رواية غلطة عمري -17
خالد: تعجبني, لا تنسى سيارة بورش لونها سوده رقمها 111
...: لا تخاف حتى صورة السياره معي...
خالد: تمام خليك بمكانك ولا تتحرك لأني ما أعرف متى يطلع..
...: أن شاء الله...
باس خالد تلفونه ....: اليوم يومك ياخالد...وضحك والشر يتطاير من عيونه...
©©©©©©
شيماء يوم شافت سيارة هيثم واقفه عند باب بيتهم...أتصلت لبدور...: السلام عليكم..
بدور: وعليكم السلام..
شيماء: شخبارج يا بدور..
بدور: تمام, بس ماعرفتك...
شيماء وهي تضحك: لهالدرجه مغيبه صوتي..
بدور بعد ماعرفتها: شو تريدي..
شيماء: طولي بالك, بس حبيت أبيلك أشقد هيثم يحبني..
بدور: من أنت؟
شيماء: أنا حبيبة قلب هيثم, شيماء
بدور: أشوفك وايد مصدقه نفسك, كل ألي يسويه رحمه فيك
شيماء: تتحديني
بدور حست بخوف وبتردد قالت: أتحداك
شيماء: هذا عنواني......وتعالي شوفي بنفسك باي يا أموره..
يدخل هيثم البيت بعد ماطرق الباب...: شيمــــــــــاء
شيماء من الطابق العلوي...وبصوت بكي: هيثم أرجوك بسرعه...
هيثم: هاني جاي...
ويركض للطابق العلوي...
©©©©©©
أم هيثم بعد ماراح أبو هيثم للشركه, ماقدرت تتحمل ونفذ صبرها فالساعه العين خمسه عصراً والعنود ماشرفت, أكيد صاير فيها شي..
فقررت تروح بنفسها دور عنها, فشلت حقيبتها...
وثواني رن تلفونها,,رقم غريب,,,
أم هيثم: السلام عليكم...
...: السلام عليكم ياسيدة أعمال عسى ما أخذ من وقتك..
أم هيثم تضايقت من نبرة المتصل: من معي..
...: ليش هالصوت بمن يذكرك..
أم هيثم: لو سمحت أنا مو فاضيه..
...: بصراحه ماتوقعت ردك يكون جري لهالحد..بس الحين تمر ببالي صورت الوالد الله يرحمه...
أم هيثم وهي تتجرع بخوف: من أنت أنا أعرفك..
...: لا يا مرة العالي, بس أنا أعرفك أكثر من نفسي..
أم هيثم: أسمع أذا ما تكلمت عدل بغلق التلفون..
....: تتذكري راشد, ألي وقفتي ضده بالمحاكم, جرجرتيه بالسجون, بسببك فقد عمله ومات من الحزن...تذكرتيه..
أم هيثم وهي تمسح على رقبتها بتوتر: أنت مو فاهم شي..
.....: لا أنا فاهم, وللمعلومه أنا ولده خالد, وجاي أرد الصاع الصاعين, بخليك تموتي ببطأ...
جلست أم هيثم ترتجف: ألي تريد تسويه سويه...
خالد بضحكه زادت من خوف أم هيثم: أدري والحين قاعد ألعب,,دقايق يام هيثم وجثت ولدك أمام عيونك...وبنتك بتنخم بالزنزانه...ههههههه
أم هيثم وهي تبكي: أرجوك أولادي مايلهم ذنب, أنا مستعده أدفع ألي تريده...
خالد: هالحظه أنتظرها بفارغ الصبر, أشوفيك ضعيفه منذله,...وبنبره حزينه: بس خالد أذا قرر بينفذ...وليله سعيده..
أم هيثم جلست تتوسل وتعاود تتصل فيه بس مايرد, فجلست تبكي وتشاهق ماعارفه شو تسوي, ولا وين تروح, حاولت تتصل لهيثم أو العنود, ولا يدينها يساعدنها, بجسمها رجفه غريبه...
وأتصلت بأبو هيثم: ألحقني يا منصـــــــور..........
وطاحت مغشي عليها....
لكن أليس من حقي أن أدافع عن حقوقي...
الزمن توقف, ليشهد أحداث ذلك اليوم..
وبكل ثقه أقف وعيناي بعينيه..
كشفت عن لعبته الساذجه..
صرخ وهو ينكر ماخطته الأوراق...
وأمام دهشة الجميع..قدمت الدليل..
دليل كذبه..ونفاقه..وأفكاره السوداويه..
فحكم القرار..
وجرجر وراء القضبان..
ومات بعد عشر سنوات..
...................
صورته وهو على فراش الموت,,,أنطبعت بمخيلتي,,,
منظره وهو يصارع لحظات الموت...جعلتني أتوعد بالأنتقام..
وكبرت,,وأملي يكبر معي..
أمل أشوف الدمعه بعينيها..
فقد غالي..يحسسها معنى معاناتي..
أمل أشوف الدمعه بعينيها...ضحكت بصوت مبكي...
وهل عيني تبسمت ضاحكه..
وهي شاهده على غلطة عمري...
....شو ذنبه...أن يعيش يتيماً..
شو ذنبها أنولدت لأم قاسيه..
شو ذنبي أنا..
........................
بصوت مكبوت.....ذنبك...أنك تجردتي من المشاعر...
نسيتي أن هناك من يبكي على فرقاه,,,
مات بعد سنين من الحزن والوحشه...
...................
وبصوت هز كياني..أريد توصله كل كلمه..أبيك مذنبك..أبيك ظالم..
أبيك عاله على المجتمع........
........................
وصوت عيشني الواقع.........وأنتي؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سقطت أبكي..وصور أمي وأبي وأخوتي الخمسه, وزوجي السابق, ومنصور, وهيثم, والعنود, متناثره حولي....
©©©©©©
يطلع هيثم الطابق الثاني...فجلس يدور حول نفسه وينادي شيماء, فشاف غرفه مفتوحه, فأتجه صوبها, وبصوت متردد: شيماء...
شيماء: أدخل هيثم...
ويدخل وهومو مرتاح من جوء الغرفه, ريحة العطر والبخور, والفرش الأحمر...........
ويلتفت لخلفه يوم شاف الباب يقفل...: شيماء!!...
شيماء تتقرب منه: مرحبا حبيبي...
هيثم يتأملها, لابسه روب أبيض واصل لنص الفخذ, وصدرها مكشوف...
تحط أيدها على صدره, وريحة عطرها تحاصره...وتلتقي عينها بعينه...: هيثم بغيت أصارحك من زمان...والدموع بعينها: هيثم أنا أحبك..كذبت عليك بكل شي, لأنك طول الوقت تتصدد عني, فما كان بيدي ألا هالطريقه....
©©©©©©
توقف سيارة بدورعند بيت شيماء, وتفتح زجاج السيارة, وسيارة هيثم منعكسه بعيونها,,والحزن سايد فيها,,رفعت الزجاج وتكورت حول نفسها وتركت الحديث لدموعها....: خذني البيت...
الدريول: حاضر مدام...
ليت ربي ماكتب لحظة وداع
ولافراق ولادموع ولاضياع
ليت كل الناس خل مع خليل
وكل ماقيل
النهاية بين الاحباب الرحيل
قلت احبه حيل
كل ماادفن خيالك ياعنيد
تمطر الدمعة وينبت من جديد
شفت وش سوى بي حبك يا بخيل
شفت وش سوى بي حبك يابخيل
لونويت اعاتبك القى الكلام
يعتذر لي منك ويلوم الملام
والقى حتى كلمة احبك قليل
تنزل من السياره وهي تسحب أذيال الخيبه والصدمه, تشوف أخوها واقف قدامها....قالت وبلا دمعه: مشاري أنت وعدتني أنك بتكون معي بكل الأحوال وأن سعادتي تهمك...
مشاري: قلت وأنا عند وعدي...
بدور والبسمه بوجها: قل لهيثم يشوف حياته بعيد عني...
مشاري: أنتي شو قاعده تقولي أنتي تحبيه ولا تنكري..
بدور: وما راح أنكر, بس هو يحبني؟...
مشاري: يحبك يالبدور...
بدور والدموع تسابقها أعلنت لحظة ضعفها...: عيل ليش مايحترمني, أنا أنسانه أحس ليش يسوي فيني كذا....
مشاري وهو يمسكها من أكتافها...: شو صاير يا بدور....
بدور: مشاري أنا ما أريد هيثم, هو مايناسبني....أنا ما أريده,, وهذ أخر كلامي,,,وكن عند كلمتك..
مشاري وهو يضمها لصدره وعيونه تطالع بعيد: وأنا عند كلمتي يالبدور....
©©©©©©
هيثم وهو يبتعد عن شيماء: لأنك بنت تافه وخايسه...
كان لازم أعرفك من البدايه....
شيماء وبضعف: أفهمني يا هيثم...أنـ ـ ـا....
هيثم وبعصبيه: كذبتي علي بسالفة العنود؟...
وتفسخ الروب....ووضح تفاسيل جسمها مع ثوب النوم الأسود الكاشف لصدرها وأفخاذها: لا تحرمني من هالليله معك...أنا ما أجبرك تحبني, بس حقق رغبتي...والدموع بعيونهـــا...
يتقدم هيثم منها ويمسح دموعها برقه, وعيون شيماء متعلق فيه, ويشيل الروب من الأرض ويغطي جسمها الكاشف...: شيماء أنتي بنت غنيه ومثقفه فديري بالك على نفسك...
وكان بيطلع....: هيثم...
هيثم وهو يلتفت لها...وتزيد: كذبت عليك بسالفة العنود, خالد مدبر لها مكيده...
هيثم يطالعها بأستفهام....
شيماء: هي سالفه طويله, بس ألحقها بتحصلها مع خالد في ..........
هيثم: خالد شو يريد منها...
تسكت شيماء, وتحط أيدها على فمها لتكتم أنينها...
وهيثم حس أن في الموضوع أن, وأن شيماء صادقه بكل كلمه قالتها...
فركض خارج البيت....وكان أبو شيماء يدخل وأستغرب يوم شاف رجل غريب يطلع من البيت, فطلع فوق والغضب بعيونه, ودخل غرفة شيماء, وأنصدم يوم شافها جالسه على الأرض تبكي بقوه, وفاسخه الحياء...: عارفه أنك ماراح تكوني أحسن من أمك, من نفس الطينيه بنات الفقر...جهزي نفسك بتلحقي أمك مصر, ومتبري منك الى يوم الدين......وبصق بوجها وطلع من الغرفه, وحجزلها تذكره لمصر....
هيثم يسوق السياره بسرعه جنونيه, يتصل للعنود, بس التلفون خارج التغطيه,,فوقف سيارته وحاول يتصل فيها وهو يضرب يده بالسكان...: ألو..العنود وينك...
العنود: هيثم أنا بالمستشفى...
هيثم بخوف: شو سوى فيك الحقير..
العنود: هيثم ماأسمعك عدل,...
هيثم: العنود تسمعيني...
العنود: هيثم تعال بسرعه بمستشفى........
هيثم: العنود صاير فيك شي, أمي صاير فيها شي...
وتسكر العنود التلفون...
وزاد خوف هيثم, أكيد صاير شي...وساق السياره بسرعه جنونيه,,,
©©©©©©
أبو هيثم وأم هيثم جالسين على نار..
أبو هيثم رايح وجاي, وأم هيثم تبكي بصمت, أم هيثم تعبت من كثر ما تلح لأبو هيثم يتصل للشرطى, وأبو هيثم كان رافض الفكره, ويمكن الأتصال من شخص يلعب, بس يوم جت الساعه ثمان, حس بخوف وقلبه شاب على أولاده, فأتصل للشرطه, وبدأت بعملية التقتيش, وطلعت أم هيثم غرفتها بتعب, وفرشت السجاده, وجلست تصلي, وتدعي ربها, أنه يساعد أولادها ويرجعهم سالمين, هذي غلطة عمرها, وهم مايلهم ذنب...وتشاهق من البكي وهي ساجده, وقلبها موجعنها على أولادها.. هي جالسه بالبيت وماتعرف شي عنهم,,,,وجلست تنادي ربها بصوت عالي..
اللهم أنت ربي
لا إله إلا أنت
خلقتني وأنا أمتك
وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت
أعوذ منك من شر ماصنعت
أبوء لك بنعمتك علي
وأبوء بذنبي
فأغفر لي
فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت...
وجلست تدعي ربها...أنه يحمي أولادها,,,ويرجعهم لها سالمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البـــارت 20♣♣♣
خالد تعب من كثر ماينتظر العنود, حاول يتصل فيها بس ماترد, فجلس محتاس ماعارف شو يسوي, وهو يسب ويلعن, فجاه أتصال من عند زميله....: ها بشر..
...: يسوق بسرعه جنونيه ما قدرت أنصدم فيه...
خالد وهو يصارخ: يالغبي,,أنا متكل على أغبياء, وينك الحين...
...: أنا أحاول ألحقه,,,
خالد: قلتلك وين الحين...
ويسكر التلفون, ويركب سيارته ويسوق بسرعه يحاول يلحق هيثم, موتك بتكون بيديني يا هيثم.............وكل دقيقه يتصل لزميله عشان يعرف مكانهم, ويحذره أنه يظلله...
هيثم كان يسوق من جهة اليمين متجه صوب المستشفى وحاس أن الوقت يداهمه فيضغط على الديزل بأقوى ماعنده, وزميل خالد ما قادر يلحقه, وحاول يزيد من سرعة سياره, وخالد يسوق بجانب اليسار,,فلمح سيارة هيثم منسرعه, وخالد زاد من السرعه يوم شاف ملف يوديه لشارع هيثم..وبالفعل وصل للملف قبل لا هيثم يوصل, ووقف سيارته ينتظر وصول هيثم, لما قرب, ساق بسرعه جنونيه, فأنصدم بالسياره زميله لأن هيثم لف لصوب المستشفى, لمح هيثم الحادث بس ماقدر يوقف ويقوم بواجبه, وبرك السياره عند بوابة المستشفى ودخل بسرعه...وأتصل للعنود وخبرته موقعها....وهو ينادي بالممر: العنـــــــــــود..
وتركض له العنود وجلست تبكي بحضنه...
وهيثم يهديها عشان يعرف السالفه, ويشوف حرمه عجوز تبكي مع بنت صغيره..: العنود شو صاير,,,من هالحرمه...
العنود: هذه زوجة عم أبوي...
هيثم بأستغراب وهو مو فاهم شي...: بس....تذكر كلام مشاري: يمكن عم أبوك بعده على قيد الحياه....وهو يمسك وجه العنود: من متى تعرفيهم...
العنود: من زمان, بس اليوم عرفت بالحقيقه, وعم أبو ي بالطواري تعبان....هيثم تكفى خبر أبوي هو يريد يشوفه...
هيثم: أن شاء الله, أنت جلسي هنا ولاتتحركي من مكانك مهما كان فاهمه...
تهز العنود راسها, وطبع هيثم بوسه براسها...
وخرج, بس شاف شرطي واقف عند سيارته...: أنت هيثم منصور...
هيثم: هيه أنا هيثم..
الشرطي وهو يعطي هيثم ورقة مخالفه: أنت تجاوزت السرعه المطلوبه وسيارتك محجوزه...
هيثم وبضيق: تمام, بس الحين محتاج للسياره...
الشرطي: هذه أوامر ونحن مطالبين بها...
هيثم وبيأس: أوكيه ممكن توصلني صاير أمر طاري وأنا مستعجل..
يطالع الشرطي هيثم...وقال بتردد: تمام تفضل...
يركب هيثم مع الشرطي بسيارة الشرطى, وقال هيثم وهو يشوف الحادث والناس مجتمعين...: تعرف من بالسيارتين...
الشرطي: أيه واحد أسمه خالد والثاني عثمان..
أستغرب هيثم, وبخاطره: صار الحادث عند المستشفى, ووقت وصولي, معقوله كانوا يلا حقوني...هيثم: أنزين كيف حالتهم...
الشرطي: واحد مات والثاني بالعنايه المركزه...
هيثم: من مات...
الشرطي: عثمان تعرفهم؟
هيثم: لا
©©©©©©
وصل هيثم البيت, وأستغرب يوم شاف سيارة ورجال الشرطى واقفين عند بيتهم...
ودخل البيت وهو ينادي أبوه...
أبو هيثم وهو يركض صوب ولده...وبخوف...: شو صار فيكم.. وين العنود...
هيثم: بالمستشفى...
وتقرب أم هيثم صوبه وهي تصارخ وأبو هيثم ماسكنها: خذني عندها...
هيثم: يبه يمه العنود بخير مافيها شي...
أم هيثم: تكذب علي, أنا عرفه أن هاليوم ماراح يتعدى على خير...
هيثم: يبه أريدك بموضوع مهم...
أبو هيثم: خليه بعدين العنود بأي مستشفى...
هيثم: وأنا أريدك تجي معي المستشفى...
راح الجميع المستشفى....
أبو هيثم وهو يشوف الحادث: لا حوله ولا قوة ألا بالله شبابنا تروح حياتهم هدر بسبب السرعه..
أم هيثم: أشك أن واحد منهم حي..
أبو هيثم: ياولدي يالله على عمرك, هذا يعتبر أنتحار...
وهيثم خاق ساكت....
وبالمستشفى...
خبرت العنود أبوها بالسالفه كلها...
والكل وقف يطالع أبو هيثم.....وأبو هيثم وهو يذكر صورة الماضي...: ليش الواحد يوم يبي يفارق الحياه يحس بغلطته..
العنود: يبه هذه حالته من سنوات بس بسبب مرضه ماقدر يوصلك..
أبو هيثم: حتى أنت يالعنود...
العنود وهي مو فاهمه قصده: أنا شنو يبه..
أبو هيثم: أنا من يوم طلعت من بيته, حلفت أنه ماراح يشوف رقعة وجهي...وأنا عند وعدي...
العنود والدموع بوجها: بس يبه...الرب كريم...فسامحه..
أبو هيثم وبصوت هز جدران المستشفى: العنــــــــــــــــــــود...
العنود: وأنا حسبتك أب حنون..كنت واثقه أنك راح تسامحه..
تتقدم أم هيثم من العنود وتحضنها...: خلاص يابنتي...
وتجلس العنود تبكي بحضن أمها...
ومنصور تضايق من كلام العنود...وكان بيطلع...بس أم ساره...مسكت يده تبوسها...وبتوسل: ربنا عاقبنا بمافيه الكفايه, فقدت أولادي واحد تلو الأخر أمام عيوني, وأنا مو عارفه شلون أنقذهم, حينها حسينا بغلطتنا فيك, وأن كل هذا عقاب من رب العالمين,,,
وزادت وهي تشاهق: مانريد منك, ألا تسامحنا...خليه ينام مرتاح...
أبو هيثم: أسامحكم على شنو, على الأيام ألي أنحرمت فيها من الأكل, على الضرب وأنا كنت صغير, على أني أنحرمت من الدراسه بسبتكم, على طردتكم من البيت وأنا كنت بأشد الحاجه لكم, وحتى يوم كبرت مارحمتوني, تنهبون كل فلس أحصل عليه..خبريني أسامحكم على شنو..
أم ساره وبحرقه: أنا السبب..أنا من كنت أوسوس راسه..عمك طيب..
هز منصور راسه بيأس...: وكل واحد يجنى ألي زرعه..
وألتفت لأولاده وزوجته...: خلينا نروح...
العنود: أنا بجلس هنا..
أبو هيثم: أذا جلستي لا أنت بنتي ولا أعرفك...
أم هيثم: العنود حبيبتي خلينا نطلع...
أبو هيثم: يالله مشيوا قدامي...
تحط العنود يدها على فمها لتكتم أنينها, ودموعه شلالات: يبه أبي أودعه...
أبو هيثم: ............
وتدخل العنود....وهو يسمع صوت بكيهاا.....
وتجلس أم ساره على الأرض منهاره, فحست أم هيثم بالشفقه على حالتهاا, وجلست تبكي...
وبصوت متردد: يبه سامحه علشان خاطرناا...
أبو هيثم: مو قادر ياولدي..
هيثم: ياكثر ماتعبتك وياماا تعمدت أني أعصيك بس كنت بسرعه ترضى, فأحس أني ملكت الدنيا, وأمشي وأنا رافع راسي, يبه لا تحرمه وهو بهالكبر....
ينزل أبو هيثم راسه...
وهيثم يتقدم من أبوه: خلي صورتك تكبر بعينا يايبه..
طالع أبو هيثم أبنه, ومية فكره تجتاح عقله...
هيثم: الدنيا علمته الكثير, ولاقه جزاه...وزاد بأبتسامه: تذكر يوم سألتك ليش ماعندنا أعمام أو خوال, وخبرتني بقصتك, كبرت بعيني, وقلت أنك قدوتي بهالحياه...فخليني أشوفك مثل ما عرفتك...
أبتسم منصور لكلام ولده: والله كبرت وصرت ريال ياولدي...
ويبوس هيثم يد أبوه...
بكت أم هيثم من كلام ولدها وبخاطرها.........: وأنت ياهيثم بيوم بتسامحني...
ويدخل أبو هيثم غرفة عمه ويدخل الجميع وراه...وتبدلت مشاعر منصور, وهو يشوف حالة عمه, عمه ألي عرفه بشجاعته وقوته, ومن بعد تلك السنوات, يشوفه رجل طاعن بالسن, ضعيف,,,
يمد أبو ساره يده لأبو هيثم...وأبو هيثم يمسكها بتردد بعد ماشاف عيون التشجيع من مرته وأولاده...
أبو ساره وبعيون باكيه: أنا راضي بقدر ربي, فقدت أولادي وأنا صابر, وعجزني المرض لسنوات... بس ما أريد أرحل من الدنيا وأنت شال علي..
أبو هيثم: .............
أبو ساره: كنت أدعي ربي أني أشوفك قبل لا ياخذ روحي,,,أنا غلطت بحقك ياولدي..مارحمتك...
وجلس يبكي...
وزاد: ما أريد أفارق الدنيا وأنت مو راضي عني...
الكل يطالع أبو هيثم بعيون ترجي...أم هيثم وهي تمسك ذراعه: سامحه يا منصور...وهي تلف صوب أولادها....وعيونها تحكي ماضيها: مافيه شخص بهالدنيا مايغلط, بس حلو الواحد يحس بغلطته,,,ويندم على فعلته...سامحه يا منصور..
أبو هيثم وعينه بدت تدمع, يطالع أبو ساره, وهو متمسك بيده...وقال وهو يدوس على كل ذكريات الماضي..: نحن عيال اليوم..والماضي مجرد صور غلط نتعايشها...مسامحنك ياعمي......ويبوس راس عمه....وأرتسمت البشاشه بوجه أبو ساره, فكانت لغة الكلام والحروف.....
أشهد أن لا أله ألا الله, وأن محمداً رسول الله
وفاضت روحه لبارئها....
لا تغرك الدنيا وتصبح عديم أحساس
لا تحس يوم أنك أصبحت فوق الناس
حاسب من أفعالك من دعوة المظلوم
اللي بنيـته سنين مـمكن يضيع بيوم
الوقت مايصفى والدنيا دوم أتـدور
اليـوم مع غـيرك بكره يـجيـك الـدور
هذي عوايدها من طبعها ماتــدوم
اللـي بنيـته سـنين مـمكن يضيع بيوم
أصحى من أحلامك وأسمع كلامي زين
لو دامت لغيرك ما وصلتك ألحيـــن
ماحد ترى يـاخذ إلا اللي له مقسـوم
اللـي بنيته سنين ممكن يضيع بيـوم
©©©©©©
وبقصر أبو هيثم....
ووصل لأبو هيثم خبر وفاة خالد.....: لا حوله ولا قوة ألا بالله....
أم هيثم: كان ودي أشرحله السالفه...
هيثم: مافيه شخص يرحل وهو غاض عن الحقيقه أنا متأكد أنه عارف كل شي, بس فكرة الأنتقام راكبه براسه..
أبو هيثم: أذكروا الميت بخير, والحمدلله على كل حال...
وتنزل العنود....أبو هيثم: ها بنتي طمنيني عليهن...
العنود: ساره نامت بس أم ساره قاعده تبكي ومصره ترجع لبيتهم...
أم هيثم: أنا بروح أهديها وأكلمها...
أبو هيثم: سوي فيني خير يا أم هيثم, وأنت ياهيثم خلينا نقوم بواجب الدفن...
هيثم: أن شاء الله يبه...
وباليوم الثاني, كتب بالجرايد خبر وفاة عم أبو هيثم, وتتقبل التعازي بديوانية قصر أبو هيثم...
©©©©©©
وفي الجامعه...
مشاري ويتكلم على التلفون: هلا علي..
علي: مشاري أبي منك خدمه..
مشاري: أنت أمر بس
علي: أريد رقم المرور حقك...
مشاري وبأستغراب: ليش..
علي: رصيد أوراقي خلص والحين أريد أطبع أسايمنت...
مشاري وبصوت مطمأن: تمام الحين برسله لك...
علي: مشكور حبيبي ماتقصر...
ويسكر مشاري, ويرسل رقم المرور لعلي...
هيثم: شو يريد منك..
مشاري: ولا شي مهم...سمعت الخبر..
هيثم: أي خبر...
مشاري: شيماء سافرت لمصر وما راح ترجع...
هيثم: هيه واحد من دكاتره خبرنا..
مشاري: بس معقوله تهد دراستها, ماباقي ألا شهر ويخلص السيمستر
هيثم وهو يتذكر ليلة أمس: يمكن ظروف أقوى منها....
مشاري ومن غير أقتناع: يمكن!
ويدخل الدكتور الكلاس...: Good morning students
©©©©©©
وبعد ثلاث ساعات متتابعات يخرج هيثم ومشاري من الكلاس متجهين صوب الكفتريا...
واحد من الشباب وهو يسلم عليهم بطريقه شبابيه: ها مشاري شو مسوي, أسمك معلق بلوحة الأعلانات...
وعند لوحة الأعلانات....
هيثم: مطلوب الحين مع العميد؟..
مشاري: الله يسلمك مشترك بدراسة عن أفضل تصميم لحل المشاكل الحاسوبيه المنزليه..ويمكن لاقى نجاح..
هيثم: وليش ما قلتلي كان بشترك معاك..
مشاري: لا تخاف بتقاسمني الجائزه.. خلينا نروح مكتب العميد.
وبمكتب العميد, أذنت السكرتيره لهيثم ومشاري يدخلوا للعميد بعد ربع ساعه من الأنتظار...
وهيثم ومشاري بعد ما سلموا على العميد وواحد من الدكاتره...
العميد: هيثم ممكن تطلع خارج, الموضوع خاص بينا وبين مشاري..
طلع هيثم مثل ما أمره العميد, وهو متأكد أن ورطه جديده بالطريق...
العميد.....: تفضل يا مشاري..
يجلس مشاري مواجه للدكتور, وحاس أن نظراتهم ماتبشر بالخير..
العميد وهو يتنحح: شو الفايده ألي راح تحقهها من فعلتك...
مشاري وبأستغراب: أي فعله..
العميد: أسمع ياولدي, لنتكلم بوضوح, أنت ماشاء الله عليك رجال وموضوع الأمانه ومراقبة الذات شي مترسخ فينا من صغرنا, وتحاليف دينا تأمرنا بالأمانه...
مشاري: أيه صح,,,ورفع كتفه وهو مو عارف شي...: بس ما أعتقد سويت شي غلط...
العميد: وأختراق شبكة الجامعه, واللعب بالدرجات والكشف على أوراق الأمتحانات...شو تسميه..
مشاري وبأستغراب: والحين أنا سويت كل هذا..
العميد: قلتلك ياولدي خلينا نتكمل بوضوح, وأنا مالصقت فيك هالتهمه من دون دليل, الشبكه أخترقت قبل ساعتين عن طريق رقمك, وكل شي واضح بالحاسوب...
مشاري وهو يدافع عن نفسه: والله يادكتور أنا ما أخترقت الشبكه ولا شي..
الدكتور: يا مشاري, من يوم وأنت بالفاونديشن أعرفك وأعرف أخلاقك, وهذه مو من طبايع الطلاب المجتهدين..
مشاري وهو مرتاح من كلام الدكتور: ومستحيل أرتكب هالغلطه..
الدكتور: بس مافيه شي يطلعك من المشكله, حتى عملية الأختراق توضح أنك أنت..
مشاري: شلون توضح أني أنا..
الدكتور: لأنك لعبت بأوراق الدكاتره ألي يدرسوك...
العميد: لذا نحن بنتخذ الأجراءات ألي علينا...
مشاري: بس دكتور والله عظيم أني ما أنا..
العميد يخرج ورقه من الدرج: وقع هنا..
يشيل مشاري الورقه ويقرأ المكتوب وهو مفجوع: بتحرموني من دخول الأمتحانات...
الدكتور: وعندك خيارين أما تعيد السنه,,أي نسحب أوراقك وكأنك مادرست, أو نثبتك بس أتوقع معدلك راح ينزل لأنك راح تخسر 50درجه بجميع المقررات, وأنا شخصياً أنصحك الأختيار الأول...
هيثم جلس ينتظر مشاري, بمكتب السكرتيره, وهو مستغرب من تأخر مشاري...ويخرج مشاري من المكتب, وشكل وجه مايبشر بالخير....
هيثم: مشاري طمني شو صاير...
مشاري: خلينا نروح البيت ماطايق المكان..
هيثم: بس أول شي خبرني بكل شي..
مشاري: بشرحلك بالسياره...
وبسيارة هيثم...
شرح مشاري لهيثم كل شي...
هيثم: من تتوقع يوقعك بهالمشكله..
مشاري: مادري..
هيثم: مافيه شخص تكره أو يكرهك..
مشاري: ماحد خاطر ببالي الحين..
يوقف هيثم سياره عند مكتب أم هيثم...: نزل
مشاري: ليش جبتني هنا..
هيثم: مافيه حد غير أمي تساعدنا..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك