رواية ياضياعه بالهون ترا نصفي يبيه -19
دخل القصر الكبير ، من جا من السفر ماشاف اهله ابد ، مشا بخطواته الثقيله لغرفتها .. عارف انها معصبه منه لانه خرب عليها المستوى
ومتاكد انها صاحيه ماتحب السهر ابد .
طق الباب بهدوء وفتحه ودخل يدورها ب ارجاء الغرفه الفاضيه مافيها الا اطياف رحلت وخلته .
جمع حواجبه ب استغراب وبصوت هادي : رند .. رند وتلاشى صوته بدون احد يرد عليه الصوت
طلع من غرفتها مستغرب ، وهو يفكر وين بتكون ؟؟
نزل الدرج لدور الارضي ولمح مكتب ابوه مفتوح وراح يمكن يلاقيها هناك ..
لمح ابوه يجمع ب اوراقه
تركي : يبه !
ابو تركي وهو يخزه : اهلين
تركي بخطوات ثقيله : خير يارب ؟
ابو تركي بعيون صارمه : خيبت الرجا ي تركي
تركي بصدمه : افففا يالغالي وش هالحكي
ابو تركي معصب : ماقلتلك دور اهلها ؟ ماقلتلك
تركي بكذب : ايه وادورهم يبه قاعد ادورهم
ابو تركي : ولقيتهم ! ليش ماوديتها لهم ؟
تركي بخوف : انا ..
ابو تركي : الدكتور مصطفى علمني انه مكلمك من كم شهر انهم لقوا توائم لكن انت ماخذت رند لتحليل !
تركي بجديه : يبه ذي اختنا وين تبي ارميها على ناس ..
ابو تركي يقاطعه بعصبيه : ناس ! ناس ! حنا الناس يا تركي مو اهلها ، حنا يا تركي اللي حرمناها من امها وخواتها ! ماتعرف وش يعني تنحرم من اختك او اخوك ؟ ماحسيت وش يعني اخت لما راحت رغد !
انا مادري ليش اخذت سواد القلب من امك ! انا مادري ليش تعاقبونها بشي مالها ذنب فيه ! مالها ذنب ب اي شي ، الذنب ذنبي انا السبب .
تركي يدافع عن موقفه : يبه الله يسامحك وش سواد قلب ! يبه انا ابيها بيننا ، خايف عليها .. مابي احد يعذبها او يزعلها !
ابو تركي بقهر : محد يزعلها يا تركي ! اختك لها يومين بالعنايه مادريت عنها !
تركي ووجهه ابيض : نعععم !!
ابو تركي مقهور : قهرتها حسبي الله عليها ، ذبحتها .. امك مافيها قلب حي
تركي بخوف : يبه وش فيها رند ؟
ابو تركي وعيونه امتلت دمع قهر : ضعف بعضله القلب من الولاده ، وابتسم ابتسامه شخص مقهور .. من الولاده يا تركي واانا مادري .. ماعلمتني ااه يا قهري ياولدي
تركي وعيونه الحاده تتابع حركه شفايف ابوه : من الولاده !
ابو تركي : كانت تدري ولا علمتني !
تركي والذكريات العقيمه تطاير بعقله المرهق : كم مره لمحها تحط يدها اسفل صدرها بعد مايضحكها او يلعبها ، تذكر زمان كان يطيرها بالسما وتعبت عليهم
قفل عيونه بقوه : وينها يبه الحين ؟t
ابو تركي وهو يكمل تجميع اوراقه : مالك شغل ، اتركها بحالها
تركي بنرفزه : اترك من ؟ ذي اختي ماراح اتركها لين اموت
ابو تركي وبداخله فرحه مكبوته : يا ولدي
تركي : بزورها واتطمن عليها وماراح اتركها ابد ، يبه ذي اختي ماراح اتركها لو ايش ومحد له حق يحرمني منها .. كافي رغد راحت يبه
/
وبالطريق الطويل كان ماشي ونص ابتسامه ساخره على وجهه ، وعيونه تدورهن مايدري وين راحَن .. وبنفسه فيصل : اكيد الاخت قعدت تتفلسف وانها عارفه سيارتي
لبس نظارته وطلع لبرا المستشفا ولمحهن بجنب سيارته واقفاتَ
ديم بطفش : اففف ذا لازم يرقعنا ساعه
شجن بعقلانيه : احمدي ربك بيوصلنا
ديم بقله اهتمام : وليش ان شاءالله ميته عليه الحين اتصل بخالو يجي ياخذنا
شجن وهي تهز راسها : استني الحين يجي
ديم : مو ميته عليه انا
شجن : من قال انك ميته عليه ، استني بس .. ماما قالت روحن معه لازم نسمع الكلام
ديم بطفش : طيب
احممم ، لفت شجن وراها ولمحته ناظرته بنظره ومشت من قدامه
ركبن ثنتينهن ورا اما فيصل بصوت عالي : سواق انا ؟
ديم بصوت واطي : هيك شي
شجن اللي سمعتها وماعجبتها اخلاقيات ديم : بنت
وبدت تتصرف مثل اي بنت واخت الكبيره ، كانت التوينز الاكثر حزم والاكثر عقل من ديم اللي حاطه ايدها على خدها وتهوجس .
مشاعل وهي ضامه رند لحضنها بعد ماخذت جرعه مهدئ ونامت ، تمسح على شعرها الاسود الحريري ودموعها تطيح على وجهها
عيونها على الاجهزه اللي متصله بطفلتها ، قلبها عورها بقوه .. وسؤال مقهور بداخل راسها يسإلها : ليش سوت فيها كذا ؟ وش ذنبها !
نزلت راسها عند راس رند وهي ماعاد تشوف قدامها .. خافت تضيع رند منها للابد .. خافت يجي باكر اسود ويخطفها منها .
انين الاجهزه مازال مستمر ، وفجإه شافتهم متجمعين حولها وبصوت عالي يصرخون عليها تبعد .. وابعدوها للابد عن رند .
صرخت بصوت عالي ، ولاول مره صرخات مشاعل ترتفع بصوت عالي .. بعيد وبزاويه بالغرفه الصغيرهَ كانت صرخاتها متتاليه عاليهَ
لمحتهم يضغطون بقوه على صدرها ، لمحتهم يعطونها ضربات كهربا ، لمحتهم يركبون اجهزهَ ويشيلون اجهزهَ
رفعت عينها للاجهزهَ تشوف الارقام اللي ابد ماتدري وش قصتهم ..
لمحت خط مستقييييمَ .. خط يعادل الصفرَ
رجعت بخطواتها للورا .. تحاول تطلع من الزاويه اللي احتجزتها ، تحاول وتحاول ، كانت تتمنى انه كابوس وتصحى منهَ ،
مسحت ب ايدينها دموعها تحاول تشوف اي اعوجاج بالخط المستقيمَ .
لكن كان خط موازي له خط ثانيَ ، خط طويل فيه فراغاتَ ،
قربت منهم بصورهَ مفجوعه ، بصوره الام اللي صبرت سنين عمرها .. بصوت مبحوح رننننند .
تمسكت برجلين بنتها وبصوت مخنوق : تكفين يمه لا تموتين ، تكفيين عيشي عشاني .. انا ابيك والله ابيك
مسكوها حاولوا يطلعونها ،
مشاعل بصوت اعلى : مابي اتركونيَ ، بنتي بتخلينيَ ..
اسحبوها .. بعيد عنها ، سحبوها غصبا عنها ، حاولوا يهدون مشاعل اللي صوتها جمع كل العالمَ ،
مسكها من كتوفها وبصوت رجولي عالي : استهدي بالله ي مشاعل
لفت تشوف من وراهَا ، شافت محمد اخوها ماسك بيدينها ووجهه مغرقه الدموعَ .
بصوت مكسور : راحت يا محمد راحت .
/
وصلوا البيت بعد زحمه الشوارع ، نزلت ديم وشجن بخطوات حايره .. كان ودها تروح بيت ابوها بس شي كبير منعها ،
عند اولى العتبات حست شجن بالكتمه من جديد ، ايد بعيده تخنققها بقوه ، حاولت لكن الكتمه ابد ماتركتها ..
ديم اللي دخلت الصاله فجإه حست ان الاكسجين حولها انتهى ، مدت ايدها تحاول تتمسك ب اي شي .. قفلت عيونها وقرت المعوذات وحسست حالتها احسن
انتبهت ان شجن مادخلت وطلعت ، لمحت توينزها على العتبات تنازع الحياهَ وجهها الشاحب وايدينها ترتجف
بصوت عالي وهي تركض : شججججججججن مسكت ايدينها تحاول تفكهن ماتمسك حلقها ،
ديم : شججن تنفسي لا تسوين كذا
وقفت وراحت تركض للمطبخ تجيب مويه ترشه على اختها ، تنفست شجن بعمممق وايدين ديم متمسكه بيدينها
دموع ديم متجمعه بعيونها وشفايفها ترجف : ايش فيك ؟
شجن اللي ابتسمت ابتسامه صفرا .. تحقق الحلم ي ديم .
ديم وهي تجمع حواجبها : اي حلم ؟
شجن وهي تتذكر ، من زمان كانت تحلم ان لها شبيهه تقرب منها وبعدين تختفي ، والحين بس شبيهتها قربت منهاا وانقذتها ،
الحين بس عرفت من الاخت ، عرفت وش تعني الاخوه
اخوك اذا شافك تتالم يتإلم معك ، اذا شافك تبكي يبكي معك ، اخو؛ وقت الشده ينسى زعله منك ، ينسى انك بيوم ضربته او هاوشته .
اخوك يعني قطعه منك .. من روحك .. من دنيتك وكلك .
عرفت وش الفرق بين اختها الحقيقيه واختها المزيفه ، عرفت ان ديم اختها اللي احتضنتها وخافت تموت ، اختها اللي رمت نفسها بحضنها وتسإلها ب الحاح وش فيك ؟
عرفت انها ماتخبي نفسها وقت شدتها ، وعرفت نهى اللي عمر الدم الواحد مامشا بعروقهن .
ضممت ديم لحجرها وهمست بصوت واطي : اختي انتي ..
ديم وهي تفك نفسها من حجر شجن : انتي مو اختي ، انتي توينزتي ، بغيت اموت لما انكتمتي ايش صارلك
شجن وهي تحاول توقف تحس ب صداع : يمكن انكتمت من كتمتك ، طول الوقت زعلانه وتبكين
ديم بحزن : خايفه على رند والله خايفه
شجن وهي تكابر بالقوه ، وكيف تكون قويه وخواتها ضعاف : وكلي ربك ، بكرا بتقوم لنا بالسلامه .
فيصل اللي طلع ولمحهن باقي واقفات وكاشفات .. بصوت عالي : خير ان شاءالله وش موقفك منك لها هنا ، لا تقولن انكن مستحيات وتبن احد يعزمكن ؟
شجن بغرور : وش يبي ذا ؟
رند بقهر : صكيه بكعبك بالله ..
شجن وهي تعدل طرحتها .. امشي بس مالي خلق له صداع
رند اللي لفت عليه وهي كاشفه ورافعه حاجب : وش تبي انت ؟
لقته معطيهن ظهره ويمشي بخطوات بطيئه وكتوفه تهز ، حسست انه يضحك
ديم بصوت عالي " مع نفسسسسسسك
فيصل بنفسسه : فديت نفسك يا شيخه ، هالخبله
..
امل اللي فتحت فمها اول مالمحتهن ، نسسخه .. قد شافت توائم بس مو بالشبهه ذا ..
كربون مو شبهه ..
بس قدرت تميز ديم بالسبورت .. اما ذيك فيها رزه .. وطويله وفيها شي يذكرها بمشاعل
يمكن نظرتها الحايره حول المكان ويمكن هدوئها وكثير اشياء تذكرها ب مشاعل القديمه
امل بصوت حنون : اهلين يا يمه نورتن
ديم : اتحداك تعرفيني
امل وهي تهز راسها : ديم اكيد .. فيه احد ربشه غيرك ؟
ديم : خالتي حرام عليك ليش هيك ؟
كانت تراقب شجن بعيونها الرماديه الحايره ، هاديه بشكل .. حتى ابتسامتها بشكل جزئي ..
حبت هالبنت كثير ، حبتها بشكل ..
ديم : خالتي ذي شجن اختي ،
امل : الله يحفظكن يا بناتي ، قرت عينك يا مشاعل .. الحمدلله واخيرا وجلست تبكي ،
/
دخل المستشفى بخطواته الثقيله ، على يمينه ابوه اللي البؤس يملا وجهه ..
وقريب من غرفه رند لاحظوا التجمع اللي حاصل … صوت مشاعل اللي تعاتب محمد اوجع قلوب الجميع
مشاعل بقهر : راحت بنتي راحت ي محمد خلاص راحت ، كله منهم كله منهم حسبي الله عليهم رااااحت
محمد : لا اله الا الله ، اذكري ربك يا مشاعل
مشاعل : اقولك ماتت .. انا شفتها ميته خلاص ، راحت بنتي اااه يا قهري كله منهم حسبي الله بس
محمد بصوت حزين : يا مشاعل لا يصيرلك شي يا بنت الناس اهدي
مشاعل بقهر : وش يصير اكثر من اللي صار ؟ بنتتتتي معها قلب وقهروها .. ايه اقهروها لحد ما ماتت .. وبصوت تهجد : ماتت ياحسرتك يا مشاعل محرومه الفرحه
قفل عيونه بقوه وهو يتسند على تركي : رند !
تركي اللي ماهو مستوعب شي ؟ : وشو يبه !
ابو تركي : راحت رند !
تركي : لا يبه وش هالكلام بس ..
ابو تركي : الا راحت بنتي ، راحت بكر ابوها ! راحت رند ..
تركي وهو يترك ابوه وبخطوات الواثق دخل للغرفه ، حاولوا يمنعونه لكنهم عجزوا : شافهم حولها .. كلهم حولها .. اجهزه بلا حصر
صوت الاجهزه ينذر بالخطر .. صوت الاجهزه مايقوله فيه خبر سار
.. : لو سمحت ممنوع
دفه تركي بيده ودخل معصب : رننند .. رند ر ن د
لممح عيونها الشاخصه للسما ، ولمح جسمها المرتخي ، ودفوه لبعيد يكملون شغلهم ..
رفع عينه للاجهزه .. للخط المستقيم
تجمعت الدموع بعينه .. وطلع من الغرفه مستعجل .. طلع لها ، يبيها تجي بس
دق عليها ، وهو اللي من زمان مادق : انا جاي باخذك مشوار ضروري
… : خير تركي ؟
بصوت خشن ومعصب : بس اجي تعرفينَ
بسرعه البرقَ وبسرعه كانت ممكن تنهي حياته وحياتها ،
ابو تركي اللي جلس بعيد عنهم ، ندم السنين ياكل قلبه ، وحزن مخيم على قلبه ..
معقوله بيفقد بناته الثنتين كلهن بنفس السنه … حط ايدينه على وجهه وجلس يبكي بصوت واطي ومتقطع ..
سمع صوت مشاعل من جديد يرن ب اذنه : اااه يا فيصل راحت بنتي
فيصل : اذكري الله اذكري الله
قام من كرسيه وبخطوات ثقيله جدا وصل لعندهم وبصوت مبحوح : تكفى ادخل وطمني عنها
مشاعل بحقد : بعد ماذبحتوها لك عين ؟
محمد بعصبيه : مشااااعل !
مشاعل واللي كرهت كبت السنين : ذببح بنتي ذا حسبي الله عليه
فيصل واللي متعاطف مع عمته ومع نظره الحزن بوجهه ابو تركي : ولا يهمك بدخل .
مشاعل وهي تبككي : ااه بنتي ياربي رجعها لي
محمد وهو يجلس جنبها ماسك ايدها : يارب
/
بصوت غجري : وين بتوديني تركي ؟
تركي بكرهه : تشوفين بنتك
ام تركي : من بنتي ؟
تركي بسخريه : مالومك لو ماتدرين .. مالومك لانك ماتدرين الا عن نفسك والبارتيات حقتك
ام تركي بعصبيه : تركي اتكلم ب احترام لما تكلمني وبعدين ليش مسرع وش طاير عليه
تركي بعصبيه : وش طاير عليه ؟ طاير على بنتك !
ام تركي : وش فيه !!
دخلوا المستشفى وقفت ام تركي معصبه : ذا المستشفى ماحبه ومو من مستواي
مسك ايدها بقوه : تواضعي لو مره ومششوا بالطريق الطويل ..
وصلوا الاستراحه .. لمح ابو تركي تركي وامه ، نزل راسه بحزن ،
ام تركي وهو متردده تروح لزوجها وتساله ، لكن تركي اللي شد ايدها معه عشان يدخلها تشوف بنتها ..
دخلت الغرفه اللي صوت الاجهزه توصل ل اخر مدى ،
ولمحتها شبهه ميته .. الاجهزه مغطيه جسمها بالكامل ، طاقم طبي متكامل حولها ،
بشرتها باهته وماقدرت تكمل صرخت بفجعه : رننند !
تركي بعصبيه : ليش ماقلتيلنا ان عندها ضعف بالعضله يممه ليش !
ليش ماعلمتينا ! ليش ماخفففتي معاملتك لها !
انتي السببب كله منك ، كلله منك راحن خواتي
وطلع مقهور .. دموعه ل اول مره تطيح على وجهه قدام العالم اجمع
ووقفت هي ، انكسرت كل المرايا قدامها ، وجرحت قلبها .. قلب الام بداخلها
طلعها فيصل برا
طلعت بخطوات حايره ، لاول مره تحس انها منكسره ، ومنكسره بقوه
حسست احد وراها لفت شافت وحده ماتدري من ..
مشاعل بصوت حاقد : انا ام رند ! انا من اخذتوها من حظني !
ام تركي بخوف : انا ماخذت احد ..
مشاعل بحقد : ايش سويتي ببنتي ! اذا ماتبينها انا ابيها ،
كانت تتكلم وتبكي ، كانت ثايره بصوره غريبه
ام تركي : من انتي ؟ ومن سمحلك تصرخين بوجهي
مشاعل اللي الكلام كله مايوفي لو تنطقه ، وبصوره سريعه اعطتها اول كففف تمده مشاعل بحياتها كلها .
وام تركي اللي تلقت اول كففف بحياتها كلها !
وانتهى الزمن ب اللحظه ذي .
ام تركي اللي لفت مالقت احد حولها ، تركي اللي راح بعيد ..
وابو تركي اللي عيونه شر لها .
ومشاعل اللي اختفت ب احضان اخوها وولد اخوها ..
جمعت كرامتها ومشت بخطوات ميته لبرا .. سمعتهم وهم ينادون على اهل رند ..
ولمحتهم ب عجله يتجمعون حول الدكتور ..
كان ودها ترجع .. لكن هالامنيه صارت قديمه ، قديمه حيل !
# توقعاتكمَ ل رندَ !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء الثاني والعشرينً !
يمكن بعد سنينَ
بعد عمرَ مليان انينَ !
ارجع انا / ارجع انا …
جمعت كفوفها على وجهها الحزين تكتم الغصه وتستقبل غصه جديده !
عيونها المتنفخخخه ماعاد تقدر تركز فيهم اكثر من كذا ، طاح حيل مشاعل خلاص .. طاح للابد .
مشعل اللي حس نفسه بموقف صعب ، صعب حيل .. الكلام ميت مايدري كيف يقوله او وشلون !
عيون فيصل الباكيه قطعت قلبه ، تنحنح بصوت عالي يحاول يطلع الغصه من حلقهَ ..
محمد اللي ساند اخته تكلم بصوت متقطع : بشر يا دكتور ، بشر ياولدي !
ابو تركي اللي مو قادر يستمع لمصيبه جديده ، يحاول ويحاول ويحاول
وتركي اللي عيونه متركزه ب مشعل ينتظره ينطق !
مشعل ب توتر : قولوا لا اله الا الله
لا اله الا الله ، لا اله الا الله ، لا اله الا الله
مشعل : حالتها سيئه جدا ، عندها فشل بالرئه اليمنى ، لازم عمليه عاجله نستئصل الرئه و !
مشاعل بصوت من عالم اخر : تستئصلونها !
مشعل : مو وقت شرح ، الوقت مو بصالحنا ابد ، رند فشلت عندها رئه وبتنزف ب اي وقت لازم نستئصلها ، وبعد اخاف تإثر على الرئه اليسرى وتفشل !
محمد بخوف : كم نسبه النجاح ؟
مشعل وهو ينزل عيونه للارض : ٣٠٪
مشاعل وهي تقفل عيونها : ااااااه بنتي ياقلبي عليها
تركي واللي العصبيه طالعه من عيونها : ومن بيعمل العمليه !
مشعل اللي مو عاجبته نظرت تركي : فيه طاقم جراحين كفوء
تركي : انا اعرف انه مستحيل ناخذها ب اخلاء طبي لكن مو معناته ارميها عليكم تتعلمون عليها
مشعل بعصبيه : لو سمحت احترم نفسك ايش نتعلم !
تركي معصب : عمليه استئصال ذي مو بالشي البسيط ! يبيلها جراح خبير ومتعود يجري مثل هالنوعيه من العمليات
فيصل ب اقتناع خصوصا انه عارف مستوى الجراحين بالمستشفى : العمليه خطيره وحساسه و …
مشعل معصب : عندك اقتراح وهو يخز فيصل !
تركي بصرامه : بطلب لها استشاريين يعملون لها العمليه ،
مشعل : ممنوع و …
تركي وهو يعطيهم ظهره منهي النقاش للابد : انا بتصرف
ابو تركي بداخله حاس بالفخر الكبير بولده ، وعارف ان ولده عمره ماخيب رجااه .. رجع لكرسيه يجلس متجاهل الكلام اللي يسمعه من مشعل وفيصل ومشاعل !
قفل عيونه يدعي رببه يرجعله رند بس .. مستعد يسمع كلام لين سنه بس ترجع رند .. عشانها مستعد يدفع اللي قدامه ووراه بس ترجع ..
بس يبي يضمها لحضنه دقيقه بس .. دقيقه بس .
/
مشعل معصب : على ايش شايف نفسه ؟
فيصل : اكيد متنرفز مثلنا وعلى اعصابه لاتنسى انها اخته
مشعل وهو يرجع للعنايه معصب : مع نفسسسك انت بس !
فيصل اللي جمع ايدينه على وجهه يحاول يكتم انفساه ، طلعه من حيرته رنين جواله
فيصل بدون اخلاق: ايوه
ام فيصل : وش فيها رند !!!!! ياحسرتي على مشاعل !!! الحين تجي تاخذني
الحين يعني الحين !! مالي شغل .. وانقفل الخط بوجهه بدون يرد اي رد ..
فيصل معصب وهو رايح ل ابوه : من علمها
محمد معصب : انا خلها تجي تسند مشاعل
مشاعل اللي راميه راسها على الكرسي ، ماعاد فيها حيل ، ولا دموع ، ولا اي شي
وجهه بارد خالي من المشاعر
فيصل اللي راح جوا العنايه ولا له نيه يروح ل امه ، اصلا ماعاد فيه حيل ل اي شي … ماعاد يركز
/
ابراهيم بصوت مصدوم : اختها !
ام ابراهيم وهي تقفل عيونها تحبس الدموع جوا عينها : ديم منهاره ياوليدي بالحيل منهاره
ابراهيم وهو مشتاق لديم حبيبته : لا حول والا قوه الا بالله
ام ابراهيم وهي تبكي : الله يصبر قلبك يا مشاعل ، الله يكون بعونها بس
ابو ابراهيم بعد فتره صمت : وقف وهو ياشر لزوجته بتجين معي ؟
ام ابراهيم : وين ؟
علي بصدق : لبنتنا ! اختها بين الحياه والموت
ام ابراهيم بفرحه حزينه : اجيب عباتي بس !
ابراهيم وهو يناظر ابوه : كنت باخذها من وراك
علي بحزن : البنت غاليه وانا ابوك ، بيت مابه بنت ماينسكن
وطلعوا لطفلتهم المنهاره ، طلعوا يوقفون معها ويمسكون ب ايدها !
/
شجن تكتم عبرتها: الله يستر عليها بابا
ابو سعود بضيقه خاطر : شجن حبيبتي فضفضي انا ابوك
شجن وهي ترمي نفسها بحضنه : خايفه بابا يصير لها شي ، مالحقت اعرفها !
ابو سعود وهو يشد على ظهر بنته : الله يحفظها بحفظه يا عيون ابوك .
شجن وهي تبكي بصوت واطي ماينسمع ، مجرد دموع حاره تحرق خدودها ..
ابو سعود وهو يمسك ايدها : تبين اوديك لها
شجن : بس بابا
ابو سعود بحب : لازم توقفين جنب امك .. المسكينه تلاقينها منهاره الحين
وبنبره شخص محروق على ضناه : الضنا غالي وانا ابوك ، فقده يحرق القلب ! وشلون لو بيفقده للابد!!!!!
شجن اللي فاهمه على ابوها : الله لايحرمني منك بابا
واخذها من ايدها لطريق الطويل ، الطريق اللي بيوصلهم لذاك المستشفى ..
رغم ذكريات ابو سعود الاليمه .. رغم كرهه لذا الطريق ولذا المستشفى لكنه مستعد يعمل اي شي عشان شجن .
/
ام فيصل معصبه وتصيح : اوريك يا فيصل !
ديم مقهوره : شجن راحت مع ابوها ورجعت تصيح
ام فيصل : ادق عليه ولا يرد علي اوريه يجي وين بيروح
ديم مخنوقه : بتصل على تاكسي يودينا
ام فيصل تتنهد : دقي يايمه دقي وفيصل بعدين اوريه
رن الجرس بصوت مزعج .. ام فيصل مستغربه : من بيجينا ؟
ديم بقهر : يمكن فيصل
وبالوقت ذا دق جوال ديم : ماااما
ام ابراهيم : انا عند الباب يا ماما
ديم : دقيقه بفتح الباب
ام ابراهيم تقاطعها : لا ياماما بنروح عند مشاعل اكيد الحين حالتها حاله اطلعي يلا
ديم بفرحه : دقيقه بس
ناظرت ل ام فيصل : خالتي ذي ماما بتاخذنا نروح عند ماما
ام فيصل وهي متلخبطه وا فهمت الا انها بتروح : يالله يابنيتي البسي عباتك
وطلعوا لنفس الطريق الطويل .. نفس الطريق المؤلم .. نفس الطريق ..
/
وتدورَ الايامَ بسسسرعه' !
تدورَ اسرع من اعتقادي واعتقادكَ !
ب الامسَ اجتمعت العوائل لتقتسم التوائم َ
واليوم تجتمعَ لتعيد تلك التوائم !
ب الامسَ خرجت العوائل فرحهَ ب طفلاتها !
واليوم س تخرجَ حزينه بفقدهنَ للابدَ !
ب الامسَ كانت ارمله حزينه / تتلقا العزاء ب زوجها واجنتها !
واليوم فقطَ / يقفن توائمها بجنبها .. ممسكات بيدها ويهمسن بصمت : لن نتركك ابداً !
اليومَ الجميع حولها يخفف من مصابها الجلل ، الجميع يبكون معها ! حزينين من حزنها !
وَ ب الامسَ كانت ارمله وحيدهَ ، تختبئ عن اعين الجميعَ لتخرج صندوقها العتيقَ الممتلئ بملابس اجنتها .. فقط لتحتضنهمَ وتتخيلهمَ بداخلها
اليومَ فقط دارت عجله الايام لتعطيها مجال اكبر لتعبيرَ
لتصرخ
تغضب
تتوجع
تبكي بصوت عال
اليوم فقط لها الحريه المطلقه لتفعل ماتشاء ..
لان الجميع كان مذنبَ .. الجميعَ سيعاقبَ
فقط لانه الله من يقدر .. فقط لانه الله لا يرضى الظلم في ملكوتهَ .. قد اقسم ب انه سينصر المظلومَ ، فلنتقيَ الله ولا نظلم خلقهَ في ملكوتهَ !
:
:
بطوله وشخصيته القويهَ واقف .. بيدينه جوالين يجري اتصالاته من كم ساعهَ
وبجانبه اثنين بشخصياتهم المرموقهَ
مدير المستشفى واقف معاهمَ ، وبجنبه مدير المحاسبين شركات ابو تركي يتكلم الانجليزيه بطلاقهَ قفل الخط وقال بصوت رجولي عالي : استاذ تركيَ تم
تركي وهو واقف : متى بيجون ؟
المدير : ان شاءالله اقل من ساعه راح يتواجد الجراحين هنا .
تركي وهو يتنهد : كثير ساعه .. انا ماقاعد ادفعلهم هالملايين عشان استنى ساعه !
المدير بخوف من عصبيه تركي : يجهزون حالهم الاستشاريين واجهزتهم ومشاور الطريقَ
تركي مارد ، اكتفى بالصمتَ وهو واقفَ يناظر الساعه المعلقه قدامه .. خايف يصيرلها شي قبل الساعه لا تكتمل وقبل الطاقم الطبي لا يجيَ
سمع صوت مشعل وراه ، لكن ماكلف نفسه يلتفت لان اخلاقه مو مستحمله اي شي
المدير بهمس : ايش فيك دكتور مشعل ؟
مشعل معصب : عندنا طاقم كفوء مو محتاجين
المدير يقاطعه : انت عارف من ابو تركي ذا ؟
مشعل بدون اهتمام : ماعرف ولا ابي اعرف ، انا اعرف ان ذي مريضتي و
المدير بصوت واطي : جايبين استشاريين جراحه وبروفسور واجهزه ، ،بعدين بنتهم وخايفين عليها والعمليه مجازفهَ . اخاف يصير للبنت شي ويالله وش بيفكنا من لجنات التحقيق
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك