رواية قصور من طين -29
دخل على صيته وحصلها حاطه اللابتوب على البطانيه ومندمجه مع اللي قاعده تكتبه .. رفعت نظرها للحظه له ورحبت به ورجعت تكتب مره ثانيه ومرسومه الإبتسامه على وجهها بفّن ..
نط على السرير وجلس جنبها يشوف وشهي تكتب .. حصلها تكلم فالمسن وركز على التوبكات اللي قدامهم .. توبك "ح ـلم سكون " وتوبك " تجاعيد " ركز أكثر عشان يميز وين أخته من هالثنين .. عرف إنها " ح ـلم سيكون " وقال : مين تكلمين ؟
صيته من دون لاتطالعه : وحده
سعيد ساخر: باالله خساره حطمتيني أحسبه واحد
ماردت صيته وكملت كلامها مع تجاعيد .. الشي اللي غاظ سعيد وخلاه يقول : صيتوه سكري سكري أبيك فسالفه ..
صيته وعيونها مسمره على الشاشه: هاا قول أسمع بإذني مب بعيوني
سعيد بحزم : صيته خلصي علي الوقت متأخر ووراي دوام بكره
حست صيته بجدية سعيد فكتبت وهو يناظر ..
* ح ـلم سيكون : خلاص قلبو بخليك ألحين أشوفك بكره إن شاء الله
* تجاعيد : طووويب حتى أنا بطلع عيوني أحسها بتطلع
* ح ـلم سيكون : هععع لاإنتبهي روحي ربطيها أجل
* تجاعيد: هع هع دمك خفيف .. يلا تصبحين على خير
* ح ـلم سيكون : هههه وأنتي من أهله الله يحفظك
وتسكر صيته منها وتقفل اللاب كله وسعيد على مرأى من هذا كله .. لفت عليه بإهتمام بعد ماأبعدت الكمبيوتر منها وقالت : لبيك
سعيد يدخل على طول فالسالفه : مممم أتذكر يوم قلتيلي عن سالفة حياة هذاك اليوم قلتي إن حنان وخويتها هم اللي منفذينها صح ؟
صيته منصته : ايه
سعيد : وش إسمها ؟
صيته : من خويتها ؟؟ .. نوره إسمها
سعيد: طيب تقدرين تجيبيلي رقمها.. جوالها بيتها أي شي يوصلني لها
صيته رافعه حاجبها : وش تبيبها؟؟!!
سعيد : مالك دخل عاد إذا تقدرين بتسوين خير وإذا ماقدرتي خلاص بأدور طريقه ثانيه أجيبها فيه ..
صيته مستغربه : إلا أقدر عندي رقم جوالها مسيف عندي لما حنان تكلمها إذا فصل جوالها ..
سعيد بفرحه: حلو .. عطينياه .." ويطلع جواله ".. ياللااا كم هو؟
صيته فاغره بفمها: أول وش تبي به ؟!!
سعيد بقلة صبر: صيته عطيني بسرعه بروح أنام معاد إلا خير
وتعطيه صيته الرقم منصاعه والأفكار تداهمها محتاره وش يبي سعيد برقم نوره .. والثاني خزن الرقم منتشي وإبتسم بأريحيه لـلي ناوي يسويه .. صبح على أخته وراح يطيح تحت كف الرحمن ..
\
:
ثلاث أيام مروا مرور السحاب .. منهم اللي كان سحابهم صيفي ومنهم اللي كان ماطر بعنف ..
اليوم الأثنين موعد رحلة حسناء وعيالها .. واليوم الأثنين ثالث يوم على غياب بندر من البيت ومايندرى وين أرضه سوى مكالمات تلفونيه تطمنهم على حاله ..
السـاعه 6 المغرب .. واقفين عند الباب يلبسون عباياتهم وصيته معاهم تقوم بمراسم الوداع .. كانت أمها واقفه جافه من كل المشاعر وتقول وهي تطلع من بوكها فلوس وتمدها لصيته بجمود: هذي ثلاثة آلاف خليها معاك وإذا بغيتي الزود هذا أبوك عندك .. إذا مليتي ولاشي تعالي ترى الدعوه سهله ..
صيته وهي تحب على راسها : الله يطول فعمرك خليها معاك ومعاي اللي يكفيني وأبوي وسعيد مب مقصرين روحي وأنتي مرتاحه ..
سلمان يقول بعزه: متى مابغيتي تجين كلميني بس وأنا أحجزلك تجينا فنفس اليوم
صيته برقه : إن شاء الله متى مامليت كلمتك ..
حسناء وهي تدخل الفلوس فبوكها مره ثانيه كنها سلمت : بكيفك .. "وتبوسها بوستين خاويه" وترجع تقولوهي طالعه : إنتبهي على عمرك .. مع السلامه
صيته بإبتسامه : الله يحفظكم لوصلتوا كلموني ..
وتسلم على أخوها..وتلف على أختها اللي كانت مشغوله بلف الطرحه .. وتقول وهي تقرب منها تبي تبوسها : إنتبهي على عمرك ولاتنسون تكلموني تطمنوني عليكم ..
وتطالعها حنان بكبر ووتبعد منها كنها محتقرتها وتقول بعنجهيه : طيب طيب .. إنتبهي على نوره لجابت أوراقها .. ولااقولك مايتكل عليك .. يااللاا باي ..
ووتطلع بوقاحه وصيته تحرك راسها وتمتم بـ " الله يهديك ويصلحك ".. سكرت الباب وهي تودع طيف السياره اللي شالتهم ودعتلهم بالحفظ والسلامه وراحت تمشي تدور لها شغله تلتهي فيها .. طلعت لغرفتها وخذت جوالها من الشاحن وقالت بتروح ترتب غرفة أخوها سعيد .. حطت جوالها فجيب البجامه ووجهت يم الغرفه والسكــــون يلف البيت كـ المهد .. رن جوالها مطلق صيحه دوّت فالفراغ وصابتها لحظة خوف .. طلعته من جيبها وشافت الرقم وإبتهجت أساريرها .. فتحت الخط وقالت قبل لاتسمع أي كلمه من الطرف الثاني : هلا وغلا .. هلا ومرحباااا مليــــون .. مرحبن هيـل عد السيل .. مر.....
قاطعها الصوت يقول بضحكة حب : ياااااي ياحبيلي شخصيه كل هاذا لي .. أول مره أحد يعطيني وجه يرحبّي بهالشكل ..
صيته بضحكه ناعمه : تستاهلين ياعسل .. عروس ونبي نشطك الله يعينا عليك
مهره بحميميه: إثر العرس دلع هذا وأنا بس متملكه العالم كلهم دلعوني أجل لعرست صدق وش بتسوون .. عزالله بتوذا من حبكم .!
صيته تضحك توصل لغرفة سعيد تفتحها وتغمض عيونها من الحوسه وتقول : أنتي أعرسي ألحين ويصير خير ..
مهره مبتسمه بحسن : كيفك ياعمري عساك بخير ؟
صيته مبتسمه كنها تردلها الإبتسامه: بخير جعلك بخير .. وأنتوا شخبارك وشخبار جدتي وأهلي كلهم ..
مهره : والله الحمدلله كلنا بنعمه .. مشتاقين لك حيــل طماعنين في ملية عين ..
صيته بوناسه : اووه بغثكم بتملون عينكم وتشبعون بعد
مهره : راحوا أهلك ؟
صيته وهي تخم الملابس المتناثره وتحطها فسلة الغسيل : ايه توهم طالعين .. عاد أحس إني متملله وقلت بروح أرتب غرفة سعيد والله لو تشوفينها يامهور تقولين مقبره!!
مهره : هههههههههه لاتقوليلي حجر العيال أحسها حوش بقر لاريحه ولاشكل الحمدلله رب العالمين ..
ضحكه عذبه من صيته شاركتها تعليقها ..
مهره : طيب وش رايك تجين والله فرصه
صيته: ممم ماظنيت عيوني مالي خلق أطلع من البيت بجلس أرتب الغرفه وعلى بال ماخلصها يكون أذن العشا..
مهره : امممم طيب بس وعد تجينا بكره ؟
صيته : بإذن الله إذا ربك يسر
مهره : خلاص إن شاء الله بكره من العصر تكونين فيه طيب ؟
صيته بإبتسامه طالعه من قلبها : على خير ..
مهره : اجل ماعطلك حبيبتي كملي شغلك وهالله هالله فالسنع
صيته : ههههههه خلاص ياعمري أشوفكم بكره
مهره : فمان الله عيوني
صيته : تعالي لاتنسين تراني ماأشرب القهوه من غير حلا
مهره بضحكه : أيـه أجل جيبي حلاك معك إحنا نسوي ريجيم ماتدخل الحلويات بيتنا ..
صيته : ههههههه ملكعه ..
مهره : هههههه طيب عاد ظفي وشك ..
صيته : ههههه طيب ياللااا سلمي عليهم كلهم من غير عدد ..
وتنهي مكالمتها مع بنت عمها .. حست بـ أمواج الحر قاعده تلطمها تذكرت إنها ماشغلت المكيف يوم دخلت .. هفت على نفسها وراحت يم المكيف ووقفت قدامه ثواني يهف عليها .. وبعدها راحت تكمل شغلها وترتيبها ..
:
فـ شقة البغاء والغواء ..
فـ مكان سكنى الشيطان وأعوانه .. فـ مكان الـلاخوف من آخره فقط هي الفانيه من تسيطر على عقولهم وقلوبهم .. جالس هو وياها بفسوق على نفس الكنبه اللي ياما شهدت على طغيانهم وجورهم .. متمدد بطوله كله عليها وهي متمدده جنبه ومتوسده ذراعه اللي كان يطوق خصرها بـ حيف .. مقطب الحاجبين ودمه يغلي بدرجات منخفضه .. من يوم الخميس وبركانه ماخمد والحمم من زياده لـ زياده ..وهي تسمع صوت أنفاسه الجامحه ويسيطر عليــها السكون تفكر كيف ترضي غرورها وغروره وأهواءها وأهواءه .. قال وهو يطالع السقف بقهر : ملعون الجد يلبخك بعد !! .. لكن ماعليه الثار كان واحد ألحين ثارين وبيشوف من بيمنعه مني ..
نهى وهي تتمايع زود في سدحتها: أول كان ابي أفتته عشانك لكن ألحين بيشوف منهي نهى !!
خالد بتفكير: طيب هو ألحين شكله شبه واثق إني أنا اللي مرسلك ومهره خلاص شكلها كرت وإحترق مدام إنه ثار هذاك اليوم عليك لازم نفكر في طريقه ثانيه ندمره فيها ..
نهى بإندفاع : لامن قال إنه كرت وإحترق هو طبيعي هذاك اليوم يسوي اللي سواه كـ رد إعتبار لكرامته اللي قاعده تنهان قدامه بس أنا ألحين أبصملك بالمليون إن الشك داخله وبيقعد يحوس وراها ..
خالد بإبتسامه ساخره : أجل ماعرفتي نايف .. صحيح يمكن الشك داخله لكن مو من صوب شرفها لا من صوب اللي مرسلك أو كيف عرفتيها هذا الشي اللي قاعد يفكر فيه فبكذا خلاص مهره مطيه وماتت يبيلنا جسر ثاني وسهل ..
نهى تلوي شفتها وترفع أحد حاجبينها : طيب أنت وش رايك ؟
خالد يخلل أصابعه فشعره ويقول : مادري عجزت أفكر أحس كل الطرق مسدوده إلا شي واحد بس ينخاف من النتيجه هي ياتكون في صالحنا مره ولا بتنقلب ضدنا ونروح في داهيه .. يعني الفكره يبيلها دقــه ودراسه واعيه..
نهى متحمسه : طيب وشي والدقه أكيد بنكون حريصين عليها
خالد : امممم أساسها نبدل الأدوار
نهى متفاعله : يعني أنت اللي تكلم مهره ؟
خالد : لالا ماأقصد كذا
نهى : طيب ؟
خالد يسهب : أنا أقولك ...
\
:
يتبع
؛:؛:؛:؛:؛:؛:؛:؛:؛:؛
" مُوَارَى خَلْفَ الصَّخَبْ "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ الجزء التاسع عشر﴾
:
:
شبية الريح
وش باقي من الآلام
والتجريح
وش باقي من الأحلام
وش باقي من الأوهام
غير اني .. الاقي في هجيرك فيّ
الاقي في ظلامك ضيّ
واوقد شمعتي في الريح
شبية الريح
اذا تسمح بغيب شوي
ابجمع همي الباقي
وادفن صبري الذابل في أوراقي
و برجع لك اذا باقي بنفسك شي
شبية الريح
أنا مقدر أكدر صفوك العاصف
شبية الريح
أنا من لي سوى إحساسك الجارف
بقايا زيف أشواقي
سما أمطار أحداقي
شبية الريح وش باقي
ابي أعرف
متى تسكن رياحك
وابي أعرف
غرورك هو متى يطلق سراحك
وابي أعرف
متى تعصف
متى تعطف
متى تنزف جراحك
وابي أعرف
إذا باقي في بحرك موج اكسر فيه مجدافي
وابي أعرف
إذا باقي في همك هم ماشالته أكتافي
وابي أعرف
إذا باقي في هالدنيا حزن مامرني واستوطن أطرافي
وابي أعرف
إذا باقي من المعجز في هالدنيا
سوى العنقاء
والا الغول
والا خلك الوافي
بقايا زيف أشواقي
سما أمطار أحداقي
شبية الريح وش باقي ؟!
سنيني يم
وقلبي المركب المتعب وانت الريح
مجاديفي عذاب وهم
وزادي الوجد والتبريح
وصبري صبر بحّارة
بغوا في اليم محّارة
غشاهم موج كان من الغضب أغضب
وكانوا للهلاك أقرب
لولا كثروا التسبيح
شبية الريح
حبيبي الأصدق الأكذب
عجزت اوصل شواطي طبعك الأعذب
تعبت أنطر في وسط العاصفة
قلب وشعور وعاطفة
تعبت أجمع ألم كل الموادع
في المواني وأحضن أطيافك
تعبت السهد في ليل الشوارع
والثواني تنطر انصافك
تعبت الظلم واجحافك
شبية الريح
أنا ودي أكدر صفوك العاصف
شبية الريح
أنا كني نسيت إحساسك الجارف
بقايا زيف أشواقي
سما أمطار أحداقي
شبية الريح
كيف أسألك : وش باقي ؟
وأنا الباقي من إحساسي
ذرته الريح **
\
:
في المطار جالسين ينتظرون رحلتهم اللي معاد بقى عليها إلا ربع ساعه .. أشكالهم مبهرجه ومظارهم خاليه من أي لمسة إحتشام .. لا الأم ولابنتها كل وحده تقول الزود عندي من الحيا..!!!
وسلمان يتمشى قدامهم يكلم بـ كامل زينته وحركة الـ ديرتي فيس وقصة الشعر المقززه اللي مسويها زايدته شبهه ..
كان يكلم فهاد يشوفه جا ولالا .. يقول : طيب يعني أبداً ماحصلت حجز ..
فهاد : لا ماحصلت وش أسوي بك ماعلمتني إلا تاالي ..
سلمان : طيب إحجز من أي شركه ثانيه مب لازم الخطوط السعوديه ..
فهاد : ماخليت شركة طيران إلا حجزت منها بس يقولون فل مستحيل تلقى اليوم .. عاد لقيت حجز على طيارة بكره المساء ..
سلمان بأريحيه : زين بكره أخو اليوم .. ولايهمك مارح أسوي شي إلا وأنت معي .." يقولها بضحكة خبث "..
فهاد بضحكة بغي: بعدي نفداه خلك فالفندق لين أجيك ..
سلمان : هههه طيب باباه مارح أصيع من دونك.
فهاد بمكر : تقول الأهل معك ؟
سلمان : ايه الوالده وأختي الصغيره ..
فهاد : اهاااا طيب لاتنسى تحجزلي فالفندق ؟؟
سلمان : إزهلها ارقد وآمن ..
فهاد :تسلم يطولي بعمرك .. ياللاا ماعطلك فمان الله
سلمان : باي
في مكان مقابله مايبعد عنه سوى بضعة خطوات .. صدح صوت جوال حنان في المكان بصوت الشحروره تهزج بـ ( يانا يانا.. يانا يانا ..في حبيبي أموت أنا .. أموت أنا فـي لهيبي وعزابي لحبيبي ... علشانوه أموووت أاانا ..) .. إبتسمت وهي تسمع الأغنيه المنبعثه من شنطتها .. طلعته منها وصبرت لين كملت المقطع الأول بعدين ردت بميوعه وقالت : هلا وغلا بحياتي
نوره بدلع : هلابك حبيبي كيفك ؟
حنان: مب بخير وانتي بعيده عني..
نوره بتكلف: ياحياتي أنتي ماعليك بتروحين هناك وتنبسطين وتفلينها وتنسين نوني واللي خلفوها..
حنان بشهقه: حراااام عليك مستحيل أسويها .!!.
نوره بضحكه مايعه: أمزح معاك ياعمري بس قوليلي رحتو المطار؟
حنان: ايه إحنا الحين فيه باقي ثمان دقايق على الرحله ..
نوره : اهااا طيب قلتي لأمك عن الترتيب حق أوراقي شلون بتوصلكم ؟
حنان: ايواه ياعمري لاتحاتين تقول أمي تجيبها وتنساها خلاص.
نوره بإبتسامة نصر: تسلميلي أنتي وأمك يارب .. سلميني عليها ولوصلتي كلميني لاتنسين ترى مب نايمه لين أسمع صوتك ..
حنان : خلاص حبيبي إن شاء الله أول ماأنزل من الطياره أكلمك ..
\
:
ممتطي جيبه على طريق الرياض_ الدمام السريع .. الرِد بول فيد واليد الثانيه متحكمه فالدركسون .. توه راجع من الشرقيه .. مرهــقه ملامحه وماتنم عن أدنى راحه تسكنها .. الهالات المنظر الأم فوجهه والتعب له سوالف مالها آخر ..
لكن فداخله يحس إنه شوي إرتاح بعد مارمى للبحر همه وعلمته صخوره الصبرعلى قوة الأمواج ..
إتخذ قرارت جديده وجديّه لتغيير حياته وخط له حدود ومعالم جديده أملتها عليه رجولته وكرامته ..خلاص معزّم على تنفيذها مهما كانت الخســائر ..!!!
\
:
بعد صلاة العشاء .. فالبيت اللي أكل عليه الزمان وشرب .. جالسه ساره قبال جدها بحب وقاعد يحجا عليها من سوالف الأوليــن اللي باتت مثل الأحلام اللي تنعوش القلب والروح .. كان يقولها سالفة نمر بن عدوان وحبه العميــق لزوجته وإنه هو نفسه اللي قتلها بغفله منه وتوجّاده عليها طول حياته .. وساره في الدرجات القصوى من المتعه .. منصته بكل جوارحها وإبتسامه مرسومه على شفاها .. خلص جدها السالفه وختمها بالقصيده اللي أذهلت ساره من عمقها وملامستها للمشاعرمن ناحيه ومن ناحيه أخرى أذهلت بحفظ جدها لها وهي بهالطول وبهالصعوبه فالألفاظ..كان يقول فيها ..
البارحة يوم الخلايق نيامــــــــــا
بيَّحت من كثر البكا كل مكنــــون
قمت اتوجد وانثر الماء على مــــا
من موق عين دمعها كان مخزون
ولي ونة من سمعها ما ينامـــــــا
كني صويب بين الأضلاع مطعون
وإلا كما ونت كسير السلامـــــــا
خلوه ربعة للمْعَادِين مديــــــــون
في ساعة قل الرجا والمحامــــا
في ما يطالع يومهم عنه يقفون
وإلا كما ونت راعِبِية حمامـــــــا
غاد ذكرها والقوانيص يرمـــون
تسمع لها بين الجرايد حطامـــــا
من نوحها تدعي المواليف يبكون
وإلا خُلُوج سايبة للهيامــــــــــــا
على حْوَار ضايع في ضحى الكون
وإلا حوار نشّقوله شمامــــــــــــا
وهي تطالع يوم جروه بعيــــــون
يردون مثله والظوامي سيامــــــا
ترزموا معها وقامو يحنــــــون
وإلا رضيع جرعوه الفطامـــــــــــا
توفت امه قبل اربعينه يتمون
عليك يا شارب لكاس الحمامـــــــا
صرف بتقدير من الله مأذون
جاه القضاء من بعد شهر الصيامــا
صافي الجبين بثاني العيد مدفون
كسوه من بيض الخرق ثوب خامـا
وقاموا عليه من الترايب يهلون
راحوا بها حروة صلاة الإمامــــــا
عند الدفن قاموا لها الله يدعون
برضاه والجنة وحسن الختامـــــــا
ودموع عيني فوق خدي يهلون
حطوه في قبر غطاه الهدامــــــــا
في مهمة من عرب الأمات مسكون
يا حفرة يسقي ثراك الغمامـــــــــا
مزن من الرحمة عليها يصبــون
جعل البخري والنفل والخزامــــــا
ينبت على قبر به العذب مدفون
مرحوم يالي ما مشي بالملامـــــــا
جيران بيته راح ما منه يشكون
يا وسع عذري وأن هجرت المناما
ورافقت من عقب العقل كل مجنون
أخذت أنا وياه سبعة اعوامـــــــــا
مع مثلهن في كيف مالها لــــون
والله كنه يا عرب صرف عامــــــا
يا عونة الله صرف الأيام وشلون
وأكبر اهمومي من بزور يتامـــــا
وإن شفتهم قدام وجهي يصيحون
وأن قلت لا تبكون قالوا علامــــــا
نبكي ويبكي مثلنا كل محــــزون
لاقلت وش تبكون ؟ قالو يتامــــــا
قلت اليتيم اياي وانتم تسجون
قمت اتشكا عند ربع اعدامــــــــــا
وجوني على فرقا خليلي يعزون
قالوا تزوج وانس لاَمَه بلاَمَــــــــا
ترى العذارى عن بعضهم يسلون
قلت إنها لي وفقت بالولامـــــــــــا
ولو جمعتم نصفهن ما يســــدون
ما ظنتي تلقون مثله حرامـــــــــــا
ايضا ولا فيهن على السر مامون
وأخاف أنا من عاديات الذمامـــــا
اللي على ضيم الدهر ما يتاقــون
أوخبلة ما عقلها بالتمامـــــــــــــــا
تضحك وهي تلذغ على الكبد بالهون
توذي عيالي بالنهر والكلامـــــــــا
وانا تجرعني من المر بصحـــــون
والله لولا هالصغار اليتامـــــــــــــا
وخايف عليهم من الدجه يضيـــعون
لقول كل البيض عقبة حرامــــــــا
واصبر كما يصبر على الحبس مسجون
عليه مني كل يوم سلامـــــــــــــــا
عدة حجيج البيت واللي يطــــــــوفون
وصـــــلّـوا على سيد جميع الانامـا
على النبي يللى حضرتوا تصلــــــون
أبو ناصر : وسلامتك
ساره بإبتسامه رقيقه: صح لسانك
ابو ناصر بنفس الإبتسامه : صح بدنك يابوك
ساره : مشاء الله عليهم الأولين أحسب ماكانوا يعرفون الحب وذالخرابيط ...!
ابوناصر بضحكه: ياحليلك إلا يعرفونه أحسن منكم بعد .. ليه ماتعرفين ذاك وش يسمونه .. المهبول .. اللي انهبل في حبيبته ..!!
وتطلق ساره ضحكه رنّانه خلت ملامحها طفوليه فاتنه وقالت من بين ضحكاتها: ايه أعرفه بس ظني إنهم يسمونه مجنون بس عاد كانهم غيروه مدري ..!!
ابو ناصر بضحكه خفيفه : اللي هو بس ذيك الحين لحبوا يحبون من قلوبهم مايخالطه إلا كل شي زين ولاذلحين اعوذ بالله يقول إني أحب مرتي وفي قلبه اللي في قلبه .. صح إنها يحبها بس مهوب ذاك الحب النِقي ..
ساره مبتسمه : صدقت والله يبه .. بس شف كيف الرجّال ذبح مرته على غفلتن منه لكن هذا مب معناته إنا نقول إلا متعمد ولاكان بينهم مشكله ورداه ..!!
ابوناصر يأيد بحسن نيه : اكيد ماقتلها إلا هو يحسبها من ذالحنشل ولاكان وش حاده ؟؟!!
ساره بإبتسامه ذات مغزى : صح .. حتى عمي راشد وش حاده على ذبح أبوي والله ماسمعنا إن بينهم مشاكل ولاّ ثار !!.
ناظرها بصدمه وطرّف عنها .. سكت ولارد عليها ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك