رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -5
خدش فيها الحياء
تهتكت فيها الاعراض
الاب نائم في احضان زوجته
جاهل لما يحدث في بيته
من رجل غريب
بكل وقاحه
استل سيفه واغمده في شرفه
وهو يجاذب الانفاس مع النعاااس
الذي جعله متيقنا ان تربيته لبناته كفيلة بحفظهم
ونسي ان المتابعه والتوجيه والترقب
اهم عناصر التربيه العصريه
..
خلود واحده من الالاف الفتيات اللواتي يخضعن لذئاب الحياة
ومتعب..لم يكن سوى ذئب معسول الريق
خدع الكثير والكثير
وجهل ونسي ظلما وعدوانا
ان هناك رب...عظيم...يمهل ولا يهمل
...............................
في سيارة الكاديلاك البيضاء
يجلس شخصان بالامام
واثنان بالخلف
قال صوت انثوي :هاااه حمد ماقلت لنا اش رايك
شكل البنت موبعاجبتك
من طلعت ماحكيت ولاكلمه!!
قال ابوعادل (ابوحمد)بحزم:خلي الولد بحاله فكيه من اسئلتك مو بوقته!!
اجاب حمد امه لئلا يكسر بخاطرها:والله يما البنت حلوه ومافيه شي يعيبها بس مدري
فيه شي مومريحني
مدري وشهو!!
ام عادل(ام حمد):شلون يما..ماعاد فيها ماتدري او تدري حنا خطبنا وخلصنا..
حمد:لايما الله يهداك ويخليك مابعد قضينا هذي خطبه مي بملكه
وبعدين لحد الان ماعرفتها زين مايمدي اخوها تركنا الا دخل مرا ثانيه
كلمه ماقدرت انطقها
مدري شلون تفكر البنيه ومدري أي شي عنها..
دلال اخته بتاثر بالغ:بس البنيه تهبل ماشاء الله كانها اميره او ممثله من هوليوود اش جمال اش دلال..
حمد برجوله واضحه:الزين موبكل شي دلوووول
سكون غامض خيم على الجو في السياره
وكل منهم لايدري مالذي سوف يحصل
حمد ...في خاطره
(مصيري اعرف اش وراك يا عبير..جراتك ذي غريبه وتصرفاتك اقرب للعنجهيه..)
.................
مشهد(4)
راقده على سرير قاسي كقسوة ظروفها
ملل والم يجتاحها
حاااجه لحنان..ليد حانيه..لدمعه تخرج منها تريحها
تحركت جفناها
..
جفل هو..ارتبك..
انها على وشك ان تصحى من غيبوبتها
وهو لوحده هنااا
معها..ولاول مره..بعد مده ليست بالقليله..سكت وتجاهلها متظاهرا بقراءه الجريده التي في يده
..
هي تحسست بيدها جبينها المندى بحبيبات العرق الدافئه
تاوهت
..
هو قلبه كاد ان يخرج من ضلوووعه استجابتة لاهتها ..
اراد ان ياخذها بين احضااانه ناسيا متناسيا ما مر به وبها
نظر اليها ..ارادها..شوقه يصااارعه..
عروق يده الناااتئه وهو ممسك بالجريده
وكانه يحاول كبح جماااحه ارجع راسه للوراء
تملكه الاسى
....
هي فتحت عيناااها ..ارمشت بهدبها الكثيف عدة حركات سريعه
..
هو لم يتمالك نفسه..احس ان الامور ستفلت من يديه يريد حلا
..
هي نطقت
وليتها لم تنطق
ليتها بقيت خرسااااء
قالت :مــــــ ..
..
طااار قلبه تقدم للامام
اطرق سمعه لعلها تنطق اسمه..هل مازالت تحبه
..
هي :مــــــــش...ماما
ماااما
..
هي تداركت رغبة كانت ستخرج وليتها قد خرجت
وهو انكسر له امل كان سيسطع وليته لم ينكسر
....
مجاريح
مجاريح....
مكسوره خواطرنا..
مجاريح..
مجااااريح..
من هو اللي يصبرنا..
امانينا..ليالينا..تلاشت في مهب الريح..
مجااااريح
ماتصورنا سنين العشره..
في لحظه تضيع..
ماتصورنا..
المحبه..
تشتري فيها وتبيع...
لا تسال حبيبي
ولاتهتم
كل ما تتاثر وتندم........
عزة الكلــــــــــمه علينا
عزة الرجـــــــــعه علينا
وافترقنا..
مجاريح...
وانتهينا لما جرحت الخواطر
وبدينا..تحكم قلوبنا المشاااعر
لو ..لو .. تبينا
كلمه طيبه كنا نرجع..
اوعذر مقبول يشفع..
عزة الكلــــــــــــــــــــمه عليكــ
عزة الرجــــــــــــــــــــعه علينا..
وافترقنا..
مجاااااااااااااااااااااريح!!!!......
تحركت واستدارت بعينيها لتجده
جالسا امامها
متاملا لها
وهي في قمة ضعفها
وحاااجتها له
لذراعيه من حولها
للمسة حانيه من يده
لتشعرها انه يحبها
لكنه لم يتحرك
لم ينطق
حبس ذلك الحب في قلبه
وصمت....
كما تعود دااائما
ان يحبها بصمت..يخطيء بحقها بصمت...يعود ليحادثها ولكن بصمت....
مشهد(5)
الله يلعنك تحرك موبفاااضين لك
دكتور عادل متشبثا بالكرسي الامااامي بكل قوووته وعلى محيااه علاماات الخوف وهو يتكلم:مايصحش كده برضو يا تووركي
الدوونيا مش هــ تطير يعني
دي ارووواح موش لعبه..
تركي وهو لم يلقه بالا مكملا شتائمه لزحمة الطريق:يااخي تحرك
............
اخذت كتااابا من على طاولة الحديقه
واخذت تقلبه..
ترى محتوياااته
لم تكن قد بدلت ملابسها بعد
لشعور غريب يعتريها
شعور بالحنين له هو
لصوووته..لنبراااته..
لم يتصل عليها
ولم يرد حتى على مكالمااتها
تشعر بالقلق ازاءه
اااااه يالهذا القلب...
اخذت الموبايل واخذت تدق على ارقاااام موبايله وهي مسيره وليست مخيره
منساااقه لسحر اللحظه
مسك الخط
طوووووط...طوووط..طوووووط
....
من الناحيه الاخرى ..موبايله يرن
اراد اخفاااض الصوت لئلا يزعج امل
وما ان راى الرقم
حتى تذكرها
اراد ان يقفل الهاتف ولكنه خاااف منها..ومما ستفعله ..
رد برسميه:نعم
...
من لهفتها بسماع صوووته بكت
وبكت
مشعل:نعم ..الو
عبير:هلا وغلا..وينك عني
مشعل:موجود..خير فيه شي!!
ذهلت لردة فعله:لا ابد بس وحشتني موووت موووت موووت
مشعل وهو يرى التي ترقد امامه بكل تعب اراد ان يحيطها بحنااانه
اتسم صوته بالحنااان لمنظر امل وليس لصوووت عبير وقال:خير ان شاء الله تبون شي!!
فرحت عبير لحنية صوووته وقالت:ابيك انت
مشعل:في امان الله.
عبير:احبك
مشعل:مع السلااامه
عبير:برضو احبك
طووووط طوووووط طوووووط
الجزء الخاامس
مشــــــــــــــــهد 1
اصوات ضوضاء بالقرب من الباب لفتت انتباهها...سرت الرهبه في اوصالها مماقد يحدث لاحقا...وجهت نظرات متردده لزوجها..واذا به يحمر وجهه غضبا من سماع صاحب الصوت...طرقات على الباب تنبيء بقدوم عاصفه...............
بضع رمشات من اهدابها الكثيفه..وبضع عروق ناتئه من كفوف يده الممسكه بذراعي الكرسي كفيله بوصف توتر اللحظه..فتح الباب على مصراعيه .. ام عبد المحسن تدخل الغرفه وتبتسم لزوج ابنتها برجاء قائله: مشعل هذا تركي جاب لها دكتور !!
قام مشعل ووقف على قدميه قائلا مخاطبا خالته التي يكن لها احترام لامثيل له
حروف مشعل تخرج بصوت منخفض من بين اسنانه المصطكه غضبا:خاله انتي عارضتي من شوي لما كنت باخذها للمستشفى وقلتي دوخه بس وتعدي!!ليش ما قلتيلي اعتقد انو انا زوجها مو تركي والا منيب رجال بعينك يعتمد عليه وينوثق برايه!!
ام عبدالمحسن وهي تمسك بيديه مسترسله:لا واللذي خلقك مو بقصدي بس تركي دق وانا ابكي وسالني وقلتله وجابه بدون مدري حاشاك يابو؟؟؟الا وش بتسمون ولدكم!!
تسللت ابتسامه لشفتي مشعل مجرد التفكير بان شيئا لازال يربطهما معا يبعث على الارتياح والطمانينه قال بعذوبه وهو ينظر لامل التي توردت وجنتاها الشاحبه خجلا:والله ياخاله امل هي صاحبة الشان هي ترسم وتختار واحنا نلبس!!
احمممممممم احممممم
صوت ثخين يقطع رومانسية اللحظه
....
مشعل ينظر لامل قائلا:غطي وجهك الرجال بيدخل؟
امل بعناد وهي تستمتع باستفزازه بالرغم من ضعفها..بضعف ووهن:خله يدخل!
مشعل ..ارسل اليها نظره من حديد زلزلتها وقال:تغطي يا بنت الناس
امل وقد اخرستها نظراته ..اومأت براسها رفضا..
ام عبدالمحسن:يلا يما بدخله ارمي الطرحه عليك..
مشعل وهو يقترب منها:لا خليها يا خاله انا بغطيها..امسك بطرحتها بين انامله السمراء القويه ورماها على وجهها الملائكي وهو يبتسم لقربه منهاجلس على حافة السرير ممسكا بالطرحه ...قال بصوت جهوري:حياك تركي ادخل
..............................
عينان ناعسه ذات اهداب كثيفه..تضيق حدقاتها..وتكتسي بنظرات الايلام والولــــــه تعتصره الغيره المره وهو يراها هناك بجانبه....
رغم ايلامه لها فلازالت تحبه وترضى بقربه..قلب ملائكي تحتضنه تلك الاضلع الرقيقه
التي شاءت الاقدار ان تضعه بين اكف الجحود المتمثل بذلك الانسان البدائي...مـــــــــــــــشعل!!كان هذا حديث قلبه
لكن لسانه مافتيء ان قال بنبره تعبه للموجودين:السلام عليكم و الرحمـــــــــــــه
كلهم بصوت واحد..:وعليكم السلام والرحمه
اقبل منحنيا على راس خالته ..طبع عليها قبلة احترام ووقف بجانبها
ينزع نظاراته الطبيه الرسميه من تلك العينان المجهده..وقال..(تفضل دكتور عادل)..
دكتور عادل:السلامو عليكو
ام عبدالمحسن وهي تحكم غطاءها بذلك الشرشف الابيض التي تتوشحه:هلا دكتور ادخل
وعليكم السلام والرحمه
دكتور عادل وهو ينظر متفحصا لتلك الجثه الهزيله الراقده باستسلام بجانب رجل اقل مايمكن ان يوصف بحقه انه مهيب وتتشربه الكبرياء كما تتشرب الارض اليابسه لقطرات ماء فوقها
قال بادب:ممكن لو سمحت ابوص ع المريضه
مشــ عـــل وهو ينظر اليها بموده ويهمس في اذنها قائلا:شوفي بخليك لضميرك
ترا اذا كشفت الغطا مابتشوفين الا صلعة مصري تجيب الماغص ههههههه
فاحسن لك من اولها اعقلي وخليك مرتن عاقله وش زينها
امـــل وهي لم تتمالك نفسها من كلماته ضحكت...بنبره هادئه ولم تعلم انها استلت سيوف عشق زوجها من غمدها الذي بدوره نظر اليها لاشعوريا وهمست شفتاه بــــ:فديت هالضحكه عساها دوم يارب...!!!
عينان كالصقر تترقب الحركات وتنصت للهمسات وقلب يتيم يتقطع في داخله مالبث ان قال :يما الجازي..عندكم قهوه هههههههه لو من بقايا العصر راسي مصدع حده..التفتت اليه خالته بحب كبير واردفت قائله:ايه يما فيه جديده تو اللي مسوينها لمشعل دقايق واجيبها لكم
مشـــ عـــل قام من مكانه ليفسح المجال للدكتور بالاقتراب وتشخيص حالة امل
...........................................
مشهـــــــــــــــــد 2 ....
خطوات قلقه تمشي في الممر الرخامي الطويل يا الهي اين هو!!...احكمت روبها البيج حولها اتقاء لنفحات الهواء البارده وتقدمت لتفتح بوابة المنزل الكبير لتتاكد من قدومه..ااهـــ يا الهي لقد جاء اخيرا.....اقفلت البوابه ورجعت للبهو الواسع
وماهي الالحظات حتى دخل يتغنى ويرقص
(ماتقيب الشكلاته لابلاش يا وله ..ما ترقع البطاطا لا بلاش يا وله) انحنى بخصره للامام والخلف وقال :(الشكلاته ساحت راحت مطرح ماراحت) ...اماني بصوت عالي:يالله صباح خيرررر..متــــيــــــــــــــــــــــعب!!انهبلت انت او باقي!!
التفت لاخته يتعرف اليها في ظلمة البهو قائلا:والله مدري شكلي باقي لي شوي وانهبل هههههه اصبري علي..هههههههه..
اماني وهي ترتجف غضبا من خوفها عليه الذي تملكها:متعب اش بلاك انت
من اليوم قالقنا عليك مهيب حاله ذي كل يوم ماترجع الا وجه الفجر وش فيك يا اخي مابقى شي ويأذن الفجر اتقي الله في نفسك.............
متعب وهو يبتسم:افااا هذا بدال ما تنبسطين وتستانسين جايه تلقين علي محاضره
اماني وهي تضع يديها حول خصرها الممتليء من اثر النفاس والرضاع قائله بنبره ساخره:وليش انبسط ان شاء الله داخلن علي تقرا القرآن والا لحيتك لسرك..
متعب وهو يقهقه من الضحك ممسكا ببطنه:خخخخخخخخخخ حلووووووه وربي تهبلين اقول روحي نامي لا تنهبلين انتي الثانيه اللي يشوفك يقول راس جنيه بهالظلام ههههههههههاااااي
اماني وهي تستشيط غضبا بوجهه:هيين يا متيعب روح نام شغلي معاك الظهر ليا قمت ان شاء الله!!!!
استدارت لتعود ادراجها للقسم المخصص لها في منزل اهلها ..متعب وهو ينظر اليها مبتسما:الله لايحرمنا منك ولا من شوشتك ولا من بزرك اللي يروع روحي الله يفشفش المخده اللي تحت راسك خخخخخخ....
اماني وهي لم تكلف نفسها عناء النظر لوجهه:رح صل الله يصلحك
....طرااااااخ ................صوت الباب يقفل بقوه
......
اصابع رشيقه بيضاء تتحرك بخفه على الكيبورد ..لا نستطيع تتبع حروفها اذ انها تتحرك بانسيابيه وسرعة تنبيء الرائي انها ذات احترافيه عالية المستوى..
فجاه..وبدون سابق انذار..تتوقف تلك الاصابع عن اداء عملها لتحتضن كوبا زجاجيا دافيء الملمس يظهر لنا ذلك من دخانه المتصاعد من فوهته...يقترب شيئا فشيئا لشفاة نحيله جاافه اكتفت باحتواء حرارة هذا المشروب..دون تذوقه وابتلاعه..
خطوات فالخارج تواكب دقات قلبها...بسرعه لامثيل لها تسللت يدها للنور بجانبها واطفاته بكل اتقان وكانه عمل اعتادت عليه في حياتها ان تطفيء الضوء على مكامن الاثاره في حياتها البسيطه..ان احست بالرعب سارعت بالانزواء في مساحة الاوعي واحلام اليقظه ..دون ان تسمح لاي مخلوق بانتهاك حرمة خلواتها المقدسه...........
تهادى لمسامعها صوت باب يقفل بشده..حينها فقط مدت تلك اليد ذاتها التي اطفأت النور لتسارع بانارته من جديد..انه ولابد متعـــــــــــــــب قد جاء من لياليه الحمراء الطويله
ارتسمت ابتسامه صفراء على زاوية فمها الجاف ..واعتزمت ان تكمل ما بداته سابقا
والخوض في عالمها الصغير....ولسان حالها يقولـــــــــــــــ ...
خذو اساميكم عالي...
انا كبرت لحالــــــــــــــي..
خذوا اساميكم .. اصابعكم .. ملامحكم..
وخلـــــــــــــــــــــــــوا دفتري خالي!
انا كبرت لحالي
ماعاد ابي منكم احــــــد..
وماعاد ابي معـــكم بلـد...
ولاعـــــــاد ابي والي..
انــــــــــــا...
كبـــــــــــــــــــــــــــرت لحالي .....
...............................
مشهـــــــــــــــــــــــــد 3 ....
يدان تتشربهما نعومه بيضاء مورده ..يزينهما خاتما صغيرا يناسب حجم اناملها الغضه اللواتي تمسكان بخفين ازرقين لطفل حديث الولاده ..تقطيبة جبين محببه توحي لنا انها متخبطه في حيرة عمياءصوت ناعم يهمس :مرااام..مرااام
ازداد الصوت حده ولكنه يحمل نفس البحه الرائعه:مرامووو ووجع ماتسمعين
فتاة ترتجف فجاه وكان احدا ما ايقظها من سبات عميق ترد بصوت متثاقل لامبالي:هااااااااه
اش تبين بعد..موبكافيك ساحبتني من صباح ربي ..لا اكون معينه عندك خوي ياصاحبة الفخامه!!!!!!
اشواق برقه:ههههههههههه لا حاشاك يا مريووووم انتي راس المال ..اقول لايكثر بس اش رايك
بيعجبون امول او لا؟؟؟وامممممم مفكرا بعد اطقم لهم بربيتوز وكام لفه ع كام جونتي وكذا
مريم وهي تتنفس الصعداء:ااااااخ بس ..اقول اشواق اش رايك بعد كم سرير ع كم دولاب ع كم موظف نغلفهم بعد!!
اشواق وهي تتجاذب الضحكات من سخط صاحبتها :ههههههههه خلاص خلاص وربي اخر شي ذول شوفي العربيه اتعبت
مرام بتهكم واضح:لا جد كويس...نعنبو دارك لنا ساعتين وانتي ماغير تحومين بذا المحل وانا اركض وراك هيييييييييييييييييه تراه بزر واحد مب جيش كل ذا له؟؟
اشواق وهي تضع الخفان في عربية التسوق الممتلئه وتحكم غطاء عينيها التي قد لاتبدوان بحجم عينا امل وجمالهما لكن يضل لهما رسمة ناعمه ونظرة لايمكن مقاومتها..قالت لمرام بحزم:
Lets Goهيا بنا...
........................
الساعه تشير للحادية عشره قبل الظهر..رتابه من الدرجه الاولى تخيم على الجو صوت صفير حاد يعلو شيئا فشيئا يكسر حدة السكون في المجلس العتيق ..صوت كفيل بان يزرع الرعب في قلب فتاة كئيبه احتواها الصمت ولفتها الاحزان ..وقفزت من مكانها بكل خوف
لتقول بكلمات متبعثرة كمشاعـــــــــــــــــرها ..:ميــن ..ايش فيه ..وش ذا؟؟
التفتت اليها امراءه مسنه متحنكة شرشف الصلاة الاحمر وقالت لها بتقطيبة جبين محببه:يما خلود اش فيك روحي طفي على غلاية المويه اللي ع النار...وكأن ابواب السماء قد فتحت
لتصب عليها رحمانها خلود تتنفس الصعداء..وتهرب بعينيها من امها قائلة بعصبية مراوغه:يما الله يهداكم وينها فيه غلاية الكهرباء روعتوونا بذا الصوت...
مشت بخطوات متمهله وكانها تسحب وراءها شيئا ما وكأن بها تجر اذيال الخيبه ..فتمشي حيناوتتعثر بالسجاد حينا اخر..احست ببرودة اقدامها نظرت للاسفل باستغراب ..اااها انها ارضية المطبخ ..متى وصلت تناثر شعرها على وجهها الشاحب رفعت راسا وتسمرت مكانها ترتقب نيران الفرن المشتعله وماهي الا لمحات جاءت في بالها لتقول
(نار جهنم اشد حرا)
صدق الله العظيم
خرت
وبكت
على اصوات الغلاية المتفحمه
وكانها اجراس النهايه
تعلن انتهاء مصيرها.....
........................ ...................
على الجهة الاخرى من الرياض في نفس الوقت ..كانت سيارة السائق الفلبيني تتوقف امام فيلا ليست بغريبة علينا..تترجل منها فتاتان الاولى نابضة بالحياة ..والاخرى وكانما تساق بدون ارادة منها اذ تتجلى لنا عيناها النصف مغمضه من لثامها الراقد باهمال فوق وجنتيها
بصوت انثوي تخالجه نبرات طفوليه محببه:نيس تعال نزل الاغراض فالساحه بس بشويش عليهم ترا دافعه فيهم دم قلبي ههههههه
مرام تترقب صديقتها وحبيبة طفولتها .. سعيدة بعودة اختها ...وهي التي كتب عليها الزمن ان تعيش وحيدة امها واباها بلا اخوة يسعدونها ولا اشقاء يؤنسون وحدتها..فماكان منها الا ان اتخذت من اشواق اختا لم تلدها امها لها..فاهدتها ودا صافيا وحبا خالصا وصداقه كانت موضع حسد من جميع من حولهم..
اشواق وقد اخترقتها نظرات مرام وكانها تعلم مايجول في خاطرها من حسرات اذ بادلتها النظرات وقالت لها:تعرفين مرام بقولك ع حاجه بس اخاف يكبر راسك علي هههههههه معاد اقدر احاكيك بعدها هههههههه
مرام وهيا تدعك عيناها باهمال من اثر النعاس :ايش..!!
اشواق وهيا تتابط ذراع صديقتها وتمشي باتجاه السلالم الخارجيه لمنزلهم تهمس في اذنها:شوفي تعرفين انو فصولي الصغير مابعد احم احم
مرام بلا مبالاة :اش يعني احم احم ذي؟؟
اشواق وهيا تكتم ضحكاتها:أي طفل ذكر لابد وانو بعد ما يكمل تقريبا اسبوع من ولادتو لازم يودونه المستشفى
مرام تقاطعها:طيب يا امي وبعدين؟؟
اشواق :اها ليش يودونه ؟؟
مرام :وانا اش عرفني شايفتني مشروع ممرضه قدامك!!والا من كثر بزاريني ؟
اشواق بنفاد صبر:لابد وانو تتم عملية تطهيرو يالذكيه وانا وانتي اللي بنوديه بدل امه لانو تعبانه فديتها مافيها حيل ..واخترتك ووقع القرار عليك ترافقيني فهمهتي ..
مرام تحاول ان تقاطع اشواق بنظراتها المندهشه الخائفه ولكن اشواق ابت الا ان تكمل حديثها قائله:و انااااا من حبي لك قلت لازم احظى ببركة حظورك في تلك اللحظه التاريخيه فحياة فصولي مع انو تهاني الله يسعدها عرضت خدماتها هي وحسوني بس قولت لا ابدا انا وانتي بنروح ونريحهم ونكسب خبره..اش رايك فيني..ما اهبل انا وافكاري.. اسم الله علي؟؟
مرام وقد توقفت خطاها في فناء المنزل الواسع على مقربة من سلالمهم الخشبيه المؤديه للداخل..ترد وقد تاكلتها الدهشه والرعب من هذه الفكره:هيييييييييييييييييه انتي
مستوعبه اش تقولين..انا على اخر عمري اخذ بزارين عشان اش اسمو ذا يسون اللي مايتسماشي !!!!!لا وربي ولا قاله الله ..فتكم بعافيه بروح احسلي..
تلتفت على السائق باحثة عنه في حركه مضحكه قائله له:يا نيس مدري تيس وينك فيه تعال خذني
اشواق انفجرات ضاحكه على تصرفات صاحبتها المرعوبه وقالت وهي تحاول كتم ضحكاتها:ههههههههههههههه خلاص خلاص هييه تعالي ادخلي سلمي ع امول وطسي براحتك منيب ماسكتك ابد ..بس ترا الغداء شي على مزاجك
مرام وقد تبدل حالها فجاة وازالت اللثمه عن وجهها ورسمت ابتسامتها العذبه على محياها قائله:هلا بك خالتي
التفتت اشواق لتجد امها خلفها في فناء المنزل الخارجي تسقي الحدائق الخضراء في فناء منزلهم التي اردفت بترحاب وحب كبير:هلا وغلا والله بمرام عاش من شافك ..وينك فيه انقطعتي ..والا خلصت الامتحانات وانا امك وماعدنا نشوفك!
مرام باستحياء:هو انا أئدر ياخالتشي ههههههههههه بس تعرفين مشاغل هالدنيا .. شفتي سوايا بنتك الظالمه فيني ياخاله ساحبتني من الصباح وما رجعتني الا الحين..
ام عبدالمحسن بحب كبير لمرام التي تعتبرها واحده من بناتها دوما:والله يا مريوم من غلاتك والا هذاني فاضيه الصبح ماقالتلي شي
اشواق وقد اصطبغ وجهها بالحمره خجلا من كلمات امها وقالت بخجل:والله يما ودي بس شفتك مشغوله مع امول قلت مابي اضايقك..
مرام وهي تنفجر ضاحكه على منظر اشواق وكانها تقتص منها :هههههههههههههااااااااااااااي اقول خاله ماعندكم غداء ..معدتي عم بتصوصو هههههههههه
ام عبدالمحسن ترمي رشاش الماء على النخله العتيقه في فناء منزلهم وتسبقهم للمنزل قائله:يلا ثواني ويكون جاهز ادخلوا عن الشمس لا تحرقكم
..........................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد4
بس استنى..اوعى تـئرب ليا
مكانك ..ماتلمسشي ايديا
مابئاش يخيل عليــــا
بطل حركاتك ديـــا
مش ممكن ليله احن
لومهما تئول وتغني
لوطلت النقم العالي
حفضل اسيبك ترن
ترن ترن ترن ترنضرب المقود بكفه قائلا بحماس :رووووحي ياشيخه الله معاكي هههههههههههه
دندنه وطرب يعيشه ذلك الجسد الراقد في سيارة متواضعه..تتراقص على انغام الموسيقى الساقطة ..نظارات شمسيه تزين محياه وشنب اسود رسمي يعلو شفاة بنيه غامقه من اثر الدخان المستهلك بكثره على تلك الشفاة..
وقفت السياره للاشاره الحمراء..رغم انه لم يعرف في حياته يوما اشارات ولاحدود حمراء يتوقف امامها ..كان كل شي مهيء له ..وكل مايريده ياخذه بلا ادنى احساس بالمسؤوليه
رن هاتفه المحمول ..اكتفى بالنظر لشاشته ..وما ان راى صاحبة الرقم حتى كتم الصوت باهمال شديد وقال بدناءة نفس لامثيل لها:هههههه باقي تدق علي المهبوله هههههههه
ااخ بس
اخذ المحمول بيده السمراء القويه وقربها لوجهه مخاطبا اياه:دقي لمن تنفجرين مانيب رادن عليك هههههههههههههههه
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك