رواية رهينة حميّته -100
تاركتو شيري يتخبط مع نفسو، طالب بس يتوضى ويتطهر، فأشرتلو ع ناحية دورة المياة، داخل بعجلة يتوضى وهو عم ينتفض،
مسترجع بشكل فُجائي حالو وهو مستلقى بين ناس كرمى رحيمين وديعين معو ومع اللي حواليهم،
مساعدينو بالتشافي من كسورو
بشرب أعشاب غريبة
متمتيمين عليه اشياء ما كان يسمع منها شي
لكنو مدرك هلأ هي آيات من القرآن الكريم
مقضي أيامو عندهم بين النوم والوجع
لحد ما تشافى بمدة عاجز يستوعب كم كانت
مدخلينو عالم السلطة
كيف وليش،
ما بدري
....
من شدة انشغالو بالوقوع مع نفسو بصراع مخيف
حاير من الكلام اللي عم يسمعو وعم يتكرر ع مسامعو
من أشخاص بشك هو وحدو بسمعهم وبشوفهم
مناه يسكّتهم
من حيرتو فيهم
شي منهم عم يؤمرو بعذاب الناس والتلذذ بعذابهم
وشي منهم عم يؤمرو برحمة الضعفاء منهم
بس،
لكن ما يرحم اللي قِبل يكون عبد مسير عند الاسياد الفاسدين بالحكم بحجة احمي حالي وأهلي،
فأفكار عجيبة ما قد آمن فيها
لكنها صارت قاعدتو مع عدم وجود مرجعية تهديه وتبعدو عن الفتن وطريق الضلال اللي سار فيه
منقهر من نفسو
ورافض
يواجهها هلأ مع نفسو
معجل حالو بالخروج من الحمام ليصلي،
ودهش بس لقى السجادة مفروشة قبالو وكأنو دلالة ليقبل لربو، فصلى وبكى، وهو مش متعجب من كمية الشعور اللي ذاقو، شاكي لربو حالو والأسئلة الكانت عم تدور بذهنو، عاجز يخمن كم صارلو مش مصلي، وكيف من قمة الدين لترك وبغض الدين، حاسس ودو ينتقم ويثأر من يلي وصّلوه لهون،
مخترق سمعو ع فجأة صوت شيري بتحذير: اوعى حد من جماعتك يشوفك بتصلي وإلا هتفقد علوّك...
استدارلها مخاطبها: كيف عرفتيني والباقي جهل فيي، كيف عرفتي ابن مين وكل من حولي جهلني، شكلي تغير، كني وحش ابعد من شكل انسان،
شيري اجابتو بكل برود وهي عم تطالع من نافذتها لبرا وكوب الشاي كلاسيكي عم تحركو بخفة بين أناملها بلا تركيز منها: فيك تقول بصيرة، حاسة سادسة، رغم تغير لون عيونك هل من لبسك العدسات ولا من شي تاني بالإضافة لتغمق لون بشرتك كتير،
ضيّق عيونو حاير في اللي سمعو،
ومش فاهم عليها
سائل حالو
هو عيونو غير ولا همه متلخبطين معو بحد بشبهو
حاسس راسو ضاج فيه سامعها عم تحاكيه: لكن طولك ذاتو
بس زادك التمرن تضخم مخيف. بغض النظر عن هالشي
، معرفتي بفعايل اهلي واطباع الناس في هالبلد خلتني صاحبة بصيرة، عمري ما هو صغير إلا مخضرم للأجيال فعارفة العجب وتلاعبهم بالبشر، المهم نرد لو وين كنا،
وقلي شو حابب تعرف اي قصة فيهم من يلي كنا نحكي عنهم، يا كتر القصص اللي صارت كنها من ألف ليلة وليلة، بس لا فيها شهرزاد ولا فيها شهريار إلا فيها شهردمار وشهرحرام، وضحكت بسخرية، غير حاسة فيه شو عملت بنطق
"شهريار" و"شهرزاد"، من وميض ذاكرتو الردتو للحظات مختلفة بالزمان والمكان، ناطقلها بعجال: احكي اللي بدك ياه، وابدي من وين بدك، بدي انشحن، بدي اثمّن ضريبة الانتقام ع قدر المضرة،
ضحكت عليه شيري ببرود مخبرتو: ع كتر ما رديت حقي بالظلم الظالمين، في لغة خاصة بهالعالم، دعوة ناس بتحقق ع ايدين ناس، والأوْلى ما نكمّل غير من محل ما وقفنا، لكن بالأول كول واشبع معدتك، وصلني عنك من امبارح مش مفطر غير كم شي، وقربنا ع وقت الغدا، فاستريـ .. .
قاطعها بحدة: لا بدي استريح ولا شي، بدي الحقيقة كاملة،
فتنهدت بوجع بهمس قبل ما تحرك عيونها لبرا، راشفة من مشروبها الساخن، من ثم استكملت من محل ما وقفت بسرديتها بخبايا زمان:
كنا بنحكي عن نارت وملاحقة الأقليات ومن بينهم خاصة جلادار الحماه باسم خيْلان، وبفضّل قلك هالشي قبل ما نغوص بوجعات هالراس اللي عم تدفعها بنت خيْلان لهلأ،
شد ع حالو، عاجز يتذكر أي بنت خيْلان عم تحكي عنها، راغب يقاطعها، لكن من طعمو باللي عم تحكيه، آثر الصمت ليكتفي من شرب بحر اسرارها مسلمها كل سمعو وهي مسترسلة بعفوية بفشي اسرارها: فخليني قلك شي يفهمك اللي عم بصير واعقل منيح كل كلمة بحكيها، زمان الأكراد اللي كانوا معروفين أشهر من النار على علم، كانوا يبدلوا ولادهم مع ناس ما حد حاطط العين عليهم حماية لنسلهم في بعض السنين، وشرطهم الوحيدة لترك ولادهم عند غيرهم تكون الحاضنة أم كردية، أو الحاضن أب كردي بحافظ ع تاريخو وهويتو، وياااه لو كانوا الأم والأب من نفس الهوية والانتماء يا خطوة مباركة، لكن اللي فرق وغيّر هدا النهج، في التمانينات، لما تم اغلاق كل المدن ع بعضها، فاضطروا يبدلوا فيما بينهم من غير عرق ودين وطائفة ضمان لاستمرارهم، وللأسف بعض الأهالي ماتوا وما حد داري هل ابنو ولا بنتو عايشين ولا ميتين ومع مين تم تبادلهم، وهدا صحيح حصل بالنادر زمان في حالة وحدة لما ما يلاقي الأب أو الأم حد من عرقهم يحفظ على نسلهم، وضف على ذلك الشركس كمان من قبل ما كانوا يقبلوا بالتزويج لخارج عرقهم، بس لما كادوا ينبادوا ويخسروا املاكهم وتاريخهم هون صاروا يطلّعوا لبريتهم ليصيرلهم وتد متين بالمنطقة، وبطبيعة الحال الأقليات اللي متلهم ومتلنا التقوا والتفوا حول بعضهم مع بعض رجال السنة، وهدا حلف سري غير مكتوب، تفعيلو سهل وبسيط بركز على تقبّل الآخر والتعايش السلمي من خلال التنشئة السوية في الدور والمدارس ودور تحفيظ القرآن لضمان استقرار البلد، لإنو في بعض الأقليات اللي عم يشوهوا بالدين بدعم غربي عم يُقصوا الخاص والعام ويخلي أقليتو وكأنو هي الغالبة والسائدة، فالفكرة يا ترى كم حد من حوالنا غريمنا، وبطلع بالأخير حامل دمنا، شوف اللي قدامك، نمر ابن خيْلان، شكلو هيئتو، ما بخليك تشك في نسلو لخيْلان، طولو لون بشرتو مش مقارب لإلك لحد ما، عزيمتو واصرارو، لك حتى عمك باجس، ولربما هزيم، من سهولة تخلي أبوك عنو، وزيدك من الشعر بيت قرار أمك بزواجك من ميرنار باطل هل يجوز جمع بين الأختين، و.. .
فورًا قاطعها بذهول وكأنما عقلو متذكر مين هي بنت خيْلان لوهلة:
كيف؟
ما قدر يصدق اللي عم يسمعو، طالعين عيونو من مكانهم عاجز بمين ومين يركز، باحتمالية قرب نمر وباجس لأمو من ناحية الدم والعرق، واعي ع أجابتها للي بدور ببالو بدون ما يدرك هو عم يسترجع ماضيهم بالتدرج: انتبه ع شي واحد انا قلتلك انتبه، لكن في شي واحد باصمة فيه، ومتأكدة هو باسم خيْلان، منا وفينا، ومعاداتو مع أهلو كانت ع ورثتو وقصص تانية، لكن هو رضع منهم واخد اسمهم الوهمي، هتقول اختلاط انساب، بقلك اه ودينكم اباحو لحد ما يزيل الخطر ويرجع الطفل لأهلو او ينكشف الشي فيما بعد وعدم حرمانو من ورثتو من أهلو إن أمكن لإنو الضرورات تبيح المحظورات، لكن وضعنا معقد هيدمر دور، ويرمّل نساء، ويهدم مجتمع وينشر الفتن لو انكشف، فالضرورة بتاخد بقاعدة الضرر الأكبر يدفع بالضرر الأصغر، فباسم انكشف أمرو بس بين كم شخص من بينهم، بما فيهم زوج أختو الملعون، فجن جنونهم وقامت بيناتهم
البعض بفكر بس عشان انصف أخوة هودة اللي حبها مدري ع شو مطموس النظر، لكن الحقيقة كانت مخاوف البعض يكوّش ويشارك الأكراد مالهم
بس باسم ما بفكر هيك، إذا هتقلي هو ابن مين هقلك أخو جلادار، لأجل هيك حماه رغم اختلاف الدين والهوية تبعتهم بالفكر والى آخره، فحواه باسم وهو برا بأمرو لهوْدة اللي شو كانت تفكر، إنها بهالحركة هتكون شي وشويات، مخبيتهم في سرادب بيت أهلها، اللي وأخيرًا اجى منها نفعة لتكافئ فيها زوجها من وجهة نظري، فيدوروا العسكر عليه بيت بيت، لكن بلا جواب، لإنو بيت هوْدة مهجور فعليًا، لكن الجد باسم كان يستخدمو لأغراض ما حد لهاليوم بدري شو هي، وهدا كلو كان ب87،
كرر وراها بسرو
بالسـبـعة وتمانييييين؟!
قشعر بدنو عند ذكر هالسنة، متذكر التقارير اللي كان فجر امبارح يقرأ فيها بعد ما فتح الحقيبة السرية الارسلو إياه الإسكندر ليفضح فرعنة وعنجهية أبوه، محاول يجمّع جزئيات اللي صار،
حاسس خلص بدو استراحة محارب،
كرمال يملي معدتو ويشحن حالو ليشتغل عقلو صح،
فبعجلة استوقفها نازل آمر رجالو بسرعة لبيتو اللي بالخلا يجيبوا كلشي ع طاولتو هلأ،
متحرك مطرحو شمال ويمين وهو لوحدو بإحدى الغرف، بدو يستوعب اللي سمعو، راجعة فيه الذاكرة بالدقة لفجر امبارح وهو قاعد مش قادر يتحمل،
كنو في جرعات من شدة الفضول رح تفجر عروقو،
فيحرك عيونو وهو عم يطالع حواليه بعشوائية مدرك الظهر شارف يطلع وقتو، فهرول للمصلية يصلي، ويحوقل، قبل ما يرد يطلع ياكل غير لامح شيري بالأنحاء، فكاد رح يسأل عن غيابها، إلا بوصول طردو مع رجّالتو، فبسرعة، سحبو
داخل لإحدى الغرف دام شيري تاركتلو يتصرف براحتو، وبعجلة
اختلى بالورق المعروض قدامو بعشوائية مع سيديهات وفلاشات وكل ما يلزم لاستخدامهم مع لابتوب صغير، محاول يعجّل حالو بقراءة اللي وقع قدام عيونو وبين إيديه
لامح شي متاكل ورقو
وشي باهت نصو من مضي السنين عليه
وشي متل ما هو كنو ما مسو عجاج السنين
ساحرتو ورقة مكتوب فيها بخط الإيد:
احميها عشان نحمي اللي حواليكي
وكلامي ما بتكرر لو تكرر وحاولتي تفتحي تمك نهايتك ع إيدي ام الإسكندر
وانتهت الرسالة بهالكلمة
مسترسل للي خلفها
قارئ رسالة وداع باين فيها احدث من يلي قبلها
ومكتوبة بلغة غير مفهومة غير كلمة وداع وبقع ع الورقة واثار دم
، فلفها لامح معها ورقة مترجمة
بخط اليد من جديد مدرك عملة الإسكندر المعني يفضح أبوه ع الآخر عندو تـ يتفضحو قبل ما ينقتل منو ولا ع إيد غيرو،
رامي الموضوع خلفو
قارئ فيها بـ نهم:
****
أمي، لقد رحلتِ وتركتِني خلفك أواجه هذا المصاب وحدي.
كنتِ ترشدينني حين تحل العتمة،
أما الآن، ومع غيابك، من يعينني على رؤية النور؟ وأنا عمياء الرؤية، وعقلي مضلل بأهوال الشيطان.
لديَّ ابن أحبه كثيرًا، وددتُ لو لم أكن أُطيع زوجي في كل كلمة، لكان الحال أفضل الآن.
لم أدرك ذلك إلا بعدما جعلنا نسير جميعًا تحت وطأة غضبه.
وفاة ابنتنا مارينا مزّقت أرواحنا وجعلتنا بلا روح. زوجي لم يخبرني، ولم يسمح لي برؤيتها هي والمربية بعد أن قالوا إنهما توفيتا في حادث سير مأساوي على يد مجرم إرهابي فارٍّ من القانون.
لكن قسوته معي، وغضبه الدائم، وخيانته المستمرة على العلن، جعلتني أشك أن موت مارينا لم يكن كما قيل.
ومنذ تلك الفترة أصبح يتحكم فينا كأننا عبيد لديه. لم يكن الحال واحدًا بيننا، فأكثرنا تضررًا كانت ميرنار.
حطّمها بالضرب الوحشي، وأجبرها على أفعال شنيعة. حرمها الطعام والخروج حتى كادت أن تموت عدة مرات.
ولم أصرخ... لأن اعتراضي كان سيؤدي إلى قتلي حتمًا.
لقد احتجزنا في تلك المزرعة البعيدة، ووضع حراسًا حولنا هنا في فرنسا.
وحتى الآن يحاول إجباري نفسيًا دون أن يسألني، على الاعتراف أن ميرنار ليست ابنتنا... لكني أرفض الخضوع له، أرفض أن أنكر ابنتي.
هي ابنتي، مهما حاول إنكار ذلك.
أمي... قدمتُ لك العون حين كنتِ على قيد الحياة، فأين عونك الآن؟
الموت أصبح أقرب إليَّ منكِ.
أنا بائسة جدًّا... أريد الموت... و
وتلاشت الجمل، متنقل للرسالة الـ وراها محرك عيونو فيها بفضول لامح أخبار وعناوين صحف قديمة كتير بعام 1987 عن قصف ومحاصرة مدن، قتلى وموتى، مجاعات، طالت لشهور، هرب اهلية، ومحاربة الأكراد والرغبة في طردهم من البلاد من النخب الحاكمة، وتكرار اسم جلادار بعدة عناوين والخوف من عدم ايجادو وخروجو ع الساحة السياسية، شاكين هو ما زال بالبلاد، بمكان ما،
قارئ بلاغ في إحدى أكبر الجرائد في هداك الوقت، المعروفة باسم "عرب"
"تقول بعض الأنباء إن جلادار تحت حماية أهل بلدة نازدار، ولهذا تم حصارها مع بقية البلدات المجاورة. تشير الأقوال إلى سقوط عشرات القتلى وعشرات المصابين، مع شحٍّ في الطعام والغذاء، إلى جانب فرض حظر تجوال. بحق الله، من أجل العثور على شخص واحد تُبادُ مجتمعات بأكملها؟ أين الضمير العربي؟ أين الضمير الإنساني!"
وتلاشت الكتابة مطالع ع اللي خلفها، وكتابة بخط الإيد تواريخ واسماء وايام، ودواير ع عدة أنباء، واصل لوراق غيرهم لامح صور لطفلة جميلة جدًا قاعدة بحضن الخال جلادار مكتوب عليها ملكجان، ومن وراها عام 1988، فيتقلب ويحرك بالوراق اللي قدامو لامح تقارير عسكرية من هديك الأيام كلها مكتوبة كذلك الأمر بخط اليد وشي ع جهاز الطباعة القديمة، قارئ أحدهم
"وردت إلينا أقوال تفيد بأن جلادار يسكن في أحد بيوت خَيْلان. وبناءً على ذلك، تم تمشيط المنطقة بيتًا بيتًا عنوةً عن الأهالي، ولم يُعثر له على أثر. لكن أحد مخبرينا أبلغنا أنه رآه خلال عمله الميداني في ذلك الحي، إلا أنه لم يستطع تتبّعه بسبب المهمة الموكلة إليه. لذلك، صدرت الأوامر بتشديد الإجراءات واستخدام العنف حتى يتم تسليمه إلى قبضة الأمن تمهيدًا لمحاكمته،"
وشال الورقة منتقل للي تحتها لامح فيها صورة فتاة جميلة بالشكل مكتوب تحتها وئام .. .
مرتجفة إيدو ع فجأة، بس قرأ الاسم مشقعر بدنو، قاذف الورقة بعيد عنو ماسح ع وجهو ورقبتو من شدة ما انتفض جسمو لذكر هالاسم اللعين، محاول يشتت حالو وفكرو بورقة غيرها مأجل قراءة ورقتها، لكنو ما قدر مفضل قراءتها، وشل مطرحو، بس قرأ إنها كانت هي اللي تبلّغ عن أي تحرك مريب بمنطقة نازدار، فيقرأ ويقرأ بالمعلومات المذكورة عنها بخط إيد،
"هي لا تتبع لأي جهة، لكنها أرادت تصفية حسابها مع أشخاص مجهولي الهوية. كذلك وصلتنا معلومات تفيد بأنها أبلغت عن شكوك تتعلق بالطعن في نسب ابنة أحمد خَيْلان، المنسوبة إلى القيادي الكبير جلادار، وبناءً على ذلك، دُوّنت هذه الشكوك في الملفات السرية، وأُدرجت الفتاة تحت المراقبة منذ ذلك الوقت."
فطق رقبتو محاول يربط كلام شيري بكلام نارت وجود بنتو هناك وموت مارينا بنتو ومربيتها، عاجز يفهم بقية الكلام،
محلل باللي مسترجعتو ذاكرتو بدون ما يوعى
....
محاول ع فجأة يربط تدخل درصاف بقصتهم، ومن ثم ظهور الخال وتشغيلو معاه لينتقم منو ويكسرو، وفق ما ذاكرتو عم تتذكر بعض المواقف الناقصها كتير تفاصيل،
ضارب جبينو العاجز يلاقي طرف الخيط محرك عيونو بتخبط وهو عم يطالع هالوراق مخطط بدو يسمع شي من بقية الملفات الصوتية الما سمعها من امبارح، إلا عيونو بتقع ع اسم "شرمين"،
فبعجلة سحب الورقة، قارئ شيء يا دوبو واضح وبدو حتى عدسة مكبرة لينقرأ لامح شي عجب العجاب فيه بس لف الورقة ع ظهرها قارؤو بعجال: لا أحد يعرف شكل شرمين، فقد كبرت بعيدًا عن والدها رغم الحب الكبير الذي كان يكنّه لها. عاشت في ربوع بلاد فارس، ويقال إنها تشبه أمها، تلك المرأة التي التقى بها والدها في "بارس" خلال زيارة سياسية، في إحدى لقاءات المعارف.
كانت الأم ثرية لكنها غير معروفة خارج وسطها الضيق، ومن النادر أن تشارك الناس أو حتى أصدقاءها مناسباتها. وتقول الأقاويل إن ديانتها زرادشتية.
وهناك شائعات تقول إنها جُلبت إلى البلد بعد زواجها من السيد جلادار، ورغم ذلك لم يُحتفل بزواجهما، وإنما نُشر الخبر بين الناس دون مراسم.
دائمًا ما تكون برفقتها حماية مشددة، خصوصًا بعد مقتل والدها الذي لا يعرف أحد مذهبه الطائفي، بل حتى انتماءه الديني كان غامضًا؛ إذ كان يعلن الإسلام، لكن معتقداته كانت محرفة لا تمت للإسلام بصلة.
وهناك بعض المخططات الخارجية لإسقاطه؛ لأنه لم يكن يسير وفق أهوائهم. أما ابن عمه، فيسعى لكسب رضاهم ليحلّ محلّه،
فترك الورقة متنقل لغيرها قارئ بمعلومات بعضها واضح الخط وبعضو التاني لأ، لكنو مسترسل لقراءة ما مكتوب باسهاب عن المدعوة "شرمين"
متيقن اللي كاتب كل هالمعلومات محقق خاص من دقة اللي مكتوب ومصداقيتو، مسترسل بقراءة المكتوب
مدرك هي بعد هالأحداث تطلقت، وما حد بدري عنها وين بسبب أحداث اللي صارت وبروز جلادار خف، تارك الحكم بالعلن لغيرو لكن المحقق يشك بعكس ذلك، متوقع عم يعد لشي كبير، مستكمل كلامو عن زواجو وقربو من السيد نارت وزياراتهم المتبادلة، مستذكر ع فجأة كلام سمعو من فم سيدة حانقة
"ما تنسى ابوها حاططها ع كفوف الراحة
وصاحب الخال جلادار
والأهم ابن درصاف بدو إياها"
طيب كيف ميرنار مش بنت نارت وفق ما هو عم يستشعر، ومذكور ملكجان احتمال بنت جلادار، ومرتو حصل معاها شي في ذات السنة
بس لحظة هي ميرنار بنت مين؟!!!!!!!!!
يا الله بدو يطرق راسو بالحيط، محاول يلاقي طرف خيط ليلتقي كلشي قدامو،
مكمّل بتفقيد كلشي عم يقع بين إيديه، لكنو عاجز يصل لشي يريحو
مستعين بحد عبر التليفون ليجيبلو تاريخ ميلادهم ووين ولدوا خلال دقايق معدودة،
بالفعل تلاتة دقايق إلا كان تليفونو عم يتنتن
كاعلان لوصول المعلومات الطالبها
فبعجلة فتح تليفونو
قارئ الـ.. .
يتبع.. .
الفصل السابع والسبعون
رباه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة♥️
~~
فبعجلة فتح تليفونو
قارئ المبعوت لإلو
مرة
ومرتين
وتلاتة
مدرك مليون بالمية
ميرنار انولدت قبل ملكجان بالعاصمة ولادة منزلية
مش بالمستشفى متل ملك، بفارق أشهر بسيطة
فضغط ع جبينو
شاكك بأصل التفاصيل
مستحيل يصدّق
كيف
ميرنار تكون أكبر من مرتو بفترة
وشكلها بوحي إنها أكبر منها بكم سنة مش بكم شهر بس
والأهم من هيك
شيري بتقول هي مواليد سنة 87 وفق اللي ذكرتو
فيبقى عمرها بيكون 24
لكن لا لا ومليون لا
في خلل بتسجيل السنين
لوحدة من بينهم
والأكيد مش ملك
دام كان
عمرها بس تزوجها 21 وصارت 22 وهي ببيتو لكن هلأ مليون بالمية نازلة ب23 لو حسبها صح
فبعجلة حسب من هالسنة ليومهم
1987
ناقص 2011
يساوي 24
يبقى
هي لما تزوجها كان عمرها 23
فكبروا عيونو ع فجأة
مدرك هو بلّش يسترجع اللي راح منو بشكل كبير جدًا مع الذكريات والمشاعر المتعلقة فيهم
قايم من مطرحو
حاير باللي عم يمر فيه
محاول
يدوّر بين اللي عارضو قدامو ليصل لجواب كافي شافي
يريّح بالو فيه
من تداخل التساؤلات المعقدة اللي شي منهم قدر يمكّن اللي قرأو وسمعو بخصوصهم وفي اشياء عجز لهلأ يشبكها باللي عرفو
حاسس ضروري هلأ ينهي هالموضوع
فيضغط ع حالو
محاول يجمّع أكبر قدر ممكن من المعلومات والشكوك ليطلع بتحليل منطقي
لكنو عجز
معجّل حالو ليستعين
بـ"شيري"
السارحة ببعيد
وهي جالسة قبال شاشة التلفزيون بتغندر وغير
غير مركزة بالفيلم الكلاسيكي المصري العم ينعرض قدامها محركة إيدها بخفة على فرو قطتها الشيرازي، من خوفها ليصير شي بالجد حكيم ومرتو وضغيم وهمه بطريقهم لعند ميسا وبناتها
عاجزة تستوعب، وتفهم شاللي غيّر عقلية الجد وخلاه يستعجل بطلب مساعدتها بشي واحد بس
وهو تأمين وصولو مع مرتو وضغيم لعند مرت ابنو وأحفادو، محاولة تربطو بجية اللعين هـ.. .
إلا بصوت أخو اللعين وهو عم يسألها
بانفعال هز كيانها هز فيه: ميرنار بنت مين؟!
فردتلو مباشرة هي عم تحط إيدها ع قلبها بتنقوز: ohhh mon Dieu يخرب بيتك نقزتني،
ما همو اللي قالتو جالس قبالها وهو عم يعجلها:
بسرعة فهميني و.. .
قاطعتو وهي عم تلتقط أنفاسها من نقزتها منو: بس التقط انفاسي الأول، وبلعت ريقها مريحة نفسها ع ضهر الكنبة وهي عم تحاكيه بكل بساطة...
~~~: بنت شرمين وجلادار،
فبلّش دغامو يحلل ويحلل متذكر ع فجأة جملة سمعها من تم الخال جلادار بأحد جلساتهم المغلقة أيام ما كان مسؤول ع بعض المناطق بشرق بدل جنوب البلاد نكاية بنمر
"أحمد ابوها ما حد رفع منو غيري، وحط هالشي ببالك منيح، ودامني وراه ما حد رح يكسرو لا إنتا ولا غيرك"
...
فهز راسو
مدرك هلأ سبب رفعو
وراها شغلة امتنان مش أكتر،
ناطقتلو شيري ع فجأة: إنتا مش هدا اللي لازم تهتم فيه هلأ الأوْلى تعرف حكاية مرتك مع شرمين، ومعاكم... ومع حاكم البلد اليوم،
معاهم، ومع حاكم البلد
خير
اللهم اجعله خير
هي شاللي مورطها معاهم ومع حاكم البلد
غير ورطتها مع هزيم وأبوه،
فحك جبينو
باصم
شكلها القصة طلعت كتير كبيرة وأكبر مما ظانن ومفكر بكتيررر..
حاسس ع فجأة من قوة جريان دمو هيتفجر مطرحو،
فقام ع رجليه
متحرك بتخبط قدامها
منتظرها
تقتلو باللي بقي عندها بخصوص معذبة خيْلان، والمدعوة شرمين وحاكم البلد، لكنها التزمت الصمت حارمتو الانفراجة من الضيق العم يضيّق عليه حالو
فالتفلها معجل فيها لتنطق بقية التفاصيل، لكنها ابتسمت بمرار مبشرتو بكل بساطة: التكملة ما هي عندي، كل اللي بعرفوا بهالموضوع اللي بقرّب منو بنقتل، وشرمين بقت بلا حد وما حد بدري ليه رجعت ع الساحة فجأة والأهم من هيك حاكم البلد اليوم بكون أخوها من أم تانية والأهم بخصوصو إنو هو اللي رد الحكم رغم كل الأزمات اللي حصلت،
بعيدًا عن الحكم والخ
نرد للمهم
بخصوص أختو شرمين وملك
هل هي بنتها ولا مش بنتها
انا اللي
متأكدة منو وبعرفو ملك مش بنتها ابدًا
لكن اللي استغربتو من يلي سمعتو من جدتك ردينة قبل ما تختفي عن الساحة
خلال تبعبعشي حول مرتك وسؤالي عن أي طفلة كانت قريبة منو
"للخال جلادار"
قالتلي زمان
لما كان الخال جلادار يزور جدك شاهباشا مرات في طفلة تكون معاه اسمها ملكجان
فكان جوابو المعروف قدام اي حد بشوفها عندكم معو
إنها هي بنت صاحبو العزيز عليه جاي من محافظة تانية
ليتركها لكم ساعة ليقضي حاجتو ويرجع ياخدها، فتلعبوا معاها لو شوفتوها،
فأنا هون بلّش الشك يخربط الدنيا عندي
طالبة لو في إلها صور من معرفتي ردينة كانت تحب للذكرى تاخد صور
فكان في صور إلها
حاسستو عم يضيع معاها بالتفاصيل
سائلتو ع فجأة:
ما بتتذكر الطفلة الكنت تقعدها بحضنك وإنتا عند جدك شاهباشا وتحب تضلها تبوس فيك وتلعب معك وإلك ألبوم كامل معاها
هي نفسها اللي كنت بقلك عنها
بتبقى بعد ما دورت عنها
هي نفسها مرتك! وصورتها ما زالت عندك وأمك غصب عنك أخدتها لتحطها بالألبوم من غيرة ميرنار منها هي وستيفاني راغبات يسمروا حالهم عشان تعجب فيهم من تباهيك بسمارك وإنتا وحبيبة قلبك ملكجان
هدا الكلام من جدتك اخدتو
ضاحكة بمرار كيف دار الزمن وأخدتها
فضحكت عليه غامزتو ع شقاوتو
لكنو هو ما بادلها الضحك
راجع لمطرحو
من شعورو
ضاع وضيّع معاها
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك