رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -32
قآل ب صرآمه متجلداً ب الصبر على مآيوآجهه
: آبو فيصل؟ .(أولى زوجته المسمآه عبير ظهراً متألماً لـ يحول دونها ودون أنظآر ذلك غريب عنها كمآ يزعم .. جآهلاً أن مشعل على علم ب أدق تفآصيلها ..)
مشعل ب تلعثم وآضح
: هلآ .. هلآ حمد .. وش جآبك هنآ
حمد ب كلمآت موزونه تخرج من بين أسنآنه
:هـ السؤآل وجهه لـ نفسك .. تفضل برى .. ولآعاد اشوفك تدخل غرف محآرمنآ بدون إذن ..
مشعل وقد أخذته العزه ب لإثم
:وشبلاك انت ؟ انهبلت ؟ بنت عمي وجآين اتطمن عليهآ
موب من حقك تمنعني
حمد وهو يتقدم لـ مشعل ويوآجهه ..
:وإنت موب من حقك تدخل هـ الغرفه بدون محرم لهآ
إنت مآلي تفآهم معك .. التفآهم مع عبدالكريم ..
واللحين تفضل برآ ..البنت مآعليهآ غطى يآ ولد الأصول
إبتسآمه سخريه تدآعب شفتيه .. وتلك نظرآت مرآوغه بِ عينه .. رآفقت كلمآته التي مذ أن نطقهآ حتى ولى مدبراً
:طيب يالمعرس ..بنطلع برى ..عموما لو صحت من الغيبوبه بلغهآ اني مريت أتطمن
في أمان الله
...............................
:وينك طول هـ الفتره عسى مآشر فقدنآك
ب أنامل مرتجفه ..سطرت ذلك رد مستعجل وطبعت حروفه على الكيبورد المتهآلك ب فعل كثرة الإستعمآل
:شوية ظروف والله .. (اخذت تفكر ب رد سريع) كان عندي مشروع خطبه وتفركش
رد الكتروني جآء تحت اسم (نآيف) وقد اصطبغ ب اللون الأزرق الحآد
: آها .. اشوى اللي ما اعرستي
رد أبله
:وليه؟
إجآبه مؤلمه
:خبري فيك مآتقدرين تعرسين عشآن آخوك
الو
أمون؟
ألووو
لم تستطع الرد .. وأنّى لهآ ان تستطيع .. ف كل مآحولها يذكرها ب وضعها المؤلم .. ولم يزدها ذلك وضع للتقرب له سبحآنه . بس دفعها للغلو أكثر .. ومحآربة الرحمن ب نعمه .
عجباً لـإبن آدم ..كيفْ له أن يغلو .. ويبكي في غلوه .. جآهلاً طريق العوده
:الو أمون ؟؟؟
:هلا معآك
:وشفيك .. لايكون زعلتي
موب قصدي شي تعرفين اننا اخوآن
:أدري
:خلاص دآمك تدرين تعالي الروم
وحشتينا يآ دوبه
إبتسمت ب شوق وهي تطبع ردهآ
:وانتم بعد وحشتوني
:حلوو جهزي كآمك .. وانا بجهز حفلة استقبال لك الليله .. ننتظرك
موعد شيطآني .. تم عقده منذو لحظآت .. على مرأى من الرحمن .. وعظيمِ صبر منه تعآلى
على عبآده . ومن يجهلون قدرته
حروف الكترونيه مصطبغه ب خيآنة الذمه والأهل والدين ..
طبعت على ذلك بيآض .. لـ تحيله لـ سوآد عقيم
آهٍ على حآلنا ..
.................
فم مزموم تعلوه الثرثره المطعمّه ب اللهجه المصريه المحببه للنفوس
: مآيصحش كده .. آهييء .. لازم تسبتي أُمال
مرآم وهي تنظر لـ تركي ب عينآن يثقلهما الخجل
:طيب ..و .. و .. وخر لآتطالعني
تركي رآفعاً حآجباً وينظر لها ب غرآبه
: وش اللي لآتطآلعني .. ترى بيشوف سآقك والقدم مآبيشوف وجهك
آمل ب ضحكه قصيره من ردة فعل مرآم التي تتشبع خجلاً من تركي ونظرآته ..إلتفتت لـ تركي لـ تلتقي آنظآرهما للمره الآولى بعد ذلك اليوم المشؤوم وحآدثة التآكسي
قآلت له ب لطف
:تروك البنت مستحيه منك .. خليك وآقف برى الغرفه
آستجآبت نبضآته .. وعروقه .. لـ تلك ابتسآمه وتلك نبره وتلك نظره
لآشعوريا .. استبدت به العوآطف .. والحنين عآد لـ يستوطنه ب شغف
لم يستطع الرد..ظلّ مسمراً ينظر اليها حيناً ويرخي اهدآبه حيناً آخر
:الله .. وبعدين يآقمآعه .. ماتشفولكو حل بالبت دي
عآيز اكشف .. يابنتي سيبي البتآعه ما تمسيكهاش امال
كآنت مرام تمسك بالعباءه لئلا يتمكن من رؤية سآقها
نظرت لأمل وقالت صوت خآفت
: آمول يلا ..خليه يوخر
أمل ب دورها
:تركي ... وشفيك
تركي ب إبتسآمه جذآبه .. أذابت قلب مرآم .. وأثرت ب قلب أمل
: لبيه .. طيب .. بس منيب طآلع .. بعطيكم ظهري يلا
مرآم بصوت مخنوق
:لا لا خليه يروح تكفين
تركي يكتم ضحكآته وهو يسمع توسلات مرآم التي يعتبرهآ بمثآبة شوق اخته الصغيره
قال بصوت يمثل به الصرآمه
:قلتلك منيب طآلع ..هذآني وخرت واعطيتكم ظهري قفلوا الستاره وخليه يكشف عليك بلا دلع
رضخت آخيرا ً للأمر .. وقآم الدكتور المصري الجنسيه يكمل ثرثته
: آيوه كده ..
آيوه ... حلو الكلام
(تأوهت مرآم ب ألم)
لئه لئه .. متفئنآش على كده .. بلاش دلع امال
آيوه ..لا بسيطه ان شاء الله
مفيش حآقه كبيره
عآد ادراجه للمكتب .. وقال لـ تركي
:بص حضرتك .. اللي حاصل دآ هوّن .. حاقه بسيطه
رضوض .. يومين تلاته بالكتير حـ تقري زي الحصآن
:مآبيها زي الحصآن .. آبيها تطول عشآن تتوب عن شغل الورعآن ذآ
دبابات وتفحيط .. حشى موب بنت (قال كلماته ضآحكاً)
مرآم وهي على السرير تهمس لـ أمل بالم
:شفتي شفتي
يتريق علي
انا شسويت يآربي
ليه انحط بهالمواقف الزفت
آمل تضحك ب خفه وتقول
:لبى قلبك مرآموو ..يمزح معك وشفيك
بمقام اخوك الكبير ويمون
مرآم وهي تلوي شفتيها وتكرر كلمآت آمل ب سخريه
:بمقام اخوك
تضربهآ ب خفه امل على راسها
:اعقلي موب وقتك
تركي هب وآقفاً وصآفح الدكتور ..مر ب جآنب آمل
:آموله
غصباً عنها اكتسى صوتها ونبرتها ب حنآن لآ متوقع من طريقة نطقه لاسمها
:لبيه
:لبى قلبك .. خذي(مد اليها مفآتيح السيآره ولمس آناملها بلا شعور منهم ..تخدر هو ب فعل اللمسه
وسرى ب جسدها هيَ مس كهربآئي )
آآآ (ضآعت بقيّة حروفه .. وحآول استرجاعها ب صعوبه) آ ..آركبوا وبجيب الادويه وجآيكم
آمل منكسة الرأس
:آبشر ..آوك
مَشْهَدْ ,,(2),,
إِلِينْ اليُومْ ..
,, / وأَنآ أتْخَيلْ لِقَآنا كِيِفْ !!
إِليِنْ اليُومْ ..
,, / وأنا أرتبْ وُشْ بَقوُلْ وَكِيفْ .. !!
:شو بدك يآني سآوي لك
آخذت تنتقل ب النظر بين تلك المرآءه التي تعتليهآ .. وبين المرآه آمامها .. تنظر لـ حآلها .. ك مآهي دوماً وكمآ كآنت .. بلا أي تغير ..
شعر طويل . آسود .
.وملامح غضه .. ونعومه فآتنه .. آرآدت أن تتغير كلياً . نعم . آرادت أن تكون شيئاً جديداً .. مختلفاً .. ذآ نكهه خآصه
ف إن كآنت لآ تستطيع تغيير شخصيتهآ .. ولا ذلك قلب صغير يتعلق ب أضلعها الموجوعه .. لـ ربمآ ذلك تغيير لـ شكلهآ .. س يكسبهآ ثقةً .. س يكسبهآ قوةً .. وإن كآنت وهميه .. وإن كآنت غير حقيقيه. متدآعيه .. علّ تلك مشآعر منتحبه .. تقتآت من هكذآ مظهر .. وتستشعر قوآها الدآخليه
كف حآني ربض على كتفهآ ب هدوء .. وهمسآت تسللت لـ أعمآقها .. صوت حبيب يقول
:هآه أموله .. قررتي والا بآقي؟
ب رآسك شي معين
وهي تستعير من التردد دثآره
:مدري .. محتآره .. ودي آغير شكلي كلياً
بس آحب شعري والله .. ولا احب البهرجه الزآيده
تعرفيني تونه من آيام الثآنويه والجآمعه وآنا كذآ
تهآني وهي تجلس آمامها ولفآفات الشعر تمسك ب شعرها
:آدري يآعيني .. بس لازم تتغيرين .. موب قلنا بنتغير كلياً ؟
ترى الشكل مهم .. موب قآدره توآجهينه .. آقل شي خلي شكلك يوحي ب هـ الشي
يتبلبسين التآيور اللي شرينآه آمس صح؟
:إيه .. بس موب دآخل مزآجي .. آشوآق اختآرته وشرته غصب
:تلومينها .. تبيك تطلعين بنيو لوك لو مره ب حيآتك
:منيب متخليه نفسي بذآ التآيور
نطقت تلك المرآءه التي تعلتيهن بِ
:انتي بس استرخي هيك ... وسلميني حآلك .. وبتشوفي العجب
ضحكت آمل
:البلا من العجب ذآ .. منيب آحبه ههههههههه
تهآني تجآذبها الضحكآت
:وش فآدك فيه الكره .. حبيه لو مره يختي .. جربي منتيب خسرآنه شي
.....................................
أنآمل بيضآء غضه تَرسمْ الآي لآينرْ على عينآن تعلوهمآ الرمشآت المتتآليه
: آووف منك وبعدين ..
إركدي عشآن اقدر اخط لك الكحله زين ..
اذا بتجلسين كذآ والله مآخلصنا
مرآم ب صوت يعلوه الضجر
:انتي بعد سآعتك ب سنه .. اخلصي بروح آخلص شعري
آشوآق التي تعلو عينآها الكحل العربي الثخين .. وتلك شفتآن عليها قلوس وردي .. تبدو ب مظهر العصر السبعيني .. جدُ فآتنه .. وذلك فستآن آوف وآيت (بيج فآتح) يتقن إحتضآن جسدها لـ يقف عند منتصف السآق .. وقصة صدر مستقيمه .. آكسبتها رونقاً خآصاً
قالت لها ب عصبيه
:بتجلسين زين والا شلون ..
لآتجلسين ترومشين
بخلص يختي .. وربي ان تذبحنا آمول .. قالت تعالوا معي ورفضنا ..هذآهي رآجعه من الصآلون هي وتهآني وبنحرك علطول .. السآعه تسع اخلصي
مرآم ب قلة حيله
:يلا آوف هذآني .. واستعجلي عيوني تدمع
صوت من بعيد تهآدى اليهم
:شوآقه ... شوق
قفزت من مكآنها آشواق لـ تسقط مرآم على الارض لـ أنها كآنت تتكيء عليها
:آح .. آي رجلي تعورني
وجع شوقوه .. خير
شوق وهي تنظر للأمام
:لبيه حسوني (تلتفت لـ مرآم وتخفض صوتهآ) وربي لو يدري مآبعد خلصنا إن يذبحنآ
:مآبعد قضيتوآ ؟ .. هذآني رآيح آجيبهم .. وبآخذ الوآلده معي
آشواق وهي تكتم ضحكآتها لـ مرأى مرآم اللي تشد شعرها المبلل
:لا حسوني .. بآقي
:ومتى نآوين تخلصون على خير؟ (بلهجه صآرمه)
شوق ب رجآء
:واللي يسلمك شوي .. تدري ..روح جيبهم وتعآل بتلقانا خلصنا
:يآحبكم للمشوره الفآضيه .. طيب ..طيب
مرآم ب همس
:قوليله نروح مع تروكتي
شوق ب حده
:انثبري معصب حسون وانتي مآغير تروكتك !!
..................................................
ملاءه رمآديه .. مزينه ب الورود الصغيره البيضآء .. التي تنتشر عليهآ ب كرم .. تغطي جزء من جسدهآ .. الذي يزآول الإرتجآف بين حينٍ لـ آخر نظراً لـ توترهآ ..
:آنتي من جدك مآبعد خلصتي؟
فتآة عشرينيه ترتدي فستآن قصير جداً بلون المشمش .. تأخذ من آختها الكثير من الملآمح ولكنها لاتحمل ذآت البيآض فقد كآنت سمرآء البشره ..ردت ب إقتضآب
:إي .. بآقي شوي
عبير ب تأفف
:رحآبو خلصينآآ
إلتفتت عليهآ ب غرآبه
:وآنتي وش محرق رزك ... تونآ مآبعد جت السآعه 10
:آبيك تحضرين الحفله من آولها .. آفهميني .. آبيك تتآبعين عقيرب الطين آملوه وآختها الحيه
تقول منآل ان ام عآدل النحيسه عزمتهم .. واللي زآد الطين بله آنهم آكدوا حضورهم للحفله
رحآب بدون أن تنظر لـ عبير .متشآغله ب وضع المآسكآرا على تلك رموش قصيره نوعاً مآ
:طيب عبير ترا عدتي علي هـ الآسطوآنه ولا مية مره .. فهمت والله خلاص
عبير تلتقط هآتفها المحمول ب جآنبهآ .. والذي يكتنفه الصمت منذ ثلاثة أيام مذ آن خرجت من المستشفى
آحتوت آنظآرها تفآصيله .. وآخذت تقلب الأرقآم ب أنامل العوز .. يآ الهي .. مالذي حصل
آخر مآ يتبآدر لـ ذهنهآ آنها رأت حمد عندمآ صحت من تلك غيبوبه .. متجهم الوجه .. ب جآنب عبدالكريم الذي يقآسمه هكذآ ملآمح
بدأت تعود اليهآ الذكرى .. نعم .. لم ينطق ببنت شفه .. بقى ينظر إليهآ ب غرآبه .
وقبل أن يغآدر قال لها ب كل برود(مآتشوفين شر يآعروسه ..) وولى مدبراً ..وحين وصل لبوآبة الحجره التفت لـ يقول بنظره تجهلها
(آبو فيصل يسلم عليك عبير .. بشكل خآص)
آبو فيصل هو مشعل .. ولكن ..لم يترك لهآ مجآل لـ تستفسر .. فقد نطق ب تلك كلمآت وولى مدبراً ..
حتى مشعل لم يستقبل اياً من إتصآلاتها .. هنآك سر ب الموضوع ..
وضعت يدهآ على رأسها ب أسى وآردفت
:وش اللي جآلس يصير فيني يآربي
صوت مزعج بآدرها
:عبير آوف منك ورى ماتردين علي
حولت أنظآرها عبير لمصدر الصوت ف إذآ هي رحآب .. ب كآمل زينتها وبهرجتها .. تستدير ب خفه وتقول
:هآه شرآيك
إبتسمت ب وهن عبير وهي ترى نسختهآ المصغره ..
:قمر ..قمر لبى عيونك
.......................................
مَشْهَدْ ,, (3) ,,
صندوق صغير الشكل .. تحتضنه شريطة حمرآء اللون .. تحيط به وتلتصق ب كثير إتقآن .. يمسكهآ هوَ ب حرص .. وكثير حب ..
إمتدت تلك يد حنطيه .. مقلمة الأضآفر .. حسنة المظهر .. لـ فتآة عشرينيه .. رآفقها صوت رجولي قآئلاً
:ألف مبروك دلول .. عقبال مآ ابارك لك بتخرجك يالشينه
قفزت تلك فتآة لـ تحتضن آخاها ب محبه وتقبل وجنتيه شآكره
:لاخلا ولاعدم حمودي .. مرررررررررررررررره شكرا ..
ضحك ب صدق . وكآنت آولى ضحكآته مذ أن وآجه ذلك موقف يعجز عن نسيآنه
:مرره شكرآ اجل .. ههههههههههه والله ياعليكم سوالف ي هالجيل مدري وش تبي
ضربته ب خفه على كتفه وقالت وهي تولي مدبره
:اصلا آنا ملح البيت انا وسوالفي فديتني ... بروح اكمل كشتي مابعد خلصت
: روحي ياختي .. يمكن تنخطبين ونفتك منك ياوم لسانين
صوت مسن محبب له بآدره وهو يمد اليه بفنجآن القهوه
:علامك يآ وليدي .. منت على بعضك
لآتحاول تضحك علي ..آنا ميمتك واعرفك من غير لاتحكي
وش بلاك ؟
لم يعد يستطيع الإحتمآل أكثر من ذلك .. ف هو يعلم آنه على شفير هآويه .. إن لم يلتجيء لـ كتفٍ حآني يثق به ويستشيره .. س يقدم على مآ لا يحمد عقباه
أخذ الفنجآن من وآلدته .. و وضعه على تلك طآوله صغيره أمامه .. نظر لـ وآلدته وقال ب عينين وآهنه
: يآميمتي .. تعبآن ..
:سلآمة روحك يمه
:والله مآبي لك ضيقة الصدر .. وهذآني آحاول اكتم .. بس موب قآدر
فيه شي هنآ(آخذ يضرب على صدره ب قوه ) موب مخليني آنام ولا ارتاح
:يمه وش صآير .. علمني .. تدري يمه اني منيب جآهله .. آنا متعلمه واقدر افيدك
:يافديتك ياوم عآدل .. والله حتى لو مآمعك شهاده .. يكفي عقلك اللي يوزن بلد
وضعت يدهآ ب حنآن على ركبته .. فقد كآنت تجلس ب جآنبه على تلك سوفآ سودآء
:طلع اللي بقلبك يمه
أسند رأسه على كلتا يديه .. وقال ب صوت مبحوح
:عبير يمه .. عبير
:علامها يمه .. تعبانه؟
:ليت السالفه تعب
:وش يمه علمني
.......................................
حبيبآت السكر المسحوقه
جيداً تتدآفع من فوهةٍ صفرآء ب تتآبع دقيق .. لـ تسقط ب تلك قهوه آسبريسو يحتويها ذلك الكوب الورقي ..
:فهمت علي يآ مشعل؟
أنظآر حآده لمّآحه من تلك عينآن وآسعه يعلوهما حآجبآن عريضآن.. تنتقل مابين القهوه وبين و علي الجآلس امامه .. والذي كآن صديق الطفوله .. ولكن اعمالهم المختلفه وعالمهما المختلف لطآلما كآن سببا بتلك تفرقه وعدم لقآء مستمر
آخيراً أمسك ب القهوه بيده السمرآء الطويله وقال وهو يرتشف بضع رشفآت سريعه نظراً لـ شدة حرآرتها
: موب دآخله مزآجي الفكره .. مدري منيب مستسيغها
علي وهو يتكيء على المقعد من ورآءه ويعمد لـ تزيين غترته البيضآء بيده .. وعينآه ترآودآن فتآه امامه عن حيآئها
:يالبيه بس يالجسم .. شف شف بالله
مشعل وهو يلتفت على عجآله ..ويعود لـ يعتدل ب جلسته ..قال ممآزحاً
:هههههههه قايلك ذوقك بيئه ماصدقتني
:طيب يالحضري .. وش قلت.. ليه موب مقتنع؟
همآك تبي حرمتك؟
:الا
:همآك مآتبي هالبيطري على قولتك وآخوها يتدخلون بكم؟
:الا يآخوي بس صعبه
:لاهي صعبه ولآيحزنون .. انت آرسلها هـ الرساله .. شرط ان ترجع هي تدق عليك
نظر أمامه وقال بصدق
:علي مآبي اغصبها على شيءِ مآتبيه .. يمكن ماتبيني .. ترجع لي لخوفها بس؟
علي وهي يضرب على صدره
:خذها مني .. حريم خآبزهم وعآجنهم .. الا تبيك وتموت بترابك والا مآكانت هذي سوآتها
كآن قالت لك مابيك بوجهك
مآكآن راحت تدقدق عليك من المستشفيآت
انت بس خلها تجي عندك .. ووقتها تعرف شلون تغسل مخها بكم كلمه
والله الحريم ترى بكلمه تطيح اللي بروسهم
مشعل الذي يبدو جد آسر بذلك مظهر رسمي .. ثوب أبيض نآصع .. وشمآغ ذو احمرآر يعتلي محيآه .. وتلك ملامحه تقف بشموخ وحده .. كلهآ كانت محط انظآر الفتيآت فِ المقهى من حوله
:شورتك وهدآية الله
:اللحين
:عآد موب اللحين هههههه اصبر شوي (نظر لسآعته) آكل العنب حبه حبه
.................................
دلفت ب سرعه للبوآبه الرئيسيه الكبيره .. ف الهوآء ب الخآرج شديد .. ولآتريد لذلك هوآء أن يكشف سترهآ ..
وقفت تنتظر البقيه .. هآهي وآلدتها الحبيبه وتهآني وقد دلف بطنهآ المنتفخ قبلهآ .. ومن ورآئها صرآخ أشوآق الذي تنآهى لمسآمعها
:وخري عن عبآتي اووف
مرآم ب اسف
:سووري معليش بس ماشوف والله
إبتسمت آمل وهي تخلع تلك عبآئه ..وتوليهن ظهراً مستعجلاً ..
أتقنت تصفيف العبآئه والتفتت .. لـ ترآهن مشدوهآت آمامها .. إبتدآءً من وآلدتها وإنتهاءً ب شوق و مرآم
:مآشاء الله تبآرك الله
هذآ مانطقت به عفوياً والدتها .. كلمآت خرجت من قلب مؤمن ..ولسآن رطب بذكر الله
تآيور آسود .. ضيق جداً .. يتقن الإلتصآق ب جسدها لـ يبرز تلك تفآصيل آنثويه خلآبه ..
شعرها وقد صفف بطريقه مميزه وجديده .. وكأن بها إمرآءه من العصر الثمآنيني .. ب ذلك شعر قصير .. لـ منتصف الرقبه .. كمآ يطلقون عليه (ستريت) .. وتلك شفآه مكتنزه قد زينت ب أحمر الشفاه النآري ..
بدت جدُ فآتنه .. تآيور قصير يكشف عن سآقآن ك اللؤلؤ .. وإبتسآمتها تشع لـ تظهر تلك غمآزتين خجلى .. تتوسط وجنتيهآ
آخيراً قالت ب حيآء
:يوه .. هههههه ورآكم متنحين
أشواق تمكنت من آن تنطق اخيراً
:لبى ذوقي ياناس . أمول وش هاللوك العجيب
مرآم ب خفه
: يمديني آرقم ؟ (وهي تمسح على دقنها ب حركه رجوليه)
تعآلت الضحكآتْ . وقالت تهآني التي ترتدي فستآن بني محروق طويل .. ذا فتحت صدر وآسعه .. وشعرها مرفوع بشكل رسمي
:يلا عآد ..منآك . وش رآيك يومآ الجآزي ..
ب صوت متأثر جداً وهي تعلم جيداً أن قلب ابنتها مجروح .. وكل تلك تصرفات وتغيير بالشكل لايخفى عليها مسبباته
:ماشاء الله .. الف من ذكره .. الله يحفظك عن العين يما
..............................
مَشْهَدْ ,, (4),,
أَنآ مِحْتَآجِكْ الليله ..
,,,,,,,,, بِ حآجة قَلبِكْ أحْكيِ لهْ
وَ لآ حَسِيِتْ شٌوقيِ ..
,,,,,, مِثِلْ مآ حِسْ الـ لِيلهْ.!!
تَعَدُدِيّةْ الـ لَحْظَهْ ,,/""
لحظهْ تآريخيةْ:-
تحلت ب الشجآعه تلك أنامل سمرآء طويله .. وآخذت تسطر حروف بسيطه من شأنها أن تغير تآريخ بل مجرى حيآة ونمط معيشه ..
ترددت كثيراً تلك أنامل أن تكمل مهمتها .. تحت وطأة أنفاسه الشديدة الحرآره .. التي من شأنها أن تثبط عزيمته ..أرقد رأسه على مرتبة المركبه البيج .. وآغمض عينيه ممسكآ ب هآتفه المحمول بين يديه .. وآخذ يفكر بهآ ملياً ..
هل س تجرحهآ رسآلته ..؟
هل س تؤثر بهآ ... ؟
هل س تؤتي أكلها هذه حركه .. ؟
والأهم من كل مآسبق ... هل س تبقى تحبه بعد هذه الرسآله ... آم مآذا .!!
تنهيده كبيره ثقيله .. ظآلمه .. أخذت من أنفاسه التعبه وجسده المرهق الكثير لـ يلفظهآ ب صعوبه
أكمل مآ بدأت تخطه أنامله .. وكآن محتوآه
( أمل .. جهزي نفسك و ولدك نص سآعه وآمركم
بآخذك لـ بيتك .. !
وأتمنى مآ تدخلين اخوك بالموضوع حتى لا اضطر ارفع عليك قضيه ببيت الطآعه وتجين معي غصب عنه وعن ذآ البيطري دكتور البقر والكلآب الزرق
كله شهر اللي ابيه منك .. وان مابغيتيني بعدها يآ بنت النآس منيب غاصبك علي)
تأمل تلك أحرف ب عين التردد .. إنتقلت أنظآره للسآعه السودآء المزينه ب تلك عقآرب بيضآء أنيقه .. تعآنق العآشره والنصف..وَجب لـ هذه لحظه تآريخيه ب التخليد
على بركة الله (هكذآ حدّث نفسه )
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك