بارت من

رواية ياضياعه بالهون ترا نصفي يبيه -20

رواية ياضياعه بالهون ترا نصفي يبيه - غرام

رواية ياضياعه بالهون ترا نصفي يبيه -20

المدير بخوف من عصبيه تركي : يجهزون حالهم الاستشاريين واجهزتهم ومشاور الطريقَ
تركي مارد ، اكتفى بالصمتَ وهو واقفَ يناظر الساعه المعلقه قدامه .. خايف يصيرلها شي قبل الساعه لا تكتمل وقبل الطاقم الطبي لا يجيَ
سمع صوت مشعل وراه ، لكن ماكلف نفسه يلتفت لان اخلاقه مو مستحمله اي شي
المدير بهمس : ايش فيك دكتور مشعل ؟
مشعل معصب : عندنا طاقم كفوء مو محتاجين
المدير يقاطعه : انت عارف من ابو تركي ذا ؟
مشعل بدون اهتمام : ماعرف ولا ابي اعرف ، انا اعرف ان ذي مريضتي و
المدير بصوت واطي : جايبين استشاريين جراحه وبروفسور واجهزه ، ،بعدين بنتهم وخايفين عليها والعمليه مجازفهَ . اخاف يصير للبنت شي ويالله وش بيفكنا من لجنات التحقيق
مشعل : ومن متى يقبل تنعمل عمليات بمستشفا حكومي ب دكاتره مو من منسوبين الوزاره
المدير بضحكه ساخره : ياعمي روح ، مكلميني الوزاره اسمحلهم يدخلون ، وبعدين اقولك بروفسور وش فيك انت ؟ دافعين عليه ملايين
مشعل اللي يكرهه الناس المفتونه بالماده : وش ملايينه بس ، تلاقيه نص مليون وفرحانين فيه
المدير وهو يحط ايديه بجيبته منكتم : هه لو عشره بيكون قليل … يالله بس شكلننا بننام هنا اليوم بتجي لجنه من الوزاره بعد شوي يتطمنون على وضع البنت
مشعل اللي بدا حاجبه يرتفع ب استغراب : لدرجه ذي ابو تركي واصل ؟
المدير بخيبه رجا : ملياردير يا مشعل مليارددددير
/
صوت سيارات الاسعاف ملت ارجاء المستشفى .. نزلوا الدكاتره ومعاهم البرفسور ..
سلام حار من تركي اللي باين انه يعرف البرفسور ..
وبدا الطاقم الطبي المساند للبرفسور بتنزيل اجهزتهم وسحبها لداخل غرفه العملياتَ
بكل بساطه تم الاستغناء عن الطاقم الطبي والتمريضي التابع للمستشفى تحت مسمى عدم الكفاءه .. ماعدا مشعل اللي اصر يحضر عمليه مريضتهَ !
البروفسور بدا يقلب ملفات رند ويقرا كل حرف كاتبه مشعل ، رفع حاجبه اعجابا بالدكتور الصاعدَ
ومد ايدهَ يسلم على مشعل .. متوقع له مستقبل واعد ك دكتورَ ناجحَ !
اسحبوا رندَ المخدره كلياً من غرفهَ العنايهَ .. متوجهين فيها لغرفهَ العملياتَ بنسبه نجاح ٣٨ ٪
وقفت مشاعل وهي تملحهم يدفون السرير الى المجهولَ .. وبخطوات منتكسهَ مشت وراهمَ
قلب منفطر .. روحَ ميته .. واحساس بالفقدَ
يمكن ترجع بنتها للحياهَ ، لكن عمرها ماراح ترجع انسانه طبيعيهَ .. عمرها ماراح تكون مثل توائمها .. انختم على ملفها مريضه قلب + رئه واحده فقط .
مشت وهي توعد كل خليه من خلايا قلبها انها ماراح تزعلها بس ترجع ، ماراح تخلي احد يضايق بنتها .. ماراح توصلها للحاله اللي هي فيها ابد .
وعدت كل جدار طاحت عينها عليه وهي تمشي انها ماراح تخليها تبكي ابد ، بس ترجع هي … بس ترجعَ !
شجن اللي اسكه ب ايد امها ودموعها مو راضيه توقف ابد .. كانت تمشي وصوت ديم الحزين يتردد بسمعها .
خافت تضيع وحده من توائمهن .. خافت يصير ل امها شي .. خافت من اشياء كثيره
ديم وهي حاضنهاا امها وتبكي : ياربي الله يستر بموت لو صارلها شي ماما
ام ابراهيم : لا اله الا الله ، ادعيلها ماما ادعيلها
ابو تركي اللي يمشي وبجنبه محمد .. فك ازاريره مو قادر يمشي خطوه وحده حس انه متربط
محمد وهو يمسك ايده : اذكر الله يا بو رند
ابو تركي بحزن : يعلم الله ماحبيت احد كثرها ، يعلم الله لو بيدي قطعت قلبي ورئتي وخليتهم يزرعونها لها .. بس ماباليد حيله
محمد وهو يسنده : قدر الله وماشاء فعل ..
ابو تركي وهو يمسح دموعه بشماغه .. راحت هيبته .. راحت قوته وسلطته .. حس انه اضعف انسان بالدنيا .. تإنيب الضمير ذابحه .. وزوجته زودت القهر قهر .. وولده زاد الطين بله
وده ووده ووده .. بس ماعاد بيده شي .. حاله رند مإساويه للغايه .. حالتها صعبه ومعقدهَ
بقلبه يعقد وعود وامنياتَ لو عاشتَ .. بس تعيش مايبي شي زيادهَ
حتى لو راحتها انه ماعاد تشوفه مستعد يبتعد للابد .. يرحل عن السعوديه بكبرها .. يهاجر .. بس تعيش هي ، تعيش بس
تتنفس الاكسجين اللي هو يتنفسهَ .. كفايه عليه كذا
ابو تركي بصوت متهجد : بكري ذي ! بنتي البكر .. فرحتي الاولى !
/
وعند الخط الاحمرَ بقسم العملياتَ وقفت رجولهم كلهمَ .. وكمل السرير طريقه لداخل بدونهم .
رجلين مشاعل وديم ضاغطه على خط الدمَ .. لحد ماختفى السرير بالداخل ، اختفا ولعاد بان
طلعوهم برا القسم المعقم .. طلعت مشاعل بجسد بدون روحَ
لمحت الكل جالس ، الكل مخنوق ومتوتر ..
بس محد مختنق كثرها ، محد مقهور كثرها ، محد متعذب كثرها ..
صارت عصبيه اكثر ، فقدت حلمها وحكمتها ، صارت ماتقدر تركز او تحسب عصبيتها وتقدر كلماتها ..
ومحد يلوم اام بتفقد بنتها .. محد يلوم ام بنتها تصارع من اجل الحياهَ
ف كيف لو الام ذي انحرمت من بنتها ١٨ سنه .. كيف بس !
:
:
تركي وهو يجلس جنب ابوه وابو فيصل وفيصل وابو ابراهيم وابراهيم ، الله يستر
ابو تركي بخوف : وش صار
تركي : جبت برفسور وطاقم طبي معه ، الله كريم يالوالد ..
ابو تركي ب امل : يعني وش قال ؟ ارتفعت نسبه النجاح ؟
تركي بخيبه امل غمض عينه وجمع كفوفه على وجهه واكتفى بهز راسه ..
اهتزت ايدين ابو تركي بصمت .. بصوت موجوع : يارب رحمتكَ !
شجن : خلاص يا ديم ، لازم تكونين اقوى ، مو عشانك عشان ماما
ديم منهاره : اختتتتي بتموت ، اختتتي ذي عارفه ايش
شجن وهي تمسح دموعها : واختي بعد .. بس وش بستفيد من صراخك ذا ، ادعيلها قولي يارب
ديم : يارررب بس مو قادره استوعب لو تروح ، بموت ي شجن بممموت
شجن وهي تحضنها : الله يكفينا شرك ، بتعيش وتشوفين .. احساسي يقول بتعيش لنا كلنا
ديم بحززن : يارررب يارب يارب ، وكملت بكاها ..
مشاعل تعبت .. تعبت خلاص .. قفلت عيونها تحاول تختصر الساعات .. تحاول تنام او تغفا او حتى تموت مؤقتا
وتصحا على فرحه جديده على امل ..
امل وهي تمسح على ظهر مشاعل : الله يفرحك بسلامتها يارب ..
مشاعل اكتفت ترد بينها وبين نفسها ، تعبت من الكلام ، تعبت من كل شي .. ماعاد تقدر .
/
وقف تركي وبيده جواله يرد ابعد عنهم ورد بصوت حزين : هلا اخوي
خالد اللي يركب سيارته ويتمغط : اخبارك ؟
تركي بصوت مخنوق : وينك خالد ؟ وينك فيه يا اخوي
خالد تعدل بجلسته وبصوت حذر : افا وانا اخوك وش فيه ؟
تركي : رند
فجإه وقف النبض بعروقه .. وقف كل شي وبصوت واطي : وش فيها يا تركي ؟
تركي بخنقه : بيستئصلون الرئه .. الله يستر
وقف عالم خالد لثوانيَ .. ورجعع للورا قبل كم يوم بسَ .. كانت قدامه .. مافيها شي
حس ب الم كبير بقلبه ، وحس بغصه بصدرهَ ، عرف بس وقتها ان حبها طفل كبير بداخله
تركي اللي يستنا رد خالد : خالد ؟
خالد بصوت جامد : وينك فيه ؟
تركي : مستشفا ال …
خالد : انا جايك ..
ومشى بدون شعورَ ..
بدون روح
مجرد ملامح جامده .. مصدومه .. ملامح صارمه جدا ..
/
ابو تركي وهو يناظر فيصل : كم مده عمليتها يا ابوك ؟
فيصل : تقريبا ست ساعات
ابو تركي وروحه بتطلع : لا اله الا الله .. ياربي لطفكَ
وقام بخطواته الثقيلهَ .. حس نفسه اكبر ب ميه سنه يمكنَ ! ست ساعات كثيره .. كثيره .. يمكن يموت قبل لا تخلص
تركي : وين يبه ؟
ابو تركي : ابي المسجد يا ولديَ ، ست ساعات كثيره
ابو ابراهيم : كلنا بنروح نصليَ مابقا على صلاه العشاء شي .
:
:

وبتمشي الساعات بطيئه .. دقيقتها ساعات طويلهَ

خالد اللي وصل ولا لقى تركي ، واللي اقلقه اكثر انه يدق ولا يرد عليه
حس وجهه صار شاحب اكثر .. خاف اكثر !
خاف رند صارلها شي .. صورتها بعيونه ماراحت ابد ..
وصل لرسبشن بخوف : لو سمحت اخوي رند ..
الرسبشن على طول قبل يكمل : اللي يعملون لها استئصال لرئه
خالد : ايه اخوي
الرسبشن : بغرفه العمليات ، الدور الثاني
خالد : يعطيك العافيهَ ، ومشا خايف متوتر .. يحسب خطواتهَ !
وصل ولا لقا الى حريم جالسات ..
توتر وهو رايح جاي .. مليون اتصال دق على تركيَ ..
واخيرا استسلم ووقف سند طوله على الجدار يصبر نفسسسه ويدعي ربه تجي العواقب سليمهَ
/
تركي : معليش خالد كنت بالمصلى
خالد وهو مقفل عيونه : الحمدلله .. خوفتني
تركي وهو يوقف جنبه : الله يستر باقي خمس ساعات
خالد على نفس وضعيته : وش صار ؟ ماكان فيها الا العافيه !
تركي اللي عارف ان خالد اذا توتر يفقد القدره على اي تعابير .. يصير جامد حاير ولا يقدر يحرك ساكن .. مو بروده منه او عدم احساس .. بس هو كذا : سالفه طويله يا خوك
خالد وهو يفتح عيونه ويلف لتركي : وش صار ؟
تركي اللي بدا يسولف لخالد كل شي ..
تنهد خالد : الله يكون بعونكم يارب ، قدر الله وماشاء فعل .
تركي وهو يناظر ساعته : باقي اربع ساعات
خالد : الله يقومها لكم سالمه يارب
تركي : يارب
:
ديم اللي تعبت من صياح وغفت بحضن ام ابراهيم ..
وشجن اللي ماسكه ايد مشاعل تحاول تخفف عن امها .
امل اللي عيونها على مشاعل اللي لها ساعتين مغمضه عيونها مو مبين انها صاحيه الا دموعها اللي تسيل بدون توقف
ام ابراهيم تدعي ربها بصمت .. معورها قلبها على مشاعل ..
تركي وخالد واقفين على جنب مو قادرين يثبتون بمكان ..
فيصل اللي روحه قربت تطلع .. كل مادخل قسم العمليات ووصل لغرفه العمليه عجز يكمل ورجع
وابو فيصل قلبه متقطع على مشاعل ، خايف يصيرلها شي .. خايف عليها .
ابو تركي اللي روحه تطلع من جسمه بكل دقيقه تمر .. حس الزمن مايمشي ابد ..
وابو ابراهيم وابراهيم جالسين بصمت ..
اما ابو سعود عيونه تلمحها من بعد ، شجن طفلته الكبيره .. حس وش كثر بنته سند وعون ..
حس انه رباها صح ، رباها للمواقف العصيبه
نزل عيونه وهو يتذكر نهى الا مباليه وتنهد بصمممت : ليش ماهي بنتي ومن صلبي ليش!!
:
ومر الوقت .. بطيئ لهم وسريعَ لغيرهمَ
الساعه ٢ الفجر .. اكملتَ الست ساعات تماماَ
وباقي محد طلع من القسم ..
2 وربع ..
ولا حسسسس ..
2 ونص .. ابو تركي بدت ترجف ايدينه .. تاخروا !!
وانفتح الباب وطلع مشعل بعيونه لمعه غريبهَ
محد قربَ لهَ
مشاعل انشلت بمكانها .. بس عيونها تناظر فيهم .. حتى نفسها كان واقف !
ابو تركي وقف بخوف وايدين فيصل وتركي تسنده يمشون بخطوات حايرهَ
خالد من بعد واقف ، خايف قلبه يتلقا العزا بدريَ
محمد وهو يمسك مشاعل : لا اله الا الله
مشاعل : خايفه خايفه
شجن : ماما لا اله الا الله
وتجمعوا
مشعل بصوت رحيم : الحمدلله على كل حال
فيصل : مشعل !!
مشعل : 50 ٪ نجحت العمليهَ ، و الخمسين الباقيه تتحدد ب 24 ساعه الجايه ، نتاكد ان الرئه الثانيه شغاله تمام
ابو تركي : يعني وش ؟
مشعل : يعني الحمدلله مبروك !
مشعل وعيونه على الكل .. كان متوقع فرحه اكبر .. صرخات على الاقل !
مشاعل بصوت مكتوم : يعني الحين وش ؟ وش صار ؟
مشعل : باقي بس نتطمن ان الرئه شغاله تمام ونطلعها من العنايه المشدده ، بصوت حاد ممنوع احد يدخل عليها ابد
مشاعل : يعني نجحت العمليه ؟
مشعل : الحمدلله نجحت .. وناظرهم ، كان يظن انه فهموا عليه لكن شكل قدراتهم العقليه متوقفه
وصرخه عاليه من انسانه بايعتها ديم : مااااااااامااااااااا ورمت نفسها بحضن مشاعل وهي تصيح وتضحك
واجتمعوا يهنونها ب بنتها
مشاعل اللي ماتدري تضحك او تبكي او تخاف من اليوم الجاي .. من حظن لحظن تنتقل وقلبها يهتف : الحمدلله
فيصل معصب : وجع ماتعرف تبشر ؟
مشعل : اسكت يالخواف انت
فيصل : ليش وحش مثلك شايفني
مشعل وهو يبتسم " يالخايس الحمدلله على نجاحها وضممممه وهو يضحك
تركي وهو حاضن ابوه : لحمدلله
ابو تركي : مادري وش اسوي لو منت ولدي
تركي بضحكه عاليه : ولا ادري لو منت ابوي وش اسوي
لمح خالد اللي مبتسم بفرحه يحضنهم بقوه .. مبروك !
:
:
وبداخل القسمَ .. بعد الخط الاحمرَ
كانت هناك اصغر التوائم نايمه بهدوء .. نبضات قلبها سريعه جدا .. وتنفسها سيئ للغايهَ
حولها طاقم متكامل مازالوا يحاولون تهدئه سرعه النبضاتَ ..
كانت هناك تعاني بصمتَ
احدهم هتف بصمت : هالبنت عندها عزيمه قويهَ .. قلبها تعبان ومازالت عايشهَ
..
توقعاتكمَ للجزء القادمَ : شَرواي' حلمَ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الثالث والعشرونً !

بعدَ مرورٍ ١٦ ساعةة ..
ديم واقفه ومعصبه : من جدهم ذولي مافي زيارهَ
فيصل وده يجي ويعطيها محاضره بس خايف من عمته : ايه ذي ارشادات البرفوسور
ديم : الله عاد استشاريه ويخب مسوي برفسور
مشاعل معصبه : ديم وبعدين معاك ؟ انا جبتك عن حنتك بالبيت مو تجلسين تحنين هنا بعد
ديم مقهوره : يا ماما مجنون ذا قال مافي زياره ؟ وليش مانزورها ليييش ابي اعرف ؟
فيصل ووده يجلدها : قلنالك عشان ماتنفعل و ..
ديم تقاطعه : بزعم انها متخدره وماتحس
فيصل وده يقطع شعره : ايه مخدره بس بعد تحس
ديم وهي تخزه : وانت عادي تزورها ؟
فيصل حب يقهرها : ايه عادي انا دكتور تبين اقولها شي ومشى وهو وده يضحك على نضرات ديم المعصبه
ديم وهي تجلس جنب امها : ماما مو معقوله افففف
مشاعل : استغفرالله ، طفشانه ارجعي البيت
ديم : مقهوره ماما ابي رند !!
-
وبعد خطواتَ او يمكنَ امتار ، كانت الصغيره هناكَ .. تنازع بقوه من اجل الحياهَ
العديد من الاجهزه متصله بجسمها الصغيرَ ..
لكِ تلفظ الاكسجينَ لابد من اجهزه مسانده لرئتها الوحيدهَ
اغلقوا عينيها بإحكامَ .. ولففوا على بواقيَ جسمها ..
هناك ايضاً وضعوا انبوب لتصريفَ السوائل من جسدها الضعيفَ
ناهيكَ عن خط جراحيَ مازالت خيوطه رطبهَ تجتاح اغلب منطقه الصدرَ والبطنَ .
مازالت دقات قلبها غير منتظمهَ .. مازال تنفسها سريع جداً ..
كانتَ مهملهَ واهتمَ بها متإخر جداً .. جداً
فتح باب العنايه المشدده بعد مالبس ملابس التعقيمَ .. ولمحها بوضعها السيئ .. قرب لها يلمحَ كل شي من قريبَ
خاف عمته تدخل وتشوفها بالوضع ذا ، سإل الممرضه عنها وجاوبته انها من امس ولا حركهَ
قفل عيونه وعرف بداخله انها دخلت بغيبوبهَ ..
طلع بحزنَ وهو يلمح الساعات تمشي بسرعهَ .. لو اكملت ال ٢٤ ساعه بدون تتحركَ .. راح يتإكد دخولها بالغيبوبهَ
جلس بالمكتب ينتظر فيصل ، وده يتطمن من شي خايف منه !
/
خطوات واثقهَ ، ونظره متعاليهَ ..
لمحها تمشي جنبه وابتسم .. امس توئمها كانت بين الحياه والموت ، سبحان من خلق وفرقَ ..
مال بعيونه لناحيتها وقال بصوت هادي : الحمدلله على سلامه رند ..
من البدايه عارفه انه هو ، لكن تحاول تتجاهله ، لكن لما كلمها حاولت تخفف من تثاقله وردت بدون نفس : الله يسلمك
وقف بالممر الطويل ، كان حاب الكلام يطول ..
ومشت بالممر الطويل لانها حبت الكلام ينتهيَ .
لمحها وهي تبتعد وتختفي ، رفع عينه لسما وغمض عيونه بقوه ورجع فتحهم وكمل طريقه بهدوء اقل !
شجن بنفسها : اف مسوي جميل لي هو وجهه يتحمد بالسلامه هالغثيث ..
/
ضرب ايدينه ببعض وهو متوتر .. يحاول يركز ويستوعبَ !
خالد بهدوء : الله يجيب العواقب سليمه
تركي بعصبيه : سمعت وش يقول ! يمكن تدخل بغيبوبه !! غيبوبه ياخالد
ايش اقول لابوي !!
خالد : لاحول والا قوه الا بالله
وقف تركي وطلع من المكتب وترك خالد وراه .. خطواته حايره وخايف
مرت من عندهَ بخطواتها الواثقه ، كانت متحجبه ولابسه نظرتها ..
عقد حواجبه تركي وهو يمشي معها .. الف علامه تعجب بين عيونه الشبهه بينهن شي مو طبيعي ابد مو طبيعي !
اما شجن اللي ضايقتها نظرات تركي الوقحه ، شخصيتها ماتسمح ابد انها تلتفت له وتهزأهَ .. حاولت تبعد نرفزتها بطريقتها وكملت طريقها بجنبه بكل ثقه
وصلوا لعند وحده العنايه المركزهَ .. مشاعل وديم كانوا جالسات برا يستنون احد يرحمهن ويدخلهن
ديم اللي رفعت حاجب من تحت نقابها لشجن : ماما شوفي مو متغطيه
مشاعل اللي ماردت على ديم ولا لها خلق ..
ديم وهي تشد عبايه امها : مااااما ليش انا لا
مشاعل معصبه " ايش انتي لا ؟ وقتك هو
ديم ورافعه حاجب : ايه انتي مو طمعانه الا فيني ، شوفي شجن ليش ماتهاوشينها
مشاعل وهي تصد عن ديم : كبري عقلك هو وقتك انتي !! تبي تسوي مثلها روحي سوي
ديم تتحلطم : يا سلام لو انا كان هزإتيني بس انتي كذا ماتحبيني
الكلمه الاخيره اخترقت اذان تركي وحس وش قد هالبنت بزززززر ماقدر يمسك نفسه ومن كثر الكبت بداخله اطلقها ضحكه تقهر : هههههههههههه
شجن وهي تجلس جنب ديم : انبسطتي ضحكتيه عليك
ديم بنص عين تخز تركي : ماعتقد فيه شي يضحك
تركي اللي كان متعجب من رد ديم وماحب يرد ، اما مشاعل اللي انصفق وجهها : وجججججع ديم ايش تحسين ! ترا ارجعك البيت
ديم ماده بوزها : ماتشوفينه يضحك
شجن بصوت واطي : يمكن تذكر شي مو ظروري يضحك عليك
ديم بعناد : الا يضحك علي الخايس
شجن تاخذها بالمسايس : ايش عرفك
ديم : كان يخزني ويضحك
شجن : ماتعرفين تطنشين ؟
.
.
.
.
طلع من الوحده ولمح عمته جالسه وجنبها بناتها / حس بالعبره تخنقه وهو يتقدم بخطوات ثقيله لحد ماوصل لها
جثا على ركبته ومسك ركب عمته وعينه بعين عمته ، قفل عيونه يحاول يجمع الكلام اللي لازم ينقال لعمته
ماتت مشاعل صمت وخوف ، ماتت حزن والم .. ناظرت فيصل وبكلمات مبتوره : و و وش .. فيـ……ه ؟
فيصل وهو يشد عليها : عمتي انا اصريت اوصلك الخبر
مشاعل بلحظه صمت …
ديم عيونها امتلت دموع وبدت تشهق بصوت واطي ، وشجن جمعت ديم لحظنها وهي تغالب دموعها ،
تركي اللي عيونه مانزلت عن التوائم ، كان عارف الخبر قبل يجيهم .. عيونه ماقدر يشيلها عن الوائم ، يتخيلها بينهن ..
فيصل بحب : عمتي كل شي مقدر ومكتوب والانسان لازم يصبر و ..
مشاعل : ماتت فيصل ؟
فيصل : لا ماماتت
مشاعل : يارب لك الحمدلله ، دام انها عايشه راضيه ب اي شي .. اي شي يا فيصل وجلست تبكي
فيصل : دخلت غيبوبه
مشاعل وهي ترفع عينها : ابي اشوفها
وقف فيصل ومسك ايد عمته اللي تمشي ماتشوف
ديم وشجن وقفن يناظرن امهن اللي اختفت ورا بوابه العنايه المركزه
ديم وراسها بصدر شجن : راحت رنننننند ااااه ياقلبي
شجن وهي تشد على ديم : ماراح اسامحهم ابد ..
التقت عيون تركي المبهمه بعيون شجن الحاقده .. وكان الفاصل كلمه شجنَ الوحيدهَ
تركي اللي حس بحراره بعيون شجن نزل عيونه لاول مره ، نزل عينه للارض وهو لاول مره بداخله يحس بالخوف
اما شجن ماكسرت نظرتها عن تركي ابد .. وبداخلها ميه حلف وحلف وحلف ، وبداخلها وعود ونذور ان من حرمها من توئمها الصغيره راح يدفع الثمن .
/
وبداخل الوحده الصغيرهَ .. كانت الصغيره قد غابت عن الحياه للابد .. اثقلها المرض واعياها الحزنَ
اختارت اسهل الطرق ، لم يعد ب استطاعتها ان تجاهد الحياه .
قربت مشاعل وانصدمت من منظر رند .. حطت ايدها على خدها : لله ماعطى ولله ماخذ
حضنت بنتها وهي تبكي بصوت متقطع .. : اااه يممه حسبي الله عليهم بس ، ذبحوك وحرموني منكك !
مسكت يدين رند وبصوت مخنوق : قومي يمه تكفين .. قومي عشاني يمممه .. والله لاحطك بعيوني بس قوميَ انتي !
فيصل بصوت واطي : خلاص عمتي يكفي
مشاعل بتوتر : وش يكفي مو قايمه من عندها
فيصل : حنا وش اتفقنا
مشاعل معصبه : فيصل اطلع مو طالعه من هنا
فيصل يحاول يقنع عمته : عمتي انتي عارفه اننه ممنوع الزياره و ..
مشاعل تقاطعه : انحرمت منها ١٨ سنه والحين ماجابته امه من يحرمني منها
فيصل وهو حاس انه حط نفسه بموقف محرج طلع برا
مشعل اللي واقف بالستيشن حق الوحده : قلتلك لاتدخلها ممنوع
فيصل وهو يهز كتوفه : مو راضيه تطلع ؟
مشعل : طلعها مو عمتك ، لايصير بمريضتي شي
فيصل يخفف من الوضع : وش بيصير يعني تراها امها
ماكمل كلمته الا صوت الاجهزه من جديد …
وهذا حاله رند الحساسه جدا ، ربما شعرت ان هناك حنانَ ام قريب منها ف ارادت التعبير !
مشاعل اللي هالمره ثابته عنده ، ماسكه ايد بنتها ورفضت تطلع
فيصل يمسك عمته : عمتي الله يخليك يالله
مشاعل بدون تناظر فيصل ، القت النظره الاخيره على طفلتها الصغيره .. استودعتها للابد ..
وقفت برا غرفه شجن ورفضت تطلع
وبداخلها : صار بتموت ابيها تموت قدام عينيَ عشان اصدق هالمره بموتها ..
/
احيانا الطريق الى الموت هو عباره عن بحث لحياه اجملَ !
ربما الصغيره لاتموت ، ربما كانت تعبر برغبتها للحياه من اجل تلك الصابره فقط !
….
رند بخوف : وش فيك ؟
شجن اللي بدت تختنق ، بدت تنتفض من جديد ..
قفلت عيونها بقوه وهي تحس روحها تطلع من بين ضلوعها ،
ديم اللي ذا الاحساس مو غايب عنها ابد
ضمت نفسها لشجن وهي تبكي : رنننند تموت
شجن اللي بدت ملامحها تتغير .. بدت تصير اكثر شحوب واكثر تعب ..
بدت تضيق الارض فيها .. وبدت رئتها تجاهد من اجل الاكسجين
ديم اللي بعدت نفسها عن شجن بخوف : شجن ؟
ماحست الا احد يرش مويه على شجن وبصوت رجولي : فكي طرحتها وانا بنادي احد
ماستوعبت اللي صار الا بعد ماراح تركي
شجن تكابر : مابي دكاتره .. مافيني شي وعيونها مركزه على الوحده
جلست ديم جنب شجن تصيح : لاتروحين انتي بعد تكفين شجن
وكإن شجن ناقصها ، سكتت عن اختها تحاول تتماسك تحاول تكون اقوى
/
تركي معصب : خلي الدكتور يفحصك
شجن التعبانه ومالها خلق ، وديم اللي ذبحت نفسها بكي .. كان لازم تكون اقوى ، لازم تكون اقوى وترد عليهَ .. هي الكبيرهَ هي البنت الكبيرهَ
رفعت عينها له معصبه : ايش دخلك ؟
تركي : كنتي تموتين !
شجن وبدت تستقر امورها : امووووت ! وش تعرف انت عن الموت ؟
ديم اللي بلعت دموعها وهي تشوف شجن اللي تغيرت .. اشتدت نظره عيونها ، كان وجهها من عالم اخرَ ..

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات