رواية رهينة حميّته -113
ابيض عيناه من الحزن وهو كظيم
والله كدت افقد نظري من بكاي عليكم
فالله يجعلني ما شوف فيكم ضيم يا يما
بعجلة رفع إيدها يقبلها وهو يكمّل عنها:
آمين
ومباشرة بس تذكر همه وين
لف بدو يخبرها عن حفيدتو
إلا بملك وهي حاملة بنتهم واقفة خلفهم
عاجزة تصدق شكل العمة ميسا الكانت كلها جمال ودلال
تحولت لشبه انسان
ممتلئة الدموع بعيونها هايبة تقرب منها
لكن صوت بانة ومسك وهمه عم يركضوا لعندهم خلوها تنفلق لنصين من جواتها
يا ويل قلبها عليهم
كيف صاروا نحاف واطول
فانهار زعيم بس لمح تغير ونحافة خواتو
متهاوي على ركبو
عند رجلين أمو طالبها:
يما
طلبتك يما
سمي عليي
...
ادعيلي
ليعيذني ربي من قهري
وكسرة قلبي على حالنا وعمرنا اللي راح
بسبب اللي مني وفينا وحولنا
...
فسمت عليه
وهي عم تطبطب بخفة ع كتفو
عاذرتو من رحمتها فيه
لتبشرو ع فجأة
بشي تتنشلو من قهر روحو عليهم:
الفصل الثامن والثمانون
سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
♥️قراءة ممتعة♥️
~~
فسمت عليه
وهي عم تطبطب بخفة ع كتفو
عاذرتو من رحمتها فيه
لتبشرو ع فجأة
بشي تتنشلو من قهر روحو عليهم:
اي قهر وربك ردلك ولادك لعنا غانمين سالمين وبحضننا
زعيم ما صدق شو قالت
رافع عيونو لإلها
مستكملة بكلامها لملك اللي فرغ فاهها من الصدمة
رادة مكررة ذكر ولادها بكلامها لتأكدلها صدق كلامها معاها:
قربي شم ريحتك وضم حفيدتي قبل ما تركضي لعندهم لتشبعي من ريحة ولادك،
ملك لا إراديًا نزلت دموعها سائلتها بخوف:
خالة ما تلعبي بعيارات قلبي
ولادي عن جد تحت..
الخالة ميسا ضمتها مع طفلتها وهي عم تحلفلها: يمين بالله أجوا مع رجالكم
قاطعها مباشرة ادغار الواقف بعيد عنهم بكم متر احتراماً لخصوصيتهم مع أهلو اللي هودوا وراهم بكم دقيقة:
اي رجال منا؟!
اجابتو بتخبط وهي عم تبعد عن ملك لتضم بناز منار:
جدك وابوك و.. .
وما لحقت تبشرو إلا هو راكض لتحت قبل اخوة وامو ومنيرة وملك المحمولة ع ايدينها، الركضوا وراه بعد ما حيوا ام زعيم وخواتو بأدب
كرمال يروا عطشهم باللي إلهم
صارخ مليك أخوها بس لمح ابوه منطنط من الفرحة
ملتمين حولو
عدا ملك العاجزة تقرب اكتر من المدخل غير مصدقة طفلينها عندها
معقول
معقول كلامها قبل ما تمر ع عزاء نارت وابنو الاسكندر مع زوج رناد ابن عيلتها خيْلان
جاب أكلوا
ليرد ابنو وولادها معو من عند مرضعتهم البدوية الموجودة عند بني عتبان
رافعة راسها بعدم تصديق
منذهلة
لحظة ما عيونها لمحوا أختها دانة العم تسند حالها ع خطيبها المدعو باحس
مغمى عليها
من شعورها هي يا جنت او رح تنجن
من استحالة كرم الحياة معها بأيام قلال
وعدم تصديقها لتأثير كلامها ع زوج رناد
اللي
من لحظتها نصرها وراح يردهم ويقابل حماها مزار
اللي قلب البلد ليدري وينو
...
طالب استوقاف السيارة الراكب فيها مع زاجل لحظة ما وصلو
طالب منو
يتكلموا كلام كبير ع جنب
ولحظة ما توقف قبالو ملبي طلبو
كانت عيونو عم يتطاير منها الشرار
رافع إيدو ليصفعو صفعة تهدم فيه كل الاحترام اللي بينهم لكنو سرعان ما تراجع ناطقلو بغل:
انا ابني برحم أمو كنتوا عم تتساوموا عليه
وأنا اللي كنت سترك وغطاك يا ابن سنجقدار
جزاتني هيك
كل الشكر لبنتنا اللي فتّحت عيني
ع الحقيقة الكاملة اللي كنت جاهل فيها..
صدقني كنت شوف عيلة خيْلان ما فيها خير
اتاري الخير ماليها
وانا إللي إلي بعرف كيف ردو ع طول عندي
وساعتها الحساب ببلش بيننا
وع حرمان مرتي من الخلفة هدا جرم كبير وعليه حساب اكبر من حجمو.
حينها
هه
ابتسملو ابو زعيم باصفرار وهو عم يكبت شعورو بالعار
منذرو باللي جاي لو اقدم ع اللي ببالو:
ما تعقدها والحال مش سامح
بدك تكمّل باللي عم تفكر فيه بضرنا
تذكر قصة حرق الخيمة و.. .
قاطعو أبو ستيفاني بحرقة:
شو قصدك يا مزار بتلقيح هالكلام؟!
شو قصدو بهالكلام
هه
ايه يتفضل
يسمع المخبى عنو من ما يقارب 12 سنة:
ناسي بنت الغربال اللي انقتلت مع أمها كرمال شب وصلّهم من أخوها وأبوها
وطردناهم من البلد
اربطهم بآمن وطارق ابنك
وروحة مرتك وجيتها ع المنطقة لعنا كرمال تطمس سيرة ابنك وأخوها وتشوف بنات للتسلاي لرجال عالمها...
صحيح ابنك مالو دخل باللي صار
لكن آمن ابنك غصبو يوصلها
رغم رجا البنت من معرفتها أهلها ما بتحملوا هالقصص هاي
ومحسوبك اللي صار
من غيرة مرتك
...
فضاج أبو ستيفاني
راغب يهرب منو
وصدى ردو الأخير عم يهز عالمو وكيانو
من غيرة مرتك
من غيرة مرتك
من غيرة مرتك
حاسس مو قادر يتحمل
يبقى لحظة هون
ودو يختلي بنفسو بعيد عن هالعالم الزائف العمر كبر فيه
وداد
يهشّم راسو من المواقف الكان عاجز يفهمها ويأول سببها لكنو قادر هلأ يفهمها بشكل كامل
مسترجع إحدى جلساتو القريبة مع شاهميران كرمال بعض المواضيع الحساسة مخبرتو لحظتها:
اللي بصير تدخل إلهي ليرد حقوق الناس المظلومة...
متل ما ساووا بالناس بخرابان بيتهم
يجي الزمن ويلف عليهم باللي بشوفوهم لعبة بإيديهم.... تذكّر
هدول تحت عيون باسم
كيف هيك وصل لعندها وبهالسهولة هاي بدون ما حد يدري عنو~~~~~~~~
صحصح وافهم خلاصة كلامي
اللي حرقوا الخيمة، طرف بقصتها لمرت آمنازر المقتولة بدون دليل، فاشبكهم ببعض، هتفهم هي تصفية حسابات بين الأخوة والخوات ع الحكم، آمن ما بنسى خيانة آمنازر لإلو بوقفتو مع هزيم، وهون مربط الخيل و~~~~
شو وا
خلص
خلص لا عاد بدو يعرف ولا عاد بدو هالعالم، بدو يهج الليلة من هالبلد يروح إن شاء الله ع تشيلي ولا حتى ع جبل طارق ولا حتى ع استراليا ولا يبقى هون كمان لحظة،
ياخد اللي إلو بعدها بالطقاق بأهلو ونسوانو وقرايبنو والدولة وصحابو،
متحرك بعجلة وهو غير هامو الاجراءات العم تصير من حولو واعي ع العم مزار عم يمشي بجنبو، لكنو التف عليه كاره يمشي جنبو، متراجع لحظة ما حس جواتو كلام لازم يِسمْعو إياه
مأشرلو ليكمل معاه بسيارتو، فسايرو العم مزار راكب بجانبو وهو عم يسمع صوت انفاسو الغاضبة من بين كلامو معو بعد ما طبق الباب:
طلّع اللي بقلبك يا ابن سنجقدار، ما تخبي شي، و.. .
قاطعو العم مزار بغل: بدك قاطعك وتجننني لطلّع اللي عندي
اه تفضل اسمع، كلنا بهالبلد بنشوف العجب وبنعمل الأعجب منو لكن ستر ربك هو اللي سترنا، ناسي تدخيل الخوجة من طرف مرتك للبلد، متذكر ولا لا،
انا بس اشتغلت مع الغضيب ابني انكشفتلي كتير اشياء بالقصد ولا بالغلط،
متذكر كيف كانت الخوجة ست طيبة ومحترمة وما في أحن منها وتدخل الدور لترد الناس للدين، وهي من غير دين،
كيف تغلغلت بعيلة خيْلان الما ردوها رغم عدم اقتناعهم بدين ربهم الحق اللي بدهم إياه أهلك ع هواهم وكيفهم،
فمرتك بتدري وساكتة، بتعرف ليه؟! عندك فكرة ليه؟! لإنها كانت سبب وإيد باجهاض كل طفل تحمل فيه من الخال جلادار، وزيدك من الشعر بيت عشان ما تقتلها الخوجة حرمت مرتك الخلفة متل ما صار ببنتي، فعشان ما تنقتل مع ولادها قبلت بحرمانها الخلفة وتساعدها بدخول البلد عنا، ليش ما بعرف ولهلأ ما بعرف، يا أبو ستيفاني،
تنهد أبو ستيفاني وهو كابت لسعة صدرو، معجل حالو ليصل عزا نارت وابنو، ناطقلو ع فجأة: ولا رح تعرف الخوجة كتاب مسكر،
قاطعو العم مزار باشمئزاز: كنت بتعرف هي مين وكنت ساكت ع غش كل هالسنين،
هه ساكت ع غش ولا ع خداع، مش فارق، مجيبو بخيبة أمل:
انا ما عمري شفتها لأعرف إنها العمة شرمين، احفاد اخوتها ما بعرفوها إلا بالنادر، لكن بس اختفت بنتنا بنت احمد من عندكم وهي حامل دريت العجب من أمك وشاهمير وانخرست، وبكل مرة رح انخرس لإنو فتحة التم بتفتح بحر من الدم، انا ما تخيلت أمك يا مزار تكون واصلة ومقربة من شرمين، كنت جاي ع المستشفى اتحمد ع سلامة بنتنا اللي هي كنتك بعد ما عرفت هي اجهضت
فشفت أمك دخلت قبل جناحها لجناح الست اللي جنبها وما طلعت بسرعة، وبالصدفة سمعت الممرضات وهمه عم يتوتوتوا عن اسم هالشخصية المهمة فعرفت في شي عجيب، فانسحبت من المستشفى
وفي علامات استفهام كبيرة عندي
للاحق باللي بجري رحمة فيك ليكون في موضوع بدو حل واكبر منك لحلو وادفنو بأرضو لطف من ربك
مدرك كتير خيوط عم تتشابك ببعضها من مراقبتي كلشي مدرك في شي بين ولادي وبنتك
فمن يومها صرت راقب تحركاتها وعرفت اشياء ما بتهمني عدا ذكر انتهاك حرمة بنتك
فتسابقت مع الزمن من معزتي فيك لأطلبها منك بعيد عن وساخة مرتي وأخوها آمنازر معاها، فكنت دايمًا لو بدري شي رح يمسك كون بالمرصاد بالعلن ولا بالخفاء، وع قصة الخيمة خلتني اتريح من ابوي، فأنا رح حطك بالصورة بنتك الليلة مسفرها معاي ما بحقلكم تطالبوا بشوفتها حرمتوها هناها حتى وهي بعيدة عنكم،
فانتو من قبل هالليلة بعاد عنها وما حد أصلًا تذكر يدقلها
فهي حالها كل يوم كما يلي بس تقعد تبكي، نحفت كتير، شحوب صايبها، كارهة تقابل الناس، فكرة تفقد ابنها بهالطريقة الوحشية وهي لحالها محرومة من ذريتي رح تقتلها، لا ام لا اب لا خوات حولها، واللي ضرها اخوها، انتا شو عامل بخلفتك يا مزار
كان كل خوفك تما يضلوا ولادك قمت
علمتهم الدين خوف فتن الزمن
وشوف بالأخير وين وصلنا انتو وأنا، و.. .
وتلاشى صوتو بعدها تارك المجال للعم مزار يعلق ع اللي سمعو، لكنو العم مزار اكتفى بالصمت، رادد مكمل كلامو مخبرو فيه ع فجأة: الفرق بين مرتي ومرتك
إنو مرتك ما عملت السبعة وذمتها متل مرتي معي اللي ما خلّت شي يعتبها بدون ما تخونني مع رجل تاني حال اهلها ولله الحمد
في حين مرتك يا ابن سنجقدار
حمتك بكل ما بتقدر من خلف ضهرك رغم محاولتها لتحمي وتحافظ ع خلفتها عكس مرتي اللي لتحمي خلفتها كانت تغشني من ورا ضهري كرمال ترضي أخوتها وما تنضر منهم، من معرفتها أنا صعب ضري من حجم ثروتي وعلاقاتي برا وجوا مع عرب ولا غرب، لكن انتا كل من حولك ذئاب بتنهش من أهلك وأهل مرتك ما بضروا لا بالضهر ولا بالوجه، بحال سبيلهم حقانيين، بدك نصيحتي اطلع من البلد ولو ما طلعت انتا وابنك رح تنقتلوا أنا بقيت عشان الجزء الباقي بقلبي لباسم خيْلان ورغبتي لأقف معو بردع كل مين بدو يقتلوا ذريتو ويهتك عرضو، لإنو اللي عم يتأمروا ع أحمد ابنو
أخوتو، بس دروا هو اللي بدّل بضائعهم بالمخازن قبل ايام بسيطة من الانفحار كرمال ما يتضرر بسبب محاولة تدميرو ع إيديهم من خلف ظهرو فردلهم كيدهم بحركة بسيطة بصنع إيديهم،
فتخيل القرف اللي بصير، وما كشف هالشي غير أمير ابن وئام اللي احنا فكرناه مات
لكن ربو نجاه بآخر لحظات ليعيش بإعاقة ع الكرسي، فشتان بينو وبين أخوه مجد، سبحان اللي خلق وفرّق، وعان العم حبيب والجد باسم ليعرفوا وساخة هالذرية، فأسمعها مني هج من هالبلد
صدقني المخطط لهالبلد اكبر من حجمو، سامعني
سامعو؟!
بلا شك
لكن هل مؤيد الأخد بهالاقتراح
هه الله العالم
فطالع حولو
مجيبو بهدوء: لو طلعنا كلنا مين رح يبقى منيح البعض يطلع ليبقى نسل لهالبلد بدون ما تنابد الأمة...
لكن كرمال الوحوش ما تاكل الباقي نقدّم اللي بنقدر عليه وإن متنا شهدا بنكون بعون الله، هو في اجمل من الشهادة، عشنا وتكرمنا بحياتنا بما يكفي، بدك تطلع طريقك خضرا بس انا باقي فيها حتى ربك ياخد انفاسي شهادة ولا موتة طبيعية قضاء وقدر، فدا هالوطن وترابـ.. .
قال فداه هو وترابو
فقاطعو بجنون مذكرو:
وطن شو يا ابو وطن
بدك ذكرك بالأمة الاسلامية اللي بتزيل الاوطان وبتخلي الانتماء لله وحدو مش لتراب وفكرة بتخلينا نقانل لاختلاف مصالح مش لأجل إعلاء كلمة الدين ونصرة الاسلام، لو تربينا كلنا ع فكرة الوطن صارت عقيدتنا تابعة مش قائدة، قلي بدك تحارب الظلم والفساد، الإستبداد السياسي والاستئثار بالحكم ما عندي مانع، بس تقلي لأجل التراب أي إذا عند الخطر رسولك الكريم ترك مكة أم القرى هاجر لطابة المدينة المنورة وعند لما صارتلو القوة والنصر بعون من الله والصحابة الكرام رد، بس انا ما بدي رد لإنو اللي عم نعيش معاهم مش ببشر ولا متل فراعنة الكفار في هداك الزمن، انتا عم تتعامل مع ناس مش بكفروا بربك ومشركين معاه، هدول عايشين وهمه استغفر الله
الله بكل ترتيبة حياتهم ما بشوفوه، بوصلتهم المال وبإشباع بين الرجلين وارضاء أهواء فارطة رخيصة متلهم
وداعمهم البعض ليبقوا بسبب أطماعهم بهالبلد وأهل هالبلد للأسف فيهم خون...
فما باقي فيها ساعة
ومرتي رح سفّرها لمكان يعوضها هي وابنها اللي الله عالم بحالو،
ونهى النقاش معاه بوصولهم لمكان العزا
ومقابلة الخال اللي رد الطفل لأبوه
ناطق لمزار:
الليلة صدقني هدعس عليكم كلكم لتصيروا تهابوا من ظلكم
واستدار تاركهم مع زعيم اللي تدافع بهدوء لحظة ما لمح ابوه رد
وهو راضي ومسلم بصاحب ابوه كزوج لأختو
ع شو بدو يعترض
ما العار مغطيهم من ساسهم لراسهم
فيشكر ربو اللي عانهم ووقف بوجه مين كان يستصغرهم
اخو مرتو الوسخ آمنازر
لذلك تعامل معاه بأدب من تعزيزو وسترو لبنتهم
رغم حم الموقف عليه
لكن لحظة تراكض هزيم من بين الحشود
جبرهم يركضوا خلفو ليلاحقوا جنونو
وتحصل الكوارث بعدها
بفضل تلاتة بس
ملك
هزيم
ميرنار
فوحدة عم تهذي من صدم التصديق
والتاني عم يراقب من بعيد لم الشمل
والتالتة مقيدة بأوامر أبوها ونمر اخوها
اللي أدرك هالبنت مخها مش تمام
وبتهيألها اشياء من شدة اللي مرت فيه
ملاقي شي ينشغل فيه بعيد عن ملك خيْلان
اللي هو حلمو الأكبر ليحكم ويسود ويقود
مع الخال جلادار اللي طلع ابوه بعد قعدة مطولة مخبرو وقائع خلتو بدل ما يهاب
يغتر
مُلك
مال
جاه
ونسوان
هيصيروا طوع الإيدين
لكن كيف والخال ما بسمح بهالكلام
مجهزلو دروس تعدل من حالو سنين لقدام
هو وساج اللي نازل فيهم تقييد
اقتناص منهم ليكونوا جاهزين لوين رح يعطيهم يسيطروا
لإنو ما حد ضامن العمر
جانن جنونو بس ادرك دارين ونمر بينهم علاقة مبشوهة
من مرت نمر الغيورة الودها التخلص منو لتنال حريتها وتتمصرف بورثها وترك هالبيت الما عاد إلو لون وطعم بعد خروج منيرة وملك وأهلها
اللي كانت تشتغل فيهم مع غزال وامها وئام بضرهم بالكيد والسحورة
لينشغلوا هلأ
ببعضهم
تاركهم الخال ع حالهم عساهم هيك يخلصوا ع بعضهم بإيدينهم
لكن كيف والله عم يمد بعمرهم
مشتهي الخلاص منهم نهاية الأسبوع
خلص خلص بكفيه نكد لما يقارب اسبوعين
فحرك
تليفوناتو ليتطمن على وصول مزار واللي معو بأمان
إلا برنة تليفونو من ابو ستيفاني ع فجأة،
فبعجلة رد عليه مجيبو: المنيح اللي تذكرتني و.. .
قاطعو أبو ستيفاني بكره: ماهو ع شو بدك اتذكرك.. .
وتحرك بانفعالية مستكمللو:
مرتي بس درت عن الأغر وحالو وخواتها معو
طلبت نروح ع امريكا بآخر معمر الله لنعينو ويشد حيلو تيردلهم بصحتو اللي كنا نشوفها عليه
لكن
بتعرف شو شفناه بس وصلناه
لك شفنا بقايا انسان
من وينلك قلب
...
لك من لما وصلنا من يومين وانا نازل بدعي عليك
لإنو روحو عم تنازع
الأطبا فاقدين الأمل
وقلبو عدة مرات عم يوقف
شو فادوا تلحقوه بآخر أيامو وهو أول ع آخر هيموت
لكن مش وهو ميت من جواتو
لك صوت ما فيه غير أنين ومناداة لأمو
شو مساويين فيه
هدا العزيز عليكم هيك بتعاملوه كيف لو رخيص
لعنكم ربكم بجهنم
وحرم جسمكم الدفن
وهام بروحكم بعذاب حتى قبل يوم العذاب
...
وسد منو
عاجز يبقى معاه ع الخط
مش قادر يتحمل منظرو لحفيد عاكف الطاهر
مش قادر يستوعب كيف الناس إلها قلب تعذّب فيه المخالق وتوصلهم لهالحال
لامح سارة ورناد عم يضموا ببعضهم والطفل بالعرابية نايم في الاستراحة من النافذة الشفافة
فاستاء ع حالهم راجع عندهم وتليفونو ما زال عم يرج
بجيبتو
غير هامو مين عم يرن عليه
سائلهم بحنان:
أختكم ما اكلت شي ورافضة تبعد عنو
حرام اللي عم تعملو بحالها هي وضغيم
قومي يا عمري حاكيها للمرة العشرة ولا الألف المهم صحتها
الوضع مش متحمل
فتنهدت
رناد عاجزة تقوم من شكل الأغر المرعب لإلها
مأشرة لسارة تقوم
لعندها بدل عنها
فانجبرت سارة ترد لجوا
فاتحة الباب عليهم وهي عم تسمع صوت بكى ميلا ع السجادة المفروشة بجانب سريرو
فنطقتلها بهمس:
ميلا ما تشدي ع قلبك مش حمّل شي!
وقومي يا قلبي كلي واحنا هينا هون عندو...
ميلا بوهن تمت دعاءها
مسلمة من صلاتها
وهي رافضة تركو ورافعة إيدها ع إيدو بعناد
مخبرتها بصوتها المبحوح: باقية عندو مالي طلعة من عندو...
شوفي شو صار فيه كرمالي
ودي اعطيه من عمري ليعيش من جمال ايامي
صدقت ملك لما قالتلي انا مش مكتوب عليي الشقا وانا ببطن امي
وهو شقا عندي خيار من الرب وقدر مقدر
لكني ما بد.. .
استكملت بصعوبة من خوفها ليموت وهي بعيدة عنو:
مـ ـا بـ..دي قوم من جنبو
خايفة يروح وماني عندو
قلبي يا سارة مش راحمني
حبيتو وكبتت
عشت معاه ايام حلوة
وخسرت اجملهم بسبب مكابرتي ومشاكل اهلنا
لكني هلأ طامحة بالدعاء اعطيه كلشي
لعوضو عن اللي شافو
امو ما قدرت تتحمل شكلو وانهارت نفسيًا
من شاني انا ومن جدو اللي تخلى عنو عشان وقّف ضد سرقة املاكنا واملاك جدي بس تركنا البلد
لك
شو اعمل انا يا سارة
شو اعمل باحلامي اللي كبرت عليها
وين العيلة والخير العامر
كلشي عم يطير من بين ايدينا
اتطمني عليهم لو وصلوا البقية لعند امي
خليني افرح هاليوم وفرح الأغر معي
سارة ردتلها بهدوء: قبل شوي وصلوا و.. .
بلعت ريقها بصعوبة راجيتها: رني فيديو سكايب ايميل واتس اي شي لطمنهم عنو وخليه يشوف ابوي وزعيم
سارة ضعفت عاجزة تلبي طلبها
لكن نظرة من ميلا خلتها تطيعها طالبة معاونة ابو ستيفاني اللي ما ردهم خايبين وبأقل من ربع ساعة بفتح اللابتوب تبعو بتنسيق شديد من العتبان بالجبال كرمال يحاكوا اهلهم
ويا الله بس شافت ابوها وزعيم
بكيت
وهي عم تأشر ع الاغر
عاجزة تنطق
لكن غدرتها كلمة آسفة
طالعة منها
فغاروا عيونهم ع شكل الأغر ناطقينلو بقهر:
يابا الأغر رد علييي
فأجابهم أنينو فورًا
فبكى زعيم عاجز يتحمل المنظر
واصلو صوت بكى ميلا ولومها:
ٰاٰبٰاٰ اٰدٰعٰيٰلٰيٰ يٰاٰبٰاٰ
غٰرٰبٰةٰ وٰخٰوٰفٰ وٰقٰلٰقٰ
رٰيٰتٰكٰ عٰنٰدٰيٰ يٰاٰبٰاٰ
اٰلٰأٰغٰرٰ مٰشٰ حٰمٰلٰ شٰيٰ
لٰحٰظٰاٰتٰوٰ كٰنٰهٰاٰ مٰعٰدٰوٰدٰةٰ
حٰاٰسٰةٰ مٰلٰكٰ اٰلٰمٰوٰتٰ قٰدٰاٰمٰوٰ
بٰسٰ كٰنٰوٰ دٰعٰاٰئٰيٰ اٰسٰتٰغٰفٰرٰ اٰلٰلٰهٰ حٰاٰجٰبٰوٰ
سٰاٰمٰحٰنٰيٰ يٰاٰبٰاٰ
سٰاٰمٰحٰوٰنٰيٰ كٰلٰكٰمٰ
لٰإٰنٰوٰ لٰوٰ رٰدٰ اٰلٰزٰمٰنٰ وٰزٰمٰاٰنٰ قٰبٰلٰتٰ كٰاٰنٰ حٰاٰلٰيٰ غٰيٰروٰ..
قاطعها جدها مزار:
استغفري ربك واحستبيه
اللي إلك بضلو إلك
واللي محرم عليكي هيضلو محرم عليكي
والخيرة فيما يختار الله
اصبري واحتسبي بيت حمدك عند ربك
...
ميلا رفعت عيونها
مطالعة للأعلى
وهي عم تقول
بهمس:
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك