بارت من

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -19

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية - غرام

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -19

أمشي و أضحكُ يا ليلى مكابرة ً
علي أخبي عن الناس احتضاراتي

لا الناسُ تعرف ما أمري فتعذرني
و لا سبيلَ لديهم في مواساتي

يرسو بجفني حرمانٌ يمصُ دمي
و يستبيحُ إذا شاء ابتساماتي

معذورة ٌ أنتِ إن أجهضت لي أملي
لا الذنبُ ذنبُكِ بل كانتْ حماقاتي

* * *

أضعتُ في عرض الصحراءِ قافلتي
و جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن ذاتي

و جئتُ أحضانكِ الخضراء منتشياً
كالطفلِ أحملُ أحلامي البريئاتِ

غرستِ كفكِ تجتثينَ أوردتي
و تسحقينَ بلا رفق ٍ مسراتي

وا غربتاه... واغربتاه

مضاعٌ هاجرت مدنيَ عني
و ما أبحرت منها شراعاتي

نفيتُ واستوطن الأغرابُ في بلدي
و دمروا كلَ أشيائي الحبيباتِ

خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟؟
أم غركِ البهرجُ الخداعُ ؟؟.. مولاتي

* * *

فراشة ٌ جئتُ ألقي كحلَ أجنحتي لديكِ
فاحترقت ظلماً جناحاتي

أصيح و السيف مزروعٌ بخاصرتي
و الغدرُ حطم آمالي العريضاتِ

و أنتِ أيضاً ألا تبت يداكِ
إذا آثرتِ قتليَ و استعذبتِ أناتي

ملي بحذف اسمكِ الشفاف من لغتي
إذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي
................................
اصوات من حولها...كانت تتشاغل بشيء اخر...لكن حنينها ابى ان يشاركهم حوارهم المهم...واكتفى بان يحتضن ابنها..ويرقده صدرا تعبا لاهثا..يسابق ذكرياته..ويكمل فراغاته...
اخيرا تهادى اليها حديثهم..ليخترق افكارها..التفتت اليهم قائله:اش فيه
شوق باستغراب:الحمد لله ع السلامه دوبك تصحين..اووف ياربي وش هالسفره بس!!!
امل باستغراب مماثل..:اش الحكايه..وين حسون!!
تهاني مقدره لوضع امل النفساني..:حبيبتي نزل مع تركي للمحطه القريبه يجيبون بنزين...الاخوان يتمشون وماطالعوا للعداد..زين اللي ماصار فينا شي
امل:اهااا
جمع غفير من السيارات ...وهم يقفون على مقربه منهم..لكن على طرف الشارع..لئلا يعيقون حركة السير..
...........................
مالذي يراه امامه...هل هذه سيارة عبدالمحسن...نفس اللوحه..مالذي جاء به هنا.....استعار من الزمن لحضات رتيبه..ليتامل بها الموجودين فالداخل..
لا..ايعقل هذااا....!!!
..

مشهـــد (5)

لمح ــــــــــــات..
لمح ــــــــه 1
فنجال قهوه...دافيء..يتشبع بالحراره...يقاسم قلبه حرارته..والامه...
فجاءه وبدون سابق انذار..:آآآآآآآآي
:اسم الله عليك ياوليدي ..علامك اليووم!!!!!
ابوعادل:هههههههه خليه يام عادل..هههههه باله موب معنا..عريس لاتلومينه
ام عادل وهي تمد اليه علبة المناديل:خذ وانا امك...لاتفكر كثير هههههههههه خلها لوقتها ههههههههه
نظرات حاول ان يلبسها الفرح..تتنقل بين ابيه وامه...سعيدين به..يتمنيان سعادته..
لربما المته حرارة القهوه...انسكبت كريمه على فخذه...ولكن قلبه..كان اكثر الما..وحزنا..
اخذ المناديل من والدته قائلا:لاتاخذي فبالك يالغاليه ...انا سرحان بالدوام بس...وافكر فالاجازه كيف بدبرها
ابوعادل ممازحا اياه:هههههههههههه من الحين تفكر بشهر العسل.(التفت بسرور لزوجته يخاطبها)شفتي كيف...الولد يطالع لبعيد..واحنامابعد ملكنا ههههههههههههه
ام عادل بنشوه وهي ترفع يداها:الله يتمم الملكه على خير ..ويعطيك من خيرها ويكفيك شرها..ويجعل وجهها عليك وجه السعد ياحمد ياولدي..
ابوعادل بصدق:اللهم امين
حمد هب واقفاً..لم يعد يحتمل اكثر..هكذا كلمات..قبل راس والدته على عجاله..وطبع على راس والده ذات القبله...ومضى قائلا:عن اذنكم ...بروح للدوام شوي..اشوف الشباب...
مضى في طريقه....يعتلي الدرجات القليله المؤديه لحجرته...
لايريدها..لايريدها
كل ثانيه يزداد به شعوره...
دخل الحجره..هرع لدورة المياه..الآمه تزيد..واحزانه تضيق من دائرتها عليه..ماكان منه الا ان فتح صنبور الماء ...ليجري كريما....وشرع بالوضوء...وهو يردد:استغفر الله..استغفر الله...
........................
لمح ــــــــــه 2
كل من حولي ابتعد
مابقى منهم احد
كلهم راحوا بعيد
لاعضيد ولاسند
بالرخا ياكثرهم
حولي وما اعدهم
بس لين احتجتهم
كن ماعندي احد


تجر خطواتها جراً...وتسحب اذيال الياس خلفها...تشاطر عريسها الحزن والاسى..
ارقدت جسدها المنهك على الكرسي الوثير...ورفعت عينيها..وليتها لم ترفعهما..
مرآة امامها..تقف هناك..قاسيه..مطالبه..محاكمة اياها..عاكسة لذاتها..ولافعالها..تاملت حالتها..جسد رخيص..قيم متهالكه..رؤيه سطحيه..ذنوب تتقاطر...
لاول مره..تحس بالعذاب..تحس بتأنيب..واحساس غريب...يجتاحها...
الليله..ستكون نهايتها..اوميلادها..
انا انقاذ من حبيب مغوار...
او سقوط بين يدي جبار...
رفعت راسا غافلا للسماء...
وقالت(ياربي ابيه..ابيه..ولا ابي غيره...ياربي رده لي..وابعد حمد عني..وهون لي امري)
جفنان..تعلان انهاء المسرحيه..واسدال جفون الخوف..تصاحبها امطار العذاب.من عينان منهكتان..
.............................
لمح ـــــــــــــــــــــــــــه 3
انهى صلاته..واستقام واقفا...اتجه للمرآة..التي تحتل دور القاضي..في يوم كهذا..له ولعروسه...نظر الى شكله..نعم انه منهك..تعب...مرهق...
مالذي يستطيع فعله..ليحس بحال افضل......
اخرج جواله..من جيبه وضغط ارقاما اعتيادا...انتظر قليلا..لياتيه الصوت مرحبا
:هلا والله بوحميد...هلا بالمعرس
حمد بتصنع:ههههه هلا والله وينك فيه
:ابد موجود فالاستراحه..
حمد:اها..طيب انا جايكم..
باستغراب :حمد؟؟؟وين تجي منت بصاحي..روح نجز امورك.....
حمد:وش اموره.... ماعندي شي...بجيكم واجيب الغداء..تغديتوا والا بعدكم؟؟
سالم بانشراح:لا والله يابوحميد بعدنا نحتريك ههههههههههههههههه
حمد:طيب .هههههه جايكم..جهزوا السفره ههههههه
........................
لمح ــــــــــــــــــــــــــــــــه 4
اخذت جوالها المحمول..وضغت على ارقام ما..لعله يرد عليها..ويشفي تساؤلاتها..لكن هيهات...كان جواله مغلق..او الشبكه ضعيفه..او ايا كان..المهم انه لم يتم الرد عليها..هكذ حدثت نفسها
رمت بالجوال على السرير...وعقدت عزمها على ان تلقنه درسا لن ينساه...سيحضر الليله..ولكنه سيرحل جريح الفؤاد..فستعمل جاهده على اغواء حمد..وجعله مفتونا بها..لتحرق قلب مشعل...الذي حطمها..وكسر شوكة اباؤها.....
......................
خطواته تسير نحو هدف محدد..
خطواتها تسير نحو الــ لاهدف و الــ لانضوج....
نواياه تلبس حُلَلْ رجوليه نادره...
ونواياها تتوشح الغبـــاء رداءً لها...
هوَ..عقلٌ حاضر...وقلب مُغَيّبْ...
هيَ..قلب لاهي...وعقل تُبُرِءَ منه...
فشتان بين هكذا خطوات...هكذا نوايا...وهكذا محفزات
كيف لهم...ان يلتقون.....
............................
يأسٌ استأسد...بقلبها الملتاع....اجبرها ان تكره..كل ماهو مخلوق لــ يُحَبْ و يُقَدَرْ...
اخذت كل مالها هنا...
من ادوات..
ملازم...
اقلام...
و..............ذكريات!!!!
صورة ما...سقطت على الارض...امسكت بها بانامل مرتجفه..
ما اصعبك يازمن..وما اقساكِ ياظروف...
فتاة بشعر قصير..تتشبه بالاولاد...وتجلس كما يجلسون..وتنظر كما هم ينظرون ويتاملون..فتاة خلعت عنها رداء الانوثه..لتبدله باخر..يخالفه..ويعارضه....
رجوله مفتعله..تبرزها اكتافها التي بُرِزّتْ
عمداً بفعل فاعل....فكأنما ارات لتلك الخشونه ان تعلوها....
همست ايمان من بين اسنانها(انتِ السبب..انتِ السبب..الله لايسااااامحك)
.........................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد(6)
سرت الرجفه لتستوطن اطرافها....كتمت صرخاتها المذعوره...وقالت:لااا مو معقول!!!!
تتلفت يمينا ويسيارا..:تونه وينهو فيه حسوون..وين راح..
تهاني وهي تمسك بطنها الملتوي الما...بفعل الوحم..والرائحه..والمكان..:اااه مدري..انا تعبانه بعد..وينهم فيه...اخخ بطني ميته من الالم..
شوق: تهاني...يالله..(تلتفت للخلف) مدري وين راحوا..كل ذا يدورون اشتراك مدري بنزين...
امل تتنقل بعينيها بينه..وبين تهاني..وبين امها التي تقبع امامها..في سيارة تركي...
تريد ان تهرع لامها..تختبيء في احضانها..يجتاحها الرعب..لكنها ايضا..تريد ان تساعد تهاني..لاتريد ان تتخلى عنها....
قالت بايمان:تهاني قولي لا اله الا الله..شوق دقي عليهم يلا...
.....
نظرات من هم حولهم لهم..اثارت حفيظته..وغيرته....غير مصدقا لمايحدث حوله..مالذي اتى بهم هنا.....
استعار من الجراه والاقدام جزءا يسيرا...وسار بمركبته..ليقف بجوارهم...
أُطْفِاَتْ الانوار..
فُتِحَتْ الابواب
ترجل منها حبيب وزوج
يتلقى سهام الالم من محبوبته
التي تتاكله بعينيها..
وسار لمركبة تركي..
....
هاهو ذا امامها
بطوله
بهيبته
برجولته
باحضانه التي تستدعي الاحتواء من احضانها التي لاتكف عن الارتجاف
....
طرقات على الزجاج...انفرجت اساريرها..فتحت النافذه على عجاله..بادرته
:مشعل..هذا انت....معقوله.....هلا بك يما هلا والله..(كلمات الدهشه والفرح تدافعت على شفتي المراءه المسنه مما دفعه للابتسام..لهكذا ترحاب)
مشعل :هلا فيك خاله..اخبارك....سلامة الاسفار...عسى ماشر..متعطلين!!!
ام عبدالمحسن بمحبه واضحه له:والله يما مدري اش اقولكم ههههههههه تونا نقول باسم الله ودخلنا الدمام وتمشينا شوي الا اتعطلت السياره..راحوا يدورون اشتراك مدري بنزين..وشكلهم ضاعوا بذا الزحمه..المحطه يقول تركي قريبه من هنا
تركي..اها..معهم هنا...رحلة عشاق..زوجته وطبيبهم البيطري..لوحة عشق اكتملت..وهو الوحيد الذي يقف كالكومبارس هنا..هكذا حدث نفسه بالم
مشعل يلتفت لسيارة حسون...يرمسي بسهام النظر..لتستقبلها هيَ بكل ترحاب...
قلبان ينبضان....يتسارعان بالخفقات
يستدعيان الذكريات....
ذكريات حمراء..
وذكريات طبيه
تتزاحمان في عقولهما...ويرميان بالتهم جزافا..دون علم منهما..
....
لاشعوريا نظرت لمركبته..لمكانها بجانب السائق..كم افتقدت اليه..ولكل ماتحويه تلك المركبه..من ذكريات اليمه..وسعيده..
اشتاقت لتلاحم الاكف بداخلها..اشتاقت لضحكات تخللتها نظرات الحب ....
اشتاقت له...وانهكها الشوق!!!!
....
مشعل:طيب ياخاله وقفتكم هنا غلط...يمكن يجي احد يتحرش فيكم...
:لايما ..لاتحمل همنا..الحين بيجون ونمشي..
مشعل باستفهام:كم لهم ياخاله لحد الان!!
:والله وانا امك كملنا الساعه
....
ااااخ اااااخ بطني
امل:ياربي تهاني..علامك
تهاني:بموت من الالم......بموت وربي تعبت....خلاص نادي ع تاكسي بس بروح اقرب مستشفى..سكاكين تقطع بطني.....
يالله..مالعمل....الظروف تزداد تعقيدا..في وقت لايحتمل تعقيد....
.....
مشعل باصرار:انا اقول تعالوا معي..مايصير تجلسون بروحكم...ودقوا عليهم يخلصون من السيارات ويجون ياخذونكم....
ام حسون:مدري وش اقولك...(تردد يجتاحها) مدري والله يما..
مشعل بعزم وهو يسحب المفتاح من السياره ويطفئها..:قولي لا اله الله..وتعالي معي..الحين يجونكم المرور يستفسرون عن حالتكم..اش بتسوون..لامعكم رجال ولا شي..ميب زينه بحقكم ياخاله..
.....
الم يجبر جراتها ويستحثها على التصرف...
امل بعصبيه وارتباك:شوق هاه مايردون ؟؟؟
شوق بارتباك مماثل:لا والله امول..وش اسوي...
امل ترقد ابنها على السرير الصغير الذي يتوسطها هيَ واختها..وتقول لتهاني: تونه لحظه كرري لاحول ولاقوة الا بالله..انا بدق ع الوالده...
...............................
رنات متواصله..تستحث الرد..نظرات وجله من ام حسون..ترد على عجاله:هلا يما..هلا امل..
امل بارتباك..ونبرات تتنازع البكاء:يما..تهاني تبكي..معاها مغص حاد..مدري وش الحل..تقول وقفوا تكسي..
ام حسون:هااه وش تقولين!! من متى!!!
امل تحاول الثبات:لها ربع ساعه يما..شوفي انا بروح معاها المستشفى..وانتم اجلسوا هنا والحقونا..الحرمه بتموت بين يدينا.....
مشعل يرقب النظرات الوجله..يبادر قائلا:عسى خير..وش فيه..علامكم!!!
ام حسون تنظر اليه بقلة حيلة وترد: هذي تهاني مرت حسون تعبانه..حامل وماندري وش فيها....
رجولة تحركت بداخله...وشهامة متاصله بذاته..اجبرته على التصرف بسرعه..وقال..
يلا ياخاله..انزلي من السياره بقفلها....
اامل:يمااا..يماااا
شوق:وش فيه....
امل بقلة حيله وهي تغلق الهاتف:مدري قفلت السماعه
شوق برعب:ام امــ امـــــــــــل
امل:هااه اش فيه
تمسك كمها برهبه...وتشير للامام قائله:شوفي من اللي جاء!!!!!!!!!
امل:لا....مشعل...وش يبي!!!!!!
....................
ينظر اليها...وهو ممسكا بماجد..وحاملا ريم..يلحق بهما خالد...وتتلوهما ام عبدالمحسن..تحث السير..وتستعجل الخطى...
فتح الباب الخلفي...وانزل الاطفال بمحبه..وحزم...
سار لسيارته..وحركها ليوقفها امام سيارة تركي ويطفئها ..ترجل منها...واتجه اليهم على وجه السرعه
امل تحادث والدتها التي تساعد تهاني بالنزول:يما وش فيه..علامه..وش يبي..وش جابه اصلا..
ام عبدالمحسن بعصبيه من حدة الموقف:وش يبي يعني يا يما..يبي يساعدنا جزاه الله خير..تعالي بس ساعديني ننزلها نركبها ورى..وانتي تعالي اركبي يم زوجك..
امل بدهشه:نـــــــــــــــــــــــعم...اركب جنبه!!!!!!!!
تترجل من مكانها لتساعد والدتها بسرعه وهي تقول:منيب راكبه معه..(تكرر من بين اسنانها نظرا لقربه منها)منييييييب راكبه قدام
تهادى اليه كلماته المغتاله..وتبسم..وقال بلامبالاة..:يلا يا خاله..اجلسي جنبها لا تطيح..وانتي يا امل تعالي قدام بسرعه.....(فرح يتراقص بداخله)
لاول مره..ومنذو امد بعيد..تلتقي اعينهم...عيناه الحديديه..وعيناها المكابره..
قالت بشموخ..:عزوز تعال اجلس قدام...
ركبت ام عبدالمحسن..وتهاني فالخلف...وركب مشعل..وبقيت هي واقفه مكانها..فالشارع امام المقعد الامامي..تابى الصعود..مشعل بحنان استلذه شعورها المكابر:يلا حبيبي عزوز تعال هنا فالنص...وانتي امل ركبي بنرووح للمستشفى الحرمه بتموت من الالم...
امل بعناد:منيب رااااااااااااكبه!!!!
ام عبدالمحسن:اركبي يما يلا
تهاني بالم:امل واللي يرلاحم والدينك بموووووت بموووت
كلمات تهاني كانت المحفز الوحيد لها لتعتلي المركبه بجانبه..ما ان جلست ..واقفلت الباب..حتى مضى يشق الطريق...
عبيره اجتاح المكان..وعطره القوى يداعب شعورها..ويستدعي ذكرياتها..
بعناد واضح ارخت طرحتها السوداء على اعينيها..لتمنعه من رؤيتها...ولكي لاتكشف فرحتها ..التي تتراقص بين مقلتيها...
اختلست النظرات...نفس الانامل المشدوده تمسك بالمقود..بذات القوه..بذات الاصرار..نفس الجلسه المستقييمه..والقياده المتهوره..لكنها واثقه..كشخصيته تماما....
قال وهو يميل اليها بصوت مرتفع قليلا:انا بنزلكم فالبيت..واروح مع خالتي وام عبدالعزيز للمستشفى...
امل:اييييييييييييييييش!!!!!
مشعل ينظر اليها بابتسامه جذابه وبكلمات ذات مغزى واضح:بنزلك بيتك!!!!
.......................

الجزء الثالث عشـــــــر:_

هلّمي اليّ...واحتويني...ذكرى أمسي..ومآضي سنيني....هلمّي اليّ.. فـ ليس بي جلدٌ..على رؤياكِ...وفآئض حنيني.....هلمّي إليّ!!


مشهـــــد(1)


جدرانٌ صامتة..معرقة باللون الذهبي الفاخر..ستائر مسدلة بكرم على تلك النوافذ الواسعة..تعلن عن نية الاحكام...وكأن بها تحافظ على جمود المكان..وتصر على ظلام دامس..تمنعه من ان يتبدد..بفعل الاشعه..والنور...
ارضيه رخاميه واسعه..واسعه..لامداد لها...تعكس الانوار العتيقه فالسقف المتلأليء..
نظرت ذات اليمين..ذات الشمال...كل شيء كماهوَ..كما تركته..كل قطعه..تحافظ على مكانها..في الجزء المخصص لها...
منزل هاديء كالقبر....مظلم ...كئيب...يرتدي الفخامه الممقوته.....لكم تكرهه..و.............تشتاقه!
:وحشتيني...
صوت دخل عالمها..اجبرها على ان تلتفت لصاحب الصوت..فاذا به يحيط اكتافها بذراع قويه..افتقدتها..وعشقتها..وحنت اليها...
لكن الصدمه اللامتوقعه..هي تلك النظره الحالمه..التي تتراقص على ناظريه..وابتسامه رائعه..قد هجرت شفتيه منذو امد بعيد..عادت لتغزوها بقوه..وثقه....
اجبرت نفسها .. وسحبت جسدها بعد جهد جهيد من تحت ذراعه..تتنازعها رغبة البقاء اكثر..والاحتماء به اكثر ...
قالت وهي منكسة الراس تتحاشى تلك النظرات الموهنه لقوتها..:لو سمحت ...لا تـ تــ تاخرون
نحتريكم هنا فالصاله..!!(تلعب بيديها المرتجفتين ..اللواتي احتوتا نظراته المتفحصه)
اردف قائلا وهو يغمز بعينيه: منيب متاخر عليك..بجيك طيران...
قبل ان يتسنى لها الرد عليه..غادرها مسرعاً...
وقفت هناك...تهاجمها الذكرى...ويفتك بها الحنين..نظراتها معلقه..بشخص ما...عاهدت نفسها ان تنساه..وتبتعد عن المه وعناه...
خطوات شقيه..تحيط بها..وتمسك بعباءتها وتهزها..اجبرتها على ان تنظر للاسفل..فاذا بهم اخوتها الصغار..نزلت اليهم واحاطتهم بذراعيهم..وهم يتهامسون:بيتك يهبل اموول..
قال اخر: فيه حديقه عندكم!!
قالت اخرى: فيه العاب عندك لفصولي هنا !!
نظرت اليهم...وابتسمت بالم..ورددت داخلها(أي بيتي..اي بيتي..)استدركت بدمعة صادقه(لا ....كان بيتي)
اصوات متتابعه بدقه ... جذابه ومتقنه..مصدرها الكعب العالي الذي ترتديه اختها...مالبثت لتلك الاصوات ان تهدأ..وتتوقف عن المواصله..رفعت عيناها امل..لترى شوق فاتحة فاهاً متعجباً...ويداً بيضاء مورده تمنع صرخات الاعجاب من ان تخرج...
ابتسمت امل لحال اختها المندهش لروعة المكان...
شوق بصوت ماخوذ دهشة وتعجبا:معقووله...(التفتت لامل وقطبت جبينها)منتي بصاحيه فيه احد يترك كل هالدلال!!!
كلمات شوق..حنين المكان..تساؤلات الصغار..ورجفات اناملها..هجموا عليها..فتكوا بها..بارزوها باليأس..فلم يعد لها حيلة..سوى ان ترفع راسها للسماء وتتمتم(رحمتك ارجوا..فلاتكلني لنفسي طرفة عين)
....................


نظرات وجله..

تتنقل تارة بين الطرق المتعرج المزدحم..وبين المراءه التي تقطن خلفه...
حبيبات العرق المرتبكه تعلو جبينه القوي...وتمتمه يساند بها تمتمة من هيَ خلفه (استر يارب..يارب سترك)
تاوهات....صرخات..وانات ...تشعل به فتيلة الرجوله..والشهامه..ليسلك بمركبته الصغيره..طريقا صعبا..بين اكوام السيارات الثائره..الرتيبه..التي يحتويها الشارع في هكذا ساعه.....


قال بلهجة غريبه:خاله..كيفها الحين.....


ام عبد المحسن:شوفة عينك ياولدي(كتمت شهقاتها لئلا تخيفه واردفت)شكلها اكله شي منتهي تاريخه..او شي حار اثر على معدتها...مدري وانا امك منيب معهم..انا مع تركي فسيارته


عروقٌ استجابت لحروف الخصم..استثيرت..وبرزت بوضوح..على تلك الكف القويه..التي تمسك بالمقود...
تركي ...
رواية قد حان اغلاقها...واصدار النهايه التي تستحقها!!!


مشعل بمكابره:ايه ياخاله هانت هانت..هذاهو المستشفى قدامنا...
...............
عقارب صغيره سوداء..تعانق الثانيه مساءً..في تلك الساعه الواسعه..التي تلتف باصرار حول معصم قوي...ثابت على خصر مشدود توترا..
:حسون واللي يرحم والديك موب وقته...تاخرنا يلا...
حسون باصرار:لا خلني بشوف وش عنده...
(بصوت عالي) يلا يالشاطر تيسر لبيتكم....
رجل اشعث الشعر...مهلهل الملابس..رث الهيئه...يمسك بين اسنانه بعود اخضر..يخضع للطحن والتفتت تحت اسنان صفراء يعلوها الوسخ
:وش تقوول؟؟
كلمات قليله..خرجت من رجل يتشدق بالرجوله الفارغه...
حسون بنفاذ صبر:اقول تيسر لبيتكم لا وربي تندم ع اليوم اللي انولدت فيه...منيب فاضيلك....
تركي يتحرك ليتوسط حسون والرجل الغريب الهيئه ليقول بحزم:خلاص ياجماعة الخير..تعوذوا من ابليس
(التفت للرجل )للمرا المليون نقولك محنا بيم حريمك...جينا ياخوي ندور على محطه واهلنا يحترونا لهم اكثر من ساااعتين الان...لو سمحت حرك سيارتك وتيسر
(التفت لحسون) وانت يلا..ترا قلبي موب مرتاح...تاركينهم لهم ساعتين..بطريق عمومي...تعال الله يهديك..وتعوذ من الشيطان تراه (بهمس) بزر صغير!!!!
حسون بعناد: وانا امووت على تربية البزران..هذاهو عزوز وش حلاته من تربيتي..مشتهي اربي عيال الشوارع بعد
كلمات كان من شانها ان تشعل فتيلة الحرب بينهم..فاذا بالرجل الصغير..يتطاول على حسون..الذي مالبث ان رد له لكماته...

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات