بارت من

رواية غلطة عمري -4

رواية غلطة عمري - غرام

رواية غلطة عمري -4

أزهار: أنت شو كاتبه فيه...
منار: شو يعني أكيد شرح محاضرات...
أزهار: أدري يالمجتهده, بس أسأل عن شي غير عن...
منار: شو قصدك؟
أزهار: ولااا شي
رجعت منار طالع مشاري, كل شي فيه جذاب, ستايله, أسلوبه, ضحكته,,,,ياربي, والله يجنن, أووووف, معقوله مافكر فيني,,, لمعت بعيونها فكرة التمرد, والخبث وهي تخطط شلون تصيده........
©©©©©©
بقصر أبو هيثم, يطرق هيثم باب غرفة العنود وهو ينادي أسمهااا........العنود وعلى سماعة الهاتف: ها حبيبي بكلمك بعدين,,, لا بس أخوي يريدني,,, أوكيه بعد نص ساعه,,,بااااي, وعد بتصل فيك خلاااص, تمام, يالله بسكر, باااي,,,,وتقوم تفتح الباب وتحط يدهااا على خصرها وهي طالع الفراغ لتصرف نظرها بعيد عن هيثم, وتعلك اللبان: خير شو تريد؟
هيثم: ساعتين تفتحي الباب..
العنود: مو فاضيه حج أشكالك, وحمد ربك أني فتحت الباب أصلاًاا...
هيثم وهو يصارخ بوجهااا: كلميني بأدب....
العنود: خلصني مو فاضيه, شو وراك؟
هيثم: تدري وين أمي؟
العنود وهي تضحك: من صدقك تسألني, هي من متى تعرف عني عشان أعرف عنها..
هيثم: ما تنلام, لو كنت أنا مكانهااا, كان تبريت منك..
العنود: خلصت كلامك
هيثم: لااا , سمعتي صاير شي لبدور؟
العنود وبنفس الضحكه: تحاول تقنعني أنهااا شريفه, ومو متواصله معك...
وما حست ألا بكف على وجهااا, وبلعت اللبان وهي ضاغطه على أسنانها, فصرخت داخلياًاا, وغمضت عيونهااا لتخفي دمعه يمكن تبين الكثير,,,الكثير من الحزن, والضعف, وفقد الأمااان...: وزني كلامك أحسلك, وبدور أشرف من عشر من أشكالك, يالله فارقي....
دخلت على طول غرفتهااا, وجلست تبكي بصمت وهي سانده ظهرهااا على الباب, تشكي حالها لنفسهااا, تشكي ألمهااا, ووجعهاا, وجرح طفولتهااا وشبابها الضايع, جلست بجنب الكومودينو وهي ضامه رجليهااا, تحاول توقف دموعهااا, ملت من كثر ما تتظاهر قدام الناس بالقوه, ويوم تكون بروحها تبكي شرات الأطفال, بدون ما يلتفت حد لصوبهااا, أو يخفف من حزنهااا, فأمهااا عمرهااا ما سألت عنهااا, وأحياناًاا تمر أيام بدون ما تشوفهااا, ولا تتعنى تسأل عن حالهااا, أذا متوجعه من شي أو تعبانه, عطت كل حبهااا لهيثم وبس, رفعت راسهااا وهي تتأمل غرفتهااا, مليانه دمى وألعاب أطفال, يوم كانت صغيره كانت طول الوقت تجلس وتسولف معهم, بعد ما كبرت ماقدرت تتخلص منهم لأنها تعتبرهم جزء منهااا, وماتقدر تعيش من دونهم, بهالوقت زاد حنينها لأبوهااا, البيت من دونه مايله طعم, هو الوحيد ألي يحبهااا وتحب تقضي وقتها معه, فقطع أفكارهااا صوت تلفونهااا, كانت خديجه, فغلقت التلفون ما كان لها نفس ترد عليهااا, فقامت من مكانهااا وهي تمسح دموعهااا, وحست بصداع قوي من أثر الصفعه, فقررت تنام لعلهااا تتناسى شئ من ألمهااا ولو لفتره.......
©©©©©©
بعد ما نزل هيثم من الدرج, شاف أمه الحين داشه البيت....: يمه وين كنتي؟...
تجلس أم هيثم على الكنبه والتعب واضح عليها: كنت ببيت خالتك أم مشاري..
هيثم: ليش صاير شي؟
أم هيثم: بدور شوي تعبانه..
هيثم وهو شاق حلقه: شو فيهااا؟
أم هيثم: مادري, علمي علمك, مو راضيه تتحكى. والله كسرت خاطري طول الوقت تبكي...
هيثم وبأهتمام: لو سألتي أمهااا أكيد تدري..
أم هيثم: ما أقدر أدخل بشي مو يعنيني, وخالتك أذا بغت تقولي بتقول بنفسهااا...بقوم أرتاح تعبانه شوي,,,
هيثم وهو أنتبه للشاش بيد أمه: أنجرحتي؟
أم هيثم: أيه بالمكتب الصباح, ضربت بقوه بالدسك..
هيثم: يمه ديري بالك على نفسك..
أم هيثم وهي توقف: ماتوصيني ياولدي...
وتطلع فوق, أما هيثم جلس يطالع أمه, مستغرب من حالتهااا, حس أمه أنها مضايقه,,,وبصوتهااا نغمة حزن,,, مو من عوايدهااا تتكلم معه بهالطريقه,,, بهالحظه ووسط حيرته, أنتابته مشاعر الخوف, يمكن صاير ببدور شي, وأمه تخفيه عنه,,,فجلس يفكر فيهااا, وهو يرسم كل الأحتمالات, وما عارف شلون يتوصل على أجوبه للأسأله التي تدور براسه....
©©©©©©

في المساء,,

أعذريني يالهدايا لو هملتك بالزوايا,,
ماني متحمل أشوفك وألي جابك مو معايــا,,
آآه أعذريني يالهدايا لو هملتك بالزوايـــــا,,
ماني متحمل أشوفك وألي جابك مو معايـا,,
أعذريني يالهدايا,,
ألي جابك وينه عني ياترى زعلان منــــي,,
مادرى أني في غيابك كم شكيت أنا الفراق,,
أعذريني يالهدايا,,
راح وخلاني بحالي شوفي ويش سوى بحالي,,
خبريني أيش أسوي لو عشج قلبه سوايــــــا,,,
أعذريني يالهدايا,,
♠منــ قـــ ولـــــ♠
على دخلت مشاري كانت بدور تستمع لأغنية راشد ماجد-الهدايااا ,وشافهااا على حالتها من الصباح, نايمه على سريرهااا, ودموعهااا تجري بدون توقف, فتأسف مشاري على حالتهااا,,,,فجلس بجنبهااا على طرف السرير: بدور, شلونك؟
تلف بدور وجها للصوب الثاني مايلها نفس تكلم حد: .........
قال مشاري وهو يلعب بشعرهااا: لهالدرجه تحبيه؟
بدور:...........
مشاري: أنا أدري بظروف خطوبتك, بس كل هذا ما يهمني, ألي يهمني هو سعادتك وراحتك يا بدور, وأريدك تعرفي أني بكل الأحوال معك...
تلتفت بدور لمشاري وعيونهااا مليانه دموع وكأن هالجمله من أخوها, أضائت بقلبهااا شعلة أمل وأطمئنان كانت مفقوده بحياتهااا:..............
مشاري: بدور ماأريد حياتك تكون مثل أمي, تعيشي مع شخص لايحبك, ولا يهتم فيك, ولا حتى مايفكر فيك, صورة أبوي وهو يضرب أمي ماتفارق ذاكرتي, كنا صغار, نحتمي بغرفنااا, أما هي كانت تتلقى الضرب والشتم, من يومها حلفت أني لازم أخذ حق أمي بيدي, بس هو بيظل أبوي, وماأقدر أعصي ربي, فقررت أعوضكم كل ألي فقدتوه, ما ريد أكون مثل أبوي, فكرهت نفسي يوم مديت يدي عليك بأيطاليااا...سامحيني يا بدور...
تمسك بدور يده وتبوسهااا: أنا مسامحتنك يا مشاري, أي واحد لو كان بمكانك وهو يشوف أخته مع شخص غريب, بيسوي مثل ما سويت
مشاري: كان لازم أتأكد أول, أنا سبب بالي أنتي فيه الحين...
تحط بدور يدها على فم مشاري: بالعكس, لولاك كنت ضايعه من زمان..
طالع مشاري أخته مندهش من كلامهااا...
بدور: ما كنت أشوف منك ألا الحب والحنان, تخاف علي, وتحميني من كل شي, كنت أشوفك فيك الأب ألي فقدته, عمرك ما خليتني محتاجه لشي, حتى كنت ترفض فكرة أركب مع الدريول بروحي, وتحاتيني وحتى ولو كنت مع ربعك وتزعجني بأتصالاتك, كنت أقول أنك تبالغ بس يوم كبرت وفهمت الحياه, كبرت بعيني, وصرت أخاف أفقدك بيوم....فجلست تبكي
مشاري وهو يضم أخته: بظل بجنبك يا بدور بسك بكي...ويمسح دموعهااا: بخبر هيثم بالسالفه,,هو لازم يعرف كل شي
بدور: لااا, هيثم مااا راح يرحم العنود
مشاري: وبعدك تخافي عليهااا, هذه تستاهل تكسير راس
ضحكت بدور على تعليقه, وقالت بنظرة خبث: أممم بصراحه تناسبك..
مشاري وبقرف: أهون عليك.
بدور: نظراتك تجاهااا تقول كذا, حلوه صح؟
مشاري بتفكير: حلوه ما أختلفنااا, بس تهمني أخلاق البنت أكثر من جمالهااا, كنت قبل أحبهااا بس الحين مايلهااا أي محل قلبي, مغروره ودلوعه وشايفه نفسهااا.
بدور: الله يهديهااا.
مشاري وهو يوقف: ويهدي الجميع....وزاد وهو يخرج من الغرفه:
بتحصلي دفتر ملاحظات ربيعتك بالطاوله, هي عطتني أياه الصبح, وكليلك شي..
وهزت راسها بأبتسامه, وجلست طالع أخوهااا لحد ما طلع,
فقامت بعدها من سريرهااا, ولمت شعرهااا الأسود القصير الواصل لأكتافهااا بتوكه ذهبية اللون, وقررت تتغلب على ضعفهااا,,,,
بدور بنت مملوحه وطيبه حيل وجميله, ضعيفه وبيضاء البشره, عيونها رمادية اللون يميل للأخضر واسعات, وزنها 48, وطولهااا 155...
وقالت وهي تشل الدفتر: ياحليلهااا منار أبداً ما تنساني,,,,وتفتح أول صفحه, ولقت مكتوب فيهااا: منار عباس ال, ورقم تلفونها...فأستغربت من حركتهااا, وقلبت الصفحه, وهي تمنع أي فكره تجتاح عقلها,,,
ومر ساعه ونص وبدور منهمكه بتحضير دروسهااا,,,ومن بعدهااا خذت شور على السريع,,,ولبست بيجامه مطقمه, بنطلون أبيض, مع تيشرت لونه بنفسجي, وعليه رسومات دقيقه بمنطقة الصدر, ورتبت شعرهااا ورفعته مثل ذيل حصان, ونزلت تحت عشان تاكل شي...


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البـــارت 5♣♣♣

في اليوم الثاني, كانت العنود حاسه بصداع شديد, لأنها مااا نامت ألا ساعه أو ساعتين على الكثير, طول الليل تبكي, تفرغ شي من ضيقهااا, وحزنهااا,,, فقامت من السرير على صوت المنبه بتثاقل, فحست بدوخه شديده, وكأنها بترجع من كثر الجوع, ففتحت دولابهااا وخذت برنص أبيض, وسحبت نفسها للحمام. وهي متمسكه بالجدار, فخذت شور مع غسول بريحة المسك, ونشفت جسمها عدل,,,وطلعت من الحمام, فصلت صلاة الفجر والعشا ألي فاتتهااا,,,وقريت صفحتين من القرأن وحست براحه بسيطه,,,بس الجوع شوي بيقتلهااا, فركضت للثلاجه في القسم الثاني من غرفتهااا وطلعت عصير برتقال طبيعي و لبنة بالزعتر, وجلست تاكل في البلكونه وهي تتأمل شروق الشمس, فمر الوقت وهي تحس بلسعة سخونة الشمس, فدخلت, ولبست مريولتهااا القصيره والضيقه وهي تحدد تفاصيل جسمها الرشيق, وقوامه, العنود وزنها 50, وطولها 160, ومن بعدها مشطت شعرهاا البني مثل لون عيونها الواسعات, وتركته يتطاير بحريه, ثم لبست تاج على لون مريولتهااا, لتبعد شعرها عن وجهااا, ويوضح تفاصيل وجها البيضاوي والممتلي, ورسمت خدودها ببلاشر وردي خفيف من ديور, وحطت جلوس بشفايفهااا على لون البلاشر, وغرقت نفسها بعطر ياسمين, وشليت حقيبتها ونزلت تحت, وطلعت من القصر من دون أن يحس فيها أي شخص, مثل كل يوم في حالة غياب أبو هيثم, فهيثم يكون نايم لأن دوام الجامعه يبدى ساعه ثمان, وأم هيثم تكون بمكتبهااا...................
©©©©©©
على الساعه عشره صباحاً........
ومشاري وهو يضحك: شفت شلون شكلهااا..
هيثم: مصدقه نفسهااا, هذا ألي ناقص أشرح مع هالأشكال
مشاري: بس والله تفاجئت يوم قالهااا الدكتور أنها بتشرح مع ربيعتها باليوم الثاني.
هيثم: بصراحه ما تجرأت أحط عيني بعين.........
سكت يوم لمح بدور تدخل الكفتريااا كانت لابسه ديكولتيه بني قصير بنص كم مع برمودا بنفس اللون وصندل بكعب عالي لونه ذهبي, فقام بعصبيه, بطريقه لفتت أنتباه بدور, وطلع بعد ما تفحصهااا بشمأزاز,, ولحقه مشاري ويمسك يده وهم خارج الكفتريااا: هيثم أشفيك؟
هيثم وبعصبيه: عاجبنك منظر أختك؟
مشاري وبخبث: أيه عاجبني, شو رايك فيها كشخه لاااه
هيثم وهو ماسك نفسه: لا والله, شو رايك بكره تجي بمايو, أكيد بتستانس..
مشاري وبجديه: هذا لبسهااا من وهي صغيره, فليش الحين معترض
هيثم: ماكان يحقلي أتكلم بس الحين خطيبهااا ومن حقي أعترض
مشاري: واااو.. الحين تذكرت أنك خطيبهااا,,,
يلف هيثم وجه للصوب الثاني, وهو يمسح شعر راسه بعصبيه..
ويزيد مشاري بأسلوب أستهزائي: وأختك!!! علمني شلون تلبس؟؟؟ولااا ما قدرت عليهااا, وفارض قوتك على هالضعيفه..
هيثم وبتهديد: أسمعني..........
مشاري تضايق من أسلوب هيثم فقاطعه: أنت ألي لازم تسمعني, لحد هنااا وبس, رسمت الكذبه أنت وأختك وصدقتهااا, بس هي كلمه حاب أوصلهاااا لك أنت مايلك دخل بأختي, الأ يوم تصير زوجتك بصدق وتحشمها عدل...
وراح قبل لا ينطق هيثم بأي كلمه.........
أما بدور جلست وسط نظرات مبهمه, غامضه, وهي تتجاهلهااا بقدر أستطاعتها, وكانت حاسه بألم وضيق, تحس به أي أنثى حين تتلقى الرفض وعدم الأهتمام من شخص تحبه وتموت فيه,,,,,,,
©©©©©©
على الساعه 11...العنود ماتحملت الصداع ألي كل مره يزيد, فكانت ماسكه راسهااا بقوه, تغرس أصابعهااا داخل شعرهااا, تصرخ من داخل من شدة الألم........
أستاذة العلوم: العنود, العنـــــود!
العنود وهي ترفع راسها, ومن غير نفس وهي تتأفف: نعم
الأستاذه: يوم أكلمك وقفي, وردي بأسلوب محترم..
العنود وهي توقف: خير بغيتي شي.
الأستاذه: لااا, شو رايك تجي تضربيني..
العنود قعدت تطالع الأستاذه من فوق لتحت وبأحتقار, وتلف وجهااا للصوب الثاني: راسي متصدع شوي فيمكن أجلس..
الأستاذه: روحي وقفي ورا
العنود: ليش شايفتني بزر صغير
الأستاذه: سألي نفسك أنت وأسلوب الخايس
العنود: أحترمي ألفاظك أحسن ولا بوديك بستين داهيه
الأستاذه وصلت حدهااا مره: مشي قدامي عند المديره.
العنود دخلت كتبهااا بحقيبتهااا: لا تعبي حالك, بروحي بروحلهااا.........وتشل حقيبتهااا وتطلع...
الأستاذه: ناس مريضه, على بالهم بيملكوااا الدنيااا بهالكم دينار...
أتصلت العنود للدريول, ووقفت عند مكتب المديره, وهي تسمع هالحوار..........
.........: صدقيني, يوم تتحسن ظروفنا بدفع على طول
المديره: ومتى بتتحسن
ان شاء الله, من بداية السنه وأنا أسمع هالكلام.
.........: زوجي مريض,,,
المديره وهي تقاطعها: أنا مشغوله, مو فاضيه لهالقصص, بعطيك مهله أسبوع ولا أصبر أكثر سمحيلي ياأم ساره..
أم ساره: من وين أدبر الفلوس بأسبوع..
المديره: والله هذه مو مشكلتي, هذا ألي أقدر أسويه..فتفضلي..
شافت العنود حرمه كبير بالسن تخرج من مكتب المديره, وهي متغشيه, وعليها عبايه, وما يظهر منها ألا يدهااا, محفور فيها تجاعيد الزمن, فحست بلشفقه لحال هالحرمه, وزاد كرهااا للمديره.......ودخلت مكروه.
المديره: هلا والله العنود, تفضلي
العنود: مشكوره,,,
المديره وبأهتمام: صاير شي, فيه وحده من المدرسات مضايقتنك بكلمه..
العنود: لا, بس بغيت أستأذن تعبانه شوي
المديره: سلامتك, عسى ماشر
العنود وبضيق:الشر مايجيك, بس حاسه بصداع...
المديره: تمام, وأذا حسيتي نفسك بكره متوعكه, خذي أجازه بس أول علميني.
العنود: مشكوره أستاذه.
وطلعت العنود بسرعه عشان تلحق بالحرمه, وشافتهااا تمشي تحت حرارة الشمس, فركبت السياره وهي تقول: عبدالصمد وقف عند ذك الحرمه
عبدالصمد: أوكيه..........ووقف عند الحرمه مثل ما أمرته,, وتنزل العنود من السياره: السلا م عليكم خالتي
أم ساره: وعليكم السلام بنتي.
العنود: ركبي خالتي بوصلك
أم ساره: لا بنتي, ما أريد أتعبك
العنود: ولو خالتي تعبك راحه,,,,,, وتمسك يدها وتركبهااا في السياره.
أم ساره: مشكوره بنتي.
العنود: العفو خالتي, أنت من وين؟
أم ساره: من......, بس يابنتي وصليني أول لصيدليه.
العنود: أن شاء الله خالتي........
عند الصيدليه نزلت أم ساره, ونزلت معها العنود عشان تاخذ بندول للصداع ألي مو راضي يخف.......
أم ساره بعد ماخذت الدواء: سمحلي ياولدي, صبرلي كم يوم بس والله......
الصيدلي: يالوالده لاتحطيني بموقف محرج بس هذا مكسب رزقي وما أقدر أصبر.
تعطيه العنود سعر الأدويه: مشكور
أم ساره وبخجل: والله أنك أصيله, عسى الله يكثر من أمثالك
تبتسم العنود على كلام أم ساره, وطول الطريق جلست العنود تسولف مع أم ساره,, وألي عرفته منها, أنها تعيش مع زوجهااا المريض المصاب بمرض وراثي, وهو طريح الفراش من خمس سنوات, كان عندهم خمس بنتات وأربع أولاد بس كلهم ماتوا بنفس المرض......ومايلهم بهالدنيا غير ساره,,وهي بنت بنتهم وبالصف السابع, فكانت محل دلالهم, ودخلوها مدرسه خاصه, بالرغم من تكاليفهااا الباهضه....
رجعت العنود البيت و ذهنها شارد مع حالة أم ساره,
ألي تقطع القلب, وبيتهم الكسيف, ألي يعكس حالتهم الماديه الصعبه, وما أنتبهت لأمهااا ألي قاعده بالصاله,,,
القضيه الجديده أخذت مني كل ذرة تفكير, شلون أن الواحد يوقف في المحاكم ضد أخوه, وعلشان كم دينار, زفرت بضيق, من أفكار الناس, كل واحد يسعى لتحقيق مطالبه على حساب سعادة الأخرين, لدرجة تناسيوا صهر الأخوه, حزنت من فضاعة الموقف, يتشاتموا قدام الغريب والقريب, كل واحد يظهر عيوب وأخطاء الثاني,,,أغلقت الملف وأنا أتنهد بلا حوله ولا قوة ألا بالله,,,,,,,ووقفت بعد ما شفت العنود تدخل البيت وتطلع الدرج.....وبعصبيه وأنا أصارخ: ما علموك بالمدرسه شلون تسلمي على أهل البيت..
العنود وهي تلتفت لأمها: لا علموني, بس ما أنتبهتلك.
هالبنت تقهرني, منفتحه على الأخير: ومن متى تنتبهين لحد, تدخلي وتخرجي من دون حسيب ولا رقيب..
ماردت, وجلست طالعني بنظرات ما عرفت لها أي تفسير بتلك اللحظه..
فقلت وأنا أصارخ أمنع أي فكره تجتاحني من هالنظرات القاسيه: بس ليش راجعه من وقت, ولا تهاوشتي مع وحده من المدرسات مثل كل مره.
العنود: شويه متصدعه, ممكن أطلع لغرفتي.
أم هيثم: كل هذا من دلع أبوك.
العنود: الله يخليه ويحفظه لي, مايلي بهالدنيااا غيره............
وطلعت لغرفتهااا.......
وقفت بمكاني أطالعهااا لحد ما أختفت من أنظاري, وأخذت مشاعر القسوة والغضب نصيب كبير من تعابير وجهي, تصرفاتها ترفع من ضغطي, أنا حالفه أن هالبنت ضايعه من زمان, وكل هذا من دلع أبوهاااا,,, فزفرت بضيق, ورحت المطبخ أشوف شغل الخدم....
©©©©©©
أبو ساره وهو مستلقي على فراش البالي: من هالبنت؟
أم ساره: والله مادري بس شكلها بنت عز ومؤدبه, الله يحفظهااا لأهلهااا.
أبو ساره يكح بقوه.....وتقوم أم ساره تسقيه ماي, وتغطيه عدل, وتكلم بصعوبه: وساره شو,,كحح..كححح, صار..
أم ساره وبحزن: بننقلها لمدرسه حكوميه, أنت شو رايك؟
يلف أبو ساره راسه بعيد عن أنظار أم ساره, ليخفي دمعه خانته....
أم ساره: الله كريم, لا تعب حالك, ألي صار صار...
أبو ساره وبخاطره: ربي يعاقبني على جوري يا أم ساره,,, راح هو, وأنا فقدت عيالي واحد تلو الأخر, من يومها وأنا ماشفت الراحه... فياليت أقدر أوصله, ويسامحني...
فبكى, وأم ساره جلست تبكي معه, فبكوا دموع الندم, والمواساه, بكوا طمعهم, وحقدهم, بكوا بأنين واضح لعل الله يكفر شي من أخطاهم,,,
وهذا حالهم من سنين...
خلني أنا والليل أعيش بأفكاري
أنسى هموم الوقت وأسهر بدمعاتي
أشكي وشوقي بحور كل يوم أنا لحالي
صبري الجريح ياناس في يوفي وذاتي
محد يحس باليوف ولا بحسراتي
كل من سماه أغراب مدري شنو سماتي
مدري الشقى لي وين بحزني أنا راضي
♠منــ قـــ ولـــــ♠
©©©©©©
وفي قطر......................
وفي أحد أكبر البنايات, كان أبو هيثم قاعد بمكتب مع أحد كبار التجار ألي كان له الفضل الكبير من بعد الله في نجاح تجارة أبو هيثم.......
أبو محمد: ها يامنصور شو رايك بالمشروع؟
أبو هيثم: والله بهرتني بفكرته, وراح نحقق أرباح أضعاف ألي حققناها طول هالسنوات.
أبو محمد: أن شاء الله.
أبو هيثم: بس من وين لك هالأفكار؟
أبو محمد: أبوي الله يرحمه, كان تاجر وورثت هالشي من عنده.
أبو هيثم: الله يرحمه, التجاره تحتاج فطنه وأنت ما شاء الله عليك تحركهااا بأصابعك.
يضحك أبو محمد من جملة أبو هيثم: التجاره تحتاج لحب المغامره وهالشي مغروس فيك.
أبو هيثم: الحياه تعلمك, وتخليك تجازف فأما تنجح أو تفشل.
أبو محمد: بهالجمله صدقت,,,,,,,,,,,وهو يرفع السماعه: وصل, خليه يدخل,
محمد وهو يدخل: السلااام عليكم.......
الجميع: وعليكم السلام والرحمه..
ويسلم على أبو هيثم, ويبوس راس أبوه..: هذا ولدي محمد يابو هيثم..
أبو هيثم: ما شاء الله عليه, الله يخليكم لبعض.
محمد يجلس جنب أبو هيثم: كم عمرك ياولدي.
محمد: 22 سنه, سنه رابعه بالجامعه
أبو هيثم: مثل سن ولدي هيثم
محمد: خلينااا نشوفه عمي
أبو هيثم: أن شاء الله المره الجايه
أبو محمد وهو يكلم ولده: ها شلون أمك..
محمد: طيبه, وهي مشتاقه شوفتك
أبو محمد: هي قالت كذا؟
محمد بتوتر: لا بس أكيد بتقول
أبو محمد: أمك أتصلت تسأل عنك أذا كنت بقطر
محمد: ماتلومني يبه بس والله أشتقتلك
أبو محمد: بس لازم تعلم أمك, كانت تحاتيك
محمد: بتصل فيهااا وأطمنهااا
أبو محمد: الله يهديك, قلنا يكبروااا ويعقلوا,,,
ضحك أبو هيثم, وشعر بالحنين لأولاده, وقرر يرجع بكره للكويت بعد ماأطمأن على الشغل..........
©©©©©©
في قصر أبو مشاري, وفي الصاله.........مشاري وهو يأشر بأسف: أرجع الى المكان ألي جاي منه...
أبو مشاري وهو مو قادر يوقف من كثر السكر: تطرد أبوك يالنذل...تففف فيك...
مشاري:................
أبو مشاري وهو يمسح خشمه بقرف: هذه أمك عديمة الحيااا ألي مااا عرفت تربيك.
مشاري وبعصبيه: لا تغلط على أمي......
أبو مشاري بصوت عالي: وأنااا شنو؟؟؟
راح صوب الدرج وهو يترنح:وينهااا هذه,,,,,,,
وهو يصارخ: أمك, أنا أوريهااا,,,,ويحاول يطلع الدرج وينادي بأعلى صوته: سعادوه وينك, أقولك نزلي, أنااا أوريك....
يشد مشاري أبوه من وراه: يبه لو سمحت أطلع بره....
يجلس أبو مشاري على الأرض وحالته حاله, وجلس يتغرطم: أمك وراهااا قصه طويله,,,فقام وجلس يضرب صدره بطريقه جنونيه, فحس مشاري بالأسف على حال أبوه: كانت بروحهااا, ماعندهااا أهل, بس أنا ساعدتهااا, ,,,,,,فقام يضحك بطريقه هستريه وهو يدور حول نفسه وينادي بسعاد, لحد ما سقط على الأرض...
مشاري أشمأز من منظر أبوه, ومسكه من ذراعه عشان يوقفه: يبه الوقت متأخر فطلع بره..
قال أبو مشاري وهو يدز مشاري بعيد عنه: خليني أكمل,,,, أمك( قالها وهو يأشر لمشاري) جايه من بعيد, وبعدين تزوجنااا........وجلس يضحك بصوت عالي ...
أتصل مشاري لعلي, وقاله يجي هو والدريول, دقايق مرن, وفتح مشاري الباب وقالهم وهو يأشر لأبوه: خذوه وحطوه بالديوانيه,,,وكمل وهو يوصي علي بحذر: لازم تقفل الديوانيه, وتحط مفتاح معك وتفتحه الفجر, واااضح...
علي: واضح سيدي...........
وفعلوا مثل ما أمرهم مشاري...........ومشاري وهو ينادي أمه: يمه طلعوااا.
تطلع أم مشاري من مجلس النساء, وبدور متحضنه بأمهااا وباين عليهااا الخوف.......
كانوا يتعشوااا, وأنتبهوا لصوت جوال مشاري: أيو علي, أنت متأكد, وينه الحين, الله يستر, تمام, خليكم قريبين..., أم مشاري: خير ولدي صاير شي
مشاري: أبوي جاي وهو سكران...
تحط أم مشاري يدها على صدرهااا: وينه الحين
مشاري: عند الباب..
بدور: يمه مابي أشوفه.
أم مشاري: أتصل لعلي, ولا يسمحله يدخل.
مشاري: نسيتي يمه, أكيد عنده مفتاح البيت,,,,,,,,,,وسمعوا صوت فتح الباب..
مشاري: دخلن المجلس, ولا طلعن منه ألا يوم أقولكن .................................................. .....................
أم مشاري: وينه الحين؟
مشاري: بالديوانيه, والمفتاح مع علي
أم مشاري: عسى ياربي تتعدى هالليله على خير.
مشاري: أطمأني يا يمه.
أم مشاري: طلعوا لغرفكم الوقت متأخر...
أم مشاري بعد ما تأكدت من روحة العيال, أتصلت لعلي: وينك, عندك مفتاح ديوانيه, تمام, أنتظرني هناك الحين بجي....وطلعت من المطبخ, وهي شاله صينية العشااا لأبو مشاري................
كان مشاري, جالس في البلكونه, ويفكر بألي صار قبل دقايق, وأنتبه لعلي وهو يفتح الديوانيه, وشاف أمه شاله صينية العشا, وعطتهااا لعلي, وهو دخل وخرج مباشراً وقفل الديوانيه.........وبتنهد: تخدميه وبعد كل ألي سوى فيك يايمه.............
وتذكر تلك الأيام السوده, والعذاب ألي عايشه فيه أمه, ما كان أبوه يرجع بأنصاص الليالي, فيصحون على صوت صريخهااا وبكيهااا, وبالصباح يشوفون بوجها أثار الضرب.........ويوم كبر مشاري, حط حد لهالمهزله, فكان هو يتصدى لأبوه, ويوقفه عند حده, ولا يسمحله يدخل عند أمه ولا يشوفهااا, وتكرر القصه يومياً, لحد ماقلل أبو مشاري جياته للبيت, فصار يشوفه بالأسبوع مره, وأحياناً تمر أسابيع بدون ما يجي البيت..........................
©©©©©©
في مكتب أم هيثم
...: أنت من صدقك؟
أم مشاري وهي تمسح دموعها: شو على بالك أتغشمر, بالأمس قال أني جايه من بلاد بعيده, وكنت بروحي وما عندي أهل وتزوجني.
قلت وبأنتباه: بس هو كان بحالة سكر, وكل كلام ألي يقوله بدون وعيه, أكيد سمع شي أو...........
أم مشاري جلست تقرط أظافرها, وباين عليها الخوف والقلق.........
أستغربت من شكلها, عمري ماشفتها بهالحاله........وسألتها بخوف: أنتي خبرتيه بالحقيقه؟
أم مشاري وبصوت مخنوج: أيه.......
قلت مفزوعه: أستخفيتي.
أم مشاري: كنت غبيه, قلت بيسترني ويحشمني.
قلت وأنا أتجرع الخوف, وأطالع سعاد بتركيز: وخبرتيه عني.
أم مشاري: لا.

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات