان دموعها..(الدمام 250كم)
نظرة منها على تلك اللوحه..وافقت حروفا ترن في اذنيها قائله(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ(
مطلقه....مطلقه....مطلقه....
ممن !!!
من حبيبها..
ممن تعشقه..
بل تذوب عشقا فيه...
تهواه..لحد الثماله...
امطار ذليله..تغشو وجنتيها...اهانها..ضربها...خانها..وهاهي تعود لتلك البقعه التي يسكن بها..فقط لتشتم انفاسه فالهواء..فقط لتدوس على نفس الارض التي تطؤها قدميه..فقط لتذهب لتلك الاماكن..وتشحذ الذكريات بسمات وضحكات..حدثت بها..وتسترجعها..وتعيش الذكرى لاجل الذكرى..لا لاجل ارجاعها واحياؤها...
هوَ هناك معها...يلهو ويلعب..ويشبع احاسيساً تطالبه بالاشباع المستعجل
وهيَ هنا...تبكي وتبكي و......ستظل تبكي..
حتى تخرج اخر ذرة لحبه من حناياها...حتى تخرج روحها وتريحها..
هكذا حدثت نفسها..وهي تموج في انحناءات الحنين..يلقي بها تارة على شواطيء الغفران..لينتشلها بثوانٍ بسيطه..لشواطيء القسوه والانكار.....
تريده..تريد احضانه لتهديء روحها..وتبعث بها الايمان انه لها..وهي له...
نظرت لابنها على ذراعيها...لايعلم مالذي يحدث حوله..
امٌ مهشمه..وابٌ مكابر....
هكذا حدثت ذاتها...وجلدت روحها...باسواط الذكريات الاليمه...مستمتعه باصوات شهقاتها المكتومه..وكأن بها تعذب نفسها..لسوء اختيارها..لوفائها..لاخلاصها
................................
مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــهد(2)
عيناه منشغلتان..تاره تتبعان شاشة التلفاز..وتارة اخرى تتبعان احرف الصحيفه بين يديه...عليه ان يستعجل قليلا..ليذهب لعمله....
ملامحه تغزوها راحه غريبه نوعا ما..فلم يكن بهكذا ارتياح..منذو امد بعيد...
ليلة الامس كانت مريحه..ورائعه..واخذ قسطاً وافر من النوم العميق..مما اعاد له حيويته ونشاطه...
رمى بالصحيفه جانياً..واستقام واقفاً...ثوب ابيض ناصع..غترة بيضاء تنافس بياض ثوبه...وملامح رجوليه..قد زال عنها اسوداد المعصيه نوعا ما...سار للبوابه الرئيسيه خارجا...لايعلم مالذي ينتظره..فلو علم...لتغير حاله...واستبدل استراتيجيته!!
اللهم انك سلطت علينا عدواً عليماً بعيوبنا يرانا هوَ وقبيله من حيث لانراهم,اللهم آيسه منا كما آيسته من رحمتك , وقنطه منا كما قنطته من عفوك,وباعد اللهم بيننا وبينه كما باعدت بينه و بين رحمتك وجنتك
حروف ولدت..واعلنت ميلادها ..على شفتين مؤمنيتين...نستطيع ان نستشف من حرارة الاحرف..وصدق المعاني..انها ملك انسانة ما..قد ولدت من جديد..وبزغ فجر رحمان..يغشاها..ويغسل عنها خطاياها...
ما الذ الرجوع لرب الارباب....ومسبب الاسباب...من بيده ملكوت كل شيء...
تائبه..اسلحتها عديده..فتاكه..من العيار الثقيل..نادرا مانرى هكذا اسلحه..تشعر الانسان بالامان..والراحة والاطمئنان...
سجادة خضراء متجعده من كثرة السجود...شرشف صلاة طويل اخضر...مبلل الاطراف..بفعل دموع ساخنه تسابقت لتتشربه بكل خشيه...عينان حمراوان..لم يملا..ولن يكلا..من سكب مياة الرحمه...واعلان توبه تتجدد..مع كل دقيقه...
كفان ترفعان اصبعيهما تاره...وتدعوان تاره..وتسبحان تاره...
كل ماسبق ذكره..اسلحة تتسلح بها خلود...من غدر الذئاب..وفي مقدمتهم متعب...
طوت سجادتها المتشبعه بالخشوع..بانامل الرضا...واوسدتها شرشف صلاتها..وتوجهت للمرآة..حان وقت العمل..وحانت لحضة الحسم...اليوم ستبدأ بمسرحيتها المدميه...وسيكون متعب احد ابطالها..دمية تتلاعب بتلك المسرحيه الوضيعه..لتقفل ستائر النهايه..معلنة رحيل ذئب مهوووس...عن ارض الواقع...
ابسنلمه ارتسمت على زواية شفتيها...وهمست بصدق
دقة بدقـــــــــــــــــه
ولو زدنا
لزاد السقا
.................................
موبايل مستهلك...ملقى على سرير نجس...يهتز طرباً بفجور..ليتغنى بـــــــــ
(انا لامسطول ولا بتطوووح
انا قاي اقامل ومرووح
واشوف اللي باعني وسابني وخاني
خلى ئلبي بيتمطووح)
رنات هابطه..تطالب بالرد..وما ان تصمت..حتى تعلو مرة اخرى بالرنين والطرب...على عجاله..تلتقط الموبايل يد مبلووله..بمياه الغفله..
:الووو
صوت يافع..صغير..ديدنه ديدن العديد من اقرانه..مترددا وجلا..بين طياته احساس دفين بالذنب..يصارعه رغبة شيطانيه..تغلفها مشاعر مراهقه لهثه...ادمان الصوت..ادمان الكلمه..ادمان السؤال..ادمان الضحكه..هوَ مادفعها ودفع غيرها الكثير..ان ينزلقن لهكذا مستوى
قالت ببراءه:زعلانه منك انا..وينك فيه..مايصير كذا...كنت بموووت
ابتسامات تتوسد شفتيه..وتاخذ جزءا من ملامحه..لتبعث بها راحة اعتادها..رمى بجسده على سريره.ليشاركه نجاسة الاخلاق...وانعدام الذمم
:اسم الله عليك..الا اسم الله مية مرا والف من ذكره..لا تقولين كذا يالغاليه انا من لي غيرك
كلمات قليله..تتوشح الخداع..وتتشبع بالسفور...اخذت على عاتقها..مهمة اللعب بعواطفها..ومشاعر بريئه عذراء..أُغْتِصِبَتْ ..بسهام الكلام الخليع...
:الو...حبيبتي
:هههههه هلا
:وينك فيه..على كذا انا بمووت ههههههههه
:اسم الله عليك متعب..متعب انا احبك..مقدر اعيش من دونك..وفكرت بكلامك..وموافقه عليه...وصادق اللي يحب مايخلي حبيبه بحالة جوع!
حاااااااااااااااالة جوووع...يالدناءة اللفظ..وسفور الكلمه...هاهوذا..على اعتاب مغامره جديده..هل سيتم انقاذها..ام لا..
..........................................
توقفت سيارة البي ام امام الشركه...ترجل منها رجل مهيب..شاب ينضح رجوله وكبرياء..شق طريقه للداخل..بخطوات واثقه..مصره...
من حوله الموظفين..وقفوا على قدم وساق..لدى دخوله..اومأ لهم بالسلام...واكمل طريقه لمكتبه...
ما ان اراح جسده خلف المكتب الوثير...استدعي سكرتيره الخاص...
لحضات فقط....وهاهو يقف امامه سلطان....:سم طال عمرك
:هلا سلطان...حبيت اسال عن الطلبيه اللي نبي نرسلها اليوم..عساها جهزت
:ايه طال عمرك جهزت من بدري وننتظر توقيعك بس..
:زين(تشاغل بالملفات امامه واردف قائلا) الا عبدالكريم داوم اليوم...
صمت يتلوه صمت..مما اجبر مشعل ان يرفع اليه ناظرين حادتين تطالبان بالتفسير!!
تلعثم الاخير..وتشاغل بالنظر لارضية المكتب المكونه من الرخام الابيض الفخم...الذي يعكس الانوار الكبيره في السقف العالي...
:والله ياطويل العمر ماداوم اليوم...ودقيت استفسر عن غيابه قال ظروف عائليه ..وانك طال عمرك عندك خبر فيها..
دهشه تعلوه...وتساؤلات تدافعت على شفتيه ..وقال بلسان الغضب:اية ظروووف!!!!
لو ان شاء الله وش مايصير الدوام لازم يداوم....طيب طيب..مشكور سلطان..انا بتفاهم معاه...
وتعال..خذ الاوراق(اخرج قلمة العزيز على قلبه...الذي يرقده جيبه بجانب قلبه..كان هدية منها...ومن حينها لم يكتب الا به...ولم يوقع الا به..اخذه بانامله الجاده..ووقع الاوراق عل عجاله) وباشروا بارسال الطلبيات..وخذ معاك فهد يشرف على العمال..لايخليهم بلحالهم....
سلطان بانابه تامه:ابشر طال عمرك
خرج من البوابه الخشبيه..مما سمح لمشعل بان يخرج هاتفه على عجاله ليتصل على عبدالكريم..لكن الغريب ان هناك رسالتان ومس كول واحد...!!!
فتح الرساله الاولى فاذا بها معنونه من كريم يقول فيها
(صباح الخير مشعل....حبيت اقولك وااكد على حضورك الليله...ان شاء الله ملكة عبير على ولد الشايع...وحضورك لابد منه كونك اخونا وولد عمنا...واعتذر عن دوامي اليوم طال عمرك..لانو بننشغل شوي بالترتيبات)
دهشه...غضب...برود...مشاعر مختلطه..تزاحمت داخله
وفي امواج تخبطه..فتح الرساله الثانيه..وكانت معنونه من عبير..تقول فيها
(لوولي الحق علي...بذبح رووحي..وربي لاذبح روووحي..يبون يزوجوني..ابيك انت مابيهم هم..دقيت عليك ماترد...رد علي)
نوعا ً ما احس بالارتياح...غريب شعوره..يريد الامتلاك..وحتى ان رحلت يكفيه فخرا انها تريده هوَ..لاغيره...
فتح المس كول فوجدها منها....
اراح راسه على الكرسي الوثير..وتامل حاله...يجري خلف سراب....سراب حبه الذي كسره..وحطم رجولته...بسبب دكتور طبيب بيطري هذا الذي يستحقه من وصف...ويجري خلف دميه حمراء تشعره بالرضا عن نفسه..وهاهي ستزول هيَ الاخرى
الى متى...متى العوده يا امل.....متى تعودين ...متى تشتاقين...متى يجتاحك الحنين..
زفرات قويه تخرج من صدره المشتاق...اغمض عينيه..حاول ان يستدعي ذكرياته..يستحثها الهطول..لامطاره.. باريج عبيرها..انه في اشد الحاجه لها..يحس بنفسه يتيماً..يحتاج لمساتها...وضحكاتها..وغمازتيها الخجله....مااجملكِ..وما اروع روحك
......................................
امسكت بالجوال..بايد مذعوره....تضغط ارقاما تكرهها...وتجبر نفسها على الاندماج..بهكذا دور..وهكذا مسرحيه..
لحضات مرت طويله....حتى جاءها الصوت من بعيد..يحمل نفس النبرات...
:الو
:ا..الوووو
:نعم..
:متعب
:هلا مين معي
(مين معي) نساني..او تناساني.....
:انا خلود..
:اها ..الحمد لله ع السلامه..وينك فيه...ليش غيرتي الجوال...جوالك ذاك مقفل
تذكرت انها تحادثه من رقم اخر..كما اتفقت مع تلك السيده..تداركت نفسها وقالت له
:انا طلعت هالجوال خصيصاً عشانك
بايتسامه مختاله قال:اها ...جد
طعنات تغتال فؤادها...انها تكرررهه ..وتتمنى موته...لكنها ارغمت لسانها على حلاوة القول واستطردت قائله:انا بشوفك مشتاقتلك..
وكانه تذكر امرا ً ما:الا اخبار صاحبتك ذيك...تراي مانسيتها...كل ليله احلم فيها ههههههههههههههه
يا لوقااااااااااااااااحتك..هكذا حدثت نفسها:هههههههه خليها فحالها..انا مشتاقتلك الحين..وابشر بعدها مايصير خاطرك الا طيب
استغرب لهجتها..وتحول سريرتها..فقد كانت لا تطيقه..مالذي حدث:اها..جد..طيب تعالي الليله(قالها بنبره تحدي..ليثبت كذبها)
كانت من الفطنة ان تقول:موب انت اللي اجيك كذا بس..انا مجهزتلك مفاجاه..وانتظر بس يومين..وتجهز(وردة بلاستيكيه تكسك بها في يده..كانت الضحيه في كل هذا الموقف..فقد اكالت لها تلك المسكينه..انواع المشاعر السلبيه..التي جعلت من الورد..فتات..في بضع لحضات)
برضا بالغ:وهوَ كذلك...طيب كلميني الليله..بس بعد 3 لان معي وحدا الحين
بالم....:ابشر من عيوني(دموع الذل تنزل من عينيها)
انهت المكالمه..خرت على الارض....انتظرت لرحمات السماء بالهطول...رافعة ايدي تستجدي الغفران
اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فان لم تغفر لي وترحمني لاكونن من الخاسرين...
..........................
مشهــــــــــــــــــــــــــــــد(3)
انامل تعلوها اثار السنين..وتزينها خبرات الحياة..ترقد على زجاج شفاق عاكس..لترى تلك التي انهكتها...عاطفباً وجسدياً..تلك التي استابحت دمعات امومتها المسنه...
اغمضت عيناها لئلا تراها..مالبثت ان فتحتهما مرة اخرى..لتشبع ناظريها..من مراها هناك..
منظر تقشعر له الابدان...ويحزن له الغلمان...ويبعث بالطفل الصغير..شهقات الالم...
فتاة بعمر الزهور..ترقد هناك..على سرير ابيض تعلوه الاجهزه الكهربائيه..مع صوت يرافق نبضاتها..صوت لجهاز قوي..يحتسب نبضات حياتها..وكانما الحياة..معلقة بنضات...بخفقات...تعد وتحصى....
ما احقرك ايتها الدنيا.....
:خاله..يكفي كذا....موبزين عشانك....
انتقلت بعينيها لذلك الطبيب الذي يرافقها..والذي تناست وجوده.في غمرة احزانها..
قالت له..:يعني خلاص!!!!
دكتور محمد ينظر لتلك المسنه برحمة..وقلبه يشاطرها احزانها على فتاة ملكت قلبه: والله ياخاله اني مدري وش اقولك..ماقول الا ...الله كريم...الله كريم...
فجاءه..ذهبت تجر اذيالها....تسحب خطوات الياس..لتبدلها باخرى ...تتعزم بها على المضي خارج المستشفى..لاتريد ان تسمع مزيدا من الترهات الطبيه...
لله ما اعطى..وله ما اخذ....
حية هناك..تعتاش على اجهزه خرساء....اذن..هيَ بدون تلكما الاجهزه...ميته..
هكذا حدثت نفسها..مسنةً تتوشح امومتها العتيقه..وترثي ابنتها..وحالها ومآلها...
مخلفة وراءها..طبيب شاب..تعلق قلبه بنفس الفتاة..ويبادل العجوز..ذات المشاعر...مع اختلاف الاهداف والمسميات...
هند..خطيبه...ابنه...طالبه مجده....تغافلتها الامراض..وفتكت بها...لتشخص مرة..بانه ورم حميد..تبين بعد مرور السنوات..انه خبيث..خبيث...
ورم سرطاني دماغي...هكذا توصف حالتها...مما اودعها في غيبوبه..تصارع الحياة..لاجل عائلة ينتظرونها..وزوج مستقبل...ينتظر احلاما ان تتحقق..بصحبتها...
محمد بلسان الرجاء:يارب..رحماك ارجوا....
............................
نية يقظه...اشتعلت بها...لتغطي عينان ساحرتان..بغطاء الاحتشام..لدى وقوفهما عند المحطه الاخيره..على الطريق...
خطوات تقترب اليها..اليهم...طرقات على الزجاج...مالبث ان استجاب لطلبه..ليشف عن وجه رجولي متفائل تعلوه الابتسام..قال بمرح:طفرتووني بس ميب مشكله..بقتص منكم هناك لمن نوصل ههههههههههههه
ضحكات كل من فالسياره تكاتفت سويا..معلنة ولائها لدعابته البريئه...بارده حسوني الذي كان يقبع خلف المقود ..:هههههههه طيب انت الحين تتكفل فينا..وانا بالرجعه باذن الله....
تركي يسترق النظرات الخجله لمن يقبعون فالسياره:هااه الشكوى لله وش تبون لاتكثرون طلبات هههههههههههههههههه
حسوني بمكر: حتى لو مانبي شي ادري بك مابتقصر بتجيب السوبرماركت كلها ...
تركي فهم تلميحاته واراد تهشيم وجهه ..فهو يعلم ان الدم يتدفق لوجنتاه بمجرد تلميحات كهذه..متناسياً لكبر سنه...
قال اخيراً:ااخ منك بس..انت بالذات ما بجيبلك شي..اجلس كذا...ام العزي..ابشري وش تبين طال عمرك
تهاني التي تقبع بجانب زوجها...وترتدي حُلَلْ الاحتشام والاحترام..تكتم ضحكاتها من جراء اسلوب السخريه التي تعتلي نبراته: ههههه ابد سلامتك مابي شي..بس العزي هات له اورنج جوس بس
تركي يميل بشفتيه للعزي :واااو بس جوس..العزي ماتبي تشوكلت..(ويغمز بعينيه لحسون في محاولة لاثارة غيظه) ايس كريم...لبان...اي شي امر تدلل
حسون يضع كفه على فم تركي مخرساً لبقية كلماته التي تتدافق بسرعه:خلاص بسك هههههههه الولد بيحووسنا ويلعوزنا باللي تقوله..هات له عصير وبس
تركي يقهقه عالياً..لايعلم ان نظراتها تتامله..وتقول في نفسها بنيه صادقه(الله يوفقك ويعطيك على قد نيتك ياتركي)
التفت تركي...وكانه يحس بنظرات تخترقه..علم مسبقا مصدرها..بادرها القول:وام فيصل وش تامر فيه!!!
امل بابتسامه صاادقه لو راها لطار بها هياما:أي شي بارد..بنموت من الحر هههههه
تركي..يستقبل ابتسامه جذابه رائعه افتقدها منذ زمن بعيد..لتستوطن شفتيه...وتبلغ كل من هم حوله..انه انسان هائم...
:ابشري يالغاليه..وانتي شوواقه اش تامرين فيه طال عمرك...
شوق بضحك:ههههههه ونااسه طال عمرك احم احم...ياخي انت الوحيد اللي تحسسني بقيمتي بالعايله هههههههههههههههه
تركي بدعابه:طيب تعالي نتزوج ونكشت فيهم...
شوق:يلا قدااااااااام هههههههههههههههه
ضحكاتهم تتعالى اكثر واكثر...
شوق:ابي بيبسي ثااااااااااااااااااالج بارد مراااااا
تركي:ابشري بجيب لك ثلج واريح راسي هههههههه..وانت يالاخو وش تبي..(موجها حديثه لحسون)
:ابد اللي يجي منك طال عمرك
تركي:ههههههههه أي كذا..ناس ماتجي الا بالعيون الحمر...
حسون:اخبرها عين بس صارت عيون ههههههههههههههههههه
:انت مايكفيك عين وحده ....هههههههههههههه
عاد ادراجه..للسوبرماركت القريب...تحت انظارها...تنتقل بينه وبين ابنها بنظرات الالم.....وكان بها تقارن لاشعوريا وبلا وعي منها بينه وبين ابا ابنها..كيف لهذا ان يحبها..وذاك ان تحبه...مفارقه صعبه....
ياعين هلي صافي الدمع هليه
وليا انتهى صافيه هاتي سريبه
اللي يبينا عيت النفس تبغيه
واللي نبي عيا البخت لايجيبه
.............................
حبيبات بيضاء..تعلن تمردها..وتسقط على ارضيه بيضاء مبلله...تتناثر هنا وهناك...تحت اقدامها البيضاء...الملونه باطراف حمراء بفعل طلاء صارخ..يظهر روعة اطرافها..
تقف هناك...شعر مبلول يقطر ماءً...وجسد مرتعش...خائف....
وعينان دامعتان....جثت على الارض...تحاول ان تستجمع تلك الحبيبات التي تعتقد..انها ستنقذ بها مصيرها....
تريد انهاء حياتها..لا لا..انها تحب نفسها ..لدرجه لاتسمح لها بهكذا فعل..انما تريد فقط ان تجذب انتباهاً فقدته..
تريد ان تمرض قليلا..مرضاً يستدعي الاعتناء..والانتباه...ورضوخ بعض الرغبات التي تعارضها...
لكن تلك الحبيبات قدفسدت..بفعل الارضيه المبلوله..وقفت بسرعه..تبحث هناك..عن أي ادويه اخرى..اخف ضررا..لم تجد..لم تجد أي شيء...
ماذا تفعل يالهي...الحزن يضيق دائرته عليها شيئا فشيئا.....والهموم تجتاحها..الليله سيكون ميلاد اخر لاحزانها..حمد....ترتعش مفاصلها فقط لذكره..لذكر اسمه..وحروفه....لا تتصور انها ستكون له..وتحت تصرفه..تحت رجولته..تحت مبادئه..تحته بكل شيء..بكل شيء..ستقبل بالتحتيه..وتتنازل عن الفوقيه
لا لا والف لا..ارتعش جسدها اكثر...ونظرت لحالها...
وحيده..عارية المباديء والجسد..تتقاطر ذلا وهما.. في مكان وسخ..يصف قباحة افعالها..في مفهومها..ان حالتها قد توصم بــ(الحب والعشق)
وفي قواميسنا..وقواميس الكونيه جمعاء..قد توصم بــ(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى(
.....................................
ثوب ابيض..يرقص خيلاء..على اقدامه الثابته..تخطو ارضية الرخام البيضاء..التي تزين شركته....اتجه للبوابه الخارجيه...واستوقفته خطوات مسرعه خلفه تتناديه...
:ابو عبدالعزيز ..طال عمرك....
التفت اليه مشعل مرتديا نظاراته الشمسيه الانيقه..التي تزيد من وسامته..وتبرز تقاسيم وجهه الحاده..:هلا سلطان..(اامسك بنظارته الشمسيه بيده اليمين..مما سمح لنظراته الحاده المستغربه..تجول بحريه على من هو امامه(
سلطان بادب جم:بس بذكرك طال عمرك انو الوفد الالماني بيكون موجود الليله..متى تبينا نرتب الاجتماع..ع المساء او بكرا الصباح..
مشعل بسرعه وباصرار:لا سلطان الله يرضى لي عليك...خليها بكرا الصباح..الليله وراي مناسبه عائليه(صمت قليلا..واكمل) لازم احضرها...
سلطان بابتسامه:اللي تامر فيه طال عمرك..تامرني شي ثاني
مشعل بابتسامه اروع منه:لا سلطان الله يرضى لي عليك...انا بروح اتغدى واريح وارجع لكم بعد العصر..
اومأ براسه سلطان..ذلك الموظف المخلص...سكرتيره الخاص..ورفيقه طوال مسيرته العمليه..انسان يتجسده الاخلاص..كما تتجسد الطبيعه حللها الربانيه....
اكمل مسيرته مشعل....وفكرمليا ...وقال في نفسه(الليله...الله يعديها على خير...)
استقل مركبته السودا..وطار بها مع الريح....
...............................
مشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــد(4)
تصدق يابحر انك تشابه من غدر حبي
تصدق يابحر انك تشابه من هو حبيته وبديته على نفسي
هذاااك اللى توقعته ينور باالوفاء دربي
أجيك شايل همي ادور عنده الراحه
تخيل لما يلمحني تجيني تركض جرااحه
ااذاا صديت نادااني
وااذاا اقبلت خلاني
وااذاا قلبي نوى الفرقا يعشم قلبي بأفراحه
ابعرف يابحر ذنبي وايش اللي بعمري سويته
انا مااذكر اني بيوم جرحت انسااان وبكيته
جرروحي ليه علمني 000؟
عشااني على النيه
تعب قلبي وتعبني 000؟؟
ياليته يقدر ياااليته 00000
ابسكت يابحر وامشي واخلي ضيقتي فيني
ابسكت وابتعد عنك وادوووور من يواااسيني؟؟
تصدق يابحر اني توقعتك تشيل همومي لكن ؟؟
غرررقت بدمعه من عيني00000
غررريب يااابحر
مداد البحر لاحصر له امام ناظريها...بدات تنظر اليه بكل شغف..تناجيه..وتبث اليه احزانها...فتحت النافذه..لتتنسم عبيره..الذي جرى مسرعا لرئتيها المشتاقه..يعانق نبضاتها وزفراتها..ويكسبها حرارة اكبر..وايلاما اكثر...
من حولها غارقون بالضحك..والسعاده..ينظرون للكورنيش الممتد بشوق لاحتضانه..كان حسون وتركي يجوبون الشوارع..ولايعلمون..ان لكل شارع..ذكرى تعذبها..ولكل طريق..حكايه تخصها...
........................
على الناحيه الاخرى..في نفس الزمان والمكان..كلمات تبحر في سيارة سوداء...صاحبها يعيش سحر الكلمه..يغذيه بشوقه المميت..واحساسه ان امل هنا..وستعود اليه..اشتاقها لدرجه انه يشتم انفاسها..فالهواء..ويرى انحناءات شعرها..تتجسد امامه...كلمات من شانها ان تعيد الذكرى..والشوق..ليغتال اماله..وتوقعاته..
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
و استسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتي
ليلى و ما أثمرت شيئاً نداءاتي
شهران ما رف لي لحنٌ على وترٍ
و لا استفاقت على نورٍ سمواتي
أعتق الحب في قلبي و أعصره
فأرشف الهم في مغبر كاساتي
ممزقٌ أنا لا جاهُ و لا ترفٌ
يغريكِ في ... فخليني لأهاتي
لو تعصرين سنين العمر أكملها
لسال منها نزيفٌ من جراحاتي
لو كنتُ ذا ترفٍ ما كنت رافضة ً حبي
لكن فقر الحال مأساتي
عانيتُ عانيت لا حزني أبوحُ بهِ
و لستِ تدرين شيئاً عن معاناتي
أمشي و أضحكُ يا ليلى مكابرة ً
علي أخبي عن الناس احتضاراتي
لا الناسُ تعرف ما أمري فتعذرني
و لا سبيلَ لديهم في مواساتي
يرسو بجفني حرمانٌ يمصُ دمي
و يستبيحُ إذا شاء ابتساماتي
معذورة ٌ أنتِ إن أجهضت لي أملي
لا الذنبُ ذنبُكِ بل كانتْ حماقاتي
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك