رواية غلطة عمري -3
قال سلطان بعد ما تأكد من روحة هيثم ومشاري: والله مدري على شنو شايف نفسه.
علي: ماينلام, ولد تاجر مشهور...وصاحب عقارات...
أحمد: ولا شفت الثاني شو قال, أونه مل من الدول الأوربيه, ونحن ماقدرين نشم هواهااا.
ضحك الجميع على تعليقه, وهم يتمنوا يكونوا بمكان هيثم ومشاري من العز والرفاااهيه...
شيماء وهي تتقرب من هيثم: هااااي شباب...
هيثم كان يتجاهلها, بس من لمح بدور جايه صوب ليبراري, تعمد يقول وهو يرفع صوته: هلا شيماء, أشتقنااا لشوفتك....
شيماء بتشقق من الوناسه, أول مره هيثم يعطيهااا فيس, بس سوت نفسهااا طبيعيه, وبكل جرأه مدت يدها تصافح هيثم..: والله, عيل ليش مازرتني, أكيد بسعد بزيارتك.
هيثم, وهو واصل حده من دلعهااا, بس أستحمل عشان يقهر بدور ألي واقفه طالعهم وهي مقهوره: وهذا يسعدني, بس مصيفين خارج البلاد وراجعين من أسبوع..
شيماء وهي تتقرب أكثر وتلتصق بهيثم: صح أنت قلتلي بتصيف بلبنااان بس ما شفت ألا مشاري.
هنا فج مشاااري عيونه, وبدور ما قدرت تستحمل وهي تشوف شيماء لاصقه بهيثم وهو متشقق من الفرح, فطلعت من ليبراري, وهيثم بعد ما طلعت بدور, شاف شيماء بنظرات أحتقاااار من فوق لتحت وهمس بأذنيهااا: تافه.
وطلع من ليبراري ولحقه مشاري..............
أزهار, ربيعة بدور: أشفيها بدور, حركتها وااايد بايخه...
منار وهي صديقة بدور من أيااام الدراسه: مادري, بس من يوم شافت هالشاااب والبنت وكيف لاصقه فيه تغير وجها وطلعت
أزهار: لا يكون هذا خطيبهااا
منار وبتفكير: أذا ذاك خطيبهااا, بيكون الثاني أخوهااا مشاري...
أزهار: يازينهم, بس ماتنلام شفتي شلون لاصقه فيه, والله أنها فاااسخه الحيااا...اللهم عافينااا...وتبوس يدها من الباطن والظهر..
مشت منار ساكته وهي تتفكر بجمال ووسامة مشاري وهيثم, وبخاطرها: عمرها بدور ما تكلمت عنهم, يعني مافكرت تخطبني لأخوهااا, مثل مايسوين الصديقات, أكيد جي هالشي على بالهااا, بس عمرها مالمحت, شلون أعرف ياربي أستحي أسألهااا, بس هم وين وأنا وين, هم أولاد العز, أكيد ماراااح تفكر, بيكون من نصيب عنودوه البغض..
تمشي منار وهي سارحهااا بأفكارهااا, وما أنتبهت للطاوله قدامهااا لحد ما أنصدمت فيها وطاحت على الأرض..والكل مااات ضحك عليهااا, والبنات شافقات على حالهااا وشكلهااا...فمنهم يقول: شكلهااا صعيديه, وحد يقول: أنها متعمده تسوي هالحركه عشان تلفت الأنظار, ومنهم يتغزل بجمالهااا....
منار ما تحملت تسمع التعليقات فطلعت من ليبراري وهي تبكي...
©©©©©©
مشاري وهو واصل حده من حركة هيثم: تعمدت تسوي هالحركه قدام بدور ولا أنت مو داني هالتافه أبداًاا..
هيثم وبسخريه: من قال؟, أصلاً أنااا ما أنتبهت لأختك أبداًاا, ولاتهمني
مشاري: شلون يعني ماتهمك, وهي خطيبتك, أذا ناسي يشرفني أذكر
هيثم وبقرف: لا تذكرني, لأنه بيزيد كرهي لأختك.
مشاري: والله ماحد ضربك على يدك عشان تخطبها, ولا حتى فكرت تباركلها لدخولهااا الجامعه.
هيثم: صح هي شو تخصصت؟
مشاري أكتفى بنظرات العتاب, وكأنه تذكر شي: شو درى الشباب أني رايح لبنان.
هيثم: أكيد أنااا علمتهم.
مشاري: من الحين أقولك أنت مايلك دخل بتحركاتي.
مات هيثم ضحك: حلوه هذه بتحركاااتي
مشاري وبجديه: لا وبعد معلم ذك التافه.
هيثم: أشفيك, أنت معصب من صدجك, وشو تريدني أسوي لوعت كبادي من كثر ما تسألني وين بتسافر والله ذلت نفسهااا, حتى أضطريت أغير رقمي, من كثر حنتهااا.
مشاري: هي صدق تحبك, بس أنتبه على نفسك, أنت أدرى ببدور وغيرتهااا عليك.
هيثم وبهمس: ولا وحده منهن تهمني.
مشاري: شو قلت؟
هيثم: ولا شي, خلينا نروح نجيب بطاقات عيد الميلاد أبرك.
مشاري: أمك وافقت؟
هيثم: أيه.
مشاري: يالله.
©©©©©©
في المدرسه, العنود وربيعتهااا خديجه بالحمامات, يدخنن الشروت..........قالت العنود وهي تسحب الشروت من شفايفهااا: مااا صدقت أوصل للصف ثاني عشر وأفتك من المدرسه...
خديجه: بصراحه أنا قررت أهتم بدراستي عشان أدخل الجااامعه, أنت مااا شاء الله عليك مايحتاج تشتغلي الخير وااايد..
العنود وهي تعلك اللبااان بدلع, وترفع أكتافهااا: على راحتك, بس مستحيل أجلس بالبيت البابااا وعدني أنه بيدخلني كليه خاصه..
خديجه وهي تلعب بالشروت من بين أصابعهااا: وليش تعبي نفسك... لو كنت مكانك بقعد بالبيت أبرك
العنود وهي تدخن بشراهه: لا حبيبتي عشااان بدوروه وهيثموه يتشمتوا فيني..
خديجه: على طاري بدور وين دخلت؟
العنود: بنفس الجامعه, تخصص صحافه مثل أمهااا...
خديجه وبحزن: صدق هيثم خطبهااا.
العنود: لا تلوعي كبادي, لاااا وأمي مصره أنهم يعيشوااا معنااا بنفس البيت يوم يتزوج.
خديجه جلست دخن بيأس...
العنود وهي متعمده تحرجهااا وهي تخرج سحابه من الدخان: هيثم ما ياخذ ألا وحده بنفس مستواه, والكل يدري أنه يحبهااا ويموت فيهااا....وجلست تضحك على شكل خديجه..
وخديجه سكتت, هي من الأساااس مو داني العنود ولا طيق سوالفهااا, بس مشكلت خديجه أنها ضعيفة الشخصيه, وتمشي ورا العنود عشاان فلوسها وجمالها الافت, وبكذا راح تكون محل أنظار الجميع...
والعنود بسن بدور بس رسبت سنه وتأخرت.
©©©©©©
أحتفلا هيثم ومشاري بأحلااا عيد ميلاد, دعوااا فيه أعز وأقرب أصدقائهم وزملائهم عند شاااطي البحر, وحتى دكاترة وأداريين الجامعه كانوا من ضمن المعزومين, وكان بداية الأحتفال عروض التزلج على شاطئ البحر, والكل هتف وصفق لعروض هيثم ومشاري ألتي أبهرت الجميع, وكيف لا وهم من هواة التزلج وسط الأمواج, فكانوا طول وقت العرض, متمسكين بأيد بعض, ويمارسوا نفس الحركات, من القفز وتكسير الأمواج, وبسرعه غريبه,,,
ومن بعدهااا كانت المفاجأه من زملائهم, وهي عباره عن عروض غنائيه ورقصات الراب ألي تفاعل الجميع معها, لكن أنقلب الأمر ألى مصخره وضحك, وتقليد بعض الدكاااتره,,,,
ومن بعدها قطع هيثم ومشاري الجاتوه من أربع طوابق هديه من عند أم مشاري, وتناولوا وجبة العشااا...وأننهى الحفل بلعب كرة الطايره المحببه عند هيثم ومشاري, وأجبروا جميع الدكاتره على اللعب, الطلاب بصف والدكاتره بصف ثاني وأنتهت اللعبه بفوز فريق الطلاب!!!.........
قال واحد من الشباب وهو يأشر لسياره جااايه صوبهم: شباب شوفوا هالسياره الكشخه...
ألتفت الجميع لسيارة بورش سبورت سوده مكشوفه, فوقف الجميع يصفر ويأشر لصاحب السياره... مشاري: أعتقد أبوك.
هيثم: شو هالسياره, شكله الوالد يريد يرجع لزمان شبابه...
أبو هيثم وهو ينزل من السياره: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام.
يتقدم أبو هيثم من ولده ويحضنه: عقبال مية سنه ياولدي.
هيثم وهو يبوس راااس أبوه: الله يطول بعمرك يبه.
مشاري وهو يبوس راس أبو هيثم...: ما اذكر عزمناك,,,وهو يطالع هيثم: لا يكون سويت خيانه وعزمت الشااايب...
يضحك أبو هيثم على تعليق مشاري: ماراح أطول عليكم وأضيع حفلتكم, بس أم هيثم الله يهديهااا أصرت نقدمله هالسياره بليلة عيد ميلاده.
هيثم وبأنبهار: صدق يبه,
أبو هيثم: مافيه شي يغلى عليك ياولدي.
يحضن هيثم أبوه وهو ميت من الفرح, والكل يباركله ويحسده على هالسياره.
بعد الأحتفال خذ هيثم ومشاري حمام الجاكوزي, وتكشخوا وراحوااا للسنما, ومن بعدها أنضموااا لربعهم في البر والكل يباركله للسياره الجديده, وبذك الليل لا هيثم ولا مشاري ناموا, ظلوا يتنقلوا من شارع الى شارع ومن مجلس ألى مجلس وكل هذا تباهي بالسياره, وعشان الكل يدري عنها....
صحى هيثم على صوت طرق الباب, بس ما قدر يقوم, كان حاس بثقل وتعب, فقرر يرجع ينام بعد ماتوفق الطرق, بس ثواني مرن, ونهض على صوت التلفون...وبصوت كله نوم: هلااا يمه.
أم هيثم: وينك كل هذا نوم طيحت قلبي عليك.
هيثم: هو كم الساعه؟
أم هيثم: ساعه ثلاث ياولدي, أختك رجعت من المدرسه وأنت بعدك نااايم..
هيثم: نهضيني لصلاة العصر..
أم هيثم: بسك نوم يالله قوم, أنتظرك تحت.
هيثم: يمه والله تعبان, بنام بس ساعه, لا تنسي نهضيني, مع السلامه.
كان بيرجع ينام, بس هون يوم شاف 20 أتصال وخمس رسايل من عند أمه, وثلاثين رسايل من عند زملائه يباركوله بعيد ميلاده, فحن على أمه وقرر ينهض عشان يطيب خاطرهااا, فطلع بعد ما خذ شورعميق, يحسسه بالأنتعاش, ولبس تيشرت أخضر اللون ضاغط, مع بنطلون بيج, ومشط شعره الأسود الكثيف, الواصل لأخر رقبته...هيثم حنطي البشره, ملامح وجهه دقيقه وحاده, طويل ومعضل, طوله 179, ووزنه 75....
ونزل تحت بلأصنصير,فشاف أمه قاعده بالصاله وواضح عليهااا الضيق...فقعد يفكر شلون يراضيهااا, فشل باقة ورد الجوري من القاز وتقدم من أمه وهو يغني: معاك أقدر أمشي وأكمل, ولو من جرحني أتحمل, علشان عيونك يا حبيبي, ذى أنا بموت بجد ولا أسيبك, يانور عيني ضميني,,,
وجلس على رجوله قدامهااا: هالباقه لأحلى أم بهالدنيااا...
مع أن أم هيثم حلفت على نفسها أنهااا ماتكلمه, بس ما قدرت تقاوم حركاته, فضحكت...: الله يخلي لنا هالضحكه وصاحبتهااا,,,وباس يدها, وجلس جنبهااا.
أم هيثم: ما بغيت تنهض, من الصبح أطرق الباب.
هيثم وهو ينام بكتفهااا: بصراحه أنت مزعجه,,
أم هيثم وهي تضربه بخفه على كتفه: من المزعج يا سويد الوجه
هيثم بزعل: أهون عليك تقولي عني كذا.
أم هيثم: لا حوله ولا قوة ألا بالله, يالله قوم أتصل لخالتك من الصبح تتصل عشان تكلمك وتباركلك.
هيثم: أن شاء الله.
قام هيثم وأتصل لخالته: هـــــلا بأم مشا..-وحس بضربه على كتفه ويلتفت لأمه وهو يقرص عيونه-قصدي خالتي
أم مشاري: هلااا حبيبي, كل عام وأنت بألف خير
هيثم: وأنتي بألف خير يالغاليه, مشكوره على الجاتوه
أم مشاري: العفو ومبروك على السياره, مشاري مصدع راسي من الصبح يريد مثلهااا.
هيثم من يوم ذكرت أم مشاري السياره, بغى أي طريقه ينهي المكالمه عشان يطلع يتمشى بسيارته الجديده: خالتي تعالي تعشي معنااا اليوم.
أم مشاري: غالي والطلب رخيص بعد المغرب بنكون معكم.
هيثم: عيل نشوفك على خير, باااااااااااي
وعطى السماعه لأمه, وركض فوق وشل السويج وقبل لا يطلع باس راس أمه, وعند الباب صرخ: مشكوره يمه على السياره.
طلع هيثم مع مشاري يتحوطوا بالشوارع, وبعدين جلسوااا مع ربعهم بالديوانيه, ورجعوا البيت ساعه عشره, وتلقى هيثم كمين زقره من أمه لأنه فشلها قدام خالته أم مشاري ألي جلست تنتظره حتى الساعه ثمان.
©©©©©©
وفي الصباح الباكر, سافر أبو هيثم ألى قطر بسبب ظروف عمله, وأكثر شخص تأثر بهالسفره المفاجئه هي العنود, بالرغم أن أبو هيثم متعود يسافر, بس العنود كل مره يسافر أبوهااا تحس بالضيق, يمكن هو الوحيد ألي يحسسها بالحنان والحب بهالبيت الكبير, وأصرت مثل كل مره أنهااا توصل أبوهاااا للمطار.........
أبو هيثم: ديروا بالكم على نفسكم وعلى أمكم.
هيثم: أن شاء الله يبه, سافر ولاااتحاتي
يضم أبو هيثم بنته لحضنه ويهديها: خلاص حبيبتي بسك بكي, شوفي شلون خربتي الكحل.
تضحك العنود على تعليق أبوهااا: يبه متى ترجع؟.
أبو هيثم: كله شهر وأكون بينكم, هيثم شل أختك للمدرسه عشان لا تتأخر أكثر.
هيثم: أن شاء يبه..ويحضن أبوه, اما العنود تمت بحضنه تصيح لحد ما حان موعد أقلا ع الطايره.....فودع أولاده ورحل.
وفي السياره.......: خلاص العنود صدعتي راسي من بكيك.
العنود: أنت أخر واحد يأمرني.
هيثم وبضيق: كنت مفكر أرجع أشلك من المدرسه بس ما تستاهلي
العنود: ماحد طلب منك, بابا مو مقصر موفر لي دريول.
هيثم ضاق خلجه, ووده يقوم ويسكر راسها بس فضل يسكت عن الفضايح, قال وهو يوقف عند المدرسه, ومن دون مايلتفت لهااا: تفاهمي مع مديرتك بنفسك.
العنود: ماحد طلب منك خدمه....ونزلت من السياره, وسكرت الباب بقوه.
ودخلت للمدرسه, وتلقت الترحيب من المديره: صباااح الخير حبيبتي العنود...
العنود بتأفف: صباااح النور أستاذه
الميره: شخبار أهلك عسى طيبين.
العنود وقفت فتره, تفكر أذا تجاوب على سؤالها البايخ, بس قالت ومن غير نفس:طيبين, كلهم يسلموا عليك..
المديره وكأنه أنفتح أمامهااا المجال: والله أهلك أهل أصل, وطيبين, وأنااا من زمان ودي أتعرف على أمك, فياليت.......
العنود وهي تقاطعهااا: أستاذه لو سمحتي, عندي حصه مهمه, أستأذن....
وطلعت العنود من المكتب, وهي تحتقر غباء المديره وطمعها, فالعنود بطبعهااا ما تحب تشوف قدامها شخص ضعيف الشخصيه وألي يذل نفسه, وخاصه أذا السالفه تتعلق بالفلوس,,, وللمعلومه: هالمديره هي نفسها قبل أثنا عشر سنه, فسبحان الله ألي مغير الأحوال,,,
<بالأمس دورك تجرح واليوم دوري
بأخد بثاري منك والبادي أظلم,
لو تبكي عمرك ماتحرك شعوري,
مالتفت صوبك لو عينك تبكي دم,
بالأمس دورك تجرح واليوم دوري
بأخد بثاري منك والبادي أظلم,,,,>
أستمع لهالمقطع من أغنية "البادي أظلم"وأنا أسأل نفسي: شو ألي يدور براسك يالعنود..........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البـــارت 4♣♣♣
وبقصر أبو مشاري
أم مشاري: بدور, بدور
بدور وهي تهبط من الدرج: هاني خلصت..
أم مشاري: أخوك له ساعه ينتظرك في السياره.
بدور بتوتر: يمه شوفيني عدل, شلون شكلي حلو..
بدور كانت لااابسه تنوره زيتيه اللون توصل لفوق الركبه وعلى حوافها نقوش رقيقه ذهبية, مع بلوزه ذهبيه عليها نقوش زيتيه اللون مثل النقوش في التنوره مع صندل ذهبي, قالت أم مشاري بفخر: طالعه على أمك كشخه وتهبلين.
بدور: يعني هيثم راح يتهبل بشوفتي
أم مشاري وبثقه وهي تضرب صدرهااا: أكيد ياعيوني, هو من وين يحصل مثل هالزين, ملاااك في الأرض.
بدور وهي تتشقق من الوناسه: طيبتي خاطري يايمه, وتبوس راس أمهااا, وتسرع لمشاري, مزعج الدنيااا بصوت الهرن...
بدور وهي تركب بجنبه: صباح الخير حبيبي.
مشاري: صباح النور أنت ووجهك, ساعه أنتظرك.
بدور: خلاص مشاري والله لا تخرب وناستي
مشاري: شو وراك خلينا نستانس معاك.
بدور: أنا قررت أسوي المستحيل عشان أرجع علاقتي مع هيثم مثل قبل..
طالع مشاري أخته بأستغراب, وكمل طريقه وبدون تعليق...
فتحت بدور, صندوق السيديات, بس أنصدمت بالي شافته, فتجمعت الدموع بعيونه بلحظه سريعه, وعضت على شفايفها وهي ترتعش من الغيض, شهقت وهي تلم رجولها لصدرها, وتضغط على راسهااا بقهر, تبكي بصمت, تبكي جروحها وضعفها, تبكي حبها الضااايع...... تجمدت عيون مشاري وهو ينقل نظره لوجه بدور والصندوق, فتندم, هو المسؤول عن كل شي, قبل شوي كانت مستانسه ومبسوطه, وزفر بقوه, وصرخت بصوت باكي: رجعني للبيت....
مشاري وهو يستجمع قوته: بدوروه......
بدور وهي تصارخ: رجعني للبيت, ليش يسوي فيني كذا
مشاري وهو يحاول يهديها: هدي نفسك, بشتريلك ماي وبترتاحي..
بدور وهي ترتجف وتهز راسها البنفي بطريقه هستريه: مابي شي, رجعني للبيت,,,وتحط يدها على فمها تحاول تكتم أنينها.....
وزادت بتقطع: مافي حد فاهمني.... هو ليش يعاملني بجفا...والله أني أحبه... أخر شي أفكر فيه أني أخونه....
مشاري خاف على أخته, لأنها من النوع الحساس, وتجيها حالااات أغماااء لأبسط الأشياااء من يوم الحادثه بأيطاليااا, فضمهااا لصدره, وهو يمسح على ظهرهااا يحول يهديهااا...وبخاطره: الله يعينك يا بدور, بدور ريشه تخاف حتى من ظلهااا فشلون تعيش مع هيثم الحجر ألي مايهمه ألا نفسه وبس.
©©©©©©
في الجامعه..........
دخل مشاري للكلاس متأخر..........
مشاري: good morning doctor
دكتور وبأستهزاء: good morning mr. Lazy
مشاري: I'm sorry doctor, but I'd accident, so….
دكتور: yes, I see that!! , you 're in good condition, I don't want to waste my time with u, please out.
هيثم: excuse me doctor
دكتور: Hytham this is't ur business
هيثم: I know, but I mean, he's my best friend and ur student, so we know his personality and behavior, I'm sure there is series reason for his late.
دكتور: but not accident as he said
هيثم: yes, I agree with u, but may be family reason
دكتور: take your place
مشاري: thanks doctor
ويجلس مشاري بجنب هيثم....: شو دراك أنه أمر عائلي
هيثم: شو تريدني أقول خذتك نومه, بس أنت وايد تأخرت عسى ماشر
مشاري: مو من شأنك.
هيثم: هذا جزا ألي يساعدك
مشاري: ما طلبنا منك, أنت ألي شاقص راسك بكل شي.
هيثم: بعديها عليك, عشان تطلعني من هالورطه ألي فيها بسبتك
مشاري: أي ورطه؟
هيثم: بعدين بخبرك...
مشاري وكأنه تذكر شي: وتعال أنا شو يدخلني
هيثم بقرف: أقولك بعدين أخبرك, أنطم..
مشاري وهو يأشر بدون أهتمام, ويفتح دفتر ملاحظاته: كافي ألي فيني, ما أريد أسمع مشاكلك...
ماعلق هيثم على كلام مشاري, فأكتفى يطالعه بنظرة ساخره, خلت مشاري ينطم وهو يتجاهل نظرات هيثم...
©©©©©©
ناظرت للمسوده أمامي, شخابيط, منقوله من القلب للورق...تعجبت من حالي, أثنان وعشرين سنه وأنا أبحر بمجال المحاماه,,,كم قضيه فككت حروزها,,, وكم مشكله أنقذت أصحابها من عواقبها,,,وكم مجرم يقطن خلف القضبان بحيلتي,,, أعترف بجرأتي,,, وحبي لعالم البحث عن الحقيقه, ألا قضيتي,,, تمر السنين زاحفه ببطأ,,,وأنا لا ألتمس لها أي شرارة أمل,,, يمكن الخوف من الحقيقه,,,الحقيقة المره,,,لمحه منها,,, بتهدم كل ما بنيته,,,وبكل بساطه,,,بتضيع سنين عمري,,,السنين المصبوغه بطلاء الكذب والنفاق,,,آآآآآه تأوهت وأنا أخفض راسي,,, فأتخيل نفسي حينها,,, منبوذه,,, أصابع الأتهامات تصوب ضدي,,,,,دعيت بصمت,,,الموت أرحم,,,
تنهدت هي بلطف...رفعت راسي مفزوعه,,,قالت وبخجل: سيدتي طلبتي ملفات أم سند؟
هزيت راسي بضعف, وعيوني متعلقه بالملف الأخضر,,,وتغيرت تقاسيم وجهي الى الغضب: من أذن لك بالدخول بدون ما تطرقي الباب
إيمان وهي تصرف نظرها لبعيد: طرقت الباب...
أسندت ظهري للكرسي, وأشرت لها بعصبيه تطلع...
تركت الملف في الديسك, وطلعت بأدب, تندمت على أسلوبي معها, إيمان سكرتيرتي من سنوات, ثبت فيها جدارتهااا, وبياض قلبهااا الطيب...
رجعت أطالع المسوده من جديد, رجعت لأفكاري, أفكااار مخنوقه,,مظلمه,,قاسيه,,,مكبوته,,,صرخت بعصبيه وأنا أمسح راسي, وقفت مفزوعه, أمزق الورقه, أعصرها بين يدي, أعضهااا بأسناني, أصارخ وأبكي...أريد أمحي الماضي من حياااتي, ليت الذكريااات ورقه تمزق وتنتسى, ذكريااات الجرم, والفساد, والأنانيه....
بدون وعي, وبطريقه مجنونه, جلست أكسر كل شي يقف بطريقي, عفصت المكتب فوق وتحت, وأنا أفجر أهاااتي, وصرخاااتي,,,تقدمت أيمان مني, تحضني, وتحاول تهديني, وأنا أنتفض بشكل مخيف, مفزوعه, طلعتني من المكتب بحذر, جلستني على الكنبه, غابت لحظااات, ثم رجعت ومدت لي كوب ماااي, أرتويت, غطيت وجهي بيدي, أبكي بصمت, وأنا أشاااهق....
إيمان: سيدتي أنت بخير...
إيمان: فيه شي مضايقنك...
إيمان: ماقصدي أدخل المكتب بدون مااا أطرق الباااب...
إيمان: لازم تروحي المستشفى, يدك تنزف...
طالعت يدي, شكلي أنجرحت بدون ما أحس...: مو لازم, هاتي ثلج ولزق جروح...
إيمان: بس شكله جرح عميق, شوفي شلون الدم بملابسك والأرض...
طالعت وين ما تأشر, الدماء بكل مكان, حسيت بألم بيدي, حاولت أحرك أصابعي, بس ماقدرت, الدم ينزف بغزاره, مسكت دموعي بقوه, وأنااا أضغط على معصمي, خفت من منظر, ضغط على مكان الجرح, كأني أحاول أوقف الدم, صرخت من شدة الألم...
إيمان وهي خايفه: مايصير أنا بتصل للأسعاف....
قلت وأنا أبلع ريقي بصعوبه: لا أتصلي لعبدالصمد, بتحصلي تلفوني بالمكتب...
هزت راسها, بعد ماعقدت على الجرح, وتوقف النزيف نسبياًاا, شفت بعيونها لمحة حزن, مالقيت له أي تفسير, لهالدرجه شكلي يكسر الخاطر, دخلت هي المكتب, وجلست دور من بين الحطام والأوراق المرمايه على الأرض, بعد فتره, رجعت, وهي شاله التلفون, فأتصلت لعبد الصمد مثل ماأمرتها.....
ووقفت بصعوبه....: إيمان روحي جيبي عبايتي وحقيبتي.,..
رجعت مره ثانيه للمكتب, وطلعت وهي شاله حقيبتي وعبايتي, وساعدتني بلبسها....: بروح معك المستشفى..
...: مايله داعي تعبي نفسك...
إيمان: تعبك راحه...
أبتسمتله بنعومه: مشكوره, بس أنا بروح البيت, فيه وحده من الخدم خبيره بهالأمور....
هزت راسها: ألي تشوفيه, وطمنيني على نفسك....
وطلعت بعد ماوصيتهااا على الشغل....
أنا ليه يا وقتي خصم...
أحــس بـ ح ــزن .. ماتتخيــل شلون
أحــس بغربـه ملعـونـه !أحــس أن الشــوارع .. عقـــل .. وأن خطـــاي .. مـ ج ـــنونــه !:
©©©©©©
بعد الكلاس, وفي الكفتريااا.
......هيثم من يوم جلس, عيونه متعلقه على الباب يشوف ألي رايح وألي جاااي,,, يمكن بيشوف "هدية قدره" مثل ما يكرر هالكلمتين أمامهااا....ويكحل عينه بشوفتهااا...ضاقت عليه الدنيا...هذي وينهااا, معقوله ماتريد تشرب, أو تاكل شي..قطع أفكاره صوت مشاري,,,وهو يجلس بجنبه ويمد له كوب شاي: هااا شو هي الورطه؟
هيثم بضيق: شيمائوه التااافه...
مشاري وبدون أهتمام: أشفيهااا هاذي...
هيثم: بتشرح معي الأسبوح الجاااي...
مشاري وبأستغراب: وأنت شلون وافقت؟...
هيثم: هو في يديني حل, الدكتور سأل من بيشرح معي, وهي ماصدقت من عمرها, رفعت يدهااا, كل هذا بسبتك..
مشاري وهو يتظاهر بالعصبيه: وأنا شو يدخلني؟...
هيثم: لو كنت مو متأخر كنت برشحك معي
مشاري: أه..والحين شو تسوي, بتشرح معها..
هيثم: تخسي ولا هي, بروح أكلم الدكتور وبختارك معي...
مشاري: أمري لله,,,وهو يتنهد فكره كان مع أخته: مسكينه ظاهر متأمله وايد...
هيثم: صدق أنت ليش تأخرت
مشاري وهو يشوف وحده من البنات جايه صوبهم: سكت عن الفضايح...
منار وبأدب: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
منار: أنا زميلة بدور.
مشاري: هلا فيك
منار: عسى هي بخير, ومو صاير فيها شي؟
مشاري: لا بس صداع خفيف
هيثم عرف أن بدور اليوم غايبه, وحس أنه له علاقه بتأخر مشاري, يعني السالفه أكبر من صداع راس, فحس بالخوف على حبيبة قلبه.
منار: الحمدلله, هذا دفتر ملاحظاتي ياليت تعطيهااا, وراح تحصل فيه كل ألي فاتهااا اليوم
مشاري: مشكوره, هذا من أصلك...
منار بأستحياء: سلم عليهااا وايد وبستأذن
بعد ما راحت منار, رجع مشاري يكمل شرب شاي, ينتظر كلمه من هيثم, ومر على حالة السكوت خمس دقايق.....مشاري وبخاطره: حتى ما كلف على نفسه يسأل عنهااا, أو يطمن على أخبارهااا...سرح وهو يتذكر موقف الصباح.......
بدور: أنا قررت أسوي المستحيل عشان أرجع علاقتي مع هيثم مثل قبل..
طالع مشاري أخته بأستغراب, وكمل طريقه وبدون تعليق...
فتحت بدور, صندوق السيديات, بس أنصدمت بالي شافته.
خذت صندوق أحمر صغير وفتحته, وحصلت الميلاديه ألي أشتريتهااا لهيثم من محل الذهب بمناسبة عيد ميلاده, وكان عليها حرفه وحرفها.
بدور: رفض ياخذهااا؟.
مشاري: ............
بدور وهي ترفع صوتهااا: شو قالك؟
مشاري وهو يتجاهل نظراتهااا: شكله بعده ماخذ على خاطره..
بدور وبأصرار: شو قالك بعد ما شاف الهديه؟
رجع مشاري يطالعهااا: مايبي شي منك...
بدور وهي تبكي: كلكم تعرفوا شو ألي صار بأيطاليااا, ليش مو راضين تعلموه بالحقيقه...
مشاري: شو تريديني أقوله, أن العنود وحده كذابه ونصابه, ولا أختي شريفه وأختك لااا, ها علميني شو أقوله, هو ماعنده عقل فشلون يصدق كلام وحده حقوده و....... أستغفر الله.
بدور ودموعها على خدها: أذا انت صدقت الكذبه, وطجتني قدام ألي يسوى والي ما يسوى فشلون هو يفرق من الصح أوالخطأ
مشاري: والله فقدت أعصابي يوم شفتك مع واحد غريب...
بدور وهي تكتم أنينها: خلاص لا تكمل, رجعني للبيت...
لف يشوف هيثم, ولقاه سارح بأفكاره,,,وبخاطره: شو ألي تفكر فيه ياهيثم...
أما هيثم..........جالس يتسائل بينه وبين نفسه: أسأله أو لا, أذا سألته أكيد بيخبرهااا, أدريه يخفي علي ولا يخفي عليهااا, بس أكيد صاير فيهااا شي شايد, فشلون الحين أعرف, لازم أسأله وخليه يخبرهااا, هي تدري بغلاتها بقلبي, وععع أي غلا, أوووف, الأفضل أسأل أمي أكيد تدري, أم مشاري ما تخفي عنها شي...
وبمسافة ثلاث طاولات, منار جلست تراقب مشاري,,,: أوووف حتى ما فكر يفتح الدفتر...
أزهار: أنت شو كاتبه فيه...
منار: شو يعني أكيد شرح محاضرات...
أزهار: أدري يالمجتهده, بس أسأل عن شي غير عن...
منار: شو قصدك؟
أزهار: ولااا شي
رجعت منار طالع مشاري, كل شي فيه جذاب, ستايله, أسلوبه, ضحكته,,,,ياربي, والله يجنن, أووووف, معقوله مافكر فيني,,, لمعت بعيونها فكرة التمرد, والخبث وهي تخطط شلون تصيده........
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك