رواية رهينة حميّته -81
رافض يطالع ابوه العم يئن بوجع عم يهتك روحو هتك فيه وهو عم يلقي عليه غبار ماضيهم حالك الاسوداد: آآآآ، ما كنت أدري إنها هي غير هلأ، نظرتك لإلي، رجعتني لماضي بعيد، لنظرة خيبة أخوك هزيم لإلي، وكيف دعا عليي دعوة ما بنساها، بس رفع ايديه عند انصداح صوت آدان الفجر وهو عم يبكي عليها، داعيلها وداعي علي بكل قهرة مظلوم " الله ينصفها بس انتا يابا الله روح يحرق قلبك متل ما حرقت قلبي على هالبنت"، والله ما كنت عارف إنها هي لو عرفت انها هي لرحت خطبتها لواحد لإلكم او لحد أمين عليها، لك دورت عليها لكن ما لقينا غير جيب الشرطة أخذونا وتحت التهديد سدوا الموضوع، وما بندري كيف الموضوع وصل للعم جلادار، وكنت ابكي قهر على اختك جنّة بس راحت بالحريقة، قلت معقول باب السما كان مفتوح لدعوة أخوك وحُرمت من احب طفلة ع قلبي من كل ولادي بهداك الوقت
و~
زعيم قاطعو بقهرة: هدا يلي حرك جنّة، من يوم قصة الحريق شايفك ساكت مخبي شي علينا، وممكن هلأ ادركت إنو هالشي بتعلق بهزيم، وصار نفسي ادور وراه عايش هو ولا مـ.. .
صرخ عليه ابوه بانفعال: اوووووعك، ما بدي افقدك انتا كمان، ويضم فيه، راجيه، ما تحرق فيي يابا، ما تحرق فيي يابا، خلص سد الماضي، وامشي فيه دفعنا تمنو وخلصنا و.. .
زعيم بعدو عنو ناطقلو بفوضى: ما خلّص إلا هلأ بلّش، إلا هلأ رح يبلش الجد، انتا بتعرف شو يعني الخال ولا العم جلادار، يبعتلي، عارف كيف رح يلوي دراعنا هلأ، انتا عارف ليش رح ندفع التمن اضعاف مضاعفة، واحنا كنا نايمين ع ودانا وناسين يلي صار من بعد موت جنّة وهزيم الشاك فيه هو وعمي و.. .
إلا بصوت ابوه الانفجر فيه بدون مقدمات من شدة خشيتو ليفقدو متل يلي قبلو: لك ما تنطق ما تحكي، لك خلص للحيطان ودان، لك ما بدنا ندفع تمن كلشي مرة وحدة واحنا ما حِمل ندفع تمن شي، و~ ع فجأة تذكر شي ناطقلو: احنا مالنا وزر هي جدتها اه جدتها وربي جدتها كانت بدها تقتلها و~
زعيم انجن من يلي عم يسمعو
منتفض من محلو
ملقي عليه سواد عيلتو سنجقدار ع سمعو بلا أي رحمة فيه:
لك عمك الرذيل رزين إلو إيد فيه هو وزوج عمة ابوها، لك يابا ع شو بدك تخبي ع شو تدفن، ع شو بدك تخبي، عيلتك عارفها، بس~
صدو ابوه بغل: قدرها نصيبها دامك ذكرت عمي وزوج عمة ابوها يبقى موضوع سيطرة وتصفية حساب،
صرخ زعيم عليه بمدافعة عنها بكل شراسة من هول يلي عم يسمعو طالع منو هلأ: حساب اه حساب مع ابوها الكانوا بدهم يمسكوه بالقوة منصب الخفي ليحرّك ع كيفهم بس هو طلع اذكى منهم وما جت غير براس بنتو، بتعرف يابا عاملوه بعقلية ما جن وتفرعن بدنا يا اما نجننو او نفرعنو ليصير جاهز لشو بدنا، وما جا غير ع حظنا وحظ بنتو لإنا غلابة واللي حولنا وحوش، وثابقت عشان هزيم ابنك الـ***** نوقع بهالشي، كل ما اتذكر اشكالهم وهذيان هزيم وتجبرو معانا وعدم احترامنا ونتعك انتا وعيلتك بأسوأ الالقاب طلع مش من قليل، وصدو برفع إيدو قبل ما يقاطعو: ما عاد بدي اسمع لإني كل ما اجتريت بالكلام معك يابا رح افقد احترامي لإلك ولنفسي والواحد بدون ما يحترم نفسو واللي حولو كيف رح يعيش، لك انا كنت ضل اسكت وقول هي مرتي وبنخرس ورح اتحمل، لكن طلع غصب عني بدي اتحمل، طلع متل الـ##### بدي اقبل برغبة متوحشة ذليلة مني عشان لما قابل ربي يكون راضي عني، بس انتا يابا كيف لك كيف، ورفع إيدو عاضص عليها بغل وهو عم يطالع حولو بجنون من خوفو ليجلط ابوه بكلامو المتل السم عليه هو قبل منو،
فلف عنو معجل روحو لتصل الباب الا اخترق سمعو
صوت رجى ابوه اليائس من تلبيتو: زعيم واللي خلقك ما تلاحق موضوع اخوك هزيم و.. .
زعيم رفعلو ايدو رافض يسمعو وفتح الباب بعجلة وهو عم يمسح دموعو وجفل مباشرة محلو بس لقى قدامو رجلين بعرفهم عز المعرفة، فلف وجهو مطالع ابوه اللي غمض عيونو رافض يطالعهم، ورد نظرو عليهم مناظرهم بحدقات عيونهم، بحدقات عيونهم الما تغيرت رغم تغير ملامحهم، فبكى على كتف المقابلو محتوي فيه وهو عم يعاتبو بغصة ممزوجة بقهرة: لك كيف قدرت، لك كيف قدرت، ويخبط ع صدرو بلوذعة، هو شو بدو يتحمل ليتحمل، ويلو اللي عرفو، وويلو اللي عم يواجهو هلأ،
يا رب شو هالحمل
يا رب شو هالوزر العم يخليه يتخبط تخبط وهو بهالعمر
ريتو عندها هلأ بس
ليقبّل قدميها
وينشدها بالعمر المديد والقلب السعيد
ويمسك بإيدها ليلف فيها بأحلى معالم بهالعالم
كرمال تنسى وجعها الما بنتسى
كرمال يحيي فيها روحها الانطفت
كرمال تشرق وتفرح بجد من كل قلبها الرقيق متلها
فيبكي عليها وهو مانو داري كيف هي وعت ع ذكرياتها العم تنبعث فيها الروح من أول وجديد
مذكّرتها بمقاطع ما كان من المفترض تنساها بيوم،
ما كان لازم تنساها بأي لحظة من عمرها من شدة وحشيتها،
يا الله
يا رحيم
هي كيف تنسى
هي كانت بأمان لحظتها رغم الخوف العم يدب بكل خلية حية بجسمها
بس لإنها
الخوجة خبرتها هون أمان لإلها
وبقت تستنى فيها من تصديقها لكلامها
....
هي ما فيها تنسى يلي حصل هلأ
هي ما فيها تغفر للي عمل فيها هيك
فتبكي منفجرة غير فاهمة ماضيها من حاضرها
صارخة بصوت
لامة عليها أمل الانفزعت من نومها راكضة لعندها لتروّق منها لكنها تدافع فيها، بدها تهرب، بدها تضرب راسها بشي ليرحمها من تذكرها للعذاب يلي مرت فيه مع الحيوانات، و.. .
لاااااا هي ما راح تتذكر
هي بدها تطمس ذكرياتها
فتحاول تبعد عنها أمل الكانت عم تخرمش فيها كرمال تحل عنها لتجري لعند الحيطة تَـ تضل تخبط راسها فيها
كرمال تحل عنها الذكرى
لكنها ما عم تحل إلا عم تتغلغل فيها لدرجة عم تتوحش معاها
وبكل وحشية لفظتها ع الارض هاربة منها
شاعرة الهواء الطلق هيكون ارحملها من خبط راسها بالجدار،
وجن جنونها بس طلع الباب مقفّل، صارخة عليهم ليفتحوه، بس ما حد فتح فجت بدها تكسرو بأي شي قدامها إلا برفعة ايد أمل العم تزم ع بطنها برجليها وايدها التانية منتبهتها ع المفتاح الرافعتو بإيدها فبعجلة سحبتو منها وهي ودها تكمل عليها تخبّط، لكنها لفت عنها راكضة لعند الباب مدخلة المفتاح بقفلو وهي عم تصرخ بجنون من العذاب يلي مرت فيه، وبعجلة فتحتو بدها تركض، لكن حضن دافي سحبها، وبس لثمت شذى هالحضن
بكت بجنون متمسكة فيها بلهفة وهي عم تلوم فيها: ليششششششش ليششششش هيك عملتي فيي، كنتي نور لعتمتي، كنت بدي الرحمة بس، وتبكي بغل، وهي عم تخبّط راسها بضلوعها، رافضة تذكرها للي صار وع فجأة في إيد حادة مسكتها وقبل ما تستوعب يلي حصل
وعت في إيد تانية عم تغزها بالحقنة، وبس رفعت راسها، لمحت آمنازر ونمر قبالها، فبكت بجنون، هدول ليش هوووون، هدول ما بدها تشوفهم، الله ياخدهم، فتحاول بدها تقوم تهجم عليهم لكن في غطا التف عليها، مخترق سمعها صوت حنون عليها، صوت ما تخلى عنها بأحلك أيامها، متذكرة انقاذو لإلها من رمي جدتها لإلها من راس الجبل، من رغبتها لتتأكد منها إذا هي مش بنت،
بدون لا تتهتم لعقلها بهداك الوقت الما كان قادر يفقه بشو عم تسألها
لكنها هلأ فقهت ووعت عن شو قصدها،
صارخة بصوت بشهّد الكون بأسرو ع وجعها المكبوت، ع ذكرياتها الكانت مطموسة وهلأ تجلت بصندوق ماضيها اللعين، فتنادي ع ربها ليرحمها من يلي هي فيه،
واعية ع قطرة مطر عم تلامس ناصيتها،
فابتسمت، باكية بصمت قبل ما تحس العالم غاب عنها، لكنو ما غيّبها عنو،
ما ريحها من وجعها للأبد دامو ما ردلها حقها
فتغيب غارقة بالنوم المجبرة عليه
لكن روحها كانت تعوم وتعوم
مشتهية تفارق هالعالم
مشتهية تلحق اجنتها الما كتبلهم ربهم الرحيم العمر الطويل
فتمضي الأيام متوالية بعضها بلمح البصر
وهي مو واعية نورها من عتمتها
من بزوغ فجرها لأفول شمسها لسطوع نجومها وتلألؤهم
من صراخها وجنونها الرح يخليها بأي لحظة تصير ملازمة لإلو
واعية من كوابيسها الما بتفراق لحظات عذابها
حالفة هتنتقم
متوعدة للي جنوا على طفولتها
هي مالها حد غير نفسها هلأ
ما رح تصير تآمن بكلمة صديق ولا عشير
هي رح تآمن بس بنفسها
لكنها
بس وعت ع اللي عبر عليها
اختلف كلشي فيها
ناطقتلو
بدون تراجع: بدي انتقم بس ساعدني،
بس ساعدني، وعدتني والله إنك وعدتني،
وبكت بحرة مذكرتو: انا ما بنسى وعدك،
حلفت والله إنك حلفت،
ما رح تخلف، دامك رجعتلي بعد كل هالسنين،
رفض يجيبها لكنو قبل ما يرد ينسحب من عندها
بشّرها: نصهم لقوا حتفهم، والنص التاني جاييه الدور.
انتي بس ارحمي بحالك، انتي اللي خلتيني اتمسك بهالحياة، ريتك كنتي إلي، لكان كلشي فرق وما عدتي انسانة،
فحافظي عليها وما تخربي بعيوني متل الباقي، حلفك بربك البتخافي منو ارحمي بحالك و.......
و طن سمعها غايبة عن بقية كلامو
بس حست هالصوت مرق عليها من قبل
لكن وين
وين
فتصم ادنيها محاول تتذكر
وع فجأة انفجرت من البكى كاتمة حسها
لحظة ما استرجعت نفسها بعز برد شهر 12
وهي خايفة من الضبع ليهجم عليها بعد ما هربت من عشها الزوجي بليلة الانفجار
فكان اللي طلعلها بآخر لحظة بوجهها رافعة السكينة عليه،
هو
فارتجفت كاتمة بكاها
من الدهشة
يا الله
في حدا كان وما زال معني فيها تكون بخير
لكن هالشي
مستحيل
دام الغالب كان بس عليه ينهش فيها
لكنها لأول مرة
رفضت تلحق وساوس شيطانها فيه
من تيقنها هو كان متل ظلها
ياما كانت تحس بهالشي
وما كان احساسها كذب
فبس رفعت عيونها لإلو
ارتسمت ع وجهها ملامح الدهشة
لإنو
متل ما دخل بخفة عليها رحل عنها بذات الخفة
لكنها سرعان ما تحولت ملامحها من دهشة لغبطة
من ضمانها في حد معاها غير ربها
فتنفست مرجعة راسها للمخدة مقررة تنام من شعورها بالأمان
دام ربها سخرلها حد ليحميها ليخفف عنها
فتبكي فرحة غافية بكل وداعة
لكنها هالوداعة تلاشت عنها من شعورها بانعكاس نور وهاج عليها محاولة تحجبو عنها
لكنو ما عم ينحجب عنها من شدة سطوعو الصدّع راسها فيه فتحاول بدها تفتح عيونها لكنها مش قادرة
لافة وجهها للناحية التانية إلا مخترق سمعها صوت مستاء من يلي عم بصير فيها
: سيبها يا أبو بشار تنام ونزّل الستارة عم تضايقها
إلا برد ابوها الطاير من الفرحة: والله ماني منزلها زهقنا واحنا بنستنى فيها، واتطلعي ع الاولاد وملاك كيف قاعدين متل المساكين وهمه عم يستنوا فيها لتصحى، صح ملاك بابا لازم نصحيها احنا وما نرد ع كلام امك والدكتورة؟
إلا بصوت ملاك الطفولي وهي عم تهز راسها بفرحة: ثه!
فانفجروا كلهم من ضحك وهي معاهم
فتهافتوا لعندها وهي غير مصدقة كيف عم يضموا فيها
وكيف ابوها عم يبكي عليها ورافض حد يقرب منها غيرو
محاول يجرها لحضنو لكنها هي هايبة منو
وحاسة بخنقة مو عارفة كيف تتخلص منها
إلا بصوت دقة الباب عليهم قبل ما يخترق سمعها
صوت الخالة ميسا العبرت عليهم مع بناتها وخواتها مقاطعينهم: اوووه شو هالصدفة نلتقي عندها، احنا بس خبرونا فينا نزورها ركض جينا، لنتطمن عليها وع البيبي الحامل فيه،
فذهلت
غير مصدقة
هي حامل ببيبي،
هي فيها روح غيرها،
بعد الضغط يلي مرت فيه
مستحيل
مستحيل
مليون مستحيل،
فتطالعهم بتكذيب
لكنها بس لمحتو هو داخل عليها مع بوكيه ورد كبير
بكت غير مصدقة
هدا حلم
مستحيل يكون واقع
فغمضت عيونها داعية ربها بسرها
والدموع عم تنهمر منها
والاصوات حولها متهاتفة لتفرّح قلبها رغم الدموع العم تنهمر ع خدودهم
واعية ع ايديه القاسية المعضلة عم تضمها
فركت راسها ع جناحو لتستأنس فيه من شعورها هي بحلم بحكم المواد العم تاخدها
لكنو هو احتواها
هامسلها بشي هز اركانها هز فيه
من الفرحة
بس القى عليها
هالخبر
~~~~~
لن ابرىء امام الله من يقرأ ولا يعلّق
تم الجزء الأول ولله الحمد
وهنلتقي بالجزء التاني
فكركم اشوف شو عنوانو
وبشو همسلها هو
وليش نمر وامنازر كانوا قدامها
ومين هدا يلي انقذها
ومين شاف زعيم بس فتح الباب
ومين يلي ضمتها بس جت بدها تهرب
🥲
2
النبذة
نفخة هوى قدرية على قارورة حافظة الأسرار العصية، محركة الساكن فيها، بمشيئة من خالق الأقدار الحاميها،
تَتكتمل معانا السردية بمخاضها الجديد مولدة انشودتها البهية "رهيكة حميّته"، بعد ما صار متقاذف كل ما فيها خوفًا من حشر مآسيها، معلنة عن الرجوع بالزمان، لنفهم أصل الحكاية وين كان غصب عن كل ظالم متجبر اعتقد نفسو هو سيد الزمان ومعاه عصى الصولجان ناسي قدرة المالك القهّار على اطاحتو بالحياة الدنيا وبالحيوان، فتابعوا معي تكملة السلسلة القدرية بقلمي أنا
فاطمة بنت الوليد
مقاطع من يلي جاي
نارررر 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥
لـــك زعــيــم آآآآآ ويــن رحــت!!!!
......
بطرون في مناوشات لقدام شو حابب نتصرف،
..........
الحدود لازم تتسكر عليهم، ودخّلوا الجمل بما حمل هيك القيادات بدها،
......
زعيم، شغّل التلفزيون ليش طفيتو بمجرد ما جيت،
....
:بدك هج وما رجّع حقنا هدا بس هيكون بحلمك،
....: قصدك باعتقادك انتا، انا هون رح احرق الاخضر واليابس وهدي اختك انا يلي رح اعرف ربيها، بكل بيت لازم يكون فيها حاوية واختك هي اكبر حاوية فيه،
.....
: بدك تقهرو فرقو عن رفيق دربو، وخليه يحس ما بقيلو ضهر يسندو، درصاف وجلادار وشاهميران بالضهر، فخلي الكوي علينا، وما تضلك هون، انتا هون مجرد صورة برد ذكرك.
....
: الخوجة عمتو بتكون،
...
: انتي هلأ مَلك اسم ومسمى، فالزعامة صارت إلك، احرقيها ع كيفك، لإنها إذا ما خربت البلد هلأ ع إيدك ما بتعمر بعدين.
استفتاحة الحلقة الثانية من سلسلة حميّته
تدور بنا الدنيا بين ثناياها،
حتى نجد مأوى يواسينا،
ومضت الأيام، والمأوى تجاهل أمانينا،
فدُرنا بدروبها بمخيلتنا،
وكانت نهاياتها سرابًا يَصْلينا بجمر حقيقتها اللعينة، فنهيم بمشاعرنا، لنخلق من العدم حكاية ملحمية تُشبّثنا بالبقاء فيها،
ثم ننقش في الذاكرة لحظات فرح، وأشدّها فجعة،
لنزيد من وجع مآسينا، ونجعلها غايةً، لا وسيلةً تطهرنا عند الغفور العليم في رحلتنا الأليمة،
ما كنا يومًا ممن يتمسكون بحبل الرحمن لننجو من مهلكتنا،
بل اعتدنا على جلد أرواحنا، حتى باتت بلا طعم، ولا لون يخلّد مآثرها في عقولنا اللئيمة،
خُلقنا حفاةً، وسنمضي إلى لحدنا جوعى لمسكن يأوينا،
ليس كل من وُلد عاش ملكًا فرحًا،
فنحن ذُقنا العلقم كأنه ماء يروينا،
مضينا ننشد الطرقات، علّنا نرتاح مما أضنانا،
فوجدنا الطرقات نبذتنا بوحشةٍ سلبت منا الرحمة والمودة فينا،
وجعلت منا أصنامًا تعتاد اللطام والحطام والوعيل،
ليست كل أرض تُسمّى وطنًا،
فأرضنا التي وُلدنا عليها كانت أشدّ من قذف بنا نحو ألسنة النيران،
لتلسع بنا وتحرقنا بمحرقتها،
لنصبح رمادًا في الجحيم،
صدقوني، ما كنا يومًا مجوسًا أو ملحدين،
بل كنا نذكر الله ليلًا ونهارًا،
وفي أحشاء أمهاتنا كنا على الفطرة السليمة نوحد الرحمن الرحيم في ظلماتٍ مهيبة،
لكن الزمان جعل منا ساخطين، بفعل عجائبه الكثيرة،
فرثينا أنفسنا،
ودفنا منا جزءًا جزءًا، حتى بتنا أجسادًا بلا أنفاسٍ تحيينا، بعدما
جُلنا في دهاليز مخيلتنا وذكرياتنا،
لعلنا ننسج منهما تفسيرًا ينجينا من طغاة الخلق،
ومن أنفسنا السجينة في طيّ المضطهدين،
آه، آه، ممن وقع بحبنا، ونحن بالمحبة غرائم، لا غنائم للمحبين،
لازمًا علينا، ما دمنا هنا باقين حتى تفارق هذه الحياة أرواحنا نحو النعيم، لا الجحيم،
فالحلم نيل الراحة من العذاب، وليس الوقوع بعذاب أبد الأبدين،
فإن قصّرنا، يا الله، فهو ليس بنوايا القاصدين،
فالعقل واهٍ مهما عظمت به معارف العارفين
"دمجر"
المنشور فيه لغز اشوف مين رح ينتبه
لن أبرئ أمام الله من يقرأ ولا يعلق
الفصل الخمسون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
لن أبرئ من يقرأ ولا يعلق
قراءة ممتعة♥️♥️
هوى منعش وسما زرقة
وعصافير عم تزتزق بفرحة
واصوات متداخلة مليها السرور والبهجة ولغات شرقية وغربية مسموعة بكل انسيابية، والنار مضطرمة بعدة اماكن عشوائية، والزي الشعبي الكردي متألق بالأنحاء وسائد فيها الألوان الربيعية، وبعض السماعات العالية عم تبث أهازيج كردية:
نوروز آمد، بهار آمد
(نوروز جاء، والربيع جاء)
گلها خندیدند، در باغها
(الأزهار ابتسمت في البساتين)
چمنها سبز شدند، جهان تازه شد
(الحشائش أصبحت خضراء، والعالم تجدد)
فيتراقص البعض بعفوية
وهمه عم يضحكوا طالبين يعلى الصوت
فصدح الصوت لبعيد مخترق سماعها وهي عم تفتح شباك
غرفتها بالمستشفى عاجبها العم يصلها، صحيح هي ما بتغضب ربها ع سماع الموسيقى لكن شعور البهجة الواصلها خلّا قلبها يحس بلهفة لتحتفل معاهم، خلص بكفيها بكى وعترة، بكفيها رعبة وغصة، لمتى هتضل هيك، لمتى الكوابيس رح تسرق عمرها ونفسها، هي حامل وبجواتها روح لازم تحافظ عليها، لكن كيف؟
ووضعها النفسي والجسدي بل حتى الروحي تلاتتهم أسوأ من بعضهم، حتى من فرحتها ع حملها تبكي بعبوس، مشاعرها متضاربة بقولوا من ورا الحقن الكانت تاخدها،
هي ليه محرّم عليها الفرحة، كنو قدرها تضلها فيه شقيانة بعمرها، بس ربها رحيم لازم تدعيه لينجيها ويعلمها الصبر ع طول بدون سخط، لتصير راضية مرضية، لإنو هو ارضاها بحملها اللي ما بتدري كيف ثبت ولا حتى كيف تكوّن،
علاقة وحدة بلا أية حسابات جمعتها بأمنية تكاد تكون أشبه بالمستحيلة، فتمسح ع احشائها ببسمة كسولة وهي خجلة من فكرة توقع الكل حصولو من تلاحمها مع زعيم بهديك الليلة، مش دارية ليش هي خجلانة من الفكرة، رغم حملها لتالت مرة لكن هالمرة غير بحكم هي كانت بعيدة،
كلو من شيري وتعليقها عليها بدون خجل
"والله غابت وبس ردت جابت"
ضروري تعلّق هيك ولا ع سماعو كمان، فطمرت حالها بجناحو وهي عم تقرصو بلا وعي منها ع الحرجة اللي وقعت فيها وهو ولا على بالو، معلقلها بهمس: انتي اللي تجرأتي يومها فتحملي،
***
الله يخرب بيت شرو
هدا جزاتها لتتجرأ معو
يقوم حضرتو يعقبلها هيك، فتجحرو كارهة تطالعو ولا تبقى جنبو لكنو سند راسها ع جناحو مريحها فتمردت ع مزاجها بالابتعاد عنو،
وهدا حالها أول لكنها هي هلأ مشتاقة لإلو كتير وولهانة ع شوفتو
فتطالع ساعة الجدار متحيرة جيتو
هو وعدها ع تليفون غرفتها هيجيها، وينو لهلأ طي؟
ليش لساتو ما وصل، فتبعّد عن الشباك مطالعة الورد الأبيض الوصلها من الصبح، مع رسالة جديدة كلها طاقة وحيوية، فابتسمت بابتسامة عم يسع مداها ع وجهها، مشتهية التهوية ع فجأة برا الغرفة، لكنها عارفة الأوامر هون صارمة وكلشي بوقتو وممنوع حتى تتجول في بعض الأقسام العليها جنود، يا لطيف هالمنظر شو قطع نفسها وكاد يوقّف قلبها بس شافت طولهم وعرضهم وجلافتهم لأول مرة، خلال دخولهم ع المستشفى مع شخصية مهمة اثناء فترة تجولها
مدركة هي دخلت المنطقة الغلط
وكلو من مرافقتها اللي سهت عنها بالتكلم مع خطيبها ع التليفون تاركتها تورط ورطة كادت تتحول للتحقيق العسكري لو طلعت شايفة شي ممنوع ينشاف، ولولا اتصال من حد ولا لكان ماتت بأرضها من خوفها ع حالها لتجهض يلي ببطنها من الهلع اللي هي فيه، مخرجينها من القسم وهي راسها ومستوى نظر عيونها ع الارض، واصلها صوت صراخ من أحد الغرف، دافعها تركض بهلع بعيد عن هالمكان، هي ما بدها تكون هون
ما بدها تكون هون، وبس وعت في صوت سحب زناد من يلي عند الباب حست قلبها جفل وبطّل قادر ينبض والاكسجين تلاشى منها
متهاوية ع الأرض، لتوعى بغرفة جديدة وبشار وأبوها عندها، فتبكي بخوف، هي ليش نصيبها مع هيك شخصيات مهيبة ما بترحم، ووينو اللي متزوجة منو مش عندها، شو هالشغل اللي ما بجيبو لعندها بس تصل لهيك مرحلة، شكلو ألف غربتها وتركها ع هواهها، فتعصر بحالها كارهتو وكارهة جيتو والمطالعة بوجهو،
والقعدة معو، لحد ما راقت اليوم متقبلة جيتو، وهيو السي سيد سعد البرمبا ما شرّف، فترد لمحلها مشتاطة، خلص مستعدة لتناطح فيه مناطحة لو ضلو متأخر عليها، لكن بس جت عينها بعشوائية ع السنارة سحبتها تكمّل فيها حياكة، طفلها أهم من نكدها ومزاجيتها، فتحيك فيها واصلها صوت دف نعلين من خارج الغرفة، ادركت هرقلها اجى هدا صوت مشيتو، فبسرعة سحبت الغطا مدعية النوم، بدها تثْقل عليه وتتدلع، مش هي حامل والحامل بطلعلها كلشي لكنها تذكرت تجمّل بحالها فبسرعة رفعت الغطا بدها تعدل بشكلها إلا بصوت فتحة الباب خضتها، فلفت عليه شاخصة عيونها بخوف،
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك