رواية غلطة عمري -1
روآية : غلطة عمري ..
للكــآتبة أكرمان الجوري ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البــارت 1♣♣♣
فكرة الهروب لأعيش بلا أهل وبلا وطن هاجس يحاصرعقلي
قد تسموينها مثل الكاتبة بغلطة عمري, كانت الساعه الثانية صباحاً حين حزمت حقائبي
هذا هو الجنون بعينه
قد تكون كذلك حين فكرت بالهروب كالطير من عـــــــــدو مفترس
لكن أليس من حقي أن أدافع عن حقوقي, أن أستشعر بحلاوة النصر, وهو بين أحضاني وأنفاسه تلامس خدودي
أنتي لستي ألا كاتبه لم تتذوق لوعة الظلم, وأنا التي لم يهدأ لها جفن ولم تقر لها
عين , نعم سأهرب لأعيش بلا أهل وبلا وطن,
أليس هذا ما تفعلينه أيتها الأم, أليس هذا ماتفعلينه أيتها الكاتبه, أخبريني, أو أخبري من يقرأ روايتك
أخبريهم بقصتي أو مثل ما سميتها
بغلطـــة عمـــــــــــــــــــــــــري
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,
في المطار
وصلت الكويت على الساعه الخامسه صباحاً,,,
أسحب نفسي بضعف وشعور بالأنكسار يسيطر علي, وعيناي تلتفتان يميناً وشمالاً, كان واضح علي التشرد,,الخوف,,العجز,,كثرة البكي,, والسهر,,وكأني كبرت عن عمري بعشرين سنه,,,
احاول أهدي أبني ذو اليومين عن البكي, صوت بكيه يزيد, وقتها حسيت برعشة شفايفي وأطرافي... كنت بطيح من طولي بسبب قلة الحيله والقوه, تنهدت برجفة خوف وأنا أتجرع الغصه على حالته وحالتي,,,
فشلت كل محاولاتي لتهدئته, فحسيت بخجل كبير وخاصة إن الكل يناظرني بطريقة مختلفة فغطيت وجهي لأخفي دموعي ووجهي الشاحب, وأنا أقرأ نظرات الحزن والشفقه من الجميع,,,
مشاعر الخوف والغربه والجوع تسيطر علي, أغمضت عيني وأنا أحاول أن أنزع صدى هالمشاعر, فتنتابني أفكار
مشتته...مهزورة... محتارة... ومتوجعة مثلي, فألتمس أوجاع الألم والندم بقلبي,,,
... أمرأه بعقد العشرين تتقدم مني, تحمل أبني من يدي, سكت عن البكي, خمنت أنها أمرأه واعيه من أسلوب تعاملها مع أبني هيثم..........
وقالت وهي تبتسم: ماشاء الله عليه مثل القمر..يشبهك....لم أرد, مشغوله بالبحث عنها, صديقة عمري, وعدتني أنها بتقابلني في المطار............وزادت بحيويه: أنا سعاد يالدبه......
©©©©©©
سعاد وهي تحضني بقوه: والله وحشتيني ياعيوني..شلونك وشلون أهل عمان.
قلت وأنا أبوسها: كلهم طيبين ومشتاقين لشوفتك, وأنت بعد وحشتيني ما أصدق بعد ذك السنوات أشوفك مره.
سعاد بتحمس زايد: تعالي جلسي........وتجلسني بجنبها وأنا حاسه بالراحه, على الأقل فيه شخص أعرفه...وزادت: كلميني عنك وعن عمان وعن كل شي والله مليت من الغربه.......
قلت وبتأنيب واضح: أذا مليتي من الغربه مثل ماتقولي, ليش ما ترجعي لبلادك؟
سعاد بضيق: ماعاد القلب يتحمل أوجاع يا منى, مجرد ماا أسمع أسمها أحس بحرقه هنا...وهي تأشر على موضع قلبها..
منى: بس صار زمان على هذه السالفه, لازم تنسي.
سعاد ودموعها تتطاير من عيونها فزادت من جروحي: أنسى شنو..مليت من كثر ما أسمع هالكلمه.
ماهان علي منظر صديقة عمري, فحضنتها وقلت بقصد المواساه: خلاص حبيبتي بس والله موعاجبني وضعك وخايفه عليك..
سعاد: لا تخافي علي يا عيوني, أنا مستقره بالكويت ومرتاحه, وعندي وظيفه وتزوجت..
وبدهشه: تزوجتي؟!!!
سعاد: أيه بعرفك عليه رجال طيب وخلوق.
قلت بأستنكار وأنا أشيل هيثم من يدها: تحبيه؟
سعاد: أموت فيه, وأبوس الأرض ألي يمشي فيها..
حسيت بألم بقلبي وقلت وأنا أقاوم دموعي: من متى تزوجتي؟
سعاد: من سنتين, وعندي طفل بعمر ولدك<رفعت حاجبيها>...(وهي تحاول تتذكر أسم ولدي)
وبأبتسامه: هيثم
سعاد وبحيره: الله يخليه لك, بس...
قاطعتها وأنا فاهمه قصدها, أمس بالنسبه لي ماضي أنطوى من حياتي للأبد أو ربما: خلاص نحن تناقشنا بهالموضوع ومايله داعي نعيد السالفه.
سعاد: بس يامنى ألي تسويه غلط..
وبيأس وأنا أكتم صرخاتي: الغلط أني أجلس وأتفرج وهم ياخذون ولدي من يدي.
سعاد: بس مو بهالطريقه تنحل الأمور...
أكره العتاب وبتأفف: أوكيه شلون تنحل علميني, ما تشوفي حالتك مو قادره تتغلبي على مخاوفك, سألي نفسك كم سنه بعيده عن بلادك..
سعاد: بس أنا غير, أنا مو ضاره حد مايلي أهل يحاتوني ويخافوا علي, هنا أو هناك بظل غريبه, بس أنت لك أهل يحاتوك, وبتحرمي ولدك من أبوه.
وأنا أتصنع الضحكه: أنت ماتعرفي عن أي أب تتكلمي, تصدقي أذا قلت لك أنه برجوله وصلني المطار حتى ما فكر يتعنى, أو يعطيني كم ريال, هذا تسميه أب...
سعاد: والله مادري شو أقولك..
وأنا أوقف وتوقف سعاد معي: ما أريد تقولي شي, الظاهر بثقل عليك
سعاد: شو هالكلام يا منى والله بزعل منك, أنا ما مصدقه أنك قدامي.,
شلت سعاد هيثم من يدي, وقلت وأنا أعدل شيلتي: سمحيلي يا سعاد بس تعبانه لي أيام مانمت عدل
سعاد: الشقه مو بعيده عن المطار, هثوم حياتي...وطيره بالهواء وهو شاق الضحكه..
وضحكت من أسلوب سعاد وهي تهز هيثم وهو ميت ضحك: ما شاء الله عليك بعدك تموتي بالصغار.
سعاد: هو شي أحلى منهم شوفي البراءه.
قلت: شو أسم ولدك؟
سعاد: مشاري
وبحزن: أسم حلو, الله يخليه ويخلي أبو مشاري لك
سعاد: آآآآآمين
©©©©©©
في سياره, جلست سعاد تتكلم عن الكويت , تعرفني بمعالمها وأهلها الطيبين, وأني ما راح أحس بفرق بينها وبين بلادي,,,
رجعت ظهري للورا, وأنا أتأمل ملامح وجهي البارده والقاسيه, فتنتابني مشاعر من الندم والحزن على أهلي, ما كنت مصدقه أني بيوم راح أفقدهم, وأني أعيش بعيده عن وطني, تنهدت بعمق ودموعي تذرف بدون توقف, وأنا أتذكر الأربع وعشرين ساعه مضت, ذقت فيهن معاني الكره والتشتت والخوف, مشاعر الكره للشخص ألي ضحيت بشرفي وأهلي عشانه, ومشاعر التشتت والخوف من أن أفقد أبني ومن المستقبل المجهول, فأخترت الهروب من الواقع المر...
أرتجفت يدي وأنا أغرسها داخل شعري... أحاول... أحاول أنزع هالذكريات, صورة أهلي, دموع أمي وهي تحتضن بجثتي, نحيب أبي وهو مرمي على الأرض, صريخ وأنين أخوتي على أختهم الراحله... فتزيد أوجاع راسي, وأنا أحاول أكتم أنيني, والرجفه تسيطر على كل عضله من جسمي, غشت عيوني بركة دموع, شلون حياتي بعدهم, أنا لازم أرجع وأخبرهم بالحقيقة وأني مازلت حية, أكيد بيسامحوني, أنا مايلي ذنب أعيش بعيده عنهم.........
حسيت ببرودة أصابع سعاد وهي تضم يدي: أشفيك يا منى...........
كنت بقولها بالي يدور ببالي, بس هونت بعد ما سمحت صوت بكي هيثم.........ضميته لحضني, وأبكي نفس بكيه, وسعاد تحضني وتحاول تهديني: خلاص حبيبتي منى, رضعي ولدك لحد مانوصل الشقه شكله جوعان...............
وصلنا للشقه, وكانت سعاد شاله ولدي وتحاول تفتح الباب, والسايق واقف ورانا شال الحقايب,,,ومرن دقايق وأشوف نفسي داخل الشقه, وأرمي جسدي بعنف على الكنبه وأبكي بحرقه, أبكي أهلي ووطني, أبكي غربتي, وضعفي, أبكي حياتي الضايعه بلا سند يحميني, وولدي!! شلون بتكون حياته بلا أب, هو شو ذنبه يعيش غلطة عمري, ووسط دموعي غلبني النعاس لحد ما غفوت.............وأفتح عيني على عشر سنوات مرن من عمري, غريبه وسط زحمة الدنيا وفوضتها.................
مرت الأيام والحـــــلم أنهدم,
لوندم الحين شو يفيــد الندم,
ما بجالي شي غير الله يعين,
ما بجالي شي غير الله يعين,
آآآه لوأرجع بعمري كم سنه,
كان أصير أنسان ثاني وأنـا,
كان أصلح كل غلطات السنين
كان أصلح كل غلطات السنين
أرتكبت أخطاء بس الله ستــر
وأتخذت أسوأ قرارات البشـر
كان لي جلبين مبسوط وحزين
كان لي جلبين مبسوط وحزين
لازم كنت أفهم نصايحهم غـلا,
شرهم مع طيبهم فيني أختلط,
أكتشفت الحين أنهم طيبيــــن
أكتشفت الحين أنهم طيبيــــن
ليتني أجدر أرد ألي رحــــــل
ولا أمحي بيدي كل ألي حصل,
آآآه يا كبر السما وكبر الحنين
آآآه يا كبر السما وكبر الحنين
خايف الأيام تتوجف هنــــــــا
خايف أرحل جبل ما أذوج الهنا
خايف تكون أخر أنفاسي أنين,,
مرت الأيام والحــــــــلم أنهدم
♠منــ قـــ ولـــــ♠
حين يسدل الليل ستاره, وبعيد عن أنظار الجميع, ألملم شتاتي الضائعه, وسط أهاتي وأنيني, هي ذكريات,,, مؤلمه,,, قاسيه,,, طياتها محفوره وسط جوفي, فأتألم من جورها وقسوتها, هي بقايا أمنيات, تعانق الحزن بغرابة,,,,كم أتمنى أن تعود بي الأيام ألى الماضي,,,وسط أهلي, نواسي جوعنا وفقرنا بكلمات صادقه, يحكيها القدر عن تضحية الأم لأبنائها, رحمة الأب وحنانه, شمل الأخوه وتعاونهم, آآآآآه,,كم أفتقد هالكلمات بحياتي الحاليه, هي غلطتي, وأنا أصارع نتائجها الغبيه,,,,,,,ووسط جروحي,,,أهتف بترجي,,سامحيني أمي,,,سامحوني جميعاً............
وعلى طاولة الفطور..............
قلت وأنا أمد كوب الحليب لأبو هيثم: كافي يا بو هيثم لك فرع بأكثر من دولتين, فليش بعد تعب حالك...
منصور: أنا ما دري ليش رافضه هالمره...وزاد بتملل: يوم فتحت فرع بدولة الأمارات ماقلتي شي, بالعكس شجعتيني.
وبأضطراب وأنا أحاول أوضح أسبابي, مادري ليش ماأحس بالراحه من فكرة هالسفره: والله مادري يابو هيثم شو أقولك, بس طول الوقت بعيد عنا, وأذا فتحت فرع ثالث راح تبتعد أكثر..
منصوره وبنظرة حزن: أدري أني مقصر معكم, بس كل ألي أسويه لمصلحتكم, ما أريد أذوق أولادي طعم الفقر ألي ذقته, أريدهم يكونوا أولاد عز, يمشيوا وهم رافعين راسهم فوق. ما محتاجين لحد.
بعدت نظراتي, أطالع الفراغ, تأسفت لحال منصور, أنا الوحيده أفهم معاناته وتضحياته, وقلت لأنهي الحوار : أيه على طاري الأولاد مو كأنهم تأخروا.
منصور وهو يوقف: ناديهم عن أتأخر, أنا بوصلهم للمدرسه.
وبأبتسامه بارده: لاأنت روح, الدريول بيوصلهم.
منصور وهو يعدل ربطة عنقه: لا الدريول راسلنه يضبطلي كم شغله. بنتظركم عند السياره وأنتي لا تتأخري بعد.
قلت بثقه تخفي الشي الكثير من التردد: خذيت أجازه, ما كو قضايا مثل كل يوم..
منصور وهو متضايق من حالتي: أوعدك هي سنوات, وبتكوني أشهر محاميه في الديره, يوم تصيري زوجة لأشهر رجل أعمال, بس دعواتك حبيبتي..
هزيت راسي, وأنا أهتف: الله يوفقك, ويخليلك لنا...وسكت وسط صريخ هيثم والعنود..: بسكم صريخ, الى متى بظلوا على هالحاله.
العنود وهي تبكي: ماما هيثموه قال بدوروه أحسن مني.
هيثم: ماما بدور جايبه عشره على عشره في أمتحان الرياضيات, وهي..
هنا العنود تبكي بصوت عالي, وتضرب رجلها على الأرض..
وبضيق: خلاص ما أريد أسمع حسكم, يالله بسرعه تريقوا عشان تلحقوا للمدرسه أبوكم بيوصلكم.
هيثم: وعبدالصمد وينه؟
وأنا أمد لهم السندويشات: مشغول, يالله خذوا هالسندويشات كلوهم بالطريق.
منصور: يالله عيالي بنتأخر
وبسرعه العيال ياخذوا حقايبهم ويلحقوا بأبوهم, وصار عند السياره شوشه وصريخ..
والعنود وهي تبكي: أنا بركب قدام عند البابا.
هيثم: أنا ركبت قبلك.
العنود تزيد من صوت بكاها مو راضيه تركب السياره..
منصور: هيثم روح ورا خلي أختك تركب قدام
هيثم: انا اركب قدام عند عبدالصمد, ليش اليوم تبكي
العنود: أنا بركب عند البابا.
هيثم: بابا هي دوم تنام في الفصل, خلينا نروح عنها.
منصور: عيب تضحك على أختك, أنت مو معها في الفصل
هيثم: بدور قايلتلي..
العنود مجرد ما تسمع أسم بدور تزيد بكي وشراصه, فقامت تضرب أخوها..
منصور ضاق من هالحاله وأتصل لمنى...
حاولت أفك العنود عن هيثم, وبدون وعي قمت أصارخ بوجها وأنا أهزها, أنا مدري على من طالعه, عنيده, وشرسه..وقلت بدون مبالاه لدموعها وصوت بكيها..: يالله أشوفك ركبي ورا..
ركبت العنود ورا وهي تبكي بحرقه..وجلست أمسح الدم من وجه هيثم بسبب الجروح: ما يصير تروح المدرسه وأنت بهالحاله أنزل.
هيثم: ماما سويت كذا عشان تركب هي قدام بروح..
وبضجر: لاحوله ولا قوة الأ بالله يالله نزل بتأخر أبوك.
هيثم: بروح مدرسه, بأدبها بالمدرسه.
منصور: خلاص أشوفك ترفع يدك لأختك, هي كمين جرح ياأم هيثم يوم يرجع من المدرسه بيصير خير.
ضاق خلقي من كلام أبو هيثم, ودخلت داخل وأنا مقهوره ومو عارفه شو أسوي فقررت أتصل لأم مشاري لأكتم ضيقي, كذا يكون حالي مجرد ما أشوف دمعه بعيون أبني هيثم, هو بقايا من ريحة الغالين, أهلي ووطني,,,,قطعت أفكاري وأنا أقول: هلا سعاد..
أم مشاري: هلا حبيبتي..
....: وينك لا حس ولا خبر...
أم مشاري: ولك عين تسألي...
.... أشفيك سعاد مليون مره أتعذرلك, أنت أعلم بظروفي...
أم مشاري: خلاص مليت من أعذارك, يوم عيد ميلاد ولدك تركت كل أشغالي عشان خاطرك, ويوم صار عيد ميلاد ولدي حتى ما فكرتي ترفعي السماعه...
... أنت تدري أن أبو هيثم راجع من سفره ذاك اليوم, والله أنشغلت...
أم مشاري: خلاص قديمه دوري غيرها...
....لاحوله ولاقوة الا بالله, شو رايك المره ثانيه نحتفل بعيد ميلادهم مع بعض مابينهم الأ شهر...
أم مشاري: والله فكره حلوه, موافقه....
... أنت بالبيت؟...
أم مشاري: لا وين البيت أنا بالشركه, شكلك مو مداومه....
... طول الوقت جالسه ما حد يفكر يلف على المكتب...
أم مشاري: الحمدلله يعني العالم بخير ما كو جرايم...
... والله مادري, يعني معقوله ما فيه حد يبوق يقتل و..
أم مشاري: بسم الله ليش تفاولي على الناس كل هذا عشان تحققوا مكاسبكم...
... لو كنت تقري الجرايد ماقلتي كذا, بس من يوم أبو خالد جي ماصار حد يراجعني...
أم مشاري: من أبو خالد؟...
... ألي فاتح مكتب المحاماه جنب مكتبي....
أم مشاري: آها تذكرته, أوكيه فتحي مكتب بمكان ثاني...
... على بالك سهل, ومن غير المصاريف, كافي المدارس الخاصه فاقرتنا فقر...
أم مشاري حست بالخجل وهي تتذكر يوم نقلت أولادها للمدارس الخاصه, قعد هيثم يصيح ورفض يروح المدرسه الحكوميه, عشان يدخلوه المدرسه الخاصه مع مشاري, ومن ذاك اليوم بسبب كثرة مصاريف المدارس الخاصه ضاقت الحاله الماديه لأبو هيثم بس صبر عشان ما يحسس عياله بالنقص: والله سمحيلنا يا منى ما كان قصدنا نسبب لكم أحراج..
قلت وأنا أهز راسي بيأس: لا عادي, أصل المدارس الخاصه أفضل..
أم مشاري: أوكيه شو أخبار منصور والعيال.
قلت بضيق: بخير
أم مشاري: أشفيك تقوليها من غير نفس..
خبرت سعاد شو ألي صار في الصباح..
أم مشاري: قلنالك لا دللي الولد أكثر بس شو نقول عنيده راسك يابس
قلت عشان أسكر السالفه: اليوم غداكم معنا.
أم مشاري: مايله داعي تعبي نفسك.
...: خلاص أنا عزمت, الحين بخبر منصور, شو تحبي تاكلي على الغدا,
أم مشاري: كل من يدينك طيب
...: عيل أنتظركم مع السلامه..
بعد ما سكرت السماعه من عند أم مشاري, أتصلت لمنصور, وخبرته عن العزيمه, وهو رحب بالفكره...
منصور رجل طيب وخلوق,,, توفي أمه وأبوه وهو صغير بسبب مرض وراثي,,, فعاش مع عمه,,,عمه وزوجته أعتبروا منصور حمل ثقيل بسبب فقرهم وكثرة عيالهم,,, فتحمل الضرب والذل,,, وحرموه من الدراسه عشان يقعد يبيع بمحل عمه,,, فتعلم فنون التجاره من صغره,,, وقدر يفتحله محل صغير من ورث والديه بعد مابلغ سن الرشد,,, وتوسعت تجارته,,,وفيه مره زار منى بمكتبها لتساعده بقضية السرقة التي تعرضها من قبل عمه الذي كان ياخذ بالطيب أو بالغصب كل فلس يحصل عليه,,, وبالفعل كسب القضيه وقدر يسترجع كل حقه بفضل الله ومن ثم بفضل منى,,, التي ثارت أعجاب منصور وحبه,,, وطلب يدها, ووافقت منى بعد مالتمست فيه الطيبه وأنه رجال معتمد على نفسه,,, وخاصه أنها محتاجه لسند يدعمها وهي بعيده عن أهلها , وصار على زواجهم تسع سنين...
©©©©©©
كانت الساعه الثانيه ظهراً حين رجع منصور من عمله...: شو هالريحه الطيبه ياأم هيثم..
وبضحكه:شو نسيت أن عازمين سالم وأهله..
أبو هيثم: لا والله مانسيت, أبو مشاري راجع معي وهو بالمجلس..
قلت وأنا أخرج الكيك من الفرن, وأشم ريحته الطيبه: عيل بجهز القهوه, لحد مايرجع العيال..أنت خذلك حمام على السريع وبتحصل القهوه جاهزه...راح ابو هيثم وخذله شور سريع ونزل وهو لابس كندوره بيضاء زادته وسامه على طوله وبياضه, خذ القهوه من يديني وهو يتذوق من الكيك ويمتدحه, وأنا أذكره بالرجال ألي له نص ساعه ينتظره بالمجلس..
وعلى روحت أبو هيثم تدخل أم مشاري مع ربشة العيال..: يالله روحوا بدلوا ملابسكم..وهي تعطي مشاري حقيبه صغيره: بتحصل ملابسك أنت وبدور بهالشنطه وملابسكم ألي فيكم حطهن بالشنطه.
وأنا أضحك على حالتها: ولو يا أم مشاري الحين الخدامه بتغسلهن.
وتقدمت منها وأبوسها..
أم مشاري وهي تدخل مع أم هيثم المطبخ: والله لو تشوفي حالتهم بالسياره كله طج وصراخ, خاصه بدور والعنود.
وبيأس: أنا مادري هالبنتين شو فيهن, يعني ماتقدري تحطيهن بمكان واحد....
أم مشاري: لساتهم صغار, بس العنود تغار من بدور لأنها أجمل وأشطر منها...
قلت وبكل حره: لاااااا حبيبتي, صح بدور أشطر بس العنود أجمل وأحلا.
سكتت أم مشاري لأن أم هيثم صادقه بكل كلمه, العنود بنت جميله والكل يندهش من جمالها وخاصه طولها وقوام جسمها الواضح رغم صغر سنها, ولا لون عيونها الواسعات العسلي الفاتح مع بياض بشرتها, بس جمالها مايله معنى قدام ذكاء بنتها...
حسيت بغيرة أم مشاري من بنتي العنود, فقلت عشان أقطع أفكارها: على طاري العيال وين هيثم والعنود..
أم مشاري: خارج مو راضين يدخلوا..
طلعت من المطبخ, بعد ماقلت لأم مشاري أنها تفسخ عبايتها وتاخذ راحتها في البيت...
وأطلع خارج البيت وأنا أتبع صوت بكي العنود..: هيثم ليش أختك تبكي.
هيثم: أنا ضربتها.
وبتذمر كافي حرارة الشمس ألي توجع الراس: أدري أنت عيل ضربت نفسها.
العنود وهي تزيد من صوت بكاها..
وبضيق: خلاص روحي داخل وبدلي ملابسك, فكينا من حشرتك...
ركضت العنود لغرفتها وقفلت الباب..وقعدت تبكي بروحها..
بعد الغدا قام أبو مشاري يمدح طبخ أم هيثم, وأبو هيثم يبتسم...وبعد ماراح الضيوف, في الغرفه
..: أبو مشاري طول الوقت يمدح طباخك.
قلت والخجل واضح علي: بعد طبخ أم مشاري حلو ماشاء الله عليها.
أبو هيثم: حلو ما أختلافنا, بس مو مثل طبخك, والله ترفعي راسي قدام ربعي..وأن شاء الله بيجي اليوم ألي أقدرأرفع فيه راسك
جلست جنب منصور على طرف السرير: صح شو قررت؟
أبو هيثم: بعد ماصار شي, وين العيال ما شفتهم.
تذكرت العنود, من يوم دخلت الغرفه ماخرجت منها: العنود بغرفتها مو راضيه تخرج ولا تغدت حتى؟
أبو هيثم وهو يفز من مكانه: شفيها , متوجعه من شي؟
ترددت, ماعرفت شو أقول, ماراح يرحم هيثم, أذا خبرته بالحقيقه,, هيثم ضرب العنود لأنها ضربت بدور: طول بالك أكيد بسبب هواش الصباح.
أبو هيثم: لا حوله ولاقوة الا بالله, بروح أشوفها.
قمت ومسكت يده, وقلت بقصد أطمنه: خليها أكيد نايمه الحين
أبو هيثم: ماراح يرتاح بالي ألايوم أشوفها.
وأنا أجلسه على السرير: بتكون بخير ماتخاف, وبالعصر خذهم للحديقه وبتنسى, الحين خذلك قيلوله.
أقتنع أبو هيثم بكلامي, ورجع ينام على أن العصر بيطيب خاطر دلوعته العنود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البـــارت 2♣♣♣
برق لمــع في مقلتي والحشى نار واشـــوف من بين المقــادير حتفــي
جانـي رسول اخبار الموادع وسار قاسي حروفه فاقت احزان وصفي
ياخلي دمعي هل مع كل تذكار يزيد جرحـــي وجـــرح الامس يكفــي
منـك الجفا جاني وحكم الزمن جار صابر وانادي ياهـــوى ليه تجــفي
الشــوق فيني والعنا صمت واسراروالوصل عن مـوت المحبين يشفي
ودي بشـــوفك والزمن يهــلك اعمار واخاف عمــري ينتهي قبل تلفي
♠منــ قـــ ولـــــ♠
في حديقة الملاهي...
يمسك هيثم يد أبوه: بابا أريد أركب السيارات.
العنود: لاا بابا أريد أركب الطياره.
أبو هيثم: أنزين كل واح يركب اللعبه ألي يريدها.
يركض هيثم للعبة السيارات, أما العنود جلست تبكي مو راضيه تركب أي طايره..
أبو هيثم: ليش تبكي الحلوه, شو رايك بالطايره الصفراء حلوه..
العنود: لااا ما ريد
أبو هيثم: أنزين تعالي بركبك في الطايره الحمراء
العنود: مااابي..
ينزل أبو هيثم لمستواها: ليش حياة البابا تبكي.
العنود: أريد أركب سياره مع هيثموه.
أبو هيثم وهو يمسح راسه بتأفف, ويحمل العنود على أكتافه.........: تعالي ركبي مع هيثم.
هيثم بنفي: لاااا ما أريدها.
أبو هيثم: هيثم أنت شاطر وتعرف تسوق خليها تركب معك هالمره عشان تعلمها والمره الثانيه تركب بروحها..
هيثم: أنزين بس لا تمس شي أنا بسوق.
جلس أبو هيثم يراقبهم من بعيد, ويشوف مهارة هيثم بالسياقه, والعنود تضحك, ضحك أبو هيثم على أشكالهم, العنود تأشر على أي سياره: دعم هذه,,, وهيثم يروح يدعمها والعنود تشجعه, وأستمر الحال على هالطريقه لحد ما أنتهت اللعبه.
هيثم: بابا نريد نلعب مره.
العنود وهي تتنطط: مره ثانيه.
هيثم: بس ماراح تركبي معي, أنت ركبي الحمراء وأنا الزرقاء.
العنود: أريد أركب الحمراء.
أبو هيثم: يالله روحوا الحين بتبدى اللعبه.
أبو هيثم بعد ما تأكد من ذهاب الطفلين لحق بأم هيثم عند الأستراحه..: أووف بيكبروا ويفهموا..
ضحكت وأنا أشر على هيثم والعنود: شوف شلون هيثم يصتدم بأي سياره تقترب من العنود.
أبو هيثم بحب: هم أغلى شي عندي بهالدنيا
ناظرته بدلع: وأنا وين رحت
مسك منصور بيدي وقال بحنان: أنتي حبيبتي وروحي وكل شي
قلت وملامح الحزن ترتسم بوجهي: مادام كذا هون عن السفر والله يصعب علي تكون بعيد عني
أبو هيثم وهو يصرف نظره بعيد: كل ألي أسويه علشان راحتكم
قلت وأنا أسحب يدي, وأطالع العيال: راحتنا أنك تكون بجنبنا
أبو هيثم: بعوضكم عن كل شي, هن شهرين وبرجع.
وبترجي, وأنا أشوف لمعة عيوني بعيونه: لو تعرف يابو هيثم كيف يكون حالي وأنت بعيد عني, مايلي بهالدنيا غيرك...وأبكي, وأمسح دموعي بطرف أصابعي...
يجلس أبو هيثم بجنبي ويلمني بحضنه: خلاص حياتي ماأقوى أشوفك تبكي قدامي, سعاد وسالم وين راحوا, أنا وصيتهم عليكم.
أبتعدت عن حضنه وأنا أشوف العيال جاين صوبنا: ماأقدر أوقف بطريقك, سوي ألي يريحك.
©©©©©©
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك