رواية ياضياعه بالهون ترا نصفي يبيه -17
مشعل بصدق : انت عارف ان نمو وتطور الاجنه بالرحم يكون حساس مع وجود التوائم وشي طبيعي يجي منهم طفل فيه معه مشاكل .
فيصل بعد صمت : لا اله الا الله
مشعل : بتكلم ابوها !
فيصل بخوف : مدري والله خايفَ !
مشعل بحب : علم عمتك ولف عيونه يناظر الاجهزه على رند
فيصل يبلع ريقه : وضعها مايطمن ياخوك وش اقولها !
مشعل : قولها الحقيقه ، بكرا اذا عرفت ماراح تسامحك ، ومشى يشوف رند اللي وضعها سيئ للغايهَ
* بينَ حناياها قلبَ يود فقط الصراخَ بعنفْ .
/
دخل البيت وهو ساكت ، لمح امه وابوه جالسين
ام فيصل : وش فيك ؟
رفع عينه اللي الدمع باين اثرها فيه : وين عمتي
ابو فيصل : وش فيك فيصل ؟
فيصل بخوف : رند
ام فيصل : ديم ؟
فيصل : لا رند
لفت ام فيصل لابو فيصل لعل وعسا يفسر لها
ابو فيصل بصوت عالي : مشاعل
نزلت الدرج وقلبها موعود ب الوجعَ
موعودَ بالوجعَ !
ديم واقفه ع الدرجَ تتسمعَ وقلبها يعورهاَ !
ومشاعل واقفه مبهوتهَ تنتظر فيصل يتكلم ويريحها !
ام فيصل بقله صبر : من رند !
مشاعل وتناظر فيصل : وش فيه ؟
ديم جمعت كفينها ع وجهها وجلست ع الدرجَ وقلبها خفقتهَ ماهي بخيرَ !
فيصل وهو يقرب لعمته : سامحيني عمتيَ وعدتك اجيبهن وماجبتهنَ
مشاعل بخوف : وش صاير ؟
فيصل ودمعه ع خده : رند جتها جلطه َ !
مشاعل وعيونها مبهوته : رند بنتي ؟
فيصل وهو يلم عمته لحظنه : ادعيلها عمتي تكفين
مشاعل وهي تبعد فيصل وتناظرهم : بنتي مجلوطه ؟ ليش ! من جلطها !
وبصوت كسير : مايبونها انا ابيها ! بنتي ابيها
ابو فيصل : مشاعل ياوخيتي قولي لا اله الا الله
مشاعل تهز راسها : لا اله الا الله ، لا اله الا الله ، راحن بناتي الله يخلف صبري
وكن النفس ضاقَ لابعد مدى ب الحياهَ
ديم اللي نزلت تركض ل امها : ماما ابي رند لا تروح ، ماما قوليله لا تروحَ
وصوتَ يشبهَ الامواتَ لا احد يسمعهَ فقط يُرى !
جمعت مشاعل ديم لحضنها وهي خايفهَ لاتفقدها للابد .
/
مشعل : هي كانت عندها مشاكل او تراجع بمستشفيات للقلب من اول ؟
ابو تركي : لا ابد ليش ؟
مشعل بصوره اوضح : بنتك عندها قصور بعضله القلب ! والمشكله ذي اكيد بتكون من الولاده
ابو تركي : مستحيل انا متاكد مافيها الا العافيه ! انتم اكيد غلطانين !
مشعل وهو يفتح الملف القديم : هذي تحاليلها واوراقها وتثبت ان فيها قصور من الولادهَ
ابو تركي بخوف : وش يعني ؟ بسفرها برا
مشعل يقاطعه : حالتها ماتسمح تسفرها ، جمع كفوفه وقال بلهجه واضحه : هل عندها توائم ؟
تلعثم ابو تركي وماعرف وش يرد : …
مشعل بتفهم : لقينا ثنتين وباقي الثالثه ، الاسبوع الجاي بيرفعون اهل البنات قضيه على المستشفى
ابو تركي بتفهم : لقوا الباقيات ! الحمدلله
مشعل يعقد حواجبه : كنت عارف !
ابو تركي : وكنت موصي الدكتور … اي احد يدور بناته يعلمني ، وعقد حواجبه مستغرب ليش ماعلمه
مشعل بحب : الحمدلله كنا خايفين تنكر ونضطر لتحاليل النسب
ابو تركي : طبعا بطالب بتحاليل النسب ماراح اعطيها احد الا متاكد انه اهلها اكيد
مشعل ب ابتسامه : مو محتاج تحالليل من تشوف التوائم بتعرف انهن خوات ،
ابو تركي بحب : صدق !
مشاعل بعناد : الحين توديني يعني الحين
فيصل : عمتي انتي تعبانه خليها بكرا
مشاعل معصبه : ديم هاتي عباتي بروح توديني والا بروح مشي
ابو فيصل معصب : لا يودينا هو
ديم اللي نزلت لابسه عبايتها وخافت امها تطردها
ابو فيصل : تعالي ديم معي
فيصل اللي طلع اخرهم وقبل يطلع لف وناظر امه : ماتبين تجين ؟
ام فيصل وهي تصيح : زين احد تذكرني!
فيصل وهو وده يضحك : طيب قومي فديتك
ديم اللي خالها ماسك يدها ، وام فيصل مع مشاعل
وفيصل يمشي بهدوء اخر واحد ، خاف يجي يلاقيها ميتهَ
ابو فيصل : فيصل ! تراك انت اللي بتدلنا
فيصل وهو يستعجل خطوته : طيب
دخلوا العنايه القلبيه وكان مشعل قاعد مع ابو تركي
مشعل : اهلين ابو فيصل الحمدلله ع سلامه رند
مشاعل : دكتور كيفها !
مشعل بصدق : لا تمام الحمدلله عطينا العضله ادويه تقويها
كل العيون ناحيه فيصل ، ديم بشهقه : وش عضلته !
مشعل متوتر وهو يلمح فيصل : ماقالكم ان عندها قصور بعضله القلب !
ابو فيصل : لا قالنا جلطه
ابو تركي وقف خايف : جلللللللطه !
مشعل وده يمسك فيصل ويجلده : لا وش جلطته ، الحمدلله القلب سليم بس العضله عندها عيب خلقي فيها
ام فيصل معصبه : مسوي دكتور علينا انت ووجهك وجاي خارعنا وجلست بالارض تصيح : الحمدلله عضله ولا جلطه
مشاعل : طيب وينها دكتور بشوف بنتي ؟
مشعل اشرهم ع السرير حقها وراحو يتطمنون عليها ، وقف مشعل جنب فيصل : جلطه يالظالم جلطه
فيصل معصب : على شحم اسكت
مشعل : ع الاقل قل جلطه خفيفه خليت البنت ميته
فيصل : وش تبي الحين ؟ تراك قايلي جلطه
مشعل : لا ي حبيبي قايلك ضعف بالعضله بس انت خبل ، يخلف الله على مرضاك بس
فيصل : مو وقت شماتتك لو سمحت ،
مشعل : وش وقته ؟
فيصل يتنهد : كيف نقول لاهل رند
مشعل : خلاص قلت لابوها ويبي يشوف ديم يتاكد نفس النسخه ولا لا
فيصل وهو يناظر مشعل بحب : تستهبل
مشعل : لا والله جد ، رح ناد بنت عمتك تراه يصير ابوها بعد
فيصل يتكتف : مابي
مشعل : اكيد ماتبي متفشل هههههههههههههه
فيصل : لا يكثر زين
مشعل : اضمنلك انها سحبت عليك ومستحيل تفكر فيك ك زوج
فيصل مطنش مشعل : ماراح ارد وصد عنه
/
ام فيصل معصبه : الله يغربلك ي فيصل مثل ماخرعتنا
ابو فيصل : هالولد ربشه مدري من طالع له
مشاعل وهي تصيح : مارضا ع فيصل شكله اخذ العلم غلط
ديم وهي ماسكه ايد رند ودها تطلع وتتمسخر ع فيصل خخخخ
سمعت صوته من ورا الستاير ينادي ع عمتها .
مشاعل وعيونها حمرا : وش تبي ؟
فيصل يلقط وجهه : ترا حتى انا منخرع مثلكم
مشاعل : زين وش عندك ؟
فيصل : ابو رند يبي يشوف ديم
مشاعل وعيونها ع الاخر : ليش ان شاءالله
فيصل بخوف : يصير ابوها هي بعد مو رند
مشاعل بقله صبر : وش يبي بديم ؟
فيصل : يشوف انها تشبه رند والا بيطالبنا بتحالليل النسب
مشاعل بعناد : اوكيه بينا التحالليل
فيصل بحب : ياعمتي الرجال متفهم وعارف ان رند مو بنته ويقول امانه عنده
مشاعل بصراخ : دام انه عارف انها امانه ليش يزعلها ! ليش يضيق صدرها ! ليش يتعبها ويوصلها لذا الحاله !
ماله شوفه بنات عندي ، وبناتي باخذهن غصب عن اللي مايبي ودخلت جوا عند رند تكمل صياحها
فيصل وقف حاير اول مره يشوف عمته معصبه بالشكل ذا ، تعود عليها حنونه وصابره ومتفهمهَ !
/
اخيراً استرخت مفاصلها وانفاسها استقرتَ ، كانت تحس ان فيه شي اكبر من كل مره يكتم نفسها ،
غصب عنها نزلت دموعهَا وشهقت بقوه : ماما وينكَ
نزلت تجلس على ركبها وباب غرفتها مفتوح وايدها ماسكه فيه الجزء الايسر من صدرها
مرت نهى من عند غرفتها ولمحت شجنَ كانت بتدخل وتشوف وش صار لكن بعدين كملت خطواتها لتحت متجاهله اختها .
ابو سعود وهو يخز نهى النازله من الدرج : وين اختك ؟
نهى : تذاكر
ابو سعود : قوليلها اذا خلصت ابيها بالمكتب وكمل طريقهَ لمكتبهَ
نهى بصوت مسموع : بس شجن ؟ ماتبي الا شجن
ابو سعود وهو مستغرب : نعم ؟
نهى : ولا شي ، بابا بروح مع صاحابتي لبارتي
ابو سعود بعصبيه : وانتي ذي حياتك حفلات وطلعات بس ! ليش ماتجلسين بالبيت مثل اختك وتذاكرين
انتي ومعدلك الفاشل
نهى بقهر : ايش فيه معدلي عاجبني !
ابو سعود : عاجبك ! ايش عاجبك فيه ! حتى الثلاثه ماتجيبنها كاملهَ
نهى : اهم شي انجح وماحمل مواد
ابو سعود : وليش ماتقولين اهم شي اجيب المسه كامله مثل شجن
نهى تنرفزت : وكل شي شجن شجن مابي اصير مثل شجن ، ورجعت طلعت فوق لغرفتها معصبه
ابو سعود انقهر منها : افف هالبنت متى تعقل ويصير مستقبلها يهمها وتفكر فيه ، وتذكر شجن والحقيقه وراح لمكتبهَ بضيقه .
وقفت عند باب غرفه شجن تتابعَ وش يصير معها ،
شهقت شجن مره ثانيه بصوت اعلى : ماما ..
رجعت نهى خطوه للورا بخوف لما شافت معالم شجن وبصوت عالي بدون وعي : بااااابااا بابببااا
ركضت تنزل الدرج : باااااباا
ابو سعود بخوف : وش فيك ؟
نهى بخوف : ش ج ن
طلع لها ركض وانصدم بمنظرها ركع على رجوله جنبها ومسكها من كتوفها : شجن بابا
شجن وملامحها شاحبه : بابا ابي ماما ورمت نفسها بحضنه تبكي
ابو سعود وهو يكتم حزنه : تبين امك ؟
شجن : ااه بابا ليش راحت وخلتني ليش
ابو سعود : ماراحت انتي اللي رحتي
شجن وهي تطلع من حضنه : وين
ابو سعود : تبينها ؟
شجن بخوف : ايه
وقفها بين ايدينه : نهى جيبي عبايتها
نهى وهي تقرب : وين بتروحون ؟
ابو سعود معصب : جيبي عبايتها بس
مسك ايد بنته وطلعوا
طول الطريق والهدوء يغلب على المكان ، شجن اللي ضايعه ومكتومه ولا تدري وين بتروح
وابو سعود اللي يتصل بمشعل كان بيستفسر وين اهل شجن وانصدم لما عرف بسالفه رند وان كلهم مجتمعين بالمستشفى
عرف بذا الوقت ان شجن مو بنته ، عرف انها مو من لحمه ودمه ، وعرف ان هاللي يصير لها ومن زمان كان مرتبط ب ارواح تقاسمت اجساد وافترقت
وصلوا المستشفى ودخلوا مع بعض
وقفت شجن : بابا خلاص مافيني شي
ابو سعود : ادري
شجن بخوف : نرجع البيت
ابو سعود : لا مانرجع وشد على يدها بحب وبصوت ضعيف : مهما صار شجن ان ابوك واحبك لاتضعفين ابد
شجن ناضرته بخوف : ايش فيه ؟
مد ايده وحضنها بقوه : كل خير
وكملوا طريقهم ودخلوا العنايه .
مشعل وفيصل واقفين عند المكتب ويتكلمون ، وابو تركي جالس خايف على رند ووده يكلم مشاعل المعصبه
وجوا عند رند مشاعل وديم وابو محمد وام محمد
ابو سعود : السلام عليكم
مشعل : وعليكم السلام
اشرله مشعل للسرير الي فيه رند
مسك ايد بنته : تبين امك ؟
شجن بخوف : بابا
ابو سعود : ورا هالستاره امك روحي لها
شجن : نعم !
ابو سعود : قد كذب عليك ابوك ؟
شجن وهي تبكي هزت راسها بضعف
ابو سعود : روحي انا استناك هنا
ولانها القويه ماحبت تبين ضعفها لاحد ، شدت خطوها ومشت بثقه يغلبها خوف اكبر
سمعت اصوات ورا الستاره ، لفت تناظر ابوها ولمحت بعيونه التشجيع فتحت الستاره ودخلت
و انصدمتَ !
كانت تحسب انها واقفه قدام مرايه ماتعكس الحقيقه ابد
ابو فيصل تنحنح وكان بيقوم .
مشاعل : مين ؟
شالت الغطا من على وجهها وهي تناظرهم وبصوت ضعيف : من انتم ؟
ديم بشهقه : تشبهني ! وناظرت برند : وتشبهه رند
وقفت مشاعل برجفه : انتي بنتي ؟
شجن : ماما ماتت
مشاعل بصوت مخنوق : انا مامتت انا حيه ادوركن
شجن بقوه : لا ماما ماتت ماتت وجمعت ايدينها ع وجهها تشهق
مشاعل قربت منها : سرقوكن مني اخذوكن مني وانا حيه انتن بناتي والله بناتي
شجن رجعت خطوه لورا ونادت بصوت مكتوم : بابا
مشاعل بضيق : ماتبيني ؟
شجن : من انتي ؟ تشبهيني من انتي ؟
مشاعل : انا امك اللي انحرمت منك ومن توائمك
شجن : توائمي ؟ وناظرت ناحيه رند اللي نايه بهدوء ، ايش فيه ؟
ديم بصيحه : تعبت عليهم وتعبتنا معها
شجن بصدمه : تشبهوني !
ديم : توينز ثلاثه حنا
شجن مصدومه : توينز !
ديم : كلنا عشنا بين عوائل مو عوائلنا ولا اهلنا
شجن : مستحيل ، مستحيل
وطلعت من عندهم خطوتها سريعه عيونها تدور ابوها ، الانسان اللي ضحا بحياته عشانها
ابو سعود بحب : وش فيك يابنيتي
شجن بعصبيه : انا بنت من ؟ انا بنتك صح ؟ قول بابا الله يخليك قولهم اني بنتك انا بنتك صح
ابو سعود : سالفه طويله يابنتي
شجن وهي تناظر : طويله !
ابو سعود : بطول عمرك ، بطول ال ١٨ السنه اللي عشناها سوا
وقف ابو تركي ودمعته بعينه : كني اشوف رند وابتسم
عقدت حواجبها : نعم
ابو تركي : انا ابوك بعد وابو وحده من توائمك
شجن بخوف : بابا بتخليني اروح معهم
ابو سعود : ماراح اغصبك على شي ماتبينه بس انتي تعبانه تبين امك ، وجبتك ل امك
شجن : مدري
قرب مشعل وتنحنح بصوت عالي ، كانت شجن معطيته ظهرها وبحكم انها كاشفه ماحبت تلتفت له ،
مشعل : شجن بحكم اني الدكتور المعالج لك حاب اوضحلك اللي كان يصير لك ولتوائمك
انتن توائم من نفس البويضه ، تحملن نفس الجينات .. ف اي تعب لاي توائم منكن لابد يرجع بطريقه سلبيه للباقيات فيكم
هالظاهره معروفه عند التوائم اللي من بويضه وااحده فقط .
نزلت شجن راسها تحاول تستوعب وتركز ، كيف وليش وشلون وش صار وش اللي فرقهم واسئله مالها اجوبه
لبست غطوتها بهدوء ومشت بخطوات ثابته راجعه لسرير رند
قربت من رند ولمحت التعب اللي بوجهها والاجهزه اللي على صدرها وبصوت مخنوق : من اللي وصلها للحال ذا
ديم وهي تبكي : مدري
لفت شجن ناحيه ابو تركي وعيونها فيهم لمعه تشبهه لمعه عيون مشاعل بالوقت ذا والتقت عيون شجن ب عيون مشاعل بطريقهَ ماكانت محسوبه ابد
شجن اللي بداخلها ارتبكت الف مره لكن ابد مابينت ، ومشاعل اللي تحاول قد ماتقدر تمسك زمام الامور لحد ماتكسب قضيه بناتها
لكن لما يكون الامر بينك وبين امك تختلف حسبتك للامور
حست بالضعف والخوف ، حست بحاجتها الحقيقيه ان يكون عندها ام كل ماجاها الوجع نطقت ب اسمها .
بلعت شجن ريقها ولفت عيونها ، قربت منها مشاعل بحب : شجن
شجن اللي انهارت القوه اللي ياما تحلت فيها وصرخت : ليش تركتيني
مشاعل : ماتركت والله ماتركت
شجن : وليش انا مو عندك ليش
مشاعل : اخذوك مني والله وجلست تبكي
محمد بصوت حنون : قبل ١٨ سنه كنتن ببطن امكن ، كنتن اجنه ولا احد يدري انكن توائم .
صدف ذاك اليوم ان ابوكن عمل حادث وتوفى الله يرحمه ، تعبت امكن وجبتها هنا لنفس المستشفى ذا
ولدوها وخبرونا انها جابت ثلاث توائم وقدر الله ان التوائم الثلاث يتوفن .
كان الاهمال مني اسال وش السبب او اعرف وش اللي صار
لكن كان فقد ابوكن وحاله مشاعل مشوشه ذهني وقلت قدر الله وماشاءفعل ، ماكنت اعرف ان فيه ناس بيتلاعبون ويخلطون الانساب
شجن بتوتر : وش اللي صار بالضبط
ديم بقهر : شايفه وقته ذا ؟ رند تعبانه
شجن بحزن : ابي اعرف من انا
محمد : انتي مشاعل الصغيره وامتلت عيونه دموع صادقه
شجن : ايش !
محمد بحب : ماخليتي من تصرفات امك شي ابد ، قاعد اشوف مشاعل الصغيره انا
شجن وهي ترفع عينها لامها : صدق انا مثلها ؟
محمد : ماخليتي شي ابد ، وتبين الدليل
شجن وهي تكتف : ايش
محمد : مافي وحده منكن قادره تتنازل شوي وتقرب لثانيه
شجن وهي تحس ان محمد قريب لها حيل : من انت ؟
محمد : خالك انا ، خالك محمد .. وذي زوجتي امل وذي امك مشاعل
وناظر ديم ولرند : ذولي توائمك وابتسم
شجن وهي متكتفه : وش قالوا عنها
محمد : ضعف بعضله القلب ، عيب خلقي من الولاده وتعبت شوي
ناظر محمد ل امل : يالله لازم نروح ونخلي رند ترتاح حنا بعنايه
ديم : انا بجلس عندها ماما روحي انتي
مشاعل وهي رافعه حاجب : عشتوا روحي انتي وراك جامعه انتي واختك
شجن واقفه ع جنب : انا بكرا اوف
مشاعل : جد ؟
شجن : اكيد عندي محاضره وحده والاستاذه اكيد ابسنت
مشاعل : اها قالتلكم يعني
شجن : لا ماقالت انا اقول
مشاعل تناظرها : !
شجن وبدت اطرافها ترجف : استاذتي مشاعل ال …
قفلت عيونها مشاعل بخوف وبدت اصداء الاسم يعبر مخيلتها ، كانت بنتها معها بنفس القاعه ولا درت !
شجن وبدت تصيح : ماما ليش خليتينا ماكنتي تحسين بوجودنا
قربت مشاعل لشجن وحضنتها بقوه : وانتهى الكلام ..
/
فيَ صباحَ اخر /
ديم معصبه : ي سلام انا بس اللي تداوم
ام فيصل وهي تحاول تروق ديم : انتي وراك محاضره وشجن ماعندها شي
ديم بقهر : ورند بس اختها مو اختي
امل : كلكن خوات
ديم معصبه : لا لا ماما تفرق
امل عيونها طايره : ي بنت وش فيك انتي ؟
ديم : بروح المستشفى مو مداومه
امل عصبت : الحين انتي عنيده ، خلاص احضري المحاضره وبعده روحي زوري اختك
ديم متكتفه وزعلانه : هن مجتمعات هناك وانا لحالي هنا
امل بدت تتعاطف معها : بكرا ان الله احيانا انا اتوسطلك تغيبين وتجلسين معهن
ديم : واليوم ماجلس معهن
امل بطوله روح : اليوم امك قالت لازم تداومين
ديم منقهره : ايه ورند تصحا وتلاقي شجن وماتلاقيني ويصيرن يحبن بعض وانا لا
امل وعيونها طايره : انتي خبله ؟
كان يسمع الحوار وميت ضحك عليها ، ماقدر يمسك نفسه وطلع يضحك برا بصوت عالي
فيصل بقلبه : بنت عمممممتي خببببببله
امل : عشتي يمه يلا افطري والبسي وروحي الجامعه
ديم مقهوره : ياربي وش اسوي بحياتي ليش محد يحبني انا وجلست تصيح
امل جلست تصيح معها ماتدري وش تسوي فيها
دخل محمد : يلا ي ديم اوصلك بطريقي
ديم وهي مطيره عيونها لعمتها :
امل : خلاص انا وفيصل نوديها
محمد بتفهم : زين انا طالع بمر المحامي وبتابع القضيه
امل : الله معاك وخزت ديم : يلا اخلصي
ديم : طيب البس بس
/
لنا لقاء بجزء اخر ، اعذروني ف تاخري لظروفْ تزعجني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء العشرونّ :
الساعه ٧ ونص الصباحَ ، حط رجله على اول عتبه للباب القديمَ ..
قفل عيونه وهو يفتح الباب ويشوف الحوش القديمَ ، والذكريات الاليمهَ ..
كانت هنا تلعب ولمحته ووقتَ ، وهنا بعد كانت تضحك وشافته وماتت الضحكهَ
هناك كانت جالسه تاكل وطاح الشيبس من ايدها اول ماشافتهَ ،
وهنا .. هنا بالضبط سحبها من ايدها وخسرها للابدَ .
كانت اخر شوفه واخر جلسه واخر صيحهَ
من بعدها راحت ديم من ايده للابد ، وراحت حياتهَ ، من ذاك الشهر اختفى وماعاد له وجهه يرجعَ
قدم رجله اليمين ودخل بخوف ، وش بيقول وش بيتعذر وكيف بيعد غلطته الكبيرهَ
بتسامحه ام ابراهيم ياترى ؟ بتسامحه بعد ماسرق ضحكه حياتها ؟ بتسامحه بعد ماظلمت حياتها بسببهَ !
مشى بخطوات النادم المكسورَ وفتح باب الصاله وسمع صوت غريبَ
صوت حياهَ ، صوت بكا ، صوت طفل !
ولمحها ،صغيرونه ب العربايه حقتها ، تصرخ ب اللعب ، وتبكي ب دلع ، تبي احد يشيلها فوقَ
ابتسم وهو يتذكر ديم الصغيره ، حس انه يحلم ، حس انه بعالم مايعرفهَ
كان يكرهه البنات ، واليوم غير .. تغير كثير بعد مافقدها ..
مد ايدينه المجعده وشالها من العربايه حقتها ، بدت تحرك ايديها ورجولها بفرحَ وطفوله
مثل طير طلع من قفصه .. ضحكتها صارت اعلى واعلى وهي تدور بين ايدينها بعفويه
جمعها لصدره وحضنها بقوهَ يشم فيها ريحه الغايبهَ ،
قفل عيونه ودموعه اللي شكلت خط بخدودهَ شهق بقوةة وهي تتحرك بحضنهَ
…. : ذي بنت طارقَ !
لف عيونه للورا ولمح ام ابراهيم واقفه وراه ووجها الطاهر ابد ماتغير
ابو ابراهيم بندم : منيره !
ام ابراهيم : الحمدلله على السلامه ، ومدت ايدينها تاخذ الصغيرهَ
علي بصدق : خليها معي وحضنها لصدره ، يخفي دموعهَ ، يخفي انكسارهَ وخيبتهَ
ام ابراهيم لفت بتروح تكمل شغلها
ابو ابراهيم : وش اخبارها !
ام ابراهيم : من ؟
علي : ديم
قفلت عيونها ام ابراهيم ، بعد ماكانت قدام عينها صارت تنتظر الاخبار عنها
ام ابراهيم : ماعليها قليل تجي هنا .
ابو ابراهيم : خلاص ماتبينا
ام ابراهيم : ماتبينا ! ليش ماتبينا ! قصدك خايفه تجي لذا البيت
علي : ليش تخاف ، عقد حواجبه يحاول ينكر ان بنته ماتبيه
ام ابراهيم بقهر : نسيت وش سويت ي علي ؟ نسيت ! ماله داعي اذكرك وش سويت ابد
علي : تكفين ي منيره خلاص ، لو الزمن يرجع والله لا يتغير كل شي والله ، ندمت والله اني راجع ندمان
منيره بجفا : ينفع هو ؟ راحت ديم خلاص
علي : لا ماراحت ، هي بنتنا بالرضاعه
قفلت منيره عيونها تحجر دموعها لا تطيح وقالت بصوت مغبون : ذي بنتي قطعه مني مو بنتي بالرضاعه
علي : تكفين منيره سامحيني ، انا غلطت .. ادري غلطت وكلنا نغلط والله غفور رحيم
منيره : تبي اسامحك ؟
علي : سامحيني ي ام ابراهيم .
ام ابراهيم : الله المسامح مو انا ..
علي بحب : وش اسمها ؟
ام ابراهيم وهي تشوف الصغيرونه متعلقه ب رقبه ابو ابراهيم : ديم سمتها إلين .
ابو ابراهيم وهو يعقد حواجبه : وش ذا الاسم
ام ابراهيم بابتسامه : مدري عن ديم
ابو ابراهيم : وين ابوها ؟
ام ابراهيم : نايم تبيه ؟
ابو ابراهيم بابتسامه : خليه ليما يصحى عشان اعطيه محاضره محترمه .
ام ابراهيم عقدت حواجبها : وش محاضرته ؟
ابو ابراهيم بجديه : ومن متى عيالي يستهينون بالامور ومايخذونها بجديه ، الحين ذي بنته ومسؤوليته ولازم يجتهد عشان يوفرلها حياه مثاليه
ابتسمت ام ابراهيم وهي تحس ان علي رجع علي القديم ، علي الطيب والحنون ، علي الانسانَ !
فعلا لربما بعد المصايب غيوم من الرحمه والفرج َ !
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك