رواية قصور من طين -36
بتروحين عادي أكنسل البارتي .. " وبكيد" .. ماعندنا إلا حنوني وحده..
حنان بميوعه بتكسرها : لاعادي روح .. أنا مطوله أي يوم ممكن نتقابل
فهاد بمكر: لالا خلاص والله ماروح .. ممدي عليهم أنا لكن أنتي أخاف ماشوفك بعدين ..( وبتفكير بائس). وش رايك نغيّر اليوم .. فيه بار اعرفلك اياه يجننن بتشكريني طول عمرك عشاني وديتك له ..
حنان بإبتسامه : اوكي عادي عطني الوصف ونتقابل هناك ..
ويدق جواله فهاللحظه .. شاف الرقم وإعتفس وجهه ..أبد مب وقته .. إستأذنها وقام يكلمه ..
( مرحبتين .. لايارجال قلتلك اللحمه طريه وشكلي ياخوك بخليها لي لحالي .. ههههههه إيــه والله غنيمه .. يابن الحلال وش تبي فيها عندك الي مكفيك وأكثر .. لاوالله ماعلمك عارف بتجي وتخرب علي .. أقوول يلا بس ضف وجهك حتى يمكن مانتقابل الليله .. هههههههاااااااي إيه أمداني أواعد أبشرك .. خلاص يلا باي )
ويرجعلها ويحصلها تحط السكر فكاس القهوه الي قدامها وتحركه .. تعذر منها ورجع يكمل سوالفه معاها ..
شاف جوالها مطلع ومحطوط على الطاوله قدامها .. خذاه بميانه تقهر ودق على رقمه من جوالها .. وطلع عنده الرقم .. سكر وعطاها الجوال وقال : هذا هو رقمي عندك احفظيه عندك وأنا بحفظ رقمك عندي .. عشان بس ماننقطع من بعض .. وتكمل الصداقه ...!!!!
\
:
بعد ماإنتصف الليل .. عم السكون وعاش الدور السفلي فهدوء الليل .. إلا فغرفه الطيبه سقفها والحنان طوبها .. كانت تصارع التعب بكل ماعطاها الرحمن من قوه .. قلبها وراسها ماسكينها من المغرب لكن الألم كل ماله يزيد ويزيد .. مستلقيه على بطنها وحاطه يدها على مكان حياتها .. ألم غير طبيعي قاعده تحس فيه ..
نفسها كل ماله ويضيق وعظامها كل مالها وتبرد .. حتى إرتداد رمشها بالكاد يكون ..!!..
نزلت من سريرها .. حطت رجولها على الأرض لكن تخلت عنها .. ركعت غصب عنها وقلبها تتزايد دقاته .. وراسها خلاص تخلى عنها .. مالقت غير الحبو عشان توصل للباب تستنجد بأحد بعد مافاض صبرها .. وصلت أدنى الباب بعد صراع مع الألم ،، رفعت يمينها للمقبض .. فتحته ... إنفتح ربع الباب والباقي ماقوته .. إنرمت بوجع على الأرض .. إرتخت عضلاتها .. جمدت عظامها .. وعيونها انغمست فالتعب المدقع ..!!
" ياررب رحمتك ،، يارب رحمتك ،، ياكريم إجعلها هينتن لينه ،، اجعلها هينتن لينه "
ورفعت سبابتها واستقبلت القبله بصعوبه بالغه و..و.. وتشهدت ..!!
\
:
يتبع
؛:؛:؛:؛:؛:؛
" آهـٌ من الرياح "
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ الجزء الثالث والعشرون ﴾
:
:
يا يمه منتهي جيتك وطالب منك الغفــران *؛* اقبل قاعة اقدامك واغسلهااا بدمعـــاتي
يا يمه كل مافيني يناديلك انا ندمـــــان *؛* طلبتك قولي سامحتك ردي لوجهي بسماتي
انا ادري قلبك الطيب كسرته بصدمة النكران *؛* غلطت وغلطتي هذي تعير كل غلطاتي
تشوفي الشيب يا يمه ترى ماجا وانا فرحان *؛* وربي الي رفع ذاتك ونزل للردى ذاتي
فقدت الراحه من بعدك فقدت الطيبه والتحنان *؛* بدونك راحتي غايه بيدينك هذي راحاتي
انا بعدك ولا حاجه انا بعدك ترى عميــان *؛* اشوف ولا اشوف الي يوريني مساراتي
انا وسيد الشقا والهم من بعدك غدينا اخوان *؛* يجيب اهموم هالعالم ويرميها بمتاهاتي
صدقتي يوم قلتي لي تدين اليوم بس تنـدان *؛* رميتك في بداياتي ورموني في نهاياتي
انا من شالك بإيده ورماك باسفل البركــان *؛* نخيتيني وطلبتيني ولا حصلتي نخواتي
مثل ماهنتي بعيوني عليهم قلبي يمه هــان *؛* رموني وطعتهم فزعه وانا الدمعات فزعاتي
يايمه لا تظنيني انا من فعلهم زعــــلان *؛* سوات فيك سويته وسوو فيني اسواتــي
يا يمه يلا ظميني ودفيني بهالأحضـــان *؛* انا ادري فيك مشتاقه وهمك بس ملاقاتي
يا يمه حيــل ظميني ابي ارتاح انا تعبـــان *؛* تعبت اهرب من ذنوبي ابيك آخر مسافاتي
ابسمع منك اي كلمه لصوتك مسمعي ولهـان *؛* ابسمع يمه بصوتك ابذكر فيها نشواتي
اشوفك ساكته يمه غفيتي ولا انا غلطــان *؛* غفيتي يا بعد عمري تعبتي من مواساتي ؟؟
يا يمه طالبك قومي اذا لي في عيونك شان *؛* اشوف االموت بعيونك عساها تخيب هقواتي
تعالوا يا بشر شوفوا انا محتار انا تلفــان *؛* انا امي مدري وش فيها انا مدري انا احاتي
شنو امي انا ماتت لا لا ترى غلطــــان *؛* انا امي ما تخليني على حزني وونـاتي
انا امي قلبها طيب ولا يمكن تبكي انســان *؛* انا امي ما تبكيني ولا تتمنى آهاتــي
يا يمه صح مامتي ؟ وصح الموت تو ما حان *؛* اذا متي انا بعدك ابقضى وين ساعاتي
يا يمه قومي يا يمه وقولي الموت لا ماكان *؛* انا جيتك وانا ناوي اببدي فيك جناتي
تركتيني ومتي ليه تركتيني وانا غرقــان *؛* ولا مسموح يا وليدي ولا ابعد عنك لعناتي
انا الجاني وانا المجني وانا المخطي وانا الندمان *؛* انا بيدي رميتك إيه وبعثرته ملفاتي
وجيت من الهنا مفلس وقلبي من الضنا خسران*؛* تركتيني على ناري اعدد فيك زلاتي
ولاني مرضين ربي ولاني تابع الشيطان *؛* انا بعدك ترى مابين نهاياتي وبداياتي
يا يمه منتهي جيتك وكلي مرتجي غفران *؛* وشفت الناس تلعني وتحذرني من الآتي
:
من سكرت منه وهو رايح في عالم ثاني .. السيول جارفته لعندها .. معقوله تكون هي !!.. نفس البنت ؟؟.... قرر يتناساها لإشعار آخر .. ناظر ساعته وشافها 2الفجر ثم حول نظره للباب وهمس بـ " هذولي وين مختفين لألحين !!" .. لابندر ولاسلطان جاو .. ماتم كلمته إلا وهو يسمع صوت الباب الخارجي يفتح بالمفتاح وويدخل عليه بندر شماغه منسوف على كتفه .. ويسلم ويجلس جنبه بإبتسامه طافيه ..
بادره نايف بالكلام وقال : ياخوي وينكم والله ان كني يتيم اليوم حشا ..لاإنت ولاأخوك الملّحس !!
بندر بضحكه خفيفه : ليه سلطان مابعد جا ؟
نايف : لابعده .. إلا انت غريبه توك جاي أعرفك دجاجه من عشر وانت فالبيت !!
ويضحك بندر ضحكه مختصره وقال : أبد إجازه ماورانا شي والربع مجتمعين فالإستراحه وفلة الحجاج وقلنا خل نفل حجاجنا معهم ..
ويقوم متوجه للباب وهو يقول : يلا أنا بروح أنام .. تصبح على خير
نايف : والساري في خير
وطلع بندر يم البيت .. فتح باب الصاله ودخل ونفس العاده هالوقت تحت كل شيء سـاكن .. توجه للدرج المواجه لغرفة جدته .. طلع أول عتبه .. ثاني عتبه .. ولفت نظره الباب المفتوح ..مب عادتها تخليه وراها مفتوح .. ماشك في شيء .. قال يمكن أحد طلع منها ولاسكره .. أو هي نست تسكره وراحت عليها نومه .. وبكل هدوء نزل يمها ووصل للباب .. مد يدينه له يسكره .. وكانت الفجيعـه ..!!
مرارة الحنظل وغصة الموت باغته .. ممدده قدامه على الأرض.. عيونها فغيبوبه وقلبها فغيبوبه .. وروحها فغيبوبه من نوع آخر .. دقات قلبه تزيد ورئتيه إتخذت أقصى حالات الإستنفار ..
جثى على ركبتيه بقوة الصاعقه المنزله قدامه .. مد يدينه يبي يتحسس نبضها .. ترتعش كانت برعشة الألم المتربص ،، غلبها وأخيرا وصلت لرقبتها .. حط أصابعه على العرق ولا أي إشاره مرسله ،، تبعثر عقله وتناثر قدامه ،، رجع يحطها مره ثانيه ،، مو معقول تروح بهالسهوله !! .. حطها مره ثانيه وثالثه ورابعه ونفس الإشاره .. تلاشى قلب بندر فلحظه حاسمه .. بعد ماحط يدينه الثنتين على صدرهـا ولامن نفس ولامن نبض ولامن روح ولامن قلب طيب ياما كان لهم المعطف الشتوي والملاذ الدافي ،!!!
بلاشعور وبلاحيـاه خذا لحافها ولفها فيه ،، شـالها وروحه شايلتها قبله وتثقلت بحزن الولد الي ماعرف من الدنيا غير أم لمته من الشتات .. لألحين مو مصدق الي قدام عينه .. كل الي سواه بإشارات من عقله الباطن إنه المفروض يسوي كذا ويوديها المستشفى ،، وبسكون حاوطه الليل من كل أنحاءه ،، طلع محمّل بالدنيا والأوجاع الحانقه ،، طلع السور ووصل الباب ووصل سلطان .. ونظره فيـها ألف صرخه وصرخه حاوطبها بندر ،، العالم كله يشير لشيء واحد ،، بين أياديه منطرحه أطيب نسـاء العالم ،، وأعظم نساء العالم ،، ووالشمس والظل ،، والجبل والسهل ،، والروح هامده ،، جامده ،، لاملامح ولاتضاريس ،، جثـه كانت وكانوا ..!!
" وش فيـــهاااااا ؟؟؟!!!" صاح بها سلطان وهو يركض لأخوه يبي ياخذها من بين كفوفه ،، جاوبه الثاني بعيون مالها غير البحر وادي .. ومضى في طريقه للسياره .. كان في حاله من اللاوعي الذهني .. جسد بدون روح .. لاكلام لاأنفاس بس القلب يدق إشعار بالحياه ..
مددها بطهرها وكاديها على المرتبه الخلفيه ،، وماركب فمقعده إلا سلطان قده حاط راسها على رجوله .. شغل السياره وتحركت لقدر مجهول .. تسكن خلفه ياإما رحمة من دنيا أو رحمةً لـ دنيا ..
أما عند باب البيت ،، شاف وضعهم المرتبك ولاعرف وشهم عليه ،، المهم إنه شافهم بشكل أيقن بعده إن الدنيا منقلبه على راسها .. صاحلهم صاحلهم يوقفون لكن وين الي بيسمع فهالوقت أو بيحاول أصلاً ..
ركب سيارته وراح وراهم ،، والجوالات شافت شغلها ..
\
:
يتقلب على سريره من ساعه كامله ،،
ياما نام على يمينه وياما إنقلب على شماله ،، وفكل الحالتين النوم مجافيـه ..
وش هالبلاوي الي إنرمت كلـها فوقت واحد .. المشاكل كلها قدامه كُرَه من الصوف متداخله وده بس يعرف وين الخيط المنّجي الي يفك عقد الخيوط كلـها ..
أبوه ولاّأمه ولاّأخته ولاّبنت عمه .. والآنسه نوره مايدري لوين بتوديه .. اليوم أرسلتله رقم الحساب وموعدهم يوم السبت .. والله العالم صدقها من كذبها ..
كان شاشات مخه مشوشه حيـل ،، ماتدري تعرض أيش ولاأيش ،، عتيقه كانت إن عرضت شي فبتعرضه بأبيض وأسود زياده في الكآبه والكدر ..
بكره يوم حاسم أو يتمنى يكون حاسم .. قاعد يفكر إذا كتبله أبوه الأملاك على طول يروح لعيال عمه ويرجعلهم حلالهم .. بس كذا بيكشف عمره قدام أبوه بدون تمهيـد .. وراي آخر يشور عليه هو عطاه كل شي لهالغايه فهو بيحققها على طول ماله داعي الإنتظار أكثر ..
تشتت عقل ونعاااس شديد وقوة باس فهالنوم الي عيا يجي .. " افففف " قالها من قلبه وهو يدس راسه تحت المخده وويضغط عليـه بقوه شديده علّ وعسى يقبل عليه النوم بعد هالمحاولات المستميته ..
\
:
في أجواء تلفهـا المعصيه والرذيله .. فوسط الحانه ترقص هي ويـاه بجور بعد ماأعمى قلوبهم الخمر وإستوطنها .. كانت ترقص من قلب وكـنها هي الفقيره لهالشيء .. لكن طعمه غير فلحظات طمس فيها الشيطان معالم هويتها بصحبة فاسقها الماهر فهّاد .. وكان هو الثاني يحس بنشوه غير طبيعيه اليوم معاها وكنها هي الي يدورها من زمااااان .. صغيره وحلوه وبنت ناس والريال مايفارق جيبها ..!! .. وياسلام على الأمور الي بتترتب على هالأشياء العظيمه ..
وقفت أنفاس الأغنيه على لمـته الأولى والفاصخه لها ،، مسكها بالأول من أطراف أصابعها ورماها فحظنه بحيوانيه مقززه ،، وتحت تأثير المسكر إرتعشت رعشه خفيفه لغرابة الشعور وناظرته بحيف فظيع وإنقادت له ... وياحسافة عالبنات .....!!!
\
:
بين ظلمات ثلاث كانوا مهشّمين ،، ظلمة المستشفى وظلمة الترقب وظلمة الليل ،،
ياميته يابتموت .. كانوا ينتظرون أحد هالكلمتين المريرتين .. خيط دقيق من الأمل تسلل لهم يوم قالوا باقي فيها بصيص من حياه لكـن النبض خفيف جداً جداً جداً .. ووياخوف من الخفيف ..
الدموع متعلقه بطرف الرمش تنتظر إشاره بس وتنهمر ،، والكلام إنتهى والدنيا وقفت عند حدودها ..
الصمت والآه والتناهيد كانوا من أوائل الحضور في مقاعد أماميه بصحبة الحزن ضيف الشرف ..
لاكلام لانطق لامعاني ،، بس لسان يلهث بالدعاء يرجي الثبات والرحمه ..
الساعه ثلاث وربع الفجر ولألحين ماطلع لهم طيف إنسان .. يحسون بكل شيء جامد مايتحرك وكنهم يخفون ورا سكونهم فجيــعه منتظره ..!
شاف نايف ساعته وزادت دقات قلبه ،، قرب أذان الفجر وأبوه بينزل وبيشوف الغرفه الخاويه على أعقابها وبيشل الدنيا شيل .. فقال يقوله أحسن من إنه يتفاجأ بخلوالبيت من اركانه ويفقد ابوه بعد ..
أبعد من عيال عمه شوي وطلع جواله من جيبه ودق عليـه .. ولم يتم الرد .. ودق عليه مره ثانيه وبعد نفس الرد .. قده بيدق الثالثه إلا بادره أبوه بالإتصال ..
نايف بصوت مبحوح : مرحبتين
عبدالله بثقل النوم وخوف من وقت الإتصال : هلابك .. خير إن شاء الله عسى ماشر ؟!!
نايف بعبره مخنوقه : أمي غاليه .. جبناها المستشفى ..
عبدالله وهو يفز من سريره برعشه صحّت مرته : وش تقوول ؟ .. والله إني أقوله فيها شي وجهها مب طيب ..
نايف بقلة حيله وعيون عذبها الإنتظار : يبه تعال .. ( ويسكت بمراره مب قادر ينطق الكلمه ) .. شكلها مودّعه ..!!
ويسكر عبدالله السماعه فوجه ولده بعصبيه من دون ماينطق ولاكلمه .. كان وده إنه قدامه عشان يلبخه بكف على وجهه على على هالفال الشوم .. " مودعه !! " .. كنه يقول شهالغبـاء فيه وشهالقسوه والقوه فيه .. كيف تجرأ أصلا ونطقها .. توجه يم الشماعه وقلبه له دقات مرعبه .. ومرته وراه فهمت شيء من الموضوع لكن ماتبي تصدق .. قربت منه وخذت الشماغ والعقال من الشماع ببلاهه وناولته إياه ..
ثم قالت بنظره مبهمه وعبره مستقره فأغوار حلقها : وش فيها خالتي؟
عبدالله وهو يطلع من باب الغرفه يقول يطمنها : مافيها إلا العافيه بس تعبت شوي والعيال شالوها المستشفى ..
وطلـع ولاعطاها أي خيوط ثانيه تمنع عنـها إرتباكات الليل وصخب المحاتاه ..!!
طلعت من الغرفه تتبع طيفه .. ونزلت تجر خطاها لتحت علّ وعسى أحد يتكرم عليـها ويعطيها شحنة طمأنينه .. دخلت غرفةخالتها وحصلتها تجهش بالبكاء وتتقطع ألـم .. حتى الغرفه حنّت لـ ساعه بس أجل وشلون بالباقي .. جالت بنظرها لجميع الأنحاء .. سجاده ملمومه بترتيب فأحد الأركان .. لحاف عتيق مشرّف الفراش وغرشة عطر مخلط مستلقي جنب إخوانه على طاوله صغيره .. وكلها متهشمه ألم ...
سمعت صوت خطوات رجول تقترب منها .. إستبشرت وطلعت من الغرفه .. مشت خطوتين إلا غاليه فوجهها ملتهبه ..
أم نايف بملامح ربكه : وش نزلك هالحزه ؟
غاليه بعلامات تعجب وإستفهام : أنتي الي وش نزلك وراك مانمتي لألحين ؟
أم نايف تصرف : أبد نازله أجيب لأبوك مويه .. وانتي وش منزلك ؟
غاليه تناظر ساعتها بقلق : بندر لألحين ماجا مب عادته يتأخر لهالحزه !!.
أم نايف تطمن بنتها وتقودها للدرج : مافيه إلا العافيه إن شاء الله .. أنا سمعته يكلم أبوك يقوله إنه بيتأخر لين يصلي الفجر .. عنده شغل موصيه فيه أبوك ..
ناظرتها بنتها بعدم إقتناع بتاتاً .. وش هالشغل هالحزه من الليل !!.. ماصدقتها ولاحاولت تصدقها .. عرفت إنها محاوله من أمها لـ تبريدها أو من باب أولى تجميدها صمتاً .. إنقادت لخطوات أمها وطلعت لوين ماجات وتركت جنتها تحت تتصارع مع أمواج الخوف وأعاصير الترقب ...
\
:
( متى ماقمت تعال لمدينة الملك فهد الطبيه وإذا قدرت تجيب عمي معك ياليت .أمي غاليه شكلها دركه.
لاتكلمني.على طول تعال الوضع مايتحمل كلام ) ..
قام يصلي الفجر على صوت منبه جواله بعد مانام له بالقوه ساعتين على بعضها .. خذا الجوال يبي يطفي المنبه .. أغلقه وحصل الرساله تنتظره على أحر من الجمر ..
فتحها وعيونه تلتهم الكلام .. وقلبه يقراها قبل لسانه .. وشلون دركه !! ،، نايف هذا وش يخربط يقول .. قام من فراشه مروّع .. طلع من غرفته وعيونه تو النوم غامسها .. وركض لغرفة أبوه بلاشعور .. مايدري كان وين ودته خطـاه .. كل همه ينفذ كلام نايف الي فالرساله .. يمكن يلحق عليها هو وأبوه ولامايلحقون ويموتون بحسرتهم عاد .. آلام الفقد بدت تنسج خيوطها فداخله .. ومرارة الرحيـل فردت أشرعتها مواجهه آماله .. دخل غرفة أبوه بقوه وفتح الأنوار بخفه وتوجه لسريره .. وبصوت مخنوق وخايف من ردة الفعل قال .. " يبه يبه قوم جدتي تدّرك يااايبه قوم الله يرضى عليك " ..
بأشباه غفوه صحى على كلام ولده الي كان بالنسبه له حلم قاعد يعيشه .. أرمش بعيونه وصار يدلكها بخفه للتأكد من صحة الي سمعه .. ناظر ولده ببلاهه ثم قال كنه ماسمع شي : وش فيك .. عسى ماشر؟
سعيد يعيد الكلام بتمعن وبنفس الصوت المبحوح لكن بقوه خفيه تحرك المشاعر : أمي غاليه دركه .. على فراش الموت يعني ملك الموت على راااسـها .. ياتلحق عليها ياتموت ورضاها عليك بيموت معاها ..
\
:
خيوط الفجر بدت تداعب حكايات الليل ،،
وهمساته تقتل سكون الظلام .. كانت تبعث الأمل إذا خالط القلب ياس ،، وترسل ذبذبات القوه إذا تمكن السواد من الروح .. إلا اليوم كان غير !!
رحل الليل ليحل مكانه ليل أقوى بتناهيده وآهاته ،، وتبدد الظلام وحلت مكانه أنوار دامسه تحيي فالنفس لجات عميقه وأمواج عاتيه ..!
الحزن تنفس والألم إنبعثت فيه الحيـاه .. وكن الدنيا كلـها هاليوم تترقب بصمت أمر الحي القيـوم ..
دخلوا مسجد المدينه وشجنهم يسبقهم .. سلطان مابغى يجي يصلي فيه لولا عزم عليه عمه بإن وجوده هناك مارح يقدم ولايأخر .. أقاموا للصلاة وأقاموا معاها ألف ضيقه وألف قوه عند أربعة قلوب ماباقي عليها غير شعره وتفتت ..
وبعد تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحه .. جاهم صوت الشيخ يرتل بصوت أبح يحيي القلوب الميته ..
﴿ وَٱلْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ ﴾ إلى أن وصل ﴿ يَأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمطْمَئِنَّةُ * ٱرْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَٱدْخُلِي فِي عِبَادِي * وَٱدْخُلِي جَنَّتِي ﴾
وراحت قلوبهم فمعمة الدموع ،، تبعثرت وتلاشت ،، تحطمت وتكسرت زي الزجاج لصطدم بقسوة الظروف .. إنطلقت بحريه بدون قيود تمسكها أو سلاسل تمنعها .. أحيت هالآيات عالم ثاني فخيالهم ممكن يكون بعد هاليوم البائس ،، لحالهم يكونون ،، مافيه قلب كبير يلمهم ولايد حنونه تجمعهم ،، ولاكلمه طيبه تبعث الروح فأرواحهم ..
الله كيف تقدر الآيات بكلمات معدوده تفتت قلوب الصخر .. " الله أكبر " .. جهر بها الإمام ورجّعتلهم بعض حياتهم .. مسحوا وجيههم بأطراف شمغهم وكملوا صلاتهـم ،، وآه من السجود وسكرته !!..
×*×*×
فطرف ثاني ،، عند مدخل المدينه ،، بركن سيارته وأبوه جنبه من ركب السياره مانطق بكلمه وحده .. لكن سعيد يحس إنه فوضع مب طبيعي .. كل شوي يتنهد وكل شوي يتأوه .. بس مافتح فمه بحرف خوفاً ينقلب الوضع ويخرب كل شيء .. دق على جوال نايف الي جاه صوته على طول وفيه أنين ماله آخر .. سأله عن مكانهم ودلهم عليه .. ونزلوا ..
وصلوا عند مدخل الطواريء .. وفتح سعيد الباب ووقف جنبه ماسكه لأبوه .. دخل ودخل معاه .. مشوا خطوتين لقدام .. وخطوتين وراها .. لين بان لهم طيف عبدالله والي معه .. هنا وقف سالم عن المشي .. معاد تحمل أكثر .. رجع الخطوات الي مشـاها والضيقه لاعبه فصدره .. ناظره ولده بوجع ولحقه .. طلع من المستشفى بكبره وصار يمشي بخطوات سريعه مايدري لوين .. وسعيد وراه وراه .. وأخيراً قدر يوصله .. حط يده على كتفه وقال : يبه والي يرحمك برحمته .. حاول عشانها ماتدري يمكن معاد تشوفها بعد اليوم ..
سالم يقاوم العبره الي خنقته من سمع الخبر : يابووك هذا أنا حاولت وجيت معك بس هنا " يدق على صدره" هنا شيٍّ أقوى مني والله أقوى مني ..
ويناظر سعيد السما بترجي يطلب العون من رب العالمين .. ويقول : طيب وش رايك بتخليها تموت وهي مارضت عنك !!
وتنهمر دموع سالم بكل أريحيه .. الشموخ والجبال تلاشت ،، والأقنعه تكسرت وماعاد باقي غير قلب مهشّم فتته السكاكين .. جلس على الرصيف الي تحته وصار ينهج بمراره وألم .. ويجهش بالضيم والظلم الي حرمه من وجوده حوالين أغلى ناسه فهالوقت .. بكى عمره وبكى سنينه .. بكى حكايات الحرمان ودنيا الألم ..
50 سنه لكن بعمر الطفل كان .. يدور ويلهث لحضن أمه الي يضمه .. يجمعه .. يرقص على همسها وتتمايل على دقاته .. يعطر قلبه بأنفاسها وتتبخر بروحه .. ياااااه ياشعوره .. خطوات قليله تفصله عن أمه وكنها دهر قدامه .. ياقسوة الليل ويامرارة الفجر ..
كان يبكي ويبكي ويبكي ولاهمه من حوله .. لاهمه لاناس ولاحرّاس .. كل الي هامه يطلع الي فخاطره في ذاك الزمن بتوقيت الفضاعه والطغيان ..!!
نزل ولده لمستواه بعد مامسح دموعه الي خانته قدام هالجبل الي إنهار .. رفع راسه وطبع بوسه عميقه عليه وكنها كانت حيلته قدام كل هالزمان المبعثر ..
مسح سالم دموعه بظاهر كفوفه وقام بقوته المعهوده ورجع يركب أشلاء الأقنعه على وجهه وقال بلغة الطير الكسير الي يرقص من شدة الألم : أنا بجلس هنا أنتظرك .. رح عندهم ووقف معاهم خلني أحس إني هناك جنبها .. وبيني وبينك الجوال ..
وينصاع سعيد لأمر أبوه بعد ماتركه وراه بعض من رفات وبعض من ممات ..
وصل لعندهم وتفاجأوا كلهم بوجوده .. وناظروا نايف بحركه عفويه .. وقالهم : أنا قلتله .. من حقها عليه إنه يكون موجود معاها فهالوقت ..
سلم عليهم واحد واحد وسأل عمه بخوف : بشر ماحد طمنكم عليها ؟
عبدالله بوجه متجمعه فيه كل حكايات الترقب والخوف منه : مابعد أحد طلع ،، لهم ساعتين لاطعينا مخلينا معلقين بين السماء والأرض ..
سعيد بحيره منسوجه من ملامح وجه عمه : لاإله إلا الله .. أسأل صيته عنها أمس تقولي بخير وماقالتلي إنها تركتها تعبانه ولاتشكي من شيء ..
ويضرب عبدالله كف على كف ويقول : والله هذا الحال الي تركناها عليه قبل مانمسي .. إلا إن وجهها كان مصوفر وحاس إنها تألم بس تكابر .. رقدت وقمت إلا وأنا فالمستشفى ..
سعيد : طيب من الي جابها يمكن قالوله شيء أول ماشافوها ؟؟
بندر يجاوب بديهي : لالا ولاااكلمه .. شالوها من بين يدي وكل واحد يطالع الثاني مفغر فمه .. أقول لهم ميته هي خلاص .. ولاردوا علي بحرف .. وعلى ذالحال إحنا من جبناها .. ولو إنها صارلها شي كان قد قالولنا .. بس إن حيت فهذا شي من رب العالمين .. شايلها مافيها ولاشي يدل إنها حيه .. لانفس ولانبض ولاااشيء .. لكن وش نقول غير الله يرحمها ويرحمنا بحرمته ..
ويقطع عليه كلامه دقة جواله الي من جاو وهو ماوقف وكانت غاليه الي مايأست منه .. ناظر الجوال وناظر عمه .. وقال له : عمي هذي بنتك من جينا وهي تدق .. أقولها ؟
عبدالله يشيح بنظرته : ماله داعي تقلقهم .. يكفي إحنا نشرق ونغرق .. رد عليها وقولها إنك ممسي فالمزرعه ولاعند احد من ربعك .. قول أي شي بس لاتقولهم ..
ضغط بندر زر الإستقبال ورحل صوته لعندها بوقار الفجر وقال : مرحبا
ماصدقت هي يرد عليها وكنها تنتظره يردلها روحها قالت بدون مقدمات : حرااام عليك والله شوي وأكلم أخوي نايف يدور عليـك !!
بندر ببرود يوطي صوته : ليه بزر ضايع تقعدين تدورين علي .. المهم أنا ترى بمسي فالمزرعه عازملي رجال فيها بكره على الغدا وبجلس هنا عشان أشوف الترتيبات
غاليه هدت شوي ومشت عليها الكذبه : طيب ماتبينا نسوي شي .. القهوه والشاهي ولاشي مع الغدا ؟
بندر : لا ماعليك مسنع عمري .. يلا انتي الحين مع السلامه جوالي معاد فيه شحن واخاف يطفي علي وأتوهق .. مع السلامه ..
ويسكر بدون ماينتظر كلمه منها .. كنه واجب وسواه وحمل وطاح من على ظهره ..
الساعه 9الصباح .. الأبواب بدت تصدر صريرها المعهود .. والممرات بدت ترجع فيها الحياه .. الشمس عانقت طيوف الليل وبددت العتمه بملامح معتقه من النور ..
طلع الدكتور ووراه ثنين من مساعديه .. قربوا كلهم منه وسووا حواليهم حلقه متصدعه من قلوبهم ..
بادرهم الدكتور وكان من ذوي التضاريس الوقوره والملامح المريحه بقوله الي خلطه بإبتسامه رقراقه : وانتوا لألحين ماسريتوا !!
رد عليه عبدالله بنفس الوقار لكن الإبتسامات ماتت : يادكتور طمنا الله يطمنك بجنته ..
الدكتور وهو يحط يده على كتف عبدالله يرسله شحنات صلابه : لا أبشرك لحقنا عليها فآخر لحظه .. وهذا من فضل الله سبحانه .. الحمدلله الحمدلله ربي يبيلها طولة العمر ..
إستبشار من الكـل وإبتسامات بدت تعلو الوجوه والقلوب رجعت مكـانها تدريجيا .. " الحمدلله .. الحمدلله .. الحمد لك يارب " .. هتفوبها كلـهم بفرحه بسيطه داعبت قلوبهم فلحظه تمكن كل شيء أسود منها ..
الدكتور بنبرة حكيمه : لكن .. نتوقع تكون فغيبوبه مؤقته لأن الأمر موب سهل .. وأصلاً من فضل الله إنها جات على كذا .. وأكيد بتكون تحت العنايه المشدده وماتبي منكم غير الدعوات ..
شهقات وعبرات وقلوب بلغت الحناجر .. غيبوبه مره وحده !!.. " إنا لله وإنا إليه راجعون .. إنا لله وإنا إليه راجعون " .. تقطعت بألم من لسان عبدالله الي قاطعه وقطع على الكل بداية إنجرارهم فمعمعات مجهولة الهويه ..
الدكتور : ياطويل العمر إحمدربك إنها وصلت لكذا .. أنا قلتلكم فالبدايه هالكلام عشان تعرفون إن حالتها خطيره ومن رحمة ربي نجّاها .. أهم شي الحمدلله قدرنا نسيطر على النزيف ونحد من أضراره بشكل كبير .. احنا مامدانا نبلغكم بهالشي أو نستأذنكم فالعمليه الي سويناها لها لأنه بنجني عليها بالتأخير.. روحوا صلوا لربكم ركعتين شكر الي نجاها لكم .. انتوا الحين توكلوا على الله لبيوتكم ترى جلستكم هنا أبد مالها لزمه ..
ذهول منهم كلـهم .. صدمات غريبه عجيبه .. نزيف وغيبوبه وعمليات في جسد طاهر ماكان يشكي من الأمراض إلا خواء حظنها ..
تدارك عبدالله ذهوله وقال للدكتور : يادكتور هي ماكانت تشكي من شيء أبد أبد .. لاضغط ولاسكر الحمدلله .. نزيف مره وحده !!
الدكتور : هذا شي مكتوب ياعزيزي .. بتقدر ترد البلا عنك لجاك ؟.. طبيعي مارح تقدر .. ونفس الشي صار لعجوزكم ربي مقدر هالشي يجرالها ..وبعدين النزيف ماله مسببات بعينها .. أشياء كثيره غير الأمراض الي نعتبرها مُعِينه .. يمكن أشياء نفسيه مالها دخل فالجسم .. يمكن أشياء نفسجسميه بعد .. يمكن أشياء جسميه بحته ..لكن هي جاها إرتفاع قوي فضغط الدم سببلها هالشيء .. احنا إستئصلنا بطانة الشريان السباتي لأن كان فيه تجلطات دمويه مب سهله .. الحمدلله ماوصلت لدرجة السكته الدماغيه او الجلطه ..عالعموم الحمدلله وضعها مستقر ألحين وإن شاء الله إن شاء الله مافيه أضرار جانبيه .. وبعد الغيبوبه مب أكيد هذا مجرد توقع من خبرتنا فمثل هالمواقف .. مثل ماقلتلكم تقدرون تتوكلون على الله والنهار تعالوا تطمنوا عليها .. بس ياليت أحد يجي معي المكتب أبي أسأله بعض الأسئله .. يلا فمان الله ..
" فمان الكريم ،، لاهنت ياطويل العمر " الي خفتبها والي علا صوته بـها .. تبعه بندر إنصياعاً ..
تبادلوا النظرات وكانت هي لوحدها حكايه .. صمت يتلوه صمت يتلوه بعثره وتلاشي ..
" الحمدلله جات فالخف ولاجات فروحها .. ربكم ألطف بها منّا" .. جاهم صوت عبدالله العوين فهاللحظه والمنتشل لهم من براثن كادت تتعمق .. شحوا بالنظر فوق .. ثم للباب الي إنفتح على مصراعيه .. وطلع منه مجموعه من الممرضين يدفون السرير الي ترقد عليه أطيب من خلق ربي .. ملامحها جامده لاتحكي أي تفاصيل .. موجزه في كل شيء .. حتى في وجعها كان مختصر بينها وبين نفسـها .. تعبها مايتعدى خارطة أنفاسها .. وألمها محدود بين ضلوعها .. كانوا محاوطينها بشكل مايخلونهم يقربون منها .. يتجرعون من رحيقها .. يرتوون من عذب ماها .. تبعوهم ياعساهم يطولون بس لمسه .. ووقفوهم يوم وصلوا للعلامه الحمراء التعيسه " ممنوع الدخول " .. دخلت قلوبهم غصب عن كل القيود وكل الحواجر وبقوا أجسـاد تقرقع من شدة الريح ..
×*×*×
بقى في مكانه جسد وقلبـه بين جدران المستشفى ،، أبطى عليه سعيد مادق ولاطمنه .. والشيطان بدى يلعب لعبته .. قرب جواله الي كان فراحة كفه بعد مادق على ولده .. ثواني وجاه صوته متكسر من شدة الي واجهه..
سالم بخوف : يابوك وش فيك تأخرت .. خليتني أطبخ على نار
سعيد : توالدكتور طالعلنا ألحين .. أبشرك كل شي زين وحالها برحمة الله بخير
سالم وردتله الروح : يعني هي حيه
سعيد بتنهيده : ايه الحمدلله .. حياة بعد موت على قولة الدكتور.. يقول تلاحقنا عليها فآخر لحظه .. ربك رأف بها وبنا ..
سالم وهو يغمض عيونه بإسترخاء : الله كريـم .. الله يطولنا فعمرها ويمتعنا بحياتها .. بس هي وش جاها أصلاً ؟
ويبدا سعيد يقوله السالفه وكلام الدكتور الي سمعوه كلـه .. وإنقباضات وإنبساطات من قبل أبوه .. حمدربه على إنها جات على كذا .. وقال لولده إنه بيروح البيت بس هو يجلس مع عيال عمه .. طلعله سعيد وعطاه مفتاح السياره ورجع عند أهله ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك