رواية رهينة حميّته -90
مش تقود من راسها
فتنفس بغيظ
لحظة ما لمح
الليل عم ينسدل بهدوء
متحرك لعند الشرفة
متنفس بصعوبة من تذكرو للماضي المؤلم بخصوص هالمكان
قبل ما ينبى عليه هالبيت
من أهمية اللي انبنى تحت ترابو
من فظاعة اللي كانوا يمارسوه فيه بعض كبار المنظمة الأمنية
الـ******
تاركهم ع راحتهم مجبر
غير ظانن بيوم من الأيام
حبيبة قلبو الطفلة البريئة
المقلبها
ب"ملكجان"
توقع بين إيديهم
وتمر بأشد طرق التعذيب تحت هالتراب
لينتقمو منو
من سوء تحليلهم للمعلومات اللي وصلتهم عنو وعنها
منقذها منهم
ومن مكان جحيمها
طامر
هالمكان، ومانع الولوج لإلو
تتدور الأيام
وترد ملكجانو لهالمكان لكن بدل ما تكون تحتو
صارت على أرضو
من أهل هالدار
مارة بذات المرار
مقرر
هالبيت ما عاد إلو لازمة يبقى عامر وهو مليان خراب
آمرهم يتخلصو منو
ليتحرروا من لعنة هالتراب
مأشر
لرجالو ينسحبوا منو
قبلو
فغادروه تاركينو يطالع
البيت بنظرة عدم الآسف عليه
ساير بعيد عنو
وبس بعّد مئات الأمتار بالسيارة مع رجالو
أعطاهم الإشارة ليفجروه حالًا
و
ثواني بسيطة
إلا بصوت بوووووڤ
منتشر بالمكان خلال قطع التغطية عن المنطقة لسرية الحدث
ناشرين خبر تم بيع الأرض ورغبة الشاري لجعلها سلسلة مخازن لبضائعه،
متخلص من البيت ومن وجع راسو،
تارك رجالو يتخلصوا بردمو
دام أهم اغراضهم معاهم
مرسلينها للشحن ليصلوا لصاحبة البيت الأولى
كرمال تنكسر وتنوجع ع حال تعب عمرها ع عشها الزوجي بس يصلوها
واعي على رنة تليفونو من آمنازر
لكنو سدو
تارك آمن أخوه يعمل اللي بدو إياه مع هزيم مزار سنجقدار
كرمال يدري الحال هون شو
آمر جامح بتسلاية:
تحرك لعندهم نراقب عن قرب الحال كيف
وخليهم يطلقوا سراح زعيم في لحظة انشغالهم مع آمن
واللعب يبلّش بعد المغرب بكونوا الامركان برا البلد
جامح هز راسو بانصياع
مباشر بتنفيذ
أوامرو
تارك الخال يطالع ببعيد
مفكر بكلام اللعين دمجر
عن حياة بنتو وحماية الخوجة لإلها
حاسس قلبو متفتت عليها
ومدرك منيح هلأ
الخوجة ليش كانت تحوم حومها حوالين ملك أحمد خيْلان
راغب يلعنها هي والساعة اللي دبح حالو ليرتبط فيها
زمان
سائل جامح ع فجأة
بعد ما خبّر تعليماتو للرجال:
ابن العتبان لهلأ مانع بضايعنا تمر من عندهم؟!
جامح هز راسو بإيجاب
فابتسم باستخفاف معلقلو:
العتبان عارفين في شي مش منيح هيصير وعم يدوروا ع حد مخو بفكر بشكل مختلف عن الموجود عندهم
فمش بعيدة يجيبوه
وما رح يجيبوه غير إذا اغروه باللي بحبو قلبو وعشان ما يجي لعندهم رح نرسلهم ع منطقتو
ونضرب عصفورين بحجر
بدي وزع بناتها بعيد عن عيلتنا وعيلتهم
ونمكنهم عشان هدا المجنون رح يحرق كلشي
من ورانا وقدامنا فبدنا نخفف المضرة
الليلة زعيم لازم يكون برا منطقتهم
وبدي اعطيه شي ما اعطيتو لحد
لإني زرعت اللي بدي إياه فيه خلال فترة عزلو عن الناس
فَـ ضل هلأ نشوف مخابطة التور والتعلب لنشوف مين هينتصر...
فابتسم جامح راكن السيارة بمنطقة عالية
مقابل مستشفى العسكري
معطي الإشارة من تليفونو ليبلش الجد
بين اللعين دمجر والمجنون آمن
لامحين دبابات عم تحيط في المستشفى من ناحية المدخل لإنو ما خلف المستشفى هاوية
وما في غير مدخل واحد لإلو رئيسي
والباقي مداخل سرية فيه
وثواني بسيطة كان مشغل صوت الزمور
فابتسم الخال فاتح الجهاز الأمني اللي معاه ليراقب الحالة من الكاميرات الموصولة عن بعد
ساحب تليفونو رانن على دمجر اللعين كحرقة اعصاب
لكنو لا عبّر اتصالو ولا أعطاه بال
آمر رجالو اللي ما بستخدمهم غير للحالات عالية الخطورة
للخروج من سرادبهم الارضي:
"ЩыгуэщIэу хъэщIы"
وثواني بسيطة تم اطفاء الكهرباء بالكامل عن المستشفى بطلب منو
لإنو
صار الوقت ليتعرف جلادار واللي معو ع قوة وعظمة الشركس اللي جابهم معاه من برا
مخترق سمعو صوت من الجهاز اللاسلكي المرمي ع الطاولة خلفو:
الطيارات صارت فوقنا بالزبط...
فسحبو الجهاز آمر رجّالتو:
جميعكم بعيد وبكرر انتو عليكم امان جوا
والباقي ع الشركسي "ليس شركس" رح يتفاهموا معاهم
وابتسم بلذة بس لمح من نافذة مكتبو
رجال عم تهبط من الطائرات على الأرض بأعداد كبيرة
متحرك لعند قناصو ينزل فيهم وهو بقية مجموعة القناصة المتوارين في الطوابق العليا للتقنيص عن بعد فيهم
رانن تليفونو بإلحاح
لكنو ما عبرو
دامو
هو ما بدخل حرب وبتركها بسهولة
لازم انتصار كاسح فيها لصالحو
كرمال يفهّم عدوو اللعب معاه مش سهل
وثواني بسيطة إلا وصل سمعو
صوت
القنا بل المتفـ ـجرة
والرشا شات
آمرهم يزيدوا الشدة معاهم
هه
يحلم آمن يرد هالمكان طول ما هو فيه
واصلو صوت لاهث من الجهاز اللاسلكي:
سيدي الدبابات بلشت بالتدخل...
ضحك بتفاهة
ع آمن المش معديها البر
آمر رجالو يتعاملوا معاها بالمفـ ـتجرات فقط عن قرب والقـ ـذائف
عابر عليه رجل بعجلة وهو عم يخبرو بصوتو اللاهث:
السيد آمن بدو يكلمك...
رفض محادثتو
ولا سماع ما عندو
تراه
هو لحمو مر ومغامر
ومر باللي اقطع من هيك
فجت ع هدي بدو يستسلم
ثواني بسيطة إلا صوت التفـ ـجيرات
من قريب وبعيد
وطخ مهيب
وغبار مشوه الرؤية
ومحاولة فرض سيطرة ع المكان
لو بحرق ارضها برا وجوا
من قبل آمن
بس هيكون بخيالو
من التقدم المخيف لصالح اللعين دمجر
فيتنفس آمن بغل وهو عم يراقب
ميدان المعركة من الكاميرات الجوية
مع قيادات راكنة معو بهالأزمة الصعبة
وكاد قلبو يتوقف
بس لمح رجال اخوه آمنازر ونمر داخلة ضدو المعركة
مدرك اللعبة انحسمت لصالح دمجر الـ*****
من قبل حتى ما يدخلوا رجال آمنازر ونمر
من بسالة ووحشية الشركس اللي معاه
فآمر رجالو بعجلة ينسحبوا
لكن كيف وعند مين
عند المدمر للخصم
والمشهور بلقب
معانق الموت
ما خلا رجل من رجالو يطلع حي ولا صاغ سليم
فرجفت اعصابو
بالوقت اللي كان فيه معانق الموت
مبتسم بلذة وهو عم يرفع التليفون ليبشرو بلسانو العذب برسالة صوتية
هالمعركة وكل معركة طول ما هو عايش إلو
لإنو ما بقاتل لمصلحة خاصة فردية مطلقة
زيو
فسد تليفونو
تاركو يضحك من كل قلبو
وهو عم يهبط بالاسانسير للخارج
ليناظر ثمار اللي جناه بهالمعركة
لامح رجال بتون
فكان يركلهم بمشيو
مكمل لبرا
وبهاللحظة
بالذات نُفذت أوامر خالو جلادار
بالهبوط للطوابق السفلية
ومفتاح زنزانة معذبو معاهم
ليحرره من بين هالجدران
ويستلم المكان العم يستناه برا
لكن كيف بدو يستلمو
وهو
جانن جنونو ع فجأة
من شعورو في شي عم ينجنى فيه
من آخر حقنة غرزوها فيه
راغب يتخلص من العذاب اللي هو فيه
سامع مضاربات عنيفة قرب بابو
حاسس مخاتو مش مساعدينو ليسمع هيك أصوات
منفعل بشكل مخيف
زايد من جنونو وشعورو بطاقة عجيبة فيه
عكس حالو آخر فترة من ارتخاء اعصابو وعضلات جسمو
مخلينو كنو
هزيل
يخلو من القوة
لكنو هو هلأ
حيوان مفترس ثائر
مشتاق يرد للبرية
للحرية
لأي شي عدا يكون
هون
آسير هالجدران الاسمنتية
وآسير وحشية اللي بدخلوا عليه
راغب يهرب
راغب يحطم الجدران
راغب يلعن كل ما حولو
محاول يتخلص من قيودو
محاول ينال هوى الطبيعة
محاول ينشل نفسو من القذارة العم تحيط فيه وعم تغير من طبيعتو
راغب يحطّم شي
ليهون جنونو العم يسيطر عليه
ويحرر نفسو من سجنو هون
واصلو اصوات دبيب رجلين وركض من برا
مدرك همه عشانو جايين
تَـ يتخلصوا منو
إلا بصوت مخيف هازز المكان
مخليه يجن اكتر واكتر
مع صوت الصراخ الواصلو
ليجي حد ينقذهم
فيدفع ويدفع بالجدار راغب يعجّل بنيلو للحرية
حاسس بشعور غريب مع توالي الدقايق عليه
ما هو عارف شاللي عم يجري فيه
ولا شاللي عم يعصف فيه
ليوعى على صوت فتح الباب ورجال جايين يحرروه
لكنهم بمجرد ما حرروه
ضربهم بكل وحشية
قبل ما يفر منهم للخارج المدمر بالكامل
دماء وأشلاء منتشرة وحطام وين مكان
واشجار متفحمة
ما في شي برد الروح
راكض لأي مكان نحو البرية
وعيونو عم تدور اثناء لهاثو
ع مكان يلاقي فيه أمانو ومسكنو
لكنو ما لقى شي
ما لقى غير الضياع والتخبط
ما لقى داخل ذاكرتو
غير فراغ وأصوات غريبة عم تنادي عليه
وكلام عجيب غريب بتردد بذهنو
راغب يتخلص من نفسو
راغب يلاقي حتفو بأي لحظة عم يسرق فيها نفسو
لامح قدامو هاوية
كان من شهور عديدة هو واقف عليها
مو كرمال ليتهاوى منها
إلا ليخفف عن نفسو وجعها
وفي جزء من الثانية
كاد هَ يهوي بنفسو منها لينال منيْتو فيها
ويعانق نسيم البر بسكينة مفارقة روحو لهالدنيا الشقية التعيسة فيها
إلا
بصوتها الأنثوي من خلفو مخترق سمعو…
اكتر فصل متعب
اغلب الاحداث مكتوبة من ايامات رمضان
بس والله ما ودي اصلها ويا ريت اخلصها
خلص هلأ رح ندخل شي جديد ونرد للباقي بعون الله
فكركم ليه العم احمد وباجس مع الخال جلادار
وشو قصد جلادار بابن العتبان
وع وين رح يودي ميسا
وزعيم شو رح يصير فيه
وليه نمر وآمنازر وقفوا مع هزيم
وليش هزيم هددوا ببنتو
يا الله كم الخوجة ظلمت ملك
بحس رح ابكي من هلأ عند كشف الحقائق
ملعونة الخوجة بجد
الفصل الثالث والخمسون
سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة♥️
لن أبري أمام الله من يقرأ ولا يعلّق
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
~~~
راغب يتخلص من نفسو
راغب يلاقي حتفو بأي لحظة عم يسرق فيها نفسو
لامح قدامو هاوية
كان من شهور عديدة هو واقف عليها
مو كرمال ليتهاوى منها
إلا ليخفف عن نفسو وجعها
وفي جزء من الثانية
كاد هَ يهوي بنفسو منها لينال منيْتو فيها
ويعانق نسيم البر بسكينة مفارقة روحو لهالدنيا الشقية التعيسة فيها
إلا
بصوتها الأنثوي من خلفو مخترق سمعو
من مكان بعيد
مربطو مطرحو
"بــدك تــموت يــا مــجـنــون!!!!! تــاركني لمــين؟"
فاستدار بعجلة
مدور ع صاحبة هالصوت الباكي
وسط الليل العم يخيّم حواليه شاكي من فظاعة المقدم عليه برجليه
واعي ع فجأة منو ع دوي محرك الطائرة المروحية
ونور قوي مسلط عليه
من مكان ما
خاطفينو بعيد عن سماع صوتها العم يدب فيه مشاعر الريبة
شاكك هو عم يجن ولا جن وخلّص
هو
استحالة يكون طبيعي هلأ
فارتد خَطف خطوة للخلف تيرحم بحالو ويراجع وضعو
لكن ما عاد في شي يرحم فيه
من تآمر الزمن
وغفلتو عن المكان الواقف عليه
منزلقة رجليه من على حفة الهاوية الملسا
برفة عين منو
وبدون إنذارو على الموت المنتظرو
متهاوي للأسفل
عاجز ينجو بروحو
الحاسسها عم تهوى بقوة للأسفل
لامح وجهها البدري الباكي من الحافة
وهي عم تمد إيدها لتنجو فيه
صارخة بجنون عليه
:
لـــا زعــيـــم!!!!!!
لـــاااااااااا..
لــــ
وتلاشى الصوت عن سمعو
تاركها خلفو تنهار
يا الله
يا خالق الكون
ومدبر أمرو
مستحيل اللي صار قدامها
وشافتو بعيونها
كيف بس
كيف حد يفهمها
ليه
ومليون ليه
باللحظة اللي وصلتو فيها
روحو تفارقها
فتطالع اللي حواليها بشك مو عارفة شو تقلهم واجمة مطرحها
ومحركة إيدها مأشرة ع مكان سقوطو رادة شاهقة
كاتمة حسها
لاااااا
مسـ..ـتـحيل
مستحيللللللللل
هو ما بعملها
هو ما بقدم ع الموت بدونها
فبعجلة رمت حالها بدها تهوى من على الحفة وراه
لليه تبقى والكل ما عاد يعنيلها شي
حتى اللي ببطنها حبتهم من محبتو
صبرت ع مخاطر حملها كرمالو
صبرت على عدم الحركة واخد المثبتات وعزلها عن العالم كرمالو
كرمال تبسطو وتقلو بس يردلها عزيز القوم وسيدهم
"حاولت كون عون للبيت اللي بنيتو إني حافظ على نسلك بغيابك"
بس هلأ شو بدها تقلو؟!!!
تقلو عن شوقها وأحلامها فيه؟
ولا
تقلو عن جنس البيبي
وتبشرو متل ما بشرها من شهور بعد ما عبر عليها بالمشفى
وهو حامل بوكيه ورد
جالس خلفها
وضاممها لجناحو
هامسلها بحضور أهلو وأهلها
بخبر هزّ أركانها هز فيه
من شدة الفرحة لحظتها
بس ألقى عليها هالخبر
:همه مفكرينك حامل بطفل واحد يا قلبي
بس الحقيقة
عكس هيك~~~~~
فصرخت بس وعت عليهم عم يردوها بعيد عن حافة الهاوية
باكية
بجنون
بدها تروح تجيبو
بدها تردو لإلها
فتدفش فيهم عاجزة تنطق بحرف
نتيجة تضخم المشاعر في حلقها من تورم قلبها ع اللي شافتو قدامها
صارخة بصوت بس لمحتهم حولها تكوموا ليردوها للطيارة الجت تردها
لكنها أبدًا ما رح ترد بدونو
أبدًا ما رح ترد وإيدها مش بإيدو
راجية الصبية الوافقة قدامها بجنون: جيـبوووووووه لجنننننن!!!
بدددددي إييييياه هلأأأأأ....
وتخبط فيها
كارهة تتحرك من مطرحها بدون ما تتطمن عليه بعيونها الما عم يشوفو غيرو مصدر لأمانها واطمئنانها بعد رب العالمين
راغبة تتهاوى وراه من الهاوية لتقلو أنا معك لو حتى بعناق الأرواح بعد الفراق
هي شو بدها بعيلة هتكبر والمسؤول عنهم غاب من بينهم تاركهم لوحدهم بهالعالم المخيف المظلم
فتصرخ وتصرخ بدها
تعبّر عن جنون غضبها
لكن في صوت كان أعلى من صوت صراخها
ومرعب كل من حولها
لكن هي شاللي بدو يرعبها
من تهافت اطلاق النار والرشاشات بالقرب منهم
جارينها معاهم غصب عنها للطائرة المروحية
الرافضة تعبرها
كارهة تحلق فيها
ونمرها مانو راجع فيها معاها
فتشتمهم
وتصرخ عليهم
كارهة تعاملهم
محسسينها
اللي راح ما كأنو كان في يوم من الأيام بينهم بعينلها
وهالشي رح يجننها
هدا اللي تهاوى قدامها
كلشي بالنسبة لإلها
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك