رواية غلطة عمري -11
ما شافت نفسها عديمة الرحمه مثل هاليوم: ودها تمد يدها ليديه, وتبوس كل جرح,,,,
أما هيثم يسوق, وكلمات بدور تتردد بأذنه, ماعارف يميز أذا هي صادقه أو كاذبه, أكيد صادقه, أنا شو عطيتها عشان تحبني, طول الوقت أتجاهلها, وأتعمد أغيضها, وألتفت لبدور وشافها تمسح دموعها, وهي ساكته,,,بس ماحركت فيه أي مشاعر, أكيد صادقه, ولا ماتدري أن كل كلمه قالتها بتجرحني.........ووقف عند قصر أبو مشاري ومن غير نفس وهو صاد وجه صوب الدريشه: نزلي.......
بدور وبتأنيب ضمير: هيثم أنا........
هيثم: مستعجل..
نزلت بدور من السياره متندمه, وهي تبكي, ودخلت البيت من دون ما تلتفت لهيثم, وهيثم كان يطالعها لحد ما دخلت البيت, فجلس يمسح شعر راسه بحسره, ورجع يسوق متجه صوب بيتهم, مايله نس لأي شي, شعور الأحباط متغلل فيه, أذا بدور ماتحبني فتحب منو, معقوله حد بحياتها, معقوله تكون بغيري, جن جنونه وهو يفكر بهالشي, فشلون يوم يكون واقع, فشو راح يصير فيه, فتحلف أنه بدور تكون له وحتى لو ماتحبه........
دخل البيت مكسور, سمع صوت أبوه بغرفة الطعام, فضاق خلجه أكثر, وتنهد بعمق, وراح صوب الغرفه, كان الكل مجتمعين يتعشيوا حتى العنود معهم, فأشتاق لهالجمعه, مع أنها تتكرر في كل وجبه, بس حس للحنين لسوالف أمه وأبوه, وحتى حن لصمت العنود وسكوتها: السلام عليكم
أبتسمت أم هيثم من شوفة ولدها: وعليكم السلام....
طالع أبوه, وأبوه كان يشوفه بعيون عدم الرضى مثل ما تركه قبل ساعه, قام أبو هيثم: حمدلله شبعت.......
وطلع من الغرفه, قطب هيثم حاجبيه بيأس, صعب الواحد يتعامل مع قلب لا يحن ولا يحس, يوم تتضايق منه أمه يعرف شلون يرضيها, بس يوم يتضايق أبوه, مايعرف شو يسوي, فيجلس مهزوم مكسور..سمع صوت أمه تناديه..: هيثم تعال تعشى..
هيثم: مايلي نفس,,,,,,,وطلع فوق لغرفته...
والعنود بعد قامت, لأنها ماتحب تكون بروحها مع أمها,,,
وبقت أم هيثم بروحها, الصمت مخيم على المكان, وردد بذهنا السؤال نفسه منذ أثنان وعشرين سنه: بكون وحيده بيوم؟, بتنكشف غلطة عمري؟, هيثم أكيد ماراح يسامحني, ومنصور أكيد بيطلقني, والعنود!!!!! أنا شو عطيت العنود, ماعطيتها ألا الكره, أهلي,,, وين أهلي.....مايلي سند, مايلي حد بهالدنيا غير ربي,,,
فذرفت دموع الندم, بس شو يفيد الندم يا أم هيثم....
وين كان قلبك وأنت تنسجين غلطة عمرك,,,,
ففرقتي بين الأب وأبنه..
وفرقتي بين الأم وأبنها...
وتركت وراك, حياه تكدرها الذكريات...
يبكون دموع الفراق والموت...
وأنت تستشعرين بحلاوة النصر...
ونسيتي لعبة القدر.......ياظالم.....يامظلوم!!!
©©©©©©
قضيت ايام العمر دمعي يسليني
دمعه ترد الروح ودمعه تنسيني
سنين من عمري تمر شوقي بايديني
ودي اقول وابوح شافتك عيني
انت حبيب الروح انت الفرح فيني
شاسوي بحلم كبر في عيني وقلبي
والشوق في يوفي حفر من غير ما تدري
ساعات اقول السهر لا يجيب ولايودي
ساعات اصيح بقهر مادري شنو اسوي
واكتب على صدر الدهر صفحه وبايدي اشكي
والحب لي من ظهر يعذب ويشقي
©©©©©©
دخلت خديجه البيت بحذر وهي شاله الكيس بيدها, وتدعي أن أم منذر ماتشوفها, لأنها بتروح بستين داهيه من لسانها, ودخلت غرفت الصغار,,,,,,,,,,
وبأتسامه وهي مخبيه يدينها وراء ظهرها: هااااااااااااااي
تركض نهى لحضن خديجه وهي تصورخ: عموه
خديجه: وسس نهاوي قصري صوتك
نهى: عموه منتور تربني..*منذروه ضربني*
خديجه وهي تكلم منذر ألي جالس يكتب واجباته: صدق منذر؟
منذر: طول الوقت تصارخ ماتخليني أذاكر
تنزل خديجه لمستوى نهى, وماتعرف ليش خالد جي ببالها بهالوقت: حبيبتي أبيك تكوني مؤدبه ومطيعه
نهى: عموه وين ريال
فهمت خديجه أنها تقصد خالد وبخاطرها: حتى أنتي يانهاوي تفكري فيه...
منذر: عمتي من هالريال كل يوم تخبرني عنه..
خديجه: مو مهم.......توقعوا شو بيديني........يالله خمنوا
منذر: هديه
خديجه بتفكير: هديه مثل أيش........
نهى: عروته *عروسه*
خديجه: لالا
منذر: سياره
نهى وهي تصارخ: لا أنا أعرف..........
خديجه: أوكيه شنو
نهى وبتفكير: أمممم وجلست تضحك...
ضحكت خديجه على ضحكتها..........
وقال منذر بتشوق: عمتي شو بيدينك........
وطلعت كيس أبيض, وجلست على الأرض, وجلسوا نهى ومنذر جنبها, وطلعت من الكيس بيتزا بحجم كبير, وسندويشات, وعصاير, وجلسوا ياكلوا بفرح ومستانسين, وخبرتهم أنهم مايعلموا حد, وخاصه أمهم....
منذر: عموه صدق أنك بتروحي عنا
خديجه وبأستغراب: أروح وين
منذر: أذا تزوجتي, تعالي عندنا
أستغربت خديجه من كلام منذر, من متى يرمس بسوالف الزواج, وقالت: بالطبع بجي, عموه تحبكم........
نهى: أحبك...........وتبوس خد عمتها....
وجلسن يضحكن, ومنذر ياكل بحزن..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
البــارت 13♣♣♣
انت الدنيا وكل اشؤوني
واغلى شي بعيـــــوني
يا حبيبي ..
يا حبيبي ..
يا عمري وحيــاتي
من لي غيرك انـت
تاخذك الآهـــــاتي
غالي مهما كنــت
يا عمري ..
انت ..
وكل حبي ..
انت ..
انت الدنيا وكل اشؤوني
واغلى شي بعيـــــوني
يا حبيبي ..
يا حبيبي ..
يا حبيب القلب وخله
تستاهل عمري كلـه
يا حبيبي ..
يا حبيبي ..
يا روحي وعيوني
كل عمري فــداك
انت ضي عيـوني
يكفي بس رضـاك
يا عمري ..
انت ..
وكل حبي ..
انت ..
انت الدنيا وكل اشؤوني
واغلى شي بعيـــــوني
يا حبيبي ..
يا حبيبي ..
راحت عمري وانت فقربي
وقلبك ساكن قلبــــــــــي
يا حبيبي ..
يا حبيبي ..
يا غالي يا غـالــي
من لي غيرك انـت
يا حلمي وخيالــي
مابي غيرك انــــت
يا عمري ..
انت ..
وكل حبي ..
انت ..
انت الدنيا وكل اشؤوني
واغلى شي بعيـــــوني
يا حبيبي ..
يا حبيبي ..
تستمع العنود لأغنية راشد الماجد, وتفكيرها كله مع مشاري, مامصدقه أنه بكل بساطه ملك كل تفكيرهااا ومشاعرهاا, وهي كانت بالأمس تتجاهله وهو يترجاهاا, فسبحان الله على الدنياا, الحين ماتلاحظ منه أي أهتمام وهي ميته بحبه,,فجلست تتردد أسمه, وهي تلعب بخصل شعرها, تتذكر أيام أول, يوم كان ينخش بدولاب ملابسهاا, ويفاجئهاا بوجوده, ويوم عرفت أمها عصبت وضربته ضرب, فحست الحين بالشفقه, وهي بذاك اليوم ماتت ضحك على شكله, وتذكرت مره بفرنساا يوم باسهاا وحضنها أمام الملا وهي كان عمرهاا أثناا عشر سنه, فبذاك اليوم, أمه شبعته ضرب, ولا رسايل الحب, كانت توصلهاا بمساعدة هيثم, بس هي كانت تمزق أغلبهاا, والحين تتمنى منه كلمه واحده, تروي شوقها وحبهاا, تحسسهاا أنها ملك الدنياا, راحت عند البلكونه, تتحسس حركة الهواء وهو يداعب شعرهاا," أخاف ربي ينتقم مني, ألي أسويه بخديجه راح يحطمهاا, بس خالد يلعب, ومشاري يحبني صدق, مستحيل الحب يندفن, بس الحين ليش يتجاهلني, يمكن لأني تجاهلته وايد", تذكرت أبوهاا وأبو مشاري يوم فاتحهاا بسالفة الخطبه, ياليتهاا وافقت, بس ما أريد بهالطريقه التقليديه," أممم أنا لازم ألعب بالخيط, وأحسس مشاري بوجودي, بس شلون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
©©©©©©
ومشاري بهاليومين عايش بعز وراحة البال, لا هم ولا نكد, حتى ماي الشرب يوصله لغرفته, وكل هذا خوف أم مشاري عليه, وتخاف عليه من أي حركه, وهالدلال متعود عليه من صغره, بس ألي مستغرب منه, ليش فرحان ومرتاح بهالقد, أكيد من بعد هيثم عنه, يوم يكون معه, كل عمل شر يسويه, ودوران ولياع على الفاضي....
وهو الحين جالس أمام شاشة الحاسوب, ومصوب الكاميرا على وجه, يكلم زوجته, وأم عياله بالمستقبل وهو يشوفهاا.........: باسم أمي وأبوي أني بخير, خلاص تعافيت مافيني شي........
رانيا والدموع بعيونهاا: ما أقدر على بعدك يا مشاري
مشاري: وأنا بعد ياحياتي, بس صبري,,
رانيا: ليش مو راضي تشيل قميصك, أبي أتأكد أنك بخير
مشاري: كله كم جرح ياعيوني وبتعافاا, خلينا من هالسالفه أصل أناا غلطان يوم خبرتك
رانيا: أناا مصره, وماراح يهدى بالي.........
مشاري وبيأس, فسخ قميصه عشان يفتك, وألي يصير يصير...وما سمع ألا صرخات رانيا وبكيهاا, الجروح أعمق من ما تصورت..........تندم مشاري: كل دمعه من عينك تجرحني أكثر, فرحمي حالي..
تأثرت رانيا من كلام مشاري, وهديت نفسهاا شوي, وهي من يوم فسخ مشاري قميصه منزله راسهاا, فرجع مشاري ولبس قميصه...: عندك لك خبر حلو
رانيا: شنو
مشاري: حافه كذا بدون حبيبي
رانيا: حقك علي حبيبي
مشاري: بالخميس الجايه بكون معكم..
رانيا وهي مو مصدقه الخبر: صدق.........
فرح مشاري لفرحتهاا: لهالدرجه مشتاقتي..
رانيا: أكثر من ماتتصور يا مشاري, مستعده أتغرب عن أهلي وبلادي لكرمال عيونك..
مشاري: بيصير خير أن شاء الله.........
ومرن الساعات وهو مندمجين بسوالفهم كزوجين جديدين القدر مفرق بينهم...........
©©©©©©
باليوم الثاني فجراً, وبمنزل أم خديجه...........
أم منذر وهي طايحه ضرب بولدها: قوم المدرسه.......
منذر وهو يبكي بصوت عالي: ماروح
أم منذر وهي تهزه: هذه ماحد غير هالسوسه, الله يفكني منهاا..
منذر: لااا أنا أحب عمتي, وجدتي...فليش تريدي تتخلصي منهن..
أم منذر تزيده ضرب, وتعطيه بكوس برجولها من غير رحمه, مو كأن ولدهاا, وجزء من روحهاا.........
وتدخل خديجه الغرفه, وتقطع قلبهاا على حالة منذر, فركضت لصوبه, ودزت أمه بقوه, لدرجه طاحت على الأرض, فحست أم منذر بدوخه قويه, فقامت تصارخ من شدة الألم ألي براسهاا, ودخل أصابعهاا بقوه داخل شعرهاا, وهي تشد عليه, بدون ما تحس, ففتحت عيونهاا, والحموره تغطيهن, ووجهاا يتعرق,وخديجه ومنذر يطالعوهاا بخوف, وقامت أم منذر بسرعه ودخلت الحمام وجلست ترجع بقوه, وهناا دار براس خديجه مية فكره, فلحقتهاا الى الحمام...
خديجه وبعصبيه: شو مسويه بنفسك...
أم منذر تنافخ وترتجف بقوه, الصداع بيقطع راسها,ا تحس الدم يتدفق بقوه بدماغهاا, وشوي بنفجر, وجلست تصورخ من شدة الألم...
وهنا خديجه جن جنونه ومسكت أم منذر بقوه, ورصتهاا بالجدار: لا تكوني حامل..
أم منذر دفرت خديجه بقوه: طلعي خارج
خديجه: أول خبريني بالحقيقه, ليش خايفه, حامل من من؟
أستجمعت أم منذر قوتها, وماحست خديجه ألا بكف على خدها الأيمن, فجلست تترنح مكانهاا,,,فحطت يدهاا مكان الصفعه, وعيونها على أم منذر, ألي طاحت على الأرض مغمي عليها, وتتنفس بسرعه غريبه............
©©©©©©
نهضت العنود ساعه تسعه, شبعانه نوم, كان يوم الأحد والعنود مايله شده للمدرسه, وجلست تفكر وين تروح, وبالأخير أستقرت أنها تقضي يومهاا مع أهل ساره, فقامت من سريرهاا, ورتبت غرفتهاا, وهي فاره على صوت الأغاني, وبعدها أستحمت ولبست.....تشيرت أبيض, وفوقه جاكيت لونه بيج بدون أكمام واسع عند فتحة اليد, مع بنطلون لونه أسود, وكسفت البنطلون لفوق الركبه, ومشطت شعرهاا ورجعته للوراء, مع خصلات متطايره بأهمال حول الوجه, وكحلت عيونهاا, وحددت شفايفها بروج وردي خفيف, وغرقت نفسهاا بواحد من العطور بالرف, وشالت حقيبه بيضه واسعه مع مقبض يد قصيره...
وطلعت من الغرفه وهي لابسه نظارتهاا الشمسيه...........
وراحت عند الخدم, وصبحتهم بالخير, اليوم بكامل وناستهاا لاا مدرسه, ولا صداع الراس, ولاعبت القطط شوي, وأكلتهم بيدينهاا...
وبعدهاا ركبت السياره متجه صوب بيت أهل ساره, بس مثل كل مره, تمر على الجمعيه أول, ماحلوه تروح معهم من دون ما تشل شي,,
وبالجمعيه, السايق كان يدف الكارت المحمله بالأغراض, وعطت السايق فيزا كارد, وهي راحت تتمشي صوب الورود الطبيعيه, وتبتسم من ريحتهن ألي ترد الروح, فأشتريت مجموعه من البذور, عشان تزرعهن بحديقتهاا,,,,
وبالصوب الثاني كانت أم هيثم وأم مشاري يتسوقن ومندمجات مع السوالف, وشد أم مشاري شي من الأغراض فجلست تتفحصهن, وأم هيثم لفت للصوب الثاني, بس أنصدمت يوم سمعت صوت العنود: ها عبدالصمد خلصت.......
وألتفتت صوبهاا عشان تتأكد من ألي سمعته, وبالفعل كانت العنود مع السايق, وهو شال كيس الأغراض, تسد بيت لأسابيع...وقفت أم هثم منصدمه من ألي تشوفه, وبراسها مليون أستفهام,,وأنتبهت لصوت أم مشاري, فراحت صوبها بسرعه, قبل لا تشوف أم مشاري بنتهاا, أو العكس.............
©©©©©©
نهضت أم منذر, وشافت نفسهاا نايمه بسرير ولدها منذر, والبيت هادي, فخمنت أنهم راحو المدرسه, بس ليش نايمه هنا, وليش راقده لحد الحين, هذا مو من عوايدهاا, فقامت من السرير بتثاقل, حاسه بألم بظهرهاا, وحطت يدهاا على راسهاا, حاسه بصداع شديد, فتذكرت ألي صار الصباح, وأستغربت سبب الصداع, أحياناً تحس بألام براسهاا, بس كان الصباح أقوى, لدرجة أن كل خليه من راسهاا تتمزق, تذكرت كلام خديجه بوسط أوجاعهاا, فحست بالكره, وهذا عطاهاا قوى أكبر أنهاا تنفذ بألي يدور براسهاا, فقامت بسرعه وهي ضاغطه على تعبهاا وألمهاا, الوقت يداهمهاا, لازم تسوي خطة الخلاص من خديجه وأمها قبل لاا ترجع من المدرسه..
©©©©©©
في الجامعه.
...... يمشي هيثم في الممر ولمح سلطان بنهايه الممرر والجبس ملفوف حول يده.........
سلطان كان يرمق هيثم بنظرات حقد, وبخاطره: بكامل صحته ولا كأنه كان معناا...
وهيثم كان يرمق سلطان بنظرات تحدي وعدم مبالاه...وقال: عساك بخير
قال سلطان وهو يشوف الجبس بيدينه: وبأحسن حال...
هيثم وهو يأشر للجبس: واضح
سلطان وبكره: مردوده ياهيثم
هيثم بتبسم: أعلى ماخيلك أركبه...وسلم على علي كان ودي أزوره...تشاااو
سلطان: الأيام جايه ياهيثم وأنا ألي بعلمك من سلطان
©©©©©©
أم ساره: كم مره أقولك يابنتي مايله داعي تعبي روحك
العنود: ولو خالتي تعبك راحه..........
أبو ساره من داخل الغرفه: أم ساره...........
تدخل أم ساره الغرفه وهي تقول: العنود زايرتناا اليوم..
أرتسمت الأبتسامه على وجه أبو ساره: خليهاا تدخل..
بادلته أم ساره الأبتسامه وتنادي العنود, دخلت العنود, وجلست صوب أبو ساره كما أمرتها أم ساره, وسلمت عليه...
أبو ساره: مشكوره يابنتي
العنود: العفو عمي..
أبو ساره وهو يكح: يابنتي كافي ..كحح كحح..شوفتك...
العنود: ولو عمي أنا ألي مبسوطه بشوفتكم بعد, والله أني أعتبركم مثل أهلي
تحتضن أم ساره العنود من وراهاا: ولو تعرفي شلون بنتنا ساره مبسوطه فيك, وطول الوقت تمدحك...
العنود: وأناا بعد حبيتهاا...
يمد أبو ساره يده للعنود, والعنود تحتضن أيده من بين أصابعها..: فقدت أولادي وعوضني الله ببنت أشوف فيها الدنياا..
أجتمعن دموع الفرح بعيون العنود, وباست يد أبو ساره,,,
وقال أبو ساره مكمل: أتمنى من الله يحقق ألي بالي وأشوفه قبل لا أموت..
فهمت أم ساره قصده, فجسلت تبكي وتمسح دموعهاا بشيلتهاا...
أبو ساره والدموع على خده: عذبته, ومارحمت عوده لو كان بيناا راح بيعوضني فقدان أولادي,,,وزاد: أسمع عنه وأعرف أخباره, بس رجولي ماقادرات يشيلني عنده........
العنود كانت تسمعهم وهي ما عارفه شو السالفه, وعن من يتكلموا........
وجلس ابو ساره يبكي دموع الندم, أثرت على العنود وطلعت خارج الغرفه, حست هالدموع تخاطبهاا, تخاطب وحدتهاا, تخاطب بعد أمهاا عنهاا, تخاطب حبهاا ألي نسجته بروحهاا, فحست بتعاستهاا, رغم الفلوس والأملاك ألي تحيطهاا, فجلست تبكي, ودموعهاا تنسكب على الأرض دون توقف شرات المطر.......
©©©©©©
وفي الساعه الأخير من الدوام, وبعد يوم مضغوط, ماتحمل الجفاا وشلون راسه يشم الهواء وأبوه مو راضي عنه, فطلع من الجامعه,, وهو مصمم أنه يعتذر من أبوه, مستعد أنه يبوس رجوله, عشان يكسب رضاه, مستعد يبكي ويتعذر أمامه, بس مامتحمل صده, ودخل البيت وهو يدور شرات المجنون, دخل المجلس الخارجي, والمجلس الداخلي, والمكتب, مابقى غرفه يمكن يتواجد فيها أبوه, ما فتشهاا........
وراح يسأل أمه: يمه وين أبوي.........
أم هيثم: راح قطر قبل شوي كان مستعجل فماقدر يودعكم........
هنا وقف هيثم بلا حركه, وتجمدت نظراته على وسع عينه, يطالع أمه, مصدوم, يبي يتحكى, بس الدموع بلغت مجاريهاا, فأختفى صوته وهو مخنوق, كان متأمل أنه يروح مع أبوه وهو راضي عنه, بس أبوه راح ومن دون رضاه, جلست أم هيثم تهديه, وأنه كم يوم وراح يرجع وبينسى, وهيثم ساكت بلاحركه, أول مره يكره نفسه بالهالكثر, أبوه ألي ضحى بحياته علشان راحتهم, ألي تحمل الغربه وبعده عنهم, عشان يعيشوا بعز,مو محتاجين لحد, فشلون هانت على نفسه أنه ينام الليل, وأبوه مو راضي عنه, فحس بضيق, وتكدر خاطره, وراح لغرفته وهو يسحب وراه ظل ولد عاق, ومن رأيه, هذا الوصف أقل ما ينقال عنه..
وبهالوقت تدخل الغنود البيت, وهموم الدنيا براسهاا, حاسه انهاا بنت مجوفه بلا معنى ولا مشاعر ولا ضمير, كاره نفسهاا, وكاره حياتهاا التافهه, طول عمرها قويه, أو تتظاهر بالقوه, بس ماتدري ليش دموع رجل مسن أثرت فيها, وهزت كيانهاا, يمكن أنهاا خافت بيوم تكون بمكانه وراح تبكي ندماًا على حياتهاا الضايعه.......
حل الكره والغضب محل الحزن والندم, أتخيل شكلها بالجمعيه, فأنتهزت فرصت غياب منصور, فتقدمت منهاا وطحت ضرب بالعنود, كف رايح وكف جاي, وهي تصرخ وتبكي, وأنا أضربهاا بلا رحمه, لحد ماطاحت على الأرض, والدم يغطي وجهاا, فصبيت كل شراستي ببنتي بدون أي رفق لحالهاا, فحطيت يدي على رقبتهاا, أريد أنهيهاا من الدنيا مثل ماحملت بها مكروهه, والعنود تشاهق بأختناق وهي فاجه عيونهاا, تطالع السقف والدموع على خدهاا, ودها تصرخ أو تهرب من يدين أمهاا, بس موقادره, تحرك يدها في الفراغ, تبحث عن أمل, خيط يعطيهاا أمل أنها تعيش, مو حب للدنيا, مافيه شي يستحق أنها تبقي علشانه, هي حرمتهاا من أبسط حقوقهاا, حب الأم وحنانهاا, بس شلون تقابل ربهاا, ماعندها شي ينجيهاا من غضب ربهاا, طلعاتهاا, سهراتهاا, الساعات ألي قضتهاا مع شباب غراب, تتذكر هالأشياء وهي تختنق مليون مره, سامحيني يابدور مارفقت بحالك يوم أخوك يجرك بشوارع أيطالياا, سامحني يا هيثم عمري ما أحترمتك كأخ كبير, سامحني يايبه ثقلت عليك بطلباتي, سامحيني يايمه ماحولت أكسب قلبك, سامحيني ياخديجه,,,
آآآآآآآآآه ثم آآآآآآآآآآه...
هات القلم بكتب وصية مماتي يالجل ماتعفون حلوات العيون
لومنهن كانت سبايب وفاتي ممنون لو منهن ترا مت ممنون
اهل العيون الداعجه الناعساتي سلبيهن بالحب مضنا ومجنون
من رمشهن ضاعت بقايا حياتي من طرفهن روحت قبل لاتوب
عاشق وقلبي على المحبه يحاتي اعف وانتوا بالممحبه تعفون
الحب عذري بيننا ياغناتي سبحان من سواه بالكاف والنون
اخر كلامي بالغدا والمساتي انتوا لنا الاقمار والشمس فالكون
انتو جمال عمه الارض وفلاتي وانتوا لاهل الحسن في الحسن تبدون
الألام بجسمي تمزقني, والدم بجسمي توفق عن التدفق, والدنيا بدت تسود أمامي, وعيوني تغمض ببطأ, أحاول أفتحهاا, بس مو قادره, والسواد غشاني....
وفقدت وعي على جملة: هذه بنتك من لحمك ودمك بتقتليهاا.........
©©©©©©
ركضت خديجه البيت بعد ماخبرهاا منذر عن أمهاا, معقوله يا أم منذر تسويها, عمرها أمي ما غلطت عليك بكلمه, عمرهاا مارفعت صوتهاا عليك, طول الوقت حاشمتنك حتى يوم كان ولدهاا حي, بسهوله تسويهاا, ماتخافي ربك, ماتخافي ولادك يردوك الصاع صاعين,,دخلت البيت ودخل بعدهاا منذر, شافت نهى جالسه تبكي, ركضت لغرفتهاا, وين أمي, وين ملابسها, بطانيتها, أدويتها, ركضت خارج الغرفه يوم سمعت صوت أم منذر توهاا داخله البيت......
........ وبصوت عالي: وين أمي
أم منذر: بدار المسنين وأقولك من الحين أذا مو عاجبنك طلعي برا..
خديجه: بالطبع بطلع مايشرفني أعيش مع وحده مثلك..
أم منذر بخوف: أنطبي بدارك أحسن ولا تتشاحطي زياده
خديجه وبعصبيه: ليش وديتي أمي بدار المسنين
أم منذر: ذاك مكانها, بكره بتتزوجي من يكون معها
خديجه: بشلهاا معي ...
أم منذر وهي تقاطعها: بس زايد ماراح يرضى
خديجه وبأستغراب: شو يدخل زايد
أم منذر: اليوم بيجي يتقدملك وأنا عطيته كلمه
خديجه: لااا مشاء الله عليك, وليش تعلميني الحين كان أنتظرتي العرس
أم منذر: لأني أدري ماراح ترفضيه
خديجه وبأستهزاء: أشوفك وايد واثقه, ولا زايد ماهو ألي تسبيه وتشتميه طول اليوم
أم منذر والتعب واضح عليها: ذاك قبل والحين تغير وهو يحبك...
خديجه: أنا مو موافقه وهذا أخر كلامي وما أعتقد بيكون أحسن منك...منذر قوم معي..
أم منذر: على وين؟
خديجه وهي طالع أم منذر بتحدي: بروح أرجع أمي.......
أم منذر بغت تتكلم, بس الصداع كرماله يزيد, فجلست على الكنبه مو قادره تتحمل الوجع, وطلعت خديجه ومعها منذر من دون أن تعطيهاا أي وجه, ونهى تبكي تبي تروح معهم.........
©©©©©©
تقلب عيونها وهي مو مستوعبه مكانها , وزمانها , تمد يدها تتحسس عنقهاا, مو مصدقه أنهاا بعدهاا حيه, سمعت صوت الباب يفتح, ففزت جالسه, الخوف تلبسهاا, أكيد الحين بتقتلهاا بلا رحمه........بدور وبأبتسامه: شكلي خرعتك
تبتسم العنود وتنزل راسهاا وهي حاسه بالأمان...
بدور: كيفك الحين؟
تهز العنود راسها..: كيف جيت هنا؟
بدور وهي تجلس على السرير جنبهاا: أمي جابتك, كان مغمي عليك...
سكتت العنود..
بدور: خاطرك بشي..
العنود: لا
بدور: جوعانه...
هالسؤال ذكرهاا بجوعهاا, من أمس ماكلت شي: لا
بدور: تمام بروح أنادي أمي...
طلعت بدور, والعنود جلست تتأمل الغرفه وهي لا تفكر بشي..
وشوي تدخل أم مشاري, وتبوس خدهاا وبأبتسامه ناعمه: شلونك العنود
وترد لها العنود الأبتسامه: الحمدلله خالتي
أم مشاري: أعتبري البيت بيتك يابنتي, ولاا تستحي...
العنود: أبي أرجع البيت...
تشوف أم مشاري بدور, ثم ترجع تشوف العنود وبتوتر: جلس هناا لحد ما تهدى أمك
العنود وهي تكتم دموعها: ليش تسوي فيني كذا
أم مشاري: هي شوي متضايقه وكل ألي سويته مو بوعيها يا بنتي.......وهي تغير السالفه: بدور خرجي ملابس للعنود...
ثم ترجع تشوف العنود: قومي أستحمي عشان ترتاحي...
العنود: أن شاء الله خالتي...
خرجت أم مشاري بعد ما باست العنود على خدهاا, ودخلت العنود الحمام عشان تستحم.........
ودقايق وطلعت من الحمام, وهي لابسه بلوزه هاي نك لونهاا تفاحي واصله لنص الفخذ وضيقه, مع برموده أسود,,
بدور وبأبتسامه: نعيماً
العنود: الله ينعم عليك
وشوي تدخل الخادمه وهي شاله صينية أكل, وتشيلهاا بدور من يدهاا: خلاص روحي......
وتحط الصينيه على الأرض, وتجلس العنود جنبهاا.......
بدور: قبل شوي راجعه من الجامعه..
العنود: شكلي تعبتكم..
بدور وبزعل: ولو العنود بالعكس...
وجلسن ياكلن بصمت, كانت العنود حاسه بشي من الخجل, علاقتها مع أهل مشاري ضعيفه, ونفس الوقت مخجله من أفعالهاا مع بدور ودهاا تعتذرلهاا, بس لسانهاا مو قادره تتحرك وتنطق, لذا فضلت الصمت........
بدور حست بخجلهاا: أعتبريني مثل أختك...
أبتسمت العنود وهزت راسها.........وبعد الأكل قامت بدور وهي شاله الصينيه: الجو خارج حلو فشو رايك نطلع..
العنود وبتفكير: تعبانه بنام شوي
بدور حست باليأس ودها تتقرب من العنود أكثر ويكونن مثل الخوات, بس العنود كأنهاا تتهرب منهاا: على راحتك..
العنود: بدور لا تقفلي الباب خليه شوي مفتوح..
بدور: تمام, وأذا أحتجت شي ناديني بكون قريبه..
العنود: مشكوره...
وطلعت بدور وتركت الباب مفتوح لحد النص, أما العنود رجعت تنام لأنها صدق تعبانه.......وراحت بنومه عميقه...........
وبدور راحت غرفة مشاري وخبرته بالسالفه كلها, ومشاري يسمع وهو مستغرب
©©©©©©
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك