بارت من

رواية رهينة حميّته -86

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -86

ما بدها زوجها يشوفها هيك ضعيفة
ما بدها تورجيه غيظها وقهرها من أهلها
فمسحت دموعها رافعة راسها
محاولة تطالعو
لكنها عجزت تطالعو ولا تبعد من قدامو
شاعرة فيه متوجه لعندها
مقرب منها ومدثرها بجاكيتو اللي خلعو عنو ناطقلها:
امشي معاي!
ع وين تمشي
هي هون مكانها
مش معاه
لكنها لو بقت هون مطرحها بهالمكان رح تحرق حالها
فسندت كتفها ع صدرو هامستلو:
ليـ.. .شـ ،،
وقطعت صوتها
باكية بصمت
فضمها لإلو هامسلها:
عشان تعوضيني عن يلي فات،
لإنو اللي تزوجت منهم عمرهم ما كانوا خيار لإلي إلا كلو اجبار،
لكنك انتي أول خيار كان لإلي،
أول موقف مشرف بعملو مع أبوكي،
أول تكفير ذنوب، فما تخلي شعوري بالرضا والرغبة لانصفك يصير عبء عليكي،
وع أهلك قلتلك خليهم عليي،
هزت راسها برفض مجيبتو بضعف:
ما تقهرني أكتر
انا تعبانة وبدي قبر يدثرني
و,,,,
قاطعها بخوف:
استغفري ربك لساتك بأول عمرك،
وما تتعبي حالك مع الحمل، انتي سمعتي الدكتورة شو قالتلك؟!
بهتت مطالعتو، هو من وين عرف عن شو قالتلها الدكتورة ضاحك عليها: ههههههههه فكرك ما بتهميني هو لو كنت مسافر بهمني تكوني بخير، يلا امشي، ستيفاني جاية لعنا عزمتها هي ودارين، ليكون مانك قادرة عشان خليهم فوق راسك يدلعوكي،
فاهمة!
هي
يدلعوها،
فكرة لتنتقم منهم لبنات الذوات
لكنها هي هلأ بردانة وبدها تاكل
فنطقتلو وهي عم ترتعش: بــ.. ..ـس بــ.. .ـدي آكـُـ.. .ـل!!
ايوة هدا الحكي الصح، تنشغل عن الهم اللي هي فيه بالأكل
فمشاها معاه مساعدها تركب بسيارتو ورا وهو عم يخبرها: بالطريق بنشتري شي احلى عليكي من يلي لابستيه، وبنكمل وين بدك بعدها طز بمشاغلي كرمالك،
دابت من كلامو لافة وجهها عنو،
يا كرهها تنحرج ولا تبين مشاعرها
فطبق عليها الباب محيي ابوها العم يراقبهم من الشباك
من بعيد
فبادلو هزة الراس
راكب جنبها من الناحية التانية آمر السواق يحرك
فحرك فيهم لاحقتهم سيارتها مع سواقها الخاص فيها،
باعدين عن نظر عيون أبوها الحاسس قلبو عم ينبضو بوجع
راغب يكن ويرحمو لكنو ما عم يرحم
ما عم يكن
راغب يعرف وين مرتو وبناتو وابنو أسد راحوا بعيد عنو
فسحب تليفونو متصل ع رقم احوجو الزمن يستخدمو
وبس وصلو صوت الاتصال
دب الرعب بقلبو
متأمل ما يرد عليه
لكنو عند آخر لحظة وصلو صوتو:
أؤمر يابا
بدك شي؟!
إذا ع مرتك هي بإيدين أمينة عند مرت ابنك البكر،
تنفس براحة سائلو:
وإنتا؟!
أجابو ببرود:
أنا علي أفرم
فحضرلي حالك لتبلش تغفير عن ذنبك مع يلي بالي بالك
والليلة بتصلك سيارة فجهز حالك،
وسد معاه بلا أي كلمة غيرها
تاركو يغلى
من رغبتو من هلأ يبلّش بالانتقام لشرفو وعرضو
مبسوط ع خطوة ميسا مرتو بطلوعها لحالها بعيد عنو
دايماً سباقة عند الشدة والخطر
عرفت تحمي ولادها منيح على عكسو هو
بحكم صولجان علاقات أهلها
فحس بلذة متضخمة جواتو ليثأر وينصف أهل بيتو بكل شهامة
قايم ع عكازتينو من تلقاء نفسو ليجهز شنطتو
لكنو حس بشي خلفو
فاستدار إلا بـ...


الفصل الثامن والخمسون

ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين من اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
رمضان كريم
وقراءة ممتعة حبايبي
~~~
فحس بلذة متضخمة جواتو ليثأر وينصف أهل بيتو بكل شهامة
قايم ع عكازتينو من تلقاء نفسو ليجهّز شنطتو
لكنو حس بشي خلفو
فاستدار إلا بوجهو الخدامة رومي
متأنقة ع الآخر
ومجملة حالها بشكل ما شافها فيه
من قبل
فاستغفر ربو
ماشي عنها
غاضض بصرو ونظرو عنها
كاشش منها
لكنها سارت وراه
ناطقتلو بلهجتهم المحلية
سليمة النطق:
اتوقع اللي كان عائق بيننا راحت
فما في داعي تجفا معاي،
ضحك بمرار مذكرها:
اللي وراكي لحد متى بدو يضلو يتحكم فيكي
لتضلك تلعبي دور مش دورك وتعيشي حياة مش حياتك،
اجابتو بهدوء:
وإنتا لحد متى بدك تضلك تمثل إنك ما بتقدر تمشي بالعكازتين
وانتا عارف تم علاجك من سبب اصابتك بالشلل المؤقت المزعوم،
مش لنفس السبب،
مش لنفس القهر اللي جمعنا انا وانتا قدام كاتب الكتاب،
لننتقم منهم، بس الانتقام ممكن يطول يا استاذ مزار وانا ما فيني ضل بدون طفل للسنين الجاي والعمر فيي عم يمضي وانا اسيرة رجّال اكبر من قدرة تحملي، وانتا قبلت بلعبتي وخبرتك من وقتها شرطي لصدقت معاي رح اكشفو، وهلأ صار وقت كشفو،
استوقف محلو
واجم من يلي سمعو منها ناطقلها:
اطلبي أي طلب عدا هالطلب، وقريبًا بس حررك بتتركي هالبلد متل ما اتفقنا وتروحي لبلاد ربك الواسعة لتحمي حالك،
تهافتت عليه بقهر متمسكة بعكازتو الما زال ساند حالو عليها:
أرضي انتو
ورغم مقاربة كشفي من ابنك ومرتك ما قدرت اترككم، ما قدرت اجفى متل سلي وجوي، انا بقيت اقف معاكم لإنكم كنتوا حياتي، وما بدي فارقكم، ما بدي اترككم، انا مش سنة وسنتين بعرفكم، انا بإيدي خلقت فرصة شغلي عندكم، شفت فيكم حب وود وبساطة اكلت قلبي، انا سجينة عارفة بس مش كل الاحبال طولهم واحد ولا حتى رفاهية السجن وحدة، حبيتكم كلكم وتمنيت كون مش دخيلة مؤقتة عليكم، بغض النظر عن الطريقة لكنني مليت عيش دور المراقب والخادم، بدي كون عنصر مهم فيها و.. .
قاطعها بلف وجهو عليها وهو كاره يطالعها من اخلاصو التام لأم ولادو ورفيقة دربو بنت الروماني العانت معاه مرارة الأيام وعجاج السنين بفعل عمايلو معاها
تيجي هلأ بكل بساطة وقلة أصل منو
يطعنها بالجزء متبقي منها بملاحقة غرائز فانية
صعب تنمحى من بالو وبالها
ما دام حي يرزق
من آثارها الباقية المدمرة لعلاقتهم
مجيبها بغلظة تفتقر للمودة والرحمة اتجاهها:
بس لو دخلتيه ما حد من ولادي رح يحترمك ويعطيكي اللي متصوريته بذهنك، هالزواج وسيلة مش غاية يا فيروزة، وانا عند وقتي مدة ورح تتحرري، ورجاءً ما تحولي اللي بيننا لمسار غير المسار اللي انا عم برسملك فيه،
ابتسمت بشيطنة مذكرتو:
فكرك انا كبرت بين الوحوش لكون مطيعة مع العبيد،
قرّب منها بوحشية ع غفلة منها
مجابهها:
شو قصدك يعني بدك تتوحشي علينا لتصلي لوين بدك عنا وبيننا؟!
هزت براسها بكل ثقة
منذرتو: بفضح بنتك وكلشي مخبى عندكم ع العلن و.. .
فاشتاط قاذف العكازة الماسكها بإيدو التانية مكبلها من مرفقها بتحذير مخيف لإلها: ساعتها موتك حلال وفضحك عند اسيادك أمر لا مفر منو،
ابتسمت رافعة إيدها ع وجهو
لايمتو بضعف:
شاللي فرقني عن ميسا مرتك،
شاللي مانعك لترغب ودي وانتا مهجور من شهور؟!
وانتا سيد الرجال،
حرك راسو مشمئز منها ومن قربها والعطر الفواح المغرقة حالها فيه مبعدها عنو بقوة وهو عم يحذرها:
العبي ع غيري بهالكلام، وجربي ردي قربي مني ولا تحاولي تغريني بالأعيبك التافهة هادي هتلاقيني انا اشد آذية لإلك من يلي عم يرخيلك احبال حريتك فاهمة وله،
ضحكت بتحدي لإلو محاولة بدها تقرب منو
لكنو دمر محاولتها بقذفها بعيد عنو بكل قوة راطمها بباب الصالون، منذرها قبل ما يمشي بعيد عنها ناحية الدرج ليغادر البيت من نفورو منو لأجلها:
حذّرتك فجربي بعدها لتشوفي اللي ما حد شافو مني،
يا دمية آمنازر،
وتجاوزها بعيونو مكمل لعند الدرج وهو عم يسمع صوت ضحكها الهستيري باغض يسمعو
مكمل لباب البيت وهو خلص حاسس ما عاد فيه ثانية وحدة يبقى فيه طول ما أهلو وأصحابو وأحبابو فارقوه،
رامي خلفو صوت الذكريات العزيزة عليه فيه
خوف ليضعف ويخسر أكتر
ناهي ضجيج مشاعرو وأفكارو بلفظ حالو لخارج البيت
بفتحو للباب
جافل محلو بس رفع نظرو
لامح المعذبها
عم تدخل من البوابة الخارجية سيرًا ع الأقدام، وعيونها عم تطالعو بقهر، ممزوج بغيظ من الحال الوصلوه،
مدرك هي عارفة كل أفلامو من خلف ظهرها
فحك ع راسو
خاجل من نفسو ولعبو عليهم
عاجز يبقى محلو من جريان الدم بسرعة تفوق وقوفو ساكن محلو
فتحرك
ماشي لعندها، وعيونو ما عم تفارق عيونها
من تقاذف الذكريات المؤلمة والمفرحة
مقوية من علاقتهم باستثناء الظرف الأخير
الخلا المسافة لأول مرة بتاريخ حياتهم الزوجية تبعد بدل ما تقصر وتزيدهم محبة،
فتوقفت محلها منتظرة فيه يصلها
لكنو توقف محلو بالمثل
ناطقلها:
ما تقربي يا بنت الروماني ترا الطريق ممكن تفارق ما يعود فيها
حتى خط رجعة،
اجابتو بهدوء كاسر ظهرها معو:
لمتى يا ابن حكيم وانتا قرارك من راسك جابرني ع مصايب فوق حملي وحمل ولادك، وكأنو ما تعاهدنا بيوم نكون عون لبعضنا وناخد قرار ولادنا وحياتنا الزوجية مع بعض، لكنك بكل مرة تاخد قرار لحالك خوف ما تكسرني لكنك كنت تكسرني، سلمت ابنك للغرب، ماخدين بنتي طفلتي معو بطلب منو، وانتا قبلت كرمال ما ننظلم معاه، ناسي أهلي وقدرتهم لتغيير مجرى اللعب، ياما قلتلك الله يرحمهم وقول للناس دفنتهم لكن من جوا انا عارفة هم أحياء يرزقون وكم دفعت لناس مش من الأهل وسافر معاكم لبرا كرمال اتواصل مع الخلايق الواصلة لأعرف وينهم، وبتعرف مين هدّا مني جد كنتك باسم، قلي ردي محلك وخلي مالك بجيبتك ورحمة فيكي هو صار تحت إيديي، وبنتك هتربى بينكم لبس تكبر، سكتت وانا قلت ميخالف جوزي وولادي عندي والباقي رح يرجعوا،
منتظرة علامة ولا دلالة من العم باسم ولا غيراتو يقولولي هدا هو هزيمك ولا هدي هي جنتك،
وانتظرت يوم ورا يوم كرمال اخر شهوري شوف ولادي عم يتناثروا من حواليي،
ياما قلتلك تعال نترك هالبلد لكنك كنت تقلي
بلادي وإن جارت علي عزيزة
وأهلي وإن ضنوا علي كرام
قبلت وسكتت لكن ثمرات زوجنا اللي ابنبى ع المحبة والمودة تناثروا متل تناثر ذرات الرمل أمام العين
كأنو ما تعبنا عليهم سوى
بنت مطلقة
بنت معلقة
بنت مزوجة من حد قد ابوها
ابن على حافة الجنون
والباقي صغار
العالم عم ينتظرلهم بورز الأكبر منهم
وابن اراضيه مش معروفة وينها هلأ
وبنت الله العليم وينها
وهلأ زوج متزوج عليي من خدامة كانت تقيم فينا لينتقم
وبقيت أنا الطرف الوحيد اللي عم يناظر تعبو بحسرة
ودمعت مستكملة بضعف:
بدك اعطيك قلبي لتدوس عليه لتدرك انتا بعمايلك هيك عم تعمل فيه،
بتعرف شو يعني بنت من بناتي تروح متعة لواحد فاسد ملحد كنها بنت ليل لسا بنت الليل بتاخد مصاري لو بنسبة قليلة، لكن بنتك كانت بدها تحميكم وبالأخير قمت جرت فيها مزوجها لحد يحميها لكنو كم أكبر منها، مش عارفة ارثي نفسي ولا بنتي اللي غلبها القهر وخلاها تفكر تنتقم من بنت عمها واختي لتوجّع العيلتين لإنهم كانوا شاهدين ع وجعها من ورا ضهركم وسكتوا،
انا مدري لوم مين، لوم حالي ولا ثقتي فيك،
لك مش قادرة طالعها، قسوتي عليها لتربيها لتفاتش أول بأول مش تفصل حالها عنا بوجعها متل ما عملت من قبل،
هي شو ذنبها تروح لرجّال ينتهك عرضها وشرفها وتدفع التمن عنكم كلكم، انتو روحتوا تحلوا الناس لكن يلي من صلبكم عجزتوا تحلوه غير بالتحالفات،
على قدر حبي لإلك على قدر كسر قلبي منك،
ودي امشي عنك ولف، لكنو الكاسر ضهري تعلق ولادنا فينا، همه طلعوا معاي لكنهم بكوا بشكل بقطع القلب، تركتهم يكملوا لكني رجعت، رجعت لفش خلقي، لفش اللي مخليني جن واقسى وما حن عليك، بدي حق، بدي حق يردلي أماني مع ولادي،

بتعرف انتا مستقبلهم على المحك،

وانتا شو بدك تعمل؟!
ولوين بدك تصل؟!
لحد وين بدك تضلك تحرق فيي
لحد ما تكفّني،
انا عمري ما بقول لو
لكني بقول لو سمعت كلام الخال جلادار
شو كان الحال
هل رح اتوجع هيك ولا؟!
ابتسم بمرار ماشي لعندها
مذكرها:
انا لو برجع فيي الزمن برد اخدك إذا مش برضاهم بالغصب عنهم خطيفة،
وبغض النظر عن هالشي ما تنسي اللي وصّلنا لحد هون
أهلك كمان، العم جلادار نفسو عارف وساعد ع الكسر،
وينو عن بنتك؟!
وينو عن رنا وتلويثها؟!
وينو عن ابنك العم يجحف معاه؟!
اللي عم ينفخ علينا كرمال نطير متل ذرات الرمل
مش واحد ولا تنين
احنا للأسف ناس نقية وسط ناس وسخة
فإلا ما نتأثر ونتضرر
صدقيني حاولت كتير وكنت اغرز السكينة بقلبي بصمت خوف ما حمْلك فوق حِمْلك
لكن للأسف هدا يلي صار
بدك الجفا اجفي لكن طلاق نجوم السما اقربلك من طلاقك مني
انا مستعد موت و.. .
قاطعتو بخوف وهي عم تقرب منو:
بسم الله عليك وانا هدا اللي رجعني
الخوف لأفقدك متل ما عم افقد الباقي من حوليي،
لك ليش تعلقني فيك هيك لدرجة اكره وجعي منك لكني خاف على فقدك، متى بدك ترحم قلبي، لك حب ولادك من محبتك بقلبي، مدري ع مين حن واحزن، ع مين اندب،
قول هدا نظر عيني، وهداك نور رحمي،
ولا انتا يا نظر عيني راحمني ولا انوار رحمي حاسين فيي،
ومو شايفيني ملجأ ومسكن عند وجعهم،
وتشبثت فيه هاززتو من قميصو:
لك يا مزار حرقتني، وتخبط ع قميصو بعتب كبير مأسور جواتها من سنين: لك بنتي تعاني معاي بنفس البيت سنين بدون ما تحكي، خدم ببيتي ينهشوا فينا مع يلي برا واحنا نضحك ومبسوطين، كنا بوكر افاعي
عم نخاف من ناس
تاري الخوف كان لازم يكون من اقرب حدا لإلنا بالبيت،
شو ساوي لاستوعب فقدان اهلي وحرماني من بنتي وابني،
كلشي نعمة اللي حوالينا بحولوه لنقمة،
خلص ما عدنا بدنا هالبلد،
بلاد الله وسيعة وارحم علينا من هالبلد
امسك بإيديي وامشي معانا لغير مطرح
لغير ناس وعالم
انا ما عدت قادرة اتحمل حرقي من كل مكان
انا انسانة وبحس
فارحموني واللي يسلم راسكم،
واجهشت بالبكاء
عاجزة تسترسل بكلامها راغبة تتهوى عند رجليه ليدرك مدى كسرها منهم كلهم
لكنو حطّم فرصة انهيارها
بضمها
خطف لصدرو
مقبلها ع حجابها وهو عم يهمسلها:
كل أوامرك تنفذ
لكن مش قبل ما رد حق ولادي،
ما بكون أب ورجل شرقي وبعبد ربو حق لو مشيت معكم بدون ما انصف حقنا كلنا،
أنا معطيكي الحل من هلأ
هاجري وروحي وين بدك وآمني على ولادنا
لحد ماني مرجع اللي إلنا
وإذا بتحبيني حلليني
خليني واجه العار وإن كان ع حساب موتي
كرمال رجّع
شرفنا
استوعبي منيح شو عم قلك وـ.. .
فهبطت ع رجليها شاهقة
بحرقة من يلي عم تسمعو منو
كارهة تسمع كلامو من وجعها عليه
لكنها جت على نفسها
متمسكة برجليه برجاء
مخبرتو بضعف:
ودي قلك ما تروح لكني بهالشي رح أكسرك مع يلي حولك
وشوّه صورتك قدام ولادك،
انتا خلقت شريف وهتضلك هيك بعون الله،
اللي برجلك بسوى العالم عندي،
مهما غضبت منك ما تفكر هيخليني افكر موت وانا مش ع اسمك،
ابوي الله يرحمو ما كان مرة يشوفنا سوى ما يوصيني عليك
ويقلي نعم الرجل والأب والمعيل
وأنا ما رح اكسر وصية أبوي
فروح ورد اسمك وشرفك معك
ووعد منا
رح تلاقينا بأرض النار
رح تلاقينا منتظرين طلتك وسيرتك العطرة معك
وإن صار وحصل والخالق طلبك .. .
رجفت شفايفها
عاجزة تنطق باقي كلامها المحشور جواتها لإلو
هابط لعندها
لاثمها ع جبينها بمعزة كبيرة
ناسم ريحتها البعشقها
لحد الثمالة فيها
وهو عم يحاكيها باعتزاز للي عم يقدم عليه كرمالهم:
ما تخافي عليي
وتتوجعي من هلأ
انتي بس ادعيلي بالتوفيق والله يختارلي الأفضل،
ولو بدك إياني مبسوط ابسطي ولادك وخبريهم ابوكم مبسوط هيك عليكم، خليهم يكملوا تعليمهم ويعينوا الناس ويرحموا فيهم،
خليهم يفشوا السلام بين الناس، ويصبروا ويتجلدوا، وشدي عليهم يا ميسا احنا بزمن الفتن، وع رناد اتركيها ترى حِملْها صعب وما حد افضل لإلها من أبو ستيفاني، اللي بعلم اشياء بجهل بأشياء تانية، ما تخافي انا رحمةً فيها قبلت، فقومي واسندي حالك وكوني متل شجرة طور سنين، وارسمي مسار بعيد عن هالعالم اللي بنعرفها، وخليني انا خلفك نظّف مساركم اللي مضى، اتفقنا،
هزت راسها قابلة بكلامو،
وهي عم تذرف دموع حارة كارهة الابتعاد عنو
لكن السيارة الجت تاخدو جبرتها تتمسك فيه
كنها شجرة صمود كارهة انتشالها من أرضها الغالية عليها
فتشتم فيه لتحفظ ريحتو قبل ما يلثمها على جبينها هامسلها:
استودعك انتي وولادي عند الله الذي لا تضيع عنده الودائع،
وتحرر منها ماشي بعيد عنها لعند السيارة لكنو قبل ما يركب فيها لفلها بنظرة دفعتها لتركض لعندو ترد تضم فيه بضعف عاجزة تنطق فيها بحرف، فهمسلها بشي خجلها من نفسها مبعدة عنو وهي عم تلزم حالها ما ترد تقرب منو لكنها ضعفت ماخدة عنو الحزام حاططتلو اياه وطابقة عليه الباب بدل الرجال النزل ليساوي هالمهمة، وطبقت راسها ع الشباك بيأس من تركو لكنها سرعان ما تراجعت للخلف، تاركتو يبعد عنها وعيونها عم تطالعو وتدعيلو من اعماق قلبها لينصرو ربو نصرًا مؤزراً وسارت وراه ببطء
تاركة بيتها يهوى بما فيه
على مرأى عيون رومي اللعينة
العم تراقبهم من بعيد
رافضة تلف لإلها
لإنها عارفة
الفرق بين الثرى والثريا
مكملة بمشيها
على رجليها بضعف
لعند السيارة العم تنتظرها بالخلا خلف الشجر
راكبة فيها وهي عم تخبر الجالسة بجنبها عم تنتظرها:
قلبي واجعني يا درصاف؟؟
قلبي واجعني؟!
تركتو رجل حامل كفنو على كتفو،
درصاف اجابتها خلال تحرّك السيارة فيهم:
هدا هو نصيب الرجال بهالبلد عنا
اللي ما بموت من الفقر بموت من رخاصة الناس اللي حولو قهرًا
المهم هلأ نبلش الفيلم اللي اتفقنا عليه
انا وإياكي على خالك لنحرق فيه متل ما حرقنا
ولو فكرتي تتراجعي يا بنت شاهباشا لتشوفي بناتك كلهم تحت التراب ورب السماوات، لإنك انتي البوابة الوحيدة اللي بقتلي لأكسر فيه عمر،
ميسا اشاحت بوجهها عنها مذكرتها:

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات