بارت من

رواية رهينة حميّته -85

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -85

مع نزول الستارة السوداء بآخر المشهد فيها
مستعد ليلقي بروحو للهلاك
دام ما عاد للعقل مكان
بدهم إياه عبد مسير
وهو ربي ليكون بس عبد لله
مش لشهوات ورغبات الناس
فَ
يتفضلوا يضربوا
يتكرموا عليه بقتلو
برصاصة طايشة
او بكهربا عالية
اي شي يخلي جنونو مطبق
ومنطق الفهم والإدراك في دفتر الأموات
*****
تفضلوا يلا
اهجموا وما ترحموا
******
فأشرلهم ليتقدموا
ليكشفوا عن أنيابهم
ليشوفوا هو صياد وما كان طيلة هالأيام فريسة
وبعجلة هو تقدملهم
راغب ينهي ثوان الانتظار
وقبل ما يهجم عليهم
لقى بنت واقفة قدامو
شالة فيه حالة عنفوان جنونو
وماخدتو معاها لأبعاد اعتاد بالأيام اللي مضت يكون أسيرها
فهبط ع رجليه
حاسسس هو جن
هو انضرب بعقلو
مشتهي يقابل شريكة روحو اللي كانت زيو
ضارب راسو
غير هامو نصرتو من يلي تراكضو لحمايتو
رافض
تدخل حد
بدو يقضي ع نفسو
برمي حالو بالتهلكة وبمناشدة الموت ليحتضنو بعيد عن هالعالم
راغب يتخلص من جنون افكارو وهبوب الذكريات عليه
مشتهي الفراق
مشتهي البعد من بينهم للأبد
مشتهي ما يشوفهم بأيامو الجاي
الواددها "لهالأيام" تكون بس جنب ملكجان
فيضرب بكل غل وتشفّي من كل يلي مر فيه
بلكمهم وركلهم وطحنهم
هو مستعد هلأ يخليهم ضحايا حربو النفسية
هو هلأ مستعد يجعلهم ضحايا عيل ونظام دولة فاسدة بوليسية
غير شاعر باللي عم تراقب من السيارة
بكيانة عليه
كارهة تكون بعيدة عنو
لكنها هي لتحميه قبلت الروحة معاهم
فتترجى الست الجالسة جنبها:
واللّٰـه واللّٰـه بٰـسّٰكٰـت شٰـو بٰـدّٰكٰـم بٰـعٰـمٰـل
بٰـسّٰ خٰـلّٰونٰـي رٰوحٰ عٰـنْدٰو قٰبْل مٰـا يٰـجْنّٰ،
لِإنّٰو إِذٰا بٰـصْرٰلّٰو شٰـي جٰـيْتٰـي مٰـعْكٰم مٰا بٰـعٰودْلْهٰا نٰفْعٰة
مٰـسْتٰعْدٰة ضٰـرّ حٰـالٰـي عٰلٰيْه
بٰـدّٰي كٰون مٰـعٰاه
بٰـسّٰ هٰلّٰأ واللّٰـه بٰـسّٰ هٰلّٰأٰ
وتبكي منفجرة فيهم
حاسة اوجاع عم تزيد فيها
متأوهة من شدة الوجع العم تتصاعد ع فجأة
عاضة ع شفتها رافضة تسمع شي من يلي جالسة جنبها
شاعرة ع فجأة ع هوى بارد وصراخ من حولها
واعية صارت قريب منو بوقوف سيارتهم خلفو
فبعجلة رغم وجعها نزلت من السيارة
منادية عليه
"زَعِـيـمْٰ"
بصوت
باين فيه
ندائها لينجدها،
فاستدار لها غير مصدق سماعو لصوتها
وبس شافها وطالعها بعيونو المعذبة لقلبها
حست رجليها ما عادوا يحملوها
من تعطش عيونو لإلها
فبعجلة تراكض لعندها
هاوي بحالو عليها
ناطقلها:
تَـلَـاشِـي فِـيـي
خَـبِّـيـنِـي بَـعِـيـد عَـنْهُـمْ
فشدت عليه
مجيبتو:
رَحْ خَـبِّـيـكْ،
بَسّ رُوْ.. .قْ وَخَـلِّـ.. .ــيـكْ كِرْمَـا لْنَـا
قاطعها بجنون:
مَـا بَـدّٰي رُوْقْ
بَـدّٰي أَضْرِبْ حَـالِـي
بَـدّٰي كَسِّرْ هَـالْرَاسْ
بَـدّٰي أَدْبَحْ حَـالِـي قَـبْل مَـا حَـدْ يَـدْبَحْنِي
وتجاوزها ضارب راسو ببابها المفتوح
صارخة عليه كرمال يرحم بحالو
لكنو عبس
متدخلة الرجال الجت تحميه لتبعدو عن جنونو
وتحميه من نفسو
ضاربهم
لحد ما وعي ع ضربة من خلفو
مخليتو يلف بصدمة
لامح مين صاحبها
فشخصت عيونو باندهاش
قبل ما يفقد السيطرة ع نفسو
متضعضع مكانو
فاقد وعيو وناسي العالم وأوجاعو خلفو
نايم بعمق لا مثيل له

بمضي الدقايق والساعات

شاعر ع فجأة بقُبل على وجهو ومي دافية عم تهل عليه
ففتح عيونو لكنو ألمو راسو راجع مغمضهم
وغارق لبعض الوقت بالنوم
ليرد يوعى بعدها وهو حاسس بأعصابو عم تؤمرو
ليقوم يقاتل
ليقوم يجابه
غير داري هو مين
ولا شو بعمل هون
مشتهي فقط رؤية الدم واجساد عم تتهوى ع الأرض
مضطرين يعطوه مهدئات
ومنع الدخول عليه
من رغبتو لتحطيم كل جنس بشري بدخل عليه وإن كان طبيب
من تداخل الصور والمنطق والذكريات واللاوعي ببعضهم
مدركين هو بحالة بداية الجنون
خافين على تعقد حالتو
الغير قادرين يتعاملوا معاها
لا بوجود أهلو اللي بمجرد ما يمروا عليه ولا حتى يسمع سيرتهم بيجن أكتر
عازلينو عن العالم بأكملو
بغرفة اسمنتية
اشبه بمكان مخصص لإخفاء المساجين المهددين لأمن الدولة
مكبلينو بأطراف سريرو
كرمال يسيطروا على نوبات الجنون عندو
كرمال يرحموا ويرفقوا بأهلو
وأحبابو الواقفة حياتهم عندو من بعد اختفاؤو هو ومرتو من قدامهم في بيت أهلو الما عاد فيه روح
رغم رجوع أبوه العم يمشي ع العكازات
واللي كان السبب بالنسبة لإلهم لتفجير الوضع بينهم
كارهة أمو ميسا تقابلو ولا حتى تحاكيه
من بعد طرد بنتو رناد من هديك الليلة من بيتهم
****
رافضة حد يعبر بيتها ليواسيها ولا ليفتّح جرحها الكارهة تشاركو ع العلن مع غيرها
جابرة ابو ولادها كرمال ما يطلقها
ع طلاق الأغر من ميلا
مختار أقل الضرر من بينهم
ليحافظ ع بقايا بيتو
اللي بأي لحظة رح ينهار
بجرحو لإلهم بتزويج رناد لصاحبو
وسكوتو عن غلطها
مكتفين بعدم النظر لإلو ولا حتى الجلوس بالقرب جنبو
وإن اضطروا يجلسوا رحمة فيه كرمال ما يخسروه ع الآخر بس يحنوا
فيبكوا لبعضهم ع الحال اللي وصلوه بسببو هو ورناد بنتو
لكنهم سرعان ما يمسحوا دموعهم لو مرت ميلا من حولهم من خوفهم عليها ليصيبها شي بالقلب، من كثرة شهيقها المفاجئ واختناقها بنومها ولا بوعيها،
مشتهين تمضي الأيام بسلام،
لكنّها لا تمضي
تاركتهم
مع مرور الأيام والأسابيع والشهور
وتكرار هالدوامة
لتنهك روحهم
خاصة مع جية رناد بين الحين والمين
كرمال تردلهم
لكن ولا من سبيل دام البوابة مقفلة بوجهها
باكين بحسرة ع سمعتهم وحالهم من بعد فضيحتهم
من وراها هي
خاسرين حتى احترام أهل أمها
مقررين الانتقال لبيت جديد بعيد عن الأهل والأصحاب والمعارف
بلا حمل شي من ماضيهم المعتم من أثاث واواعيهم نذيرين الشؤم عليهم
غير دارين متى موعد الرحيل
إلا لحظة ما دخلت عليهم أمهم في بداية شهر حزيران
آمرتهم بحركة من عيونها وبايماءات ايديها الصارمة ليلبسوا ويطلعوا معاها بدون أي كلمة
فلبوا طلبها
طالعين معاها باللي عليهم
والدموع على منبع عيونهم
مكابرين على نزولها
وماسحينها فورًا
لكنهم بس ركبوا بسيارة أمهم
اجهشوا بالبكاء
باكي أسد اللي صار أكبر وأجمل
من توترو معاهم
مع ابتعادهم عن البوابة
البقت مفتوحة بالقصد من أمهم
لتحرق قلب رناد بنت ابوها بس تمر عليهم
من سماعها
اتصالها مع مزار زوجها هاين العشرة قبل ما يطلعوا
كرمال يلاقي حل ليرضى امها فيه لتفتحلها البوابة بعيدًا عن الطلاق
بس هدا بحلمها هي وأبوها التركتو
لوحدو مع الخدم
وكم اوجع هالشي رناد
اللي بس عبرت ولقت البيت خالي من أمها وخواتها
ركضت لعند أبوها الجالس ع مقعدو المعتاد منحني الراس
سائلتو: ياااابااااا ويَــنـهـم؟! ويــن راااااحـواااا؟!!!!
أبو زعيم حركلها كتافو بعجز من وين بدو يعرف إذا همه ما بكلموه إلا بالنادر وغافلوه بطلوعهم وهو نايم، فارتمت عند رجليه، منجنة منو ومنهم كلو: لــيــش؟!!! إنتـا طـلبـتني اتـجوزو، وأنا قِبـلت، وأنا اللي خســرت، أنـا.. . شــو ذنــبـي؟!
قِبـلـت بـالـهـم، بس انتـو ما قـبلـتوا، اقتل نفسي لترتاحوا
ما رح اقتل نفسي
اخر سنيني عم تروح عشانكم
انا قبلت تعيشوا على حساب شرفي
على حساب اهانتي كرمال ما تنهانوا
بالأخير انا اللي خسـ.. .
قاطعها
أبوها بغصة: كلنا خسرنا وهدي العدالة،
جنت منفعلة:
لـٰا مٰشٰ عٰدٰاٰلٰةٰ، مٰشٰ عٰدٰاٰلٰةٰ، العٰدٰاٰلٰةٰ وجّٰعٰ مٰتٰلٰ مٰاٰ توٰجٰعٰت، انٰتوٰ رِجٰالٰ بَسْ أَناٰ بِنٰت، انطردتٰ مِنٰ هٰالٰبَيتٰ قدامٰ الّليٰ بحكولوٰ زوجيٰ وعٰلىٰ مرٰأىٰ الّكل، صرتٰ سيرةٰ وحدوتةٰ عٰ لسانٰ الّليٰ بعرفونيٰ وماٰ بعرفونيٰ، وينكمٰ عن قطعٰ لسٰاٰنٰهٰم، وينكمٰ عن حمايتيٰ؟؟؟؟
اذاٰ مشٰ قدٰ الخلفهٰ لليشٰ تخلفوا، اناٰ رخصتٰ حاليٰ كرٰمٰالكٰم، بسْ انتوٰ شو عملتوٰا غير رخٰصٰتونيٰ أكترٰ وأكترٰ، غبيةٰ اناٰ ومليونٰ غبيةٰ، منٰ خوفيٰ لأخسرٰ الليٰ بقيليٰ سلمتوٰ حالي، قلتُٰ أضمنْ ماٰ كونْ متلٰ كلبةٰ الشوارع، قلتُ أَعطيٰ حاليٰ فرصةٰ لعيش، ومنٰ رغبتِِيٰ لانتقم، بتعرفْ لوين وصلت، لأحملْ منوٰ، ممكنْ قولْ عنٰ نفسيٰ حقيرة، ممكنْ شوفْ حاليٰ من ارخصٰ البنات، بسْ هوٰ ماٰ رخصنيٰ ياباٰ، هوٰ كانٰ أعدلْ واحدْ فيكم معايٰ، كانْ أصدقهم معايٰ، ماٰ عاملنيٰ بالشفقة، ولاٰ حتىٰ سمّٰعنيٰ مليونٰ كلمة، بسْ خايفةٰ خايفةٰ شيٰ يومٰ جن عليهٰ وأخسروٰ هوٰ وصيرٰ سجينةٰ كرامتيٰ وجنونيٰ، قولْ لأميٰ قولْ لخواتيٰ ولإلكْ حتىٰ أمانكمٰ الليٰ فات بالسنينْ الليٰ مضواٰ بفضليٰ بعدٰ رب العالمينٰ، لهيكٰ ماٰ رحٰ سامحْ، ماٰ رحٰ سامحْ، ماٰ رحٰ سامحْ، ولو جيتواٰ عند بابيٰ لسدٰو بوجهكم، العيلةٰ هيٰ مصدرٰ أمانْ مشٰ فقدٰ ووجع، اناٰ لو رحٰ ضلّ اتمسك فيكم رح انخزيٰ واتوجعٰ أكتر، وماٰ عدتٰ بدي ضل هيك بدي عيش لنفسي وللعالم اللي رح اصنعوٰ كرمال ماٰ يشبه غلكم وضعفكم
ومشيت عنو بقسوة
لكنها ردتلو بآخر لحظة
بضعف
لتضم فيه
باكية بوجع ع كتفو ناطقتلو:
كٰسٰرتٰونٰي كٰسٰرتٰونٰي يٰـا رجٰـالٰ سٰنـٰجٰـقدٰااااارٰ،
وتبوس فيه بجنون
وهي عم تخبرو من إدراكها شي واحد من تركلها البوابة مفتوحة:
كٰلهمٰ راحواٰ وبقيتٰ انتٰا
رحٰ تروحٰ معي،
رحٰ اخدكٰ أنا
وحطكٰ بعيوني
قومٰ يٰابا
قومٰ يَا روح
ابوها
لكنو ما قام
فبعدت عنو لتعجلو ليقوم معاها
لكنها
جفلت مطرحها بس شافتو
مش بوعيو
رادة تضم فيه بحرقة
باكيتلو بجنون من خوفها لتكون جلطتو بلسانها السليط عليه
راجيتو يجيبها:
يٰااااااابٰاااااااااا
رددددددددد
علــيٰيييييييي
يٰااااااابٰااااااااااااااااااااا
ســامعـنيييييييي
يااااااااااباااااااااااااا
سامعنييييببييي
من شان الله
ردددد عليييي
لكن ولا من مجيب
وكان السؤال الوحيد اللي بدور بذهنها
هو عايش ولا
مـا.. .


الفصل السابع والخمسون

ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة♥️
~~
لكن ولا من مجيب
وكان السؤال الوحيد اللي بدور بذهنها
هو عايش ولا
مـا.. . ..ـت
داقة عليه ليحس فيها
ليرد عليها
ليعبّر نداءها
واعية ع صوت انفجار بكاؤو
غير راغب
يفتّح عيونو ليطالعها
ولا حتى ليحاكيها
الحمل أعلى من مقدرتو
وإن قال وعبّر هيزيد وجعو
من خجلو وعارو من يلي مروا فيه وعم يمر فيه بسبب ضعفو وهوانو معاهم
ناطقلها بصعوبة:
ردي مـن مــحل مـا جيـتي،
وسيبـيها للأيـام!!!!
تسيبها للأيام
كيف وليش؟!
هيك بكل هالبساطة التخلي عنها
بسيط وسهل وهين
سبحان الله
الست المدام
ملك خيْلان رغم كل يلي عملتو ما قدروا يتخلوا عنها
لكنها هي بأول مطب عملتو تخلوا عنها
فطالعتو بضعف
مخبرتو بوجع:
كتر الله خيرلكم
واعانكم على حملكم
وعزائي لنفسي
و.. .
وبرمت شفايفها
حاسة ما فيها تعذب حالها وروحو معاها
مقربة منو بكسرة
ومقبلة إيديه بضعف ممزوج بعجز
راجيتو بهالحركة
ليرحمها وما يهجرها هو كمان متلهم
لكنو اشاح بنظرو عنها
معاتبتو بغصة
:
انتا رفضت تسمعني من قبل
انتا ما قبلت حتى تعطيني مجال دافع عن حالي انتا وجدي حكيم و.. .
قاطعها وهو عم يرفع إيدو ع ضلوعو العم يصهروا فيه صهر من شدة قهرو عليها معاهم: واللي يسلمك اطلعي يا رناد كملي لبيت زوجك وخلي الجرح يبرا بعدها تعالي،
يبرا؟!
هه مستحيل
لو استنت هياخد وقت،
وقت طويل مش شهر ولا اسبوع ولا حتى ساعتين
فعضت شفتها كاتمة قهرها وجنونها من يلي عم يطالبها فيه
حاسة هتحرق في حالها وروحها لو بقت هون كمان دقيقة معو قبالو
فبعدت عنو بتقل مطالعة البيت
مسترجعة ايامها الحلوة هون
وضحكها وتعليقها وقعدتها بين جدران البيت مطالعة الدرج المقابلها والمكمل للطابق التالت
شاعرة بنغزة عم تدب بقلبها
من كرهها لإلو من يوم دخول ملك لبيتهم وعيشها فيه
متحاشية النظر لإلو
مواصلة
بتحركها بضعف بدل ما تنزل الدرج لتحت
مكملة لغرفتهم
وهي عم تفقد حولها جدران الممر
اللي جننت سارة وأمها فيهم ليكونوا بالمظهر الفخم الكانت تشوفو ببيوت معارفهم الهوامير
فكتمت شهقتها محسسة ع اطار الديكور مستكملة لباب غرفتهم
مستكملة لمأوى روحها
مطالعة أسرتهم
فارغة نظيفة
فهزت راسها برفض
غير مصدقة هي ما عادت تنتمي لهالعالم
متحركة لعند سريرها رامية حالها عليه
محتضنة فيه
متمنية ترد للبنت اللي كانت عليها قبل ما تورط مع آمنازر الفاسق الفاجر
متقلبة فيه بيأس
راثية حالها وأيامها
حاسة عظمها عم ينهش فيها

عابرة غرفة غيارهم

مطالعتها بتغير ديكور
شاهقة بانذهال بس لقت دفاتها فارغة
ومالها اثر فيهم
كنو عمرها ما كانت
هون
مدركة شي
معقول السرير اللي نامت فيه مانو سريرها
فطلعت تفقد عدد السراير
شاهقة بوجع
هي مالها سرير
الأسرة ناقصهم سرير واحد
فانجنت مفقدة ع أي غرض بعودلها
بغرفة نومهم ولا بغرفة الحمام
لكنها ما لقت شي بعود لآثرها
فكتمت بكاها
منجنة
كيف هي ما عادلها أثر هون
كيف هي هيك بكل هالبساطة انطمست اثارها وبقاياها وذكراها من هالمكان
متأملة تلاقي شي يقلها انتي منهم وفيهم غصب عنهم كلهم
متذكرة البوماتهم
متهافتة عليهم بفتح خزانتهم الخاصة فيهم عند الباب
مدورة عليهم
وشلت محلها بس لقت متروك فيهم صورها المقصوصة عن بقية اجزاءها والشخوص الكانت متصورة معاهم فيها وقت الذكرى
فتقلب بوجع غير راحمة بقلبها
من رفضها ونكرانها للي شافتو
واقعة رسالة من بين صفحاتهم
فبعجلة فتحتها
وهي عم تمسح دموعها وسيلان أنفها
فاجة عيونها من بقاء الورقة فارغة بلا حرف يُقرأ
مدركة هي بالنسبة لأمها هي صارت بدفتر الوفيات
لإنو الرسايل عندها فقط للأحياء
فرجفت باكية مش عارفة شو تعمل
شو تساوي بحالها
تقتل حالها
تنتحر استغفر الله
تيأس وتقنط من رحمة الله
فعبرت حمامهم بدها تبرّد نارها
بدها تمرّض حالها
المرض بحجب العقل عن التفكير والتذكير
فعبرت الحمام فاتحة المية ع الباردة
باكية تحتها
بدها تموت
بدها الحالة اللي هي فيها تنتهي
بدها وجعها يتلاشى ويختفي
بدها اللي دبحها يصير مجرد فكرة مش حقيقة لا أكتر
لكن كيف
بس كيف
يا رب قلي كيف
فانسحبت من تحت المي
دامها
ما قدرت تدبح حالها
طالعة من الحمام وهي مغرقة بالمية يلي عليها
هاربة من البيت اللافظينها أهلو منو
كارهة تفارقو
كارهة تطلع منو وهي ذليلة ومنكسرة هيك
لامحة السيارة العم تعبر من البوابة المفتوحة
منصعقة محلها
بس شافت الصارت ع اسمو جاي مع سواقو لعندها
يا الله
هي
ما بدها زوجها يشوفها هيك ضعيفة
ما بدها تورجيه غيظها وقهرها من أهلها
فمسحت دموعها رافعة راسها
محاولة تطالعو
لكنها عجزت تطالعو ولا تبعد من قدامو
شاعرة فيه متوجه لعندها
مقرب منها ومدثرها بجاكيتو اللي خلعو عنو ناطقلها:
امشي معاي!

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات