رواية غلطة عمري -2
أبو هيثم وهو يصرف نظره بعيد: كل ألي أسويه علشان راحتكم
قلت وأنا أسحب يدي, وأطالع العيال: راحتنا أنك تكون بجنبنا
أبو هيثم: بعوضكم عن كل شي, هن شهرين وبرجع.
وبترجي, وأنا أشوف لمعة عيوني بعيونه: لو تعرف يابو هيثم كيف يكون حالي وأنت بعيد عني, مايلي بهالدنيا غيرك...وأبكي, وأمسح دموعي بطرف أصابعي...
يجلس أبو هيثم بجنبي ويلمني بحضنه: خلاص حياتي ماأقوى أشوفك تبكي قدامي, سعاد وسالم وين راحوا, أنا وصيتهم عليكم.
أبتعدت عن حضنه وأنا أشوف العيال جاين صوبنا: ماأقدر أوقف بطريقك, سوي ألي يريحك.
©©©©©©
هلا بالجرح مادامه بقايا ريحة احبابي .. هلا بالدمع لعيووني ولو غطى محاجررها .. مالي عزا من دونهم...كل الحسن في عيونهم...في ويههم ومحياهم.......قلبي فضى مضمونه...ارجوووووكم لا تنسوني....
<بعدت ببضع خطوات,,,وأنا أشوف سيلان دموع أمي,,,غرقت وسط رجفتي,,,أسمع دقات قلبي,,,يترنح أبوي من كثر البكي,,,شهقت فلتت مني,,,أعض على أطراف أصابعي,,أكتم أنيني,,,صرخاااتي ,,, دموعي,,,هول المنظر يقطعني,,, أصرخ,,,يمه,,,يبه,,,أنـ ـ ـا هنـ ــا ,,,أضم ولدي لحضني,,,أحاول ألملم شتاتي المبعثره,,,أقاوم حزني,,,هم بخير وأنا بعيده عنهم,,,أحس بلفحت أنفاسي الحاره,,,وبحرقة دموعي المالحه,,,كاااافي عذاب,,,كافي أهاااات,,,قمت من مكاني وأنا أترنح,,,أسحب نفسي بثقل,,,وأنا أجر أذيال الخيبه,,,والهزيمه,,,والأنكسار........>
مر أسبوع على سفر منصور, و حالتي تزداد سوء من كثر البلاوي ألي تطيح براسي, شكاوي المعلمات على تكاسل العنود في الدراسه وشراستها في التعامل مع الطلاب ألي كل يوم مطيحه بمشكله, وبهالسبب تتكرر زياراتي للمدرسه....
المديره : أسمعي يا أم هيثم, أدري أنك مرأه عامله, بس حتى نحن معلمات ومو فاضين وياليت تراعي هالشي كلما أستدعيناك تتأخري ساعه أو ساعتين.
وبتوتر وأنا أحاول أخفي خجلي: أسفه بس كانت عندي قضيه وما بغيت أخسر زبوني
المديره وبتذمر: المهم شوفيلك حل لبنتك...وزادت وهي تلم الأوراق المبعثره بأهمال بطاولة المكتب...: المدارس الخاصه تتميز بذكاء وتربية طلابها...
قلت وأنا أعصر أصابعي بيدي: يعني بنتي مو متربيه.
المديره: أستغفر الله مو قصدي كذا, بس مو تلاحظي مستوى بنتك, ولاتنسي أن بهالأسبوع أستدعيناك ثلاث مرات بسب المشاكل ألتي تسببها مع زملائها.
وبأضطراب: والله مادري شو أقولك, حاولت معها بس ما تسمع الكلام.
المديره: حبيت أقولك أن وحده من الأستاذات تعمدت تضربها خرجت من طورها بسبب أفعالها
أشتعلت فيني نيران الغضب, تقولها بغير مبالاه, لهالدرلاجه الفقير رخيص عندهم, فقلت ولمعة تحدي تبرق بعيوني: بس نحن ندري أن الضرب ممنوع بالمدارس ولا المدارس الخاصه غير
المديره: والله أذا مو عاجنك تقدري طلعي أولادك, الحكومه مو مقصره المدارس الحكوميه بكل مكان.
بتذمر: مو قصدي شي, بتفاهم معها ويصير خير.
المديره: عسى تحصلي حل لهالمشكله وبسرعه, وألي علينا سويناه, ولا راح نتصرف تصرف ثاني
هزيت راسي وأنا فاهمه قصدها, هيثم مايله ذنب يطرد,,,: أن شاء الله ماراح يصير ألا الخير مشكوره...
خرجت من المدرس, والدنيا تدور براسي من شدة الغيض والقهر, وألي مضايقني أكثر هو أسلوب المديره , كنت بموقف ماينحسد عليه, بالنسبة لي أهانه قاسيه, انتفضت وزاغت عيوني من الرعب وأنا أشوف نظرات الحارس الواقف قدامي, شعره الطويل المبعثر بأهمال, عيونه الحمر, خشمه الحاد, الشنب الطويل والعريض,,كان يهذي بكلمات, حاولت أني ما أستوعبها,, فأتصلت بأم مشاري, وأنا أحاول أن أسكن رجفتي..وبصرخه: وينك لي ساعه أنتظرك.
أم مشاري: بسم الله علينا نص دقيقه وأكون عندك
وأنا أقلب نظري للحارس, وبهسيس: بسرعه الشمس حرقتني وكافي هالحارس قاعد يطالعني.
أم مشاري بتأفف: هاني وصلت طلعي.
طلعت من البوابه بسرعه وركبت جنب أم مشاري... وبضيق: خذيني لأبعد بقعه من هالمدرسه
أم مشاري: أنزين هدي بالك....وتمد لي غرشة العصير..
وقعدت أشرب وأنا أنافخ من شدة القهر...
أم مشاري: ها بشري شو صار
حكيت القصه كلها لأم مشاري,وما بقيت سب ماقلته للمديره..
أم مشاري: طولي بالك يا منى, بتنحل أن شاء الله.
تنهدت وأنا أطالع العالم من خلف زجاج السياره: أنا قررت أطلع أولادي من هالمدرسه
أم مشاري: بعد كل ألي دفعتوه بطلعيهم
...: مايهمني
أم مشاري: بس صدقيني ماراح تحصلي أحسن من هالمدرسه بالكويت كلها
أفسخ الشيله من راسي من كثر الطفش والضيق, وأسند راسي,,,فقلت وفكري مع منصور: والله تعبانه, حتى ما قادره أركز بشغلي, على كثر الزباين لكن ماقدرت أكسب ولا قضيه...
طالعتني أم مشاري لثواني, ثم رجعت طالع الشارع...
...: وصليني لمكتبي...
أم مشاري: الأفضل أوصلك البيت عشان ترتاحي
وبأصرار: لا وصليني للمكتب أحسن, عشان أنشغل بشي ولا أجلس بحالي
ماعلقت أم مشاري على كلامي, ووصلتني للمكتب مثل ما أريد..
أم مشاري: لا غداكم معنا
....: لا من يوم راح منصور ونحن نتغدا معكم فشله والله
أم مشاري: والله بزعل منك نحن مو غريبين عن بعض
....: لا خليها للمره الجايه, لاني تعبانه وضايق خلجي
أم مشاري: ألي تشوفيه, وديري بالك على نفسك مو عاجبتني هالأيام
وبأبتسامه وأنا ألبس نظارتي الطبيه السوده: أن شاء الله.
أستغفرت ربي كذا مره وأنا متجه لمكتبي, وأرتسمت بوجهي ملامح الضيق وأنا أشوف أبو خالد واقف عند مكتبي, وأحاسيسي تخبرني بمشكله جديده في الطريق, هالرجال ما وراه ألا الشر والمشاكل,,: لاحوله ولاقوه ألا بالله هذا شو عنده بعد.
ققررت أدخل من الباب الخلفي, لأنها مايلي خلج حج المشاكل.
بس أبو خالد لمحني وبصوت عالي: على وين عرفناك قويه. ولا تتظاهري قدامنا..
ومن غير نفس وأنا ألتفت صوبه: قويه غصبن على أشكالك.
وانقلب وجهه لقسوة تخوف: أحترمي نفسك أحسن...
وأنا أقترب منه أكثر, وبتحدي قلت: أنا محترمه نفسي قبل لا أشوف وجهك فوخر عن مكتبي..
أبو خالد وبسخريه: بعطيك يومين بس عشان تقرري,
وبأحتقار وأنا غير مباليه لتهديداته, وأنا أتجاهل نظرات عيونه الغبيه: من أنت عشان...
قاطعني بصوت, هز كياني, وخلاني أرجع كم خطوه للورا....: خليني أول أكمل كلامي, أنا أدري بحالتكم الماديه, وزوجك داخل بتجاره فاشله, فقلت بساعدكم....
شو دراه بتجارة زوجي, هذه مو أول مره يهددني بفشلها, شو ناوي عليه, فقلت وأنا أحاول أسكت رجفتي, ما أريد أبيله ضعفي, وحدتي, تشردي, حزني....فقلت وأنا أشر بأضطراب: أسمع أنت مايلك دخل بأسرتي, ونحن ما طلبنا منك أي مساعده, فلو سمعت وخر عن طريقي...
أبو خالد وببروده زادت من غليلي: على راحتك, بس حسبتك مرآه عاقله, تهمها مصالح زوجها...
طفح كيلي, ماعدت أتحمل أهاناته: أنت واحد نذل وحقير, أهلك ماعرفوا يربوك عدل, أنت شو دراك بالمحاماه بس الواسطه لاعبه دورها, فما أريد أشوف رقعة وجهك من جديد...يا قليل التربيه..
ضحك أبو خالد بقهر, كل ضحكه تخترق قلبي قبل أذني, وقال: بنشوف من ألي مايشوف الثاني, تدري أن هالكلام ألي قلتيه توديك بستين داهيه...
فجن جنوني, فما قدرت أكتم غضبي, ولساني تنطق بكلمات السب والشتم......: أسكت ياولد .....أنا أعرف كل شي عنك وعن عايلتك الضايعه, بس ما تنلام أذا مايعرفوا يربوك, يالنجس يالقليل الأدب.. يا عديم الأحترام...
تعمد يزيد من صوت ضحكته, وهو يكتم غيضه: نتلاقى في المحاكم, وراح تحاسبي على كل كلمه قلتيها, أذا ما جريتك جر وضيعت عايلتك وسمعتك كمحاميه, ماأكون أنا أبو خالد.....
وتركني وسط دهشتي, وجلست ألوم نفسي على كل كلمه قلتها, لو تجاهلته كان أفضل, تنهدت بعمق وأنا أهز راسي بيأس, بعد كل ألي صار ماكان لي نفس أدخل المكتب, فوقفت تاكسي ورحت البيت...
©©©©©©
تجري المدامع بدون توقف, لتطفي نيران الحب,,,والأمان,,,والسعاده,,,هذا حاي,,,فراقكم كانت أكبر غلطه,,,وأنا أتجرع سموم الحرمان,,,والندم,,,ليت واقعي المر مجرد حلم,,,أستفيق منه,,,مفزوعه,,,باكيه,,,منصدمه,,,لكن سرعان ما يتلاشى,,,لكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه,,,مجرد أمنيه تمنيتها وأنا أراقب نفسي من خلف القضبان,,,
رفع أبو خالد دعوه ضدي, وما قدرت أنكر ألي صاار وخاصه أنه كان فيه شهود فما أنتبهت لهم, وحكم علي بالسجن لمدة سنه, وسحبت للزنزانه وسط صرخاتي, وأهاااتي,,,وأنا أسمع ضحكة القدر وسخريته.........
......: خلاص يا منى ما صار ألا الخير
قلت وأنا أمسح دموعي بالمنديل: وين عيالي ليش ماجبتيهم معك.
أم مشاري: مره ثانيه بس هدي نفسك
زفرت بضيق, كان التعب واضح علي,,يومين ماشافت عيوني فيهن النوم: طمنيني عليهم, ناقصنهم شي
أم مشاري وهي تمسك بيدي: كلهم بخير ناقصنهم وجودك.
شهقت بصوت عالي بعد ما سمعت جملة أم مشاري, غطيت وجهي بيدي المرتجفه....
تندمت أم مشاري على كلمتها, وقالت بأبتسامه تخفي شي من حزنها على حالتي الكسيفه: بغيت أطمنك أن العنود صارت أحسن وقلن مشاكلها....
قاطعتها: وهيثم شو أخباره, ناقصنه شي.
أم مشاري: والله بأحسن حال, هو صح بالبدايه مارضى ياكل شي وكان طول الوقت يبكي, بس الحين أحسن..
عضيت شفايفي بتندم, قلت وأنا أقرص عيوني : أكيد الحين مستانس.
أم مشاري: وأنت الله يهديك ماقدرتي تمسكي نفسك..
صريت على أسناني بكره: والله من الضيق خرجت كل حرتي, له شهر يطالبني بأنه يشتري مكتبي, ويسمعني بحالة زوجي الماليه, تصدقي أحس أنه له يد في فشل تجارة منصور.
أم مشاري: لا حوله ولاقوة ألا بالله, كم مره تعيدي هالسالفه
زدت كالمجنونه, غير مباليه لنظرات الشفقه من سعاد: تدري شو قال, أن منصور داخل بتجاره فاشله, قوليلي شو دراه, وهذه مو أول مره يقولها وبالفعل يرجع أبو هيثم وهو يجر أذيال الخيبه
أم مشاري: نحن ماعندنا دليل..فما نقدر نسوي شي..
ضحكت بصوت باكي, وعيوني تلمع بحقد: والله بوريه نجوم السماء بعز النهار ولا ما أكون أنا منى..
أم مشاري بخوف: بسك يا منى, خلينا نفكر بطريقه نطلعك من السجن هذه سنه مو شوي..
رجعت للواقع, نسيت لفتره مكاني وزماني: شو أسوي مو بيدي حيله, بصبر, والله لايوريك الحاله بالداخل والله ذل, بتسمعي قصص وبلاوي, بتسجدي شكر لله على حالتك.
أم مشاري وهي متأسفه على حالتي: أنا لازم أقول لسالم يطلعك من هنا
هزيت راسي بلا: لا الله يخليك لا تقوليله, كافي أنه شال مصاريف أولادي
أم مشاري: عيالك مثل عيالي ولا تقولي كذا, وسالم رجال كريم وماراح يقصر
وبترجي: الله يخليكم لنا لولاكم ما أعرف شو أسوي, لكن أنه يطلعني من السجن فلاااا, راح يدفع الألاف وما أريد أخسركم....
أم مشاري: سالم ما قاصر له شي والحمدلله, وأنا متأكده أنه بيوافق
قلت بألم وأنا أمتص رجفت شفايفي: أذا تحبيني لا تقوليله, كلهاا شهرين وبيرجع منصور وما رااح يقصر...
أم مشاري: ألي تشوفيه بس متأكده أنك ماراح تتحملي تجلسي هنا شهر, والحين تامري على شي.
وبحزن: ما أريد شي,.....سرحت لبعيد, لأهلي,,ووطني,,,فتكلمت لأواسي أحزاني وأحزانها,,,كلانا أنحرمنا من شي لا يشترى ولا يباع...: كل ألي أريده أنه يرجع الزمن ألى ورااء أشوف نفسي وسط أهلي, كل يوم أسأل نفسي عن أخبارهم, بعدهم فقراء أو لا, أتخيل أشكال أخواني وهم كبار, أكيد الحين متزوجين وعندهم عيال,,,قلت وأنا أبكي...: والله مشتاقه لهم بس أكيد مصدقين الكذبه ونسوني....
فتحت أم مشاري عيونها مفزوعه: أي كذبه؟؟
وبتوتر, وأنا أمرر يدي على خشمي وشفايفي, لأمسح بقايااا دموع: آآآه, ولاشي بس قصدي أكيد القدر بينسيهم
أم مشاري: ما فيه حد ينسى ضناه ياأم هيثم والله يكون بعونهم, بس ألي مغربني أن أبو هيثم عمره ما سأل عن ولده..
وبأستهزاااء: أكيد لقى وحده غنيه وتزوجها, وبتنسيه كل شي
أم مشاري وكأنها قرت نيران الغيره بقلبي: بعدك تحبيه يا منى رغم السنين!!!!....
وبدون وعي: ما فيه حد ينسى حبيبه يا أم مشاري
وووقفت بتوتر بعد ما أنبهت لجملتي, وأحاول أتهرب من نظرات الدهشه بعيون أم مشاري, فقلت بأبتسامه متصنعه: أكيد أننهى وقت الزياره, ديري بالك على أولادي, أريد أشوفهم بأقرب وقت والله أشتقت لهم.
أم مشاري: من عيوني, وأنتي ديري بالك على نفسك........
رحلت أم مشاري وهي تحلل كلام أم هيثم, معقوله!!!تحبيه بعد كل ألي سواه فيك يا منى, هو حتى مافكر يتعنى يسأل عن ولده طول العشر السنوات الماضيه, أذا كان حي ولا ميت, أذا ناقصه أو محتاااج شي, تبرأ منه مثل ماتبرأ منك, وأنتي ألي تحديتي الكل علشانه,,,,,وهتفت بحيره وهي تسأل نفسها..: بس أذا منى بعدها تحبه, فشو محل منصور بقلبها, وهو ألي أنقذها وشلها من حياة الذل والضعف, هو ألي كان ومازال سندهاا, وأبو عيالهاا, هو ألي حط هيثم بعيونه ولا حسسه بيوم بأي نقص تجاه, تأسفت أم مشاري على حال رفيقة عمرها وعلى حال منصور, وحست بالكره والحقد تجاه أبو هيثم, بهالحظه شعرت أم مشاري بالحنين ألى وطنها عمان, وأهلها, ومسحت دمعه حاره ذرفتها بكل معاني الحزن والتعاسه....وقالت بهمس: الله يرحمكم............
©©©©©©
مرن خمس أسابيع قاسيه على أم هيثم وهي تشوف أشد أنواع العقاااب, وتسمع أغرب القصص عن السجينااات, وحياة الذل ألي عايشاتنهااا سواء من قبل أهلهن, أو أزواجهن, وكانت أم هيثم طول الوقت تجلس بحالها, تبكي بعد عياليها عنهااا, وتبكي مستقبلها المجهول وهي غريبه عن أهلها ووطنها, تبكي غلطة عمرها, أبوها وأمها, وأخوانها ألي فقدتهم بسبب تهورهاا وعنادهاا, تقعد طول الوقت تبكي وتنسى ساعات العمل, فتتلقى أشد أنواع الضرب من قبل الشرطيات بسبب تهورها وتكاسلها, وما حد يراعي تعبها والدوخه ألي تحس بها كل مره وهي تشوف بطنهااا كل يوم يمر عليها يزيد أنتفاخاًاااا,,,
طويت سجادتي وأنا أسمع أصوات قرقعه, وضرب... نزلت دموعي غصب وأرتجفت كل عضلة بجسمي, وكأني عرفت أي ذل وضرب ينتظرني, وقت الأستراحه فااات, وما أنتبهت للوقت... جلست عالزاوية ألملم رجولي... أبكي بصمت والرجفه تهزني, غمضت عيوني وأنااا أتحسس بطني المنتفخ, أبني المتكور داخل أحشائي...وبعد خمس دقاق تقريبا سمعت صوت أحتكاك قفل قديم ... وأنفتح الباااب...
كان مشهد ما أنساه طيلة حياتي, جسمها المعضل, عيونها الواسعااات, تحمل معاني الكره والحقد وعدم الرحمه, تهجمت علي بعصاهااا العريض, أسمع أيقاع ضرباته, فأتأوه من شدة الألم, كل توسلاتي مانفعت, أبوس قدميهااا, جسمي مايتحمل أكثر, تشد على شعري بكل قوه, تجبرني أرفع راسي, فتلتقي عيوني بعيونها, فأرتجف, وأنااا خلاااص حسيت إني بموت على يدها الحين... مسكتني من كتوفي ...ورجعت تشد شعري بكل قوتها, وأنا أحس أن رقبتي شوي وتتفلت... زادت أنفاسي وأصرخ من شدة الشده, فترميني على بطني, وتخرج عيوني من محاجرها, من كثرة الألم, وتضربني بلا رحمه, فأتقي دم, والعرق يتصبب مني, وتزيد من شدة ضربتها, فأتوسل وأنا أشوف الموت أمام عيني,,,توقفت,,, رجعت للخلف مفزوعه, وهي تشوف الدماااء تتدفق من تحتي بدون توقف, وطحت مغمي علي, تحت بركة من الدمااااء...
©©©©©©
في المستشفى,
أم مشاري وهي تبكي: دكتور طمنا عليها لنا ساعه ننتظر, صاير فيها شي, متوجعه من شي, ماحد يتحكى ويخبرنا شو السالفه.
الدكتور: طولي بالك يا مدام, أنت شو تقربيها؟
أم مشاري: مو كافي أني صديقتها ورفيقة عمرها, كيف هيه الحين؟
الدكتور: ما أخفي عليك حالتها حرجه, هي كانت حامل وأسقطت, وفقدت الكثير من دمها.
أم مشاري قعدت تبكي صديقتها, وعلى حالتها, ويلمها أبو مشاري لحضنه وهو مخاطب الدكتور: نحن مستعدين نتبرع لها من دمنا.
الدكتور: مشكور, بس الدم من فصيلتها متوفر عندنا, والممرضات يقومن بواجبهن.
أبو مشاري: دكتور أنت تدري أنها كانت بالسجن.
الدكتور: أدري, وهي تعرضت لضغوطات, دخلتها بحاله نفسيه كئيبه, وأعتقد أن هذا بيكون من صالحها.
أبو مشاري وبأهتمام: شو قصدك دكتور؟
الدكتور: قصدي أنه يمكن بتكسب القضيه, وخاصه أنها تعرضت للضرب من قبل أحد الشرطيات
أبو مشاري وهو يهز راسه بتفكير: تمام, مشكور دكتور
الدكتور: العفو.
©©©©©©
أم مشاري وهي تحاول تأكلني: يالله بسك دلع, كلي.
وأنا أبعد الصحن عني: خلاص سعاد شبعت.
أم مشاري: أنت ما شايفه نفسك شلون صايره, لازم تعوضي على ألي فقدتيه..
أسندت ظهري للخلف: خلاص, مايلي خاطر لشي.
أم مشاري وهي تحط الصحن بالطاوله: أشفيك يا منى, ليش مكبره السالفه, أنت مو أول وحده.
سكت ماعرفت شو أقول, مو مصدقه ألي قاعد يصير فيني: ................
أم مشاري: هذا بيد الله, تقدري تعالجي مو كل ما قاله الدكاتره صحيح.
وبيأس: حاسه أني ماراح أحمل مره ثانيه, أنا سألت أكثر من دكتور وأكدلي هالشي
أم مشاري: ما أبيك تفقدي الأمل.
.....: خاطري بدرزن عيال, يعوضوني عن كل شي, يحسسوني بأهلي ألي فقدتهم.
أم مشاري وهي تمسح راس أم هيثم: وهيثم والعنود وين راحوا, أعطيهم كل حنانك وحبك.
حطيت يدي على راسي: آآآه, يمه لو تعرفي شو صااار ببنتك, أحس أن ربي يعاقبني على ألي سويته فيكم, ربي يحرمني من العيال مثل ماحرمت هيثم من أبوه.
أم مشاري وبعصبيه: شو هالكلام يا ام هيثم, ما أحب أشوفك ضعيفه, وأبو هيثم لو كااان يريد أبنه كان على الأقل تعنى يسأل عنه.
كلام أم مشاري زاد من نحيبي: أنت مااا تعرفي شي
أم مشاري: لاااا أدري, أنت لازم تنسيه, الله عوضك بمنصور, يحبك ويحب عيالك.
تذكرت منصور: ما أعتقد من اليوم راح يحبني, يمكن بيطلقني وبصير وحيده أنااا وولدي
أم مشاري: أنا أعرف منصور, ماراح يسويهااا, وأنتي مايله داعي تخبريه
ناظرت سعاد مفزوعه, هذه جريمه بحقه: يكفيني غش وخداع يا سعاد, أنا لازم أخبره.
وبصوت حاد صدر منها ماعرفت له أي تفسير: شو تريديه يطقك أنت وولدك في الشارع.
قلت بهمس, وشرار الخوف يطلع من عيوني: أنت قلتي ماراااح يسويهااا
أم مشاري: أنت شو دراك بالزمن, يمكن بكره يحن للعيااال
ضربت خدودي, من غير منصور أنا ما أسوى شي, بضيع أنااا وولدي وبكل بساطه, مايلي سند بهالدنيااا غيره,,,فقلت مهزوزه مكسوره: علميني شو أسوي
أم مشاري: أسمعيني عدل ونفذي كل كلمه أقولها لك وبالحرف الواحد.
هزيت راسي بخوف, وأنا تـجرع بصعوبه...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البـــارت 3♣♣♣
ليلة سودا...بااارده...أذكر أني أصبت بالحمى...وجاني الخبر المفزوووع...سقطت مغمي علي...أسابيع كانت كافيه لأجمع شتاتي المبعثره... طالعت نفسي بالمرايه...لم أتعرف عليها... شعر متناثر بجنون... عيون عاصفة عنيفه ودموع ماطرة...شفايف متورمه متشققه...صرخت مفزووووعه....ما عاد للدموع قدرة على الكبت... وما عادت النفس لها قدرة تدفن المحظور... كفاية تجريح...كفايه لووووووووم...وعتااااااااااااااااااب......
مااااااااااتت حزناً على فراقك يامنى...هكذا أخبرني أحد عمالي... كان برحلة عمل الى عمان...سلمته عنوان أهلي...ليزف لي أخبارهم...بعد ما صارحته بالحقيقة المخفيه...بغلطة عمري...الكل صدق قصه خرافيه من تأليفي...
أمك ماتت بعد رحيلك بخمس سنوات, ولحقها أبوك بعد ستة أشهر, أخوتك الخمسه أخبارهم تسر الحال...من طالب جامعي,,ومتزوج...
بكيت دموووووع غزيره لأسابيع,,,لم أرى فيهااا, وجه القمر, ولم أتحسس بلفحات خيوط الشمس, كنت مدفونه وسط الظلام, ألتمس حرارة دموعي, وشهقاتي, ماتت حزناً على فراقك...أنـ ـااا السبب, بكيت متكوره على نفسي, ماتت حزنااا على فراقك,,,لم يعرف أحد سبب الحاله ألي فيها غير سعاد,,,وبالحقيقه هي لا تعرف ألا الشي القليل,,,لااا تعرف أي جرم صنعت, وأي خطأ أرتكبت, ومن حولي يتحمل أنانيتي وغبائي...ماتت أمي بسببي, حرمت أبني عن أبيه, وتركت خلفي جريمه بشعه...تعجز أي نفس عن وصفه...
منصور....ورغم طلاسيم الدهشه...وشكوك الحيره بعيونه...ألا أنه وقف معي وقفه, بعمري ماراح أنساها,,,فشلني من حالة الظلم...والندم...لمني لحضنه...وهو صابر لشتماتي,,وصرخاتي,,,يمسح دموعي المبعثره بلا ملل,,,عرضني على مجموعه من المشايخ ليقروا علي,,,دفع كل ماعنده لأستعيد قوتي وعافيتي...وفرحت وسط أحزاني,,,حين طلب مني أن أؤدي فريضة الحج.....فأستغفرت....وأستغفرت...لعل ربي يكفر عن ذنوبي...
ومرن سنواااات....وربما لم يتبقى من عمري الكثير....
©©©©©©
وعلى سماعة الهاتف: أنت من صدقك موافقه.
أم مشاري: وليش لا, هم مو صغار..ومن راي أحسن نخليهم على راحتهم..
رمشت عيوني بدهشه: طول هالسنوات تعودنا نحتفل بعيد ميلادهم بالبيت فليش هالمره...
أم مشاري: ياحبيبتي, عيالنا خلاص كبروا وخليهم يحتفلوا بالطريقه ألي يحبوها,,
هزيت راسي بلا: بس في الشاطي!!, أسمحيلي هذه ما تدخل العقل
أم مشاري: بعدك على حالتك, تدري كم صار عمر ولدك
وبدون أهتمام: أثنان وعشرين سنه مرن من عمري وأحس غريبه, ما تلوميني يا سعاد, والله أني أخاف عليه حتى من نسمة الهواء ألي يشمها, هو كل روحي ودنيتي, هو ريحة الغالين...
أم مشاري وبتأفف: بسك دلع سويتي تبعبير, ها شو أرد عليهم
قلت وبغباء: تردي على من؟
أم مشاري وبتأفف: ولدي وولدك لاه
قلت : وأنت شو يدخلك بولدي
أم مشاري: أسألي راااسك اليااابس, عاد له شهر يترجاك وأنت رافضه, في الأخير حن علي أكلمك, بس ها ياويلك تخبريه
....: والله مادري شو أقولك
أم مشاري: خلاص رضي لا تحرجيني قدااام العيااال.
وبدون أقتناع: خلاص أمري لله
أم مشاري: ما بغت تطلع منك, بروح أبشرهم
....: لا خليها علي
أم مشاري: ع راااحتك أخاف تقلبي علينااا, يالله مع السلامه.
بعد مااا سكرت التلفون, طلعت لغرفة ولدي هيثم, وقفة للحظه عند باب غرفته, أتأمل ملامحه,كبرت يااا ولدي, بعمرك أقيس سنين عذابي, وغربتي, أنت الصوره ألي أشوف فيها الماااضي, صورة أهلي, وأبوك, مهمااا عطيتك من الحب, أحس نفسي مقصره بحقك, وليش لااا, وأنت أملي وسعااادتي, أبتسمت وأنا أسند راسي للجدااار,,,, فأنتبه لوجودي, وبعد الاب توب عنه... قال وهو يشيل السبيكر عن أذنه: يمه.
وبأنتباه: هااا حبيبي
يضحك هيثم على شكلي, ووقف يبوس يدي وراسي: صباااح الخير يااا أحلى أم بهالدنيا.
وبزعل: شوف الساعه كم الحين, كم مره قلت لك أول ما تقوم من نومك, تجي تسلم علي..
هيثم وهو يبوس خشمي: خلاص يمه كله ولا زعلك, ماراح أعيدهااا هذا وعد مني.
وبأرتياح: تدري ولدي ما أرتاح ألااا بشوفتكم.
هيثم: الله يخليك لنااا دوم.
وبأبتسامه: يالله جهز نفسك قبل لا تتأخر للجامعه.
هيثم: اليوم ماراااح أروح الجامعه
....: شو مااا شبعت من الأجازه
هيثم وهو يقرص خدودي: لااا ما شبعت من شوفتك يالغاليه....
ضحكت من تصرفه, وبعدت يده عني..: الله يعين بدور عليك.
قال وبضيق, فتلبسني الندم على كلمتي..: بدور ماراح تاخذ ولا نص من حبي لك, أنت مايلك مثيل بهالدنيا كلها.
أبتسمت غصبن علي: الله يحفظك لي, وأشوف عيال عيالك.
هيثم وبجديه: كم ناويه تعيشي؟
عصبت على جملته, فضربت كتفه: قوم صدق ما تستحي على وجهك, يالله قوم أشوفك قدامي
هيثم وهو يتمدد على السرير: يمه تعبان مابي أروح الجامعه
وأنا أقترب من السرير: يالله بسك دلع مو كل مره تلعبها علي
هيثم: أووف ظاهر بدور لعبه جديده,,,
وقام وهو يتقرطم: متى أفتك من الدراسه,,,ويحمدالله أن هذه أخر سنه له بالجامعه, وأنه بياخذ أجازه سنتين بعد مايخلص الدراسه, وأنا مايته ضحك عليه............
في الجامعه, الحركه مو طبيعيه, وهذا شي طبيعي بأول يوم, البنات فوووووول ميك أب, والشباب بكامل كشختهم وأناقتهم, وفيه شخصين لافتين أنظار الجميع بوسامتهم وبستايل ملابسهم وشعرهم, ومشيتهم ألي كلها غرور وكبرياااااء.........هيثم ومشاااري, وليش لاااا, وهم أولاد أغنى التجاااار في الديره كلهاااا,,,
أبو هيثم من أول مادخل بتجاره مع رجل الأعمال القطري, توسعت تجارته, وصااار يمتلك أقوى المحلات والشركااات في الخليج, وفتحله أكثر من خمس أفرع, وبهالسبب أستعادة أم هيثم مكانتها وثقتها كمحاميه مشهوره, فبفضل الله ومن ثم بفضل أبو هيثم فقدرت تستعيد قوتهاااا وصارت حديث الكل كسيده ناجحه.
ينضموا هيثم ومشاري لمجموعه من الشباب في ليبراااري,,,,,ويوقفوا يتصافحوا ويتخاشموا بطريقه شبابيه....
مشاري: مبروكين على العام الجديد
علي+سلطان+أحمد: الله يبارك فيك.
وزاد علي وهو يطالع مشاري: كيف لبنان وأهلها...
توتر مشاري, وطالع هيثم بنظرات حاقده, هو الوحيد ألي يعرف بخبر سفرته الى لبنان, وهيثم يتجاهل نظراته وهو يكلم واحد من الشباب, وقال وهو يمسح شعر راااسه بتوتر: كلهم طيبين.
علي: لبنان مره وحده, شو القصه يابو سالم.
مشاري: لا بس حبيت أغير الجو مليت من الدول الأوربيه.
أحمد وهو يشدد على كل كلمه: لا بصراااحه, نعم الأختيار...وهو يغمز لمشاري: عسى بس أستانست؟؟؟...
فهم الجميع قصد أحمد, وقام الجميع يصافحه وسط هتافهم وضحكاتهم..
فتضايق مشاري من حركتهم...وهو واصل حده من هيثم, ووده يقوم ويكرخه, بس تمالك نفسه, وهو يتظاهر بغير الامبالاه...
سلطان وبنظرات الغيره وهو يأشر لهيثم ومشاري: بس شو هالكشخه شو هالزين والله مطيحين كل الفراشات, شوفوا شلون ياكلنكم بنظراتهن...
يضحك الجميع,,,قال هيثم وهو يدور بدور من بين البنات: وأنتو بعد ماشاااء الله عليكم...
أحمد: والله نحن ولا شي قدامكم...بصراحه غطيتوا علينااا شوف ألي لابسه اللبس الفيروزي القصير والله شوي وبتاكلك أكل.,,
لف هيثم لصوب البنت, ومجرد ما عرفها ضاااق خلجه, وأصر أنه مايجلس بهالمكااان ولا لثانيه: يالله شباب بنستأذن...
علي: على وين ما شبعنا من شوفتكم وسوالفكم.
هيثم: لا بس عندنا كم شغله نسويها, نستأذن...
قال سلطان بعد ما تأكد من روحة هيثم ومشاري: والله مدري على شنو شايف نفسه.
علي: ماينلام, ولد تاجر مشهور...وصاحب عقارات...
أحمد: ولا شفت الثاني شو قال, أونه مل من الدول الأوربيه, ونحن ماقدرين نشم هواهااا.
ضحك الجميع على تعليقه, وهم يتمنوا يكونوا بمكان هيثم ومشاري من العز والرفاااهيه...
شيماء وهي تتقرب من هيثم: هااااي شباب...
هيثم كان يتجاهلها, بس من لمح بدور جايه صوب ليبراري, تعمد يقول وهو يرفع صوته: هلا شيماء, أشتقنااا لشوفتك....
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك