رواية غلطة عمري -5
في مكتب أم هيثم
...: أنت من صدقك؟
أم مشاري وهي تمسح دموعها: شو على بالك أتغشمر, بالأمس قال أني جايه من بلاد بعيده, وكنت بروحي وما عندي أهل وتزوجني.
قلت وبأنتباه: بس هو كان بحالة سكر, وكل كلام ألي يقوله بدون وعيه, أكيد سمع شي أو...........
أم مشاري جلست تقرط أظافرها, وباين عليها الخوف والقلق.........
أستغربت من شكلها, عمري ماشفتها بهالحاله........وسألتها بخوف: أنتي خبرتيه بالحقيقه؟
أم مشاري وبصوت مخنوج: أيه.......
قلت مفزوعه: أستخفيتي.
أم مشاري: كنت غبيه, قلت بيسترني ويحشمني.
قلت وأنا أتجرع الخوف, وأطالع سعاد بتركيز: وخبرتيه عني.
أم مشاري: لا.
....: متأكده؟
أم مشاري: متأكده.
أرتحت, وقلت بهمس: الحمدلله.
أم مشاري: ياخوفي يكون مشاري درى شي
...: لا تخافي, ما أعتقد أهتم لكلام أبوه, وبعد لو درى شو يصير أنت ماسويتي شي غلط, وهذه حياتك وأنت حره فيها.
أم مشاري وهي تنفض يدها: مادري, مادري........
أشرت لأم مشاري تسكت بعد ما سمعت طرق الباب: تفضل
تدخل إيمان بهدوء, والأبتسامه على محياها: فيه زباين, أسمحلهم بالدخول؟
...: خبريهم مشغوله.
أم مشاري: لا أنا طالعه.
وأنا أمسك يدها: على وين, مايصير أخليك وأنت بهالحاله
أم مشاري: عندي كم مشوار.
وهزيت كتوفي: على راحتك, بس عشاكم معنا
أم مشاري: وليش عاد؟
...: اليوم بيرجع منصور, فأريدك تجي معي الصالون, وعاد بتعشيوا معنا
أم مشاري: تمام, يالله بشوفك على خير.......
وأشرت لأيمان: خلي الزباين يدخلوا...........
©©©©©©
هيثم في الكفتريا وكالمعتاد عيونه ما تفارق البوابه, ينتظر دخول بدور, يشفي شوقه, وكأنه حن للأيام الماضيه, لجلساتهم, وسوالفهم, هو بمقدوره يرجع الأيام مثل قبل, بس كل ما تذكر ذاك اليوم, تشتغل بقلبه نار الغضب ويمكن الكره, بس شو يقصد مشاري يوم قال رسمت الكذبه أنت وأختك وصدقتها, معقوله العنود لها يد بالموضوع, وليش لا هي تكره بدور وتغار منها من صغرها، بس العنود كانت بالشقه, أكيد يريد يبري أخته, وعقها بظهر العنود على باله ساذج........: مرحبا........لف عشان يشوف مصدر الصوت, ومثل ما توقع كانت شيماء, فوقف وطلع من الكفتريا...........
أما بدور كانت بليبراري, تحاول تسلي نفسها بيقراية الجرايد, بدل شوفة هيثم بالكفتريا في ساعات البريك, لأنه برأيها هذا ألي يريحه, أكيد ما يطيق يشوف وجها,,,,,,,,,,,
©©©©©©
وفي مكتب أم هيثم..........
الرجال: نحن أتصلنا فيك قبل ثلاث أيام
الحرمه: نريد نرفع قضيه لوكيل أولادي...
قلت وأنا أفتش الأوراق ألي قدامي: أمممم, لأنكم شاكين أنه سارق أموال الورث...
الرجال: ونريدك تساعدينا
قلت وأنا أركز نظري على الحرمه: صار على وفاة زوجك خمس سنوات, فشو أل خلاك تشكي فيه الحين؟
الحرمه: نحن شاكين فيه من زمان,,و..
قاطعتها: وليش شكيتي فيه؟
الحرمه: فتحله محل, وأشترى شاحنتين, وعدل بيته, هو ماكان عنده فلوس, فمن وين جابهن الحين.
الرجال: وتلقينا أتصال من أشخاص غريبين.
و بتفاعل: أشخاص غريبين؟
الحلامه: أيه وقالوا أن زوجته خبرتهم أنه زوجها يلعب بورث اليتامى.
قلت وأنا أسجل هالنقطه: معكم أرقامهم؟
الحرمه: لا, لاأني ما كنت أعطي أي أهميه للموضوع وما كنت أصدقهم.
هزيت راسي: تمام, وشكوكم بمحلها,,,
الحرمه وبدهشه: وعيالي,,,,,,وقعدت تبكي.
حزنت لحالها: طولي بالك حقكم بيرجعكم, وكشفت سجل وكيلكم, حياته مليئه بالجريم, فكيف وثقتي فيه
الحرمه: ما كان عندنا غيره, الكل تخلى عنا وهو تظاهر بالندم وأنه بيوقف معنا,,خدعنا..
وصرفت عيوني للرجال, شكله بحدود عمر ولدي هيثم: وأنت شو تقربهم؟
الرجل: عمهم.
وبتفكير: يعني أخو زوجها, بس وين كنت عنهم
الرجل: كنت مسافر للدراسه وراجع قبل شهر.
قلت وأنا أحاول أبث بقلوبهم شئ من الطمأنيه: بيصير خير كل الأدله ضده..........وبخاطري: بس أكيد لاعب اللعبه عدل ومضبطنها لصفه.
تصدقون هالوكيل أخو عيال هالحرمه من أب, فسبحان الله على الدنيا................الأنسان بطمعه, يصير شرات الوحوش لا يهمه أخ ولا صديق...............
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البـــارت 6♣♣♣
بقصر أبو هيثم.................
هيثم ومشاري بمجلس الرجال, يتفرجون على التلفاز بس الحقيقه كل واحد منهم غارق بأفكاره, مشاري كل خمس دقايق رن موبايله ويطلع خارج المجلس, وهيثم مستغرب من حالة رفيق عمره, شكل وجه التعبان ما يبشر بالخير, وهالأتصالات أكيد وراهن شي, رن موبايل مشاري للمره العايشر ويطلع خارج, هيثم بتفكير: أمي وأم مشاري بالصالون, والعنود طلعت بعد ما عرفت بخبر العزيمه, يعني بدور بروحها بالبيت... ماقدر يخفي شوقه لشوفتها, له أيام يدورها في الجامعه كالمجنون, بس الظاهر هي تتهرب منه, "أكيد بعد ألي سويته مايلها عين تشوفني, أحسن أتجاهلها",,,
وبضيق: أوووف, أمري لله بشوفها من بعيد دون ماتحس ماراح أخسر شي......فطلع من المجلس, وشاف مشاري معطنه ظهره ومندمج بهالمكالمه, فكمل طريقه لحد ما وقف عند بوابة البيت, تردد بالدخول, بس بالأخير قرر يدخل من باب المطبخ, فراح للصوب الثاني, ودخل المطبخ,,,
بس أنصدم يوم شافها بالمطبخ, سرت رعشة على طول جسمه, وقلبه يدق طبول, فخرج زفره قويه, وهو يتأمل جمالها ويشم عطرها الرومانسي, كانت لابسه, فستان من الحرير لونه باذنجاني يوصل لفوق الركبه, مع صندل رقيق لونه أصفر مثل لون الشريطه ألي لافها شعرها, وشعرها الأسود القصير يتطاير حول وجها, كان وده يلمها لصدره, ويلعب بشعرها الحريري, كان وده يصارحها بحبه, ويطبع كم بوسه بخدها المتورد من الخجل, بس كل هذا تبخر, وهو يشوف المسافه بينهم, خطوه بتلصق بصدره, تخيلها واقفه مع الأجنبي بهالصوره, فكرها, وقال بأستهزاء: وخري عن طريقي........
الصدمه حلت محل الفرح والخجل, هي ماكانت مصدقه قربه, تتخبل من وسامته وطوله الافت وجسمه الرياضي, كان لابس تيشيرت أبيض ضاغط, مع بنطلون أزرق مقلم على طول بخطوط بيضه, وريحة عطره تندمج مع أنفاسها فيحسسها بالأنتعاش,,,لكن... وخرت عن طريقه مثل ما أمرها,,,بس عيونها متعلقه فيه, فيشرب كاسة ماي وطلع من دون أن يلتفت لها.......وهنا سقطت دمعه حاره وهي تتذكر ذاك اليوم..............
في أيطاليا, وبالتحديد بشقة أبو مشاري, العنود تجلس بجنب العنود وهي ترجع شعرها للورا: تصدقي من شفت اليوم..
بدور وهي مستغربه من قرب العنود منها, هي عمرها مادانيها, بس بدور حست بالفرح: منو؟
العنود وهي تتصنع الضحكه: خمني؟
بدور وبتفكير: أممم, مدري.
العنود: رانيا.
بدور وبأندهاش: غريبه, خبرتني أنها بتصيف بلبنان.
العنود بتوتر: قالت تريد تفاجأك, وهي تنتظرك عند........في ساعه ثمان.
بدور بشك: هي قالتلك؟
العنود وهي توقف: أيه وعاد قلت بخبرك.......
بعد ماراحت العنود, بدور جلست تفكر: معقوله رانيا تكون بأيطاليا من دون ما تقولي, بس قالت العنود تريد تفاجأني,,,وقالت بأقتناع: وليش لا, متعوده تصيف بأيطاليا بروح أجهز نفسي.
رانيا هي بنت أردنيه من أسره ثريه, مملوحه وطيبه وجميله, تعرفت عليها بدور من أيام الدراسه المتوسطه بأيطاليا, في أحد المعاهد, وكانت المفاجئه أن شقتهم بجنب شقت أبو مشاري, فطورت علاقتهن, وزارت بدور بالكويت كذا مره, وتعرفت أم مشاري على أمها وبينهن أتصالات متقطعه..............لبست بدور بنطلون جنز لونه أزرق غامق, مع تيشرت لونه برتقالي, ولبست كاب بنفس لون التيشرت, وطلعت من الشقه على الساعه سبع ونص, وشافها مشاري, وكان توه راجع من لبنان بدون مايعلم أحد عشان يفاجئهم, فلحق بأخته أكيد هي أكثر وحده بتفرح بوجوده, ويوم وصل........, تفاجأ يوم شافها مع رجل أيطالي, ماسكنها من كتفها, يلمها لحضنه, ويبوس رقبتها, وبدور تصرخ وتبكي, هنا ماتحمل مشاري, فأشبع الأيطالي ضرب, ومن بعدها قام يكرخ أخته: جايه تواعدي يالخايسه......... وبدور تصرخ وتبكي مو قادره تتكلم وتبري نفسها, وسحبها للشقه, وهو ما كان يدري أن قوم أبو هيثم معهم بنفس الشقه...........ودخلوا الشقه, على صريخهم, مشاري يزيدها ضرب ويعطيها بكوسات, وبدور تصرخ وتبكي......تمسك أم مشاري بنتها وتبعدها من يد مشاري وهي تصارخ: جنيت أستخفيت,,,
مشاري وهو يمسك يد أخته: خليني أدبها, عطيناهن الحريه, فصارن يواعدن الأجانب..
أم مشاري وهي تصارخ بوجه ولدها: أنت شو قاعد تقول.
مشاري: سألي ست الحسن والدلال بس شو تقولك, أنها كانت بحض واحد أيطالي.....
أم مشاري وهي تحط يدها على صدرها: صدق ألي يقوله أخوك..
بدور ماكانت قادره تتكلم من كثر الضرب والصدمه,........فقامت أم مشاري تهزها وتزيدها ضرب, ونقذها الله بدخلت أم هيثم, وشالتها من يد أم مشاري,,,,,,,,أم مشاري: خليني أعلمها الأدب, صدق ما عرفنا نربي...
أم هيثم: شوفي بنتك شوي وبتموت, خلينا نشلها المستشفى...
أم مشاري وهي تصارخ: عسى الموت يشلها سودت وجهنا.......
مشاي: هاتيها خالتي هذه ماتستحق الحياه.........فشلها من يد أم هيثم, ويزيدها ضرب وطج, وهي طاحت مغمي عليها, بس مشاري مارحم حالتها, وهجم عليها بكل قوته, وأم مشاري وأم هيثم يصرخن ويحاولن يبعدن يده عنها, وماحس مشاري ألا بيد تشله وترميه على الأرض........: وخر يدك عن خطيبتي......
والكل ألتفت للصوت بدهشه وذهول, وسقطت بدورمن يد مشاري والدم يغطي وجها, وشلها هيثم بيده وخذها للمستشفى, وبعد ما تماثلت للشفاء..........
...: أنت متأكد من الكلام ألي قولته بذك الليله
يلتفت هيثم لامه: أيه يمه, أنت تدري أني من صغرها أحبها وأريدها, وبخطبها اليوم من أبوها.
أم هيثم: بس........
هيثم: لا بس ولا شي, أنا أذا ماتزوجت بدور ماراح أتزوج طول عمري
أم هيثم: سوي ألي تريده وأنا معك...........
وتمت خطبة هيثم ببدور, بس معاملة هيثم ونظراته تجاه بدور تغيرت, تحولت من حنان الى حقد, ومن حب ألى كره, ومن عطف ألى جفا...........فما تحملت بدور هالمعامله وخاصه من أمها وأخوها, وخبرتهم بالحقيقه, بس ولا واحد منهم قدر يوصل الحقيقه لهيثم.......................
....................رجعت بدور للواقع على صوت أم مشاري وأم هيثم وهن يدخلن الصاله, ومسحت دموعها بسرعه, وعدلت شكلها وطلعت من المطبخ وهي تتصنع الأبتسامه....
....: شو هالزين ياخالتي..وتحضنها,,,,,,
أم هيثم: الزين عندك يابنتي, طالعه مثل القمر الله يخليك لولدي..
بدور حست بنغزه بقلبها, ونزلت راسها عشان تخفي دمعه يمكن تخونها...
أم مشاري وهي تحضن بنتها: الله يحفظها من العيون, من وين ولدك يحصل مثل هالزين, شطوره, وطالبه جامعيه, ما تحب السهرات ولا الطلعات.
أم هيثم عرفت أن أم مشاري تقصد بنتها العنود, ودخلت المطبخ عشان تشوف شغلة الخدم بدون أي تعليق,,,,
بدور: يمه ليش قلتي هالحكي
أم مشاري: ليش قلت شي غلط
بدور: بس أكيد ما ترضى على بنتها...
أم مشاري: روحي داخل, خليني أشوف خالتك أذا تبي مساعده.........
©©©©©©
العنود جالسه عند شاطي البحر تدخن السيجاره بهدوء, يجلس خالد بجنبها ويمد للعنود عصير فرش برتقال, خذته بعد ما رمت السيجاره في البحر...........
خالد وهو يشرب العصير: ما تقوليلي شو مضايقنك؟
العنود تشوفه, لكن سرعان ما تصرف نظرها للبحر: تصدق البحر يحسسني براحه غريبه, أحس أني أستمد القوه من صوت أمواجه, تمر علي لحظات أحس بكره وحقد ورغبه للأنتقام, وأحقق ألي ببالي بسهوله, بس بعدين أتندم, وأقعد أبكي لساعات ويمكن لأيام, بدون ما حد يدري عني أو يحس بغيابي, الكل يتقرب مني ويحاول يكسبني عشان الفلوس, الفلوس وبس..........ورجعت نظرها لخالد: وأنت شو تريد؟
خالد: أنا أحبك,,,,,,,,,
العنود تضحك بصوت عالي ووترجع شعرها للورا: تصدق حلوه من فمك, بس ماحسيت بطعمها.
خالد: صدقيني أنا أحبك.......
العنود ترجع تشرب العصير, ثم رجعت طالع خالد: ليش؟
خالد: شو ليش؟
العنود: تحبني؟ أنا ولا شي مو>وهي ترفع كتفها<
خالد: أنا مستعد أجي أخطبك عشان أثبت لك هالشي....
العنود وهي تبتسم بسخريه: ممل لأبعد الحدود, أنا حبيت شخص واحد بس مات, يعني مو مات صدق, قصدي صار ولا شي بحياتي...........
خالد بتفاعل: بس ليش؟
العنود: لأنه طلع واحد سخيف وغبي.
خالد: منو؟
العنود: أنت.........
وقامت وهي ميته ضحك على شكله وعطته بوسه, وطيرتها بالهواء: بااااااااااااااي.......سي يو توموروا..
أما هو ظلت عيونه متعلقه بالعنود لحد ما أختفت, وأستلقى على الرمل وبأعلى صوت: أحبهااااااااااااااااااا.....
©©©©©©
هيثم وهو يوقف ورا مشاري: بتقوم تتعشى ولااا.......
مشاري بتوتر, وهو يهمس: بتصل فيك بعدين, أوكيه بنتفاهم بعدين, لا حد ينتظرني, الله يطولك ياروح, بأمان الله..........
مشاري وهو يلتفت لهيثم: شو عندك, ولا قلة أتكيت تجي من صوبك.......
هيثم: أقول عن الكلام الفاضي, لي ساعه أترياك للعشا.
مشاري: كان كليت ما حاس بجوع.
هيثم: أخاف بعدين تقول ولا قلة كرم يجي من صوبك.......
مشاري يطالع هيثم بنظرة أستحقار وهو قارص عيونه.....: يالله دخلنا......
يمسك هيثم يد مشاري: أشفيك, حاس أنك مو طبيعي.
مشاري: مافيني شي.
هيثم: تكذب علي وأنا أخوك, أصل شوف وجهك شلون صاير, ولا شو سالفة هالأتصالات
مشاري: .....................
هيثم: على راحتك,,,,,خلينا نروح نتعشى............
©©©©©©
رجعت العنود للبيت, وشافت أبوها بالصاله ومعه أم هيثم وهيثم, وركضت لحضن أبوها وهي تشهق من البكي.....: خلاص بنتي بسك بكي........
العنود: بابا أوعدني أنك ما تسافر مره, الكويت بدونك ماتسوى شي.....
لم أبو هيثم بنته بقوه أكثر, وباسها براسها.
تكدرت من دلع هالبنت, أنا والأرض واحد بسبب سوالفها الفاضحه, الحمدلله أن أم مشاري ما تعرف عن سالفة التدخين, مسوده وجهي, بس كل هذا بسببي, لو وقفت بوجه أبوها من البدايه كان أحسن, بس شو يفيد العتاب الحين, هذه هي ضايعه, والكلام معها ضايع, ياما نصحت أبوها, وهو مايهمه ألا راحتها وسعادتها,,,صرفت نظري لمنصور, البسمه شاق وجه, وهو مندمج مع سوالفها, ودلعها, عصرت أصابعي, وأنا أصر على أسناني من شدة الغيض...
في الوكيند,
سمع هيثم بسفرة مشاري المفاجئه الى الأردن عشان يحضر جنازة أخو ربيعه, لذا الأجازه كانت ممله بالنسبه لهيثم, قضاها بلعب كرة الطايره عند الشاطي, وبصالات الرياضه, أما العنود قضت الأجازه بالتسوق بدبي مع أبو هيثم وأم هيثم, وبدور أنشغلت للأستعداد للأمتحانات الميد تيرم,,,,,,,,,,
فمرن اليومين ببطأ عند هيثم وبدور, وسريعه عند العنود,,
وفي الساعه أربعه ما بعد الظهر, نهضت العنود من رقادها, وشلت تلفونها من الطاوله, وحصلت أربع مكالمات من خالد, ورسالتين......حطت الموبايل بدون ماتفتح الرسايل, لأنها ببساطه مايلها مزاج, وبطبعها تحب تمشي الناس على كيفها مو هم ألي يمشيوها,,,,,,فخذت شور مع فقاعات الصابون بريحة الكاكاو, ألي حسسها بالجوع, نشفت جسمها, وطلعت من الحمام, وهي لافه جسمها ببرنص ووقفت محتاره شو تلبس, وبالأخير لبست, تيشيرت أبيض مع بنطلون بنفسجي مخطط على طول بخطوط بيضاء, ومشطت شعرها ورفعته كذيل حصان وتعطرت, وفتحت الثلاجه, بس ماكان فيها ألا عصاير,,,:
"بهالوقت ماما بتكون تحت, مايلي مزاج حج المهاوشه",,,فخذت مجله, وجلست تقلب صفحاتها, بس الجوع بيقتلها, هي من يوم رجعت من دبي الفجر ماكلت شي, فقررت تنزل وتتجاهل أمها مثل كل مره, فخذت نوته صغيره, وكتبت أغراض ألي ناقصنها من عصاير, وأجبان وووو........ وطلعت من الغرفه, شافت في الصاله أمها وأم مشاري, فنزلت بدون تفكير.........
يوم شافتها أم مشاري, حست بالغيره وهي تتأمل جمال العنود الذباح, وجسمها الرشيق.......فتعمدت ترفع صوتها: والله بنتي بدور يحليلها, عيت من كثر ماأقول لهااا, تطلع تغير الجو, طول الوقت بغرفتهااا تدرس....
أستغربت ليش أم مشاري غيرت السالفه وجلست تتكلم عن بنتها وبصوت عالي, بس يوم شفت العنود نازله فهمت غيرة ام مشاري.....وزادت: مدري بنتي على من طالعه رقيقه, تخاف من الحيوانات شرات القطط, قذرات مادري ليش بعض الناس لازقين فيهن, الله يعافينا...وتغطي خشمهااا بقرف...
دخلت العنود المطبخ, وهي ماسامعه ولا كلمه من ألي قالته أم مشاري, لأنها كانت حاطه سماعات اي بودي بأذنهااا..........: ميري.
ميري وبأبتسامه: يس العنود
العنود: where is Abdusamid
ميري: I don’t know
العنود: ok, thanks
فتحت العنود الثلاجه وخذت خيار, ومن بعدها جهزت طعام القطط, وطلعت للحديقه من باب المطبخ, وعطت الطعام للقطط, وجلست تلاعبهن, وتضحك على حركاتهن,,,,,,العنود تموت بالحيوانات وخاصه القطط الشيرازيه, لذا أبوهااا خصصلهااا جناح من الحديقه, وهداها بأحدى عيد ميلادهااا, ثلاث قطط شيرازيه, أثنان بيضات وواحد رصاصي.........
عبدالصمد: هلا مدام
العنود وهي تلتفت لعبدالصمد: هلا عبدالصمد
عبدالصمد: شلون دبي
العنود وبأبتسامه: حلوه, أستانست مع البابااا
عبدالصمد: دوم تكوني مبسوطه
العنود تخرج ورقه من جيبها: عبدالصمد هذه أغراض أريدك تشتريهن, وهذه فيزا كارد.
عبدالصمد: أن شاء الله مدام, الحين بروح......
علاقة العنود مع الخدم علاقه قويه, وتقضي وقتهااا معهم, وتعاملهم بأحترام, وحتى أصرت على أبوهااا يزيد من رواتبهم الشهريه وهي كان عمرها خمسة عشر سنه, فثارت أم هيثم على طلب العنود, بس أبو هيثم مارضى أنهاا تدخل, وفعل مثل ماأمرته العنود,,,,,,جلست العنود مع القطط بعض الوقت, وبعدها راحت عند أبوها بالمجلس الداخلي......
العنود: السلام عليكم......
أبو هيثم وأبو مشاري: وعليكم السلام والرحمه
أبو هيثم وهو يغمز لأبو مشاري: طرينا القط وجانا ينط
ضحك أبو مشاري.....
جلست العنود بجنب أبوها وهي تقول: الضحك بلا سبب.......وعاد كملوهااا.
أبو هيثم بحزم يحاول يخفي ضحكته: عيب تقولي كذا لعمك
العنود: أنا قلت شي عمي, بس انتم الله يهديكم تفهموا غلط....
يضحك أبو مشاري,,,,,,,,أبو مشاري يموت بالعنود, لأنها يوم كانت صغيره طول الوقت معهم, ومن دون مبالغه, أبو مشاري يحب العنود أكثر من أولاده, لأنها الوحيده ألي ماعاملته بجفا بسبب الشراب والمخدرات ألي يتعاطاها, بالعكس تتصل فيه عشان تتطمأن على أخباره, وأحياناً تزوره بالبيت..........
أبو مشاري: قبل لا دخلي أبوك كان يتكلم عنك
العنود طالعت أبوها بنظرات شك: وشو كان الشايب يقول
أبو مشاري: يفكر يزوجك من كثر مصاريفك ويفتك منك
العنود وهي تتصنع الزعل: أفا يجي منك يابو هيثم
يضحك أبو هيثم على أسلوب بنته وقال: أبو مشاري شاورني أنه يزوجك لأبنه مشاري
العنود وبدون أهتمام: وبعدها ولدي يزوج ولد بدورووه وهيثم مستحيييل, كل هذا خيفانين على بيساتكم تروح للغريب.
ضحك أبو هيثم وأبو مشاري من كلام العنود.....وزاد أبو هيثم: أريد أطمن عليك يا بنتي, الأعمار بيد الله ومانعرف شو المكتوب.
فهمت العنود قصد أبوها ودمعت عينها غصب عنها, ما تقدر تتخيل حياتها بدون أبوها:.............
يضمها أبو هيثم لحضنه: ها شو قلتي يا بنتي.
العنود: بابا, أنا ماريد مشاري, خليني أعيش حياتي مثل ما أريد, ما أريد بيوم أحقد عليك لأنك غصبتني بهالزواج.
هز أب هيثم راسه بأقتناع: قلت بشاورك وما راح أغصبك على شي يابنتي....
باست العنود راس أبوها وراس أبو مشاري وطلعت من المجلس وهي مخنوقه,,,,,,,,,,,
©©©©©©
في الساعه ثمان بالمطار, يستقبل هيثم مشاري,,,,,: يكون بعلمك, أنا زعلان منك.
مشاري: وليش عاد؟
هيثم: تتمسخر, من متى تسافر بدوني,
مشاري: فكرت أني أبني حياتي مستقله عنك
هيثم: عيل ليش أتصلت فيني عشان أستقبلك
مشاري: لا وبعد بتعشيني لأني ميت من الجوع..جايب لك هديه بتموت فيها..
هيثم: على بالي نسيتني
مشاري: كيف أنسى أخوي, ورفيق عمري, شو بتخليني واقف هنا
هيثم: بعديها هالمره,,,,,,,,,,,
وهو يشل الحقايب, أنصدم يوم شاف خاتم الدبله بأصبع مشاري, فوقف مفجوع, معقوله, بس ليش, ومن؟ تشتت هيثم مع أفكاره, ماصدق ألي شافه, حس بماي بارد أنسكب بجسمه, وفقد توازنه.......مشاري وبأسلوب فكاهي: ما أعتقد الحقايب ثقيله..........
ما علق هيثم, الحزن كسى وجه. وحس بنغزات بقلبه, بهالحظه قعد يفكر بأم مشاري وبدور, شو تكون ردة فعلهن, مشاري أناني وطول عمره بيظل أناني, بهالحظه كان وده يقوم ويكرخ مشاري, يقتله بين يدينه, يعصر دمه عصار, عشان يرجعه لوعيه, أيه أكيد مشاري أستخف وفقد عقله.........كان هيثم يسوق وهو غارق بأفكاره وما منتبه لمشاري وهو يناديه, ومشاري وهو يدز هيثم: هيثم
هيثم وبأنتباه: ها
مشاري: أشفيك لي ساعه أناديك
هيثم: معاك شو كنت تقول؟
مشاري: كنت أتسائل ليش ماعندنا أعمام أو خوال مثل جميع الناس.
هيثم: وشو ألي جاب طاري هالسؤال؟
مشاري: هالسؤال يدور براسي من يوم كنت صغير.
هيثم: سألت أمي كذا مره, قالت أهلها ماتوا.
مشاري ومن غير أقتناع: حتى أمي كذا تقول, كل شي جايز........ويشغل الراديو على أغنية راشد الماجد جم جم....وجلس يغني معه, :
جمجم علم الصبح أيش البارحه جلنا, خلـــــي
يجول عوادلنا تصابينا,حتى يعرفون يـــــوم أن
تزاعلنا نبغي نزود لجهرهم لا تراضينا, حنــــا
شربنا الغلا حتى تمايلنا من نشوة الحب تدفعنا
خطاوينا, نكسب تعاطف هالحب بتعادلنــــــــا,
وبرود حسادنا ما أثرت فينا,,
....................وسكر هيثم الراديو: وصلنا المطعم.
©©©©©©
بدور توها خلصت من مذاكرتها, وطلعت من غرفتها..فشافت أبوها يطلع الدرج وهو بحالة سكر, فرجعت لغرفتها بهدوء عشان مايحس فيها, وقفلت الباب, وهي ترتجف خايفه على أمها, ومو عارفه شو تسوي بدون وجود مشاري, فركضت لتلفونها, وحاولت تتصل لأمها بس تعذر,فأتكأت على كومودينو, تدعي لأمها: يارب أحمي أمي....
©©©©©©
بعد العشاء, ووقف هيثم سيارته عند قصر أبو مشاري..: أنزل..
هيثم كان وده ينزل, يمكن يشوف بدور: لا الوقت متأخر
مشاري: أمي وبدور صاحين يتريوني, أمي بتعصب أذا عرفت أنك واصل عند الباب ولا دخلت
هيثم وبخاطره: بدور صاحيه, يعني أحتمال 90% بشوفها: أمري لله.......
دخل هيثم ومشاري البيت, وسمعوا صوت صريخ أبو مشاري: فتحي الباب يالنكرة, قلتلك فتحي الباب بسرعه, بحرقك وبحرق عيالك..
مشاري يعطي التلفون لهيثم: أتصل لبدور........ وماعطى مجال لهيثم يتكلم لأنه طلع الدرج, وشاف أبوه واقف عند باب غرفة أمه..ويطق الباب مع كلمات السب وكانت حالته تبكي الصغير والكبير, حتى مشاري وهو من صغره مايداني أبوه, حس بالشفقه تجاه, ملابسه الممزوقه والوسخه, وشعره المنفوش,,,تقدم مشاري ومسك يد أبوه: يبه قوم.
أبو مشاري وبرفض: قول لأمك تفتح الباب, ولا بطل....
مشاري: يبه لااا, قوم بشلك للمجلس
يوقف أبو مشاري, ويرجع يطرق الباب: لا خليها تفتح الباب أول, فتحي يالنذله.......ومن بعدها يسقط على الأرض مو قادر يشل جسمه, فجلس يبكي شرات الصغار....
فحن هالمنظر على قلب مشاري, فجلس بجنبه...: خلاص يبه قوم
كان هيثم بالدور الأرضي يسمع الحوار, وكل تفكيره مع بدور, ماحصل أسم بدور بتلفون مشاري, فجلس يتحرقص مكانه مو عارف شو يسوي, وقرر بالأخير أنه يطلع فوق,,,وشاف حالة أبو مشاري, ومشاري يحاول يوقفه, وراح هيثم عشان يساعده,,,,,,: كيف بدور؟
هيثم ماعرف شو يقول من كثر التوتر: أتصلت فيها ولا ترد.
مشاري وبخوف: يمكن سوى فيها شي......وسمعوا صوت أم مشاري من ورا الباب: كانت طول الوقت تصيح, أخاف صاير فيها شي......
أبو مشاري وهو يصرخ بأعلى صوته: فتحي البااااب,,,,,,
أتصل مشاري لعلي, ودقيقه طلع علي: ساعدني بنزله للديوانيه........
يحط مشاري يد أبوه اليمنى بكتفه, ويده اليسرى بكتف علي ونزلوه تحت بحذر........
وطلعت أم مشاري من الغرفه, وهي تركض لغرفة بنتهااا.........: بدور صار فيك شي
بدور وهي تحضن أمهااا وتشاهق من كثر البكي: يمه خايفه.
أم مشاري: ماتخافي حبيبتي أنا معك.........كان هيثم واقف بصمت, يسمع صوت بكي بدور, وقلبه يتقطع مية قطعه, كان وده يقوم ويحضنهااا لصدره, يحسسهااا بالدفء والأمان, بس شاف نفسه عاجز مو قادر يتحرك, فنزل تحت بصمت, وطلع من البيت............
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البـــارت 7♣♣♣
دخل هيثم البيت وهو حاس بالتعب والضيق, كان بيطلع لغرفته, بس بالأخير قرر يروح المجلس الداخلي لأنه أبو هيثم عادةً بهالوقت يكون بالمجلس: السلام عليكم.
أبو هيثم وبأبتسامه: وعليكم السلام, وينك ياولدي ما شفناك ألا بالصباح
هيثم وهو يجلس جنب أبوه: أنشغلت شوي
أبو هيثم: أشفيك ولدي صاير شي؟
شرح هيثم لأبوه شو ألي صار بيت أبو مشاري........
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك